﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:31.350
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله النبي الامين وعلى اله وصحبه اجمعين هذه الوحدة الثانية من مساقنا المتعلق بقواعد التفسير تأصيلا وتطبيقا

2
00:00:31.500 --> 00:00:49.600
والوحدة الثانية ستكون باذن الله جل وعلا عن قواعد التفسير المتعلقة بالقراءات وهذا الدرس الاول سنتكلم فيه ان شاء الله عن قاعدة القراءات يفسر بعضها بعضا وستتناول هذه القاعدة من خلال ثلاثة عناصر

3
00:00:49.650 --> 00:01:08.800
العنصر الاول بيان الفاظها ومعناها والعنصر الثاني سيكون في تطبيقات القاعدة عند المفسرين ثم نختم بالعنصر الثالث وهو بعض الفوائد الحاصلة من دراسة هذه القاعدة العنصر الاول في بيان الفاظ القاعدة وشرح وايضاح معناها

4
00:01:09.400 --> 00:01:24.850
القاعدة ان القراءات يفسر بعضها بعضا والقراءات كما درسنا في علم القراءات قالوا علم القراءات هو علم بكيفية اداء كلمات القرآن واختلافها بحسب ما نقل عن النبي صلى الله عليه

5
00:01:24.850 --> 00:01:47.000
وسلم ومعنى هذه القاعدة التي بين ايدينا ان القراءات يكمل بعضها بعضا ويبين بعضها بعضا ويوضح بعضها بعضا فكما ان القرآن الكريم يفسر بعضه بعضا فكذلك الحال مع القراءات سواء كانت هذه القراءة قراءة متواترة او قراءة احد

6
00:01:47.200 --> 00:02:06.500
في القراءة المتواترة قد تفسر القراءة المتواترة. وكذلك قراءات الاحاد قد تفسر القراءة المتواترة يقول الامام السوقي رحمه الله تعالى موضحا هذه القاعدة يقول بعض القراءات يبين ما لعله يجهل في القراءة الاخرى

7
00:02:06.700 --> 00:02:37.050
وذكر لذلك امثلة منها ان قوله تعالى ولا تقربوهن حتى يطهرن ورد بقراءتين بقراءة التشديد وقراءة التخفيف حتى يتطهرن بالتشديد وحتى يطهرن بالتخفيف وقراءة التشديد تبين معنى قراءة التخفيف فيكون معنا حتى يطهرن يعني حتى يغتسلن من انقطاع الدم

8
00:02:37.450 --> 00:03:01.450
فلا يجوز للرجل على هذا لا يجوز للرجل ان يقرب امرأته الا اذا انقطع الدم واغتسلت بعد ذلك فاستفدنا من مجموع القراءتين معنى جديدا وفسرت كل قراءة القراءة الاخرى وقراءة ابن مسعود رضي الله عنه عذرا فسرت قراءة التشديد حتى يطهرن

9
00:03:01.550 --> 00:03:18.600
فسرت لنا قراءة التخفيف وهي حتى يطهر وايضا قال وقراءة ابن مسعود فامضوا الى ذكر الله. هذه قراءة احادية وهي تبين المراد في القراءة المتواترة في قوله جل وعلا فاسعوا الى ذكر الله

10
00:03:19.100 --> 00:03:41.450
وتبين ان المراد بالسعي هنا هو الذهاب مع الاهتمام والعناية وليس المراد المشي السريع لان الاصل في السعي في لغة العرب هو المشي السريع لكن في هذا الموضع في الاية ليس المراد المشي السريع لاننا نهينا عن الاسراع في المشي الى الصلاة وامرنا ان نأتي المساجد بسكينة

11
00:03:41.450 --> 00:04:05.300
ووقار كما هو معلوم فالقراءة القراءة الاحادية قراءة فامضوا الى ذكر الله تفسر المراد بالقراءة المتواترة فاسعوا الى ذكر الله. اذا عرفنا معنى هذه القاعدة القراءة يفسر بعضها بعضا والتي يعبر عنها احيانا بقولهم بعض القراءات يبين ما قد يجهل في القراءة الاخرى

12
00:04:05.600 --> 00:04:23.200
فهذه القاعدة اه نعم نكون قد انتهينا من العنصر الاول في بيان معنى هذه القاعدة. وننتقل للعنصر الثاني في هذا الدرس وهو نماذج من تطبيقات القاعدة عند المفسرين ولنظرب لهذا مثالين. المثال الاول في قوله تعالى

13
00:04:23.250 --> 00:04:47.100
لا يؤاخذكم الله لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان ذكر العلامة الشنقيطي رحمه الله في اضواء البيان ان حمزة والكسائية وشعبة قرأوا هذه الاية ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان. عقدتم بالتخفيف وبدون الف

14
00:04:47.600 --> 00:05:10.450
وقرأها ابن ذكوان بما عاقدتم الايمان بالالف وقرأ بقية القراء بما عقدتم الايمان بالتشديد ومن غير الف ثم قال الشنقيطي رحمه الله ان قراءة التضعيف يعني عقدتم وقراءة المفاعلة يعني عاقدتم

15
00:05:10.550 --> 00:05:33.400
معناهما مجرد الفعل يعني مجرد العقد بدليل قراءة عقدتم بلا الف ولا تظعيف. بدليل القراءة الاخرى وهي ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان ثم قال رحمه الله تعالى والقراءات يبين بعضها بعضا

16
00:05:33.450 --> 00:05:49.550
وهذه هي القاعدة التي ندرسها المثال الثاني في قوله تعالى من انسخ من اية او ننسها نأتي بخير منها او مثلها في قراءة ابن عامر رحمه الله ما ننسخ من اية

17
00:05:49.700 --> 00:06:09.650
ما ننسخ فيكون من الفعل الرباعي انسخ ينسخ والقراءة المشهورة ننسخ اما القراءة المشهورة ما ننسخ من اية فمعناها ظاهر. لان الله تعالى هو الذي ينسخ الايات واما القراءة الثانية وهي قراءة ابن عامر ما ننسخ

18
00:06:10.300 --> 00:06:29.000
فمعناها كما قال ابن ابي مريم في كتابه الموضح في وجوه القراءات يعني ننسخك اياها اي نأمرك بازالة حكمها وذلك بان ينزل الله جل وعلا اية ناسخة وقد ذكر الامام الالوسي رحمه الله في تفسيره

19
00:06:29.200 --> 00:06:51.150
هاتين القراءتين ثم قال بعد ذلك فتتفق القراءتان في المعنى وان اختلفتا في اللفظ وهذا منه رحمه الله تطبيق للقاعدة التي ندرسها العنصر الثالث نشير فيه الى شيء من فوائد هذه القاعدة هذه القاعدة تعتبر من قواعد الجمع والترجيح

20
00:06:51.250 --> 00:07:08.100
عند كثير من المفسرين فتستعمل هذه القاعدة للجمع بين قراءتين ظاهرهما التعارض بدلا من الترجيح وترك احدى القراءتين. هذا تمام الكلام في هذه القاعدة. والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد

21
00:07:08.100 --> 00:07:17.500
وعلى اله وصحبه اجمعين