﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:20.200
منزلة الخوف والرجاء. بسم الله الرحمن الرحيم. يتشرف ابو هاجر ان يقدم لكم هذه المادة. يقول صاحب المنازل او المدارج ومن منازل اياك نعبد واياك نستعين منزلة الخوف والكلام لابن القيم رحمه

2
00:00:20.200 --> 00:00:40.200
والله شارحوا منازل السائرين في كتابه مدارج السالكين. منزلة الخوف او مقام الخوف. رتبة او درجة من رتب العبادة ومقام ينزل به العبد في سيره الى الله عز وجل يكتسب منه صفات

3
00:00:40.200 --> 00:01:00.200
ات تبلغه باذن الله الى ربه عبر مركب الرضا. تبلغه الى ربه. وذلك ان النبي عليه الصلاة والسلام قال في الحديث الصحيح من خاف من خاف ادلج ومن ادلج بلغ المنزل الا ان سلعة الله غالية

4
00:01:00.200 --> 00:01:20.200
الا ان سلعة الله الجنة. فشرط البلوغ اذا متوقف على الخوف. من؟ اداة شرط. وجوابها يكون مؤسسا على الوجوب اي ان جوابها لازم من خاف ادلج ومن ادلج بلغ بلغ المنزل

5
00:01:20.200 --> 00:01:50.200
الشرط بالمشروط وتعلق المشروط بالشرط هو تعلق لازم لا ينفكان فاذا انفكا فلا نتيجة بعد ذلك من جملة الشرط اطلاقا. وبيان هذا المعنى ان الخوف المحمود الذي ذكره الله عز وجل في كتابه وذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنته القولية واعظا ومذكرا

6
00:01:50.200 --> 00:02:10.200
مدكرة هو صفة لا يجوز لمؤمن يؤمن بالله حقا ويوقن باليوم الاخر ان يخلو قلبه من وجدان هذه الصفة. لا يجوز لمؤمن يعرف ان الله يراقبه ويرقبه. ويعرف ان مآله الى الموت

7
00:02:10.200 --> 00:02:30.200
ثم الى بعث وحشر وحساب يقف فيه على كل صغيرة وعلى كل كبيرة لا يجوز لمؤمن هذه عقيدته الا يذوق من جمال الخوف في سيره الى الله عز وجل شيئا

8
00:02:30.200 --> 00:02:50.200
ومن هنا كان القرآن الكريم لا يفتأ يذكر عباد الله الصالحين بان يخافوا ربهم. فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين. فالمطلوب اذا ان نخاف ربنا انما الخوف المطلوب ليس هو كما هو شائع

9
00:02:50.200 --> 00:03:10.200
بيننا في الاستعمال العادي. الخوف التعبدي له ذوق وطعم اخر. ذلك الوجل الذي يصيب القلب حين كما يذكر الرب حق الذكر الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم. هذا الوجل ما هو؟ هذا الوجل الذي

10
00:03:10.200 --> 00:03:30.200
هو صفة القلب المتحرك لا القلب الجامد. صفة القلب السائر لا القلب الراجع الى خلف. بل الصاعد عبر مدارج الايمان الى ربنا الرحمن سبحانه وتعالى. ومثل ذلك ايضا قوله عز وجل

11
00:03:30.200 --> 00:03:50.200
اما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هي المأوى. واما من خاف خاف مقام ربه. وايضا قوله في صفة الابرار انا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا نخاف

12
00:03:50.200 --> 00:04:10.200
انا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا. فوقاهم الله شر ذلك اليوم. ولقاهم نظرة وسرورا. الاية الخوف اذا لنفهمه جيدا. ونكتسب صفته يجب ان نقرنه بما قرنه الله به وبما

13
00:04:10.200 --> 00:04:30.200
فهمه سلف الامة الصالح من معنى الخوف. وذلك ان الخوف يرد مقرونا بالرجاء. الرجاء كما في قول في عز وجل ان تكونوا تعلمون فانهم يعلمون كما تعلمون. وترجون من الله ما لا يرجون. فالمؤمن

14
00:04:30.200 --> 00:04:50.200
يخاف ويرجو. ولا عبرة بخوف لا يقرنه رجاء. ولا عبرة برجاء ايضا. لا يقرنه خوف ومن هنا اذا نصل الى ان الخوف لدى المؤمن لا يكون الا معرجا. ولذلك صح ان نسمي هذه المنزلة

15
00:04:50.200 --> 00:05:20.200
منزلة الخوف والرجاء معا ان تخاف الشيء يعني ان يضطرب قلبك جزعا وهلك منه فالخوف اضطراب القلب حذرا من شيء ما قد يؤذيك. هذا على المعنى العام العادي. ولذلك فان الخوف بهذا المعنى الدنيوي العادي قد ينفع وقد يضر. اما الخوف بمعناه الرباني فانه

16
00:05:20.200 --> 00:05:40.200
دافع ابدا. وبينهما فرق كبير. الخوف بالمعنى المادي الدنيوي. الخوف لي نستعملوه في الدارجة ديالنا وايضا في العربية الفصيحة. لكن اذا كان متعلقا بخوف الاشياء في الدنيا. الخوف ديال العادة ديال بنادم. فهذا خوف ان

17
00:05:40.200 --> 00:06:00.200
جاوز حده كان مرضا. الانسان بطبعه وبفطرته يخاف. طبيعت بنادم انه كيخاف. طبيعة فترة فيه وذلك انه يستطيع ان يمسك الحية بيده. اذا كانت حية سامة فعلا. فهو يخاف منها. ويخاف من الخطر ايا كان

18
00:06:00.200 --> 00:06:20.200
اهذا الخطر؟ اي حاجة لي خطر تخاف منها؟ ولذلك فانه يجد في نفسه رد فعل مبعثه الخوف الفطري في الانسان رد الفعل بشكل تلقائي يعني بنادم الى تبغض كيتخلع بشكل تلقائي بلا ما يفكر انه خصو يخاف فهو امر اذن وجداني

19
00:06:20.200 --> 00:06:40.200
فطري في الانسان. طبيعي. لكن اذا تحول هذا الخوف الى مبالغة بحيث انه ولى اكثر من القياس ديالو. يصبح حينئذ كيولي مرض وهو معروف حتى عند اطباء الأمراض النفسية فوبيا فوبيا فمثلا قد يخاف الإنسان من الأوهام

20
00:06:40.200 --> 00:07:00.200
هذا وسواس ولا يكون هذا الوسواس الا بسبب ان خوفه الطبيعي جاوز حده يعني الخوف الطبيعي اللي فطري حيت بنادم كامل كيفوت القياس ديالو الا فات القياس ديالو كيتحول الى مرض فيصبح الانسان بذلك مريضا يخاف من كل شيء

21
00:07:00.200 --> 00:07:20.200
او كما نعبر بلهجتنا العامية يخاف من ظله هذا مرض خصو يتعالج فإذا مثل هذا الخوف الخوف المتعلق بالأشياء المادية اثاره على النفس سلبية. الآثار ديال الخوف المادي يعني الدنيوي الأثر ديالو على النفس. ماشي مزيانة

22
00:07:20.200 --> 00:07:40.200
سلبية فمن ذلك انه يضعف الشخصية. شخصية بنادم كضعاف ما كتبقاش عندو القدرة ديال المواجهة ويدافع على حقو. كيولي خايف مكمش مقادرش يعيش بشكل طبيعي بين الناس ومن ذلك ايضا انه يصاب بالاضطراب في اتخاذ القرار

23
00:07:40.200 --> 00:07:50.200
قرارات ما كتوليش عندو قدرة يتاخد القرارات. يقول ايه في الأمور لي خصو يقول فيها ايه ويقول لا في الأمور لي خصو يقول فيها لا. ما كتكونش عندو هاد القدرة

24
00:07:50.200 --> 00:08:10.200
بل يفقد حتى القدرة على الاختيارات يعني بحيث انه الى بغا يشري شي حاجة لراسو مكيعرفش يشري شمايت مكيعرفش يشري معندوش الثقة كيمكن ميكونش عارف ديك السلعة هدا ماشي هو المقصود ولكن حتى لما يعرف كيخصو لابد شي واحد معاه يقولو هادي لي مزيانة عاد كيقدر يرتاح

25
00:08:10.200 --> 00:08:30.200
هذا مرض ايضا اختيارات كيفقدها بسبب سوء التربية الذي قد يقع فيه غلو لدى الطفل منذ النشء الاول المبالغ في التخويف وهذا معروف البيئة ديالنا مع الأسف الشعبية المتخلفة انه الطفل الى بغينا نربيوه نخوفوه بالغول او بوعو

26
00:08:30.200 --> 00:08:50.200
هذا مرض وخطير جدا. ما كنردولوش البال ولكنه اثاره تكون سلبية جدا على شخصية الطفل بعده. فاذا الخوف من الاشياء ومن الانسان ومن كل خطر مادي في الارض ان بالغ او فاق حده يصير امرا

27
00:08:50.200 --> 00:09:10.200
مرضيا يولي مرض ولا تكون عواقبه الا وخيمة على ذلك الشخص وقد يفقد بعدها القدرة على العيش وسط المجتمع مكيبقاش قادر يعيش مع الناس. فينزوي وينكرش. هذه بعض اثار الخوف المادي. العادي الراجع الى العادات

28
00:09:10.200 --> 00:09:30.200
البشرية الاجتماعية. اما الخوف الاخر فليس عاديا. ليس راجعا الى العادات. بل هو راجع الى العبادات. وهو الخوف المذكور في القرآن. خوف يخالف الخوف الاول شكلا ومضمونا. جوهرا واعراضا. يعني المعنى الجوهري

29
00:09:30.200 --> 00:09:50.200
الحقيقي ديال الخوف المذكور في القرآن باعتباره عبادة مختلف اختلاف كبير على الخوف الدنيوي العادي والأعراض ديالو يعني الصفات ديالو والآثار ديالو حتى هي مخالفة للخوف اللي يقع على الإنسان في المجال الإجتماعي

30
00:09:50.200 --> 00:10:12.200
فاما الخوف المذكور في القرآن الكريم وفي السنة النبوية. فهو اولا خوف راجع الى معنى غيب كتخاف من الغيب وليس من الاشياء المادية لي قدامك مكتخاف لا من انسان ولا من حجر ولا من شجر ولا من وحش ولا من اي شيء

31
00:10:12.200 --> 00:10:32.200
ارض ما دام الخوف عندك تحول من هذا المستوى الى خوف متعلق بالغيب لا بعالم الشهادة ولا ممكن ان يتحرك مثل هذا الخوف في قلب امرئ الا اذا كان ممن قال فيهم الله عز وجل هدى للمتقين

32
00:10:32.200 --> 00:10:52.000
الذين يؤمنون بالغيب. ان لم يكن يؤمن بالغيب فلا يكون لهذا الخوف اثر في قلبه اذا انت تخاف من الله والله غيب مطلق سبحانه وتعالى. لا تدركه الابصار. وهو يدرك الابصار. سبحانه عز وجل. وتخاف من عذاب ربك

33
00:10:52.000 --> 00:11:12.000
بك وعذاب ربك غيب مطلق. لانه يتعلق باليوم الاخر وكل ذلك غيب. فاذا هذا النوع من الخوف يرجع الى ما؟ يرجع الى الايمان. ومن هنا لا يمكن ان يكون الا خيرا كله. ما دام انه خوف

34
00:11:12.000 --> 00:11:32.000
انبثق من قوة ايمانك بالله وباليوم الاخر فلا يكون باذن الله الا شفاء ودواء اول اعراضه انك تشفى باذن الله من الخوف الاول. من خاف خوف العبادة نجى من خوف

35
00:11:32.000 --> 00:11:52.000
وفي العادة لي ربي كرمو بخوف الله. وخوف اليوم الآخر كيبرا من خوف الإنسان وخوف الدنيا يا ويبرا من خوف الفقر ويبرا من الوسواس وينجو من كل ما يدمر اعصابه ويرهق حياته ويحطم شخصيته

36
00:11:52.000 --> 00:12:19.500
ويتحول الخوف الذي كان بقلبه. الخوف الدنيوي يتحول الى امن وسلام وطمأنينة وراحة ومن ذلك قوله عز وجل انا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نظرة وسرورا. من لطائف هذه الاية ان المؤمن حينما

37
00:12:19.500 --> 00:12:39.500
سيجد خوفا في قلبه. لله الواحد القهار. ويكون لهذا الخوف اعراض ان قلبه يضطرب. الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبكم خوفا من الله اذا احس المؤمن بهذا سبحان الله العظيم سرى في عروقه وفي بدنه امن وسلام

38
00:12:39.500 --> 00:12:59.500
السلام في الدنيا قبل الاخرة ولذلك سمي الخوف ايضا الخشوع الخشوع العبد الذي هو من السب الذين يظلهم الله يوم القيامة يوم لا ظل الا ظله. منهم رجل ذكر الله خاليا ففاضت عينه

39
00:12:59.500 --> 00:13:19.500
هذه الدرجة من الخوف هي التي تسمى الخشوع. فحينما تفيض العين دمعا ودموعا خوفا من الله عز عز وجل يعقوب ذلك مباشرة سكون في القلب. يضطرب القلب لذكر الله يضطرب. القلب كيتزلزل لذكر الله

40
00:13:19.500 --> 00:13:49.500
ثم بعد ذلك يسكن يسكن يعني يجيه واحد النوع ديال الراحة والسكينة كأنما هو ربيع من بعد قاسي ويعوضك الله عز وجل لذة وراحة وجمالا وهدوءا تجده وتتذوق بقلبك ووجدانك. وهذا كما يقولون مجرب ومسموع. متواتر السمع عبر كتب المؤذن

41
00:13:49.500 --> 00:14:09.500
الفينا من العلماء الصالحين. ومن كلمات الجنيد رحمه الله في هذا السياق عن دمعة الخشية. ان العين بها لتدمع وان القلب بها ليفرح. يعني الانسان ملي يحس بانه ادرك لذة الخوف. وجد لذة الخوف من الله لذة. وانها للذة

42
00:14:09.500 --> 00:14:29.500
فالدمع يسيل من العين والقلب يعقوبه بعد ذلك سكون وراحة وفرح بالله عز وجل. لما لانه بشر في القرآن. وجد البشرى اوليس في مثل ذلك قال عز وجل؟ كما قلنا قبل وما ذكرنا قبل

43
00:14:29.500 --> 00:14:59.500
انا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا. اذا احسست بهذا الخوف ففيك قال الله عز وجل الله شر ذلك اليوم ولقاهم نظرة وسرورا. والنظرة النظرة بالضاد جمال الوجه نظرا نظر الشيء ينظر نضارة اي جمل وصفى والعود النضر

44
00:14:59.500 --> 00:15:19.500
او الناظر ما شئت هو العود الطري الاخضر بحال ديك الشجيرة ملي كتكون نبتة جنب الما الحلو تلقى الاوراق ديالها ريانة خضرة صافية والعود ديالها طري يسيل بالندى هداك العود كيتسمى عود نضر فاذن هذه النظرة

45
00:15:19.500 --> 00:15:49.500
نظرة التي يعطيها الله لعباده الصالحين. انما تكون بسبب الرضا رضى الرحمن. وانما ينظر الوجه اذا عكس جمالا كيزيان الوجه ملي كيعكس الجمال اقصد بحال المرايا ملي كضرب فيها الضو كتعاود هي تضرب الضو فجهة خرى والنور الذي يعكسه الوجه الصالح انما هو نور الرحمان اوليس

46
00:15:49.500 --> 00:16:09.500
فبذلك قال عز وجل وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة ناضرة بالضاد والاخرى لي من وراها ناظرة فهي فنظرت فنظرت. وهذه الرؤية التي يثبتها العلماء في عقيدة السنة. ان المسلم المؤمن الذي

47
00:16:09.500 --> 00:16:33.800
دخول الجنة قد يمتعه الله عز وجل بالنظر اليه سبحانه. وثبت ذلك بالقرآن وبأحاديث صحيحة المليحة ذكرها البخاري وغيره كثير قد يكون لنا كلام حول النظر في الله عز وجل والى الله بعد لكن اليوم نقف عند حدود ما نريد من معنى

48
00:16:33.800 --> 00:16:53.800
خوف فهذا الخوف الذي يقع بقلب العبد يبشره ولا ينذره وانما النذير حقا نذير الحق هو للذي لا يشعر بشيء. اما المؤمن حينما يذوق طعم النظارة. يعني المومن ملي يقرا القرآن ويسمع السنة

49
00:16:53.800 --> 00:17:13.800
النبوية ويحس بالانذار ديال الرحمان لعباده يوقع له الخوف لكن هذا الخوف لا يدمره ولا يمزق اصابها بالعكس ينشر في عروقه الراحة والسرور لانه خوف مبشر ولانه خوف كما قلت مقرون

50
00:17:13.800 --> 00:17:33.800
بالرجاء بالرجاء وترجون من الله ما لا يرجو. فالكفار لا يرجون شيئا. لانهم يئسوا من اليوم الاخر لا يؤمن الكافر بالبعث كما يئس الكفار من اصحاب القبور ولا تيأسوا من روح الله انه لا ييأس

51
00:17:33.800 --> 00:18:03.800
من رح الله الا القوم الكافرون هم يائسون. اما المؤمن فلا ييأس اليأس صفة الكافر. المؤمن يرجو له طمع في الله رغم ذنوبه وعصيانه وشروده كلما اب الى الله الله عليه ولو بلغت ذنوبه عنان السماء ما لم يغرغر وما لم تشرق الشمس من غربها. ما دامت الفرصة مفتوحة للتوبة

52
00:18:03.800 --> 00:18:23.800
فباب التوبة مفتوح لكل العباد. وبكل اصناف الذنوب لا ذنب الا والله يغفره ما دام الانسان حيا فاذا مات فقد استسنى الله عز وجل من ذلك الشرك الاكبر. ان الله لا يغفر ان يشرك به

53
00:18:23.800 --> 00:18:43.800
ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. قال المفسرون بعد الموت. يعني من بعد الموت هادشي اما في الدنيا حتى الشرك كيغفره الله تعالى. او لم يغش لعمر بن الخطاب الذي سجد للاصنام زمنا من عمره ولكثير من المشركين اسلموا وتابوا وغفر الله لهم ورضي

54
00:18:43.800 --> 00:19:03.800
عنهم ايضا والرضا شيء ارفع من المغفرة. فإذن نطمع في الله ونرجوه سبحانه وتعالى. نرجوه وبما بخوفنا باش نفهمو الرجاء ماشي هو تقول الله غفور رحيم وتكا كيما يديرو بزاف ديال الناس وتقولو صلي يقولك الله غفر رحيم

55
00:19:03.800 --> 00:19:23.800
قال الله ترك الخمر الله غفور رحيم لا انما يرجو الله من يخاف الله فهما مقترنان لا يمكن يمكن ابدا ان يقع رجاء ليس معه خوف اطلاقا لأن الرجاء انما يتولد عن الخوف العبد الذي يخاف

56
00:19:23.800 --> 00:19:43.800
ربه هو الذي يذوق حقا طعم الرجاء. فتلك البشرى اذا التي يبشر الله بها عباده سبحانه وتعالى من انه سبحانه يلقيهم النظرة والسرور يوم القيامة يجدون لها الان في الدنيا راحة

57
00:19:43.800 --> 00:20:03.800
حتى البشرى مادام انهم قد ظفروا بالخوف فازوا ان وجدوا قلبا يخاف يخاف ربه وهاد النوع ومن الخوف قلت هو يشفي من كل الأمراض النفسية. من خاف الله حقا لا يمرض بشيء. لأن الأمراض النفسية كلها وبدون استثناء

58
00:20:03.800 --> 00:20:23.800
مصادرها ثلاثة ثلاثة د المصادر كتجي الامراض النفسية كلها وبالاستقراء التام وارجع ان شئت الى اطباء الى امراض نفسية ثلاثة ديال الاسباب هاد الناس كيمرض الإنسان نفسيا. وهذه اسباب يعالجها الخوف من الله كلها. اولها الخوف المادي العادي

59
00:20:23.800 --> 00:20:43.800
ان الانسان كيوقعلو خوف تخلع من شي حاجة وقع حدت فخاف خوفا شديدا وهو طفل او كبير او فهذا الخوف يسبب له مرضا هي لي سميوها الفوبيا قلنا قبل انه يعالج بخوف الله لما؟ لان الانسان حينما

60
00:20:43.800 --> 00:21:03.800
خافوا الله حقا. واللي يخاف ربي عز وجل حقيقة علاش خاف؟ من الله. لأنه ايقن انه هو سبحانه النافع الضار او الضار واعلم ان الامة لو اجتمعت على ان يضروك بشيء ما ضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك. توقن بان

61
00:21:03.800 --> 00:21:23.800
جميع اسباب الخوف المادي محكومة بامر الله. وان لا شيء اذا يخيف لان من يخيف لا يملك الامن لنفسه. هداك لي يخلعك هو معندوش الامن لنفسو. هو وليكن من يكن بشرا او

62
00:21:23.800 --> 00:21:50.100
او شيطانا او ما شيئ له. حينما توقن بان عدوك الذي اخافك ضعيف جدا مسلوك طوبوا القوة. ابو هاجر يحتاج الى يقين بخوف القلب من الرب وحده دون سواه السبب الثاني من اسباب هذه الامراض الحزن الشديد

63
00:21:50.400 --> 00:22:10.400
الانسان كيحزن حزن طبيعي كما قال النبي عليه الصلاة والسلام ان القلب ليحزن ولكن اذا تحول الحزن الى جزع الحزن نجانا الله واياكم منه الى كبر في القلب ديال الانسان ما كيبقاش حزن طبيعي كيولي مرض تما كيتسمى الجزع

64
00:22:10.400 --> 00:22:30.400
جزاء يعني صافي بنادم مبقاتش قاداه الدنيا ضاقت عليه الأرض بما رحبت ولا يكون هذا الا لضعيف الإيمان في القضاء والقدر. ماذا يحزن الانسان في الدنيا؟ فقد اهل او فقد مال. صافي. على من يجزع؟ وانت تعلم ان

65
00:22:30.400 --> 00:22:50.400
ان الله هو الذي يعطي وهو الذي يمنع. سبحانه وتعالى. ولذلك طولب العبد بالصبر وانما الصبر عند الصدمة لما طولب بالصبر حتى لا يتحول حزنه الى جزاء. ما يمكنش تقول لواحد ايوا ما تحزنش لابد يحزن. وما كاينش اللي ما يحزنش سيدنا رسول الله

66
00:22:50.400 --> 00:23:10.400
صلى الله عليه وسلم حزن على وفاة ابنه ابراهيم والمؤمن المومن يحزن علاش؟ لأن الحزن اللطيف من القلب لي فيه الرحمة هو لي كيحزن. فيحزن الانسان لفراق الحبيب والمحبوب يحزن. ولكن لا ينبغي ان يجزع

67
00:23:10.400 --> 00:23:30.400
ويتقلبوا عينيه ويكفر والعياذ بالله ويقمش ويقطع هذا جزع وهذا فقد اليقين في الله عز وجل. ولذلك لا يكون صاحبه الا اثما والعياذ بالله. فان ربى الانسان قلبه على الحزن المحمود

68
00:23:30.400 --> 00:23:52.300
وهزبه ان يصير الى جزع فسيبرأ باذن الله من كل الامراض التي تقع للانسان بسبب الجزع كثير من الشباب رجالا ونساء صابو بعقد نفسية كثيرة بسبب الجزاء لو كان في قلبهم شيء من الايمان الذي

69
00:23:52.300 --> 00:24:12.300
ثقلوا حركة القلب ان تحزن ولا تجزع. لما اصيب بما اصيب به. السبب الثالث والاخير الوسواس وهذا الوسواس غالبا ما يأتي قلت قبل قليل من سوء التربية. الإنسان ولي يخاف من الأوهام. يخوفه وهو طفل من الظلام

70
00:24:12.300 --> 00:24:32.300
ومن الناس ومن الاشكال ومن الالوان ومن الجن ومن يخوف يخوف حتى يصاب بالوسواس. والوسواس هو فقدان التوازن النفسي وكيولي عندو مرض فحياتو كلها وهو الذي لا يستطيع اتخاد القرارات فعلا بسبب الوسواس عافانا الله واياكم منه هذا

71
00:24:32.300 --> 00:24:52.300
كلهم لو استطاع الانسان ان يتعلق بربه من باب الخوف لنجا منه جميعا. لانك حينما تخاف وهذا واحد زائد واحد تساوي جوج يعني يقين حينما تخاف ربك حقا تأمن بعد ذلك كل شيء تا حاجة ما تبقى تخلعك تأمن كل شيء

72
00:24:52.300 --> 00:25:12.300
من الجزع تأمن الخوف المرضي وتأمن الوسواس وتأمن كل ما تفرع عن ذلك من الاضطرابات جميعا. تعلم ان تخاف الله وحده تجد راحة كبيرة في الدنيا وفي الاخرة باذن الله. واما من خاف مقام ربه

73
00:25:12.300 --> 00:25:32.300
ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هي المأوى. حينما تحس وتستشعر هذه المعاني تجد ريح الجنة من انفك قد شم الريحة ديال الجنة بنيفك شم وجدانية قلبية وتجد راحة كبرى وانت تسير

74
00:25:32.300 --> 00:25:52.300
الله عز وجل بعبادتك له سبحانه وتعالى. وتكون حقا من العابدين حينئذ ومن الموحدين حينئذ لان من جمع الخوف كله وفرغه في خوف واحد كان موحدا. اما من خاف اشياء كثيرة

75
00:25:52.300 --> 00:26:16.300
فهو يعبد الهة كثيرة كان ذلك بشكل لا شعوري فهو الشرك الخفي. وان كان لشكل شعوري ادراكي والعياذ بالله فهو الشرك الواضح الظاهر الجليس نسأل الله العافية. ملي تبدا تعتقد بأن هاد الحجرة ضر وتنفع. هذا شرك الأكبر. تخاف منها صافي. اما ان كان ذلك

76
00:26:16.300 --> 00:26:36.300
من غير طاقتك ما كتشعرش تا كيجيك داكشي فهو اذن شرك خفي. استعذ بالله من هذا وذاك وربي قلبك ان يتعلق خوفه به وحده دون سواه. وتجد راحة من كل شيء. ولذة في السير الى الله عز وجل. وهكذا ترى ان الخوف المادي العام

77
00:26:36.300 --> 00:26:56.300
ادي الإجتماعي لا يقود الا الى المرض. وان الخوف العبادي او التعبدي لا يقود الا الى الخير والا الى الصحة والا الى العافية والا الى الامن والسلام والطمأنينة. في الدنيا وفي الاخرة. وما يزال العبد يخاف

78
00:26:56.300 --> 00:27:16.300
ربه وهو يجتهد في الاعمال. ويشعر انه يترقى فعلا. لان المومن الايمان يزيد وينقص. المومن ملي تيزيد ايمانو كيحس بيه يحس بيه يشعر به في قلبه الطمأنينة والراحة لي كتزاد عليه ويشعر به في عمله ملي تشوف واحد

79
00:27:16.300 --> 00:27:36.300
العبادة من العبادات ثقيلة عليك. وكتمحنك ادرك واعلم حينئذ انك ناقص خوف. زيد شوي في الخوف تعلم ان تعرف ربك حتى تخافه. لانك لا تخاف الا من تعرف. وهذا المشكل اللي وقع. لما لا نخاف الله

80
00:27:36.300 --> 00:27:56.300
لا نخاف الله لاننا لا نعرف الله لو عرفناه حقا لخفناه ولذلك قال واما من خاف مقام مقام مقام اما ربي اي خاف قدر الله وجلال الله سبحانه وتعالى. فالله عز وجل له مقام عظيم وقدر

81
00:27:56.300 --> 00:28:16.300
عظيم ما قدروا الله حق قدره. حينما تقدره حق قدره. حينما تدرك انه الله مالك الكون وخالقه وانه متحكم فيك لا تتحرك الا باذنه. ولا يتنفس فيك نفس الا بامره

82
00:28:16.300 --> 00:28:36.300
كل دقات قلبك معدودة بعده سبحانه وتعالى محصاة باحصائه حينما تدق انما دقت لأنه قال لها كن وحينما تقف انما تقف لأنه عز وجل قال لها كن فتكون بالوقف كما كانت

83
00:28:36.300 --> 00:28:56.300
بالبدء تكون الحياة بامره ويكون الموت بامره. حينما تدرك ان هذا كله انما هو منه وتمضي في مدارج المعرفة معرفة الله عز وجل. تعلم ان تعرف ربك. حتى يحصل لك الخوف العالي. والخوف العالي

84
00:28:56.300 --> 00:29:16.300
هو الخشية. الخشية انما يخشى الله من عباده العلماء. العلماء العلماء بالله والعالم بالله هو الذي عرف لله قدره. ولا يعرف العبد لله قدره الا اذا عبده وسلك اليه. فلا

85
00:29:16.300 --> 00:29:36.300
يعرف الانسان ربه الا من خلال العلم بالعبادة. العلم بالعمل. وليس العلم المجرد. العلم بلا عبادة تقرا تقرا لن تعرف ربك ابدا. لأن الرب عز وجل انما يشاهد ويعرف ويعلم بالعبادة. والمشاهد

86
00:29:36.300 --> 00:29:56.300
هنا طبعا مشاهدة قلبية وجدانية لا بصرية. فالعبد اذا حينما يسلك الى ربه كما قال النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي ذكرناه قبل من خاف ادلج ومن ادلج بلغ المنزل والادلاج في العربية هو السير بليل ادلج الرجل اي

87
00:29:56.300 --> 00:30:16.300
سافر بالليل غاتقبط القطار ديال الجوج فالليل انت مدلج وعملك ادلاج وما المقصود من خاف ادلج؟ طبعا ماشي تيخاف من الله خصو يسافر بالليل المقصود ان تقوم الليل ان تصلي لله بليل نعم الرجل عبد الله لو كان يقوم

88
00:30:16.300 --> 00:30:36.300
والمقصود ايضا ليس ذلك فحسب ولكن ايضا ان تذكر ربك بليل ان تقرأ القرآن بليل ان يوقظك خوف الله بليل. لو حصل لك هذا اذا انت من الخائفين حقا ومن الذاكرين صدقا. من

89
00:30:36.300 --> 00:30:56.300
افا ادلج ولان عبادة الله بليل سير اليه. سير ورقي عبر مدارج الايمان اكبر منازل السائرين الى الله عز وجل. ويكسب الانسان حينئذ صفات العلو. مدارج دروج كما ذكرنا في حصص

90
00:30:56.300 --> 00:31:16.300
ما حدك طلع درجة مورا درجة وانت كتعلى وما حدك تعلى وانت تقرب لربي عز وجل حتى قال عليه الصلاة والسلام واقام ما يكون العبد من ربه وهو ساجد واقرب صيغة تفضيل اقرب مما مما كنت عليه قبل فما زلت

91
00:31:16.300 --> 00:31:36.300
تعبد وانت تقرب وتتقرب وما يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. كما في الحديث القدسي الصحيح فإذا الخوف الذي يولد العمل هو الذي يقودك الى الخشية لأنك تعرف ربك حينئذ تدرك

92
00:31:36.300 --> 00:32:06.300
دلالة وجماله سبحانه وتعالى. وتجد له عز وجل في قلبك محبة محبة لانك حينما تعرفه وتدركه يغيب عن ذهنك كل جمال مادي دنيوي ويغيب عن ذهنك حينئذ كل طمع دنيوي ويتعلق قلبك بالله وحده تعلق المحب له عز وجل. لان المحب لا يحب الا اذا رأى

93
00:32:06.300 --> 00:32:26.300
لا يعقل ابدا حتى في الاصطلاح الاجتماعي المادي البشري ان يقال ان فلان يحب فلانا او فلانة وهو لا يرى ولم يعرف منه او منها شيئا هذا في المثال لا يعقل ولا يقبله المنطق ولا العقل انما يحب من رأى فلا يحب العبد ربه

94
00:32:26.300 --> 00:32:56.300
الا اذا رأى خصاله سبحانه في النفس وفي الافاق في النفس وفي الافاق وفي انفسكم افلا تبصرون سنريد اياتنا فهذه الاراءة التي تراها انما هي انوار اسمائه الحسنى الرحمن الرحيم الملك القدوس السلام المؤمن وسائر الاسماء تتجلى انوارها على الكون كله فترى جمال ربك في كل

95
00:32:56.300 --> 00:33:16.400
شيء بمعنى انه سبحانه وتعالى يريك قدرته وعظمته في كل شيء من حيث هو خالق كل شيء فهو سبحانه منزه عن الاشياء عال في السماء لكن جماله وجلاله يراه العبد بصدق حينما يتدبر

96
00:33:16.400 --> 00:33:36.400
تفكر في خلق السماوات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار. العبد المؤمن يرى هذه الاشياء ترى النعمة الالهية في نفسه وفيما حوله. واذا رأى هذا احب من ملك هذا. حينما ترى هذه الاشياء تحب

97
00:33:36.400 --> 00:33:56.400
ومن ملكها ومن اعطاك كل هذا والانسان مفطور على حب الخير مفطور على حب الخير والله منه كل الخير. الخير كله انما هو من الله. فحينما ترى الخير الحق فانك ترى اثار رحمة ربك. فتح

98
00:33:56.400 --> 00:34:16.400
ربك. واذا احببته وحدته حق التوحيد. وذلك قوله عز وجل في القرآن الكريم. ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله. والذين امنوا اشد حبا لله. والذين امنوا

99
00:34:16.400 --> 00:34:46.400
اشد حبا لله والصيغة صيغة تفضيل مطلق اشد حبا ما الحب؟ حركة القلب وما يلانه الى المحبوب. فاذا كان المؤمن اشد حبا لله فهو متعلق بالله شديد اذا التعلق بالله ولا يكون كذلك الا اذا عرف الله. وان تعرف الله فقد بينا الطريق بما بينه رسول

100
00:34:46.400 --> 00:35:06.400
والله من خاف ادلج انما هو بالادلاج ولا تستطيع الادلاج الا اذا احسست بالخوف واحدة تنتج عنها الاخرى لن تحب الله الا اذا عرفته. لان المحبوب لا يكون الا معروفا. ولن تعرف الله الا اذا عبدته

101
00:35:06.400 --> 00:35:26.400
فبالعبادة تعرف الله ولن تعبده حق العبادة الا اذا خفت وحده. فالخوف بدء الطريق والبداية من خاف بداية ادلج عبد وعبد بحق ايقظه الخوف بليل يذكر الله ويسبحه. اقرأوا القرآن

102
00:35:26.400 --> 00:35:46.400
يصلي ما استطاع ولا يكلف الله نفسا الا وسعها. يوما اياما لا حد ولا عد ولا حصر ولا تخصيص وانما هو مطلق حتى لا نقع في البدع. خلي الأمر مطلق كما اطلقه الرسول عليه الصلاة والسلام. في قوله لعبد الله بن عمر نعم الرجل

103
00:35:46.400 --> 00:36:06.400
عبد الله لو كان يقوم بليل. علماء اصول الفقه والمفسرون ايضا الذين يدركون طبقات دلالات القرآن يقفون على مثل هذه المعاني بليل نكرة مطلقة نكرة مطلقة حتى لا يقع لها تقييد

104
00:36:06.400 --> 00:36:26.400
فليست هي الليلة الفلانية بليل ولا هي كل الليل ولا هي اول الليل ولا هي اخر الليل بليل اني بما استطعت انت من الليل. نعم وهناك اوقات بعضها خير من الاخر. ما في ذلك شك

105
00:36:26.400 --> 00:36:46.400
ثلث الليل الاخر افضل الليل على الاطلاق. ولكن قيل لك بليل فعسى ان تقوم اول الليل خير من ان لا تقوم لا اوله ولا اخره. قيل لك بليل ودخل النبي عليه الصلاة والسلام المسجد يوما ووجد حبلا

106
00:36:46.400 --> 00:37:06.400
ممدودا بين ساريتين. واحد الحبل مشدود من هاد الساريان هاديك السارية. على سبيل المثال. فقال لي من هذا الحبل؟ قيل لزينب رضي الله عنها. تقوم الليل فإذا تعبت شدت فيه باش ما طيحش بالنعاس قال حلوه قلعوه حيدوه وليقم احدكم نشاطه

107
00:37:06.400 --> 00:37:36.400
شاطه اي استعداد ما حد عندو القوة والرغبة فإذا تعب او كسل فليرقد فإنما طلب منك طاقتك. وفوق طاقتك لا تلام. ولكن المشكل هو خبس النفس. ما خبثها سلها الزائد وجدلها الزائد واملها الكاذب الإنسان اليوم غدا اليوم غدا اليوم غدا امل

108
00:37:36.400 --> 00:38:06.400
حتى ينتهي الوقت كله ولا تحين مناص والكسل الزائد ان الانسان يثقل دمه وتخبث ليس لتعب ابدا وانما لبعد عن الله. فلو اقترب العبد من النور لاستنار اللي قاعد في الظلام بعيد راه في الظلام. فيكون في الظلام ووجهه مظلما. هو براسو مظلام لان الاجسام

109
00:38:06.400 --> 00:38:26.400
انما تدرك في النور ولو اقترب الانسان الى النور لوجد النور هو يشوف النور ثم يصبح هو منيرا هو نفسه كيولي لما؟ لأن وجهه يعكس النور؟ وفي الحديث اللهم اعطي قلبي نورا واجعل من فوقي نورا

110
00:38:26.400 --> 00:38:46.400
ومن تحت نورا وعن يميني نورا وعن شمالي نورا. واجعل من اماني نورا ومن خلفي نورا. اللهم اعطني نورا. وانما النور نور السماوات والارض. الله نور السماوات والارض هو النور الحق ومصدر كل النور. الذي ينير

111
00:38:46.400 --> 00:39:06.400
القلوب والانفس. فمن بعد بعد في الظلام. ومن قرب انار واستنار. استنار هو كيضوى هو يضوي. والمؤمن ينير حقا. الفرد الصالح في الاسرة ينير اسرة كلها. المؤمن الصالح في الحي ينير

112
00:39:06.400 --> 00:39:29.550
الحية كله ينيره سلوكا وقدوة وموعظة وذكرا وشكرا من هنا اذ مفتاح كل لهذا ان تخاف ربك ان تخاف ربك. وحينما تخاف ربك اذا يكرمك الله عز وجل بالرجاء. حتى ان ابن القيم رحمه الله

113
00:39:29.550 --> 00:39:49.550
مثالا جميلا بديعا للعبد الذي ادرك هذا كله. فقال كأن المؤمن طائر يطير. مثل المؤمن بواحد الطير طيب جناحه الايمن خوف الله. وجناحه الايسر رجاء الله. ومركبه الذي يسير فيه. الفضاء الذي يسير فيه

114
00:39:49.550 --> 00:40:09.550
فيه محبة الله. فالخوف سائق والرجاء حاد. وبينهما فرق. الخوف سائق والسائق باش كيسوق بالعصا لي سوق البهيمة اعزكم الله يسوقها بالعصا ففيه نوع من الفزع الخوف سائق والرجاء حاجة

115
00:40:09.550 --> 00:40:29.550
الحادي عند العرب هو اللي كيسوق الجمال بالانشاد كيسوق القافلة بالانشاد وهو الذي يسمى الحداء لأن طبيعة ديال الإبل ان ملي كيبدا يغني لها الإنسان كتسمع الكلام الجميل وكتنشط في الحركة وتمشي مزيان وهذا معروف في البهائم

116
00:40:29.550 --> 00:40:49.550
حتى الذين في البادية ملي يبغي يسقي البقرة يغني لها او يصفر لها. فتشرب مزيان وهذا مشاهد. فكذلك كانت العرب تحدو الإبل ما معنى تحدو الإبل؟ تسوقها بالأشعار والإنشاد والغناء يغنيو ليها باش كتنشط وتمشي مزيان. فكان الغناء عند العرب بغير آية

117
00:40:49.550 --> 00:41:09.550
الآلات الموسيقية طبعا يسمى الحداء. فإذا هذا اللي يسوق الجمال بالغنا. يعني الجمال كتمشي فرحانة. ولذلك شبه الرجل بالحداء حتى ان ابن القيم رحمه الله كتب كتابا سماه حادي الارواح حادي الارواح الارواح التي تروح الى

118
00:41:09.550 --> 00:41:29.550
الى بلاد الرواح يحدوها ذكر الله عز وجل. اذا كان الحداء يقود العبد قيادة فرح يسوقه سوق نشاط وفرح. ولا يكون الحداء الا نتيجة للخوف. الخوف من الله حقا. من هنا اذ

119
00:41:29.550 --> 00:41:49.550
تبين في خلاصة الامر ان من ادرك الخوف التعبدية ادرك الخير كله خير الدنيا وخير الاخرة وسار الى الله بشوق لا يشعر في عبادته بملل ولا في طريقه الى الله بكسل. فنسأله عز وجل

120
00:41:49.550 --> 00:42:09.550
ان يجعلنا من الخائفين حقا. ويجعلنا من الصادقين حقا. ويجعلنا من الذاكرين حقا. اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه واجعلنا لك من الشاكرين. اللهم اجعلنا من التوابين واجعلنا من المتطهرين

121
00:42:09.550 --> 00:42:29.550
واغفر لنا اجمعين. اللهم اغفر لنا اجمعين. اللهم اغفر لنا اجمعين. اللهم ارحمنا اجمعين. اللهم انا في رحمتك برحمتك. اللهم ادخلنا في رحمتك برحمتك. اللهم ادخلنا في رحمتك برحمتك واجعلنا لك من الشاكرين. واجعلنا من

122
00:42:29.550 --> 00:42:49.550
بوابين واجعلنا من المتطهرين. وصلي اللهم وبارك على سيد الاولين والاخرين. محمد المصطفى النبي الامين واله وسلم تسليما سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين ويغفر الله لي ولكم. اخي الكريم نقترح عليك بعد سماعك لهذا الشريط

123
00:42:49.550 --> 00:43:04.850
ان تعطيه لمن تعرف لكي يستفيد منه. والدال على الخير كفاعله. والى لقاء اخر ان شاء الله هذا ابو هاجر يحييكم. علما جميع الحقوق محفوظة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته