﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:21.000
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى يقول في كتابه الرياظ الناظرة الفصل التاسع

2
00:00:21.000 --> 00:00:51.000
في فوائد الشجاعة وذم الجبن والتهور حقيقة الشجاعة هي الصبر والثبات والاقدام على الامور على الامور النافع تحصيلها او دفعها. وتكون في الاقوال وفي الافعال فاصلها في القلب وهو ثباته وقوته وسكونه عند المهمات والمخاوف. وثمرته الاقدام في الاقوال والافعال وعند

3
00:00:51.000 --> 00:01:21.000
القلق والاضطراب وكماله وزينته ان يكون موافقا للحكمة. فانه اذا زاد عن حد الحكمة خشي ان يكون تهورا وسفها والقاء باليد الى التهلكة وذلك مذموم كما يذم الجبن. فالشجاعة خلق فاضل متوسط بين خلقين رذيلين وهما الجبن والتهور. والشجاعة خلق نفسي ولكن له

4
00:01:21.000 --> 00:01:41.000
تمده فاعظم ما يمده وينميه الايمان. وقوة التوكل على الله. وكمال الثقة بالله. وعلم عبدي ان ما اصابه لم يكن ليخطئه وما اخطأه لم يكن ليصيبه. ويمده ايضا الاكثار من ذكر

5
00:01:41.000 --> 00:02:01.000
الله والثناء عليه. قال تعالى يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون فمتى قوي ايمان العبد بالله وبقضائه وقدره وقوي يقينه بالثواب والعقاب وتم

6
00:02:01.000 --> 00:02:21.000
كله على الله وتم توكله على الله وثقته بكفاية الله وعلم ان الخلق لا يضرون ولا ينفعون وان نواصيهم بيد الله وعلم الاثار الجليلة الناشئة عن الشجاعة متى تمكنت هذه المعارف من قلبه قوي

7
00:02:21.000 --> 00:02:41.000
واطمأن فؤاده واقدم على كل قول وفعل ينفع الاقدام عليه. ولابد لمن كانت هذه حاله ان يمده الله بمدد من عنده لا يدركه العبد بحوله ولا قوته. فان من كان الله معه فلا خوف عليه. ومن كان الله

8
00:02:41.000 --> 00:03:01.000
هانت عليه المصاعب ودفع الله عنه المكاره. قال الله تعالى كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة باذن الله والله مع الصابرين. نعم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله

9
00:03:01.000 --> 00:03:31.000
وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد فهذا فصل عقده المصنف رحمه الله في بيان فظل الشجاعة وعظيم مكانتها وكثرة فوائدها وايظا ذم

10
00:03:31.000 --> 00:04:05.900
اه ظدها وهو الجبن والتهور والشجاعة عرفها المصنف رحمه الله تعالى اثناء كلامه انها خلق نفسي ويمكن كذلك ان تعرف بانها ملكة يقتدر بها صاحبها على دفع من يظلمه او يجني عليه او يعتدي عليه

11
00:04:07.150 --> 00:04:40.400
وليس من لازم ذلك اه ان يكون الانسان مصارعا او سرعة للاخرين بل بدفع من اعتدى عليه بما يتم به الدفع مع قوة القلب ثبات النفس ورباط رباطة الجأش  فالشجاعة خلق عظيم تحدث عنه

12
00:04:40.700 --> 00:05:08.450
المصنف رحمه الله هنا وذكر ايضا الامور التي تمد القلب بالشجاعة والقلب يحتاج الى امور تمده وتغذيه فيكون قلبا شجاعا قلبا قويا وتضعف شجاعته بضعف الامور التي تمد الشجاعة وتقويها

13
00:05:09.400 --> 00:05:30.750
وسبق ان عقد المصنف رحمه الله تعالى فصلا عن العدل مر معنا قريبا وذكر فوائده وسيأتي لاحقا عند المصنف رحمه الله فصل عن الصبر وفوائده وفصل اخر عن العفة وفوائدها

14
00:05:31.050 --> 00:05:56.800
واشير هنا الى هذه الاخلاق الاربعة او الخصال الاربعة وكلها عقد لها المصنف رحمه الله تعالى فصولا مستقلة بين مكانتها فان هذه الاخلاق الاربعة هي جماع الاخلاق بل انها اركان الاخلاق التي عليها تبنى

15
00:05:57.400 --> 00:06:25.850
فالاخلاق كلها تبنى على امور اربعة وهي الصبر والشجاعة والعدل والعفة وهذه الخصال او الخلال الاربعة اذا وجدت في القلب وجدت الاخلاق لانها ركن الاخلاق او اركان الاخلاق التي عليها تبنى الاخلاق

16
00:06:27.150 --> 00:06:51.600
فالصبر اذا تحلى به العبد ابعده عن آآ التهور ابعده عن الاندفاع ابعده عن آآ الامور التي يشين بالعبد ان يفعلها فصبره يحميه باذن الله تبارك وتعالى ويمنعه من ذلك

17
00:06:53.050 --> 00:07:27.050
والعفة تقي الانسان وتبعده باذن الله تبارك وتعالى عن الخصال الرذيلة والاعمال القبيحة  السيئة فيتعفف ويبتعد عنها عفة لما اكرمه الله سبحانه وتعالى به من تحل بالعفة  والشجاعة تعطي قوة القلب ومظاء في الحق

18
00:07:27.500 --> 00:07:58.450
وثباتا عليه وايضا كظما الغيظ ودفعا للاذى كل هذه الامور تتحقق بالشجاعة القلبية التي هي ملكة وخلق في في الانسان حتى لو كان الامر عليه شجاعته تجعله يؤدي الحق لاهله لانه رجل شجاع

19
00:07:58.950 --> 00:08:27.700
شجاعته تجعله يؤدي الحقوق لاهلها  والعدل اذا تحلى به العبد كان متوسطا في الامور. لا افراط ولا تفريط لا غلو ولا جفاء معتدلا ومتوسطا في الامور فهذه الاخلاق الاربعة وكلها عقد لها المصنف رحمه الله فصولا بين فوائدها واثارها العظيمة المباركة

20
00:08:28.100 --> 00:08:57.000
وما يترتب عليها من اثار في كتابه هذا وهو هنا يتحدث رحمه الله تعالى عن الشجاعة وبين ان الشجاعة ثبات واقدام على الامور النافعة تحصينا لها آآ او دفعا ايضا لما يضر الانسان

21
00:08:57.150 --> 00:09:18.300
وتكون في الاقوال وفي الافعال تكون في اقوال العبد وفي افعاله اي ان هذه الشجاعة التي هي ملكة وخلق النفس اذا قامت في قلب العبد فان هذه تظهر على الانسان في اقواله

22
00:09:19.000 --> 00:09:41.400
في كلماته في بيانه فبعض الناس عنده من المعاني الجيدة التي يريد ان يبينها للاخرين وان يوضحها للاخرين لكن لكونه لا يحمل شجاعة قلبية لا يملك هذه الملكة النفسية تجده يخور ولا يتمكن

23
00:09:42.350 --> 00:10:07.450
عنده معاني جميلة عنده معاني طيبة لكنه لا يتمكن من ايصالها للاخرين ظعف هذه الشجاعة. فالشجاعة اه تورث اه مثل ما اشار المصنف تكون في الاقوال وتكون في الافعال تكون في الاقوال وتكون في الافعال

24
00:10:07.800 --> 00:10:33.700
الاقوال ما من بيان ونصح وخطابة ووعظ وغير ذلك تحتاج الى شجاعة حتى يتمكن الانسان من آآ من الكلام وبالمناسبة اذكر اول مرة طلب مني فيها ان القي خطبة جماعة الحي قالوا ان امام المسجد غائب

25
00:10:34.200 --> 00:10:56.800
والخطبة عندك غدا اذكر تلك الليلة ما نمت ابدا حتى اصبح الصبح وانا ما اتاني نوم ابدا فالشاهد ان  آآ البيان والموعظة والكلام هذا كله يحتاج الى هذا الامر وايظا الافعال

26
00:10:57.850 --> 00:11:21.000
الافعال ايضا تحتاج الى هذه الملكة حتى يتمكن الانسان من اداء اه ما يريد ان يؤديه او بيان ما يريد ان يبينه من حق ووهدى قال اصلها في القلب اصلها اصل هذا الخلق في القلب

27
00:11:22.050 --> 00:11:52.550
وهو ثباته وقوته وسكونه وهو ثباته وقوته وسكونه. الشجاعة اصلها في القلب ثم تكون عنها اقوال شجاعة وافعال شجاعة لكن اصل الشجاعة في القلب وهو ثباته وقوته وسكونه ثباته وقوته وسكونه لان القلب اذا اضطرب

28
00:11:53.150 --> 00:12:18.100
الاقوال تبع له والافعال كذلك تبع له وهو ثبات وقوته والسكون عند المهمات والمخاوف وهذا ايضا يوضح ان الشجاعة تتبين في مثل هذا يعني تتبين في المهمات او ايظا في المخاوف

29
00:12:18.650 --> 00:12:48.800
ففيها تتبين شجاعة الانسان من عدمها  ثمرته الاقدام في الاقوال والافعال وعند القلق والاضطراب يعني لا يصبح اه جبانا او آآ يفور عند مثل هذه المقامات بل شجاعته اي هذه الملكة التي في قلبه تجعله يمضي ويقدم

30
00:12:49.450 --> 00:13:12.500
ثم ينبه رحمه الله تعالى تنبيها عظيم الاهمية يقول وكماله وزينته كمال هذا الخلق الذي هو الشجاعة وزينته ان يكون موافقا للحكمة ان يكون موافقا للحكمة الشجاعة اذا كان معها حكمة

31
00:13:13.000 --> 00:13:43.100
جاءت في مواضعها الصحيحة اما اذا لم تكن مصحوبة بحكمة تحولت الى شيء اخر وهو التهور والاندفاع والطيش والى اخره فزينتها وكمالها استقامتها وسدادها عندما تكون مصحوبة بالحكمة فانه اذا زاد هذا الخلق

32
00:13:43.400 --> 00:14:03.850
خلق الشجاعة اذا زاد عن حد الحكمة خشي ان يكون تهورا وسفها خشي ان ان يكون تهورا وسفها. احيانا تمارس ممارسات سيئة جدا سواء من بعظ من يفعل ذلك ديانة

33
00:14:05.750 --> 00:14:28.400
او من يفعل ذلك اذى وسفها وعدوانا وتكون افعال هؤلاء او افعال هؤلاء بعيدة عن الحكمة التي هي الاعتدال في الامور ووضع الاشياء في مواظعها الصحيحة. ووزنها موازين الشرع. ومراعاة المصالح

34
00:14:28.400 --> 00:14:55.750
والمفاسد فاذا لم تكن الشجاعة مصحوبة بالحكمة يا يا يتولد عنها اظرار ومفاسد خطيرة يخشى ان تكون تهورا سفها القاء باليد الى التهلكة الان مثلا بعض للشباب يكون بيده السيارة

35
00:14:57.250 --> 00:15:27.800
ويصف زملائه بانه شجاع ما نوع شجاعته يضغط البنزين على اعلى سرعة يقطع الاشارة يأتي في الاماكن المزدحمة يمر سريعا يقولون شجاع هذا ليس شجاع الشجاع الشجاعة هي حقا عندما تكون مصحوبة بعقل وحكمة اما هذا تهور هذا القاء بالنفس للتهلكة هذا طيش هذا سفه

36
00:15:28.250 --> 00:15:52.700
هذا حمق وجهل هذا تعدي وظلم هذي اسماءها الصحيحة لكن عندما لا تفهم الاشياء فعلى بابها وعلى اصولها يطلق عليها ما لا تستحقه من الاسماء. فهذه الافعال التي قد تسمى شجاعة هي تهور وطيش

37
00:15:52.700 --> 00:16:14.350
دفاع وفي الحديث قال عليه الصلاة والسلام ليس الشديد بالصرعة ولكن الشديد من يملك نفسه وقت الغضب. قد يتصور بعض الناس ان الشديد هو الذي يقاتل الناس مباشرة بينما الشديد كما وصفه النبي عليه الصلاة والسلام هو الذي يملك نفسه. عنده قوة

38
00:16:14.850 --> 00:16:33.950
ملك بها نفسه وقت الغضب اما ذاك عنده ظعف فاندفع وقت الغظب ولم يملك نفسه  قال يخشى ان يكون تهورا وسفها والقاء باليد الى التهلكة وذلك مذموم كما يذم الجبن

39
00:16:34.050 --> 00:17:01.000
ثم انظر اه الضابط الذي يذكره يقول فالشجاعة خلق فاضل متوسط بين خلقين رذيلين الشجاعة خلق فاضل متوسط بين خلقين رديلين وهما الجبن والتهور متوسط بين خلقين رديلين الجبن والتهور. اذا كان هناك اندفاع

40
00:17:01.200 --> 00:17:20.800
ومنزوع منه الحكمة هذا تهور واذا كان الانسان ايضا ليس عنده ثبات قلب ولا آآ ملكت نفس يصل بها الى آآ ايصال الحق او دفع الضر او نحو ذلك فهذا جبن

41
00:17:21.700 --> 00:17:47.300
والجبن مما يتعوذ بالله منه اللهم اني اعوذ بك من الجبن اه من العجز ومن اللهم اني اعوذ بك من الخوف ومن الجبن واعوذ بك من العجز ومن الكسل فالجبن مما يتعوذ بالله تبارك وتعالى منه

42
00:17:47.500 --> 00:18:14.350
والتهور ايظا امر فدم ويحذر العباد منه قول المصنف رحمه الله الشجاعة خلق فاضل متوسط بين خلقين هذا يمكن ان يبقى ايضا اصلا في جميع الاخلاق كل خلق فاضل وكل خلق محمود مكتنف بخلقين

43
00:18:14.500 --> 00:18:43.300
ذميمين وهو وسط بينهما وهذا للعلامة ابن القيم في مدارج السالكين بسط جميل في هذا الباب شرح فيه الاخلاق وذكر كل خلق وتوسطه بين اه خلقين اه مذمومين فكل خلق محمود فاضل مكتنف اه خلقين اه مذمومين وهو

44
00:18:43.300 --> 00:19:05.000
متوسط بينهما  قال رحمه الله والشجاعة خلق النفس ولكن له مواد تمده وهذا فيه جواب على سؤال كيف اكون شجاعا؟ كيف اقوي الشجاعة في قلبي كيف اصبح شجاعا؟ ما هي الامور التي تعينني على الشجاعة

45
00:19:05.100 --> 00:19:26.200
هذا هذا ما يبينه الشيخ هنا يقول لكن له مواد تمده تمده اي تمد هذا الخلق خلق الشجاعة فاعظم ما يمده وينميه الايمان ايدي الله عز وجل وبكل ما امر تبارك وتعالى عباده بالايمان به. وقوة التوكل عليه

46
00:19:27.200 --> 00:19:51.950
وقوة التوكل عليه العبد عندما يكون متوكلا على الله مفوضا امره الى الله على ثقة بالله سبحانه وتعالى عندما تأتي المخاوف يكون قلبه ثابتا  يكون قلبه ثابتا لانه متوكل على الله ويعلم يقينا انه لن يصيبه الا ما كتبه الله له

47
00:19:52.400 --> 00:20:12.200
وان الخلق كلهم لو اجتمعوا على ان يظروه بشيء لن يظروه الا بشيء كتبه الله عليه فيثبت قلبه في المخاوف ومما ورد في هذا الباب حديث جابر في الصحيح لما كان النبي عليه الصلاة والسلام

48
00:20:12.750 --> 00:20:37.050
نزل في مع اصحابه وقد عادوا من غزوة في ظل شجرة يقيلون تحتها فجاء رجل من الاعداء وتسلل واختلط سيف النبي عليه الصلاة والسلام وسله صلتا ففتح النبي صلى الله عليه وسلم عينيه

49
00:20:38.100 --> 00:21:00.350
واذا بالسيف  والرجل يقول للنبي عليه الصلاة والسلام من يحميك مني؟ او من يقيك مني فقال عليه الصلاة والسلام بكل شجاعة الله التوكل على الله والثقة به واللجوء اليه وتفويض الامر يعطي القلب شجاعة

50
00:21:01.050 --> 00:21:22.950
فقال الله   اصبحت يد ذلك الرجل لا تستطيع حمل السيف عطل الله سبحانه وتعالى عنها حركتها فسقط السيف من يده واخذ النبي عليه الصلاة والسلام السيف وقال له من يقيك مني

51
00:21:23.750 --> 00:21:46.050
فاخذ يتوسل الى النبي صلى الله عليه وسلم ويقول انت كريم وانت كذا يطلب منه عليه الصلاة والسلام ان يصفح عنه فالتوكل على الله والثقة بالله وايضا الايمان بالقدر وان الامور بقدر الله وانه لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا هذا كله مما يكسب القلب

52
00:21:46.100 --> 00:22:03.550
اه الشجاعة قال قوة التوكل على الله وكمال الثقة به وعلم العبد ان ما اصابه لم يكن ليخطئه وما اخطأه لم يكن ليصيبه ويمده ايضا اي يمد هذا الخلق الاكثار من ذكر الله

53
00:22:03.850 --> 00:22:25.550
والثناء عليه سبحانه وتعالى. واستدل لذلك بقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون. فذكر الله تبارك وتعالى يمد اه القلب بالقوة والشجاعة

54
00:22:26.150 --> 00:22:46.400
قال فمتى قوي ايمان العبد بالله وبقضائه وقدره وقوي يقينه بالثواب والعقاب وتم توكله على الله وثقته بكفاية الله وعلم ان الخلق لا يظرون ولا ينفعون وان نواصيهم بيد الله وعلم الاثار الجليلة الناشئة

55
00:22:46.400 --> 00:23:13.250
تعاني الشجاعة تمكنت هذه المعارف من قلبه متى تمكنت هذه المعارف من قلبه؟ قوي قلبه واطمئن فؤاده واقدم على كل قول وفعل ينفع الاقدام عليه قال ولابد لمن كانت هذه حاله اي متحلم بهذه العقائد وهذه الصفات العظيمة ان يمده الله بمدد من عنده لا

56
00:23:13.250 --> 00:23:33.250
ايدركه العبد بحوله ولا قوته؟ فان من كان الله معه فلا خوف عليه. ومن كان الله معه هانت عليه المصائب ودفع الله عنه المكاره. قال الله تعالى كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة باذن الله

57
00:23:33.250 --> 00:24:10.200
الله مع الصابرين اي معية خاصة يؤيدهم يحفظهم ينصرهم يرد عنهم كيدا اه اعدائهم الى غير ذلكم من آآ المعاني التي تترتب على اه هذه المعية الخاصة ثم ذكر مثالا من حال وشأن نبينا عليه الصلاة والسلام في هذا المقام العظيم. نعم

58
00:24:10.200 --> 00:24:30.200
قال رحمه الله تعالى انظر الى حالة نبينا صلوات الله وسلامه عليه وقد احاطت به مخاوف مزعجة وهو في الغار. والاعداء منتشرون في طلبه. ويقول له ابو بكر رضي الله عنه يا رسول الله

59
00:24:30.200 --> 00:24:50.200
لو نظر احدهم موضع قدميه لابصرنا فقال ما ظنك يا ابا بكر باثنين الله ثالثهما؟ مطمئن ثابتا غير مبال ولا قلق. يقول الله عنه في تلك الحال الا تنصروه فقد نصره الله. اذ اخرجه

60
00:24:50.200 --> 00:25:10.200
الذين كفروا ثاني اثنين اذ هما في الغار اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا. فانزل الله سكينته عليه وانظر الى جميع مقاماته في الدعوة وجهاد الاعداء. وهو صادع بامر الله معلن بدعوته للقريب

61
00:25:10.200 --> 00:25:30.200
والبعيد والعدو والصديق لا تصده معارضة الاعداء ولا قلة الانصار والاولياء. لم يفتر ولم يضعف ولم ينئ ولم يخف مخلوقا ولم يثنه خذلان الخاذلين ولا لوم اللائمين بل ثبت على الدعوة والجهاد

62
00:25:30.200 --> 00:25:50.200
مستمر اعظم من ثبوت الرواسي وهو مع ذلك مطمئن الظمير ثابت الجأش واثقا بوعد الله تبشرا بنصر الله حتى انجز الله له ما وعده. واكمل دينه واعز جنده. وهزم اعداءه وجعل له

63
00:25:50.200 --> 00:26:20.200
الحميدة وتبعه على ذلك خلفاؤه واصحابه. فمضوا على ما مضى عليه نبيهم بايمان ويقين وثبات كامل وقوة في الدين. حتى فتحوا الامصار ودانت لهم الاقطار. واظهر الله بهم الدين واتم نعمته على المؤمنين. والله ما ادركوا ذلك بكثرة عدد ولا قوة عدد. كيف

64
00:26:20.200 --> 00:26:50.200
واقل دولة في ذلك الوقت واضعفها تلتهم العرب كلهم التهاما. انما ادركوا ذلك بقوة الايمان اليقين وبعدة الشجاعة الايمانية المؤيدة بالثقة بنصر رب العالمين. وباعداد وباعداد المستطاع من القوة المعنوية والمادية للاعداء. وبالصبر العظيم في مواطن اللقاء وبالنصر الرباني. هنا ذكروا

65
00:26:50.200 --> 00:27:20.200
الشيخ رحمه الله تعالى مثالا في الشجاعة في اعظم صورها وابهى مقاماتها في سيرة النبي عليه الصلاة والسلام ورباطة جأسه وقوة قلبه وثباته عليه الصلاة السلام ثم ايظا حال اه اصحابه رظي الله عنهم من بعده وما اكرمهم الله تبارك

66
00:27:20.200 --> 00:27:50.200
به من شجاعة وقوة قلب واعز الله تبارك وتعالى بهم دينه واعلى بهم كلمته وايدهم تبارك وتعالى بتأييده. وكما اشار رحمه الله تعالى ان هذا التمكين وهذا النصر المبين لم يكن بكثرة عدد ولا قوة عدد

67
00:27:50.200 --> 00:28:20.200
فوهم اقل دولة ولكن بما اكرمهم الله سبحانه وتعالى به من ايمان وشجاعة وقوة قلب وتهيئ بالمستطاع. اعدوا لهم ما استطعتم. فنصر الله تبارك وتعالى بهم دينه واعلى به بهم كلمته واظهر بهم دينه على الدين كله. فهذا آآ مثال

68
00:28:20.200 --> 00:28:40.200
اليه اه المصنف رحمه الله تعالى في هذا المقام. نعم. قال رحمه الله تعالى ويمد هذا الخلق الفاضل ايضا التمرين. فان الشجاعة وان كانت في القلب فانها تحتاج الى تدريب النفس على الاقدام

69
00:28:40.200 --> 00:29:00.200
وعلى التكلم بما في النفس والقاء المقالات والخطب في المحافل. فمن مرن نفسه على ذلك لم يزل به الامر حتى يكون ملكة له. وزالت هيبة الخلق من قلبه فلا يبالي. القى الخطب والمقالات في المحافل

70
00:29:00.200 --> 00:29:20.200
الصغار والكبار على العظماء وغيرهم. اعد يا شيخ. اعد من البداية. ويمد هذا الخلق الفاضل ايضا فان الشجاعة وان كانت في القلب فانها تحتاج الى تدريب النفس على الاقدام وعلى التكلم بما في النفس

71
00:29:20.200 --> 00:29:40.200
والقاء المقالات والخطب في المحافل. فمن مرن نفسه على ذلك لم يزل به الامر حتى يكون ملكة له وزالت هيبة الخلق من قلبه فلا يبالي. بالقاء. القى الخطباء فلا يبالي

72
00:29:40.200 --> 00:30:10.200
لي بالقاء الخطب والمقالات في المحافل. بالقاء الخطب والمقالات في المحافل الصغار والكبار على العظماء وغيرهم وكذلك تمرين النفس على مقارعة الاعداء ولقائهم والجسارة في ميادين القتال تقوى به النفس والقلب. فلا يزال به الامر حتى لا يبالي بلقاء الاعداء. ولا تزعجه المخاوف. وقد حث الله

73
00:30:10.200 --> 00:30:30.200
على هذا الدواء على هذا الدواء النافع بقوله يا ايها الذين امنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون وقال واصبروا ان الله مع الصابرين. وقال يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم فئة فاثبتوا

74
00:30:30.200 --> 00:30:50.200
واثنى على المتصفين بهذا الوصف الجليل في قوله الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. فهكذا يكون حال الرجال. لا كمن خلع الرعب

75
00:30:50.200 --> 00:31:10.200
قلوبهم وصار خوف الخلق عندهم اعظم من خوف الخالق. قال تعالى في وصف هؤلاء يحسبون كل صيحة عليهم وقال يحسبون الاحزاب لم يذهبوا وان يأتي الاحزاب يودوا لو انهم بادون في الاعراب يسألون عن انبائكم

76
00:31:10.200 --> 00:31:30.200
ولو كانوا فيكم ما قاتلوا الا قليلا. وقال اشحة عليكم. فاذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون اليك تدور اعينهم كالذي يغشى عليه من الموت. فاذا ذهب الخوف سلقوكم بالسنة حداد. واعلم نعم

77
00:31:30.200 --> 00:32:01.300
آآ هنا يذكر الشيخ رحمه الله ان هذا الخلق يحتاج ايضا اضافة الى ما سبق من امور ذكرها تمد اه القلب بالشجاعة يحتاج ايضا الى مران ان يمرن نفسه على التحلي بهذا الخلق. سواء في المقامات القولية

78
00:32:01.300 --> 00:32:31.300
او المقامات الفعلية فهذا وذاك كل منهما يحتاج العبد ان يمرن نفسه على اه اه على ذلك يحتاج ان يمرن نفسه على ذلك. والا قد يحصل مثلا طالب العلم علما غزيرا وفوائده عظيمة ويمضي حياته وهو

79
00:32:31.300 --> 00:33:01.300
لا يستطيع ان يبينها للناس لا في مثلا خطبة او في آآ كلمة او درس او نحو ذلك فيحتاج الى المران. واذكر احد المعاهد الدينية في احدى الدول يجعل من متطلبات التخرج من المعهد ان يخرج الطلاب مع استاذهم

80
00:33:01.300 --> 00:33:31.300
اسبوعين او ثلاثة ويضع لهم جدولا في المساجد خطب ودروس ومحاضرات وكلمات في التجمع والاستاذ يمضي معهم يقوم على الطبيعة. يمضي معهم يقومهم على طبيعة فيكون هذا آآ يعني في بعض الجهات تجعل الطالب مثلا يتدرب امام زملائه لكن ليس هذا مثل

81
00:33:31.300 --> 00:33:51.300
عندما يكون اه طالب العلم المقبل على الدعوة والخطابة الى اخره يباشر ذلك في فاذا لم يؤخذ بيد الطالب الى الميدان ويشجع على القاء ما عنده من علم يبقى العلم

82
00:33:51.300 --> 00:34:19.000
نفسه حبيس نفسه. اذكر مرة احد الافاضل آآ ممن اتاه الله تبارك وتعالى علما واحسبه على قدر من العلم طلبت منه ان ينوب عني في خطبة جمعة والكلام هذا قديم. قال والله ما استطيع. لو اقف امام الناس ان ركبي تضرب بعضها ببعض

83
00:34:19.000 --> 00:34:49.000
ويخشى ان اسقط لكن اعفني من هذا. فهذه الامور تحتاج الى شيء من طالب العلم فعلا اه يتمرن وايظا لا ينتظر طالب العلم ان يأخذ احد بيده ويمرنه بل يبدأ ويحاول يجتهد في يمكن ان مثلا يبدأ دروسه او

84
00:34:49.000 --> 00:35:09.000
مات في مسجد من المساجد الصغيرة التي جمعت المسجد فيها ثلاثة اربعة خمسة ثم ينتقل الى ما هو اوسع واكبر وهكذا. ويبدأ آآ آآ يبدأ في هذا المجال حتى يتمكن

85
00:35:09.000 --> 00:35:29.000
وان المساجد الصغيرة يتهيأ للانسان فيها اه تمرين النفس اكثر من اه المساجد الصغيرة كبير اه مساجد الكبيرة ومن خلال تجربتي ذكرت لكم قصتي السابقة لما طلب مني اول خطبة وكان في مسجد كبير

86
00:35:29.000 --> 00:35:59.000
وآآ ذكرت لكم ايظا ما حصل ثم من توفيق الله سبحانه وتعالى ولطفه انه جاء شخص اخر انيب في الخطابة وصل الى المسجد قبلي والقى الخطبة وما كنت ادري ماذا سيحصل لو كنت انا الذي اه اه القيت تلك الخطبة في ليلة لم انم ليلة جمعة لم انم تلك الليلة

87
00:35:59.000 --> 00:36:19.000
فمن ذاك الوقت آآ بدأت اذهب الى بعض القرى الصغيرة في في مساجد صغيرة واخطب فيها فالشاهد ان مثل هذه الامور فعلا مثل ما ذكر الشيخ رحمه الله تحتاج الى مران. تحتاج

88
00:36:19.000 --> 00:36:39.000
الى تدريب والا اذا لم تمرن نفسك وتدرب نفسك تجد انك تكبر وعندك علم وعندك فوائد لكن ما تستطيع ان توصلها للاخرين. فاذا يقول هذا يحتاج الى تدريب النفس على الاقدام وعلى التكلم بما في النفس

89
00:36:39.000 --> 00:36:59.000
والقاء المقالات والخطب في المحافل فمن مرن نفسه على ذلك لم يزل به الامر حتى يكون ملكة له. وزالت الخلق من قلبه فلا يبالي بالقاء الخطب والمقالات في المحافل الصغار والكبار على العظماء وغيرهم. وكذلك تمرين النفس

90
00:36:59.000 --> 00:37:19.000
على مقارعة الاعداء ولقائهم والجسارة في ميدان القتال تقوى به النفس والقلب. قال فلا يزال به الامر حتى لا يبالي بلقاء الاعداء ولا تزعجه المخاوف. وثم ذكر ان الله عز وجل حث على هذا الدواء

91
00:37:19.000 --> 00:37:39.000
فعل الذي هو تمرين النفس والصبر وتدريبها قال يا ايها الذين امنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم يفلحون واصبروا ان الله مع الصابرين. يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم فئة فاثبتوا. واثنى على المتصفين بهذا الوصف الجليل في قوله

92
00:37:39.000 --> 00:37:59.000
الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل وبالمناسبة هذه الكلمة حسبنا الله ونعم الوكيل اعظم كلمة يحتاج لها في باب الشجاعة. اعظم كلمة

93
00:37:59.000 --> 00:38:29.000
يعني عندما يخاف الانسان يقدم او يبتلى بامور من الامور التي هي مخاوف مقلقة مزعجة عدوان ظلم الى اخره عليه بهذه الكلمة. فان ابراهيم الخليل عليه السلام قالها حين القي في النار وقالها محمد عليه الصلاة والسلام واصحابه حين قالوا لهم ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم

94
00:38:29.000 --> 00:38:59.000
فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. فهي كلمة عظيمة جدا يحتاج اليها العبد حتى تقوي باذن الله تبارك وتعالى قلبه وتعمره بالشجاعة وتطرد عنه الخوف. ومعنى حسبنا الله اي الله كافينا. فهي كلمة تفويظ والتجاء الى الله واستعانة به تبارك وتعالى

95
00:38:59.000 --> 00:39:19.000
اعتماد عليه. والله تعالى يقول اليس الله بكاف عبده؟ ويقول ومن يتوكل على الله فهو حسبه قال فهكذا يكون حال الرجال. هكذا يكون حال الرجال. لا كمن خلع الرعب قلوبهم وصار خوف الخلق عندهم

96
00:39:19.000 --> 00:39:39.000
اعظم من خوف الخالق ثم ساق ايات رحمه الله تعالى في هذا المعنى. نعم. قال رحمه الله الا واعلم ان الشجاعة المحمودة اذا كان المقصود بها نصر الحق ورد الباطل. وتحصيل

97
00:39:39.000 --> 00:39:59.000
المنافع العامة والمصالح المشتركة. فاما اذا كانت في حظوظ النفس الدنيئة لا في حقوق الله وحقوق الخلق فانها ذميمة ولهذا تجد هذا الصنف من الناس يقاتل اشد القتال في الخصام على اقل قليل من امور الدنيا

98
00:39:59.000 --> 00:40:29.000
فاما في الامور النافعة فانه في غاية الجبن عنها والاهتمام بشأنها. وسبب ذلك ضعف الوازع وقوة وازع الشهوة البهيمية والسبعية والسبعية فهؤلاء هم الارذلون. نعم قال رحمه الله واعلم ان الشجاعة المحمودة اذا كان المقصود بها نصر الحق ورد الباطل

99
00:40:29.000 --> 00:40:56.900
اذا هذا المقام مقام الشجاعة مقام يحتاج فيه الى النظر في اعتبار المصالح بجلبها والمضار بدفعها فاذا كان هذا هو النظر في الشجاعة كانت محمودة اذا كان المقصود بها نصر الحق ورد الباطل وتحصيل المنافع العامة والمصالح المشتركة

100
00:40:57.050 --> 00:41:18.650
اما اذا كانت في حظوظ النفس الدنيئة اذا كانت في حظوظ النفس الدنيئة لا في حقوق الله ولا في حقوق الخلق فانها دميمة هناك من يكون عنده اقدام واندفاع لكن في حظوظ نفسه الدنيئة

101
00:41:19.450 --> 00:41:43.200
يقدم على السطو يقدم على العدوان يدخل في مغامرات يعرض نفسه لتهلكة شديدة لكن في باطل خذ مثالا على ذلك اه الشياطين عندما يصعد واحدا فوق الاخر وهم يعلمون ان هناك شهب

102
00:41:44.700 --> 00:42:10.850
وان هناك هلاك محقق فما يبالون في سبيل يخطف كلمة واحدة يضل بها الخلق وكذلك من كان من اتباع الشياطين ممن يكون عنده قوة في قلبه لكن في الباطن يتعرض للموت لا يبالي يتعرض لهلاك محقق لا لا يبالي

103
00:42:11.350 --> 00:42:34.250
في الباطن فهذه هذه الشجاعة وهذه القوة في في في قلب من كان كذلك مذمومة ليست محمودة مذمومة وليست محمودة ولهذا تجد هذا الصنف من الناس يقاتل اشد القتال في الخصام على اقل قليل من امور الدنيا

104
00:42:34.950 --> 00:42:57.250
فاما في الامور النافعة فانهم في غاية الجبن عنها والاهتمام بها وسبب ذلك ضعف الوازع الديني وقوة وازع الشهوة البهيمية والسبعية فهؤلاء هم الارذلون يعني عندهم شجاعة اه السبع عندهم شجاعة السباع

105
00:42:57.750 --> 00:43:20.250
وشجاعة البهائم ليس معهم وازع دين ولا خلق ولا ايمان ولهذا يترتب على وجود هذه القوة في مثل هؤلاء فساد عظيم اه ظرر اه كبير فاذا اذا لم تكن هذه الشجاعة

106
00:43:20.500 --> 00:43:49.200
في المصالح والمنافع العامة وفي حقوق الله وحقوق العباد اه وانما كانت في حظوظ النفس الدنيئة فانها تكون دميمة. نعم  ومما يمد هذا الخلق الجليل الاخلاص لله وعدم مراة الخلق. فان المخلص الذي لا يريد

107
00:43:49.200 --> 00:44:09.200
الا وجه الله وثوابه لا يبالي بلوم اللائمين اذا كان في ذلك رضا لرب العالمين فيقدم على قول الحق غير مبال بانتقاد من انتقده في موضوعه او لفظه او فصاحته او عدمها. لا يعد المدح من الناس

108
00:44:09.200 --> 00:44:29.200
شيئا في جانب قيامه بالحق. اما المرائي المتزين للناس الواقف في همته على مدحهم وذمهم فما اسرع خبره في المقامات الرهيبة. وما اعظم هلعه وهيبته اذا رماه الناس بابصارهم. وما اقل

109
00:44:29.200 --> 00:44:49.200
ثبوته عند اعتراض المعترضين وذم الذامين. والسبب في هذا انه جعل تعظيم الخلق ومدحهم وثناءهم نصب عينيه وقبلة قلبه وهو غايته التي يطلب ومعلوم ان من كانت هذه حاله ان اقواله وافعاله

110
00:44:49.200 --> 00:45:09.200
تقع على هذا النحو الذي ينحو والطريقة التي اليها يصبو. ومع ذلك لو قام في مقام من مقاماته الوضيعة لكانت اقواله وافعاله قليلة البركة. غير مأمون من ثبوته عليها. ولو تأملت الغاية التي

111
00:45:09.200 --> 00:45:29.200
يسعى اليها وهي ارادة تعظيم الخلق لوجدت هذا التعظيم او الثناء او الثناء اذا فرض اذا فرض وجوده نفاقا وتزينا واتباعا للاغراض المتنوعة. فما اسرع ما ينقطع ويتبدل بضده. اما المخلص لله

112
00:45:29.200 --> 00:45:49.200
القاصد لوجهه الذي غرضه نفع عباد الله فان الله يجعل في اعماله وكلامه الخير والبركة بركة ولو قدر ان يعترضه في هذا الطريق لوم لائمين وطعنهم. فيا سرعان ما يزول. فاما الزبد فيذهب

113
00:45:49.200 --> 00:46:09.200
وجفاء واما ما ينفع الناس فيمكث في الارض. كل عمل لغير الله فهو مضمحل باطل. وكل سعي لله ولنفع الخلق فانه باق ونفعه متواصل. ما اقصر المرائين وما اسوأ حظ المتشبعين بالبهرج

114
00:46:09.200 --> 00:46:39.200
متزينين وما اعظم حظ المخلصين. وما اعظم درجاتهم عند رب العالمين. الاخلاص والتوكل والشجاعة اخلاق متلازمة يمد بعضها بعضا ويستعين بعضها ببعض وصاحبها في علو مضطرب اضدادها بالعكس كم بين من همته الكبرى دائرة حول مراض الله والسعي في نفع عباد الله

115
00:46:39.200 --> 00:47:09.200
المشاق في هذا السبيل. وبين من همته الدنيئة حول الامور الدنيئة وغايته التقرب الى الخلق والتزين لهم. قال تعالى هل يستوي الاعمى والبصير؟ ام هل تستوي الظلمات والنور؟ ثم ختم رحمه الله تعالى هذا الفصل المتعلق بالشجاعة وفوائدها امر

116
00:47:09.200 --> 00:47:39.200
من عظيم يمد هذا الخلق. الا وهو الاخلاص لله. تبارك وتعالى وذكر كلاما عظيما متينا للغاية نافعا جدا ينبغي على المسلم مطالب العلم ان يحسن التأمل في هذا الكلام. وكما ذكر رحمه الله تعالى فان الاخلاص

117
00:47:39.200 --> 00:48:02.700
لله تبارك وتعالى في الاعمال يمد القلب بالشجاعة. والثبات والقوة لان القلب المخلص لا يعمل الا لله. القلب المخلص مدح الناس له وذمهم سواء مدحوه او ذموه الامر عنده سواء. لان العمل ليس لهم

118
00:48:03.150 --> 00:48:23.850
ولا لطلب رضاهم ولا لنيل محمدتهم وانما هو عمل يريد به وجه الله يريد به ثواب الله يريد به شيئا عند الله تبارك وتعالى فالاخلاص يمد القلب بالشجاعة بخلاف المرائي

119
00:48:24.800 --> 00:48:49.900
المرائي ملتفت في اعماله وفي اقواله في حركاته وسكناته الى الناس فيضعف قلبه تبعا لنظرات الناس اليه تبعا لنظرات الناس لي او انتقادهم او ولهذا تجده يتأثر كثيرا ويضطرب قلبه كثيرا

120
00:48:50.000 --> 00:49:15.900
وينزعج لان لان نظره في عمله الى الناس ولا يزال مذموما منتقدا فيكثر تعثره واضطرابه. بينما المخلص لا يلتفت الى الناس فيما يقوله لا في كلماته او مواعظه او غيره وانما هو يطلب بذلكم رظا الله سبحانه

121
00:49:15.900 --> 00:49:36.200
وتعالى فهذا الاخلاص يمد القلب كما ذكر الشيخ رحمه الله تعالى بالشجاعة قال فان المخلص الذي لا يريد الا وجه الله وثوابه لا يبالي بلوم اللائمين اذا كان ذلك في رضا رب العالمين. فيقدم على قول الحق

122
00:49:36.900 --> 00:49:57.900
غير مبال بانتقاد من انتقده في موضوعه او لفظه او فصاحته او عدمها لا يعد المدح من الناس شيئا في جانب قيامه بالحق في جانب قيامه بالحق. فهذا حال اه اه المخلص

123
00:49:58.100 --> 00:50:23.050
هذا حال المخلص الذي فيما يقوله يبينه فيما يقدمه لا يرجو به الا الا الله سبحانه وتعالى. بينما المرائي الذي يتزين باقواله او يتزين باعماله آآ للناس الواقف في همته على مدحهم وذمهم

124
00:50:23.400 --> 00:50:43.000
ماذا يكون له؟ قال ما اسرع خبره ما اسرع خبره في المقامات الرهيبة وما اعظم هلعه وهيبته اذا رماه الناس بابصارهم. لماذا؟ لان العمل الذي سيقدمه لهم فتجد نظره ملتفت

125
00:50:43.300 --> 00:51:05.100
اه الى الناس وخائف من ابصارهم الى اخر ذلك وما اقل ثبوته عند اعتراض المعترظين وذم الذامين  السبب في هذا يقول الشيخ انه جعل تعظيم الخلق ومدحهم وثنائهم نصب عينيه

126
00:51:05.300 --> 00:51:24.400
وقبلة قلبه وهو غايته التي يطلب ومعلوم ان من كانت هذه حاله ان اقواله وافعاله تقع على هذا النحو الذي ينحو والطريقة التي اليها اصلا التي هي قائمة على المراءات

127
00:51:24.850 --> 00:51:46.700
والالتفات الى ماذا سيقول عنه الناس؟ هل يحمدونه؟ هل يذمونه قال ومع ذلك لو قام في مقام من مقاماته الوضيعة لكانت اقواله وافعاله قليلة البركة غير مأمونة غير مأمون من ثبوته عليها

128
00:51:47.400 --> 00:52:07.900
ولو تأملت الغاية التي يسعى اليها وهي ارادة تعظيم الخلق لوجدت هذا التعظيم او الثناء اذا فرض وجوده  نفاقا وتزينا واتباعا للاغراض المتنوعة فما اسرع ما ينقطع ويتبدد. يقول لو فرض انه كسب

129
00:52:08.400 --> 00:52:33.950
بالثناء والمدح فانه ايضا يوجد على هذا الباب وينال على هذا الباب باب التزلف باب النفاق والتصنع ولهذا سرعان ما ينقطع فما كان لله دام واتصل وما كان لغيره انقطع وانفصل. قال اما المخلص لله

130
00:52:34.450 --> 00:52:55.750
القاصد لوجهه الذي غرظه نفع عباد الله فان الله يجعل في اعماله وكلامه الخير والبركة  قال ولو قدر ان يعترضه في هذا الطريق لوم اللائمين وطعنهم فيا سرعان ما يزول

131
00:52:56.700 --> 00:53:16.700
فيا سرعان ما يزول يعني المخلص قد يلام قد يطعن فيه لكن هذا الطعن وهذا اللوم سرعان ما يزول لانه اصلا ليس يعمل اسمع اه او اه لاجل مدح مادح او لوم لائم وانما يعمل لله. فنظره بعيد

132
00:53:16.700 --> 00:53:38.250
آآ نظره الى الامام يطلب رضا الله سبحانه وتعالى فلا يقف اه عند هذه الاشياء فاما الزبد فيذهب جفاء واما ما ينفع الناس فيمكث في الارض فاما الزبد فيذهب جفاء واما ما ينفع الناس فيمكث في الارض

133
00:53:39.050 --> 00:53:59.550
كل عمل لغير الله فهو مضمحل باطل وكل سعي لله ولنفع الخلق فانه باق ونفعه متواصل ما اخسر المرائين وما اسوأ حظ المتشبعين بالبهرج المتزينين؟ وما اعظم حظ المخلصين وما اعظم

134
00:53:59.550 --> 00:54:27.100
درجاتهم عند رب العالمين. الاخلاص والتوكل والشجاعة اخلاق متلازمة يمد بعضها بعضا ويستعين بعضها ببعض وصاحبها في علو واضدادها بالعكس كم بين من همته الكبرى دائرة حول مراظي الله والسعي في نفع عباد الله

135
00:54:27.200 --> 00:54:56.550
واستحلاء المشاق ان يجد حلاوة في المشقة في هذا السبيل وبين من همته الدنيئة حول الامور الدنيئة وغايته التقرب الى الخلق والتزين لهم قال الله تعالى قل هل يستوي الاعمى والبصير؟ ام هل تستوي الظلمات والنور؟ نسأل الله الكريم

136
00:54:56.600 --> 00:55:26.000
ان ينفعنا جميعا بما علمنا وان يزيدنا علما وان يزيننا بزينة الايمان وان يجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين وان يثبتنا على الحق والهدى وان يعيذنا من سبيل الزيغ ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب والله

137
00:55:26.000 --> 00:55:46.000
تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله. نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. جزاكم الله وخيرا وبارك الله فيكم الهمكم الله الصواب وفقكم للحق نفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين امين

138
00:55:46.000 --> 00:56:06.000
نعم. يقول السائل قبول العمل عند الله معتمد على الاعتقاد الصحيح. فهل المراد اعتقاد الصحيح في هذا الباب اي المراد الايمان المقابل للكفر والنفاق؟ ام المراد به عقيدة اهل السنة والجماعة

139
00:56:06.000 --> 00:56:32.550
جماعة المقابل لعقائد اهل البدع والضلال. الله تبارك وتعالى يقول من عمل صالحا  من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ويقول جل وعلا ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن

140
00:56:33.100 --> 00:56:59.050
فاولئك كان سعيهم مشكورا فالايمان اساس لا قبول لعمل او طاعة او عبادة الا به فاذا وجد الايمان قبلت الاعمال واذا لم يوجد الايمان بطلت الاعمال. قد قال الله سبحانه وتعالى ومن يكفر

141
00:56:59.100 --> 00:57:24.450
بالايمان فقد حبط عمله وهو في الاخرة من الخاسرين  والمراد بالايمان الذي تصح به الاعمال وتبطل بانتفائه هو الايمان بالله وبكل ما امر تبارك وتعالى عباده بالايمان به من الاعتقاد في اسمائه وصفاته

142
00:57:24.600 --> 00:57:52.000
وربوبيته وافعاله وايضا الايمان اصول الايمان ملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والايمان بالقدر  وما ايضا يتفرع عن هذه الاصول  آآ وما يتبع ايظا هذه الاصول مما بسطه اهل السنة والجماعة في كتب الاعتقاد. هذه الاصول بسطها

143
00:57:52.000 --> 00:58:17.500
اهل السنة والجماعة في كتب الاعتقاد فهذا هو آآ الايمان الذي لا تصح الاعمال الا به نعم يقول يا شيخ انا خطيب في مسجد في بلدي واحب ان تكون خطبي فعالة ويتأثر منها الناس. واجتهد في ذلك. فهل حرصي على هذا الامر يعتبر من الرياء

144
00:58:17.500 --> 00:58:42.750
اذا كان القصد من ذلك ان تكون فعالة اي مؤثرة في الناس نافعة لهم يحسن في البيان والصناعة الخطابية والالقاء من اجل ان يستفيد الناس وينتفعوا وتستقيم احوالهم ويبتعدون عن المحرمات

145
00:58:43.000 --> 00:59:13.650
ونحو ذلك فهذا كله من اه صلاح العمل واما اذا كان قصده بذلك ثناء الناس عليه ومدحهم له واشادتهم به ونحو ذلك ملتفت قلبه الى هذه المعاني فان هذا آآ يتنافى مع الاخلاص الذي ينبغي ان يكون عليه العبد. فالشاهد ان عناية الخطيب بالصناعة

146
00:59:13.650 --> 00:59:39.550
الالقاء وانتقال الالفاظ الجيدة وحسن البيان وحسن الالقاء اما ان يكون لقصد النفع وفائدة الناس وصلاحهم ومعرفتهم بالحق وتجنبهم للحرام متقربا بهذا كله لله تبارك وتعالى فهذا من حسن العمل وصلاحه. اما اذا كان مراده بهذه الصناعة وهذه الاجادة ثناء

147
00:59:39.550 --> 01:00:03.000
ومدحهم فهذا من اه الرياء نعم يقول من الناس من يخاف من الجن خوفا شديدا ويزعم بانه خوف طبيعي هل هذا صحيح؟ وما علاج الله عز وجل يقول انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه

148
01:00:03.150 --> 01:00:26.950
فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين الاصل ان يكون خوف العبد من الله وفراره الى الله عز وجل واعتصامه بالله عز وجل ومثل هذه الامور التي يلقيها الشيطان ويخوف الناس باوليائه

149
01:00:27.350 --> 01:00:54.050
انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه فلا تخافوهم وخافوني ان يخوفكم باوليائه بوساوس يلقيها في قلب الانسان واشياء يمليها عليه فيدخل الخوف في قلب الانسان فالشاهد ان مثل هذه الامور وجودها من ضعف الايمان ونقصه. وعلاجها

150
01:00:54.100 --> 01:01:19.300
بتقوية الايمان والالتجاء الى الله عز وجل وان يكون خوفه من الله وفراره اليه سبحانه وتعالى واذا جاء شيء من هذه المعاني عالجها بذكر الله والاعتصام به والتوكل عليه اه تفويض الامر اليه سبحانه وتعالى. نعم

151
01:01:20.450 --> 01:01:42.700
يقول نحن في بلد تحارب فيه السنة ويسجن صاحبها فهل من الشجاعة والحكمة؟ اظهار السنة باعفاء اللحية والدعوة الى السنة؟ ام ان يخفي ذلك ويدعو سرا  الله جل وعلا يقول فاتقوا الله ما استطعتم

152
01:01:43.200 --> 01:02:14.150
يجتهد في ايصال الخير والسنة  آآ الفوائد في بيان العقيدة والعبادة والتحذير من الشرك والمحرم. والمحرمات بالحكمة والاسلوب الحسن الذي ينتشر فيه الخير ولو قليلا قليلا خيرا من ان يقدم على اه امور

153
01:02:14.200 --> 01:02:41.950
اه تتسبب في وقوفي وتعطل مثل هذا العمل في عمل مع ابنائه مع جيرانه قليلا قليلا بالتدرج بالحكمة  حتى يهيئ الله سبحانه وتعالى اهلهم ما يكون به انتشار هذا الحق وديوعه بين الناس والتوفيق بيد الله. فالشاهد انه ينبغي على الانسان في مثل هذا

154
01:02:41.950 --> 01:03:03.550
للمواطن ان يكثر من الالتجاء الى الله والصدق مع الله والعبادة يكثر من العبادة والدعاء وذكر الله تبارك وتعالى ثم يوصل هذا الخير الى الناس بالحكمة الموعظة الحسنة وبالاسلوب الرفيق وبالتدرج

155
01:03:04.450 --> 01:03:27.900
ويدعو الله سبحانه وتعالى ان ييسر انتشار هذا الخير. فاذا مضى بهذه الطريقة متحليا بالصبر ليس مستعجلا اه النتائج والعواقب تحقق باذن الله على يد من كان كذلك الخير الكثير والتوفيق بيد الله وحده. نعم

156
01:03:28.650 --> 01:04:02.550
لعلها شبهة بمناسبة الشجاعة يقول شيخنا هل المظاهرات شجاعة تدل على شجاعة الشعب المظاهرات قبل الاقدام عليها سواء اعدها العاج شجاعة او ليست شجاعة ينظر فيها الى حكم الشرع وكلام اهل العلم وهل على مثل هذا العمل اثارة من علم من كلام الله وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام

157
01:04:02.550 --> 01:04:32.700
واهل العلم الراسخين والائمة المحققين الاحياء منهم والاموات قالوا كلمتهم في هذه المظاهرات وبينوا ان انه ليس هناك اه ادلة على مثل هذا العمل من كتاب الله وسنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه وفعل صحابته الكرام

158
01:04:34.250 --> 01:04:57.200
ومن اقدم على هذه المظاهرات لم يتنبه اولا لقاء قاعدة الشريعة في جلب المصالح ودرء المفاسد لم يتنبه لقضية حرمة الدماء حرمة الاعراض حرمة الاموال وما يترتب على هذه اه

159
01:04:57.200 --> 01:05:18.300
من مفاسد وشرور عظيمة لا يعلم مداها الا الله المغمورة في جنب اه بعض المصالح التي يظن انها تحصل ويتوهم انها تقع ولهذا الامام احمد رحمه الله في مثل هذا المقام

160
01:05:18.550 --> 01:05:35.200
وقد طلب منه طلب منه بعض الناس ان يقوم بمثل هذه الاعمال فحذرهم وناظرهم ذكر لهم الادلة قال اصبروا حتى يستريح بر او يستراح من فاجر وقال انظروا في عاقبة امركم

161
01:05:36.100 --> 01:05:52.050
ثم قال لهم كلمة حقيقة عظيمة جدا. قال ارأيتم ان لم تنالوا ما تريدون اليس قد سرتم الى المكروه ان لم تنالوا ما تريدون يعني هم بهذا يريدون مثلا حاكما عدلا الى اخره

162
01:05:52.250 --> 01:06:07.900
ان لم تنالوا ما تريدون. اليس قد صرتم من المكروه؟ اي من دماء اريقت. اعراض انتهكت آآ اموال آآ استولبت الى غير ذلك من اه امور تحصل وتترتب على ذلك

163
01:06:08.200 --> 01:06:28.300
والواجب على المسلم في مثل هذه الامور ان ينظر الى اصلين عظيمين لا بد منهما في الاعمال التي يقدم عليها الا وهما اخلاص للمعبود والمتابعة للرسول قبل ان يقدم لعمل على عمل من الاعمال لا يقدم عليه

164
01:06:28.500 --> 01:06:50.050
الا مخلصا لله متبعا لرسول الله. عليه الصلاة والسلام فاذا لم يكن هناك دليل على العمل من الشرع في فعل النبي عليه الصلاة والسلام وفعل صحابته الكرام فان الخير كل الخير في اجتناب ذلك وان يكون

165
01:06:50.050 --> 01:07:11.250
العبد بما صح وجاء وثبت عن النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه وقد قال صلى الله عليه وسلم انه من عش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا

166
01:07:11.250 --> 01:07:37.400
عليها بالنواجذ. اللهم وفقنا اجمعين للزوم السنة. واتباع هدي نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام اللهم جنبنا والمسلمين الفتن اللهم انا نعوذ بك من الفتن ما ظهر منها وما بطن اللهم اصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين. اللهم انا نسألك

167
01:07:37.450 --> 01:07:57.450
باسمائك الحسنى وصفاتك العليا ان تفرج هم المهمومين من من المسلمين وتنفس كرب المكروبين اللهم كن لاخواننا المسلمين المستضعفين في كل مكان ناصرا ومعينا. اللهم احقن دماء اخواننا المسلمين في كل مكان. اللهم

168
01:07:57.450 --> 01:08:17.450
امن روعاتهم واستر عوراتهم اللهم احفظهم آآ اللهم احفظهم بحفظك وبما تحفظ به عبادك الصالحين يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك. ومن طاعتك ما

169
01:08:17.450 --> 01:08:37.450
تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما حييتنا واجعل الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ

170
01:08:37.450 --> 01:08:54.900
علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. جزاكم الله خيرا