﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:27.400
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له

2
00:00:28.200 --> 00:00:47.950
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا

3
00:00:48.600 --> 00:01:22.150
اللهم علمنا ما ينفعنا وزدنا علما مضى ايها الاخوة في دروس ماظية حديث عن اعظم اية في كتاب الله عز وجل الا وهي اية الكرسي وكان في الحديث عن هذا الموضوع

4
00:01:23.300 --> 00:01:55.650
بعض بقية فنواصل الحديث عن هذه الاية المباركة التي هي اعظم اية في كتاب الله عز وجل وقد سبق ان مر حديث ابي المخرج في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له

5
00:01:56.850 --> 00:02:22.800
يا ابي اي اية معك من كتاب الله اعظم قال قلت الله ورسوله اعلم قال يا ابي اي اية معك من كتاب الله اعظم قال قلت اية الكرسي الله لا اله الا هو الحي القيوم

6
00:02:25.000 --> 00:02:48.850
قال فضرب النبي صلى الله عليه وسلم على صدري وقال والله ليهنئ ليهنك العلم يا ابا المنذر اي هنيئا لك هذا العلم الذي ساقه الله تبارك وتعالى لك ويسره لك ومن

7
00:02:49.150 --> 00:03:12.700
عليك به فهنأه النبي صلى الله عليه وسلم هذه التهنئة وضرب بيده على صدره لان الصدر مكان القلب والقلب هو الذي يفقه عن الله تبارك وتعالى مراده ان كان حيا

8
00:03:14.350 --> 00:03:42.400
قال الله تعالى ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد وقول النبي صلى الله عليه وسلم له ليهلك العلم فالمراد بالعلم هنا تلك العناية العظيمة

9
00:03:44.550 --> 00:04:18.750
التي كان عليها صحابة النبي صلى الله عليه وسلم بامور الدين عموما ولا سيما باصوله الكبار واركانه العظام والاسس التي عليها قيام الدين ولا قيام للدين الا عليها ويظهر لنا

10
00:04:19.400 --> 00:04:46.800
ذلك جليا في ان هذا الصحابي الكريم رضي الله عنه وارضاه لما سأله النبي صلى الله عليه وسلم عن اعظم اية في كتاب الله عز وجل لم ينصرف ذهنه الى ايات الاحكام

11
00:04:49.200 --> 00:05:23.100
الفرعية او ايات الاداب والاخلاق الحميدة او الايات المتعلقة بقصص من قبلنا او الايات المتعلقة باهوال يوم القيامة او نحو ذلك وانما اتجه ذهنه الى ايات التوحيد لان الصحابة الكرام

12
00:05:24.150 --> 00:05:52.300
رضي الله عنهم يدركون تماما ان التوحيد هو اعظم شيء بين في القرآن الكريم بل هو الغاية التي خلق الخلق لاجلها واوجدوا لتحقيقها كما قال الله تبارك وتعالى وما خلقت الجن والانس

13
00:05:52.750 --> 00:06:28.800
الا ليعبدون اي الا ليوحدون ويخلص العبادة لي دون سواي فاتجه ذهن ابي رضي الله عنه الى الايات المتعلقة بالتوحيد ووجد بحسن نظره وحسن فهمه بتوفيق من الله جل وعلا

14
00:06:30.000 --> 00:07:05.900
ان اية الكرسي هي الاية الجامعة لتقرير هذا الامر العظيم وذكر دلائله وبيان حججه وبراهينه حتى قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله انما بين في اية الكرسي وذكر فيها من ادلة التوحيد وبراهينه

15
00:07:08.850 --> 00:07:41.850
لم يأتي مجتمعا باية اخرى غير هذه الاية وانما جاء مفرقا في ايات قال كاواخر سورة الحشر واوائل سورة الحديد ونحو ذلك لكن ليس في القرآن اية جمعت من براهين التوحيد

16
00:07:43.450 --> 00:08:17.600
وذكر دلائله وحججه وبراهينه اجمع من هذه الاية العظيمة المباركة اية الكرسي هذا هو علم الصحابة الذي هنأ النبي صلى الله عليه وسلم وبين عليه قائلا له ليهنك العلم فهو علم

17
00:08:19.350 --> 00:08:59.300
ثاقب وفهم دقيق ودراية بالدين ومعرفة بالاولويات فيه على هذا كان الصحابة الكرام رضي الله عنهم وارضاهم ومر معنا ما جاء في السنة من الندب لقراءة هذه الاية المباركة مرات وكرات

18
00:09:00.750 --> 00:09:31.400
في اليوم والليلة وذكرت ان ما ورد بالسنة من ذلك هو ثمان مرات تقرأ هذه الاية في اليوم والليلة استحبابا ادبار الصلوات الخمس المكتوبة وفي اذكار الصباح والمساء وعند النوم

19
00:09:33.200 --> 00:10:05.600
والذي ينبغي على المسلم عند قراءته لهذه الاية في هذه الاوقات او غيرها ان تكون القراءة بتدبر وعقل لخطاب القرآن ودلالاته ومراد الله تبارك وتعالى واذا كان الله جل وعلا قال في عموم القرآن افلا يتدبرون القرآن

20
00:10:06.800 --> 00:10:47.300
فكيف الامر بهذه الاية العظيمة التي هي اعظم اية القرآن شأنا واعلاها مكانة وارفعها منزلة هذه الاية الكريمة كما مر هي في تقرير التوحيد وبيانه في تقرير التوحيد وبيانه وذكر دلائله وبراهينه

21
00:10:49.800 --> 00:11:25.450
واول ما صدرت به الاية هو قول الله تعالى الله لا اله الا هو الحي القيوم فبدأها تبارك وتعالى بهذا الاسم العظيم بهذا الاسم الجليل الجميل الله الذي اليه ترجع

22
00:11:26.450 --> 00:11:58.300
اسماء الله الحسنى واليه تظاف كما هو واضح في هذه الاية وفي ايات القرآن فاسماء الله تبارك وتعالى تضاف الى هذا الاسم قال العلماء لانه الاسم الجامع لاوصاف الكمال ونعوت الجلال

23
00:11:59.350 --> 00:12:28.200
التي استحق بها تبارك وتعالى ان يؤله وان يقصد وحده بالعبادة وان يخظع له ويذل ويركع له ويسجد وتصرف له كل طاعة ولهذا تجد الاسماء الحسنى في القرآن الكريم تأتي مضافة

24
00:12:29.300 --> 00:12:53.350
الى هذا الاسم كما في هذه الاية قال الله لا اله الا هو الحي القيوم وقال في اواخر سورة الحشر هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم

25
00:12:54.350 --> 00:13:24.300
هو الله هو الله الذي لا اله الا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون هو الله الخالق البارئ المصور له الاسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات والارض وهو العزيز الحكيم

26
00:13:28.850 --> 00:14:04.950
وقال الله تعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها فاظاف اسماءه الحسنى الى هذا الاسم العظيم الذي اليه ترجع اسماء الله تبارك وتعالى وهو الجامع لاوصاف الكمال ونعوت الجلال التي استحق بها تبارك وتعالى ان يؤله

27
00:14:06.100 --> 00:14:40.050
وان يقصد وحده تبارك وتعالى بالعبادة دون سواه وخير ما يفسر به هذا الاسم العظيم ما جاء عن حبر الامة ابن عباس رضي الله عنهما في معنى هذا الاسم حيث قال رضي الله عنه

28
00:14:41.650 --> 00:15:12.500
الله حيث قال رضي الله عنهما الله ذو الالوهية والعبودية على خلقه اجمعين رواه ابن جرير في تفسيره وغيره قال الله ذو الالوهية والعبودية على خلقه اجمعين وهذا تفسير عظيم

29
00:15:13.500 --> 00:15:51.350
وفقه مبارك وفهم مسدد لهذا الاسم قال الله ذو الالوهية والعبودية على خلقه اجمعين فجمع رضي الله عنه وارظاه بتعريفه لهذا الاسم وبيانه له بين امرين يدل عليهما هذا الاسم

30
00:15:52.350 --> 00:16:29.100
وهما من مدلوله الامر الاول الالوهية فالله دال على الالوهية التي هي وصف الله جل وعلا كالالوهية فالالوهية هي وصفه تبارك وتعالى الذي يدل عليها هذا الاسم فالله يدل على اتصاف الله تبارك وتعالى بالالوهية

31
00:16:30.500 --> 00:16:58.350
والقاعدة عند العلماء ان كل اسم من اسماء الله الحسنى دال على ثبوت صفة كمال لله تبارك وتعالى فالسميع يدل على ثبوت السمع صفة له والعليم يدل على ثبوت العلم صفة له

32
00:16:59.950 --> 00:17:32.350
والرحيم يدل على ثبوت الرحمة صفة له والغفور يدل على ثبوت صفة المغفرة لله تبارك وتعالى والله دال على ثبوت صفة الالوهية له  دال على تبوت صفة الالوهية له فهو الله اي ذو الالوهية

33
00:17:34.450 --> 00:18:03.200
والالوهية التي هي صفته تبارك وتعالى هي صفات الكمال ونعوت الجلال القائمة بالرب جل وعلا والمتصف بها سبحانه وتبارك وتعالى والتي لاجلها استحق ان يؤله وان يعبد وان يخظع له ويذل

34
00:18:05.400 --> 00:18:34.900
فهو تبارك وتعالى الذي يؤله لانه الرحمن الرحيم وهو تبارك وتعالى الذي يؤله لانه الكريم المحسن المنعم المتفضل على عباده وهو الذي يؤله لانه الرب الخالق الرازق الذي بيده ازمة الامور

35
00:18:36.400 --> 00:19:04.900
وهو الذي يؤله لانه الحي القيوم الحي الذي لا يموت والقيوم القائم تبارك وتعالى بنفسه والمقيم لخلقه وهو الذي يؤله لانه تبارك وتعالى الغني عن من سواه وكل من سواه فقير اليه

36
00:19:05.500 --> 00:19:27.000
يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد فهو جل وعلا غني عن من سواه من كل وجه وكل من سواه فقير اليه من كل وجه لا غنى

37
00:19:27.450 --> 00:19:49.700
لمخلوق عن ربه طرفة عين فهو محتاج اليه من كل وجه محتاج اليه في هدايته في طعامه في شرابه في صحته في سعادته في كل شؤونه فقير الى الله تبارك وتعالى

38
00:19:52.200 --> 00:20:14.050
ولهذا يقول الله عز وجل يا عبادي كلكم ضال الا من هديته كلكم جائع الا من اطعمته كلكم عار الا من كسوته فالعباد فقراء الى الله تبارك وتعالى من كل وجه

39
00:20:14.450 --> 00:20:41.700
ولا غنى لهم عنه تبارك وتعالى فاذا الالوهية التي هي صفته تبارك وتعالى هي صفات الكمال ونعوت الجلال القائمة به والتي استحق بها ان يؤله وان تصرف له العبادة دون سواه

40
00:20:43.150 --> 00:21:09.350
ولهذا قال العلماء ان هذا الاسم جامع للاسماء الحسنى والصفات العلا وانها اليه ترجع وانها اليه ترجع ومر معنا في الاية قال ولله الاسماء الحسنى ولله الاسماء الحسنى اي انه تبارك وتعالى مختص

41
00:21:11.350 --> 00:21:48.650
بها وهي اسماؤه تبارك وتعالى وصفاته التي يألهه العباد ويذلون وله ويخضعون له بموجب ومقتضى معرفتهم بهذه الاسماء ولهذا ايها الاخوة كان حظ الانسان من العبودية وتمامها ورفعتها بحسب حظه من من معرفة الله

42
00:21:49.200 --> 00:22:19.650
عز وجل واسمائه الحسنى وصفاته العلى كما قال الله تبارك وتعالى انما يخشى الله من عباده العلماء فمن كان بالله اعرف كان منه اخوف ولعبادته اطلب وعن معصيته ابعد وكلما ازداد العبد

43
00:22:19.950 --> 00:22:55.050
معرفة بالرب العظيم والخالق الجليل ومعرفة اسمائه وصفاته خضع له وذل وانقاد له واطاع وامتثل امره وابتعد عن نهيه وهذه هي مقتضيات الايمان باسماء الله واثارها على العبد عندما يكون العبد على معرفة صحيحة

44
00:22:56.200 --> 00:23:22.450
باسماء الله تبارك وتعالى وصفاته نعود الى كلام ابن عباس رضي الله عنهما قال الله ذو الالوهية والعبودية على خلقه اجمعين فجمع بين امرين الامر الاول الالوهية التي هي وصف الرب

45
00:23:22.900 --> 00:23:51.800
جل وعلا كما سبق بيان ذلك والامر الثاني العبودية التي هي فعل العبد العبودية التي هي فعل العبد والتي يقتضيها هذا الاسم يقتضيها هذا الاسم ويقتضيها ايمان العبد بهذا الاسم

46
00:23:54.000 --> 00:24:21.450
فالله ذو الالوهية اي هو الذي يؤله كماله وجلاله وعظمته سبحانه وتعالى والله اي ذو العبودية اي الذي ينبغي او يجب على العباد ان يصرفوا العبادة له وحده دون سواه

47
00:24:22.600 --> 00:24:41.400
قال الله تعالى وهو الذي في السماء اله وفي الارض اله اي الذي في السماء معبود وفي الارض معبود فهذا هو دلالة هذا الاسم يدل على الالوهية التي هي صفة الله

48
00:24:42.000 --> 00:25:10.250
ويدل على العبودية التي هي فعل العبد التي هي من مقتضيات هذا الاسم وموجبات الايمان به فمن امن باسمه تبارك وتعالى الله لزمه ان يثبت له الكمال والجلال والجمال والعظمة والكبرياء

49
00:25:11.800 --> 00:25:39.300
ولزمه كذلك ان يخلص له العبادة وان يصرف له الطاعة وان يخظع له ويذل فهذا هو معنى الله كما قال ذلك ابن عباس رضي الله عنهما قال ذو الالوهية والعبودية

50
00:25:39.800 --> 00:26:05.900
على خلقه اجمعين فجمع هذا الاسم في دلالته على الالوهية التي هي وصف الله جل وعلا والعبودية التي هي فعل العبد وهي مقتضيات هذا الاسم وان مقتضيات هذا الاسم والتأله هو التعبد

51
00:26:07.250 --> 00:26:34.350
التأله هو التعبد ولهذا جاء عن ابن عباس انه قرأ قول الله تعالى ويدرك والهتك جاء عنه انه قرأ ويدرك والهتك اي عبادتك التأله والتعبد ومن ذلك قول الشاعر لله در الغانيات المدهي

52
00:26:35.800 --> 00:27:03.250
سبحنا واسترجعنا من تأله اي من تعبد ومن هذا المعنى ايضا قول الله تبارك وتعالى لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا اي لو كان فيهما معبودات تقصد لان الاله هو المعبود

53
00:27:04.700 --> 00:27:28.650
لو كان فيهما معبودات تقصد ويلتجأ اليها وتصرف لها العبادة لفسدتا وهذا فيه دلالة ان الارض تفسد بالشرك ان الارض تفسد بالشرك بل ان اعظم ما تفسد به الارض الشرك بالله عز وجل

54
00:27:29.050 --> 00:27:54.300
ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس واعظم الافعال الشنيعة والخلال الذميمة التي توجب الفساد فساد الارظ هو الشرك بالله تبارك وتعالى ولهذا ايضا قال تبارك وتعالى ولا تفسدوا في الارض

55
00:27:55.000 --> 00:28:15.550
بعد اصلاحها يعني لا تفسدوها بالشرك بعد اصلاحها بالتوحيد الذي جاءت به الانبياء والاخلاص المعبود الذي بعث الله تبارك وتعالى به انبيائه ورسله وقال تعالى واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا

56
00:28:15.850 --> 00:28:35.600
انما نحن مصلحون الا انهم هم المفسدون فافساد الارظ يكون باتخاذ الانداد وجعل الشركاء مع الله هذا هو معنى قوله لو كان فيه مآلهة الا الله. يعني لو كان فيهما معبودات

57
00:28:37.050 --> 00:29:05.350
غير الله تبارك وتعالى لفسدت الارض ولفسدت السماوات فالارض والدنيا والناس كلها او كلهم يفسدون بالشرك بالله تبارك وتعالى واتخاذ الانداد اذا اسم اه اسمه تبارك وتعالى الله دال على

58
00:29:05.650 --> 00:29:29.550
هذين الامرين دال على الالوهية التي هي وصفه والعبودية التي هي فعل العبد ويقتضيها هذا الاسم وهي من موجبات الايمان به ومن موجبات الايمان به وقد جمع بين هذين المعنيين

59
00:29:30.400 --> 00:29:49.900
بايات منها قول الله تعالى انني انا الله لا اله الا انا فاعبدني فذكر الالوهية التي هي صفته والعبودية التي هي فعل العبد وقال الله تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول

60
00:29:50.450 --> 00:30:22.900
الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون فذكر الامرين كذلك قوله تبارك وتعالى فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سم يا فذكر العبادة التي هي فعل العبد  الالوهية التي هي وصفه في قوله هل تعلم له سم يا

61
00:30:23.050 --> 00:30:52.600
اي لا سمي له في كماله وجلاله وعظمته واسمائه الحسنى وصفاته العلا والايات في هذا المعنى كثيرة وهنا ينبغي ان نلاحظ ما مر معنا من وصف لاسماء الله تبارك وتعالى في قوله ولله الاسماء الحسنى

62
00:30:53.200 --> 00:31:15.450
فان اسمه تبارك وتعالى الله هو من اسمائه الحسنى واسماء الله تبارك وتعالى كلها موصوفة بهذا الوصف كلها حسنى ليس فيها اسم ليس كذلك بل كل اسمائه تبارك وتعالى حسن

63
00:31:16.950 --> 00:31:37.550
وقد وصف اسماؤه بذلك في ايات عديدة في القرآن منها هذه الاية ومنها اخر اية في سورة الحشر كما مر معنا وكذلك قول الله تعالى الله لا اله الا هو له الاسماء الحسنى

64
00:31:38.500 --> 00:32:04.400
وقوله تبارك وتعالى قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن ايا ما تدعو فله الاسماء الحسنى يجب ان نعلم ان هذه قاعدة باسماء الله كلها اسماء الله كلها حسنى ليس فيها اسم ليس كذلك

65
00:32:05.350 --> 00:32:26.400
ومعنى كونها حسنى اي انها دالة على صفات كمال معنى كونها حسنى اي انها دالة على صفات كمال كل اسم من اسماء الله تبارك وتعالى دال على ثبوت صفة كمال لله جل وعلا

66
00:32:29.500 --> 00:32:51.650
بل ان بعض الاسماء دال على ثبوته اكثر من صفة لله دال على ثبوت اكثر من صفة لله تبارك وتعالى اسمه جل وعلا السميع يدل على ثبوت السمع صفة له

67
00:32:52.350 --> 00:33:17.250
والعليم يدل على ثبوت العلم صفة له والرحيم يدل على ثبوت الرحمة صفة له والحكيم يدل على ثبوت الحكمة والحكم صفة له وهكذا وبعض الاسماء لله جل وعلا دالة على اكثر من صفة

68
00:33:17.950 --> 00:33:46.850
كاسمه تبارك وتعالى السيد والصمد والحميد والمجيد والعظيم ونحو هذه الاسماء فانها اسماء ليست دالة على معنى مفرد وانما هي اسماء دالة على معان عديدة على سبيل المثال الحميد معناه في اللغة يدل على السعة

69
00:33:48.050 --> 00:34:15.850
معناه في في اللغة يدل على السعة او المجيد المجيد معناه في اللغة يدل على السعة والحميد يدل على ثبوت المحامد والثناء والتعظيم والاجلال له تبارك وتعالى فهذه الاسماء تدل على صفات عديدة

70
00:34:17.300 --> 00:34:40.200
اكثر الاسماء كل منها يدل على صفة معينة مثل ما مر معنا في الامثلة ولهذا من الواجب ان ان نعتقد في اسماء الله تبارك وتعالى كلها انها حسنى انها حسنى

71
00:34:41.300 --> 00:35:05.700
من الحسن فيها انها كلها مدائح وثناء وتعظيم لله تبارك وتعالى ومن الحسن فيها انها كلها اعلام واوصاف اعلام باعتبار دلالتها على على الذات واوصافهم باعتبار دلالتها على المعاني ومن الحسن فيها

72
00:35:05.850 --> 00:35:21.500
ان كل اسم منها دال على ثبوت صفة كمال لله لو كانت ليست دالة على صفة لم تكن حسنا ولو كان دالة على صفة ولكنها ليست صفة كمال لم تكن حسنا

73
00:35:22.150 --> 00:35:44.000
فهي لا لا فهي انما كانت حسنى بدلالتها على صفات الكمال لله جل وعلا ومن الحسن فيها امره تبارك وتعالى دعاء دعاءه بها كما مر فادعوه بها ومن الحسن فيها انه لا سمي له تبارك وتعالى

74
00:35:44.350 --> 00:36:07.650
ولله كما قال عز وجل هل تعلموا له سميا ومن الحسن فيها ان احصاء تسعة وتسعين من اسماء الله تبارك وتعالى موجب لدخول الجنة كما ثبت في الصحيحين صحيح البخاري ومسلم

75
00:36:07.900 --> 00:36:31.800
عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان لله تسعة وتسعين اسما مائة الا واحد من احصاها دخل الجنة وينبغي ان تتأمل هنا ايها الاخ الموفق قول النبي صلى الله عليه وسلم من احصاها

76
00:36:33.050 --> 00:36:52.850
الذي هو موجب لدخول الجنة وسبب عظيم لدخولها نسأل الله الكريم من فظله قال من احصاها قال اهل العلم احصاء تسعة وتسعين من اسماء الله المأمور به في هذا الحديث

77
00:36:53.350 --> 00:37:21.400
لا يكون الا بامور ثلاثة لا يكون الا بامور ثلاثة حفظ الاسم وفهم دلالته والعمل بما يقتضيه حفظ الاسم وفهم دلالته ومعناه والعمل بما يقتضيه والحديث هنا عن اسم عن اسمه تبارك وتعالى الله

78
00:37:21.950 --> 00:37:49.750
الحديث هنا عن اسمه تبارك وتعالى الله فتأمل هنا كيف يتحقق منك الاحصاء في اسماء الله تبارك وتعالى بهذا المثال الذي بين يدينا قال الله قال الله ذو الالوهية والعبودية على خلقه اجمعين

79
00:37:49.900 --> 00:38:11.250
الله ذو الالوهية والعبودية على خلقه اجمعين هنا تحتاج في ايمانك بهذا الاسم الى امور ثلاثة حفظ هذا الاسم حفظ هذا الاسم والايمان به اسما لله تبارك وتعالى وفهم مدلوله

80
00:38:11.500 --> 00:38:30.100
وقد عرفنا مدلوله من قول ابن عباس رضي الله عنهما قال الله ذو الالوهية والعبودية على خلقه اجمعين والامر الثالث قيامك بما يقتضيه هذا الاسم قيامك بما يقتضيه هذا الاسم

81
00:38:30.150 --> 00:38:56.950
من الذل والخضوع والانكسار والامتثال والطاعة والعبودية لله تبارك وتعالى ومثل هذا قل في بقية الاسماء ايمانك بسم الله العليم يتطلب اقرارك به اسما لله تبارك وتعالى وانه من اسمائه الحسنى

82
00:38:59.300 --> 00:39:19.400
ويتطلب ايضا الايمان بالوصف الذي دل عليه هذا الاسم وهو العلم وانه تبارك وتعالى احاط بكل شيء علما واحصى كل شيء عددا يعلم ما كان وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون

83
00:39:20.200 --> 00:39:43.400
يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور احصى كل شيء عددا واحاط بكل شيء علما ايضا الامر الثالث قيامك بما يقتضيه هذا الاسم ايمانك بعلم الله بك واطلاعه عليك ورؤيته لك

84
00:39:44.650 --> 00:40:05.100
وعلمه بما تسر وما تعلن فان هذا يقتضي منك الا يراك الله تبارك وتعالى حيث نهاك والا يفتقدك حيث امرك والا يفتقدك حيث امرك وان تكون دائما ماضيا على تقواه

85
00:40:06.500 --> 00:40:29.050
ومراقبته جل وعلا في السر والعلانية اذا خلوت الدهر يوما فلا تقل خلوت ولكن قل علي رقيب فهذا الايمان هو الذي يؤثر ويثمر وينتج الثمرات المباركة على العبد في حياته ودنياه ودينه

86
00:40:29.250 --> 00:40:54.600
وتقربه الى الله تبارك وتعالى فاحصاء اسماء الله تبارك وتعالى الموجب لدخول الجنة لابد فيه من هذه المراتب الثلاثة المرتبة الاولى الايمان بالاسم واثباته والمرتبة الثانية آآ اثبات الوصف الذي

87
00:40:54.650 --> 00:41:16.900
دل عليه هذا الاسم والمرتبة الثالثة القيام بما يقتضيه هذا الاسم من تعبد وتذلل وخضوع لله تبارك وتعالى بل قال ابن القيم رحمه الله في بعض كتبه ان لكل اسم

88
00:41:17.650 --> 00:41:35.750
من اسماء الله تبارك وتعالى عبودية هي من مقتضيات الايمان بهذا الاسم ومن موجبات الايمان به كل اسم من اسماء الله وهذا يعني ان العبد ينبغي عليه ان يتفقه في هذا الباب

89
00:41:36.450 --> 00:42:01.650
وان يتفقه في اسماء الله تبارك وتعالى الحسنى ودلالاتها وما تقتضيه من تعبد وتذلل وخضوع وانكسار وطاعة وامتثال لاوامر الله تبارك وتعالى اية الكرسي بدأت بهذا الاسم العظيم قال الله

90
00:42:01.750 --> 00:42:32.200
لا اله الا هو ولنلاحظ هنا ملاحظة لعلها تكون خاتمة حديث هذا اليوم عندما ذكر الله تبارك وتعالى هذا الاسم مصدرا به اية الكرسي ذكر بعده او ذكر بعده تبارك وتعالى توحيده

91
00:42:34.850 --> 00:43:00.700
ذكر بعده تبارك وتعالى توحيده قال الله لا اله الا هو الحي القيوم ومر معنا في في القرآن نظائر لذلك وعندما تتأمل هذا المعنى تجد ان دلالات القرآن على التوحيد وعلى العبادة وعلى ذكر الله جل وعلا

92
00:43:03.250 --> 00:43:23.550
وعلى ذكر الله جل وعلا لم يأتي منها ولا في موضع واحد ذكر الاسم المفرد او ذكر اسم الله تبارك وتعالى مفردا دون ان يضاف اليه او دون ان يكون في جملة مفيدة

93
00:43:23.600 --> 00:43:51.500
تدل على معنى تأمل ما اقوله مع قول قول الله تبارك وتعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها اي دعاء العبادة ودعاء المسألة كيف يكون دعاء العبد لله مستقيما كما كما امره الله تبارك وتعالى

94
00:43:51.550 --> 00:44:11.700
كيف يكون دعاؤه باسمائه مستقيما كما امر تبارك وتعالى ايكون ذلك او ايستقيم ذلك بذكر الاسم مفردا دون ان يظاف اليه جملة مفيدة دون ان يظاف له جملة مفيدة كحال بعض

95
00:44:11.900 --> 00:44:34.250
من يذكرون الله تبارك وتعالى بتكرار اسم الجلالة الله بتكرار اسم الجلالة الله فيكرر مرات وكرات ومواضع عديدة تكرار هذا الاسم تكرار هذا الاسم المبارك الله الله الله تكرار هذا الاسم

96
00:44:35.900 --> 00:44:52.850
اه بدون ان يظاف الى هذا الاسم جملة مفيدة او دون ان يكون جملة دون ان يكون في جملة مفيدة هذا لم يأتي في الاذكار المشروعة لم يأتي مطلقا في الاذكار المشروعة

97
00:44:53.350 --> 00:45:16.400
وتأمل الكلمات الاربعة التي هي احب الكلام الى الله جل وعلا سبحان الله جملة مفيدة تدل على التنزيه الله اكبر جملة مفيدة تدل على التعظيم الحمد لله جملة مفيدة تدل على الثناء والتمجيد

98
00:45:17.800 --> 00:45:38.150
لا اله الا الله جملة مفيدة تدل على التوحيد لا حول ولا قوة الا بالله جملة مفيدة تدل على الاستعانة والاعتماد والتوكل على الله حسبنا الله ونعم الوكيل جملة مفيدة تدل على الالتجاء الى الله جل وعلا

99
00:45:38.950 --> 00:46:03.200
فجميع الاذكار المشروعة الواردة في الكتاب والسنة لم يأتي فيها مطلقا ان يردد اه اسم الجلالة الله او اسمه اللطيف او اه اسم الرحمن او غير ذلك من الاسماء كما يفعل ذلك بعض الطوائف بدون برهان وبدون مستند من كتاب الله وسنة

100
00:46:03.200 --> 00:46:23.200
نبيه صلى الله عليه وسلم ولو قال رجل مئة مرة او الف مرة الله يكررها يقال له الله ماذا حتى حتى يتم معنا وحتى يتم جملة مفيدة فيها التوحيد او فيها التسبيح

101
00:46:23.250 --> 00:46:43.850
او فيها التنزيه او فيها التكبير او فيها التفويض لله جل وعلا او غير ذلك من المعاني التي جاءت في الاذكار الشرعية واسوأ من هذه الطريقة طريقة اخرين يرددون الظمير هو

102
00:46:45.700 --> 00:47:04.300
يرددون الظمير وهو يكتفون به في في الذكر فيردد هذا الظمير مئة مرة او الف مرة او اكثر فاي ايمان في هذا واي توحيد واي تنزيه واي تعظيم واي ذكر

103
00:47:05.350 --> 00:47:33.400
في في في تكرار الظمير هو مرات وكرات ومن العجب ان من يمارسون هذا العمل ويسلكون هذه الطريقة يقسمون الاذكار الى اقسام ثلاثة قسم للعامة وقسم للخاصة وقسم لخاصة الخاصة

104
00:47:34.700 --> 00:47:58.450
فيجعلون ذكر العامة لا اله الا الله ويجعلون ذكرا الخاصة تكرار لفظ الجلالة الله ويجعلون ذكرى خاصة الخاصة تكرار الظمير هو ويجعلون ذكرى خاصة الخاصة تكرار الظمير هو يكررونه مرات وكرات

105
00:47:59.350 --> 00:48:22.100
وهذا كله من عبث الشيطان بهؤلاء وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم خير الدعاء دعاء يوم عرفة وخير ما قلته انا والنبيون من قبلي لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير

106
00:48:24.400 --> 00:48:48.000
افضل كلمة قالها نبي كلمة التوحيد فكيف يستخف بها هؤلاء ويفضلون عليها تكرار لفظ الجلالة الله او تكرار الظمير هو مرات وكرات وعلى كل حال من الفوائد المستفادة من اية الكرسي ومن غيرها من ايات القرآن الكريم

107
00:48:48.150 --> 00:49:07.350
ان دعاء الله تبارك وتعالى باسمائه المأمور به في قوله ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها لا يكون بهذه الطريقة التي يفعلها هؤلاء بتكرار لفظ الجلالة او تكرار الظمير هو هذا ليس من ذكر الله

108
00:49:08.250 --> 00:49:31.600
ومن يكرر هذه الاسماء ولو الاف المرات لا يكون بها من الذاكرين لا يكون بها من الذاكرين وايضا بهذا يعلم خطأ بعض الناس انهم يجعلون من اذكار الصباح والمساء قراءة تسعة وتسعين اسما من اسماء الله وردا في الصباح والمساء

109
00:49:33.300 --> 00:49:49.650
فهذا المعنى لم يرد عليه دليل ولم يقم عليه مستند وليس هذا هو الاحصاء المأمور به في قوله عليه الصلاة والسلام ان لله تسعة وتسعين اسما مائة الا واحد من احصاها دخل الجنة

110
00:49:50.150 --> 00:50:17.800
وانما الاحصاء المأمور به كما مر معنا بحفظ الاسم وفهم معناه ومدلوله والامر الثالث القيام بالعبودية التي يقتضيها هذا الاسم فبهذا يتحقق العبد ما امر الله تبارك وتعالى به في قوله ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها

111
00:50:18.400 --> 00:50:40.950
وايضا يتحقق له ما رغب فيه النبي عليه الصلاة والسلام ووجه اليه في حديث ابي هريرة ان لله تسعة وتسعين اسما مائة الا واحد من احصاها دخل الجنة ودخول الجنة الذي هو ثمرة هذا الاحصاء

112
00:50:41.400 --> 00:51:07.250
لا يكون الا من خلال هذه المراتب العظيمة فهم الاسماء ومعرفتها والقيام بما تقتضيها بما تقتضيه من عبودية وخضوع وذل لله تبارك وتعالى وسيكون للحديث صلة حيث ان هذه الاية المباركة

113
00:51:07.400 --> 00:51:30.750
اشتملت من اسماء الله تبارك وتعالى على خمسة اسماء بدأت بهذا الاسم العظيم الله ثم ذكر اسمه الحي واسمه القيوم ثم ختمها باسمين وهما العلي العظيم واشتملت كذلك هذه الاية المباركة

114
00:51:31.350 --> 00:51:51.700
على ما يزيد او اشتملت هذه الاية المباركة على ما يزيد على العشرين صفة من صفات الله تبارك وتعالى الدالة على كماله وجلاله وعظمته وكبريائه وانه تبارك وتعالى المستحق للعبادة دون سواه

115
00:51:52.900 --> 00:52:18.800
وكذلك اشتملت هذه الاية على براهين عظيمة للتوحيد وتقريره ففيها من براهين التوحيد وتقريره وذكر دلائله ما يزيد على العشرة براهين كل برهان منها فيه دلالة واضحة وبيان شافي لوجوب افراد الله تبارك وتعالى

116
00:52:19.250 --> 00:52:40.250
واخلاص الدين له عز وجل وحول هذه الموضوعات يأتي حديث لاحق في دروس قادمة ان شاء الله تعالى ونسأل الله جل وعلا ان يمن علينا اجمعين بالتوفيق والسداد والهداية والرشاد

117
00:52:40.450 --> 00:52:57.500
وان يصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا وان يصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا وان يصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا وان يجعل الحياة زيادة لنا في كل خير

118
00:52:57.550 --> 00:53:18.500
والموت راحة لنا من كل شر واسأله جل وعلا باسمائه الحسنى وصفاته العلا ان يشفي مرضانا ومرظى المسلمين انه تبارك وتعالى سميع الدعاء هو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل. وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين

119
00:53:26.750 --> 00:53:57.750
هذا يقول كيف نفرق بين الصفات الخبرية وغير الصفات الخبرية اولا صفات الله تبارك وتعالى كلها خبرية  معنى خبرية اي دل عليها الخبر والخبر هو كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم

120
00:53:58.550 --> 00:54:17.900
لكن بعض اهل العلم ولعل هذا هو سبب السؤال بعض اهل العلم قسموا الصفات الى قسمين خبرية وعقلية ومرادهم بذلك ان من الصفات ما لا سبيل له الا من طريق الخبر

121
00:54:18.900 --> 00:54:36.250
ما لا سبيل الى العلم به الا من طريق الخبر وصفات عقلية اي يمكن ان يستدل لها اضافة الى دلالة الخبر عليها ان يستدلها بالعقل مثل الاستدلال بالعقل على ثبوت الرحمة

122
00:54:36.400 --> 00:55:05.500
صفة لله والاستدلال بالعقل على ثبوت العلو صفة لله ونحو ذلك من الاستدلالات الصحيحة المستقيمة فمقصود العلماء بهذا التفريق بقول صفات خبرية وصفات عقلية اي ان من الصفات ما لا سبيل الى العلم به الا بالخبر. مثلا قوله عليه الصلاة والسلام ينزل ربنا الى السماء الدنيا

123
00:55:06.300 --> 00:55:24.750
هذه الصفة لا سبيل الى العلم بها الا من طريق الخبر لكن الرحمة اضافة الى دلالة الخبر عليها دل عليها او يدل عليها العقل ولاجل ذا قسم العلماء الصفات الى قسمين صفات خبرية

124
00:55:24.850 --> 00:55:45.000
اي صفات لا سبيل الى العلم بها الا من طريق الخبر وصفات عقلية اي يمكن ان يستدل عليها بالعقل اظافة الى دلالة الخبر عليها ثم يسأل عن الصفات الذاتية والصفات الفعلية الفرق بينهما

125
00:55:45.250 --> 00:56:05.900
الصفات الذاتية هي الصفات التي لا تنفك عن الذات ولا تعلق لها بالمشيئة مثل اليد والسمع والبصر ونحو ذلك من صفات الله تبارك وتعالى والصفات الفعلية هي الصفات التي لها تعلق بالمشيئة

126
00:56:06.500 --> 00:56:25.250
مثل الاستواء والنزول ونحوه والغضب والرضا ونحو ذلك من من الصفات الفعلية فهذه يقال عنها صفات فعلية لان لها تعلق بالمشيئة هو تلك يقال لها صفات ذاتية لانها صفات لا

127
00:56:25.450 --> 00:56:57.050
تعلق لها بالمشيئة فهذا الاخ يقول ما هي علة امر النبي صلى الله عليه وسلم باعفاء اللحية والامر بها وهل هي لمخالفة اليهود والنصارى والمجوس واذا كانت كذلك فما هو الرد

128
00:56:57.250 --> 00:57:23.550
على من يقول بان الحكم يدور مع علته فاذا انتفت العلة انتفى الحكم فاذا كان في بلد عامة اهله يحلقون لحاهم اذا كان في بلد عامة اهله يحلقون لحاهم فان اسبال اللحية من الشهرة

129
00:57:25.200 --> 00:57:51.000
وليس وليس لنعم وليس لاعفائها فائدة هذا والعياذ بالله فقه اعوج ليس مبنيا على فهم لسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ولهديه واخذ هذا الحديث مجرد ان الاحاديث الاخرى وفهمه فهما خاطئا

130
00:57:52.850 --> 00:58:11.600
لماذا لم يقف عند عد النبي صلى الله عليه وسلم لاعفاء اللحية من سنن الفطرة. قال عشر من سنن الفطرة وذكر منها اعفاء اللحية وكذلك الاحاديث الاخرى التي فيها الامر باعفائها وارخائها

131
00:58:11.650 --> 00:58:34.200
اعفوا اللحى اسدلوا اللحى ارخوا اللحى اكرموا اللحى ووقف عند قوله خالفوا المجوس وهذا اخذ ببعض النصوص او باول النص هو ترك اخره وهذه طريقة اهل الاهواء ليست طريقة اهل الحق

132
00:58:34.950 --> 00:58:56.850
حتى نقل عن بعضهم انه انه قال اه اعفاء اللحية وحلقه وحلقها كله سنة اعفاء اللحية وحلقها كله سنة احدهم يقول اعفاء اللحية وحلقها كله سنة لان النبي عليه الصلاة والسلام قال خالفوا

133
00:58:56.950 --> 00:59:20.800
اليهود خالفوا المجوس قال وبعضهم يحلق وبعضهم يعفي فان حلقت خالفت من يعفي وانا اعفيت خالفت من يحلق النبي عليه الصلاة والسلام لما امر بالمخالفة حدد نوعها لما امر بالمخالفة حدد نوعها ما ترك ما ترك

134
00:59:21.000 --> 00:59:42.050
لك تأتي بهذا الفقه الذي لا اساس له وانما حدد كيف كيف تتم المخالفة؟ قال خالفوا المجوس اعفوا اللحى وقصوا الشوارب رواية قال ارخوا اللحى قال اكرموا اللحى قال اسدلوا اللحى

135
00:59:43.050 --> 01:00:02.150
فحدد ما الذي ينبغي ان يكون عليه المسلم في في المخالفة؟ بل جاء في حديث ان آآ اثنان جاء اليه عليه الصلاة والسلام اوفد اليه من ملك اليمن وكان كل منهما طويل

136
01:00:02.250 --> 01:00:24.350
الشارب وحليق اللحية فاعرظ عنهما عليه الصلاة والسلام ثم اتيا من الجهة الاخرى فاعرض عنهما عليه الصلاة والسلام ثم انه قال من امركما بذلك قال امرنا ربنا اي ملكهم وحاكمهم

137
01:00:24.600 --> 01:00:41.950
قال ان ربي امرني باعفاء اللحية وقص الشارب ان ربي امرني باعفاء اللحية وقص الشارب واعرض عنهما عليه الصلاة والسلام والعجيب ان في ان بعض الناس تتغير فطرته في في هذا الامر

138
01:00:42.100 --> 01:01:06.600
ويحلق اللحية ولا يكتفي بحلقها بل ينعمها تنعيما وربما بعضهم يبالغ ويضع على وجهه اصباغ مثل النساء وبعضهم يحلق اللحية ويرخي الشارب وويرخيه ارخاء شنيعا حتى ان شاربه ينزل على فمه

139
01:01:07.450 --> 01:01:23.200
واذا رأيت بعضهم تتساءل كيف يشرب الماء وكيف يشرب الايدام وربما انه اذا اراد ان يدخل ملعقة الطعام في فمه يحتاج الى بيده اليسرى يرفع الشارب وبيده اليمنى يدخل الطعام

140
01:01:23.300 --> 01:01:46.100
لان الشارب نازل على على فمه. اما المصيبة العظمى لو انه قبل طفله ليداعبه سيقول طفله ليت الله اراحنا منه من هذه القبلة وهذا كله من الانتكاس والعياذ بالله كل هذا من الانتكاس في تغيير الفطرة والهدي الذي كان عليه الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام

141
01:01:46.200 --> 01:02:04.150
ثم اللحية هي جمال للرجل وزينة. ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها كانت اذا ارادت ان تحلف تقول والذي زين الرجال باللحى ومن الدعوات المأثورة وهو ثابت عن النبي عليه الصلاة والسلام اللهم كما حسنت

142
01:02:04.850 --> 01:02:27.950
خلق فحسن خلقي الله عز وجل حسن خلق الرجل وجمله بهذه اللحية لكن مع غلبة الاهواء وكثرة المخالفات اصبح امر امر اللحية عند كثير من الناس امر لا يؤبه به بل هو من من من زينة الرجل

143
01:02:27.950 --> 01:02:47.400
ماله وهو من الفطرة يعني لو خلي الانسان فطرته بدون ان يعبث احد بفطرته لدعته الفطرة الى قص الشارب واعفاء اللحية هذا من سنن الفطرة ثم يقول الاخ آآ اخ سائل يقول ما حكم من يستعين بالكهان

144
01:02:47.500 --> 01:03:10.050
والعرافين في امور اه في امورهم كمن يأتي للكاهن يشكو بغض زوجته له ونحو ذلك الجواب ان النبي عليه الصلاة والسلام قال في الحديث الصحيح من اتى كاهنا او عرافا فصدقه بما يقول فقد كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم

145
01:03:10.350 --> 01:03:33.250
فاتيان هؤلاء الذين يدعون معرفة الامور او معرفة ما في الصدور او معرفة الامور المغيبة او معرفة الامور المفقودة ده او نحو ذلك هؤلاء آآ اتيانهم والتصديق بهم كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم لان الذي انزل عليه

146
01:03:33.250 --> 01:03:53.650
صلوات الله وسلامه عليه الكفر بهؤلاء وعدم الايمان بالجبت والطاغوت وجاء عن بعض السلف في تفسير الطاغوت قال هم الكهان في كل حي واحد والله عز وجل يقول فمن يؤمن بالله ويكفر بالطاغوت

147
01:03:54.500 --> 01:04:17.200
فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى ما يستقيم تصديق هؤلاء مع الايمان بما انزل على محمد عليه الصلاة والسلام هذا له عدة اسئلة منها يقول هل هناك دعاء خاص

148
01:04:17.650 --> 01:04:39.750
بالسعي او بين العلمين الاخظرين ليس هناك دعاء خاص في السعي او بين العلمين ولكنه اه ورد بدء السعي بالتكبير والتهليل لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد ثم يذكر الله عز وجل بما يتيسر ويدعوه بما شاء

149
01:04:40.050 --> 01:04:59.500
ما من الدعوات المأثورة والمعاني الصحيحة قال ما حكم التزام ما بين الركن والباب من الكعبة اثناء الطواف اه التزام ما بين الركن والباب هذا جاء فيه بعظ الاثار واورد

150
01:04:59.700 --> 01:05:18.450
جملة منها العلامة ابن القيم رحمه الله في كتابه زاد المعاد قال وما حكم الاشارة الى وما حكم الاشارة او لمس الركن اليماني اثناء الطواف الركن اليماني لم يرد في المرور اليها الاشارة

151
01:05:19.300 --> 01:05:38.850
ولم يرد ايضا التكبير لكن ان تمكن من مسحه فعل ذلك قال ما حكم وظع الطيب على الجسم قبل لبس ملابس الاحرام الجواب ان هذا جائز لقول عائشة رضي الله عنها كنت اطيب

152
01:05:39.100 --> 01:05:57.150
رسول الله صلى الله عليه وسلم لاحرامه قبل ان يحرم ولحله قبل ان يطوف بالبيت فيظع الطيب على على بدنه ولا يظعه على ملابس الاحرام لا يضعه على ملابس الاحرام وانما يضعه على

153
01:05:57.300 --> 01:06:20.400
بدنه فقال هل هناك دعاء خاص عند شرب ماء زمزم لا اعلم آآ اه شيئا يدل على ذلك في السنة ان يدعو الانسان بدعاء خاص عند شربه لماء زمزم وهذا يقول اه اذكار المساء هل تكون بعد العصر

154
01:06:21.050 --> 01:06:48.550
او قبيل المغرب تكون في هذا الوقت بعد العصر او قبيل المغرب هذا كله وقت لاذكار المساء يقول هذا الاخ نسمع كثيرا منكم ومن كثير من المشايخ الكلام على التوحيد فما معنى التوحيد

155
01:06:48.600 --> 01:07:10.350
وكيف يكون السبيل لتحقيقه اه التوحيد هو فعل العبد التوحيد هو فعل العبد وهو ان يفرد الله تبارك وتعالى بخصائصه جل وعلا يفرده جل وعلا بربوبيته ويفرده تبارك وتعالى باسمائه وصفاته

156
01:07:10.650 --> 01:07:30.750
ويفرده جل وعلا بالعبادة فيجعل عبادته وخضوعه وذله وجميع طاعته لله تبارك وتعالى خالصة دون شريك. فالتوحيد هو فعل العبد وهو يتناول نوعين توحيد علمي اي امور علمية يجب ان يفرد الله تبارك وتعالى بها

157
01:07:31.050 --> 01:07:47.850
والنوع الثاني عملي وهو اعمال وطاعات وقربات يأتي بها لله تبارك وتعالى خالصة دون ان يجعل معه شريك في شيء منها والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد