﻿1
00:00:01.900 --> 00:00:32.100
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبد الرحمن ابن ناصر السعدي رحمه الله كتاب الصيام. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. كتاب الصيام هو في اللغة الامساك حتى عن الكلام. كما في قوله تعالى في مريم فان

2
00:00:32.100 --> 00:01:12.100
ما ترين من البشر احدا فقولي اني نذرت للرحمة اي قولي لهم بالاشارة. والصوم هنا السكوت عن الكلام وكان في شريعتهم مشروعا. واما في شريعتنا فليس مجرد السكوت مشروعا ولا كذلك يشرع لمن رأى النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم السكوت الى وقت

3
00:01:12.100 --> 00:01:42.100
واما ما دار على السنة العوام من ذلك فليس بشيء. بل من خرافاته وفي الشرع الصيام هو الامساك عن اشياء مخصوصة. وهي المفطرات من الاكل والشرب الشرب والجماع وتوابعها في وقت مخصوص. وهو من طلوع الفجر الصادق الى غروب الشمس

4
00:01:42.100 --> 00:02:12.100
وصوم رمضان ركن من اركان الاسلام بالاجماع. فمن تركه تهاونا فهو كافر او مقارب للكفر. السادس والسبعون والمئة. الحديث الاول عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله

5
00:02:12.100 --> 00:02:42.100
وسلم لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين. الا رجلا كان يصوم صوما فليصمه. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث ابي هريرة لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين

6
00:02:42.100 --> 00:03:12.100
الى اخره. فيه كراهة تقدمه بصوم يوم او يومين. الا لمن كان له اعادة صيام وسبب الكراهة ان الشارع شرع التفريق بين العبادات بين الفرض والنفل. ولهذا حرم صيام يوم العيد. فكان صيام اول يوم يلي

7
00:03:12.100 --> 00:03:42.100
من شوال حرام ويكره صيام يوم او يومين قبل رمضان من شعبان. وحتى انه قال بعضهم او ثلاثة او اربعة. وقوله الا رجلا كان يصوم صوما فليصمه يحتمل ان المراد بذلك من كان عليه صوم واجب فيصومه قبل رمضان

8
00:03:42.100 --> 00:04:12.100
ويحتمل ان المراد من كان له عادة صيام يوم مستحب. كمن يصوم يوم الاثنين والخميس فوافق ذلك. او من كان له عادة يصوم يوما ويفطر يوما فلا بأس ان يصوم على عادته. السابع والسبعون والمئة. الحديث الثاني

9
00:04:12.100 --> 00:04:42.100
عن ابن عمر رضي الله عنهما انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم يقول اذا رأيتموه فصوموا. واذا رأيتموه فافطروا. فان عليكم فاقدروا له. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في

10
00:04:42.100 --> 00:05:12.100
وقوله في حديث ابن عمر اذا رأيتموه فصوموا. واذا رأيتموه سوف افطروا الى اخره. فيه وجوب الصيام برؤية الهلال والفطر برؤيته والاحوال ثلاثة. اجمعوا على اثنتين واختلفوا في حالة واحدة. فاجمعوا على انه

11
00:05:12.100 --> 00:05:42.100
يجب الصيام اذا ثبت برؤية. واختلفوا متى يثبت بالرؤية. ومذهب احمد انه يثبت دخوله برؤية عدل ولو انثى. واما هلال غيره وخروجه فلا يثبت الا برؤية عدلين الحالة الثانية. اجمعوا على انه يجب

12
00:05:42.100 --> 00:06:12.100
الصيام اذا اكملوا عدة شعبان ثلاثين. لان الشهر لا يتصور ان يزيد على ثلاثين الحالة الثالثة اختلفوا فيها اختلافا طويلا عريضا. وهو اذا حال دون منظره ليلة الثلاثين من شعبان غيم او قتر. حتى ان عن احمد

13
00:06:12.100 --> 00:06:52.100
رحمه الله فيها ست روايات. احداها يجب صومه. الثانية يحرم صومه الثالثة يستحب صومه. الرابعة يستحب فطره. الخامسة يباح صومه وفطره السادسة ان الناس تبع للامام. اي حاكم البلد ان صام صاموا وان افطر افطروا. وكلهم يستدلون بهذا الحديث

14
00:06:52.100 --> 00:07:22.100
وهو قوله فان غم عليكم فاقدروا له. ومعنى اقدروا ضيقوا. وسبب في هذا التضييق يكون على شعبان او على رمضان. ولكن الظاهر ان التضييق يكون على رمضان. فالفطر اولى بدليل حديث ابي هريرة. فان غم عليكم فاكملوا

15
00:07:22.100 --> 00:07:52.100
عدة شعبان ثلاثين يوما. فالفطر اولى ما لم يكن ثم سبب يرجح الصيام فهو اولى لمراعاة القاعدة العامة. وهي انه قد يعرض للمفضول ما يصيره افضل من غيره. وذلك كما اذا كان ثم تأليف. وكان الشيخ عبدالله ابا

16
00:07:52.100 --> 00:08:22.100
يرى فطرة. ولما كان قاضيا في عنيزة كان يعمل برأيه. فلما راح الى وكان قاضيا تلميذه الشيخ سليمان ابن مقبل. وكان يرى صيام ذلك اليوم. فتابع الشيخ عبدالله ابا على رأيه. فقيل له في ذلك فقال الخلاف شر

17
00:08:22.100 --> 00:08:52.100
اجتماع خير. وهذا كما وقع لابن مسعود مع عثمان. فانه لما اتم عثر الصلاة في منى صلى خلفه ابن مسعود وكان يقول ليت حظي من اربع ركعات ركعتان متقبلتان. فقيل له لم لا تنفرد وتقصر

18
00:08:52.100 --> 00:09:32.100
فقال لا. الخلاف شر. او كما قال. ولهذا قال تعالى بحبل الله جميعا ولا تفرقوا. فالعلماء رحمهم الله يراعون المصالح ويقدمون الراجح منها. الثامن والسبعون والمئة الحديث الثالث عن انس ابن مالك رضي الله عنه انه قال قال رسول

19
00:09:32.100 --> 00:10:02.100
رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. تسحروا فان في السحور بركة رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. وقوله في حديث انس تسحروا فان في السحور بركة. فيه استحباب السحور

20
00:10:02.100 --> 00:10:32.100
سبب بركته انه طاعة لله واتباع لرسوله. وهو من اكبر المعينات على الصيام والقيام وصلاة الفجر كما هو مشاهد. ومن بركته انه واذا نوى به الانسان التقوي على الطاعة كان عبادة كغيره من العبادات

21
00:10:32.100 --> 00:11:02.100
وله خاصة لا توجد في غيره من الاكل والشرب. وحقيقة السحور هو الاكل الشرب في وقت السحر. التاسع والسبعون والمئة. الحديث الرابع عن انس بن مالك رضي الله عنه عن زيد بن ثابت رضي الله عنه انه قال

22
00:11:02.100 --> 00:11:32.100
تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. ثم قام الى الصلاة قال انس قلت لزيد. كم كان بين الاذان والسحور؟ قال قدر خمسين اية رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته

23
00:11:32.100 --> 00:12:02.100
وقوله في حديث انس عن زيد ابن ثابت انه قال تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. ثم قام الى الصلاة الى اخره فيه استحباب تأخير السحور وهذا هو المشروع. واما ما يفعله كثير من الناس اليوم

24
00:12:02.100 --> 00:12:32.100
من تقديم السحور جدا فهذا بدعة. ومن سبب هذه البدعة جعلوا للزوم وقتا ولطلوع الفجر وقتا. والله تعالى ورسوله غيا ذلك بتبين الصبح فقال تعالى وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخير

25
00:12:32.100 --> 00:13:02.100
قل ابيض من الخيط الاسود من الفجر. فلم يقل حتى يبقى على طلوع الفجر قدر ربع ساعة. او جزء معين كما زعموا. ومرادهم في هذا ولكن غلطوا في ذلك. وشرعوا ما لم يأذن به الله. فالاحتياط اتباع افعاله

26
00:13:02.100 --> 00:13:32.100
اله صلى الله عليه وعلى اله وسلم وشرائعه. فلو كان هذا الامر خيرا لسبقونا اليه والله تعالى وسع في الصيام وسهل. ولهذا لم يقل حتى يطلع الفجر بل قال حتى يتبين ان يتضح ويتيقن. ولهذا لو اكل وشرب

27
00:13:32.100 --> 00:13:52.100
بناء على بقاء الليل ثم تبين انه قد طلع الفجر صح صومه. ولو كان في نفسه في الامر قد اكل وشرب بعد طلوع الفجر. والعجب انهم يوسوسون في الصيام ويشددون فيه

28
00:13:52.100 --> 00:14:22.100
والشارع قد سهل فيه وسامح. ثم يصلون ولما يتحققوا طلوع الفجر. والحال انه لا تصح الصلاة. حتى يتيقن طلوع الفجر تيقنا. لا يدخله شك بوجه ما حتى لو طلب الشهادة على طلوعه لشهد. ولكن ما ترك الناس سنة

29
00:14:22.100 --> 00:14:52.100
الا اعتادوا عنها بدعة. فانهم ايضا يؤذنون قبل طلوع الفجر. وهذا لا يجزئ الا فاذا وجد من يؤذن بعد طلوع الفجر. ثم بعد ذلك يحتاجون الى التنبيه على طلوع الفجر بغير الاذان. والعجب اقرار العلماء على ذلك. بل امرهم به حتى انهم

30
00:14:52.100 --> 00:15:22.100
جعلوا امساكية لرمضان. فيقولون الفجر على كذا. واللزوم على كذا والله تعالى يقول وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم خيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر. وهذا فعله صلى الله عليه

31
00:15:22.100 --> 00:15:52.100
عليه وعلى اله وسلم وامره. فهم ضاد الشرع فهو يحث على تأخير السحور وهم يحثون على تقديمه. فافضل الصيام تأخير السحور وتعجيل الفطور. فكما ان من اخر الفطور الى ما بين العشائين او اعظم من ذلك مخالف للشرع. فكذلك من

32
00:15:52.100 --> 00:16:22.100
قدم السحور بين الاذانين. او اعظم مخالف للشرع. وهذا تسهيل من الشارع فالصيام لا يكلف من وفقه الله تعالى. ولهذا حث على السحور وتأخيره ان الانسان قدم غداءه واخر عشاءه. فاذا تسحر مضى معظم النهار او كله

33
00:16:22.100 --> 00:16:52.100
نفسه لا تطلب شيئا. ولهذا اذا تمرن الانسان عليه لم يكلفه حتى ان الناس في اخر رمضان لا يتكلفون منه. بل اذا طلع فقدوه لالفهم اياه ياه وقوله قال انس قلت لزيد كم كان بين الاذان والسحور

34
00:16:52.100 --> 00:17:22.100
قال قدر خمسين اية. المراد بالاذان الاقامة. يؤيد هذا الفاظ هذا الحديث ففي لفظ كم كان بينهما وفي لفظ قال قتادة قلت لانس كم كان بين من سحورهما ودخولهما في الصلاة. قال قدر خمسين اية. وهذا تأخير عظيم

35
00:17:22.100 --> 00:17:52.100
من جدة فان خمسين اية قدر ربع جزء بالقراءة المتوسطة الثمانون والمئة. الحديث الخامس. عن عائشة وام سلمة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. كان يدركه الفجر

36
00:17:52.100 --> 00:18:22.100
وهو جنب من اهله. ثم يغتسل ويصوم. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث عائشة وام سلمة كان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم يدركه الفجر وهو جنب من اهله. ثم

37
00:18:22.100 --> 00:18:52.100
يغتسل ويصوم. ففيه انه لا بأس بالصيام وعليه غسل. ثم يغتسل بعد طلوع طلوع الفجر فلا خلاف في ذلك اذا كان سببه احتلام. واما اذا كان بالقصد كان فيه خلاف بين الصحابة. لكن بعد ذلك اتفقوا على انه لا بأس بذلك

38
00:18:52.100 --> 00:19:22.100
ولا يوجد فيه الا خلاف شاذ. والحديث صريح في انه لا بأس بذلك. وقد قد استنبط بعضهم جوازه من القرآن. وذلك لانه قال فالان باشروا هن وابتغوا ما كتب الله لكم. وكلوا واشربوا حتى

39
00:19:22.100 --> 00:19:52.100
تبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر فغيا هذه الثلاثة التي هي اصول المفطرات. الى ان يتبين طلوع الفجر. ومن لوازم ذلك ان يطلع الفجر وعليه غسل. وقوله وابتغوا ما كتبوا

40
00:19:52.100 --> 00:20:22.100
الله لكم. قيل من الولد وقيل لا تلهينكم هذه الشهوات عن تحري ليلتك القدر ولا مانع من ان الاية عامة لهذا وهذا. وغيرهما من خير الدنيا والاخرة. وقولها في الحديث يدركه الى اخره

41
00:20:22.100 --> 00:20:52.100
اي في بعض الاحيان وليس عادة لازمة له. ولكن الاولى تركه الا لحاجة كخوف برد ونحوه. الحادي والثمانون والمئة الحديث السادس عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى

42
00:20:52.100 --> 00:21:22.100
آله وسلم انه قال من نسي وهو صائم فأكل او شرب فليتم صومه فانما اطعمه الله وسقاه. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث ابي هريرة من نسي وهو

43
00:21:22.100 --> 00:21:52.100
قائم فاكل الى اخره. فيه التوسعة العظيمة في ذلك. فان من اعظم المفطرات الاكل والشرب. ومع هذا عفي عن الناس في ذلك. وهذه قاعدة ان فعل المحظور في العبادة على وجه النسيان لا يخل بها. والصحيح

44
00:21:52.100 --> 00:22:22.100
وانه عام لجميع العبادات. لا يستثنى منه شيء. فمن اكل او شرب او فعل اي مفطر ناسي صح صومه ومضى فيه. ومن تكلم في الصلاة ناسيا صحت صلاته ومثل النسيان الجهل والخطأ. ولهذا ورد عنه صلى الله عليه

45
00:22:22.100 --> 00:22:52.100
وعلى اله وسلم انه قال عفي لامتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه وورد ان الله تعالى قال عند كل جملة من الدعاء في اخر سورة البقرة قد فعلت. فاذا قال ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا. قال الله قد فعلت

46
00:22:52.100 --> 00:23:22.100
او اخطأنا قال الله قد فعلت. ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا قال الله قد فعلت. ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة قتلنا به. قال الله قد فعلت واعف عنا واغفر لنا وارحمنا. قال الله قد فعلت

47
00:23:22.100 --> 00:23:52.100
انت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين. قال الله قد فعلت. تنبيه فعل المحظور في جميع العبادات على وجه النسيان او الجهل او الخطأ لا يبطله العبادة. واما المأمور فانه لا يسقط بالنسيان ولا غيره. وفرق بينهم

48
00:23:52.100 --> 00:24:22.100
فان المأمور لا يخرج من العهدة الا بفعله. فمن ترك الصلاة ناسيا لم تسقطه عنه وكذلك ترك شيء من اركانها. وكذلك غيرها من العبادات. ولهذا هذا قال الله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم. فلا يعذر

49
00:24:22.100 --> 00:24:52.100
الا اذا فعل ما امر به على قدر الاستطاعة. والله اعلم. الثاني القانون والمئة. الحديث السابع عن ابي هريرة رضي الله عنه انه انه قال بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

50
00:24:52.100 --> 00:25:22.100
لم اذ جاءه رجل فقال يا رسول الله هلكت قال مالك قال وقعت على امرأتي وانا صائم. وفي رواية اصبت اهلي في رمضان فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم هل تجد رقبة تعتقها

51
00:25:22.100 --> 00:25:52.100
قال لا. قال فهل تستطيع ان تصوم شهرين متتابعين؟ قال لا قال فهل تجد اطعام ستين مسكينا؟ قال لا. قال فمكث النبي صلى ان الله عليه وعلى اله وسلم. فبينما نحن على ذلك اذ اتي النبي صلى الله

52
00:25:52.100 --> 00:26:22.100
الله عليه وعلى اله وسلم بعرق فيه تمر. والعرق المكتل. قال اي السائل قال انا. قال خذ هذا فتصدق به. فقال الرجل اعلى افقر مني يا رسول الله فوالله ما بين لابتيها يريد الحرتين. اهل بيت

53
00:26:22.100 --> 00:26:52.100
من اهل بيتي فضحك النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم حتى بدت انيابه ثم قال اطعمه اهلك. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث ابي هريرة بينما نحن جلوس عند

54
00:26:52.100 --> 00:27:22.100
النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. اذ جاءه رجل فقال يا رسول الله هلكت والمراد بهذا الهلاك المعنوي الديني. فان الهلاك يطلق وعلى الهلاك الذي هو الموت ضد الحياة الحسية. ويطلق على فعل المحرم الموجب للاثم

55
00:27:22.100 --> 00:27:52.100
قال مالك اي ما اهلكك واي شيء اصابك؟ قال وقعت على امرأة وانا صائم. وفي رواية اصبت اهلي في رمضان. فلما علم رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه جاء تائبا نادما. طالبا ما يزيل عنهما

56
00:27:52.100 --> 00:28:22.100
ما وقع فيه ارشده صلى الله عليه وعلى اله وسلم الى ذلك فقال هل تجد رقبة تعتقها؟ قال لا. وفي رواية انه ضرب على عنقه وقال قال والله يا رسول الله لا املك غير هذه. قال فهل تستطيع

57
00:28:22.100 --> 00:28:52.100
ان تصوم شهرين متتابعين. قال لا. وفي رواية وهل اصابني ما اصابني الا من الصيام. اي انه لا يملك نفسه. ولهذا لم يملكها في صيام شهر واحد حتى وقع فيما وقع فيه. فكيف بشهرين مع طول الهجرة؟ قال

58
00:28:52.100 --> 00:29:22.100
هل تجد اطعام ستين مسكينا؟ قال لا. ففيه انه يجب بالوطء في نهار رمضان انا هذه الكفارة وهي ككفارة الظهار على الترتيب. فمن قدر على العتق لا يعدل الى الصيام. ومن استطاع الصيام لا يعدل الى الاطعام. وغير الوطء من المفطرات

59
00:29:22.100 --> 00:29:52.100
يجب به كفارة. وكذلك الوطء في صيام غير رمضان ليس فيه كفارة ان الكفارة لحرمة زمان رمضان. وكذلك قضاؤه ليس في الوطئ فيه كفارة لكن يأثم في الوطء في الصيام الفرض دون النفل. وفيه ان الوطأ في نهار رمضان فيه

60
00:29:52.100 --> 00:30:22.100
فيه الاثم العظيم. لان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم اقره على قوله هلكت. وقوله فمكث النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فبينما نحن على ذلك اتي النبي صلى الله عليه وعلى اله

61
00:30:22.100 --> 00:30:52.100
سلم بعرق فيه تمر. والعرق المكتل وهو الزنبيل. والزبيل كل هذه لغات فيه. قال اين السائل؟ اي عما يجب عليه سبب فعله ذلك. فقال انا قال خذ هذا فتصدق به. اي كفارة عنك

62
00:30:52.100 --> 00:31:22.100
فلما رأى ذلك طمع فقال اعلى افقر مني يا رسول الله؟ والله ما ما بين لابتيها يريد الحرتين. اهل بيت افقر من اهل بيتي. والحرة الارض طلبة تركبها حجارة سود. اي يريد انهم احوج الناس بهذه الكفارة

63
00:31:22.100 --> 00:31:52.100
ضحك النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم حتى بدت انيابه. اي لان هذه حالة غريبة تضحك. لانه جاء هالكا خائفا. ثم بعد ذلك طمع ولهذا لما رجع الى قومه وكانوا قد خوفوه عاقبة فعله قال وجدت عندهم

64
00:31:52.100 --> 00:32:22.100
الضيق وعند رسول الله السعة. والضحك في محله محمود. دليل على حسن الخلق ولين الجانب. كما انه في غير محله دليل على قلة العقل اما رأى ذلك رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال اطعمه اهلك

65
00:32:22.100 --> 00:32:52.100
ففيه ان الانسان اذا عجز عن الكفارة وكفر عنه غيره ان انها تجزئه. ويجوز دفعها اليه ايضا. وليس فيه دليل على ان من عجز عن الكفارة انها تسقط عنه. لان هذا كفر عنه النبي صلى الله عليه وعلى

66
00:32:52.100 --> 00:33:22.100
آله وسلم. والكفارة كغيرها من الديون. لا تسقط بالعجز الا لاسقاط رب الدين. وفي هذا حسن خلقه صلى الله عليه وعلى اله وسلم حيث ولم يعنفه. لانه جاء تائبا. وفيه ان الانسان اذا فعل ذنبا

67
00:33:22.100 --> 00:34:02.100
ينبغي له المبادرة بفعل ما يذهب اثم ذلك. من استغفار وتوبة وكفارة ونحو ذلك ذلك ولهذا قال تعالى والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا. ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب الا الله

68
00:34:02.100 --> 00:34:32.100
ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون وفيه اشارة الى ان الاطعام يجوز ولو لم يعط كل مسكين مدة يبر او نصف صاع من غيره. فاذا اشبع ستين مسكينا اجزأه

69
00:34:32.100 --> 00:35:02.100
باب الصوم في السفر. الثالث والثمانون والمئة. الحديث الاول عن عائشة رضي الله عنها ان حمزة بن عمرو الاسلمي قال للنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. اصوم في السفر وكان كثير الصيام

70
00:35:02.100 --> 00:35:32.100
قال ان شئت فصم. وان شئت فافطر. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته باب الصوم في السفر. قوله في حديث عائشة ان حمزة ابن عمر الاسلمي قال للنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

71
00:35:32.100 --> 00:36:02.100
صوموا في السفر وكان كثير الصيام. الى اخره. فيه جواز الصيام في السنة وفيه خلاف شاذ لبعض الظاهرية انه لا يجوز. ولكن ثبت جوازه الرسول وقوله وتقريره. ففي هذا الحديث ترخيصه لحمزة ابن عمر بالصيام وعدم

72
00:36:02.100 --> 00:36:42.100
وقولها كثير الصيام يحتمل انه سأله لانه كثير الصيام فيدل على رغبته في الخير. ويحتمل انه يعني لكثرة صيام لا يشق عليه الصيام في السفر. ويحتمل ارادة المعنيين الرابع والثمانون والمئة. الحديث الثاني عن انس ابن مالك رضي الله عنه ان

73
00:36:42.100 --> 00:37:12.100
انه قال كنا نسافر مع النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ان الصائم ومنا المفطر فلم يعد الصائم على المفطر. ولا المفطر على الصائم رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته

74
00:37:12.100 --> 00:37:42.100
قوله في حديث انس كنا نسافر مع رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فمنا الصائم ومنا المفطر. فلم يعب الصائم على المفطر. ولا المفطر الصائم فيه جواز الصيام في السفر. لاقرار النبي صلى الله عليه وعلى اله

75
00:37:42.100 --> 00:38:12.100
آله وسلم الصحابة على ذلك. وفيه انه لا يعاب على من اخذ بالجنة توازي فصام. ولا من اخذ بالرخصة فافطر. ولكن اذا كان في الصيام في السفر مشقة على الانسان فانه يستحب له الفطر والاخذ بالرخصة. بل ربما وجب

76
00:38:12.100 --> 00:38:42.100
اذا كان في الصيام سبب بالالقاء باليد الى التهلكة. فالله يحب ان تؤتى رخصه اما ما يفعله كثير من الجهال في تحمل المشاق. ويظنون ان ذلك من العبادة فمن جهلهم كمن يشق عليه الوضوء بالماء لمرض ونحوه ثم يتحمله

77
00:38:42.100 --> 00:39:12.100
انه يؤجر على ذلك. فان الله تعالى لم يشرع الشرائع ليحرج عباده ولكن ليتم نعمته عليهم. كما قال تعالى لما ذكر الوضوء والتيمم ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج. ولا

78
00:39:12.100 --> 00:39:52.100
يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم اشكرون. واما المشقة اليسيرة فلا بد منها. ولكن مراد بذلك المضرة. واذا كان الانسان لا يشق عليه الصيام في السفر بل ربما كان اسهل عليه من القضاء. لانه اذا كان يقضي وحده شق عليه. ولهذا

79
00:39:52.100 --> 00:40:22.100
هذا شرع الله الاجتماع في العبادات المكانية والزمانية. لتسهل عليهم ولمصالح عظيمة ايضا. فهذا يجوز له الصيام. ولو قيل باستحبابه فلا مانع واختلفوا في مسألتين. اذا سافر في اثناء يوم من رمضان وهو صائم هل يجوز

80
00:40:22.100 --> 00:40:52.100
له الفطر ام لا؟ الثانية اذا علم انه يقدم في اثناء يوم من رمضان هل يلزمه ابتداء صيام ذلك اليوم؟ ام لا يلزمه حتى يقدم ففيهما عن احمد ثلاث روايات. رواية انه يلزمه اتمام صوم اليوم الذي

81
00:40:52.100 --> 00:41:22.100
سافر فيه ويلزمه ابتداء صوم اليوم الذي يعلم انه يقدم فيه الرواية الثانية. التفريق بينهما. فلا يلزمه اتمام صوم اليوم الذي سافر فيه ويلزمه ابتداء صيام اليوم الذي يعلم انه يقدم فيه. الرواية

82
00:41:22.100 --> 00:41:52.100
الراية الثالثة وهي الصحيحة ان الحكم يدور مع علته. فاذا سافر في في اثناء يوم وهو صائم فيجوز له الفطر اذا فارق البنيان. ولو كان يراه اذا اعد مسافرا. واذا علم انه سيقدم في اثناء يوم لم يلزمه الصيام

83
00:41:52.100 --> 00:42:22.100
فاذا قدم وجب عليه الامساك لحرمة الزمان والقضاء. الخامس والثمانون مئة الحديث الثالث عن ابي الدرداء رضي الله عنه انه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. في شهر رمضان في حر شديد

84
00:42:22.100 --> 00:42:52.100
حتى ان كان احدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر. وما في صائم الا رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وعبدالله بن روى رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في

85
00:42:52.100 --> 00:43:22.100
تعليقاته وقوله في حديث ابي الدرداء خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم في شهر رمضان. في حر شديد الى اخره فيه جواز الصيام في السفر حتى ولو شق. اذا لم يبلغ حد الالقاء باليد الى التهلكة

86
00:43:22.100 --> 00:43:52.100
وهذا فعله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فانه صام وافطر فدل على جواز الامرين. السادس والثمانون والمئة. الحديث رابع عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه انه قال كان رسول الله صلى الله

87
00:43:52.100 --> 00:44:22.100
الله عليه وعلى اله وسلم في سفر. فرأى زحاما ورجلا قد ظلل عليه فقال ما هذا؟ قالوا صائم. قال ليس من البر الصيام في السفر. وفي لفظ لمسلم عليكم برخصة الله التي رخص لكم. رواه البخاري ومسلم

88
00:44:22.100 --> 00:44:52.100
قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث جابر كان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم في سفر. فرأى زحام ورجلا قد ظلل عليه. فقال ما هذا؟ قالوا صائم الى اخره

89
00:44:52.100 --> 00:45:22.100
فيه ان الصيام في السفر اذا بلغ هذه الحالة لا ينبغي. وليس من البر وفيه ان الصوم في السفر ليس برا يقصد. وفيه ان الرسول واصحابه لم كن من عادته الترف والترفه. لا في الحضر ولا في السفر. ويؤخذ من هذا

90
00:45:22.100 --> 00:45:52.100
ان الرسول صلى الله عليه وعلى اله وسلم لما رأى الزحام والرجل قد ظلل عليه استغرب ذلك وسأل عنه فلم يكن عادتهم الترفه واتخاذ الاظلة شماسي ونحوها. واما ما وقع فيه الناس اليوم من ذلك. فان

91
00:45:52.100 --> 00:46:22.100
اننا دخل عليهم من الاعاجم. وهم يظنون ان هذا مصلحة للجسم. والحقيقة انه مضرة. فانهم تأخذ اجسامهم على الترف. فتستنكر اقل ما تلاقي من من شمس وخشونة ونحو ذلك. وكان من عادة العرب التجلد والخشونة. ولهذا

92
00:46:22.100 --> 00:46:52.100
هذا قال عمر اخشوشنوا واحتفوا وتمعددوا. اي استعملوا الخشونة وعدم الترف في الملابس والمآكل ونحو ذلك. واحتفوا اي لا تداوموا على لبس النعال وتمعددوا اي اتبعوا سنة جدكم معد ابن عدنان. وقوله في لفظ مسلم

93
00:46:52.100 --> 00:47:22.100
عليكم برخصة الله التي رخص لكم. اي اتبعوها فان الله يحب ان تؤتى رخصه. كما يحب ان تؤتى عزائمه. والله تعالى غني عن عباده لم يشرع لهم الشرائع ليكلفهم. وانما هو

94
00:47:22.100 --> 00:48:02.100
ولمحض مصالحهم. وليتم نعمته عليهم. والا فهو غني عنهم لا تضره معصية العاصين. ولا تنفعه طاعة الطائعين. والله اعلم السابع والثمانون والمئة. الحديث الخامس. عن انس ابن مالك رضي الله عنه انه قال كنا مع النبي صلى الله عليه وعلى

95
00:48:02.100 --> 00:48:32.100
آله وسلم في السفر. فمنا الصائم ومنا المفطر. قال فنزلت ان منزلا في يوم حار. واكثرنا ظلا صاحب الكساء. وفينا من تقي الشمس بيده. قال فسقط الصوام وقام المفطرون. فضربوا الابنية

96
00:48:32.100 --> 00:49:12.100
وسقوا الركاب. فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ذهب المفطرون اليوم بالاجر. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث انس كنا مع النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم في السفر. فمنا الصائم ومنا

97
00:49:12.100 --> 00:49:42.100
المفطر قال فنزلنا منزلا في يوم حار. واكثرنا ظلا صاحب الكساء اي انه ليس معهم ظل الا قليل. وغاية ما يتظلل به اكثرهم ظلا ان يجعل كساءه على عود او شجرة. او نحو ذلك ويستظل به

98
00:49:42.100 --> 00:50:12.100
والا فبعضهم كما قال ومنا من يتقي الشمس بيده. قال فسقط الصوام وقام المفطرون. فضربوا الابنية وسقوا الركاب. فقال رسول الله ان الله عليه وعلى اله وسلم. ذهب المفطرون اليوم بالاجر. كما تقدم

99
00:50:12.100 --> 00:50:42.100
فيه جواز الصوم في السفر وعدمه. وفيه كما تقدم انه لم يكن عادته الترفه ولهذا في هذا الحر الشديد وليس معهم الا ظل قليل ولكن ما الجمع بين قوله واكثرنا ظلا صاحب الكساء وبين قوله فضربوا الابناء

100
00:50:42.100 --> 00:51:12.100
الى اخره. الظاهر ان المراد بالاول ظل الراكب. اي انهم اذا ركبوا ليس معهم ظل. بل اكثرهم ظلا من يتقي الشمس بكسائه. ومنهم من يتقيها بيده وقوله فضربوا الابنية اي ظل النازل. او ان جمهورهم واكثرهم

101
00:51:12.100 --> 00:51:42.100
وهم ليس معهم ابنية الا لخواصهم. كرسول الله صلى الله عليه وعلى اله سلم والاول احسن. وفيه ان خدمة الاصحاب والاهل ونحوهم في السفر والحضر فيها فضل عظيم. ولهذا كانوا اعظم اجرا من الصوام. بسبب

102
00:51:42.100 --> 00:52:12.100
ما قاموا به من الاعمال. ولو كانوا مثلهم لم يقل ذهب المفطرون اليوم بالاجر بل يقول كان المفطرون كالصوام في الاجر. ونحو ذلك. لكن يفهم من قوله انهم ذهبوا به انهم كانوا اعظم. وفي بعض الروايات

103
00:52:12.100 --> 00:52:42.100
احتطبوا وعملوا الاعمال كلها. الثامن والثمانون والمئة حديث السادس عن عائشة رضي الله عنها انها قالت كان يكون علي الصوم من رمضان فما استطيع ان اقضي الا في شعبان. رواه البخاري ومسلم. قال

104
00:52:42.100 --> 00:53:12.100
الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث عائشة كان يكون علي الصوم من رمضان فما استطيع ان اقضي الا في شعبان. فيه جواز تأخير قضاء رمضان قال ما لم يضق الوقت. ولكن لا ينبغي ذلك الا لعذر. ولهذا في بعض الروايات

105
00:53:12.100 --> 00:53:42.100
لمكان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. لانها كانت احب نسائه اليه. فان اخر الى رمضان اخر لغير عذر لم يجز وكان عليه مع القضاء اطعام. لكل يوم مد بسبب تأخيره. ومع ذلك فتعجيبه

106
00:53:42.100 --> 00:54:12.100
اولى وافضل. التاسع والثمانون والمئة. الحديث السابع عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال من مات وعليه صوم يصوم عنه وليه. رواه البخاري ومسلم

107
00:54:12.100 --> 00:54:42.100
واخرجه ابو داود وقال هذا في النذر. وهو قول احمد بن حنبل. رواه ابو داوود قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث عائشة من مات وعليه صوم يصوم عنه وليه الى اخره. المراد

108
00:54:42.100 --> 00:55:12.100
بالولي الوارث. وهذا لفظ الصحيحين بالاطلاق. ولكن يقول المؤلف ورواه ابو داوود وقال هذا في النذر وهو قول احمد بن حنبل اي ان الواجب اصل الشرع من الاعمال البدنية المحضة. كالصيام والصلاة لا يقضى عمن وجب عليه

109
00:55:12.100 --> 00:55:52.100
اذا مات والائمة الثلاثة يقولون لا يقضى عنه مطلقا. سواء كان حذرا او واجبا باصل الشرع. ولكن الحديث ليس له ما يعارضه. واما استدلال بعض بقوله تعالى فليس فيه دلالة على ان الانسان اذا عمل ونواه لغيره انه لا يصل

110
00:55:52.100 --> 00:56:22.100
والاية دلت على ان الانسان له سعيه. ولا تكسب كل نفس الا عليها ولكن هذا في الاصل وعدم النية انه للغير. ولهذا اجمعوا على جواز اهداء الحج والنيابة فيه. واهداء الصدقة والدعاء. واختلفوا في اهداء غير هذه

111
00:56:22.100 --> 00:56:52.100
الثلاث من القربات الى الغير. هل يصل ام لا؟ اوسع المذاهب في ذلك مذهب الامام احمد فانه يقول بجوازه. فقال الفقهاء على مذهبه وكل قربة وجعل ثوابها لمسلم ميت او حي نفعه ذلك. وسواء نوى ذلك قبل

112
00:56:52.100 --> 00:57:22.100
شروع في العمل او بعدما فرغ منه اهداه لغيره. وسواء نطق بذلك او نوى بقلب فقط ولكن النطق اكمل. والائمة الثلاثة يقولون لا يصل وذلك ولهذا لا يجوزون حتى قضاء النذور. عمن مات وقد لزمه

113
00:57:22.100 --> 00:57:52.100
نذر من صيام او صلاة ونحوهما. واما الامام احمد فانه يجوز قضاء النذر عمن مات وعليه شيء من ذلك. واما الواجب باصل الشرع فعند الائمة اربعة حتى احمد ان الواجب باصل الشرع من الاعمال البدنية المحضة. كالصيام

114
00:57:52.100 --> 00:58:22.100
انه لا يقضى عن من مات وعليه ذلك. وقال شيخ الاسلام قدس الله روحه ان من مات وعليه دين سواء لله او للادميين. سواء كان واجبا باصل الشرع او قد اوجبه على نفسه كصلاة وصيام او ديون للادميين. ان كل ذلك

115
00:58:22.100 --> 00:58:52.100
يقضى عنه استدلالا بهذا الحديث وما بعده. والدين هو الواجب في الذمة سواء لله او لادمي. وقول شيخ الاسلام في هذا هو الصحيح. فيخرج من تركة الميت واختلفوا فيما اذا كان عليه ديون لله او للادميين. بايها يبدأ اذا

116
00:58:52.100 --> 00:59:22.100
كان المال لا يسعها. فقيل يبدأ بديون الله لقوله فيما يأتي. فدين الله احد حقا وقيل يبدأ بديون الادميين. لان الله غني وهو اقرب الى العفو وحقوق الادميين مبناها على المشاحة. وقيل انه اذا كان دين الادمي بره

117
00:59:22.100 --> 00:59:52.100
فانه يبدأ به. واذا لم يكن فانه يقضى بالمحاصة. كما اذا ضاق ديون الادميين المحضة. والله اعلم. التسعون والمئة. الحديث الثامن عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال جاء رجل الى النبي صلى

118
00:59:52.100 --> 01:00:22.100
ان الله عليه وعلى اله وسلم فقال يا رسول الله ان امي ماتت وعليها صوم مشهر افاقضيه عنها؟ قال لو كان على امك دين اكنت قاضية؟ قال قال نعم. قال فدين الله احق ان يقضى. وفي رواية جاء

119
01:00:22.100 --> 01:00:52.100
امرأة الى النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فقالت يا رسول الله ان ماتت وعليها صوم نذر افأصوم عنها؟ قال ارأيت لو كان على امك دين فقضيته اكان يؤدي ذلك عنها؟ قالت نعم. قال فصومي عن امك

120
01:00:52.100 --> 01:01:12.100
رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في في حديث ابن عباس ان رجلا جاء الى النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فقال يا رسول الله

121
01:01:12.100 --> 01:01:42.100
الله ان امي ماتت وعليها صوم شهر. وفي الرواية الاخرى صوم نذر الى اخره. هذا صريح في انه يصح قضاء صيام النذر. خلافا الثلاثة فيجب اخراجه من تركته قبل الوصايا. فان لم يكن له

122
01:01:42.100 --> 01:02:12.100
تركة استحب لوليه التبرع له بقضائه عنه بنفسه. او يجعل لمن يقضيه وان تبرع به غير وارثه صح وابرأ الذمة. وللمتبرع اجر. لان انه قضى عن غيره واجبا. الحادي والتسعون والمئة. الحديث التاسع

123
01:02:12.100 --> 01:02:42.100
عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم كلما قال لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. وقوله في حديث سهل بن سعد رضي الله عنه

124
01:02:42.100 --> 01:03:12.100
لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر. فيه استحباب الفطر واستحباب تعجيله وفيه ان الخير كله بلزوم الشرع. فان الله تعالى شرع للخلق ما فيه مصالح الدين والدنيا. فان اضاع الناس من الشرائع شيئا. فاتهم من الخير

125
01:03:12.100 --> 01:03:42.100
بقدر ما اضاعوه. وفي رواية في غير الصحيح لكنها ثابتة. واخروا السحور ففيه استحباب السحور. واستحباب تأخيره كما تقدم. وهذا فيه مصالح دينية ومصالح دنيوية. ففيه الاعانة على الصيام. وفيه حفظ البدن

126
01:03:42.100 --> 01:04:12.100
ولهذا كما شرع السحور لانه قوام البدن نهي في الصيام عن اخراج ما يضر واذا تعمد ذلك افطر به. فثبت انه يفطر اذا تعمد القيء واخرجه واما اذا ذرعه القيء فلا يفطر بذلك. وثبت ايضا الفطر باخراج الدم بحجامة

127
01:04:12.100 --> 01:04:42.100
او فصد وغير ذلك. لان بقائه فيه قوام البدن. فقال رسول الله صلى الله الله عليه وعلى اله وسلم. افطر الحاجم والمحجوم. واختلف في الحاجم. فقيل يفطر مطلقا. سواء كان يحجم بمص او بنار. وقيل لا يفطر الا الحاجم

128
01:04:42.100 --> 01:05:12.100
لانه هو المعتاد في وقته صلى الله عليه وعلى اله وسلم. ولان العلة انه مع كثرة المص لابد ان يصل شيء من اجزاء الدم الى حلقه. وهو الصحيح لان العلة في الذي يحجم بالمص خاصة. الثاني والتسعون والمئة

129
01:05:12.100 --> 01:05:42.100
الحديث العاشر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه قال قال رسول قول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم اذا اقبل الليل منها هنا وادبر النهار منها هنا. فقد افطر الصائم. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ

130
01:05:42.100 --> 01:06:12.100
السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث عمر رضي الله عنه اذا اقبل الليل منها هنا. اي من جهة المشرق. وادبر النهار منها هنا. اي من من جهة المغرب يعني وغربت الشمس. كما في رواية غير الصحيح. فقد افطر

131
01:06:12.100 --> 01:06:42.100
صائم اي انه شرع له الفطر. وافطر حكما فلا يؤجر بتأخيره بل بتعجيله اذا تيقن الغروب كما تقدم. الثالث والتسعون والمئة الحديث الحادي عشر عن ابن عمر رضي الله عنهما انه قال نهى رسول الله

132
01:06:42.100 --> 01:07:12.100
صلى الله عليه وعلى اله وسلم عن الوصال. قالوا انك تواصل. قال اني لست مثلكم اني اطعم واسقى. رواه البخاري ومسلم. رواه ابو هريرة في البخاري ومسلم وعائشة في البخاري ومسلم. وانس بن مالك في البخاري ومسلم

133
01:07:12.100 --> 01:07:42.100
رضي الله عنهم. ولمسلم عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه فايكم اراد ان يواصل فليواصل الى السحر. رواه البخاري ولم يخرجه مسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث ابن عمر. نهى

134
01:07:42.100 --> 01:08:12.100
رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم عن الوصال. الى اخره. فيه النهي عن الوصال لانه يضعف القوة. ولان الليل ليس محلا للصيام. والوصال هو ان لا يفطر ولا يتسحر. ويصل اليومين والثلاثة جميعا. وكان العرب في

135
01:08:12.100 --> 01:08:42.100
زمان الاول يستطيعون ذلك. فان تضمن الوصال ترك الفطور والسحور ولم يضره فيها كراهة شديدة. وان كان يضره حرم. وان تضمن ترك الفطور فقط جاز ولهذا قال في حديث ابي سعيد فأيكم اراد ان يواصل فليواصل الى السحر

136
01:08:42.100 --> 01:09:12.100
عدم الامرين بان يقدم الفطور ويؤخر السحور. ولهذا ورد الفطر ولو لم الانسان الا لحاء الشجر. وقوله في حديث ابن عمر اني لست مثلكم اني اطعم واسقى. ليس المراد بذلك الطعام والشراب الحسي. كما قال بعضهم

137
01:09:12.100 --> 01:09:42.100
طعام وشراب حسي لا يبطل الصيام. بل المراد بذلك المعنوي. اي لما يحصل له من اجماعيته على الله. وتلذذه بطاعته ومناجاته. فانه كما هو مشاهد هاد اذا حصل للانسان شيء يفرحه حتى من الامور الدنيوية. ذهل ونسي

138
01:09:42.100 --> 01:10:12.100
الطعام والشراب. فكيف بما يحصل له صلى الله عليه وعلى اله وسلم. من لذة المناجاة والاقبال على الله تعالى. باب افضل الصيام وغيره الرابع والتسعون والمئة. الحديث الاول. عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي

139
01:10:12.100 --> 01:10:42.100
الله عنهما انه قال اخبر رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم اني اقول والله لاصومن النهار. ولاقومن الليل ما عشت فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم انت الذي

140
01:10:42.100 --> 01:11:12.100
قلت ذلك فقلت قد قلته بابي انت وامي يا رسول الله. قال انك فلا تستطيع ذلك. فصم وافطر ونم وقم. وصم من الشهر ثلاثة ايام فان الحسنة بعشر امثالها. وذلك مثل صيام الدهر. قلت فاني اطيق

141
01:11:12.100 --> 01:11:42.100
افضل من ذلك. قال فصم يوما وافطر يومين. قلت اطيق افضل من ذلك قال فصم يوما وافطر يوما. فذلك صيام داوود. وهو افضل الصيام قلت اني اطيق افضل من ذلك. فقال لا افضل من ذلك. وفي رواية

142
01:11:42.100 --> 01:12:12.100
قال لا صوم فوق صوم اخي داود شطر الدهر. صم يوما وافطر يوما رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته باب وافضل الصيام وغيره. قوله في حديث عبدالله ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما

143
01:12:12.100 --> 01:12:42.100
اخبر رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم اني اقول والله لاصومن النهار. ولاقومن الليل ما عشت. الى اخره. وذلك لان رضي الله عنه كان قويا على العبادة مجتهدا. فرأى من نفسه النشاط والقوة

144
01:12:42.100 --> 01:13:12.100
فاقسم على نفسه هذا القسم. ولكن الشارع اعلم بمصالح العباد ولهذا قال انك لا تستطيع ذلك. فصم وافطر ونم وقم وصم من الشهر ثلاثة ايام. فان الحسنة بعشر امثالها. وذلك مثل

145
01:13:12.100 --> 01:13:42.100
صيام الدهر فان الشرع فيه مصالح العباد الدينية والدنيوية فان الانسان سريع الملل. واحسن الاعمال ما كان ديمة كعادته صلى الله عليه وعلى اله وسلم. قوله فقلت اني اطيق افضل من ذلك

146
01:13:42.100 --> 01:14:12.100
قال فصم يوما وافطر يومين. فامره اولا بصيام عشر الدهر. فلما رأى منه النفخ شاط والقوة امره بصيام ثلث الدهر. والثلث كثير. فقال اني اطيق من ذلك قال فصم يوما وافطر يوما. فذلك صيام داوود. وهو افضل الصيام

147
01:14:12.100 --> 01:14:42.100
قلت اني اطيق افضل من ذلك. قال لا افضل من ذلك. وفي رواية لا صوم فوق صوم داوود. شطر الدهر. صم يوما وافطر يوما. فهذا نص ريح في ان صوم داوود افضل الصيام على الاطلاق. لمن قدر عليه فهو افضل حتى

148
01:14:42.100 --> 01:15:12.100
فمن صيام الدهر كله. وهو صلى الله عليه وعلى اله وسلم اولا. امره ما يقدر عليه اكثر الناس وفيه فضل عظيم. لان الحسنة بعشر امثالها ذلك صيام الدهر. كما قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فلما

149
01:15:12.100 --> 01:15:42.100
اجتهاده نقله الى الافضل فالافضل. فكل يؤمر بما يناسب حاله ومع ذلك فانه رضي الله عنه ندم في اخر عمره وقال ليتني قبلت رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. ولكنه مع ذلك قامت

150
01:15:42.100 --> 01:16:12.100
بما التزم من صوم يوم وفطر يوم. الخامس والتسعون والمئة الحديث الثاني عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ان احب الصيام الى

151
01:16:12.100 --> 01:16:42.100
والله صيام داوود. واحب الصلاة الى الله صلاة داوود. كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه. وكان يصوم يوما ويفطر يوما رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقات

152
01:16:42.100 --> 01:17:12.100
وقوله في حديث عبد الله ابن عمرو ابن العاص ان احب الصيام الى الله صيام داوود واحب الصلاة الى الله صلاة داوود. كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه. الى اخره. هذا نص في ان

153
01:17:12.100 --> 01:17:42.100
على الصيام صيام داوود. وان افضل الصلاة صلاة داوود. وذلك انه يعطي نفسه حق الظهى من النوم. فاذا ذهب نصف الليل وكان وقت النزول الالهي قام الى الصلاة فصلى ثلث الليل. ثم ينام سدسه لتكسب النفس راحة بعد القيام

154
01:17:42.100 --> 01:18:12.100
وليقوم الى صلاة الفجر بنشاط. فيحصل له خير الدنيا والاخرة. وهذا افضل القيام على الاطلاق. ولا ينافي ذلك فعله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فان قيامه كما قال تعالى

155
01:18:12.100 --> 01:18:52.100
انك تقوم ادنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه فان هذا خاص به صلى الله عليه وعلى اله وسلم. ولهذا امره الله تعالى تعالى بذلك في قوله يا ايها المزمل قم الليل

156
01:18:52.100 --> 01:19:32.100
الا قليلا. نصفه او انقص منه قليلا. او وهو امر امته بمثل قيام داود. وباجماع الاصوليين انه اذا تعارض قوله وفعله فيقدم وهو اعلم بمصالحهم قوله ويكون فعله خاصا به. فقيام داوود افضل حتى من قيامه

157
01:19:32.100 --> 01:20:02.100
الليل كله لما احتوى عليه من المصالح. وما يذكر عن بعض الصالحين من الاجتهاد في القيام فهذا اجتهاد منهم. وبالاجماع ان اتباع ما امر به الرسول او اولى من الاقتداء بالصالحين. تنبيه لا ينبغي للانسان ان يترك قيامه

158
01:20:02.100 --> 01:20:32.100
شيء من الليل ولو قليلا. فان الله تعالى وهو الغني الكريم. ينزل في جوف الليل فيستعرض حوائج عباده بنفسه فيقول من يدعوني استجيب له. من يسألني فاعطيه. من يستغفرني فاغفر له

159
01:20:32.100 --> 01:21:02.100
ينبغي للانسان الا يفوت هذا الموسم العظيم من مواسم الاخرة. وفي الليل ساعة لا عبد مسلم. يسأل الله تعالى حاجة الا الله اياها. والحديث صريح ايضا. في ان صيام داوود افضل حتى

160
01:21:02.100 --> 01:21:32.100
من صيام الدهر كله. ومحل ذلك لمن قدر على ذلك. وكان لا اشغاله عما هو اهم. ولهذا في بعض الروايات وكان لا يفر اذا لاقى اي ان صيامه لم يضعفه عن القيام بالامور الواجبة كالجهاد

161
01:21:32.100 --> 01:22:02.100
السادس والتسعون والمئة. الحديث الثالث. عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال اوصاني خليلي رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم بثلاث صيام ثلاثة ايام من كل شهر. وركعتي الضحى

162
01:22:02.100 --> 01:22:32.100
وان اوتر قبل ان انام. رواه البخاري ومسلم. قال قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث ابي هريرة اوصاني خليلي رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. الخلة هي

163
01:22:32.100 --> 01:23:02.100
على انواع المحبة. ولهذا هو صلى الله عليه وعلى اله وسلم تبرأ من ان يتخذ من الخلق خليلا. واخبر ان الله اتخذه خليلا. كما اتخذ ابراهيم خليلا وقال لو كنت متخذا غير ربي خليلا

164
01:23:02.100 --> 01:23:42.100
اخذت ابا بكر خليلا. او كما قال. فادنى انواع المحبة العلقة واعلاها الخلة. ولهذا معناها شدة المحبة. فهي لجميع اجزاء كما قيل. قد تخللت مسلك الروح مني وباذا سمي الخليل خليلا. فالامة يتخذونه خليلا. وهو

165
01:23:42.100 --> 01:24:22.100
ولم يتخذ من الخلق خليلا كما تقدم. وقوله بثلاث الوصية له وصية لجميع الامة كجميع النصوص. الاولى ذكرها بقوله صيام ثلاثة ايام من كل شهر. وذلك كما تقدم يعدل صيام الدهر. ويستحب ان تكون الايام البيض. ولهذا ورد اذا

166
01:24:22.100 --> 01:24:52.100
قمت من الشهر ثلاثة ايام. فصم ثلاث عشرة واربع عشرة وخمس عشرة وذكر بعض العلماء من الحكم في تخصيص البيض حكمة طبية. وهي انه بسبب زيادة نور القمر تكثر الرطوبات. فاستحب تخفيفها بالصيام

167
01:24:52.100 --> 01:25:22.100
ويحصل الفضل بصيامها من اول الشهر واوسطه واخره. لكن افضل كونها في البيض. الثانية. قال وركعتي الضحى. ومحلهما من ارتفاع الشمس قيد رمح. الى قبيل الزوال. واختلف فيهما هل يستحب

168
01:25:22.100 --> 01:26:02.100
مداومة عليهما. ام يستحب الاغباب بهما. وفصل بعضهم فقال يستحب الاغباب بهما لمن له ورد بالليل. والا يجعلهما كالسنن بالمداومة عليهما. واما من ليس له ورد بالليل فيستحب له المداومة عليهما. لانه بتركها يجمع بين تركها بالليل والنهار

169
01:26:02.100 --> 01:26:32.100
واحتج لهذا بانه صلى الله عليه وعلى اله وسلم. اوصى بهما يا ابا هريرة لانه لم يكن له ورد بالليل. ولا شك بفضله بهما وقد تكاثرت الاحاديث في فضلهما. كقوله صلى الله عليه

170
01:26:32.100 --> 01:27:02.100
وعلى اله وسلم. يصبح على كل سلامى من الناس صدقة اي على كل مفصل. فلما تكاثروا ذلك قال لهم ان لكم بكل تسبيحة صدقة وكل تهليلة صدقة. وكل تحميدة صدقة. وكل

171
01:27:02.100 --> 01:27:32.100
كل تكبيرة صدقة. وامر بالمعروف صدقة. ونهي عن المنكر صدقة بكل خطوة تخطوها الى المسجد صدقة. ثم ذكر وجوه البر الى ان قال ويجزي عن ذلك ركعتان يركعهما من الضحى. او كما قال. الثالثة

172
01:27:32.100 --> 01:28:02.100
ذكرها بقوله وان اوتر قبل ان انام. وهذا لمن لم يطمع بالقيام من اخر الليل. واوصاه بذلك لانه رضي الله عنه كان في اول الليل يدرس الاحاديث التي سمع من النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ثم ينام

173
01:28:02.100 --> 01:28:32.100
فلا يقوم الا لصلاة الفجر. ولهذا ورد ان الوتر في اخر الليل لمن طمع بالقيام افضل. ويستحب الوتر اول الليل في صورتين احداهما من غلب على ظنه عدم القيام من اخر الليل

174
01:28:32.100 --> 01:29:02.100
في قيام اول رمضان الافضل له متابعة امامه. والوتر معه اول الليل ويجوز ان يشفعه بركعة بعد سلام الامام. لكن ان الاولى ترك شفعه. فان قام من اخر الليل صلى صلاة مجردة بلا وتر

175
01:29:02.100 --> 01:29:32.100
لانه كما ورد لا وتران في ليلة. السابع والتسعون والمئة الحديث الرابع عن محمد بن عباد بن جعفر انه قال سألت جابر بن عبد الله انهى النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم عن صوم الجمعة

176
01:29:32.100 --> 01:30:02.100
قال نعم وزاد مسلم ورب الكعبة. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث محمد ابن عباد ابن جعفر انه قال سألت جابر بن عبدالله انهى النبي

177
01:30:02.100 --> 01:30:42.100
صلى الله عليه وعلى اله وسلم عن صوم يوم الجمعة. قال نعم وزاد مسلم ورب الكعبة الثامن والتسعون والمئة. الحديث الخامس عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم يقول

178
01:30:42.100 --> 01:31:12.100
لا يصومن احدكم يوم الجمعة. الا ان يصوم يوما قبله او يوما بعده رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته ومثله قوله في حديث ابي هريرة لا يصومن احدكم

179
01:31:12.100 --> 01:31:42.100
يوم الجمعة. الا ان يصوم يوما قبله او يوما بعده. ففيهم النهي عن تخصيص يوم الجمعة بالصيام. لانه قد يظن بعض الناس ان من فضله استحباب صيامه. فبين ان صيامه مكروه. كما ان صوم عيد

180
01:31:42.100 --> 01:32:12.100
محرم. فهو عيد الاسبوع. وامر بفطره لاجل التقوي على الطاعة غير ذلك من الحكم. وتنتفي العلة اذا لم يخصص. بان صام قبله او بعده يوما. وكذلك اذا وافق صيامه. كما اذا كان يصوم

181
01:32:12.100 --> 01:32:42.100
ويفطر يوما. او دخل في صيام يصومه كبيض ونحوها التاسع والتسعون والمئة. الحديث السادس. عن ابي عبيد مولى بن ازهر واسمه سعد بن عبيد انه قال شهدت العيد مع عمر بن الخطاب رضي

182
01:32:42.100 --> 01:33:12.100
الله عنه فقال هذان يومان نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم عن صيامهما. يوم فطركم من صيامكم. واليوم الاخر تأكلون فيه من نسككم. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه

183
01:33:12.100 --> 01:33:42.100
الله في تعليقاته. قوله في حديث ابي عبيد مولى ابن ازهر. شهدت العيد مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال هذان يومان نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم عن صيامهما. الى اخره. فيه تحريم

184
01:33:42.100 --> 01:34:12.100
صيام العيدين. ولا يباح صيامهما في كل حال. لا في فرض ولا نفل وذكر عمر الحكمة في وجوب فطرهما فقال يوم فطركم من صيامكم اي يوم لان الخلق اضياف الله تعالى. فيجب ان يفطروا. ولانه يوم

185
01:34:12.100 --> 01:34:52.100
وفرح ولتكمير الواجب وهو رمضان. واليوم الاخر تأكلون فيه من نسككم. اي الضحايا والهدايا. وقد تواترت الاحاديث بتحريم صيامهما. والصوم يمكن ان تدخله الاحكام الخمسة. فيجب كصوم رمضان ويستحب كصيام البيض والاثنين والخميس. ويكره كصيام المريض

186
01:34:52.100 --> 01:35:22.100
مسافر الذي يشق عليهما الصيام. ويحرم كصيام العيدين وايام التشريق لكن يستثنى من ايام التشريق حاله. فانه يجوز صيامها وهي عن دم المتعة والقران اذا عدم الهدي. فانه يجب عليه صيام ثلاثة ايام

187
01:35:22.100 --> 01:35:52.100
يا من في الحج فاذا لم يبق غيرها تعينت. ولا يجوز صيامها في غير في هذه الصورة حتى في قضاء رمضان. الفرق بينهما ان وقت قضاء رمضان واسع وصيام ثلاثة الايام متعين. واما العيدان فتقدم. لا يجوز

188
01:35:52.100 --> 01:36:22.100
يجوز صيامهما بكل حال. واما الصيام المباح فذكروا له صورتين وهما اذا خافت الحامل او المرضع على ولديهما. فانه يباح له الفطر والصيام. ولكن يجب انقاذ النفس فهذا ليس مباحا. بل يجب

189
01:36:22.100 --> 01:37:02.100
او يستحب. ومن صور الاباحة اذا صام في حال الحضر ثم سافر فيباح له اتمام صومه والفطر. وكذلك المسافر الذي لا يشق عليه الصيام فيباح له الصيام والفطر. المائتان الحديث السابع عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه انه قال

190
01:37:02.100 --> 01:37:32.100
نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم عن صوم يومين الفطر والنحر. وعن الصماء. وان يحتبي الرجل في الثوب واحد وعن الصلاة بعد الصبح والعصر. رواه البخاري ومسلم

191
01:37:32.100 --> 01:38:02.100
مختصرا. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث ابي سعيد الخدري نهى رسول الله صلى الله عليه عليه وعلى اله وسلم عن صوم يومين. الى اخره. اي صوم يومين

192
01:38:02.100 --> 01:38:42.100
وعن لبستين وعن صلاتين. كما ورد في بعض الروايات ففيه تحريم صيام العيدين. وقوله وعن الصماء اي اشتمال الرجل في الثوب الواحد. لانه يخشى انكشاف العورة وقوله وان الرجل في الثوب الواحد. اي بان يقعد القرفصاء

193
01:38:42.100 --> 01:39:12.100
احتبي بثوب واحد. يديره على ظهره ورجليه. ويكون اسفله مفضيا الى الارض مكشوفا. فنهى عنه لانه ايضا يخشى منه انكشاف العورة فاذا كانت هذه هي العلة كان كل ما خشي منه

194
01:39:12.100 --> 01:39:52.100
انكشاف العورة فانه منهي عنه. وقوله الصلاة بعد الصبح والعصر يحتمل انه بعد طلوع الصبح او بعد صلاة الصبح وتقدم في الصلاة نحوه. الواحد والمائتان. الحديث ثامن عن ابي سعيد الخضري رضي الله عنه انه قال قال رسول

195
01:39:52.100 --> 01:40:22.100
قول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. من صام يوما في سبيله بعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. وقوله

196
01:40:22.100 --> 01:40:52.100
في حديث ابي سعيد الخدري. من صام يوما في سبيل الله بعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا. فيه فضل عظيم لانه جمع بين عبادتين. الصيام والجهاد. ومحل ذلك اذا لم

197
01:40:52.100 --> 01:41:32.100
يضعفه عن الجهاد. فان اضعفه عن الجهاد. فتركه اولى لان بهذا افضل منه. باب ليلة القدر. قال الشيخ سعدي رحمه الله في تعليقاته. باب ليلة القدر. قيل سميت بذلك لان قدرها عند الله عظيم. وقيل لان قدر العبادة فيها عند

198
01:41:32.100 --> 01:42:02.100
والله عظيم. وقيل لانها تقدر فيها الاشياء كل عام. ولا مانع من ارادة هذه الاشياء كلها. فهي عظيمة المقدار. ولهذا وصفها تعالى بانها سلام. وبان العبادة فيها خير من العبادة في الف شهر

199
01:42:02.100 --> 01:42:42.100
الذي هو عمر طويل. فان الف شهر نيف وثمانون سنة ولهذا وصفها بانها مباركة. ووصفها بانزال القرآن فيها اما معناه ابتدأ بانزاله فيها او كما قال ابن عباس انزل فيها الى السماء الدنيا الى بيت العزة جملة. ثم نزل متفرقا على حسب

200
01:42:42.100 --> 01:43:12.100
الوقائع الثاني والمائتان الحديث الاول عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رجالا من اصحاب النبي صلى الله وهو عليه وعلى اله وسلم. اروا ليلة القدر في المنام في السبع الاواخر

201
01:43:12.100 --> 01:43:52.100
فقال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ارى رؤياكم هذه قد تواطأت في السبع الاواخر. فمن كان منكم متحريها فليتحراها في السبع الاواخر. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث ابن عمر

202
01:43:52.100 --> 01:44:22.100
ان رجالا من اصحاب النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ليلة القدر في المنام في السبع الاواخر. الى اخره. فيه ان الرؤيا حق خصوصا اذا اتفقت رؤيا المؤمنين فانها صدق. ولهذا قال الشيخ

203
01:44:22.100 --> 01:44:52.100
اذا اتفق رأي المسلمين ورؤياهم فهو حق. والرؤيا ثلاثة اقسام قسم حديث النفس. وقسم تخبط الشيطان. وهذا اضغاث احلام وقسم رؤيا حق. وهي التي قال فيها النبي صلى الله عليه وعلى اله

204
01:44:52.100 --> 01:45:22.100
وسلم انها جزء من ستة واربعين جزءا من النبوة. وفيه ان ان ليلة القدر في رمضان. وانها في العشر الاواخر منه. وهي باقية لم ترفع يقينا. الثالث والمائتان. الحديث الثاني. عن عائشة

205
01:45:22.100 --> 01:45:52.100
رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الاواخر. رواه البخاري قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث

206
01:45:52.100 --> 01:46:22.100
في عائشة تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الاواخر. هذا نص ريح في انها في العشر الاواخر. والحكمة في اخفائها ظاهرة لاجل ان يجتهد الناس في طلبها. فيكثرون في العشر من العبادات. كما

207
01:46:22.100 --> 01:46:52.100
توفيت ساعة الاجابة من الليل. وكذلك ساعة الاجابة من يوم الجمعة بليلة هذا فضلها ان يجتهد الانسان في طلبها. ولهذا قال ابن الجوف عند ذكرها في التبصرة. والله لا يغلو في طلبها عشرا. لا والله

208
01:46:52.100 --> 01:47:22.100
شهر لا والله ولا دهر. وصدق رحمه الله. فلو انفق الانسان عمره في طلبها. لما قدرها حق قدرها. والله اعلم الرابع والمائتان. الحديث الثالث. عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه

209
01:47:22.100 --> 01:47:52.100
ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم كان يعتكف وفي العشر الاوسط من رمضان. فاعتكف عاما. حتى اذا كانت ليلة احدى عشرين وهي الليلة التي يخرج من صبيحتها من اعتكافه قال

210
01:47:52.100 --> 01:48:22.100
من اعتكف معي فليعتكف في العشر الاواخر. فقد اريت هذه الليلة ثم نسيتها. وقد رأيتني اسجد في ماء وطين من صبيحتها التمسوها في العشر الاواخر. والتمسوها في كل وتر. فمطرت السماء

211
01:48:22.100 --> 01:48:52.100
ما او تلك الليلة وكان المسجد على عريش المسجد ابصرت عيناي رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم على جبهته اثر الماء والطين من صبح احدى وعشرين. رواه البخاري

212
01:48:52.100 --> 01:49:22.100
قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث ابي سعيد الخضري. ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم كان يعتكف العشر الاوسط من رمضان. فاعتكف عاما حتى اذا كانت

213
01:49:22.100 --> 01:49:52.100
ليلة احدى وعشرين الى اخره. فيه انها في العشر الاواخر وكان صلى الله عليه وعلى اله وسلم قبل علمه بانها في العشر الاواخر يعتكف العشر الاوسط ظنا منه انها فيها. واجتهد

214
01:49:52.100 --> 01:50:22.100
بها فلما علم انها في العشر الاواخر اعتكف فيها وفيه ان الاوتار اي احدى وعشرين وثلاثا وعشرين وخمسا وعشرين وسبعة وعشرين وتسعا وعشرين اكد من الاشفاع. وفيه قرينة لمن قال

215
01:50:22.100 --> 01:50:52.100
انها في احدى وعشرين. وقال الامام احمد ارجاها ليلة سبع وعشرين واما قول من قال انها تتنقل فضعيف جدا من وجوه كثيرة وفيه ان رؤيا الانبياء عليهم الصلاة والسلام حقا. وفيه

216
01:50:52.100 --> 01:51:22.100
انهم لم يزخرفوا المساجد. بل كان على عريش اي جريد النخل. وهو المعروف اوفوا بالمعشش. وعلى سطحه طين. وعموده نبوع النخل لأ لانهم لم تتسع عليهم الدنيا. وفيه انه ينبغي لمن شرع في عمله

217
01:51:22.100 --> 01:51:52.100
من ان يتمه باب الاعتكاف. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته باب الاعتكاف وهو لزوم مسجد لطاعة الله تعالى وهو من افضل القرب. ولكن شرطه المسجد. فهو اخص من

218
01:51:52.100 --> 01:52:32.100
الصلاة ولهذا قال تعالى ان طهرا بيتي فقدم اعتكاف على الصلاة مع انها افضل منه. لانه انتقل من الاخص الى ما هو اعم منه الى ما هو اعم. فالطواف اخصها. لانه لا يصح الا

219
01:52:32.100 --> 01:53:02.100
في المسجد الحرام خاصة. ثم الاعتكاف اخص من الصلاة. لانه لا يصح الا في المسجد والصلاة تصح في جميع الارض غير مواضع النهي الخامس والمائتان الحديث الاول عن عائشة رضي الله

220
01:53:02.100 --> 01:53:32.100
الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم كان يعتكف في العشر الاواخر من رمضان حتى توفاه الله عز وجل. ثم اعتكف ازواجه من بعده. وفي لفظ كان رسول الله يعتكف في كل رمضان

221
01:53:32.100 --> 01:54:02.100
فاذا صلى الغداة جاء مكانه الذي اعتكف فيه. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وعلى

222
01:54:02.100 --> 01:54:32.100
اله وسلم كان يعتكف في العشر الاواخر من رمضان. حتى توفاه الله الله عز وجل الى اخره فيه فضل الاعتكاف وانه كان يداوم عليه حتى توفاه الله تعالى. فلم ينسخ حكمه. وكان اعتكافه طلبا لليلة القدر

223
01:54:32.100 --> 01:55:02.100
وكان اذا فاته قضاه فانه فاته في سنة لعذر. فقضى في العشر الاواخر من شوال. لانه صلى الله عليه وعلى اله وسلم كان عملا ديمة. وفيه انه كما هو مشروع للرجال فهو مشروع للنساء

224
01:55:02.100 --> 01:55:32.100
لكن بشرط ان يؤمن من المحذور. لانه كل امر او نهي ورد هو عام للرجال والنساء ما لم يرد مخصص. وكن اذا اعتكفن ضربت لهن بيوت من شعر ونحوه في المسجد ليعتزلن فيها. وقد اجمع العلماء

225
01:55:32.100 --> 01:56:12.100
على مشروعية الاعتكاف. وهو ثابت بالكتاب والسنة. ففي الكتاب فقوله تعالى ولا تباشروهن وانتم عاكفون في المساجد. وقد تكاثرت الاحاديث في ذلك. وانه كان صلى الله الله عليه وعلى اله وسلم يداوم على فعله. ويرغب فيه ويحث عليه

226
01:56:12.100 --> 01:56:42.100
ويصح بلا صوم لما يأتي. ويجب بالنذر كغيره من العبادات لحديث من نذر ان يطيع الله فليطعه. وهو مذهب الائمة الثلاثة خلافا للامام ابي حنيفة. فانه لا يوجب الا ما وجب باصل الشرع

227
01:56:42.100 --> 01:57:12.100
وقولها في اللفظ الاخر كان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ايعتكف في كل رمضان. ليس المراد بذلك كل الشهر بل المراد انه يعتكف العشر الاواخر منه كل سنة. فلم يتركه ابدا

228
01:57:12.100 --> 01:57:42.100
وقولها فاذا صلى الغداة جاء مكانه الذي اعتكف فيه فيه انه يستحب ان يدخل معتكفه اذا صلى الغداة. من ذلك اليوم الذي يريد اعتكافه. وفيه انه يتخذ موضعا من المسجد يعتكف فيه كحجرته

229
01:57:42.100 --> 01:58:22.100
ونحوها فانه ورد انه اتخذ حجرة من حصير وفيه انه ينبغي للمعتكف اعتزال الناس. لان معنى الاعتكاف كما قال ابن رجب رحمه الله الاعتكاف هو قطع العلائق عن الخلائق اتصال بخدمة الخالق. السادس والمائتان. الحديث الثاني

230
01:58:22.100 --> 01:58:52.100
عن عائشة رضي الله عنها انها كانت ترجل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهي حائض. وهو معتكف في المسجد. وهي في بحجرتها يناولها رأسه. وفي رواية وكان لا يدخل البيت الا لحد

231
01:58:52.100 --> 01:59:22.100
الانسان وفي رواية ان عائشة قالت ان كنت لادخل ادخلوا البيت للحاجة والمريض فيه. فما اسأل عنه الا وانا مارة. رواه اهو البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته

232
01:59:22.100 --> 01:59:52.100
قوله في حديث عائشة انها كانت ترجل رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم وهي حائض. وهو معتكف. الى اخره. الترجيله وتسريح الشعر وكده وغسله ومشطه. وفي الحديث عدة فوائد

233
01:59:52.100 --> 02:00:32.100
منها انه صلى الله عليه وعلى اله وسلم كان يغذي رأسه وكان يبقيه الى ان يصل الى شحمة الاذنين. واحيانا ضربوا على الكتفين. واحيانا ينزل قليلا. وكان يتعاهده بالغسل تنظيف وفيه ان اخراج بعض بدن المعتكف لا يضر ولا يقطع

234
02:00:32.100 --> 02:01:02.100
اعتكاف وفيه ان بدن الحائض طاهر. وفيه ان مباشرة المرأة من غير شهوة لا تضر في الاعتكاف والصوم والحج. وقوله وفي الرواية الاخرى وكان لا يدخل البيت الا لحاجة الانسان. اي

235
02:01:02.100 --> 02:01:33.700
البول ونحوه من الحوائج الضرورية. واما غير الضرورة فلا يخرج اليها  كعيادة المريض وتشييع الجنازة الذي لم تتعين عليه. ونحو ذلك الا ان يستثني ذلك فهو له. وقولها ان كنت لادخل البيت للحاجة والمريض

236
02:01:33.700 --> 02:02:03.700
فيه فما اسأل عنه الا وانا مارة. فيه انه اذا خرج الحاجة فانه لا يمكث الا بقدرها. فلا يقف حتى ولا يسأل عن المريض الا وهو مار. ومثله اذا اعتكف في مسجد لا تقام فيه الجمعة

237
02:02:03.700 --> 02:02:33.700
ثم خرج للجمعة فلا يقف يسأل احدا عن شيء. لان خروج ابيح لهذه الحاجة فيتقدر بقدرها. السابع والمائتان الحديث الثالث عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه قال قل

238
02:02:33.700 --> 02:03:03.700
قلت يا رسول الله اني كنت نذرت في الجاهلية ان اعتكف ليلة في رواية يوما في المسجد الحرام. قال فاوفي بنذرك. رواه البخاري ومسلم ولم يذكر بعض الرواة يوما ولا ليلة. قال الشيخ

239
02:03:03.700 --> 02:03:33.700
عدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث عمر قلت يا رسول الله اه اني كنت نذرت في الجاهلية. الى اخره فيه فوائد عديدة. منها وجوب الوفاء بالنذر. ولهذا مدح

240
02:03:33.700 --> 02:04:03.700
الله تعالى الموفين به في قوله يوفون بالنذر وهذا قول جمهور العلماء خلافا لابي حنيفة. فانه لا يوجب الا فما وجب باصل الشرع ولكن الصواب الذي دل عليه الكتاب والسنة هو وجوب

241
02:04:03.700 --> 02:04:43.700
الوفاء به. واما اصل عقده فانه مكروه. ولهذا النذر لا يأتي بخير. وانما يستخرج به من البخيل ومنها وجوب الوفاء به. ولو كان اصل عقده في الجاهلية ان الاسلام يقرر حسن الحسن ويأمر به. ويقبح القبيح وينهى عنه

242
02:04:43.700 --> 02:05:23.700
ومنها فضل الاعتكاف. وانه من الطاعات الفاضلة خصوصا في العشر الاواخر من رمضان. ومنها ان الاعتكاف يصح بلا صلاة صوم. لان في بعض الروايات ان اعتكف ليلة. والليل قيل ليس محلا للصوم. ولكن على كل فهو مع الصوم اكمل وافضل

243
02:05:23.700 --> 02:05:53.700
ومنها انه اذا عين محلا فاضلا فلا يعتكف فيما دونه فاذا عين المسجد الحرام لم يجزئه الا به. واذا المسجد النبوي اجزأ فيه لانه المعين. وفي المسجد الحرام لانه افضل

244
02:05:53.700 --> 02:06:23.700
تقبلوا منه واذا عين المسجد الاقصى اجزأ فيه لانه المعين وفي المسجد الحرام والمسجد النبوي. لانهما افضل منه. وان اذا عين المسجد الذي تقام فيه الجمعة. لم يجزئه في مسجد لا تقام فيه

245
02:06:23.700 --> 02:07:03.700
ومنها ان الاعتكاف يصح حتى زمنا قليلا اذا سمي اعتكافا واقل ما ورد يوم او ليلة. والمشهور من المذهب انه يجزي ولو ساعة. ولهذا قالوا يسن لمن دخل المسجد ان ينوي الاعتكاف مدة لبثه فيه. والصحيح انه راجع الى العرف

246
02:07:03.700 --> 02:07:33.700
كيوم او نصف يوم. واما الشيء القليل جدا فلا يسمى اعتكافا. والله الله اعلم. الثامن والمائتان. الحديث الرابع. عن صفية بنت رضي الله عنها انها قالت كان النبي صلى الله عليه وعلى اله

247
02:07:33.700 --> 02:08:13.700
وسلم معتكفا. فأتيته ازوره ليلا فحدثته. ثم قمت لانقلب فقام معي ليقلبني. وكان مسكنها في دار اسامة ابن زيد. فمر رجلان من الانصار. فلما رأى يا رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم اسرعا. فقال النبي صلى الله

248
02:08:13.700 --> 02:08:43.700
وهو عليه وعلى اله وسلم. على رسلكما انها صفية بنت فقال سبحان الله يا رسول الله. فقال ان شيطان يجري من ابن ادم مجرى الدم. واني خشيت ان يقذف في قلوبكما شرا

249
02:08:43.700 --> 02:09:23.700
او قال شيئا وفي رواية انها جاءت تزوره في في المسجد في العشر الاواخر من رمضان. فتحدثت عنده ساعة ثم قامت تنقلب. فقام النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم معها يقلبها. حتى اذا بلغت باب المسجد عند باب ام

250
02:09:23.700 --> 02:09:53.700
ثم ذكره بمعناه رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. قوله في حديث صفية رضي الله هو عنها كان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم معتكفا

251
02:09:53.700 --> 02:10:33.700
فاتيته ازوره ليلا. الى اخره. فيه فوائد عديدة منها مشروعية الاعتكاف. ومنها ان المباشرة التي نهي عنها المعتكف هي التي تكون لشهوة. كما قال شيخ الاسلام كل مباشرة اضيفت الى النساء فهي التي لشهوة. واما

252
02:10:33.700 --> 02:11:03.700
مكالمة والمباشرة للمعتكف ونحوه من دون شهوة فلا بأس بها كما في هذا الحديث وحديث عائشة المتقدم. ومنها انه لا بأس اذا زاره بعض اصحابه او بعض اهله. ان يتحدث معهم ما لم يكن في ذلك

253
02:11:03.700 --> 02:11:43.700
مفسدة. وينبغي الا يسترسل في ذلك ويكثر منه ومنها حسن خلقه صلى الله عليه وعلى اله وسلم مع كل احد خصوصا مع اهله. ومن يتصل به. فانها لما قامت قلب اي لترجع الى مسكنها. قام معها ليقلبها. اي ليرجع معها

254
02:11:43.700 --> 02:12:23.700
الى باب المسجد. ففي هذا تواضعه وحسن خلقه هكذا ينبغي للانسان ان يحسن خلقه مع الناس كلهم. خصوصا مع اهله واولاده ومن يتصل به. لان هذا من البر. وهو قم اولى الناس ببره. ومنها انه ينبغي للانسان ان يجنب نفسه محاسن

255
02:12:23.700 --> 02:12:53.700
التهم وان يبعد عنها مهما امكن. لان من قرب ومن محال التهم اتهم. ومنها انه لو عرض له فعل شيء مصادفة لو رؤي في تلك الحال اتهم فينبغي له ان يزيل التهمة عن

256
02:12:53.700 --> 02:13:23.700
لانه صلى الله عليه وعلى اله وسلم لما رأى الانصاريين اسرع قال على رسلكما فاخبرهما ان التي معه زوجته مع انه صلى الله عليه وعلى اله وسلم ليس محلا للتهم

257
02:13:23.700 --> 02:13:53.700
بل هو ابعد الخلق عنها. ولهذا استغربا ذلك فقال سبحان الله اي كيف نظن بك ظن السوء؟ فاخبر تراه ما بالعلة في ذلك فقال ان الشيطان يجري من ابن ادم مجرى الدم

258
02:13:53.700 --> 02:14:23.700
اي ان له مع مجاري خفية. لا يشعر بها الانسان وهي كمجاري الدم التي هي ادق المجاري. ولها اتصال في جميع جسد الانسان لان الدم جوهر البدن وبه قوامه. فالشيطان يجري مع تلك

259
02:14:23.700 --> 02:14:53.700
المجاري ولهذا كان من فوائد الصوم انه يضيق مجاري الدم التي يجري معها الشيطان. وورد عليكم بالصوم فان انه وجاء. وهو مع هذا يرى الانسان من حيث لا يراه. ولا

260
02:14:53.700 --> 02:15:33.700
اغفلوا عنه ابدا. فهو دائما يوسوس له. فلما كان بهذا فيه المثابة قال فخشيت ان يقذف في قلوبكما شيئا. اي من وساوسه او قال شرا اي فتهلكا. ومن الفوائد في هذا الحديث بيان كيد الشيطان. والتحذير من الاغترار في تسويله ووسوه

261
02:15:33.700 --> 02:16:13.700
وقوله وكان مسكنها في بيت اسامة بن زيد كانت عادة اهل المدينة في ذلك الزمان ان يكون للانسان حوش واسع وفي داخله عدة بيوت لاناس متفرقين ذلك الحوش ينسب لواحد. وبعضهم يستعمل ذلك الى الان

262
02:16:13.700 --> 02:16:43.700
فكان مسكن صفية في بيت اسامة. اي حوشه الذي فيه عدة بيوت وكانت مساكن ازواجه صلى الله عليه وعلى اله وسلم. حجرا على دائرة المسجد. وابوابها مشرعة في المسجد. واما صفية فلم

263
02:16:43.700 --> 02:17:10.557
يكن لها بيت كبيوت ازواجه على جدار المسجد. لانها لم وجه رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم الا بعد فتح خيبر ولم يبقى بيت هناك. والله اعلم