﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:21.050
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله اصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد يقول الله جل وعلا في سورة الانبياء بل متعنا هؤلاء واباءهم حتى

2
00:00:21.050 --> 00:00:38.000
قال عليهم العمر افلا يرون انا نأتي الارض ننقصها من اطرافها افهم الغالبون هذا بعد قوله جل وعلا ولقد استهزأ برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزئون

3
00:00:38.050 --> 00:00:54.050
قل من يكلأكم بالليل والنهار من الرحمن بل هم عن ذكر ربهم معرضون ام لهم الهة تمنعهم من دوننا لا يستطيعون نصر انفسهم ولا هم منا يصحبون. وقد مر معنا

4
00:00:54.550 --> 00:01:20.600
في الامس في درس الامس او في الدرس السابق آآ ان الله سبحانه وتعالى بين ان الكفار استهزأوا بالنبي صلى الله عليه واله وسلم. وان الله سبحانه وتعالى سلاه بان هذه سنة الامم المكذبة مع رسلهم فلست اول رسول ولست اول مستهزئ به ومكذب

5
00:01:20.600 --> 00:01:48.050
ولكن العاقبة لاولياء لاولياء الله ورسله واتباعهم ثم استفهم استفهامة ان انه توبيخ من الذي يحفظكم ويكلأكم ويحرسكم ليلا ونهارا؟ ومن الذي يمنعكم من دون الله؟ فان فانكم لا تستطيعون نصر انفسكم ولا آآ تصحبون ولا تجارون

6
00:01:48.100 --> 00:02:15.200
منا اذا اردناكم بشيء او ان الهتكم التي عبدتموها من دوننا لا تمنعكم آآ منا ولا آآ تنفعكم ولا تضركم. ثم قال بل متعنا هؤلاء. يقول ابن كثير يقول تعالى مخبرا عن المشركين انما غرهم وحملهم على ما هم فيه من الضلال

7
00:02:16.150 --> 00:02:36.950
آآ انهم متعوا في الحياة الدنيا ونعموا وطال عليهم العمر فيما هم فيه. فاعتقدوا انهم على شيء نعم بل متعنا هؤلاء لا تغتر يا عبد الله بما يمتعك الله به من المال والصحة والولد والجاه والرئاسة وغير ذلك

8
00:02:37.550 --> 00:02:54.050
العبرة باتباع الحق اما كثرة المال كثرة الجاه كثرة الولد هذه ليست دليل على انك على الحق بل قد يكون هذا تمتيع من الله لك واستدراج من الله لك وكيد من الله بك

9
00:02:54.350 --> 00:03:14.650
فالميزان هو الاستقامة على الشرع ان اكرمكم عند الله اتقاكم. هذا هو الميزان الذي يجب ان يلزمه الانسان اما كثرة المال والجاه وغير ذلك هذا ما هو بدليل. ولهذا يقول الله عز وجل ما هو بدليل على الصلاة والتقوى والنجاة. ولهذا يقول جل وعلا عنها

10
00:03:14.650 --> 00:03:37.450
هؤلاء المشركين الكفرة بالله جل وعلا بل متعنا هؤلاء وابائهم حتى طال عليهم العمر متعهم الله جل وعلا قال السمعاني املينا وامهلنا هؤلاء ويقال اعطيناهم النعمة قال الامين الشنقيطي الظاهر ان الاظراب انتقالي

11
00:03:38.150 --> 00:03:57.250
ثم ذكر لها نظائر لهذه الاية فذكر من ذلك قوله جل وعلا ولا يحسبن الذين كفروا انما انما نولي لهم خير لانفسهم انما نملي لهم ليزدادوا اثما ولهم عذاب مهين

12
00:03:57.300 --> 00:04:18.700
ولهم عذاب مهين. وقال جل وعلا بل متعت هؤلاء وابائهم حتى نسوا الذكر بل متعت هؤلاء وابائهم حتى جاءهم الحق ورسول مبين وقال ولكن متعتهم واباءهم حتى نسوا الذكر وكانوا قوما بورا. اذا يمتعوا

13
00:04:18.700 --> 00:04:34.750
الله الكفار ولكن هذا التمتيع وهذا المتاع الذي يتمتعون به ليس دليلا على الصلاح وانما استدراج من الله جل وعلا وكذلك متع اباءهم من قبلهم حتى طال عليهم العمر اه

14
00:04:34.900 --> 00:04:53.650
طالت اعمارهم وهم على هذا النعيم وهذا المتاع. ولم يروا انه حصل بهم شيء ولا وقع فيهم مما ذكره النبي من العذاب  ثم قال جل وعلا افلا يرون انا نأتي الارض

15
00:04:54.150 --> 00:05:19.750
ننقصها من اطرافها افهم الغالبون اه قبل ذلك عند قوله حتى طال عليهم العمر قال القرطبي في النعمة فظنوا انها لا تزول عنهم فاغتروا واعرضوا عن تدبر حجج الا ثم قال افلا يرون انا نأتي الارض ننقصها من اطرافها؟ قال ابن كثير ثم قال واعظا لهم افلا يرون انا نأتي الارظ

16
00:05:20.750 --> 00:05:41.000
ننقصها من اطرافها ثم قال اختلف المفسرون في معناه وقد اسلفناه في سورة الرعد ننقصه من اطرافها مرت معنا في سورة الرعد. فقال وقد اختلف المفسرون في معناه وقد اسلفناه في سورة الرايب

17
00:05:42.150 --> 00:06:09.500
وذكر الشنقيطي هذه الاقوال يعني ذكر الاقوال او اشار اليها فقال بعضهم هو موت العلماء وقال بعضهم هو خرابها عند موت اهلها. وقيل هو نقص الانفس والثمرات آآ ثم قال والقول الذي دلت عليه القرينة القرآنية ان معنى ننقصه من اطرافها اي ننقص ارض الكفر ودار الحرب

18
00:06:09.500 --> 00:06:36.300
ونحذف اطرافها بتسليط المسلمين عليها واظهارهم على اهلها وردها دار اسلام والقرينة الدالة على ذلك افهم الغالبون. وهذا القول نفسه هو الذي اختاره ابن كثير. ولهذا تفسير ابن كثير الحقيقة من احسن التفاسير قد لا يبسط الاقوال لكن يختار منها القول الراجح الذي يدل عليه الدليل ولهذا قال هنا

19
00:06:37.500 --> 00:06:58.200
وقد اسلفناه اه اختلف المفسرون في معناه وقد اسلفناه في سورة الرعد. واحسنوا ما فسر بقوله تعالى ولقد اهلكنا ما حولكم من القرى وصرفنا الايات لعلهم يرجعون. وقال الحسن البصري وهو مؤيد لمعنى الاية وتفسيره بن كثير

20
00:06:58.200 --> 00:07:18.200
وقال الحسن البصري يعني بذلك ظهور الاسلام على الكفر. والمعنى افلا يعتبرون بنصر الله لاوليائه على اعدائه واهلاك كاين الامم المكذبة والقرى الظالمة وان جائه لعباده المؤمنين. ولهذا قال افهم الغالبون يعني بل هم المغلوبون

21
00:07:18.200 --> 00:07:42.150
اسفلون الاخسرون الارذلون الله اكبر. كلام في غاية الجمال والجودة اذا ننقصها من اطراف المراد ان ان الله جل وعلا يسلب الكفار واخوانهم واقرانهم يسلبهم ارضهم وديارهم ويسلطوا رسوله عليهم ويسلط المؤمنين عليهم افلا يعتبرون

22
00:07:42.400 --> 00:08:02.250
هذا النصر وهذا التمكين من الله عز وجل. اليس لهم به عبرة؟ افهم الغالبون؟ هذه قرينة على ان المراد به اخذ ما بأيديهم من الاراضي والديار ومع ذلك يقول انهم غالبون افهم الغالبون هذا استفهام انكاري هذا استفهام انكاري

23
00:08:02.450 --> 00:08:26.150
وقيل استفهام تقريري يقررهم افهم الغالب. كيف يكونون هم الغالبون ونحن ننقص الارض ونأخذها من ايديهم ونجعلها بايدي المؤمنين  هزيمتهم بسبب كفرهم وشؤمهم فكان الواجب عليهم ان يتوبوا ويرجعوا وينيبوا ويتبعوا نبينا ويأخذوا بالحق. قال جل

24
00:08:26.150 --> 00:08:45.100
الا قل انما انذركم بالوحي. الاصل ان الانذار هو الاعلام مع تخويف. او الاعلام بموضع المخافة. قال جل وعلا قل لهم انما انذركم بالوحي والوحي هو القرآن وما اتاه الله نبيه صلى الله عليه وسلم

25
00:08:45.450 --> 00:09:06.400
ولا يسمع الصم الدعاء اذا ما ينذرون. ثم اخبر جل وعلا انه ان الصم اه لا لا يسمعون الدعاء والدعاء ما تدعوهم اليه. دعاء القرآن لهم. هذا القرآن دعوتك لهم الى الحق. وحدوا الله افردوه بالعبادة

26
00:09:06.400 --> 00:09:27.100
لا اتركوا الشرك اتركوا عبادة الاصنام لا يسمعون اذا ما ينذرون. اذا حينما يخوفون بالقرآن و تحصل لهم النذارة لا يسمعون. لكنهم ليسوا صما يعني ليس انه ليس لهم اذان. ليس المعنى انه لا اذان لهم او لا سمع لهم. لا

27
00:09:27.100 --> 00:09:48.800
المراد انهم صم عن سماع الحق. ولهذا قال صم بكم عمي فهم لا يرجعون فالصمم هنا المراد به صم عن الانتفاع وليس وجود الايات لا وليس وجود الالات نعم هم يجدون الالات لهم اذان يسمعون الصوت يسمعون قول النبي صلى الله عليه وسلم لكن صم

28
00:09:48.800 --> 00:10:19.300
الانتفاع به فهؤلاء صم عن سماع الحق لا يتعظون به ولا يعملون به قوله ولا يسمع الصم هذه قراءة الجمهور ولا يسمع بالياء يسمع بالياء والصم بالرفع على انه هو الفاعل لا يسمعون الصم لا يسمعون

29
00:10:19.800 --> 00:10:44.700
وقرأ ابن عامر ولا تسمعوا الصم بضم التاء بقراءته تسمع بالتاء مضمومة ولا تسمع والصم مفعول به ولا تسمع انت الصم وهما قراءتان وكلاهما حق لكن الاولى اخبار من الله والثانية

30
00:10:44.800 --> 00:11:04.200
آآ الاولى اخبار من الله جل وعلا عن حالهم وانهم هم لا يسمعون والثانية اخبار من الله ان نبيه لا يستطيع اه اسماع من كتب الله عليه الضلال  لا يسمعهم سماع الانتفاع والاستجابة

31
00:11:04.650 --> 00:11:30.250
قال ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك اصابتهم مستهم اي اصابتهم آآ نفحة من عذاب ربي اه قال ابن كثير قل قل انما انذركم بالوحي اي اي انما انا مبلغ عن الله ما انذركم به من العذاب والنكال. ليس ذلك الا عما

32
00:11:30.250 --> 00:11:55.950
الله الي ولكن لا يجدي لا يجدي هذا عمن اعمى الله بصيرته وختم على سمعه وقلبه. ولهذا قال ولا يسمع الصم الدعاء اذا ما ينذرون اه ثم قال ولئن مستهم. قال وقوله ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك ليقولن

33
00:11:56.300 --> 00:12:20.700
يا ويلنا انا كنا ظالمين. اي ولئن مس هؤلاء المكذبين ادنى شيء من عذاب الله لان النفحة هي الشيء القليل النفحة قيل هي الشيء القليل وقيل هي الدفعة من الشيء دون معظمه. ولهذا فسره ابن كثير قال

34
00:12:20.800 --> 00:12:49.150
ولا ان مس هؤلاء المكذبين ادنى شيء من عذاب الله لا لا يعترفن بذنوبهم وانهم كانوا ظالمين نعم آآ   نعم ليقولن يا ويلنا انا كنا ظالمين. قال السعدي لم يكن قولهم يعني اذا مسهم العذاب وحل بهم شيء من العذاب

35
00:12:49.150 --> 00:13:10.100
قليل من العذاب لكنه شديد لان عذاب الله شديد. قال ليقولن لم يكن نعم ليقلن يا ويلنا لم يكن قولهم الا الدعاء بالويل والثبور والندم والاعتراف بمظلمتهم وكفرهم واستحقاق العذاب. نعوذ بالله

36
00:13:10.250 --> 00:13:26.250
يقولون هذا يا ويلنا انا كنا ظن الهلاك لنا والندم لنا والخسارة لنا انا كنا ظالمين لا ينفعهم هذا ذلك اليوم. فالواجب ان يتعظوا الان ويقرئ عن الظلم واعظم الظلم هو الكفر بالله جل وعلا

37
00:13:26.300 --> 00:13:44.600
وبل يجب على كل مسلم ان يقلع عن الظلم صغيره وكبيره قبل ان يأتي يوم القيامة فلا يملك الا التندم والتحسر ولا ينفعه ولا ينفعه ذلك قال جل وعلا ونضع الموازين القسط ليوم القيامة

38
00:13:45.300 --> 00:14:11.150
يخبر جل وعلا انه يضع الموازين والعلما اختلفوا هل الموازين كثيرة او انه ميزان واحد او ان لكل امة ميزان واحد. او ان للشخص الواحد موازين كل هذا مما تكلم فيه اهل العلم ولكل وجهة. قال جل وعلا ونضع الموازين القسط ليوم القيامة. ومعنى القسط يعني

39
00:14:11.150 --> 00:14:40.000
العدل نضع الموازين العدل الحق الموازين التي تزن بالحق لا تزيد ولا تنقص وقوله ليوم القيامة قيل المراد لاهل يوم القيامة اللي اهلي يوم القيامة للجميع للمسلمين والكفار. وقيل ان اللام هنا ليوم بمعنى في. والمعنى ونضع الموازين القسط

40
00:14:40.000 --> 00:14:58.050
في يوم القيامة حينما تقوم الساعة هو يقف الناس بين يدي ربهم ليجازيهم على اعمالهم. قال ابن كثير ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا اي ونضع الموازين العدل

41
00:14:58.100 --> 00:15:21.050
ليوم القيامة الاكثر على انه انما هو ميزان واحد وانما جمع باعتبار تعدد الاعمال الموزونة فيه. لانه قال ونضع الموازين القسط ليوم القيامة قال فهي فالاظهر يعني يعني اشار الى الخلاف

42
00:15:21.150 --> 00:15:40.150
انه ميزان واحد لكن قيل له موازين باعتبار كثرة ما يوزن فيه من الاعمال اعمال صالحة واعمال طالحة. والاعمال الصالحة كثيرة عند المؤمنين والاعمال الطالحة كثيرة عند الكافرين. اه وهذا يعني كأنه ترجيح منه وميل منه الى هذا القول

43
00:15:40.150 --> 00:16:10.950
وقيل ان للانسان الواحد موازين متعددة ومال الى هذا اه الامين الشنقيطي وقال وهو ظاهر القرآن  اه ثم قال جل وعلا فلا تظلم نفسا شيئا قال ابن كثير وقوله فلا تظلم نفس شيئا وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين كما قال تعالى ولا يظلمون

44
00:16:10.950 --> 00:16:30.050
وربك احدا حقيقة هذه من الميزات القيمة في تفسير ابن كثير تفسير القرآن بالقرآن وين كان الامين الشنقيطي اوسع في هذا لكن هو الحقيقة يأتي بالايات وينزع بها مع الاختصار ويكتفي ذكرها في غالب

45
00:16:30.050 --> 00:16:51.800
للأحايين قال كما قال تعالى ولا يظلم ربك احدا وقال ان الله لا يظلم مثقال ذرة وان تكن حسنة يضاعفها ويؤتي من لدنه اجرا عظيما وقال لقمان يا بني انها ان تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة او في السماوات او في الارض يأتي بها الله ان الله

46
00:16:51.800 --> 00:17:09.000
خبيث. ثم قال ابن كثير وفي الصحيحين عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان الى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

47
00:17:09.350 --> 00:17:33.800
كانه هنا يشير الى ترجيح انه ميزان واحد لانه قال اه ثقيلتان في الميزان مع انها متعددة كلمتان وليس كلمة واحدة اه ثم اورد ابن كثير اه قصة الرجل الذي يصاح به يوم القيامة واورد له ثلاث روايات وكل

48
00:17:33.800 --> 00:17:58.850
صحيحة وانا اذكر هذه الاحاديث ان شاء الله الفائدة والعبرة باهمية التوحيد وافراد الله جل وعلا بالعبادة وخطورة المعاصي اه قال ابن كثير وقال الامام احمد حدثنا ابراهيم ابن اسحاق الطلقاني اه حدثنا ابن مبارك عن ليث ابن سعد حدثني عامر ابن يحيى عن

49
00:17:58.850 --> 00:18:15.600
ابي عبد الرحمن الحواء الحبلي قال سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله عز وجل يستخلص رجلا من امتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة

50
00:18:15.600 --> 00:18:35.200
فينشر عليه تسعة وتسعين سجلا. كل سجل مد البصر. ثم يقول اتنكر من هذا شيئا؟ اظلمتك كتبت الحافظون قال لا يا رب قال افلك عذر او حسنة؟ قال فيبهت الرجل يخاف يتحير

51
00:18:35.500 --> 00:18:52.350
فيبهت الرجل فيقول لا يا ربي. فيقول بلى. ان لك عندنا حسنة ان لك عندنا حسنة حسنة واحدة لا ظلم اليوم عليك. فيخرج له بطاقة فيها اشهد ان لا اله الا

52
00:18:52.350 --> 00:19:16.600
واشهد ان محمدا رسول الله فيقول احضروه احضروه يعني اجعلوه يحذر اجعله حاضر ويحضر يشهد وزن عمله فيقول احضروه فيقول يا ربي ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟ فيقول انك لا تظلم. قال فتوضع السجلات في كفة. قال

53
00:19:16.600 --> 00:19:38.500
السجلات وثقلت البطاقة. قال ولا يثقل شيء باسم الله ولا يذكر شيء اسم الله الرحمن الرحيم. اوليس هناك شيء يثقل ويوازي اسم الله الرحمن الرحيم في الثقل وهذا الحديث آآ قال ورواه الترمذي

54
00:19:38.700 --> 00:19:58.700
آآ وابن ماجة من حديث الليثي ابن سعد به وقال الترمذي حديث حسن غريب وصححه الالباني. وقال الامام احمد حدثنا قتيبة اه وساق بسنده عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم توضع الموازين يوم القيامة فيؤتى بالرجل فيوضع في كفة

55
00:19:58.700 --> 00:20:16.250
يوضع ما احصي عليه فتمايل به الميزان قال فيبعث به الى النار قال فاذا ادبر اذا ادبر به اذا صائح من عند الرحمن عز وجل يقول لا تعجلوا فانه قد بقي له فيؤتى

56
00:20:16.250 --> 00:20:33.350
بطاقة فيها لا اله الا الله فتوضع مع مع الرجل في في كفة حتى يميل به الميزان هذا الحديث حسنه محقق مسند الامام احمد وله شاهد فيما قبله وفيما بعده

57
00:20:33.500 --> 00:20:51.500
ثم قال لي ابن كثير وقال الامام احمد ايضا حدثنا ابو نوح قراد انبأنا ليث ابن سعد عن ما لك بن انس عن الزهري عن عروة عن عائشة ان رجلا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم جلس بين يديه فقال يا رسول الله

58
00:20:51.500 --> 00:21:15.600
ان لي مملوكين يكذبونني ويخوفونني ويعصونني ان لي مملوكين يكذبونني ويخونونني ويعصونني واضربهم واشتم واشتمهم. فكيف انا منهم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يحسب ما خانوك وعصوك وكذبوك

59
00:21:15.700 --> 00:21:33.750
وعقابك اياهم فان كان عقابك اياهم دون ذنوبهم كان فضلا لك عليهم. وان كان عقابك اياهم بقدر ذنوبهم كان كفافا لا لك ولا عليك. وان انا عقابك اياهم فوق ذنوبهم

60
00:21:33.850 --> 00:21:49.600
اقتص لهم منك الفضل الذي يبقى قبلك فجعل الرجل يبكي بين يدي رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ويهتف فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما له؟ اما يقرأ كتاب الله

61
00:21:49.600 --> 00:22:06.100
ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها وكفى بنا فقال الرجل يا رسول الله ما اجد شيئا خيرا من فراق هؤلاء

62
00:22:06.150 --> 00:22:36.800
يعني عبيده اني اشهدك انهم احرار كلهم والحديث صححه الالباني في صحيح الترمذي وغيره. هذه الاحاديث فيها عبرة وعظة اولا اهمية التوحيد شهادة ان لا اله الا الله وان الشهادة شهادة ان لا اله الا الله مقترنة بشهادة ان محمدا رسول الله. فلا يكفي بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ان يقول المسلم اشهد ان لا اله الا الله فقط

63
00:22:36.900 --> 00:22:57.450
بل لابد ان يقول اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله الفائدة الثانية عظم ثواب التوحيد وكثرة ثواب التوحيد. فبطاقة واحدة ترجح بتسعة وتسعين سجلا السجل الواحد منها مد البصر

64
00:22:57.650 --> 00:23:20.150
فالله الله بالتوحيد. وحدوا الله افردوه بالعبادة اقرأوا التوحيد راجعوا التوحيد اشتغلوا بالتوحيد اعملوا به ومن الفوائد ايضا ان الله لا يظلم احدا. من الفوائد ان الرجل قد يوزن مع عمله

65
00:23:20.200 --> 00:23:50.850
وانه يوزن في يوضع في ميزان الحسنات  ومن الفوائد في الحديث الاخير آآ وجوب الاهتمام بحقوق الناس انتبه لا تظن انك اذا تكلمت على احد او سببته او شتمته انه مجرد سب وشتم وينقضي

66
00:23:51.300 --> 00:24:17.250
لأ هذا يوم القيامة  سيئات وحسنات اعمال السيئات وحسنات ولهذا انظر ماذا قال في هذا الحديث؟ هؤلاء عندهم مماليك يغضبونه يكذبونه يخونونه ويعصونه فهو يضربهم بحكم انهم مواليه ويشتمهم فقال كيف انا منهم

67
00:24:18.200 --> 00:24:46.200
فبين النبي صلى الله عليه وسلم ان شتمه وضربه يقارن بتكذيبهم وتخوينهم وعصيانهم فان كان سبه وشتمه اقل رجح ميزان حسناته وان كان متساوي لان الله حكمه العدل اذا كان متساويا فانه

68
00:24:46.450 --> 00:25:12.800
لا له ولا عليه ينجو وان كان شتمه زائد فانه يؤاخذ ويعطون مقابل ذلك بعض الناس اذا قيل له كلام يغضب ويزيد لا انتبه حتى بحال الغضب. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم المستبان ما قالا

69
00:25:13.150 --> 00:25:40.450
ما لم يعتدي المظلوم المستبان ما قاله. يعني المستبان اذا تسابا فما قال على الاول واحد قال انت غبي فقلت انت الغبي هذا قصاص والاثم على الاول قلت له انت كداب قال لك قال مثلا الاول انت كذاب فقال انت الكذاب

70
00:25:40.950 --> 00:25:59.300
هذا قصاص والاثم على الاول قال ما لم يعتدي المظلوم المظلوم قال له انت غبي؟ قال انت الغبي وانت الكذاب وانت الذي لا تستحي ها هنا اعتدى فيؤاخذ بما قال بما زاد

71
00:26:01.600 --> 00:26:27.100
والله هذه عبرة يا اخوة عبرة انتبهوا  ولهذا قال جل وعلا قل هل ننبئكم بالاخسرين اعمالا الذين ظل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعه الناس قد يغتر يقول انا اصلي واتصدق واصوم واهلل واكبروا الله في هذه الايام العشر واقرأ القرآن ولكن

72
00:26:27.100 --> 00:26:55.650
انه يفري لسانه يطلق لسانه ويتكلم يسب وتؤذي يده وتؤذي عينه ويؤذي لسانه وتؤذي قدمه لا والله انتبه لنفسك ثم فائدة اخرى جميلة نختم بها وهو  تدبر القرآن عند قراءته

73
00:26:55.950 --> 00:27:12.000
يعني هذا البيان الذي بينه النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة اشياء اما فضل له واما عدل واما يؤاخذ هذه لو قرأت القرآن وتدبرت لانه لما صاح الرجل صار يعني خائف

74
00:27:12.200 --> 00:27:28.800
فقال النبي ما له النبي صلى الله عليه وسلم ما له اما يقرأ كتاب الله حصل هذا الكلام الذي قلته لك ليس شيئا غريبا حتى يعني ليس شيئا غير واضح

75
00:27:28.850 --> 00:27:43.050
لماذا هذا الخوف وانت تقرأ القرآن لو لو تدبرت وجدت هذا في القرآن ما يحتاج حتى لو لم اقل لك ما هو قال ونضع الموازين القسط ليوم القيامة. فلا تظلم نفس شيئا

76
00:27:43.450 --> 00:28:01.350
وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين سبحان الله والله سيضع الله الموازين بالقسط بالعدل في يوم القيامة بدأت اظلم نفس شيئا ولو كانت حبة خردل

77
00:28:01.650 --> 00:28:39.750
ذرة من تراب  قال جل وعلا وكفى وين وين كان مثقال حبة من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين وكفى بنا حاسبين معنى قوله جل وعلا وكفى بنا حاسبين اي كفى بنا محصينا

78
00:28:41.850 --> 00:29:09.500
كفى بنا محصين لاعمال العباد قاله الشوكاني وقال وكفى بنا عالمين باعمال العباد وقيل كفى بنا مجازين وكلها حق متلازمة كفى بالله جل وعلا محاسبا محصيا لاعمال العباد ما يخفى عليه شيء. كفى به عليما باعمال العباد وبكل شيء لا يخفى عليه شيء

79
00:29:09.500 --> 00:29:33.550
كفى به مجازيا لانه يجازي كل عامل بعمله ولا يفوت احد عليه جل وعلا  ثم قال سبحانه وتعالى ولقد اتينا موسى وهارون الفرقان وضياء وذكرا للمتقين لقد اتينا موسى وهارون

80
00:29:33.650 --> 00:29:53.650
قال ابن كثير قد تقدم التنبيه على ان الله تعالى كثيرا ما يقرن بين ذكر موسى ومحمد صلوات الله وسلامه عليهما وبين كتابيهما ولهذا قال ولقد اتينا موسى وهارون الفرقان لانه فيما سبق كان الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن قومه والحديث عنه فقرن الله بينه وبين نبي الله موسى

81
00:29:53.650 --> 00:30:08.550
فاخبر جل وعلا انه اتى موسى وهارون الفرقان. والفرقان قال مجاهدوه الكتاب. وقال ابو صالح التوراة وقال قتادة التوراة حلالها وحرامها وهذان قول واحد او هذه الاقوال قول واحد قال

82
00:30:08.750 --> 00:30:33.100
وقال ابن زيد يعني النصر هذا قول اخر والاظهر ان الفرقان هو التوراة لكن سماه الله فرقانا لان الله فرق فيه بين الحلال والحرام فرق به فيه بين الحق والباطل. قال وظياء وذكرى. اي نعم. اه اتى موسى الفرقان واتاه ظياء

83
00:30:33.100 --> 00:30:56.400
يعني جعل الفرقان ضياء يستضاء به في ظلمات الجهل والغواية قال وذكرا للمتقين ذكرا اي موعظة للمتقين وخص المتقين لانهم هم المنتفعون فجعل الله التوراة الذي اتى موسى ضياء يستظأ به من الجهل ومن ومن

84
00:30:56.650 --> 00:31:19.750
الظلمات يستضيء به من اراد ان يؤمن ويتذكر به المتقون لانهم هم المنتفعون ولا يتذكر به غير المتقين قال ابن كثير وجامع القول في ذلك ان الكتب السماوية تشتمل على التفرقة بين الحق والباطل والهدى والضلال والغي والرشاد والحلال والحرام

85
00:31:20.200 --> 00:31:49.350
وعلى ما يحصل آآ نورا في القلوب وهداية وخوفا وانابة وخشية. ولهذا قال الفرقان الفرقان وضياء وذكرا للمتقين اي تذكير لهم وعظة ثم وصفهم فقال الذين يخشون ربهم بالغيب كقوله من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب وقوله ان الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة واجر اه كبير

86
00:31:50.000 --> 00:32:08.450
اه قيل ان الغيب هنا اه قال السمعاني بالغيب لان المؤمنين يخشونه ولا يرونه فاما هو فيراهم وليسوا بغيب عنه. يعني خشوا الله بالغيب وهم لم يروه خشوا الله الخشية هو هي الخوف مع العلم

87
00:32:08.600 --> 00:32:26.750
الخوف المبني على علم انما يخشى الله من عباده العلماء فالمؤمنين يخشون يخافون من ربهم لعلمهم بهم ومعرفتهم به جل وعلا بالغيب وهم ما رأوا الله جل وعلا والغيب ظد الشهادة ما كان غائبا

88
00:32:27.150 --> 00:32:51.700
وقال السعدي يخشونه في حال غيبتهم وعدم مشاهدة الناس لهم فمع المشاهدة اولى فيتورعون عما حرم الله ويقومون بما الزم الله آآ اذا قيل ان الغيب هنا يعني في حال غيبته مع الناس وقيل انهم يخشون الله بالغيب وهم ما رأوه والصواب ان الاية تشمل القولين

89
00:32:51.700 --> 00:33:17.400
وتشمل كل غيب تشمل كل غيب فهم يخشون الله بالغيب بحال غيبتهم في حال آآ وهم لم يروا الله جل وعلا وهم ايضا لم يروا العذاب وما رأوا النار وما رأوا الجنة. قال جل وعلا وهم من الساعة مشفقون اي خائفون وجيلون لكمال ايمانهم لانهم يؤمنون باليوم الاخر ويعلمون

90
00:33:17.400 --> 00:33:30.250
ان الساعة اتية لا ريب فيها فهم مشفقون ويخافون وهذا دليل على ان المؤمن يجب عليه ان يخاف من الساعة وان يخشع القيامة قال وهذا ذكر مبارك انزلناه فانتم له منكرون

91
00:33:30.600 --> 00:33:47.300
فاذا قرن بين موسى ونبينا صلى الله عليه وسلم وقال وهذا ذكر مبارك وهو القرآن. مبارك كثير البركة تنال به البركة يتبرك به بالعمل بما فيه باحكامه. يتبرك بقراءته. يستشفى به

92
00:33:47.400 --> 00:34:02.400
قال انزلناه. دليل على ان الله انزله من جهة العلو الى جهة الى النبي صلى الله عليه وسلم. وانه منزل غير مخلوق. قال افا له منكرون هذا استفهام توبيث وقيل استفهام انكار

93
00:34:02.700 --> 00:34:20.400
افانتم له منكرون مع ذلك؟ يا كفار قريش تنكرون القرآن الحق المبارك الذي انزله الله حقا وهو كتاب الله جل وعلا ونكتفي بهذا القدر والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد