﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:18.550
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله النبي الامين وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد التعليق الاول في درس اليوم في الاية رقم مئة وسبعة وسبعين

2
00:00:28.300 --> 00:00:44.700
نعم. اه او قبل ذلك اه اشير الى اه تنبيه متعلق بدرس اه بدرس امس في قوله جل وعلا انما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما اهل به لغير الله. اه نبهني الشيخ ياسر وافادني جزاه الله خيرا

3
00:00:45.000 --> 00:01:03.000
اه ان لفظ الدم نحن ذكرنا بالامس ان هذا اللفظ لفظ عام آآ يخصصه مفهوم الاية الاخرى او دما مسفوحا وهذا اه قاله بعض الاصوليين. واستنكر او اشكل عليه اه ما يمثل به كثير من الاصوليين

4
00:01:03.100 --> 00:01:20.400
فحينما يمثلون بهذه الاية للالفاظ المطلقة ويجعلونها من قبيل حملة مطلقة على المقيد اه فذكرت هذا اه بالامس وقلت ان الابهر ان الدم لفظه العام. وان هذا من قبيل اه تخصيص العام بالمفهوم

5
00:01:20.750 --> 00:01:37.850
اه ثم نبهني الشيخ ياسر جزاه الله خيرا وافادني انه قد يصح يعني او يمكن ان نصحح ما ذكره اكثر الاصوليين من اعتبار هذا من الالفاظ المطلقة اه بان يقال ان الفي قوله الدم ليست للاستغراق

6
00:01:38.700 --> 00:01:52.950
وانما هي للعهد الذهني لان هذه الاية في سورة البقرة نزلت بعد اية الانعام والتي فيها او دما مسفوحا فقد استقر في اذهان الصحابة ان الدم الممنوع هو الدم المسفوح

7
00:01:53.200 --> 00:02:08.450
فلما نزلت هذه الاية بعد ذلك والدم اه تنصرف الاذهان الى شيء معهود معلوم وهو الدم المسفوح واذا كانت الفي هذه الاية ليست للاستغراق وانما هي للعهد الذهني فلا يكون اللفظ لفظا عاما

8
00:02:08.550 --> 00:02:27.200
بل هو لفظ مطلق اه تعمل عليه قواعد الاطلاق والتقييد وهذه فائدة اه حسنة. ويمكن من خلالها او بها نفهم كلام الاصوليين. حينما اطلقوا اه لفظ الدم على او جعل الدم من الالفاظ المطلقة

9
00:02:27.950 --> 00:02:46.800
طيب فيما يتعلق بدرس اليوم اه التعليق الاول في قوله جل وعلا والموفون بعهدهم اذا عاهدوا هذا في الاية رقم مئة وسبعة وسبعين والموفون بعهدهم اذا عاهدوا قال المفسر والموفون بعهد اذا عاهدوا اذا عاهدوا الله او الناس

10
00:02:47.200 --> 00:03:05.750
اذا عاهدوا الله او الناس وهنا في هذه الاية هنا عموما العموم الاول عموم الفعل لان قوله عاهدوا فعل جاء في سياق الشرط فيقتضي العموم فهو عام في كل معاهدة باي صورة او باي صيغة كانت

11
00:03:06.050 --> 00:03:27.050
وهذا عموم الفعل والعموم الثاني عموم المعاهد اذا عاهدوا من فقال المفسر اذا عاهدوا الله او عاهدوا الناس  صيغة العموم هنا في الثاني اه ان هذا من حلف المتعلق وحذف المتعلق بفعل العموم النسبي

12
00:03:27.100 --> 00:03:41.700
وهذا اه يشبه ما ذكره الاصوليون لما قالوا ان قولك والله لا اكل فيه عموما العموم الاول عموم الاكل باي فعل وباي صورة كان لانه فعل في سياق النفي. والله لا اكل

13
00:03:42.000 --> 00:03:58.850
والعموم الثاني عموم المأكول وهذا مستفاد من حيث المتعلق والله لا اكل ماذا فيدخل في ذلك جميع المأكولات لا اكل اللحم ولا الخبز ولا غير ذلك من المطعومات. فهنا عموما اذا عاهدوا عموم في الفعل وعموم

14
00:03:58.850 --> 00:04:19.950
المعاهد التعليق الذي يليه في قوله سبحانه وتعالى الاية رقم مئة وثمانية وسبعين قال الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والانثى بالانثى وهنا جملة من آآ التعليقات

15
00:04:20.250 --> 00:04:37.750
اه اولا في قوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى قال القصاص المماثلة وهذا تفسير بالمعنى اللغوي ثم قال المماثلة في القتلى وصفا وفعلا اولا المراد بالقتل هنا في قوله في القتلى. المراد القتلى الذين قتلوا في قتل العمد

16
00:04:38.100 --> 00:04:55.550
واما قتل اه الخطأ وشبه العمد فسيأتي حكمهما في قوله جل وعلا ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة مسلمة لاهله الى اخر الاية اذا الاية التي معنا هنا انما هي في احكام قتل العمد. فهو الذي يثبت فيه القصاص

17
00:04:55.950 --> 00:05:16.450
الامر الثاني قوله رحمه الله تعالى المماثلة في القتلى وصفا وفعلا المماثلة وصفا وفعلا وصفا وفعلا هذه متعلقة بقوله المماثلة والمراد ان المماسلة ستكون في صفة المجني عليه وفي الفعل الذي يحصل به القتل

18
00:05:17.050 --> 00:05:35.950
فالمماسلة في الصفة صفة المجنية عليه بينتها بقية الاية الحر بالحر والعبد بالعبد والانثى بالانثى فهذه الصفة اه الجاني والمجني عليه واما المماثلة في الفعل المعنى هنا انه لو قتل بسيف قتل بسيف

19
00:05:36.200 --> 00:05:54.250
ولو قتل بفعل اخر قتلناه بمثل الفعل الذي قام به قتلنا الجاني بمثل فعله وهذه مسألة فقهية اختلف فيها الفقهاء. هل يكون القصاص؟ هل يكون القصاص بالسيف فقط ام يكون القصاص

20
00:05:54.450 --> 00:06:10.950
اه نعم هل يكون القصاص بالسيف فقط؟ ام يكون القصاص بمثل فعل الجاني فمذهب الامام الشافعي رحمه الله وهو مذهب المالكية ايضا ان الاصل ان يقتص من القاتل على الوجه الذي قتل به القتيل

21
00:06:11.300 --> 00:06:25.600
فان قتله بالاغراق قتل بالاغراق. وان القاه من شاهق القي من شاهق هذا هو الاصل يستثنى من ذلك ما لو قتله بفعل محرم في ذاته كتجريع الخمر فانه لا يقتص من الجاني بمثل هذا

22
00:06:25.600 --> 00:06:43.050
ومن هنا نفهم قول المؤلف المماثلة في الوصف والفعل الفعل والقول الثاني في هذا المسألة وهو مذهب الحنابلة والحنفية ان استيفاء القصاص لا يكون الا بالسيف ولو كان الجاني قتله بفعل اخر

23
00:06:43.850 --> 00:07:00.050
طيب ثم قال رحمه الله تعالى الحر يقتل بالحر ولا يقتل بالعبد وقوله ولا يقتل بالعبد هذا استدلال بمفهوم المخالفة. فان منطوق الاية ان الحر يقرض الحر ومفهوم المخالفة ان الحر لا يقتل

24
00:07:00.100 --> 00:07:25.800
بالعبد وهذا مفهوم الصفة. الحر لا يقتل بالعبد وبه اخذ جمهور الفقهاء فقالوا الحر اذا قتل العبد فانه لا يقتص من الحر. لكن عليه الدية ويعزر لكنه لا قصاص وقوله والعبد بالعبد والانثى بالانثى قال وبينت السنة ان الذكر يقتل بها

25
00:07:26.300 --> 00:07:37.750
وكأن المؤلف اول الحديث الذي يشير اليه المؤلف في قوله وبين في السنة حديث اليهودي الذي آآ قتل الجارية فامر النبي صلى الله عليه وسلم به فرب رأسه بين حجرين

26
00:07:38.150 --> 00:07:56.850
فهذا فيه قتل الذكر بالانثى. الامر الثاني المؤلف هنا يشير الى مسألة. قوله جل وعلا والانثى بالانثى منطوقه ان الانثى تقتل بالحلفة ومفهوم المخالفة ان الانثى لا تقتل بالذكر فلو ان انثى

27
00:07:56.900 --> 00:08:13.900
فلو ان الانثى قتلت ذكرا فانه لا يقتص منها هذا مفهوم المخالفة مفهوم الصفة و قال ان هذا المفهوم هذا مفهوم غير معتبر لانه عارضه دليل السنة الذي ذكرناه قبل قليل قال وبينت السنة

28
00:08:13.950 --> 00:08:35.750
ان الذكر يقتل بها يعني بالانثى. اذا مفهوم المخالفة من قوله والانثى بالانثى غير معتبر وهناك جواب اخر لابطال الاستدلال بمفهوم المخالفة هنا ولعله ايضا آآ وجيه وهو يعني معارضة للاستدلال في الدليل نفسه

29
00:08:36.150 --> 00:08:53.250
ان قوله جل وعلا والانثى بالانثى مفهوم مخالفته ان الانثى لا تقتل بالذكر لكن مفهوم الموافقة انه اذا كانت الانثى تقتل بالانثى فلا ان تقتل بالذكر من باب اولى او على الاقل من باب المساوي

30
00:08:53.650 --> 00:09:15.250
فتدل الاية على قتل الانثى بالذكر بدلالة مفهوم الموافقة مفهوم الموافقة الاولوي او المساوي والقاعدة عندنا انه اذا تعارض في موضع واحد وما المخالفة ومفهوم الموافقة يقدم مفهوم الموافقة ويلغى مفهوم المخالفة

31
00:09:15.550 --> 00:09:36.500
وعلى هذا فمفهوم قوله والانثى بالانثى هذا المفهوم غير معتبر هنا في هذا الموضع لان مفهوم المخالفة عارضه مفهوم الموافقة فلا يحتج بمفهوم المخالفات ولم يتطرق المؤلف رحمه الله تعالى الى مفهوم قوله جل وعلا والعبد بالعبد

32
00:09:37.100 --> 00:09:53.900
وتكلم عن الحر بالحر والانثى بالانثى لكن والعبد بالعبد منطوقه ان كل عبد يقتل بكل عبد ومفهوم المخالفة منه ان العبد لا يقتل بالحرم فلو ان عبدا قتل حرا لا نقتص منه

33
00:09:54.550 --> 00:10:10.000
وهذا المفهوم هنا غير معتبر للعلة التي ذكرناها وهي انه قد عارضه مفهوم الموافقة وبيان ذلك انه اذا كان العبد يقتل بالعبد فلا ان يقتل العبد بالحرم من باب اولى

34
00:10:10.300 --> 00:10:30.200
واذا تعارض مفهوم الموافقة ومفهوم المخالفة قدم مفهوم الموافقة والغي مفهوم المخالفة ثم قال بعد ذلك بينت السنة ان الذكر يقتل بها وانه تعتبر المماثلة في الدين وهذا اه يشير رحمه الله تعالى الى حديث لا يقتل مسلم بكافر

35
00:10:30.550 --> 00:10:48.700
وهذا الحديث لا يقتل مسلم بكافر مخصص لعموم هذه الاية مخصص لعموم هذه الاية اذا الحر يقتل بالحر هذا يعني يخصصه حديث لا يقتل مسلم بكافر. وذلك قال فلا يقتل مسلم ولو عبدا

36
00:10:48.750 --> 00:11:06.750
بكافر ولو حرا وكذلك العبد بالعبد والانثى والانثى يعتبر المكافأة في الدين في جميع هذه المسائل ثم قال بعد ذلك فمن عفي له من اخيه شيء قال وتنكيره كي يفيد سقوط القصاص بالعفو عن بعضه ومن بعض الورثة

37
00:11:06.850 --> 00:11:24.550
وذلك لان كلمة شيء نكرة جات في سياق الشرط فتشمل اي شيء قليلا كان او كثيرا فمن عفي له عن جزء من دمه فقد سقط القصاص والواجب والاتباع بالمعروف واداء اليه باحسان كما في الاية

38
00:11:24.950 --> 00:11:42.550
وفي قوله سبحانه وتعالى اي نعم وفي قول المؤلف نفس الاية واداء في اتباع بالمعروف قال والترتيب الاتباع على العفو يفيد ان الواجب احدهما الواجب احدهما وهو احد قولي الشافعي

39
00:11:42.750 --> 00:12:00.450
والثاني الواجب القصاص والدية بدل عنه فلو عفا ولم يسمي فلا شيء وارجح هذه صار اشارة الى مسألة آآ فقهية  نعم. هذه اشارة الى مسألة فقهية وهي بل واجب اه جناية العمد

40
00:12:01.250 --> 00:12:18.050
القول الاول الذي اشار اليه ان الواجب هو احد شيئين اما القصاص واما الدية فيخير الولي بينهما. قال وهو احد قولي الشافعي وهذا هو المذهب المعتمد عند الحنابلة. وهو من مفردات مذهب الحنابل

41
00:12:18.050 --> 00:12:43.500
ووجه الدلالة عليه ان الله جل وعلا اوجب الاتباع والاداء بمجرد العفو ولو كان الواجب هو القصاص عينا لم تجب الدية عند العفو المطلق والقول الثاني في هذه المسألة قال والثاني الواجب القصاص. وهو المعتمد عند الشافعي رحمه الله في مذهب الشافعية هو قول الجمهور

42
00:12:44.150 --> 00:13:04.800
الواجب القصاص يعني الواجب القصاص عينا وعلى وجه التعين. والدية بدل عنه. والدية بدل عنه واستدلوا لهذا القول بالاية يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص. فقالوا اذا الاصل ان الواجب هو القصاص. ما ثمرة الخلاف في هذه المسألة

43
00:13:04.800 --> 00:13:24.150
او اه تظهر ثمرة الخلاف في عدة مسائل. منها لو عفا الولي عن القصاص واطلق العفو قال فلو عفا يعني واطلق العفو قال عفوت ولم يسم الدية ولم يذكرها فلا شيء له ولا يستحق الدية

44
00:13:24.400 --> 00:13:43.700
لو قال الولي عفوت ولم يقل عفوت الى الدية. او عفوت بشرط الدية او نحو ذلك. فليس له شيء لان الواجب هو القصاص عينا وقد اسقطه بعفو وهي ومن مسائلي ايضا التي تترتب على هذا الخلاف لو اختار الولي الدية

45
00:13:44.000 --> 00:14:06.900
ولم يرضى القاتل بل طالب القاتل بالقصاص. القاتل قال انا اريد القصاص. ما اريد ادفع الدية فهل فهل اه فهل يجبر القاتل على دفع الدية ام لا هل يعتبر رضاه او لا؟ هذا ايضا مما ينبني على على الخلاف. فعلى القول الاول ان الواجب هو القصص او الدية. نقول الخيار للولي

46
00:14:07.200 --> 00:14:27.500
وليس للقاتل وليس لرضا. القاتل اعتبار وعلى القول الثاني حصل الخلاف بين الجمهور اصحاب القول الثاني هل يعتبر رضا او لا؟ ومحل تفصيله كتب الفروع طيب المسألة التي بعدها لقوله جل وعلا كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت

47
00:14:27.750 --> 00:14:42.600
وهذه الاية رقم مئة وثمانين اه قال ان ترك خيرا الوصية الوالدين الاقربين قال المفسر وهذا منسوخ باية الميراث هذا منسوخ باية ميراث وليظهر والله اعلم ان الذي نسخ هو الوجوب

48
00:14:42.900 --> 00:15:02.600
فنسخ وجوب الوصية للوالدين والاقربين وبقي الاستحباب في حق غير الوارث في حق القرابة غير الوارثين فاذا كان عند الموصي مال كثير وهو الخير في الاية فانه يستحب ان يوصي لقريبه غير الوارث

49
00:15:02.750 --> 00:15:21.500
واما القريب الوارث فانه لا يوصله بشيء لا وصية لوارثه الاية التي بعدها في ايات الصيام قال الله جل وعلا قال الله جل وعلا فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر

50
00:15:21.550 --> 00:15:39.300
هنا جملة من التعليقات في قوله جل وعلا فمن كان منكم مريضا او على سفر مريضا وسفر الفاظ عامة لانها نكرات جاءت في سياق الشرط وهذا العام دخله التخسيس او يراد به الخصوص

51
00:15:39.400 --> 00:15:56.000
عند اكثر اهل العلم ولذلك قال الطوفي رحمه الله تعالى  نعم قال الطوفي رحمه الله في هذا الموضع قال هذا عام قل في الاشارة الالهية هذا عام اريد به الخاص

52
00:15:56.050 --> 00:16:15.000
وهو المريض الذي يخاف ضررا بالصوم. والمسافر سفرا يقصر في مثله. او يقصر في مثله الصلاة. لا مطلق المريض والمسافر دلة على هذا التخصيص النظري والاجتماع المعتبر فهذا من العام الذي دخله التخصيص او نقول من العام الذي يراد به الخصوص

53
00:16:15.050 --> 00:16:32.300
فليس كل من وجد الما او وجعا او مرضا يحل له اه الفطر وليس كل من خرج من اهله او من بلدته يباح له الفطر وقول المؤلف هنا قال على سفر اي مسافر

54
00:16:32.450 --> 00:16:49.600
اي مسافرا سفر القصر وسفر القصر هو السفر الذي يبلغ مسافة القصر وليس اه وليس بسفر معصية. هذا مذهب الجمهور وفيه تفصيلات لكن هذا على وجه الاجمال وقوله وجهده الصوم في الحالين

55
00:16:49.700 --> 00:17:05.300
واجهده الصوم في الحريم ظاهر عبارات المفسر رحمه الله ان الفطرة للمريض والمسافر الا ما يكون في حال الاجهاد وقد تعقبه الشيخ سليمان الجمل في حاشيته المعروفة. فقال رحمه الله تعالى

56
00:17:05.450 --> 00:17:22.500
قال وفيه نظر نعم قال الله فيه نظر بالنسبة للسفر اذ لا يشترط فيه المشقة فهو مبيح مطلقا يعني السفر مبيح للفطر مطلقا سواء كان في مشقة او لم تكن فيه مشقة

57
00:17:22.650 --> 00:17:37.600
لكنه مقيد بماذا؟ مقيد بقيد اخر وهو ان يكون السفر هذا سفرة قصر كما تقدم وفي قوله فافطر اشار الى ان الاية لابد فيها من تقدير وهي فاصفر فعدة من ايام اخر

58
00:17:37.900 --> 00:17:56.400
وعلى هذا لو ان المريض او المسافر لم يفطرا بل صام وتحمل العناء والمشقة فصومهما صحيح فعلم من ذلك ان الفطر للمريض والمسافر رخصة كلها عزيمة وهذا مذهب الجمهور وفي قوله وعلى الذين يطيقونه فدية

59
00:17:56.500 --> 00:18:17.050
وعام مسكين قال وعلى الذين لا يطيقونه بكبر او مرض لا يرجى بره فدية طعام مسكين. هنا تنبيهات. التنبيه الاول في قوله جل وعلا وعلى الذين يطيقونه فدية طعام ويسكي قال طعام مسكين اي قدر ما يأكله في يومه وهو مد من غالب قوت البلد بكل يوم

60
00:18:17.150 --> 00:18:43.500
والاية هنا اية مطلقة. لان قوله طعام وقوله مسكين نكرات في سياق الاثبات فتصدقوا على اي قدر من الطعام وعلى اي نوع من الطعام لكن قيدها الفقهاء بادلة اخرى ولذلك المؤلف هنا قال وهو مد من غالب قوت البلد لكل يوم. هذا تقييد لاطلاق الاية. وهو تقييد مستفاد من ادلة اخرى

61
00:18:44.200 --> 00:19:02.150
وبعد ذلك قال وقيل لا غير مقدرة. وكانوا مخيرين في صدر الاسلام وكانوا مخيرين في صدر الاسلام بين الصوم والفدية. يعني في صدر الاسلام في اول الامر لما آآ لما وجب الصوم بعدما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة

62
00:19:02.150 --> 00:19:21.400
في السنة الثانية كانوا مخيرين. كان الصحيح المقيم الذي يطيق الصوم يختار. اما ان يصوم واما ان يفطر ويطعم مسكينا عن ذلك اليوم قال ثم نسخ بتعيين الصوم بقوله فمن شهد منكم الشهر فليصمه. وهذا هو الاشهر. هذا هو الاشهر وهو القول بالنسخ

63
00:19:21.600 --> 00:19:36.300
لكن يقول قال ابن عباس الا الحامل والمرضع اذا افطرتا خوفا على الولد فانها باقية بلا نسخ في حقهما. وعلى هذا فالحامل والمرضع يجوز لهما اذا خافتا على اولادهما ان يصوما

64
00:19:36.550 --> 00:19:53.100
وان اه عذرا ان يفطر ويطعم كل يوم مسكين مع القضاء. مع القضاء لابد من القضاء وبعض اهل العلم يقول ان هذا ابن عباس رضي الله عنه اه بيان لان الاية الاولى لم تنسخ بالكلية. وانما خصصت

65
00:19:53.300 --> 00:20:21.500
خصصت وبقي حكمها في الحامل والمرضع وفي الكبير الذي آآ لا يطيق الصوم ويقاس عليه المريض الذي لا يرجى الذي لا يرجى برؤه طيب في قوله سبحانه وتعالى في الاية التي بعدها فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر يقول تقدم مثله وكرر يعني وكرر قوله ومن

66
00:20:21.500 --> 00:20:41.150
كان مريضا او على سفر فعدة من ليالي اخر مع انه مذكور في الايات التي قبلها لان لا يتوهم نسخه بتعميم من شهد اذا كرر هذا الموضع من الاية للاشارة الى ان حكم الرخصة للمسافر والمريض انه باق لم ينسخ

67
00:20:41.250 --> 00:21:04.150
وانما الذي نسخ من الاية الاولى هو التخيير بين الاطعام والصيام في حق الذي يطيقه وهو صحيح اه مريم وهو صحيح اه مقيم وفي قوله جل وعلا ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم قال ولتكبروا الله عند اكمالها. ومن هذا المعنى استنبط بعض الفقهاء آآ استحباب التكبير

68
00:21:04.150 --> 00:21:18.700
في ليلة عيد الفطر وصبيحة عيد الفطر ثم قال بعد ذلك احل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم قال الرفث بمعنى الاصبع الرفث في الاصل كلمة جامعة لكل ما يريده رجل من امرأته

69
00:21:18.750 --> 00:21:40.200
فيشمل الجماع الجماع والتقبيل والمس بالشهوة ونحو ذلك لكنه هنا فسر بالجماع لانه عدي بي الى اه ولم يقل ولم تأتي الاية ان رفثت معه واذا هنا قاعدة التضميل وهو ان الرفث هنا ضمن معنى الافضاع وانما يكون ذلك بالجماع

70
00:21:41.350 --> 00:21:58.500
ثم بعد ذلك في قوله جل وعلا اه فتاب عليكم وعفا عنكم فالان باشروهن قوله الان اشارة الى النسخ وهذه من طرق معرفة النسخ التي ذكرها الاصوليون فالان اذ احل لكم باشروهن

71
00:21:58.850 --> 00:22:15.750
وهنا جاءت اربعة اوامر باشروهن وابتغوا وكلوا واشربوا وهذه كلها اوامر وردت بعد الحظر فتفيد الاباحة فدلت على اباحة الاكل والشرب والوطء في الليل لا على انه واجب لا على انه واجب

72
00:22:15.900 --> 00:22:31.650
لان لان الامر اذا ورد بعد الحظر افاد الاباحة عند جمهور الاصوليين وقوله وكلوا واشربوا الليل كله. الليل كله اه حاصل كلامه انه يجوز الوطؤ والاكل والشرب في جميع اجزاء الليل

73
00:22:31.850 --> 00:22:53.450
في جميع اجزاء الليل حتى ما قارب طلوع الفجر منها ووجه الدلالة اولا عموم قوله جل وعلا احل لكم ليلة الصيام فان ليلة الصيام مفرد مضاف الى معرفة فهو عام في جميع ليالي الصيام يعني الليلة الاولى والثانية والثالثة من رمضان الى اخر الشهر

74
00:22:53.700 --> 00:23:13.650
وايضا هو عام في اجزاء الليلة الواحدة ليلة الصيام عام في اجزاء الليلة الواحدة. فيشمل اولها واوسطها واخرها وجميع اوقاتها والوجه الثاني لهذا الحكم انه مد الحكم الى غاية. فقال وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض للخيط الاسود من الفجر

75
00:23:13.750 --> 00:23:25.950
فدل على جواز فعل هذه الافعال في جميع اجزاء الليل حتى ما قارب الفجر وهذا تنبني عليه مسألة فقهية وهي جوازه ان يصبح المرء جنبا ثم يغتسل بعد طلوع الفجر

76
00:23:26.050 --> 00:23:42.150
يعني من اتى اهله في اخر اوقات الليل ثم اه نزع وتوقف عن اه اتيانه اهله ثم طلع الفجر بعد ذلك فانه يلزم منه ان يغتسل بعد طلوع الفجر وورد في هذا احاديث

77
00:23:43.450 --> 00:23:58.250
وفي قوله سبحانه وتعالى ثم اتموا الصيام. يقول ثم اتموا الصيام من الفجر الى الليل ثم اتموا الصيام الى الليل مفهوم المخالفة منه انه بعد دخول الليل يعني بعد غروب الشمس

78
00:23:58.500 --> 00:24:17.450
لا يؤمر بالصيام هذا مفهوم المخالفة ونوعه مفهوم غاية وهذا هو الاستدلال الصحيح بمفهوم المخالفة هنا انه بعد دخول الليل بعد غروب الشمس لا نؤمر باتمام الصيام فلا وقت عفوا

79
00:24:17.500 --> 00:24:35.300
جزاك الله خير انتهى نكمل هذه المسألة او على الاقل هذه الاية ما لي تعليقات الايفون  ثم اتموا الصيام الى الليل مفهوم الغاية ان انه بعد دخول الليل لا نؤمر باتمام الصيام

80
00:24:35.550 --> 00:24:59.250
فليس في الاية دليل على النهي عن الوصال لان النهي اه ليس هو مفهوم المخالفة. مفهوم المخالفة يقتضي نقيض النقيض ولا يقتضي الضد. ولعله يأتي الى موضع اخر نزيده ولا تباشروهن وانتم عاكفون في المساجد قال نهي لمن كان يخرج وهو معتكف فيجامع امرأته ويعود

81
00:24:59.300 --> 00:25:17.350
اذا قوله ولا تباشروهن وانتم عاكفون. يقول في المساجد متعلق بعاكفون اذا ليس متعلقا بقوله لا تباشروهن. ليس معنى لا تباشروهن في المساجد وانما المعنى لا تباشروهن حال الاعتكاف ومفهوم المكان من قوله في المساجد

82
00:25:17.850 --> 00:25:34.000
انه اذا خرج المعتكف المعتكف وباشر خارج المسجد انه لا ينهى عن ذلك لكن هذا المفهوم غير معتبر وسبب عدم اعتباره انه خرج مخرج الغالب. اذا الغالب في المعتكف انه يكون داخل المسجد

83
00:25:34.300 --> 00:25:54.400
والقاعدة ان المنطوق اذا خرج مخرج الغالب لم يحتج فيه بمفهوم المخالفة. لم يعتبر مفهومه بالاجماع نكتفي بهذا القدر ونرجع الحديث عن بقية ايات اليوم الى يوم غد ان شاء الله. والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين