﻿1
00:00:02.450 --> 00:00:31.900
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله القاعدة الخامسة درء المفاسد اولى من جلب المصالح وان تزاحم مصلحتان قدم ارجحهما وقد يعرض للمفضول ما يصيره افضل من غيره. وان تزاحم مفسدتان فعل اهونهما

2
00:00:32.150 --> 00:00:53.400
هذه القاعدة عظيمة النفع واسعة الفروع وهي تشتمل على اربع قواعد احدها قوله درء المفاسد اولى من جلب المصالح اعلم ان المفاسد هي المحرمات والمكروهات كما ان المصالح هي الواجبات والمستحبات

3
00:00:53.600 --> 00:01:13.600
فاذا دار الامر بين جلب مصلحة ودرء مفسدة كان الاولى بل المتعين درء المفسدة ولو فاتت المصلحة لان المصلحة لا تتم ولا تكمل الا بترك المفسدة فالتخلي عن الرذائل مقدم على التحلي بالفضائل

4
00:01:13.700 --> 00:01:45.400
ولهذا لا تصح الصلاة في الارض المغصوبة وكذلك الثوب المغصوب او المحرم كالحرير للذكر والوضوء بالماء المغصوب وان كان الوضوء والصلاة عبادة لاشتمالها على فعل المحرم فلا تصح الثانية وان تزاحم مصلحتان بالا يمكن فعلهما معا. بل ان فعل احداهما فاتت الاخرى قدم ارجحهما

5
00:01:45.600 --> 00:02:06.150
فان كان احدهما مسنونا والاخر واجبا فانه يقدم الواجب. ولهذا لا يصح النفل المطلق ممن عليه فوائد واذا اقيمت الصلاة او ضاق الوقت لم تصح النافلة. وكذلك من عليه قضاء رمضان لا يصح ان يصوم غيره حتى

6
00:02:06.150 --> 00:02:29.700
اقضي وكذلك من عليه حجة الاسلام لم يصح تنفله بالحج ولا ان يحج عن غيره وان كانا واجبين قدم اوجبهما واكدهما فيقدم الواجب باصل الشرع على الواجب بالنذر. ويقدم حق الله تعالى الواجب على طاعة من تجب

7
00:02:29.700 --> 00:02:54.500
طاعته من والد وزوج وامير ونحوهم ويقدم حق الزوج على حق الوالدين. ويقدم فرض العين على فرض الكفاية وان كانا مستحبين قدم افضلهما فتقدم الرواتب على غيرها ويقدم من العبادات ما فيه نفع متعد على ما نفعه قاصر

8
00:02:54.850 --> 00:03:17.950
الثالثة وقد يعرض للعمل المفضول ما يصيره افضل من غيره وذلك بان يقترن بالعمل المفضول سبب من الاسباب فيوجب تفضيله على الفاضل فمن اسباب التفضيل ان يكون العمل المفضول مأمورا به بخصوص هذا الموطن

9
00:03:18.150 --> 00:03:38.300
كالاذكار في الصلاة وبعدها. والاذكار الموظفة في اوقاتها واسبابها تكون افضل من القراءة في ذلك الموطن مع ان جنس القراءة افضل من جنس الدعاء ولكن لما اقترن به من التخصيص صار افضل

10
00:03:38.550 --> 00:03:57.450
ومن اسباب التفضيل ان يكون العمل المفضول مشتملا على مصلحة لا تكون في الفاضل كحصول تأليف به ونفع متعد لا يحصل بالفاضل وفي المفضول دفع مفسدة يظن حصولها في الفاضل

11
00:03:57.800 --> 00:04:15.600
ومن اسباب التفضيل ان يكون العمل المفضول ازيد مصلحة للقلب من الفاضل. كما قال الامام احمد رضي الله عنه لمن سأله عن بعض الاعمال فقال انظر لما هو اصلح لقلبك فافعله

12
00:04:15.750 --> 00:04:38.950
واسباب التفضيل كثيرة جدا وفيما اشرت اليه كفاية تنبه على ما وراءها الرابعة وان تزاحم مفسدتان فافعل اهونهما اي اخفهما فان تزاحم مكروه ومحرم بان يكون لابد من فعل احدهما فعل المكروه لدفع الحرام

13
00:04:39.100 --> 00:05:03.250
ارتكابا لاهون الشرين مثل ان يشتبه مال مشتبه بمال حرام. ولم يكن له بد من احدهما وان تزاحم محرمان فعل اهونهما فتقدم ثياب الحرير على الثياب المغصوبة. ويقدم في المخمصة الميتة التي تحل بالذكاة. كميتة الشاة

14
00:05:03.250 --> 00:05:25.764
ونحوها على الميتة التي لا تحلها الذكاة كالكلب ونحوه وان تزاحم مكروهان فعل اخفهما. فالذي فيه حرام يسير اخف من المال الذي قد كثر فيه الحرام وتقوى الكراهة وتضعف بحسب قلة الحرام وكثرته