﻿1
00:00:01.250 --> 00:00:48.050
بسم الله الرحمن الرحيم تفسير سورة المطففين سورة المطففين وهي مكية على الارجح وهي ست وثلاثون اية تضمنت الايات الست الاولى وعيد المطففين وتوبيخهم وتقبيح عملهم والحامل لهم عليه كما تضمنت الايات الاحدى عشرة بعدها ذكرى وعيد الفجار. وهم

2
00:00:48.050 --> 00:01:29.350
كفار المكذبون بالبعث بالبعث وبالايات. وفيها وصف حال يوم القيامة وتضمنت الايات الاحدى عشرة بعدها بشارة الابرار. بعلو المنزلة وبالنعيم المقيم وبالنظر الى ربهم الكريم فنعمة العاقبة وذلك الفوز العظيم

3
00:01:29.450 --> 00:02:03.300
وتضمنت الايات الثمان الاخيرة. العودة الى الدنيا بذكر حال المجرمين وهم كفار وهم الكافرون مع المؤمنين في الدنيا من ضحكهم من وتغامزهم اذا مر بهم المؤمنون وفرحهم بما كان منهم من السخرية والتنقص للمؤمنين

4
00:02:03.900 --> 00:02:52.000
وفي الايات موازنة بين حال الكفار مع المؤمنين في الدنيا ال المؤمنين مع الكفار في الاخرة. فبين الحالين تقابل والظاحك في الدنيا هو المظهر  الايات ويل للمطففين الذين اذا اكتالوا على الناس يستوون

5
00:02:52.000 --> 00:03:53.150
واذا كالوهم او وزنوهم يخسرون الا يظن اولئك انهم مبعوثون   هذه الايات تضمنت ذم المطففين والدعاء عليهم. وبيان المراد وقد روى النسائي في الكبرى وابن ماجة وغيرهما عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لما قدم نبي الله

6
00:03:53.150 --> 00:04:30.100
صلى الله عليه وسلم المدينة. فكانوا من اخبث الناس كي لا. فانزل الله  ويل للمطففين فحسنوا الكيل بعد ذلك. وقد استدل بهذا الاثر من ذهب الى ان السورة مدنية وذهب ابن مسعود والضحاك وغيرهما الى انها مكية. ويدل

7
00:04:30.100 --> 00:05:05.800
تاركا انما تضمنته السورة من المعاني من التكذيب بالبعث والاستهزاء بالمؤمنين اتنين مناسب لحال الكافرين وقيل ان السورة نزلت بين مكة والمدينة التفسير ويل للمطففين اي هلاك وعذاب شديد وخزي للمطففين

8
00:05:06.100 --> 00:05:42.050
واصل الويل الشر والهلاك. للمطففين اي الباخسين في الكيل الوزن واصل المطفف هو الذي يأخذ الشيء الطفيف اي القليل التافه بغير حق واذا كان هذا الوعيد واقعا على التطفيف وهو اخذ الشيء القليل. فما بالك بمن يأخذ الكثير

9
00:05:42.100 --> 00:06:18.150
ويسطو على الصغير والكبير ثم بين حالهم وما استحقوا به الوعيد. فقال الذين اذا اكتالوا اي اذا قبض اذا قبضوا الذي لهم على الناس بالكيد. اي اذا قبضوا الذي لهم على الناس بالكيل يستوفون. اي اخذوه

10
00:06:18.150 --> 00:06:56.400
كاملا لانفسهم فالاجتيال اخذ الحق من الغير. ويتعدى فعله بمن يقال اكتلت منه الطعام اذا اخذته منه وعدي بعلى في الاية. لان المقبوض حق كن على المأخوذ منه واذا كانوا من وزنوهم اي كالوا للناس او وزنوا لهم يخسرون

11
00:06:56.400 --> 00:07:33.750
اي ينقصون الكيل والوزن؟ يقال كلتك وكلت لك. ووزنت ووزنت لك كما يقال نصحتك ونصحت لك. فهذه الافعال نحوها تتعدى بنفسها وتتعدى بحرف الجر وفي قول الذين اذا اكتالوا على الناس يستوفون

12
00:07:33.800 --> 00:08:06.800
قد يقال انه لا عيب على من اخذ حقه وافيا. فيقال ان الوعيد وفي الآيات على المجموع فهم في حال الاخذ يستوفون وفي حال الاعطاء يبخسون وينقصون فهؤلاء متوعدون بالعذاب العظيم

13
00:08:07.100 --> 00:08:35.900
ذكر ان اعرابيا قال لاحد الملوك قد سمعت ما قال الله في المطففين اراد بذلك ان المطفف قد توجه عليه الوعيد العظيم الذي سمعت به فما ظنك بنفسك وانت تأخذ اموال المسلمين بلا كيل ولا وزن

14
00:08:35.900 --> 00:09:16.950
الا يظن اولئك انهم مبعوثون هيا لا يعلم اولئك المطففون النؤماء. انهم مبعوثون. والهمزة انكار عليهم وتوبيخهم. والتعجب من حالهم. واشار اليهم اسم الاشارة الموضوع للبعيد ذما اللوم ولبعد مرتبتهم في الشر

15
00:09:18.200 --> 00:09:59.100
وقيل الظن في الاية على بابه. وان مجرد ظن البعث كاف في مجانبة هذا الخلق الذميم انهم مبعوثون ليوم عظيم ايبعثون في يوم عظيم وهو يوم القيامة. فيجازون باعمالهم فيجازون باعمالهم وفي ذلك تهديد شديد لهم

16
00:09:59.100 --> 00:10:40.300
ووصفه ووصفه تعالى ووصفه تعالى لذلك اليوم  لما يكون فيه من والاهوال التي يشيب لها الولدان. من والجنة والنار. والصراط والميزان ودنو الشمس من الخلائق حتى يغيب احدهم في رشحه. الى ان

17
00:10:40.300 --> 00:11:16.350
وفي اذنيه فهو ورب الكعبة يوم عصيب ويوم عظيم  وان شيئا عظمه الله فلابد ان يكون في غاية العظم. ولهذا حذر الله عباده وانذرهم ذلك اليوم. ووصفه باوصاف كثيرة. وذكر ما

18
00:11:16.350 --> 00:12:07.250
كونوا فين ؟ كقوله تعالى ووصفه باوصاف كثيرة. وذكر ما يكون فيه كقوله تعالى اه يا ايها الناس اتقوا ربكم زلزلة  الايات الى قوله ولكن عذاب الله شديد وقوله عز وجل في هذه السورة يوم يقوم الناس لرب العالمين

19
00:12:07.250 --> 00:12:47.600
ان يقومون من قبورهم للحساب بين يدي الله جل جلاله. بين يدي الله جل جلاله ان يقومون من قبورهم للحساب بين يدي الله جل جلاله. المطفف وغيرهم اي لاجل امره تعالى كما قال سبحانه ثم

20
00:12:47.600 --> 00:13:30.950
اذا دعاكم دعوة من الارظ اذا انتم تخرجون وقال محضرون وذكر تعالى اسمه بانه رب العالمين. لانه يدل على ان العباد مملوكون له وانه القاهر فوقهم وان مصيرهم اليه. فيقتص من الظالم للمظلوم

21
00:13:30.950 --> 00:14:05.100
فلا يضيع شيء من حقوق العباد. وذلك من اثار مقتضى ربوبيته لخلقه وهذي الايات وان كانت نازلة في وعيد المطففين فانها اما وهذي نايات. وان كانت نازلة في وعيد المطففين فانها عامة

22
00:14:05.100 --> 00:14:42.050
فتشمل كل من يظلم الناس باكل اموالهم وبخس حقوقهم ولا سيما المستضعفين كاليتامى فكل اولئك ينتظرون هذا اليوم العظيم  قال الزمخشري في هذا الانكار والتعجيب وكلمة الظن. ووصف اليوم عظيم وقيام الناس فيه لله خاضعين

23
00:14:42.400 --> 00:15:14.200
ووصف ذاتي برب العالمين بيان بليغ لعظم الذنب وتفاقم الاثم في التطفيف. وفيما كان لا حالة من الحيف وترك القيام بالقسط والعمل على السوية. والعدل في كل اخذ واعطاء. بل في كل قول وعمل

24
00:15:15.750 --> 00:15:56.400
الفوائد والاحكام. اولا جواز افتتاح الكلام بوعيد الظالمين ثانيا الدعاء على المطففين بالويل. وهو الهلاك والدمار. وهذا يتضمن  ثالثا تحريم التطفيف في المكيال والميزان. وهو نقصهما كما قال تعالى ولا تنقصوا المكيال والميزان. وذلك من قبل المؤذن الحق

25
00:15:56.400 --> 00:16:21.800
وهو الاخسار في قوله يخسرون. اي يخسرون من كالوا لهم او وزنوا لهم بالنقص من من حقهم في المكيل والموزون رابعا قبح محاباة النفس مع ظلم الغير. فيستوفي حقه وينقص حق غيره

26
00:16:21.800 --> 00:17:00.350
خامسا مدح العدل في القضاء والاقتضاء. سادسا التخويف في يوم البعث للزجر عن التطفيف. سابعا اثبات البعث ثامنا التوبيخ على انكار البعث. تاسعا ان يوم القيامة يوم لما فيه من الامور العظام. عاشرا ان الناس يقومون من

27
00:17:00.350 --> 00:17:31.450
ان الناس يقومون من قبورهم يوم البعث. ولهذا سمي يوم يوم القيامة كما قال تعالى فاذا هم قيام ينظرون ولهذا سمي يوم القيامة. كما قال تعالى فاذا هم قيام يوم

28
00:17:31.450 --> 00:18:06.900
انظرون الحادي عشر ان الناس يقومون من قبورهم. استجابة لدعوة الله رب العالمين كما قال تعالى ثم اذا دعاكم دعوة من الارض اذا انتم تخرجون  الثاني عشر اثبات ربوبية الله العامة. الثالث عشر الرد على منكر البعث

29
00:18:06.900 --> 00:18:46.600
الرابع عشر الرد على اصحاب وحدة الوجود لقوله لرب العالمين حيث فرق بين الخالق والمخلوق ولما ذكر يوم القيامة اتبعه بذكر ما يكون فيه من مصير الفجار والابرار وابتدأ بالفجار لان الحديث عنهم من اول السورة فقال

30
00:18:47.200 --> 00:19:44.800
كلا ان كتاب الفجار لفي سجيل كتاب مرقوم ويل  الذين يكذبون بيوم وما يكذب به الا كل معتد اثيم اذا تتلى علي اياتنا قال اساطير الاولين كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون

31
00:19:44.800 --> 00:20:36.350
انهم من ربهم يومئذ لمحجوبون. ثم انهم لصالح ثم يقال هذا الذي كنت   التفسير قول كلا اي حقا وجعلها بعضهم للردع. والاول اظهر انا موطئة للخبر المؤكد بعدها ان كتاب الفجار اي مصير

32
00:20:36.350 --> 00:21:05.900
المكتوب اي مصيرهم المكتوب. لفي سجين اي في اسفل سافلين اي في قعر جهنم بدليل مقابلته وجاء في حديث البراء بن عازب رضي الله عنه في المحتضر يقول الله عز

33
00:21:05.900 --> 00:21:34.450
عز وجل اي في الكافر. اكتبوا كتابه في سجين. في الارض السفلى وسجين علم على ذلك المكان المظلم الضيق مأخوذ من السجن الذي هو الحبس والتضييق. وهو على صيغة المبالغة في للدلال

34
00:21:34.450 --> 00:22:09.900
والظلمة وانه لا روح فيه ولا سعة. ولهذا عظم الله شأنه بالاستفهام فقال وما ادراك ما سجين؟ اي لا يدرك هوله. فهذه الجملة استفهامية معترضة. فعلى هذا لا يكون قوله كتاب مرقوم. جوابا

35
00:22:09.900 --> 00:22:45.950
لقوله وما ادراك ما سجين ولكنه متعلق بكتاب الفجار. اي كتاب الفجار كتاب مرقوب وهو كتابهم المكتوب في مصيرهم مرقوم اي مكتوب مفروغ منه وثبيت في جميع اعمالهم السيئة. فلا يزاد في ولا ينقص منه

36
00:22:46.550 --> 00:23:25.700
اعيل يومئذ للمكذبين اي عذاب عظيم في ذلك اليوم لهم والتنوين في يومئذ تنوين عوظ عن محذوف. اي يومئذ يقوم الناس لربنا لمين الذين يكذبون بيوم الدين اي يوم الجزاء والحساب وسمي يوم الدين. لان الله يدين في

37
00:23:25.700 --> 00:23:57.350
ان يجزيهم باعمالهم فيجب الايمان بذلك اليوم ايمانا من لا شك فيه فمن كذب به او شك فيه كفر وما يكذب بي اي بيوم الدين الا كل معتد ظالم متجاوز

38
00:23:57.350 --> 00:24:41.950
اثيم. كثير الاثام وعظيمها. اذا تتلى  اي القرآن. واظاف الله الايات الى نفسه المقدسة. لانها كلامه الذي انزله قال اساطير الاولين. ايا ذا المكذب حين تتلى ايات القرآن قال عنها اساطير الاولين. اي حكايات الغابرين

39
00:24:41.950 --> 00:25:11.950
فلا يوثق بها ولا يعول عليها في شيء. فلا تكونوا من عند الله في زعمه وفيه انكار النبوة ايضا. والاساطير غلب استعمالها في الابار مفردها اسطورة فهذه ثلاث صفات وصف بها

40
00:25:11.950 --> 00:26:03.150
هذا اللذيم المكذب بيوم الدين فهذي ثلاث وصف بهذا العزيم المكذب بيوم الدين كلا كلا ردع للمعتدي الاثيم وتكذيب لقوله. اي ليرتدع هذا الفجر فليس القرآن اساطير الاولين. بل وحي رب العالمين

41
00:26:03.550 --> 00:26:33.550
ولكن هؤلاء ران على قلوبهم اي غطى عليها وحجبها ما كانوا يكسبون. من الذنوب والاثام. فهي متراكمة على قلوبهم مثل الصدأ فهي لا تحب الخير ولا تقبل الحق ولا تتأثر بالقرآن

42
00:26:33.550 --> 00:27:05.400
وفي معنى الاية قوله صلى الله عليه وسلم ان العبد اذا اخطأ خطيئة نكتت في قلبي نكتة سوداء. فاذا هو نزع واستغفر وتاب صقل قلبه وان عاد زيد فيها حتى تعلو قلبه وهو الران الذي ذكر الله

43
00:27:05.400 --> 00:27:45.950
اه كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون وقولي كلا بل قرأ حفص بسكتة خفيفة قرأ حفص بسكتة خفيفة على لام بل لتتبين اللام وقال رأى الجمهور بادغام الله في الراء. بعد قلب لا مرا لتقارب مخرجيهما

44
00:27:45.950 --> 00:28:21.650
قال قال سيبويه قال سيبويه والادغام احسن. ثم قال تعالى كلا اي حقا انه من ربهم يومئذ اي يوم يبعثون لمحجوبون. فلا يرونه بخلاف المؤمنين. فانه ترونه تعالى بابصارهم وينظرون اليه

45
00:28:21.900 --> 00:28:51.800
قال الامام مالك قال الامام ما لك بن انس رحمه الله في هذه الاية لما حجب اعداءه فلم يروا تجلى لاوليائه حتى رأوا. وقال الامام الشافعي رحمه الله لما حجب قوما بالسخط دل على ان قوما يرون

46
00:28:51.800 --> 00:29:31.900
بالرضا قال تعالى لما حجب قوما بالسخط بالسخط دل على ان قوما يرونه بالرضا قال تعالى ثم انهم مع من رؤية ربهم حصان الجحيم. اي داخلها ومقاس حريها. ولا ريب ان دخولهم النار

47
00:29:31.900 --> 00:30:11.200
يضاعف عليهم العذاب والحسرة. ولذا جاء العطف بذنب ثم الدالان على التراخي الرتب ولذا جاء العطف بثم الدال على التراخي الرتب. فافادت الترقي في قيد ثم يقال لهم على سبيل التوبيخ والتقريع. هذا الذي

48
00:30:11.200 --> 00:30:57.950
اي هذا العذاب الذي كنتم تكذبون في في الدنيا فذوقوا كما قال سبحانه وتعالى هذه النار التي كنتم تكذبون افسحر هذا ام انتم لا الاية ويحتمل ان قائل ذلك هم الملائكة خزنة جهنم

49
00:30:58.000 --> 00:31:38.600
وليس ثمة ما يقتضي تعيين القائل. ولكن المقصود هو القول نفسه. فظهر كأنهم اجتمعوا عليهم العذابان. الجسدي بالنار والنفسي بالحجب وعقابه الفوائد والاحكام. اولا تأكيد وعيد الفجار. ثانيا الاشارة الى ان

50
00:31:38.600 --> 00:32:19.950
اف فينا من الفجار. ثالثا ان لكل فاجر كتابا يتضمن ذكر مصيره رابعا ان الفجور ضد البر. للمقابلة بين الفجار والابرار كما في سورة الانفطار خامسا ان مصير الفجار اسفل سافلين

51
00:32:20.050 --> 00:32:53.100
سادسا ان سجينا اسفل سافلين. سابعا تهويل امر سجيل ثامنا ان من اسماء النار سجين تاسعا ان كتاب الفجار حقيقي لقوله كتاب مرقوب عاشرا تهديد المكذبين ووعيدهم. الحادي عشر النواعيد يحل بهم في

52
00:32:53.100 --> 00:33:29.550
ذلك اليوم العظيم لقوله يومئذ الثاني عشر ان من اسماء يوم القيامة. يوم الدين ان من اسماء يوم القيامة يوم الدين. كما قال تعالى ما لك يوم الدين  الثالث عشر ان التكذيب به من انواع الفجور. الرابع عشر وجوب

53
00:33:29.550 --> 00:33:59.550
بيوم القيامة. الخامس عشر ان المكذب بيوم القيامة معتد حدود الله. اثيم بمعاصي الله. مكذب بايات الله تسع عشر ان الاساطير هي الاكاذيب والاخبار التي لا اصل لها. السابع عشر

54
00:33:59.550 --> 00:34:39.300
النحالة المكذبين عند تلاوة القرآن. ضد حال المؤمنين الذين قال الله فيه  واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا الثامن عشر زجر المكذبين بايات الله وردعهم. التاسع عشر تكذيبهم للقرآن لا لخفاء بحججه. بل لما غطى على قلوبهم مما

55
00:34:39.300 --> 00:35:14.950
ما كسبوا من انواع المعاصي العشرون ان لا مال السيئة سبب للشر والعذاب. ومثلها الاعمال الصالحة فانها سبب للخير والثواب. الحادي والعشرون وعيد المكذبين الثاني والعشرون ان من انواع العذاب

56
00:35:14.950 --> 00:35:49.600
حجاب عن الله. الثالث والعشرون ان المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة خلاف حال المكذبين الرابع والعشرون ان الله يرى يوم القيامة. الخامس والعشرون. ان من انواع النعيم وهو اعلى ما رؤية الله يوم القيامة. السادس والعشرون. اثبات

57
00:35:49.600 --> 00:36:48.750
ربوبية الله العامة. السابع والعشرون ان منتهى المكذبين النار الثامن والعشرون ان من اسمائه الجحيم التاسع والعشرون توبيخ المكذبين على تكذيبهم. الثلاثون الجمع لهم بين العذابين الحسي والمعنوي ولما ذكر تعالى كتابا فجار ذكر بعده كتابا ابرار

58
00:36:48.750 --> 00:37:55.950
وعلى طريقة القرآن في الجمع بين النذارة والبشارة. فقال سبحانه انا كلا ان كتاب الابرار لفي عليين  كتاب مرقوم يشهد المقربون ان الابرار لفي نعيم على الاراء قرون يسقون من رحيق مختوم

59
00:37:56.000 --> 00:38:57.500
ختام مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ومزاده من عينيك يشرب بها المقربون التفسير قوله سبحانه كلا حقا اي مصير قوم المكتوب والابرار جمع بر. كرب وارباب. او جمع بار كصاحب واصحاب. وهو المؤمن الذي يعمل البر. اي الذي ادى الطاعات

60
00:38:57.500 --> 00:39:30.000
وترك المحرمات فان البر اذا اطلق شمل هذا كله كما في هذه الاية وكما في قوله تعالى ان الابرار لفي نعيم بخلاف ما اذا قرن بالتقوى. فان البر حينئذ يختص بفعل الطاعات

61
00:39:30.000 --> 00:40:07.150
تقوى المحرمات ومنه قوله تعالى وتعاونوا على البر  اوله ان كتاب الابرار في عليين ان كتاب الابرار لفي عليين  اي في اعالي الجنة. فهو ارتفاع فوق تصور العقول. لانهم بلغوا في

62
00:40:07.150 --> 00:40:39.650
طاعتي منزلة عظيمة. وعلى هذا فعليون علم على الجنة. لانها في السماء واعلام الفردوس التي سقفها عرش الرحمن. كما الحديث فاذا سألتم الله فسألوه الفردوس. فاذا سألتم الله فسألوه الفردوس

63
00:40:39.650 --> 00:41:17.000
فانه اوسط الجنة واعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن ومنه تفجر ونار الجنة على هذا التفسير اسم لا واحد له من لفظه مثل عشرين وثلاثين وجاءنا هذه الصيغة للدلالة على علو الجنة وارتفاعها. وعلو اقدار اهلها

64
00:41:17.000 --> 00:41:55.500
فكان الجزاء مناسبا لاحوالهم واعمالهم وما ادراك ما عليون. اي وما علمك فهذا تفخيم لشأنه اي هو اعظم من ان يحيط به الوصف كتاب مرقوب اي هو كتاب مرقوم وهو كتاب الابرار المكتوب في مصيرهم مرقوم

65
00:41:55.500 --> 00:42:28.500
اي مكتوب مفروغ منه. اثبت فيه مصيرهم. فلا يتغير ولا يتبدل يشهده المقرب ويشهده المقربون. يشهد المقربون ان يحضر كتابته المقربون وهم الملائكة المقربون من كل سماء من السماوات السبع

66
00:42:28.550 --> 00:42:58.950
وهؤلاء لهم عند الله مقام كريم. فشهودهم للكتاب يدل على ومن شأنه وشرف اهله ثم ذكر ما اعد لهم في الجنة من النعيم المقيم والثواب العظيم وقال ان الابرار لفي نعيم

67
00:42:59.300 --> 00:43:41.200
النعيم مصدر بمعنى النعمة. اي في نعمة عظيمة من جمال مظر وراحة بال واطمئنان نفس. فالنعيم محيط بهم من كل جانب ومن هذا النعيم النوم على الاراء  الارايك جمع اريكة. وهي سرير مزخرف. ترخى عليه حجلته المتصلة بك

68
00:43:41.200 --> 00:44:12.400
وهي سترة تسدن على السرير من اخر الثياب. وفيها عباد المجلس الو فالاريك اسم لمجموع السرير والحجلة. فاذا لم يكن ثمة حدنة  وجاء النار الجنة يجلسون مع ازواجهم على الارايك

69
00:44:13.250 --> 00:45:00.150
قال تعالى اليوم في شغل  هم ازواجهم هم وازواجهم في ظلال نال الاراضي  وقوله على الارائك ينظرون اي الى ربهم سبحانه وينظرون في مجالسهم تلك الى ما يسرهم مما اعده الله لهم من النعيم

70
00:45:00.150 --> 00:45:32.400
من كل ما تشتهي الانفس وتنزل اعين والاية تعم الامرين. كما يدل عليه حذف المفعول منه ينظرون تعرف في وجوههم نظرة النعيم ابدت النعيم والخطاب في تارف. لغير معين ان يدرك كل من رأى

71
00:45:32.400 --> 00:46:05.450
انه مال نعمة. لما يرى على وجوههم من العافية والنعومة والحسن والبر  كما قال تعالى وجوه يومئذ مسفرة. ضاحكة  وقولي يسقون من رحيق مختوم. اي من خمر خالصة. لا كدر فيها

72
00:46:05.450 --> 00:46:45.550
وهذا من تمام النعيم. فهم لا يتكلمون على سقي انفسهم. ولذا لم يكن يشربون. كما قال تعالى يطوف عليهم ولدان مخلدون باكواب واباريق وكاسب مما ختام مسك. هذا تفسير لقوله مختوم

73
00:46:45.600 --> 00:47:27.200
اخر ونهايته مسك تفوح رائحته. وفي قولي ختام مسك اشارة الى ان موضع بقدر حاجة صاحبه فيشربه كله. فهو يتلذذ باخر كما تلذذ باوله وفي ذلك النعيم العظيم فليتنافس المتنافسون اي فليتسابق المتسابقون وليعملوا

74
00:47:27.200 --> 00:48:06.200
بطاعة الله ليدركوا هذا النعيم فلا يفوتهم. والتنافس مأخوذ خذ من الشيء النفيس الذي تطلبه النفوس وتتغالى فيه والتنافس مأخوذ من الشيء النفيس الذي تطلبه النفوس وتتغالى فيه والتنافس هنا يكون بكثرة الاعمال الصالحة. كما قال تعالى لمثل

75
00:48:06.200 --> 00:48:55.900
هذا فليعمل العاملون وقول وفي ذلك فليتنافس المتنافسون الجملة معترضة في سياق وصف النعيم همة المخاطبين للحاق بركب الابرار ولما اخبر عن الشراب اتبعه بذكر مزاجه. فقال  اي يمزج من عين في الجنة تسمى التسليم

76
00:48:56.250 --> 00:49:41.750
على المدح والتنكير للتعظيم يشرب بها المقربون ان يرتوون بها. فهذه العين في الاصل للمقربين فقط. فانهم يشربون اما الابرار فيمزج لهم منها. اي يجعل في رحيقهم شيء منها فشراب المقربين اعلى من شراب الابرار. تبعا لتفاوت المنزلة بين

77
00:49:41.750 --> 00:50:23.450
وبعد فالمتدبر لهذه الايات يجد فيها مقابلة بين الفريقين في وصفهم مصيرهم وجزائهم. فهؤلاء هم الابرار وهم في عليين وفي النعيم والى ربهم ينظرون. وكانوا به مؤمنين واولئك هم الفجار وهم في سجيل. وفي الجحيم. وعن ربهم

78
00:50:23.450 --> 00:51:09.500
وكانوا بي مكذبين وفي البر كل عمل صامل صالح محمود. وفي الفجور كل عمل مذموم نسأل الله ان يسلك بنا سبيل الابرار والمقربين. وان يجنبنا سبيل الفجار والمكذبين الفوائد والاحكام. اولا تأكيد وعد الابرار. ثانيا ان البر ضد الفجور

79
00:51:09.500 --> 00:51:55.000
ضد الفجار. ثالثا ان لكل واحد من الابرار كتابا يتضمن جزاءه  رابعا ان الجنة عالية واعلاها الفردوس خامسا تعظيم امر الجنة في علوها. كيف واعلاها سقف الرحمن سادسا ان كتاب الابرار حقيقي. اي مكتوب كتابة لقوله كتاب مرقوق

80
00:51:55.000 --> 00:52:32.000
سابعا ان افضل الملائكة المقربون منهم من الله تعالى. قال هذا لن يستنكف المسيح ان يكون عبدا لله لن يستنكف المسيح ان يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون  ثامنا تفاضل الملائكة في منازلهم

81
00:52:35.700 --> 00:53:04.900
تاسعا شهود الملائكة المقربين كتاب الابرار تعظيما لامره عاشرا تفخيم شأن كتاب الابرار. الحادي عشر طيب عيش الابرار في الجنة الثاني عشر ان من نعيم الابرار الجلوس على الارائك. والنظر الى ما

82
00:53:04.900 --> 00:53:37.150
واعلى ذلك النظر الى وجه الله سبحانه الثالث عشر ظهور اثر النعيم على وجوههم بالنظارة والحسن والبناء. يعرف ذلك من يراهم الرابع عشر ان من اشربة الجنة الرحيق الخامس عشر ان الابرار

83
00:53:37.150 --> 00:54:09.150
ارا يسقون من ذلك الرحيق. السادس عشر ان اخر شرابهم بالمسك السابع عشر ان نعيم الجنة جدير بتنافس المتنافسين الثامن عشر الامر من الله بالتنافس فيه. وذلك بالتنافس في اسباب

84
00:54:09.150 --> 00:54:48.650
وهي الاعمال الصالحة. التاسع عشر ان من اشربة الجنات تسنيم وانه عين من عيون العشرون انه يمزج للابرار من الحادي والعشرون ان الابرار اذا ذكروا مع المقربين صاروا صنفين ابرارا ومقربين. واذا افردوا دخل فيهم المقربون. كما في

85
00:54:48.650 --> 00:55:39.500
سورة الانفطار كما في سورة الانفطار. ولذا ذكر الله صنف يا للجنة في سورة الواقعة فقال تعالى فاصحاب الميمنة ماء اصحاب الميت ثم قال والسابقون السابقون اولئك  ولما ذكر الله مصير الفريقين وتباين حالهم. اتبع ذلك بذكر

86
00:55:39.500 --> 00:56:14.050
المجرمين الفجار مع المؤمنين في الدنيا وحال المؤمنين مع المجرمين في الاخرة. وما بينهما من التباين والتقابل وفي هذا بيان لسبب ذلك التباين في المصير فقال سبحانه ان الذين اجرموا كانوا من الذين امنوا

87
00:56:14.050 --> 00:57:29.150
واذا مروا بهم يتغامزون واذا انقلبوا اهلي واذا رأوهم قالوا انها لضالون  وما ارسل عليهم حافظين فاليوم الذين امنوا من الكفار ينظرون هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون التفسير قوله ان الذين اجرموا اي الكفار والمجرم في اصطلاح القرآن

88
00:57:29.150 --> 00:58:00.300
والكافر وذكرهم بالاسم الموصول. للدلالة على سبب فعلهم. وهو الاجرام الذي هو الكفر واكتساب اثام. كانوا في الدنيا من الذين يضحكون على سبيل التهكم ويسخرون منهم كما كان يفعله كفار قريش

89
00:58:02.200 --> 00:58:27.400
كمان كان يفعله كفار قريش كابي جهل والوليد ابن المغيرة وغيرهما عن نبيه صلى الله عليه وسلم والمؤمنين واذا مروا بهم يتغامزون يقال من ربيع ومن عليه كما قال تعالى

90
00:58:27.400 --> 00:59:00.200
اوكى الذي مر على قرية فالباء على يتعاقبان. المعنى اذا اذا مر المؤمنون بالكفار تغامز الكفار اي يغمز بعضهم بعضا بالعين او بالحاجب وبالشذت استهزاء بالمؤمنين ويحتمل ان يكون الفاعل في مروا عائدا على المشركين

91
00:59:00.300 --> 00:59:38.050
اي اذا مر المشركون بالمؤمنين ويؤيد ذلك ان الظمائر من قبل ومن بعد. تعود على المشركين اي اذا رجع الكفار الى في بيوت   اي مسرورين متلذذين بما فعلوا بالمؤمنين. وقد يحكونه لاليم

92
00:59:38.050 --> 01:00:21.000
هذا من تمام اعجابهم بفعلهم اي اذا رأى الكفار المؤمنين قالوا انا اي لايمانهم بمحمد صلى الله عليه وسلم. وتركهم ابائهم فهذا هو الضلال بزعمهم وما ارسل عليهم حافظين اي والحال ان هؤلاء الكفار ما ارسلوا على

93
01:00:21.000 --> 01:01:01.000
المؤمنين حافظين اي رقباء يحفظون عليهم اعمالهم. ويشهدون عليهم بالضلال الرشد. فالاية انكار من الله عليهم بهم. ولهذا عزاهم الله بضد فعلهم في الاخرة. وذلك ان المؤمنين يضحكون منهم كما كان الكفار يضحكون منهم في الدنيا. ولذا قال فاليوم

94
01:01:01.000 --> 01:01:44.400
وما الذين امنوا من الكفار يضحكون. فاليوم اي يوم القيامة سأل للعهد الذكري لانه قال قبل ذلك  فالمؤمنون في ذلك اليوم على الارائك ينظرون. الى ما يسرهم من النعيم والى ما صنع الله باعدائهم من العذاب. وذلك انفاذ لما وعد

95
01:01:44.400 --> 01:02:24.150
الله به الكفار. ولهذا قال تعالى هل ثوب اي دوزي الكفار ما كانوا يفعلون. من الكفر والمعاصي والاستهزاء. اي قد فالاستفهام للتقرير. وهذا كقولي تعالى هل اتى على سانحين من الدار لم يكن شيئا مذكورا

96
01:02:24.600 --> 01:03:00.600
ويحتمل ان يكون قوله تعالى هل ثوب من كلام المؤمنين اي ينظرون قائلين هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون؟ كما فاقبل بعضهم على بعض يتساءلون قال قائل منهم اني كان لي قرين

97
01:03:00.800 --> 01:03:51.400
الى قوله قال لنتم مطلعون. الايات وكما في  الا اصحاب اليمين في جنات يتساءلون عن في سقر. الايات الفوائد والاحكام اولا ان الناس فريقان مؤمنون وكافرون ثانيا النوم خصمان وضدان. ثالثا اطلاق الاجرام على الكافرين

98
01:03:51.400 --> 01:04:21.400
رابعا غرور الكفار في انفسهم مع انهم على الباطل. خامسا احتقارهم للمؤمنين سادسا اثر ذلك الاعجاب والاحتقار وهو الضحك من المؤمنين. والتندر بهم تابعا حكمهم لانفسهم بالهدى وعلى المؤمنين بالضلال. قالوا ان هؤلاء

99
01:04:21.400 --> 01:05:01.750
ثامنا ذم الله للكافرين وتوبي خولهم. ذموا الله للكافرين لحكمهم بالضلال على المؤمنين وما هم عنهم بمسؤولين. وما مع ما في لفظ الارسال من التهكم بهم تاسعا تحريم السخرية بالمؤمنين. والضحك منهم. لانه من عادة الكافرين

100
01:05:04.150 --> 01:05:35.400
عاشرا التناسب بين اول السورة واخرها. فاليوم في قوله فاليوم الذين امنوا هو المذكور في اول السورة في قوله تعالى يوم يقوم الناس لرب العالمين  الحادي عشر حسن عاقبة المؤمنين ونصرهم على الكافرين المستهزئين بهم

101
01:05:35.500 --> 01:06:04.950
الثاني عشر شماتة المؤمنين وهم في النعيم بالكافرين وهم في دار الجحيم الثالث عشر ان نعين من نعيم الجنة نظر المؤمنين الى ما شاءوا واجل ذلك نظروا الى ربهم. الخامسة

102
01:06:04.950 --> 01:06:42.500
عشر تساؤل اهل الجنة عن مصير الكافرين في قولهم هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون. اي هل وجدوا جزاء مليم؟ وهذا قولي تعالى في جنات وقوله تعالى ونادى اصحاب الجنة اصحاب

103
01:06:42.500 --> 01:07:31.700
السادس عشر اثبات الاسباب السابع عشر ان الافعال سبب الجزاء ثوابا  الثامن عشر اطلاق الثواب على العقاب. التاسع عشر حكمة الله وعدله في الجزائر على الاعمال العشرون ان الجزاء من من جنس العمل

104
01:07:32.800 --> 01:08:07.300
ان الجزاء من جنس العمل فكما ضحك الكفار من المؤمنين في الدنيا ضحك المؤمنون منهم في الاخرة كان هذا المشروع برعاية اوقاف الشيخ علي ابن عبد العزيز رحمه الله وغفر له ولوالديه

105
01:08:07.300 --> 01:08:17.900
وبارك في ذريته وجعله في موازين حسناتهم