﻿1
00:00:02.450 --> 00:00:22.100
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تهنئة وترحيب الى الحجاج الكرام. لا تهنئة اعظم ولا اجل ولا اكمل من قوله صلى الله عليه وسلم. من حج هذا البيت

2
00:00:22.100 --> 00:00:42.100
فلم يرفث ولم يفسق وخرج من ذنوبه كيوم ولدته امه. والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة. وهذا في الصحيحين ان الوافدين لبيت الله ما وعدوا به من مغفرة الذنوب وستر العيوب. وليهنهم ما رتب على الحج المبرور من هذا الجزاء الجزيل

3
00:00:42.100 --> 00:01:02.100
ورضا الرب الجليل ليهنهم ما تضمنه هذا النسك العظيم من الخير والفضل الجسيم وما فيه من التمتع والتعبد في تلك المشاعر الكريمة والمواقف وما احتوت عليه هذه العبادة من الاسرار والحكم واللطائف. اليس الاحرام ونزع اللباس المعتاد ورفض المخيط

4
00:01:02.100 --> 00:01:22.100
عنوانا على الخضوع والخشوع للرب المحيط. اليس تكرار التلبية في تضاعيف النسك وجميع اوقاته برهانا على ملازمة العبد بطاعة ربه في حركاته وسكناته وانه فقير اليه مضطر الى رحمته في مهماته وجميع حاجاته. يقول بلسانه

5
00:01:22.100 --> 00:01:42.100
حاله ومقاله يا رب دعوتني على لسان خليلك ونبيك محمد طه. فاجبتك وناديتني لمحض مصلحتي بمنتك وفضلك فلبيتك كلي لك باطني وظاهري عمري وبشري ومخي وعظمي. طالما وقعت في الذنوب والغفلات

6
00:01:42.100 --> 00:02:02.100
اعرضت عن سيدي وحبيبي مقبلا على الاغراض والشهوات. فالان تبت اليك من الهفوات وانبت اليك طامعا في عفوك عن المجرمين والعصاة راجيا من كرمك ان تجيب دعوتي وان تقبل معذرتي وفدا على بيتك وحرمك طامعا في خيرك وبرك وكرمك

7
00:02:02.100 --> 00:02:22.100
لان رددتني من يؤويني ولئن اقصيتني فمن يقربني ويدنيني لا مانع لما اعطيت ولا منجى ولا ملجأ منك الا اليك ولا معول الا عليك. اما الطواف بالبيت وبالمروة والصفا فبرهان والتزام التردد والتقلب في طاعة المولى. وفي

8
00:02:22.100 --> 00:02:42.100
في ذلك اقتداء وتذكر للمصطفين من انبيائه واصفيائه وانهم حين تملقوا لله في هذه المواطن الشريفة غمرهم من جوده وكرمه ونعمائه في تنقلهم من عرفات الى مزدلفة. غمرهم من جوده وكرمه ونعمائه في تنقلهم من

9
00:02:42.100 --> 00:03:02.100
من عرفات الى مزدلفة ومنها الى مشاعر منى ورمي الجمرات دليل وبرهان على خضوعهم في خدمة الرب الجليل. وتزودهم من اسباب التعبدات والخير الجزيل. هناك تسكب العبرات وتضج الخليقة بالدعوات المستجابات. وينيلهم الكريم بافضل الهبات

10
00:03:02.100 --> 00:03:32.100
واكمل الكرامات. هنالك تنكسر النفوس وتخشع وتهيب القلوب الى ربها وتخضع. مواقف يهون النصب والتعب متى قال العبد اليها ومشاعره تهوي القلوب الموفقين اليها. وكرامات وخيرات تأتي وكرامات وخيرات التي فاز بالخير والسعادة من نالها. ولمثلها فليعمل العاملون. ولتلك العرصات الفاضلة فليتنافس المتنافسون

11
00:03:32.100 --> 00:03:52.100
هذه الفضائل العظيمة تشد الرحال ولمثلها يسهل انفاق نفائس الاموال. مع ان الله قد وعد بالخلف العاجل وحسن الثواب في المآل هنيئا لكم ايها الوافدون لزيارة البيت العتيق القادمون من كل فج عميق. لقد وجب اجركم على الله وحق

12
00:03:52.100 --> 00:04:12.100
احترامكم واكرامكم على عباد الله. فيا سكان بيت الله الحرام ويا من من عليهم بجوار المشاعر الكرام. كونوا رحمكم الله غير قدوة في الخير ليقتدي بكم اخوانكم في فعل الخيرات وترك المنكرات. كونوا على جانب كبير من تقوى الله واحترام

13
00:04:12.100 --> 00:04:32.100
الكريم فانتم احق واولى من اتصف بكل خلق جميل. اغتناما منكم لمضاعفة الاجر والثواب في هذه البقعة الشريفة واحتراما لحرمة بيته وشكرا لنعم الله عليكم التي لا تعد ولا تحصى. واعلموا رحمكم الله ان من افضل الاعمال واشرفها

14
00:04:32.100 --> 00:04:52.100
الحجاج بكل خلق جميل ومعاملتهم بكل معاملة طيبة واغتنام الاحسان اليهم على اختلاف مراتبهم فانهم الله ثم ضيوفكم ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه. فكيف بمثل هؤلاء الضيوف الكرام الذين

15
00:04:52.100 --> 00:05:12.100
ادعيتهم ويرجى ما عمله العبد معهم من الاحسان القولي والاحسان الفعلي. يرجو ثوابه من الله ويرجون ان ينصرفوا عن انهم راضين ولمعروفهم شاكرين. وبحسن افعالكم ومكارم اخلاقكم مقتدين. يا سكان بيت الله ما احسن الاحسان

16
00:05:12.100 --> 00:05:32.100
من كل احد وخصوصا الاحسان الصادر منكم. وما اقبح الاساءة فيه من كل احد. لا سيما اذا حصلت على الحجاج منكم. وكم فيها هذا البلد الحرام من البررة الاخيار. وكم فيها من التجار الصادقين الحائزين الشرف والاعتبار. الذين يرون من اعظم الفرص

17
00:05:32.100 --> 00:05:52.100
امينة مراعاة حجاج بيت الله والقيام بحقوقهم طلبا للثواب من الله. كم فيهم من يرعونهم عند البيع والشراء والاخذ عطاه كم فيهم من يبذل للفقراء منهم الاحسان والصدقات وييسر على الموسرين عند المعاملات. كم فيهم من يحترمهم عند المشاعر

18
00:05:52.100 --> 00:06:12.100
الكريمة ويعتقد ان الاساءة اليهم من اقبح الخصال الذميمة. اعلموا ان الاسلام يحث على هذه الخصال وخير منها. وان كل بر واحسان يقابل به الحجاج فانه مما حث عليه الدين. ومما يتقرب به الى رب العالمين. ان من اكرم اضياف

19
00:06:12.100 --> 00:06:17.940
الله اكرمه الله والله يحب المحسنين ويجزي الصادقين