﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:25.500
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله وجوب المشاورة في كل الامور الكلية وفوائدها قال تعالى وشاورهم في الامر وقال في وصف المؤمنين وامرهم شورى بينهم

2
00:00:25.600 --> 00:00:47.400
وهذا يشمل جميع الامور التي يحتاجونها وتتعلق بها منافعهم الدينية والدنيوية فعلى المسلمين ان يتشاوروا في تقرير المصالح والمنافع وفي كيفية الوصول اليها. وفي تقرير الخطط التي يتعين سلوكها في صلاح احوالهم الداخلية

3
00:00:47.550 --> 00:01:13.000
واصلاحها بحسب الامكان وفي الحذر من اعدائهم ومقاومتهم وسلوك الطرق السلمية او الحربية بحسب ما تقتضيه المصلحة وبحسب الاحوال والظروف الحاضرة وان يعدوا لكل امر عدته وتجتمع قواهم كلها وعزائمهم على ما اتفقت ارائهم على نفعه ومصلحته

4
00:01:13.600 --> 00:01:32.000
فان المشاورة من اعظم الاصول والسياسات الدينية وفيها من الفوائد امتثال امر الله وسلوك الطريق التي يحبها الله. حيث نعت المؤمنين بها وفيها الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم

5
00:01:32.050 --> 00:01:52.300
فانه مع كمال عقله ورأيه وتأييده بالوحي. كان يشاور اصحابه في الامور المهمة ومن فوائدها انها من اكبر الاسباب لاصابة الصواب وسلوك الوسائل النافعة لاجتماع اراء الامة وافكارها وتنقيحها وتصفيتها

6
00:01:52.300 --> 00:02:14.300
مع ان الله يعينهم في هذه الحال التي فعلوا فيها ما امرهم به ويسددهم ويؤيدهم. ومنها ان المشاورة تتنور فيها الافكار وتترقى المعارف والعقول فانها تمرين للقوة العقلية وتربية لها

7
00:02:14.350 --> 00:02:42.800
وتلقيح للاذهان واقتباس لبعضهم من اراء بعض ومنها انه قد يكون الصواب من مجموع رأيين او ثلاثة او اكثر. واذا تقابل الصواب والخطأ ووزنتها العقول السليمة بالموازين العقلية التي لا تركن الا الى الحقائق الصحيحة. ظهر الفرق بين الامرين ولا سبيل لذلك الا بالمشاورة

8
00:02:43.300 --> 00:03:07.550
ومنها ان المشاورة من اسباب الالفة والمحبة بين المؤمنين وشعور جميعهم ان مصالحهم واحدة مشتركة وتنبيه للافكار والاراء على النافع والانفع. وعلى الصالح والاصلح فان ترك المشاورة يخمد الافكار ويضيع الفرص التي يضر تضييعها

9
00:03:07.600 --> 00:03:34.600
ففتح باب المشاورة عون كبير في اصلاح الامور واكمالها وتجنب المضار وقد اتفق العقلاء على ان الطريق الوحيد لتحقيق الصلاح الديني والدنيوي هو طريق الشورى والله قد ارشد المسلمين فالى هذا الطريق وان يسعوا في ترقية احوالهم بها. وعلمهم كيفية الوصول الى كل امر نافع

10
00:03:34.650 --> 00:04:01.350
فاذا تعينت المصلحة في امر سلكوه واذا ظهرت المضرة في طريق تركوه واذا تشابهت عليهم المسالك وتقابلت المنافع والمضار رجحوا ما ترجحت مصلحته من فعل وترك فلا يدعون مصلحة داخلية ولا خارجية الا بحثوا فيها وتشاوروا عليها. وعملوا على ما اتفقت عليه اراؤهم

11
00:04:01.950 --> 00:04:05.342
وبذلك يحمدون ويشكرون ويفلحون