﻿1
00:00:03.400 --> 00:00:44.350
فقه الادعية والاذكار كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجر  الفقه الادعية والاذكار. يشرحه ويعلق عليه مؤلفه. فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر  بسم الله الرحمن الرحيم. ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه

2
00:00:44.450 --> 00:01:04.450
ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله واصحابه اجمعين وسلم

3
00:01:04.450 --> 00:01:27.500
تسليما كثيرا اما بعد ايها المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ان ذكر الله جل وعلا هو ازكى الاعمال وخيرها وافضلها عند الله تبارك وتعالى ففي المسند للامام احمد وسنن ابن ماجة ومستدرك الحاكم وغيرها من حديث ابي الدرداء رضي الله عنه

4
00:01:27.650 --> 00:01:50.900
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الا انبئكم بخير اعمالكم وازكاها عند مليككم وارفعها في درجاتكم وخير لكم من اعطاء الذهب والورق وخير لكم من ان تلقوا عدوكم فتضربوا اعناقهم ويضربوا اعناقكم قالوا بلى يا رسول الله. قال ذكر الله عز وجل

5
00:01:50.900 --> 00:02:10.900
هذا الحديث العظيم افاد فضيلة الذكر وانه يعدل عتق الرقاب ونفقة الاموال والحمل على الخيل في سبيل الله. ويعدل الظرب بالسيف في سبيل الله. قال ابن رجب رحمه الله وقد تكاثرت النصوص بتفضيل الذكر على الصدقة بالمال وغيره من الاعمال. ثم

6
00:02:10.900 --> 00:02:28.550
ما اورد حديث ابي الدرداء المتقدم وجملة من الاحاديث الاخرى الدالة على المعنى نفسه وقد ذكر ابن ابي الدنيا كما في الترغيب والترهيب للمنذري وقال اسناده حسن عن الاعمش عن سالم ابن ابي الجعد قال

7
00:02:28.550 --> 00:02:45.800
قيل لابي الدرداء ان رجلا اعتق مائة نسمة قال ان مائة نسمة من مال رجل كثير وافضل من ذلك ايمان ملزوم بالليل والنهار والا يزال لسان احدكم رطبا من ذكر الله تعالى

8
00:02:46.850 --> 00:03:03.950
فبين رضي الله عنه وارضاه فضل عتق الرقاب وانه مع عظم فضله لا يعدل ملازمة الذكر. والمداومة عليه. وقد جاء في هذا المعنى اثار كثيرة عن السلف رحمهم الله. يقول ابن مسعود رضي الله عنه

9
00:03:04.000 --> 00:03:18.550
الان اسبح الله تعالى تسبيحات احب الي من انفق عددهن دنانير في سبيل الله. وجلس عبدالله بن عمرو عبد الله ابن مسعود رضي الله عنهم فقال عبد الله ابن مسعود

10
00:03:18.650 --> 00:03:38.650
لان اخذ في طريق اقول فيه سبحان الله والحمدلله ولا اله الا الله والله اكبر احب الي من انفق عددهم دنانير في سبيل الله. فقال عبد الله بن عمر لان اخذ في طريق فاقولهن احب الي من ان احمل عددهن على الخير

11
00:03:38.650 --> 00:03:58.650
في سبيل الله. وكذلك قال غير واحد من الصحابة والتابعين ان الذكر افضل من الصدقة بعدده من المال اثار في هذا المعنى عنهم كثيرة. وهي اخي المستمع لا تعني لا من قريب ولا من بعيد التقليل من شأن النفقة في سبيل الله

12
00:03:58.650 --> 00:04:23.500
والحمل على الخير في سبيله وعتق الرقاب في سبيله وانما المراد بها تعلية شأن الذكر وبيان عظيم قدره ورفعة مكانته وانه لا يعدله شيء من هذه الامور بل ان الاعمال كلها والطاعات جميعها انما شرعت لاقامة ذكر الله والمقصود بها تحصيل ذكر الله تبارك وتعالى

13
00:04:23.800 --> 00:04:43.800
ولهذا يقول الله جل وعلا واقم الصلاة لذكري. اي اقم الصلاة لاجل ذكر الله جل وعلا. وهذا فيه تنبيه على عظيم بقدر الصلاة اذ هي تضرع الى الله وقيام بين يديه وسؤال له تبارك وتعالى واقامة لذكره. وعلى هذا

14
00:04:43.800 --> 00:05:07.850
فالصلاة هي الذكر. وقد سماها الله تعالى ذكرا. وذلك في قوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اذا نودي الصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله فسمى الصلاة هنا ذكرى لان الذكر هو روحها ولبها وحقيقتها واعظم الناس اجرا في الصلاة اقواهم واشد

15
00:05:07.850 --> 00:05:29.050
واكثرهم فيها ذكرا لله تعالى. وهكذا الشأن في كل طاعة وعبادة يتقرب بها الى يتقرب بها العبد الى الله روى الامام احمد والطبراني من طريق عبد الله ابن لهيعة قال حدثنا زبان ابن فائد عن سهل ابن معاذ ابن انس الجهني عن ابي

16
00:05:29.050 --> 00:05:49.050
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان رجلا سأله فقال اي المجاهدين اعظم اجرا يا رسول الله؟ فقال اكثرهم لله ذكرى فقال فاي الصائمين اكثر اجرا؟ قال اكثرهم لله ذكرا. ثم ذكر الصلاة والزكاة والحج والصدقة

17
00:05:49.050 --> 00:06:04.150
كل ذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم اكثرهم لله ذكرا فقال ابو بكر لعمر رضي الله عنهما ذهب الذاكرون بكل خير. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اجل

18
00:06:04.300 --> 00:06:28.750
قال الهيثمي رحمه الله وفيه زبان بن فائد وهو ضعيف وقد وثق وكذلك ابن لهيعة انتهى كلامه لكن له شاهد مرسل باسناد صحيح رواه ابن المبارك في الزهد قال اخبرني حيوة قال حدثني زهرة ابن معبد انه سمع ابا سعيد المقبوري يقول قيل يا رسول الله اي الحال

19
00:06:28.750 --> 00:06:48.350
الحج اعظم اجرا. قال اكثرهم لله ذكرا. قال فاي المصلين اعظم اجرا؟ قال اكثرهم لله ذكرا قال فأي الصائمين اعظم اجرا؟ قال اكثرهم لله ذكرا. قال فأي المجاهدين اعظم اجرا؟ قال اكثرهم لله ذكرا. قال

20
00:06:48.350 --> 00:07:08.350
فاخبرني ابو سعيد المقبري ان عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قال لابي بكر رضي الله عنه ذهب الذاكرون بكل خير وله شاهد اخر اورده ابن القيم في كتابه الوابل الصيب قال وقد ذكر ابن ابي الدنيا حديثا مرسلا ان النبي صلى الله

21
00:07:08.350 --> 00:07:28.350
عليه وسلم سئل اي اهل المسجد خير؟ قال اكثرهم ذكرا لله عز وجل. قيل اي اهل الجنازة خير؟ قال اكثرهم ذكرا لله عز وجل. قيل فاي المجاهدين خير؟ قال اكثرهم ذكرا لله عز وجل. قيل فاي الحجاج خير؟ قال اكثرهم

22
00:07:28.350 --> 00:07:51.250
لله عز وجل. قيل واي العواد خير؟ قال اكثرهم ذكرا لله عز وجل. قال ابو بكر رضي الله عنه ذهب بالخير كله الحديث بشاهديه صالح للاحتجاج ان شاء الله. ومعناه الذي دل عليه حق لا ريب في صحته. يقول ابن القيم رحمه

23
00:07:51.250 --> 00:08:11.250
الله ان افضل اهل كل عمل اكثرهم فيه ذكرا لله عز وجل. فافضل الصوام اكثرهم ذكرا لله عز وجل في قومهم وافضل المتصدقين اكثرهم ذكرا لله عز وجل. وافضل الحجاج اكثرهم ذكرا لله عز وجل. وهكذا سائر

24
00:08:11.250 --> 00:08:29.350
اعمال ثم اورد الحديث المتقدم واورد عقبه عن عبيد ابن عمير رحمه الله انه قال ان اعظمكم هذا الليل ان تكابدوه وبخلتم بالمال ان تنفقوه وجبنتم عن العدو ان تقاتلوه فاكثروا من ذكر الله عز وجل

25
00:08:29.450 --> 00:08:46.050
اخي المستمع ان ذكر الله تعالى هو افضل الاعمال وهو اكبر من كل شيء. يقول الله جل وعلا اتل ما اوحي اليك من الكتاب بواقم الصلاة ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله اكبر

26
00:08:46.150 --> 00:09:06.550
اي ذكر الله لكم اكبر من ذكركم له اي ذكر الله لكم اكبر من ذكركم له في عبادتكم وصلواتكم وهو ذاكر من ذكره. قال معناه ابن مسعود وابن عباس وابو الدرداء وابو قرة وسلمان والحسن واختاره ابن جرير الطبري

27
00:09:06.600 --> 00:09:26.600
وقيل ذكركم الله في صلاتكم وفي قراءة القرآن افضل من كل شيء. قال ابن زيد وقتادة ولا ذكر الله اكبر من كل شيء افضل من العبادات كلها بغير ذكر. وقيل المعنى ان ذكر الله اكبر مع المداومة من الصلاة في النهي عن الفحشاء

28
00:09:26.600 --> 00:09:46.600
قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله الصحيح ان معنى الاية ان الصلاة فيها مقصودان عظيمان واحدهما هما اعظم من الاخر. فانها تنهى عن الفحشاء والمنكر. وهي مشتملة على ذكر الله تعالى. ولما فيها من ذكر

29
00:09:46.600 --> 00:10:06.600
اعظم من نهيها عن الفحشاء والمنكر. انتهى كلامه رحمه الله. وقد سئل سلمان الفارسي رضي الله عنه اي الاعمال افضل فقال اما تقرأ القرآن ولذكر الله اكبر. وذكر ابن ابي الدنيا عن ابن عباس رضي الله عنهما انه سئل اي العمل افضل

30
00:10:06.600 --> 00:10:29.750
قال ذكر الله اكبر الله اكبر كبيرا والحمدلله كثيرا وسبحان الله بكرة واصيلا ملء سماواته وملء ارضه وملء ما بينهما وملء ما شاء من شيء بعد لا ينقطع ولا يبيد ولا يفنى عدد ما حمده الحامدون وعدد ما غفل عن ذكره الغافلون عدد خلقه

31
00:10:29.750 --> 00:10:49.350
ورضاء نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين الى لقاء اخر على ذكر لله جل وعلا في حلقة قادمة ان شاء الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

32
00:10:50.700 --> 00:11:30.050
فقه الادعية الادعية والاذكار  فقه الادعية والاذكار يشرحه ويعلق عليه مؤلفه. فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر نفع الله بعلمه. فقه الادعية والاذكار