﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:30.550
الدرس الرابع والخمسون منة الله على داوود بالنبوة حوادث وقصص حصلت لداوود تحذير من الاسرائيليات المكذوبة على داوود عليه السلام عبادة داود العبر والدروس المستفادة الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا وامامنا وحبيبنا ومولانا وقرة

2
00:00:30.550 --> 00:00:48.850
عيننا محمد بن عبدالله وعلى اله وصحابته اجمعين. اما بعد والان نبدأ بذكر ما كان في حياة داوود بعد النبوة صلوات الله وسلامه عليه. داود عليه الصلاة والسلام هو من نسل الملوك من نسل اليهود بن يعقوب بن اسحق

3
00:00:49.000 --> 00:01:09.000
هذا هو نسل داوود صلوات الله وسلامه عليه. جمع الله له الملك والنبوة. كما قال جل وعلا وقتل داود جالوت اتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء. سبحانه وتعالى. ثم ان الله جل وعلا يقول ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت

4
00:01:09.750 --> 00:01:29.750
ان يدفعوا شر بعضهم بصلاح اخرين. فيدفع الناس بعضهم بعضا. فيكون اهل فساد فيدفعهم اهل حق. وهكذا يتدافع الناس بينهم. والا فالله جل وعلى قادر على ان يخلق الخلق من البشر والجن كما خلق الملائكة. عبادا لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون. ولكنه لحكمة اراد

5
00:01:29.750 --> 00:01:49.450
جل وعلا جعل الناس والجن مختارين. فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر. فاختار بعضهم الايمان واختار بعضهم الكفر يقول الله جل وعلا ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الارض. وذلك انه لولا اقامة الملك وجعل الملوك حكاما للناس

6
00:01:49.450 --> 00:02:00.800
القوي الضعيف واذا قال ابو بكر الصديق رضي الله عنه القوي فيكم ضعيف عندي حتى اخذ الحق منه والضعيف فيكم قوي عندي حتى اخذ الحق له لو لم يكن ابو بكر

7
00:02:00.800 --> 00:02:16.750
موجودا لو لم يكن هناك ملك سيأكل القوي الضعيف ويضيع حق الضعيف فلا يستطيع ان ينال منه شيئا. ولذلك قيل ان الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن. من الله جل وعلا على داوود باشياء كثيرة

8
00:02:16.850 --> 00:02:37.900
منها اولا ما قال الله تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم. اصبر على ما يقولون واذكر عبدنا داوود فذكره بداوود بانه كان صابرا تريد اقتداء؟ اقتدي بداود. اصبر على ما يقولون. واذكر عبدنا داوود. كيف صبر على ما ابتليناه به وعلى اذى اهله وقومه اصبر

9
00:02:37.900 --> 00:02:50.750
على ما يقول واذكر عبدنا داوود هذه واحدة الثانية ان الله وصفه بالعبودية عبدنا ونسبه اليه سبحانه وما كان هذا الا تشريفا من الله له جل وعلا. ثم قال اذكر عبدنا

10
00:02:50.750 --> 00:03:10.750
ذا الايد اي القوة. فوصف الله انه كان قويا. قويا في طاعة الله كما سيأتينا في وصف عبادته. كان يصوم يوما ويفطر يوما حتى قال النبي صلى الله عليه خير الصيام صيام داوود وخير القيام قيام داوود صلوات الله وسلامه عليه. وكان قويا كذلك في امره ونهيه وحكمه وملكه صلوات الله وسلامه. وكان

11
00:03:10.750 --> 00:03:30.750
في صبره على ما ابتلاه الله جل وعلا به. فكان قويا من كل جهة صلوات الله وسلامه عليه. ثم كذلك قال الله عنه انه اواب اي رجاء الى الله سبحانه وتعالى دائما يرجع الى ربه جل وعلا في اموره كلها. وقال كذلك عنه سبحانه وتعالى فيما من به عليه

12
00:03:30.750 --> 00:03:49.550
انا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والاشراق ثم قال والطير محشورة. كل له اواب الطير كذلك ناديناها لاجله. وكلها اواب اي رجاع. ترجع ما يقول. يسبح فتسبح. يذكر الله فتهتز بذكر الله

13
00:03:49.550 --> 00:04:04.550
تبارك وتعالى الطير والجبال صلوات الله وسلامه عليه ثم قال كذلك فيما من عليه به وشددنا ملكه قويناه قواه من ناحيتين من الناحية الاولى الهيبة جعل هيبة لملكه في قلوب الناس جميعا

14
00:04:04.700 --> 00:04:24.700
ثم كذلك شد الله ملكه بجنده. فكان له جند كثيرون. شد الله بهم ملكه. ولذلك حكم اربعين سنة ولم ينقل ابدا ان احدا خرج عليه او اراد ايذاءه وذلك لهيبة ملكه صلوات الله وسلامه عليه. كذلك ما قال الله عنه واتيناه الحكمة. اي النبوة وقد

15
00:04:24.700 --> 00:04:39.650
قال سبحانه ومن يؤتى الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا ومن الله عليه تبارك وتعالى ايضا بان اعطاه فصل الخطاب. وفصل الخطاب قيل هو بالفهم القوي الثاقب اذا جاءت امامه قضية يعرف كيف

16
00:04:39.650 --> 00:05:02.950
يحكم فيها صلوات الله وسلامه عليه وقيل في فصل الخطاب اي حسن الخطاب ما قل ودل. يتكلم الكلام القليل وتكون فيه المعاني الكثيرة. صلوات الله وسلامه عليه. ثم العاشرة ان الله اعطاه الزبور واتينا داوود زبورا. فمن الله عليه بهذا الكتاب. يقول الله جل وعلا في تفصيل ما وقع لداوود صلوات

17
00:05:02.950 --> 00:05:42.600
صلوات الله وسلامه عليه ولقد اتينا داوود منا فضلا يا جبال اوبي معه والطير والنا له الحديد انعمل سابغات وقدر في السرد واعملوا صالحا اني بما تعملون بصير قال كذلك

18
00:05:42.600 --> 00:06:11.550
والطير محشورة كل له اواب وشددنا ملكه واتيناه الحكمة وفصل الخطاب. هذا التسبيح من الجبال من الطير هل هو على حقيقته؟ يكاد تسبح تقول سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر لا حول ولا قوة الا بالله. تذكر الله سبحانه وتعالى الطير

19
00:06:11.550 --> 00:06:31.850
او انه كناية عن وقوف الطير في السماء مع ذكر داوود عليه الصلاة والسلام. الصحيح الذي عليه اهل العلم انها كانت تسبح على الحقيقة وليس هذا على الله بعزيز. الذي انطقك ليس بعاجز عن ان ينطق الطير والجبال سبحانه وتعالى. كما قال انا عرضنا الامانة على السماوات والارض

20
00:06:31.850 --> 00:06:47.700
والجبال فاشفقن منها فبين ان يحملنه واشفقن منها. وقال سبحانه وتعالى لو انزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشيته في الله وقال سبحانه وتعالى وان من شيء الا يسبح بحمده اي على الحقيقة

21
00:06:47.750 --> 00:07:04.750
ولكن القضية ماذا؟ ولكن لا تفقهون تسبيحهم. ولكن لما مر سليمان صلوات الله وسلامه على وادي النمل تكلمت النمل بينها. قالت نملة يا ايها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده ثم اعتذرت له بقولها وهم لا يشعرون

22
00:07:05.050 --> 00:07:21.800
ثم قال الله تبارك وتعالى عن الكفار ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة او اشد قسوة ثم مدح الحجارة في مقابلهم قال وان من الحجارة لما يتفجر منه الانهار. وان منها لما يتشقق فيخرج منه الماء. وان منها وهي حجارة

23
00:07:21.800 --> 00:07:39.100
وان منها لما يهبط من خشية الله مع انها حجارة ولكن الله جل وعلا يجعل فيها هذا الاحساس وتستطيع ان تسبح. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم كان يخبر عن حجر كان يسلم عليه. صلوات الله وسلامه. ولا يخفى عليكم جميعا حنين الجذع لما ان

24
00:07:39.100 --> 00:07:56.200
بكى لفراق النبي صلى الله عليه وسلم له لما بنيت وصنع له المنبر صلوات الله وسلامه عليه فالقصد ان الاصل ان تحمل هذه الايات على ظاهرها. وان تلك الطيور وتلك الجبال كانت تسبح مع داوود

25
00:07:56.200 --> 00:08:19.850
صلوات الله وسلامه عليه. الم ينكر الهدهد على ملكة سبأ انها عبدت غير الله سبحانه وتعالى. فنحن نؤمن بهذا ونصدقه ونقول ان الله على كل شيء قدير اليس ينطق سبحانه وتعالى ايدي الكفار وارجلهم وجلودهم فتنطق بما كانوا يعملون حتى يقول الكافر لجلده

26
00:08:19.850 --> 00:08:40.650
ورجله تبا لكن عنكن كنت ادافع فتقول له هذه كلها انطقنا الله الذي انطق كل شيء سبحانه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ابي موسى الاشعري لقد اوتي هذا مزمارا من مزامير ال داوود. اي داوود صلوات الله وهذا اخرجه الامام احمد

27
00:08:40.650 --> 00:09:02.250
في مسنده قال الله جل وعلا عن داوود صلوات الله وسلامه عليه والنا له الحديد. ان اعمل سابغات وقدر في السرب وقال وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم ذكر انه كان يفتن الحديد لا يحتاج الى نار ولا الى مطرقة بيده يفتل الحديد

28
00:09:02.400 --> 00:09:18.100
كما يفتل احدكم العجيب الان الله له الحديد كما الان لغيره العجيب سبحانه هكذا اراد الله تبارك وتعالى لداود صلوات الله وسلامه عليه. قدر في السرب اي اجعل الحلق مقدرة ثم المسامير كذلك في نسجك

29
00:09:18.100 --> 00:09:38.800
للدرع واجعلها متناسبة. اعمل سابغات دروع وقدر في السرب ايجعل المسامير والحلق في اماكن مقدرة. هكذا امر الله تبارك وتعالى داود صلوات الله وسلامه عليه وهنا ثلاث قراءات القراءة الاولى وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم اي الملابس

30
00:09:38.900 --> 00:09:58.900
او وعلمناه صنعة لبوس لكم لنحصنكم. اي الله سبحانه وتعالى. او وعلمناه صنعة لبوس لكم ليحصن اي داوود صلوات الله وسلامه عليه. اذا اما ان يكون الفاعل هو الله سبحانه وتعالى لنحسنكم او داوود ليحصنكم

31
00:09:58.900 --> 00:10:16.750
او اللبوس نفسه لتحصنكم. وكلها قراءات ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم طهر داوود بالحكم والقضاء صلوات الله وسلامه عليه. قال الله سبحانه وتعالى في بعض هذه الاحكام

32
00:10:16.750 --> 00:10:56.750
في الحرث اذ نفشت فيه غنم القوم. اذ نفشت فيه غنم القوم وكن لحكمهم شاهدين. ففهمناها سليمان وكلا اتينا وعلما وسخرنا مع داوود الجبال يسبحن والطير وكن فاعلين. وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم

33
00:10:56.750 --> 00:11:24.500
فهل انتم شاكرون؟ فاذا كان الذي فهمها سليمان اذا ندعها هذه حتى يأتي الدور سليمان صلوات الله وسلامه عليه فهي بسليمان الصق منها من داوود صلوات الله وسلامه عليه وكذلك حكم اخر ذكر النبي صلى الله عليه وسلم انه كانت امرأتان معهما ابناهما فجاء الذئب واخذ احد الابنين فاختلف

34
00:11:24.500 --> 00:11:44.500
كل واحدة تقول الذي بقي هو ابني. والذي اخذ هو ابنك انت. فاختلفتا وتحاكمتا الى داوود صلوات الله وسلامه عليه فحكم به بعد ان نظرة في المسألة للكبرى. وهو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم انكم تحتكمون الي. ولعل بعضكم ان يكون الحناء بحجة

35
00:11:44.500 --> 00:12:02.500
فيه من بعظ فاحكم بما اراه فمن قضيت له بحق اخيه فانما هي جمرة من النار. فليأخذها او ليدعها فحكم داود صلوات الله وسلامه بما رأى وقال ان الولد للكبرى بعد ان سمع من المرأتين ولعل الكبرى كانت حجتها اقوى. فلما سمع سليمان طلب

36
00:12:02.500 --> 00:12:22.500
من ابيه ان يحكم فقال احكم قال ارى ان يؤخذ الولد ويشق نصفين ويعطى لكل واحدة نصف من هذا الولد لان كل واحدة تدعي ان الذي اكل هو الاخرى والذي بقي هو ولدها هي. فقال نقطع الولد نصفين وكل واحدة تأخذ نصف هكذا نكون عدلنا بينكما. فقالت الكبرى افعل لا بأس. سيموت الولد

37
00:12:22.500 --> 00:12:37.800
وقالت الصغرى لا تفعل رعاك الله هو ابنها. فحكم به بالصوء لانها اشفق على ولدها. يعيش عندها ولا يموت يعني يعيش عند الكبرى ولا يموت فعندها عرف سليمان ان الولد للصغرى لا للكبرى

38
00:12:37.900 --> 00:12:59.250
كذلك ذكر الله تبارك وتعالى قصة حدثت لداوود وهي اشهر قصص داوود صلوات الله وسلامه عليه يقول الله تبارك وتعالى وهل اتاك اي صلى الله عليه وسلم يخبره وهل اتاك نبأ الخصم اذ تسور المحراب؟ ادخلوا على داوود ففزع منهم

39
00:12:59.250 --> 00:13:41.900
قالوا لا تخف قصمان بغا بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشقط فاحكم بيننا بالحق ولا تشقط واهدنا الى سواء الصراط تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال فقال اكفل ليها وعزني في الخطاب

40
00:13:41.950 --> 00:14:20.000
قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك الى نعاجه. وان كثيرا من الخلطاء بعضهم على بعض الا الذين امنوا وعملوا الصالحات الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم وانما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا واناب

41
00:14:20.000 --> 00:14:32.850
هذه فتنة وقعت لداوود صلوات الله وسلامه عليه ذكر ان داوود صلوات الله وسلامه عليه كان قسم الايام الى ثلاثة ايام. يوم يقضي فيه بين الناس بالحكم. ويوم كان فيه يعبد ربه تبارك

42
00:14:32.850 --> 00:14:47.900
ويوم يسير به امور الرعية ثلاثة ايام لداوود صلوات الله وسلامه عليه فكان اليوم الذي لله ان يتفرغ فيه لعبادة ربه تبارك لا يدخل عليه احد. فقدر الله انه كان في ذلك اليوم يعبد ربه في ذكر في صلاة في

43
00:14:47.900 --> 00:15:02.200
قراءة تثور عليه المحراب رجلا فدخل عليه فجأة ففزع منه وخاف فجأه صلوات الله وهذا الخوف الطبيعي وهذا لا يضر ولا يعيب ابدا كما قال الله تبارك وتعالى يا موسى اقبل ولا تخف فالخوف الطبيعي لا ظرر فيه

44
00:15:02.200 --> 00:15:19.850
ابدا ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان. صحيح ان هذا ليس هو يوم القضاء في الخصومات ولكن جئناك بغى بعضنا على بعض من الباغي؟ انت تفصل. لكن في بغي في ظلم بغى بعضنا على بعض. ولذلك قولهم بعضنا على بعض قال بعض اهل العلم

45
00:15:19.850 --> 00:15:38.200
انهم كانوا جماعة وليس اثنين والله اعلم ولكن ظاهر الامر انهما كانا اثنين فقط. خصمان بغى بعضنا على بعض. فاحكم بيننا. قال طيب نسمع فقام الاول فقال ان هذا اخي له تسع وتسعون نعجة. اما انا فلي نعجة واحدة. فقال لي اخي اكفلني ماذا تفعل لوحدك؟ لا تستطيع ان

46
00:15:38.200 --> 00:15:58.200
مع غيره لا تستطيع ان تحمي لا تستطيع كذا. ضفها واجعلها مع نعاجي. قال اكفلنيها. قال وعزني في الخطاب اي غلبني في الكلام. لديه حجة. اقنعني فاخذها مني والان انا لست راظيا فقال اكفنيها وعزني في الخطاب غلبني في الكلام في اللسان هنا التفت داود الى الثاني ثم رجع

47
00:15:58.200 --> 00:16:13.550
الى الاول ثم قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك الى وان كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض هذا الاصل انه اذا كانت خلطة يصير فيه طمع الله. قال سبحانه وتعالى وظن داوود انما فتناه. اي اختبرناه بهذه القضية

48
00:16:13.600 --> 00:16:33.600
اين الاختبار؟ الاختبار ان داوود صلوات الله وسلامه عليه كان متزوجا من تسع وتسعين امرأة. ثم صعد يوما على السطح فرأى امرأة حسناء وهي تستحم فاعجب بها فسأل عنها قال من هذه؟ قالوا هذه امرأة اوريا فامر باوريا ان يخرج مع الجيش للقتال. ثم امرهم ان يجعلوه في الصف المقدم

49
00:16:33.600 --> 00:16:48.300
فاذا بدأ القتال يرجعون عنه حتى يقتل ويأخذوا داوود زوجته هذه من روايات بني اسرائيل واظن اننا قد ذكرنا ان موقفنا من روايات بني اسرائيل ان ما كان منها كذبا محضا او طعنا في الله او طعنا

50
00:16:48.300 --> 00:17:08.300
في انبيائه فانه مرفوض مردود مرزول وهذه منها. انه لا يمكننا ابدا ان نصدق ان الله سبحانه وتعالى يختار رجلا يصطفيه سبحانه وتعالى ويمدحه بكل تلك المدح التي مرت ثم يفعل مثل هذا الفعل الشنيع. بل هذا والله لا يقبل من رجل صالح من المسلمين فكيف يقبل هذا على

51
00:17:08.300 --> 00:17:25.900
نبي كريم كداوود صلوات الله وسلامه عليه. فلا شك ان هذا باطل من اسه اذا ما هي الحكاية قال اهل العلم يحتمل امرين اثنين. الامر الاول انها على ظاهرها. رجلان ادميان دخلا على داوود صلوات الله وسلامه عليه

52
00:17:25.900 --> 00:17:39.200
وقع منهما ما وقع كما ذكر الله على ظاهر الاية هذا له تسع وتسعون نعجة وهذا له نعجة واحدة ليس في هذه القصة لا ايماءات ولا ايحاءات ابدا. وذلك ان الاولى فيها لمز لداود

53
00:17:39.200 --> 00:17:49.200
ولكن دود لما اخذ هذه المرأة ارسل الله اليه ملكين. فاجتمع عند داوود فقال الاول يا داوود ان هذا اخي له تسع وتسعون نعجة. يعني انت يا داوود عندك تسعة وتسعين امرأة

54
00:17:49.200 --> 00:18:01.800
ولي نعجة واحدة امرأة اوريا فغلبني واخذها حسدني حتى على هذه النور لم تكفيه تسعة وتسعين حتى اخذته فتذكر داوود انه هو الذي فعل هذا الامر فظن داوود انما الناس استغفر ربه وخر راكعا وامر

55
00:18:02.000 --> 00:18:12.000
وقالوا هذا هو كان من الملكين اشارات وايحاءات وايماءات لداوود عليه الصلاة والسلام كانه تنبهه الملائكة ماذا صنعت يداوود؟ لماذا فعلت هذا يا داوود؟ لو من الله لداوود عن طريق

56
00:18:12.000 --> 00:18:32.000
هذين الملكين وقلنا هذا كذب. بقي امران اثنان الذين عليهما اهل السنة. ما هما؟ الاول انه ليس الرجل ان ملكين ابدا وانما هما رجلان كظاهر الاية احدهما له تسع مئة وتسعون نعجة والاخر له نعجة واحدة ودخل على داوود وسألاه واجابهما بما علم او بما ظهر

57
00:18:32.000 --> 00:18:51.750
من المسألة. طيب اين اذا؟ وظن داوود ان ما فتناه. قال اهل العلم الفتنة كانت في اجابته قبل سماعه للرأي الاخر يعني سمع الاول الذي قال ان هذا اخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال اكفلنيها ها وعزني بالخطاب. لم يقل للثاني ما

58
00:18:51.750 --> 00:19:11.750
ما تقول بكلامه لم يسمع من الطرف الاخر. ولذلك قال شريح القاضي رحمه الله تعالى جاءه رجل وقد فقدت عينه. وجاء يقول ان فلان ضربني وفقع عيني فقال لبعض الذين يعملون عند القاضي اذهبوا ائتوا بالرجل. فقال له احد جلسائه ولم؟ احكم واظح المسألة. فقى عينه وعينه مفقوعة امامه. ما تحتاج

59
00:19:11.750 --> 00:19:31.750
ارسله قال وما يدرك لعل ذاك فقئت عيناه؟ ما تدري انت لا بد ان تسمع من الطرفين ان اخوة يوسف جاءوا اليه يبكون وهم كذبة فقالوا ان الفتنة ما كانت في حكم داود قبل ان يسمع من الطرفين. وهذا له جواب. ما هو؟ ان داوود صلوات الله وسلامه عليه التفت الى الثاني فسكت

60
00:19:31.750 --> 00:19:44.400
يعني لم يحر جوابا فدل هذا على انه مصدق بما قال الاول. فحكم بناء على هذا. او ان داود صلوات الله وسلامه قال ان كان كما تقول قد ظلمك بسؤال نعجتك الى نعاجك

61
00:19:44.650 --> 00:19:55.300
ان كان كما ان كنت صادقا وهذا واضح تماما انه اذا جاءك احد يشتكي تقول ان كان كما تقول فالحكم كيت وكيت وكيت بناء على قولك بناء على ادعائك بناء على ما ذكرت

62
00:19:55.650 --> 00:20:13.750
وتكون الفتنة هنا بان داوود صلوات نجح في هذا وخر راكعا واناب الى الله سبحانه وتعالى الشاهد والقول الثالث وهو الثاني عند اهل السنة وهو انهما ملكان. وهذا الذي عليه جمهور المفسرين. انهما ملكان. ولذلك تسورا المحراب دون ان يعلم بهما

63
00:20:13.750 --> 00:20:33.750
وهذان الملكان سألا داوود اختبارا هل يجيب قبل ان يسمع من الطرف الثاني او ينتظر حتى يسمع؟ فتسرع واجاب قبل ان يسمع من الطرف الثاني فاختفيا فعلم داوود انهما ارادا اختباره. وهذا ظاهر. وهذا الذي عليه اكثر اهل العلم. بقي ان نعلم عن عبادة داوود صلوات الله وسلامه

64
00:20:33.750 --> 00:20:49.400
عليه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم احب الصلاة الى الله صلاة داوود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه وافضل الصيام عند الله صيام داوود كان يصوم يوما ويفطر يوما. وهذا اخرجه الامام مسلم في صحيحه

65
00:20:49.650 --> 00:21:04.050
العبرة من قصة داوود مع انها لم تنتهي كما قلنا لان لها تعلقات مع سليمان صلوات الله وسلامه فنؤجل ما كان مع سليمان الى قصة سليمان صلوات صلوات الله وسلامه عليهما وعلى نبينا محمد وعلى اخوته الانبياء

66
00:21:04.150 --> 00:21:23.950
العبرة او الدروس من قصة داوود صلاة اولا ان قهر الله للجبابرة لا يحتاج منه الى عمل كثير. بل قد يجعل الله ذلك في اضعف خلقه كما هزم جالوت وجنوده العماليق بثلاث مئة وبضعة عشر وجعل داوود صلوات الله وسلامه الذي هو لم يجاوز السابع عشرة من عمره هو الذي يقتل

67
00:21:23.950 --> 00:21:42.650
جالوت ثم كذلك ان الضعيف لا ييأس من رحمة الله ولا ييأس من النجاح ابدا بل قد ينصره الله جل وعلا كما فعل لداوود مع جالوت. كذلك انتصار داوود ما جعله مغرورا بل كان عابدا لله تبارك عارفا لفضل الله جل وعلا عليه

68
00:21:42.700 --> 00:21:56.400
كذلك طاعة الله سبحانه وتعالى وشكره يوجب المزيد. ولما زاد داوود من طاعته لله جل وعلا زاده الله من فضله سبحانه لئن شكرتم لازيدنكم  ثم كذلك الابتلاء سنة الله في خلقه

69
00:21:56.450 --> 00:22:12.100
للانبياء وغير الانبياء. الف لام ميم احسب الناس ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم كذلك احتمال الانبياء للاذى كما وقع لشموين صلوات الله وسلامه عليه من بني اسرائيل لما قالوا هب اجعل لنا ملكا نقاتل في سبيل الله

70
00:22:12.150 --> 00:22:27.450
كذلك مكانة اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وكيف كان اصحاب الانبياء وكيف كان اصحاب محمد صلى الله عليه واله وسلم. كذلك امكان اجتماع النبوة والملك لشخص كما اوقع الله هذا لداوود اعطاه الملك الدنيا واعطاه الاخرة النبوة

71
00:22:27.750 --> 00:22:41.950
ثم كذلك ان نعلم ان الله على كل شيء قدير وتعالى قدرة الله لا منتهى لها سبحانه وتعالى. فهو يفعل ما يشاء ولا يرد فعله شيء. والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد

72
00:22:42.350 --> 00:23:03.200
كان في اسئلة على الموضوع نسمح بسؤالين  اليهودية دين ونسب يعقوب نسب. فهذا نسب وهذا دين يختلف. قد يكون الانسان يعني مثل الفلاشة مثلا. يهود لكن لا يمكن ابدا ان يكونوا من نسل يعقوب

73
00:23:03.200 --> 00:23:13.200
ان هؤلاء منا في اللحام فالقصد ان اليهودية شيء كدين وبنو اسرائيل شيء اخر كنسب. بنو اسرائيل نسب. ولذلك حتى النصارى من بني اسرائيل مو بس اليهود. فهذا نسب وهك دين

74
00:23:13.200 --> 00:23:30.500
العماليق كانوا في ذاك الوقت في الشام هم والفلسطينيون وغيرهم هؤلاء كانوا يحاربون الانبياء في ذلك الوقت. وهم الذين قاتلوا بني اسرائيل وحاربوهم لا لا ليسوا من العرب والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم وبارك