﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:21.700
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله ومن باب الغسل والتيمم وازالة النجاسة. الصحيح ان التثليث لا يشرع في الغسل الا في غسل الرأس. لان ذلك هو الوارد

2
00:00:21.700 --> 00:00:41.700
في صفة غسله صلى الله عليه وسلم فلم يثبت عنه سوى هذا. وقياس الغسل على الوضوء غير مسلم. لوجود الفارق من وجوه كثيرة. الصحيح ايضا ان من عليه حدثان اكبر واصغر ونوى الاكبر وعم بدنه بالغسل. انه

3
00:00:41.700 --> 00:01:01.700
يكفي عن الاصغر ولو لم ينوه بخصوصه. لان الله قال وان كنتم جنبا فاطهروا. اي اغسلوا جميع لدينكم ولم يأمر مع ذلك بالوضوء ولا بنيته. ولان جميع ما يجب في غسل الحدث الاصغر يجب نظيره في

4
00:01:01.700 --> 00:01:21.700
اكبر وزيادة والله اعلم. واما التيمم فان الله تعالى شرعه عند عدم الماء او تعذر استعماله وجعله قائما مقام الماء عند عدمه. وهذا يقتضي ان حكمه حكم الماء في كل احواله. فعلى هذا القول الصحيح لا يشترط

5
00:01:21.700 --> 00:01:41.700
وله دخول الوقت ولا يبطل بدخوله ولا بخروجه بل اذا تيمم الانسان لم يزل على طهارة حتى يوجد من شيء من نواقض الطهارة. وعلى هذا اذا تيمم للنفل استباح به الفرض وما دونه. ومما يؤيد هذا القول ان

6
00:01:41.700 --> 00:02:01.700
الله ورسوله لما رخصا في التيمم لم يشترطا شيئا من هذه الامور بل اطلقا حكمه. فدل على ان حكمه حكم الماء في كل شيء من دون استثناء. مع ان الحاجة داعية جدا الى بيان ذلك لو كان كما قاله المشترطون

7
00:02:01.700 --> 00:02:21.700
هذا ايضا جار على القواعد المشهورة ان البدل له حكم المبدل وساد مسده في كل احكامه. ولذلك قال الامام احمد رضي الله عنه القياس ان التيمم كالماء او كما قال. فقولهم في الاستدلال على انه ليس كالماء انه

8
00:02:21.700 --> 00:02:41.700
وطهارة ضرورة فتقدر بقدرها. مسلم اذا اريد به انه لا يعدل الى التيمم حتى يتعذر استعمال الماء كما لا يعدل الى المحرم حتى يعدم المباح. واما كونه يدل على اشتراط دخول الوقت ونحوه فلا يدل على

9
00:02:41.700 --> 00:03:01.700
كذلك بعدم النص الدال عليه. ولان مقتضى هذا التعليل الذي عللوه به يقتضي انه لا يجوز ان يصلي بالتيمم واحد الا صلاة واحدة. ويقتصر فيها على مجرد الواجبات. ثم اذا اراد صلاة اخرى تيمم وهذا معلوم

10
00:03:01.700 --> 00:03:21.700
الفساد. واذا كان حكمه حكم الماء في كل شيء. فالصحيح انه يصح التيمم بكل ما تصاعد على وجه الارض من تراب له غبار او لا او رمل او حجر او غير ذلك. لان الظاهر من حال النبي صلى الله عليه وسلم انه

11
00:03:21.700 --> 00:03:41.700
تيمم في كل موضع ادركته فيه الصلاة. تراب او رمل او غيره. ولو اشترط الغبار لنقل عنه فعله. ولا لزم نقل التراب الى الارض التي يعلم انه لا يوجد فيها تراب. وايضا فقوله صلى الله عليه وسلم فايما رجل من امتي

12
00:03:41.700 --> 00:04:01.700
ادركته الصلاة فليصلي فعنده مسجده وطهوره. ظاهر عمومه في كل ارض. والمقصود التعبد لله تعالى تيمم الصعيد الطيب والطهارة الباطنة. وليس في التيمم من المقاصد الحسية شيء حتى يقال انه لا يحصر المقصود

13
00:04:01.700 --> 00:04:21.700
بغير التراب. وقولهم رحمهم الله تعالى يكفي تيمم الانسان على بعير او لبد او ثوب ونحوه. في النفس من منه شيء. فان الله امر بتيمم الصعيد. وهذا ليس منه. ولم يرد فيه شيء يجب المصير اليه والله اعلم. وفي

14
00:04:21.700 --> 00:04:43.550
بوجوب استعمال الماء القليل الذي لا يكفي المتوضئ ثم يتيمم بعده نظر. فانه لا يحصل بهذا لاستعمال رفع حد ولا تخفيفه بخلاف الحدث الاكبر فانه قد يقال انه يجب ذلك لانه يخف الحدث. ويرتفع الحدث عن المغسول والله اعلم

15
00:04:43.550 --> 00:05:03.550
والصحيح انه لا يجب التيمم ولا يشرع عن نجاسة البدن. بل اذا اضطر الى الصلاة وعلى بدنه نجاسة لم يحتج الى تيمم لان الذي ورد انما هو التيمم عن الحدث الاكبر والحدث الاصغر. ولم يرد في نجاسة البدن تيمم كنجاسة

16
00:05:03.550 --> 00:05:29.900
الثوب والبقعة. واما قياسها على طهارة الحدث فغير صحيح بان طهارة الخبث لا يمكن قياسها على طهارة الحدث. لفروق كثيرة بينهما كاشتراط النية لطهارة الاحداث وكونها معنوية وغير ذلك. الصحيح ان الذي يعجز عن الطهارتين ويصلي على حسب حاله انه يصلي ما شاء

17
00:05:29.900 --> 00:05:49.900
من فروض ونوافل ويزيد على ما يجزئ. لانها كاملة في حقه لا نقص فيها. وليس للاقتصار على مجرد الواجبات نظير في العبادات يقاس عليه. والله اعلم. والصحيح في غسل النجاسات كلها غير الكلب انه

18
00:05:49.900 --> 00:06:06.450
في فيها غسلة واحدة تذهب بعين النجاسة واثرها. فان لم تذهب زاد حتى يذهب اثرها. ولو جاوزت السبع وسواء كانت على الارض او الثياب او البدن او الاواني او غير ذلك

19
00:06:06.500 --> 00:06:26.500
ويدل على هذا وجوه منها ان جميع النصوص الواردة في غسل النجاسات مطلقة لا قيد فيها ولا عدد. وذلك يدل على ان المقصود ازالتها فقط. وان العدد فيها غير مقصود. ومنها ان النبي صلى الله عليه وسلم امر بصب ذنوب او

20
00:06:26.500 --> 00:06:47.250
سجل من ماء على بول الاعرابي. ولم يأمر بزيادة على ذلك. والتفريق بكونها على الارض دون غيرها غير صحيح اذ الفرق غير واضح ومنها ان ازالة النجاسة من باب التروك التي القصد تركها وازالتها دون عدد ما تغسل به

21
00:06:47.350 --> 00:07:07.250
ومنها ان غسل النجاسة لا يحتاج الى نية فلا يحتاج الى عدد. ومنها انها لو لم تزل بسبع غسلات وجب على ذلك بالاتفاق. فدل على عدم اعتبار السبع الا فيما جعله الشارع شرطا فيه. كنجاسة الكلب

22
00:07:07.300 --> 00:07:26.500
واما الحديث المروي عن ابن عمر امرنا بغسل الانجاس سبعا فهذا لم يثبت ولا يصح الاحتجاج به ومما يدل على ذلك ايضا مسألة الاستحالة فان العلماء اختلفوا هل اذا استحالت النجاسة وانتقلت من صفة الخبث

23
00:07:26.500 --> 00:07:45.800
الى صفة الطيب هل ذلك مطهر لها ام لا بعد اتفاقهم على انه مطهر في بعضها كاستحالة الخمر خل والعلقة ولدا والماء المتغير الكثير بالنجاسة اذا زال بغيره واختلفوا فيما سوى ذلك

24
00:07:45.950 --> 00:08:05.450
والصحيح ان النجاسة اذا زالت باي شيء يكون بماء او غيره انها تطهر وكذلك لو انتقلت صفاتها الخبيثة وخالفتها الصفات الطيبة فانها تطهر بذلك كله لان النجاسة تدور مع الخبث وجودا وعدما

25
00:08:05.700 --> 00:08:30.350
كما ان الطيب اذا انقلب خبيثا صار نجسا فعكسه كذلك وبالحقيقة الصور المتفق عليها لا فرق بينها وبين الصور المختلف فيها والله اعلم وعلى هذا القول الصحيح فيمكن تطهير الادهان المنتجسة بمعالجتها حتى يزول الخبث الذي فيها لونه وريحه وطعمه

26
00:08:30.400 --> 00:08:49.150
والصحيح ان الاستجمار مطهر للمحل بعد الاتيان بما يعتبر شرعا للنص الصريح انه مطهر وايضا هو من فروع هذا القول الذي رجحناه. فعلى هذا يكون المني الخارج بعد الاستجمار غير نجس

27
00:08:49.250 --> 00:09:09.250
كذلك لو اصاب المحل رطوبة لم يضر ذلك والله اعلم. الصحيح الذي لا ريب فيه ان البغل والحمار طاهران في الحياة حياتك الهر فيكون ريقهما وعرقهما وشعرهما طاهرا. وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يركبهما كثيرا

28
00:09:09.250 --> 00:09:29.650
ويركبان في زمنه. ولا يمكن المستعمل لهما التحرز من ذلك فلم يغسل ما اصابه منهما ولا امر بذلك مع ان المشقة في وجوب غسل ما اصابه منها شديدة. والحرج منفي شرعا. وقد قال صلى الله عليه وسلم في الهرة

29
00:09:29.650 --> 00:09:50.550
انها ليست بنجس انها من الطوافين عليكم والطوافات تعلل بكثرة طوفانها ومشقة التحرز منها ومن المعلوم ان المشقة في الحمار والبغل اشد من ذلك وقد اعتبر الشارع المشقة في امور كثيرة من الشرع وعفا عنها

30
00:09:50.600 --> 00:10:10.550
مع قيام المقتضي للمنع لاجل المشقة. وايضا الاصل الطهارة في الاشياء. والعفو عما لم يرد المنع منه. وهذا منه واما قوله صلى الله عليه وسلم في لحوم الحمر يوم خيبر انها رجس. فنعم هو كما قال صلى الله عليه وسلم

31
00:10:10.550 --> 00:10:30.550
ثومها خبيثة واكلها خبيث. والقدور التي تطبخ فيها او تباشر لحومها نجسة. واما العرق والريق والشعر فلم يدل الحديث عليها بوجهه. فالنبي صلى الله عليه وسلم امر باجتناب لحومها واخبر عن خبثها. ورخصت

32
00:10:30.550 --> 00:10:36.935
استعمالها وركوبها ولم يأمر بالتحرز من ذلك فهذا هو الصواب