﻿1
00:00:02.350 --> 00:00:22.350
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى وغفر له ولشيخنا والسامعين وجميع المسلمين

2
00:00:22.350 --> 00:00:50.200
يقول في كتابه البراهين العقلية على وحدانية الرب ووجوه كماله. قال رحمه الله ومن وحدانية الله تعالى وكرمه ما يكرم الله به الواصلين لارحامهم المحسنين الى المضطرين والمحتاجين  وخلفه العاجل لهم نفقاتهم. وتعويضه لهم من وجوده وكرمه

3
00:00:50.450 --> 00:01:13.250
وتعويضه لهم من جوده وكرمه. وفتحه لهم اسبابا وابوابا من الرزق. بسبب ذلك الاحسان الذي له الموقع الطيب وقد علم الخلق المتأملون ان سبب ذلك تلك الاعمال الصالحة والصلة والاحسان والمقدمات الحسنة

4
00:01:13.700 --> 00:01:36.300
الا يدلنا ذلك ان الله قائم على كل نفس بما كسبت. وان هذا جزاء معجل وثواب حاضر نموذج لثواب الاخرة وانواع ذلك وافراده لا تدخل تحت الحصر. وقد رأى الناس من ذلك عجائب مصداقا لقوله تعالى وما

5
00:01:36.300 --> 00:02:04.250
انفقتم من شيء فهو يخلفه. وقوله لئن شكرتم لازيدنكم. ولقوله صلى الله عليه وسلم من ان يبسط له في رزقه وينسأ له في اجله. فليصل رحمه. متفق عليه فكم احسن الله على المحسنين؟ وكم اخلف نفقات المنفقين؟ وكم جبر قلوب الواصلين لارحامهم المشفقين

6
00:02:04.700 --> 00:02:26.650
الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا برهان اخر

7
00:02:27.000 --> 00:03:03.200
من براهين الوحدانية ودلائلها ما يكرم الله سبحانه وتعالى به اهل الاحسان والفضل والبذل في سبيل الله سبحانه وتعالى وايضا من يحسنون برا بوالديهم وصلة لارحامهم ومن يحسنون في الوقوف مع حاجة المحتاج وضرورة المضطر

8
00:03:03.850 --> 00:03:35.200
فهؤلاء يرى الناس شيئا من الثواب المعجل من بركة في المال  سعة في الرزق وراحة في البال وغير ذلك مما يراه الناس ويعاينونه فيمن يكرمه الله سبحانه وتعالى بهذه الخصال العظيمة

9
00:03:35.500 --> 00:03:59.800
وهي كما قال الشيخ رحمه الله تعالى بالتأمل يدرك الناس ان هذه من اسباب الاحسان من اسباب البذل من اسباب الصلة المتولدة عنها وقد قال الله سبحانه وتعالى واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم

10
00:03:59.950 --> 00:04:18.700
قال عليه الصلاة والسلام ما نقصت صدقة من مال وقال عليه الصلاة والسلام من احب ان يبسط له في رزقه وان ينسأ له في اثره فليصل رحمه هذه او هذا ثواب معجل في هذه الحياة الدنيا

11
00:04:18.750 --> 00:04:42.150
وهو انموذج لثواب الاخرة. فان ثواب الله سبحانه وتعالى نوعان معجل في الدنيا ومؤجل في الدار الاخرة وثواب الاخرة خير وابقى فالحاصل ان هذا من دلائل الوحدانية من دلائل الوحدانية وبراهينها ما يشاهده الناس ويعاينون

12
00:04:42.150 --> 00:05:13.350
من اكرام الله سبحانه وتعالى اوليائه واصفيائه نصره له ودفاعه عنهم ومده لهم بالمعونة والتوفيق كل هذا من براهين ودلائل وحدانية الله سبحانه وتعالى. نعم. قال رحمه الله ونظير هذا البرهان العقوبات

13
00:05:13.350 --> 00:05:39.050
التي يعجلها الله للباغين والقاطعين والظالمين والمجرمين بحسب جرائمهم عقوبات يشاهدها الناس رأي العين نعم يعني الظالم آآ يمهله الله سبحانه وتعالى ولا يهمله. كذلك اخذ ربك اذا اخذ القرى وهي ظالمة ان اخذه اليم شديد

14
00:05:39.050 --> 00:06:07.100
فهو سبحانه وتعالى يمهل ولا يهمل و ويعاين الناس من العقوبات المعجلة للبغاة والظلمة والطغاة يرى الناس بس عقوبات مؤجلة يشاهدونها في هذه الحياة الدنيا وهذا مثل ما ذكر نظير البرهان السابق في باب الاحسان يكرم

15
00:06:07.100 --> 00:06:36.250
والله المحسنين وفي باب الظلم والبغي يعاقب الله سبحانه وتعالى البغاة المعتدين. نعم عقوبات يشاهدها الناس رأي العين ويتيقنون ان ذلك جزاء وعقوبة لتلك الجرائم. ويتيقنون ان ذلك جزاء وعقوبة لتلك الجرائم. هنا ايضا ينبغي ان يتنبه على امر يعني

16
00:06:36.300 --> 00:07:09.450
احيانا بعض  بعض الحوادث التي تكون من فيضانات او زلازل او اشياء من هذا القبيل يعني بعض الناس يتعجل بوصفها بانها اه عقوبات لهؤلاء ويجزم بانها عقوبة فمثل هذا التيقن والجزم انها عقوبة لكل من

17
00:07:09.500 --> 00:07:34.650
اه من اه نزلت به تلك الزلازل او الفيضانات او نحو ذلك الجزم بانه في كل حال من هذه الاحوال محل نظر. محل نظر وعلى كل حال يخشى يعني لا يجزم لكن يخشى ان يكون من العقوبات

18
00:07:35.100 --> 00:07:56.450
وآآ لكن التيقن والجزم في بعض هذه الحالات محل نظر لكن بعض الطغاة او بعض الظلمة ربما قد يصل الحال في في هذا المقام بالجزم ان هذه عقوبة له على افعاله بخلاف

19
00:07:56.450 --> 00:08:24.000
العامة او الحوادث ليس العقوبات وانما الحوادث العامة التي تحصل  البلاء يعم البلاء يعم لكنه آآ لكن يبعث الناس على احوالهم واعمالهم ونياتهم نعم. قال رحمه الله فمن تأمل وسمع الوقائع وايام

20
00:08:24.000 --> 00:08:44.000
الله في الخلق وعلم ارتباطها باسبابها الحسنة والسيئة علم بذلك وحدانية الله وربوبيته مال عدله وسعة فضله فضلا عن الاستدلال بها على وجوده ووجوب وجوده. نعم يعني في هذه قدر الزائد على

21
00:08:44.000 --> 00:09:08.700
الاستدلال بها على الوحدانية آآ على وجود الله وجوب وجودة وانما فيها دلالة على كماله على فضله على انعامه على احسانه على عظيم رحمته على كرمه. على شدة بطشه وانتقامه وعقوبته. نعم

22
00:09:08.700 --> 00:09:27.650
ان كل ما دل على شيء من اوصافه وافعاله فانه يتضمن اثبات ذاته ووجوب وجوده وعلم استناد العوالم العلوية والسفلية اليه في ايجادها وبقائها وحفظها وامدادها بكل ما تحتاج الى

23
00:09:27.650 --> 00:09:52.650
نعم قال رحمه الله فصل تابع لما قبله واعلم ان طرق معرفة الله واسعة جدا. وذلك بحسب حاجة الخلق وضروراتهم اليها. وكل يعبر عن بعبارات اما كلية واما جزئية بحسب الحال التي تحضره وبحسب الامور التي تغلب عليه

24
00:09:52.750 --> 00:10:12.750
والا فكل ما خطر في القلوب وشاهدته الابصار وادركته الحواس والمشاعر وكل متحرك وساكن وكل حيوان وجماد ادلة وبراهين على وحدانية الله وايات عليه. وفي كل شيء له اية تدل

25
00:10:12.750 --> 00:10:40.450
على انه واحد ولكن الجزئيات تسبق الى الاذهان وتفهمها القلوب تفصيليا ويحصل بها النفع والفائدة العاجلة لسهولتها وبساطتها وكونها تدرك بالبديهة فلنذكر لها امثلة وحكايات عن المتقدمين والعصريين وكل يفهم منها ما يناسبه ويليق بفهمه. في هذا الفصل

26
00:10:40.850 --> 00:11:05.550
الذي وصفه رحمه الله بانه تابع لما قبله سيذكر الشيخ رحمه الله امثلة تفصيلية لاقامة البرهان او ذكر البرهان على وجود الله ووحدانيته وتعالى والامثلة التي يذكرها هي في الغالب جزئيات

27
00:11:05.900 --> 00:11:27.900
اه جزئيات كل عبر فيها بحسب حاله بحسب مقامه بحسب مداركه وفهومه على تفاوت في الناس في ذلك لكن مثل ما قال الشيخ لما تنوعت البراهين وكثرت في كل شيء

28
00:11:27.900 --> 00:11:56.500
له اية تدل على انه الواحد تجد ان المستدلين على الوحدانية كل يستدل جزئية من هذه الجزئيات الدالة على وحدانية الرب وكماله سبحانه وتعالى. وسرد الشيخ رحمه الله امثلة كثيرة جدا لقدامى ومعاصرين كما وصف رحمه الله تعالى في

29
00:11:56.600 --> 00:12:18.450
آآ طريقة استدلالهم بهذه الجزئيات على وحدانية الله سبحانه وتعالى. اذا عرفنا ان كل شيء يدل الوحدانية في كل شيء له اية اي تدل على وحدانيته سبحانه وتعالى فاذا كانت الدلائل هي في كل

30
00:12:18.450 --> 00:12:41.250
بشيء فلا غرابة ان نرى اه تنوع الاستدلال وتنوع ما يذكر من جزئيات في الاستدلال على وحدانية الله. كل بما فتح الله سبحانه وتعالى عليه. من برهان في هذا المقام

31
00:12:41.250 --> 00:13:01.250
نعم. قال رحمه الله سئل بعضهم بم عرفت ربك؟ فقال ان البعرة تدل على البعير واثار السير تدل على المسير فسماء ذات ابراج وارض ذات فجاج وبحار ذات امواج الا تدل

32
00:13:01.250 --> 00:13:21.250
على اللطيف الخبير نعم يعني هذه هذا الان آآ رجل سئل في الغالب انه من الاعراب يعيش في البادية بين الابل لا يرى الا الابل و السماء والارض والجبال فاستدلاله في محيط هذا الذي

33
00:13:21.250 --> 00:13:41.250
هو يعاينه بشكل يومي. فلما قيل له بما عرفت ربك؟ قال ان البعرة تدل على البعير. ان البعرة تدل على البعير يعني عندما يرى البعرة وهي الرجيع الذي يخرج من من

34
00:13:41.250 --> 00:14:05.200
عندما يراه يدرك انه في هذه المنطقة بعير او مر بها بعير. فالبعرة تدل على البعير والخطوة تدل المسيح اذا رأيت اثر خطوة في الارض تقول ان هذا هذه الارض مر من منها رجل. او مر منها دابة او مرت حية

35
00:14:06.450 --> 00:14:26.450
بحسب نوع الخطوة التي تراها امامك. فالخطوة تدل على المسير وتدل ايضا على اهو دابة او انسان او حية او غير ذلك يدرك مما يرى من اثر. فالبعرة تدل على البعير

36
00:14:26.450 --> 00:14:56.050
والخطوة تدل على المسير هذه المقدمة النتيجة لهذه المقدمة عندما ينظر الانسان في السماء ذات الابراج والارض ذات الفجاج والبحار ذات الامواج الا تدله على خالق عظيم موجدا لهذه الاشياء متقن في صنعها. هذا لا ريب فيه. اذا كانت خطوة تدل على المسير

37
00:14:56.550 --> 00:15:28.300
فكيف بهذا العالم العظيم المتقن خلقا وابداعا واتقانا فلا شك ان هذه السماء والارض والجبال والبحار والامواج وغير ذلك من مخلوقات الله العظيمة كلها براهين على كمال خالقها مبدئيا سبحانه وتعالى قال رحمه الله واجتمع طائفة من الملاحدة ببعض اهل العلم اظنه ابا حنيفة

38
00:15:28.300 --> 00:15:48.300
رحمه الله فقالوا ما الدلالة على وجود الصانع؟ فقال لهم دعوني فخاطري مشغول بامر غريب قالوا ما هو؟ قال بلغني ان دجلة بلغني ان في دجلة سفينة عظيمة مملوءة من اصنام

39
00:15:48.300 --> 00:16:08.300
مملوءة من اصناف الامتعة العجيبة وهي ذاهبة وراجعة من غير احد يحركها ولا ربان يقوم عليها فقالوا له مجنون انت؟ قال وما ذاك؟ قالوا هذا يصدقه عاقل. فقال لهم فكيف صدقت

40
00:16:08.300 --> 00:16:28.300
ان هذا العالم بما فيه من الاصناف والانواع والحوادث العجيبة. وهذا الفلك الدوار السيار. يجري وتجري في هذه الحوادث بغير محدث وتتحرك هذه المحركات بغير محرك فرجعوا على انفسهم بالملام. نعم هذه

41
00:16:28.300 --> 00:16:48.300
هذه تنقل عن ابي حنيفة رحمه الله تعالى اه قد ذكرها الحافظ ابن كثير رحمه والله في اول تفسير سورة البقرة يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم

42
00:16:48.300 --> 00:17:08.300
تقول آآ اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون. عند هذه الاية من آآ اوائل سورة البقرة ذكر ذلك وهو موجود في بعض الطبعات. موجود في بعض طبعا تفسير ابن كثير

43
00:17:08.300 --> 00:17:28.300
رحمه الله تعالى وهي موجودة في بعظ نسخ التفسير فهل هي اصلها منه يعني مع امثلة كثيرة من هذا القبيل ذكرها رحمه الله ذكر شيئا عن ابي حنيفة وعن آآ الشافعي

44
00:17:28.300 --> 00:17:47.700
وان ما لك واحمد بن حنبل ذكر امثلة كلها من هذا القبيل في باب الاستدلال على على وحدانية الله سبحانه وتعالى. فهل هي من كلامه او من لحق بعض النساق؟ لا ادري لكنها

45
00:17:47.700 --> 00:18:17.700
يعني آآ في بعض طبعا لتفسير ابن كثير موجودة وبعض الطبعات المحققة حذف آآ منها ذلك لربما انه يكون من لحق بعض النساخ او نحو ذلك. آآ ان جماعة من الملاحدة جاءوا الى احد الولاة وطلبوا من يناظرهم فدعا لهم ابا حنيفة

46
00:18:17.700 --> 00:18:47.700
فتأخر شيئا ما في المجيء ولما وصل سألوه عن تأخره فقال كنت كان بيني وبينه نهر دجلة وانتظر قاربا حتى اعبر ما ما وجدت قاربا ثم جاءت كاخشاب وتجمعت بنفسها وجاءت المسامير وتسمرت في هذه حتى اصبح امامي سفينة

47
00:18:47.700 --> 00:19:10.250
وركبت فيها فعبرت وجئت اليكم فقالوا هذا الكلام لا يقبل وهذا هذا الذي جاء يناظرونه هذا كلام لا يقبل كيف تكون سفينة وتتجمع اخشاب ودون ان ان ان يجمعها احد وان يعمل على تسميرها في في اماكنها هذا ما يمكن

48
00:19:10.450 --> 00:19:29.950
ولا يقبل فقال لهم هو اراد ذلك قال لهم اذا كيف قبلت عقولكم ان هذه السماوات المتقنة والارض واخذ يعد شيء من ذلك كيف قبلت عقولكم انها وجدت هكذا صدفة من غير موجد

49
00:19:30.200 --> 00:19:50.200
وانتم لم تقبلوا قطعة صغيرة جدا ان الا يكون لها ان تكون تصنعت بغير ان يكون هناك من عمل على صنعها فالحاصل ان هذا من مما يستدل به والامر كما ذكر الشيخ في المقدمة يعني في كل مقام

50
00:19:50.200 --> 00:20:10.200
يذكر بما يناسب بما يناسب هذا المقام لكن هذه الامثلة الذي التي يذكر الشيخ تفتح طالب العلم ايه ده افاقا في هذا الباب باب اه الدلائل والبراهين على وحدانية الله سبحانه وتعالى نعم

51
00:20:10.200 --> 00:20:30.200
قال رحمه الله وقيل لبعضهم بم عرفت ربك؟ فقال هذه النطفة التي يلقيها الفحل في رحم الانثى فيطورها الله من نطفة الى علقة الى مضغة الى اخر اطوارها. فيكون بشرا سويا كاملا

52
00:20:30.200 --> 00:21:00.200
الاعضاء الظاهرة والباطنة له سمعا له سمع يسمع به الاصوات وبصر يبصر به المشاهدات كل يهتدي به الى مصالحه ويدان يبطش بهما ويعمل بهما الاعمال الدقيقة ورجلان يمشي بهما واعضاؤك كثيرة خلقت لمنافع اخر معروفة وله منافذ يدخل منها ما يغذي البدن ومنافذ اخر

53
00:21:00.200 --> 00:21:20.200
يخرج منها ما يضره. وقد ركب هذا التركيب العجيب الذي لو اجتمع الخلق الذي لو اجتمعت الخلق على ايجاد شخص واحد على هذا الخلق المحكم العجيب لعجزت معارفهم وقدرهم عن ذلك. اليس ذلك دليلا وبرهانا؟ على وجود

54
00:21:20.200 --> 00:21:44.250
قالقي وعظمته ووحدانيته قلت وقد ذكر الله هذا البرهان في كتابه في اساليب متنوعة. نعم الله عز وجل ذكر هذا القرآن في كتابه باساليب متنوعة. من ذلك ما استمعنا اليه اليوم في صلاة الفجر في دعوة نوح عليه

55
00:21:44.250 --> 00:22:13.700
السلام لقومه من البراهين التي ذكرها نوح عليه السلام لقومه ليعظموا الله عز وجل ويقدروه حق قدره ويفردوه العبادة والتوحيد والاخلاص من جملة هذه البراهين ما ذكره الله عز وجل في دعوة نوح لقومه لما قال لهم آآ ما لكم لا ترجون لله

56
00:22:13.700 --> 00:22:35.200
اوقد خلقكم اطوارا هذا هو البرهان الذي تحدث عنه الشيخ هنا وقد خلقكم اطواره. فهذا هذه الاطوار في خلق الانسان هي من براهين ودلائل وحدانية الله سبحانه وتعالى خلق الانسان من نطفة من ماء مهين. ثم هذه النطفة من

57
00:22:35.200 --> 00:22:59.800
المهين تتحول الى الى علقة قطعة صغيرة من الدم ثم العلقة تتحول الى مضغة قطعة صغيرة من اللحم ثم تكسى ثم تكون عظاما ثم تكسى العظام لحما ثم يشق فيه السمع والبصر والاعضاء

58
00:23:00.050 --> 00:23:30.900
بهذا الاتقان حتى يخرج انسانا سويا والله جل وعلا يقول وفي انفسكم افلا تبصرون ويقول سنريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم. هذه هذه النفس واطوارها او خلقها النفس البشرية واطوار خلقها هذا كله من دلائل وحدانية الله وان

59
00:23:30.900 --> 00:23:55.850
هذا الخلق بهذه الاطوار وبهذا وبهذا الاتقان هو دليل على كمال من خلقه خلقه في احسن تقويم فالحاصل ان هذا من براهين الوحدانية وحدانية الله وايظا هو من براهين البعث والنشور كما في اوائل سورة الحج

60
00:23:55.950 --> 00:24:15.950
نعم. قال رحمه الله وقيل لاخر بما عرفت الله؟ فقال بايصاله النعم الى خلقه وقت الحاجة والضرورة اليها. هذا الغيث ينزله وقت الحاجة. ويرفعه اذا خيف منه الضرر. وهذا الفرج

61
00:24:15.950 --> 00:24:35.950
لبعضهم وقيل لبعضهم بما عرفت ربك؟ قال بنقض العزائم والهمم. ومعنى ذلك ان العبد يعزم في كثير من اموره عزما جازما مصمما لا تردد فيه. ثم بعد ذلك تنتقض همته وينحل عزمه الى تركه

62
00:24:35.950 --> 00:24:58.350
والى امر اخر يرى فيه مصلحته. وما ذاك الا لان الله على كل شيء قدير. يصرف القلوب كما يصرف القلوب يصرف القلوب وما ذاك الا لان الله على كل شيء قدير يصرف القلوب كما يدبر كما يدبر الابدان وقد

63
00:24:58.350 --> 00:25:18.350
عن بعض ما يعزم عليه لطفا به وابقاء على ايمانه يصرفه. وقد يصرفه عن بعض ما يعزم عليه لطفا به وابقاء على ايمانه ودينه فيتلطف به من حيث لا يشعر فنسأله اللطف في الامور كلها والتيسير

64
00:25:18.350 --> 00:25:50.500
اليسرى هذا من اللطائف في براهين الاستدلال على الوحدانية. سئل آآ رجل بما ربك قال بنقض العزائم وحل الهمم. بنقض العزائم وحل الهمم. آآ هذا نوع من انواع البراهين والشيخ وضح المعنى قال قال هذا الرجل لما سئل بما عرفت ربك؟ قال بنقبل عزاء محل الهمم. يعني يكون المرء مثلا خارجا من

65
00:25:50.500 --> 00:26:10.250
بيته عازما على امر ما خرج الا لاجله. ثم يجد ان انه في خروجه يأتي ما ينقضه ويغير من سيره ويغير من سيره وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين

66
00:26:10.300 --> 00:26:33.700
فهذا برهان على وجود رب عظيم مدبر متصرف في هذا الكون متصرف في هذا الخلق عطاء ومنعا قبضا وبسطا عزا وذلا حياة وموتا. كل ذلك بتصريف الله سبحانه وتعالى هداية وظلالا. كل ذلك

67
00:26:33.700 --> 00:26:58.600
من تصريف الرب سبحانه وتعالى. فهذا من براهين الوحدانية هذا المستدل لما سئل بما عرفت ربك ذكر هذا البرهان. قال العزائم وحل الامام بمعنى انه يكون عازم على امر يخرج من اجله ليس في ذهنه الا ذلك الامر. ثم يجد انه سلك طريقا اخر. وصار مسارا اخر وقصد

68
00:26:58.600 --> 00:27:29.000
الى امر اخر فهو من جهة برهان على الوحدانية ومن جهة دليل على وجوب التوكل على الله وتفويظ الامور اليه سبحانه وتعالى لان الامر كله بتدبيره وطوع تسخيره سبحانه وتعالى. نعم. قال رحمه الله وسئل بعضهم بما عرفت ربك؟ فقال

69
00:27:29.000 --> 00:27:49.000
كم كنت مكروبا ففرج كربتي وكنت مريضا فدعوته فشفاني وكنت فقيرا فاغناني وكنت ضالا عن الهدى فتلطف بي وهداني وليس هذا الامر لي وحدي. فكم له على عباده من هذه النعم وغيرها مما لا

70
00:27:49.000 --> 00:28:08.850
حصر له ولا عد وهذا يضطرني الى الاعتراف بوحدانية بوحدانيته وقدرته ورحمته. نعم يعني هذا البرهان في من دلائله قول الله سبحانه وتعالى امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الارض

71
00:28:08.950 --> 00:28:39.700
االه مع الله قليلا ما تذكرون فمن براهين الوحدانية اجابة الله دعوات المضطرين وتنفيسه لكربات المكروبين فهذا من براهين الوحدانية وسبق ان اشار الشيخ الى ذلك والى بعض الادلة عليه نعم. قال رحمه الله وقيل لبعضهم بم عرفت الله؟ فقال قد رأينا ورأى الناس في الدنيا

72
00:28:39.700 --> 00:29:09.700
طارع البغاة المجرمين وعواقبهم الوخيمة كما رأينا ورأوا في المحسنين عواقبهم الحميدة فعجل للعباد نموذجا فعجل للعباد نموذجا من الثواب والعقاب ليعرفوه ويخضعوا له وحده ويعبدوه وحده نعم يعني هذا البرهان الذي اجاب به بعضهم عندما سئل بما عرفت ربك هو الذي اشار اليه رحمه الله في اخر الفصل

73
00:29:09.700 --> 00:29:29.700
السابق مر معنا اليوم فاستدل بهذا البرهان بايصاله سبحانه وتعالى الثواب المعجل للمحسنين العقوبة للطغاة والظالمين نعم. قال رحمه الله هذا نموذج من آآ الثواب والعقاب يعني الذي يكون في الدار

74
00:29:29.700 --> 00:29:51.950
الاخرة نعم قال رحمه الله وقيل لاخر بم عرفت الله؟ فقال بايصاله النعم الى خلقه وقت الحاجة والضرورة اليها هذا الغيث ينزله وقت الحاجة ويرفعه اذا خيف منه الضرر وهذا الفرج يأتي اذا اشتدت الازمات وهذه

75
00:29:51.950 --> 00:30:18.250
طالب تأتي منه وقت الحاجة اليها وهذه اعضاء الادمي وقواه يعطيها الله اياها شيئا فشيئا بحسب اليها فهل يمكن ان تكون هذا؟ فهل يمكن ان تكون هذا فهل يمكن ان تكون هذا الامور صدفة؟ لان هذه. نعم. فهل يمكن ان تكون هذه الامور صدفة؟ ام يعلم بذلك علم اليقين

76
00:30:18.250 --> 00:30:38.250
ان الذي اعطاهم اياها وقت الحاجة والضرورة هو الرب المعبود الملك المحمود. نعم فهل يمكن ان يكون هذا صدفة بدون الامور او فهل يمكن ان تكون هذه الامور صدفة؟ نعم. قال رحمه الله قلت ومن هذا الباب ما

77
00:30:38.250 --> 00:30:58.250
اتكلم فيه من معرفة الله فانه لما كانت حاجة العباد الى معرفة الله فوق جميع الحاجات والضرورة اليها تفوق جميع الضرورات يسرها الله لعباده ونهج لهم ونهج لهم طرقها وفتح لهم ابوابها

78
00:30:58.250 --> 00:31:24.800
واوضح ادلتها وذلك لشدة الحاجة اليها وسعة رحمة الله واحسانه. هذي تعتبر قاعدة في هذا الباب ان حاجة العباد الى الشيء عندما تكون اشد فان الوسائل لتحصيله ونيله تكون اكثر. وليس هناك حاجة في العباد الى شيء

79
00:31:24.800 --> 00:31:44.800
اعظم من حاجتهم الى معرفة الله وتعظيمه وتوحيده. وهذه المعرفة والتوحيد لله سبحانه وتعالى هي حياة الحقيقية. ولهذا حاجته الى هذه المعرفة والتوحيد هي اعظم من حاجته الى الطعام والشراب والهواء

80
00:31:44.800 --> 00:32:04.800
لان بهذه الاشياء حياة البدن اما توحيد الله سبحانه وتعالى فبه حياة القلوب او من كان ميتا احييناه ولا يمكن ان تحيا القلوب الا بهذه المعرفة والتوحيد لله سبحانه وتعالى ولما كان امر التوحيد

81
00:32:04.800 --> 00:32:31.400
هذا المقام وبهذه المكانة كانت الدلائل عليه والبراهين الموجبة تحقيق توحيد الله سبحانه وتعالى كانت اكثر من غيرها. نعم قال رحمه الله وقيل لبعضهم بما يعرف الله؟ فقال يعرف بانه علم الانسان ما لم يعلم

82
00:32:31.400 --> 00:32:51.400
خرج من بطن امه لا يعلم شيئا فاعطاه الات العلم ويسر له اسبابه فلم يزل يتعلم امور دينه حتى صار عالما ربانيا ولم يزل يتعلم امور دنياه حتى صار ماهرا مخترعا للعجائب ويسر له كل سبب

83
00:32:51.400 --> 00:33:11.400
ينال به ذلك نعم في سورة النحل اشارة الى هذا البرهان في قوله والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والابصار والافئدة لعلكم تشكرون. فهذا من البراهين هذا من

84
00:33:11.400 --> 00:33:31.400
مثل ما قال اه اه الشيخ ان احدهم سئل بما عرف الله قال بانه علم الانسان ما لم يعلم. خرج من بطن امه لا يعلم شيئا فاعطاه الات العلم وجعل لكم السمع والابصار والافدة اعطاه الات العلم ويسر له اسباب التعلم

85
00:33:31.400 --> 00:33:52.350
ووسائل التعلم فهذا كله من البراهين على الوحدانية. نعم. قال رحمه الله ومن عجيب الامر ان اللوح اذا كتب فيه وشغل بشيء من الاشياء لم يسع غيرها ولم يمكن ولم يمكن ان يكتب فيه شيء اخر قبل

86
00:33:52.350 --> 00:34:12.350
وحين ما كتب فيه وقلب الانسان لا يزال يحفظ ويعقل الامور والمعارف المتنوعة. وكلما وكلما وسعت معارفه وغزر علمه قويت حافظته واشتدت ذاكرته وتوسعت افكاره. فهل هذه الامور في طوق البشر

87
00:34:12.350 --> 00:34:38.750
وقدرتهم ام هذا من اكبر البراهين على عظمة الله ووحدانيته وكماله وسعة رحمته القلب مثل ما يشير الشيخ رحمه الله وعاء للعلم والقلوب اوعية اوعية للعلم وتجد التفاوت الكبير في في في القلوب فيما تعي من العلم

88
00:34:38.850 --> 00:35:00.550
فيما تعي من العلم فهناك قلوب وعت علما غزيرا واسعا كبيرا جدا ومنهم آآ ومنها قلوب وعت علما قليلا. لكن العجيبة التي يذكر الشيخ رحمه الله ان هذا القلب قطعة صغيرة جدا

89
00:35:01.700 --> 00:35:29.800
وعادة حفظ المعلومات في كتاب تكتبه اذا مثلا كان الكتاب او الاوراق التي تكتب فيها عشرين ورقة. ان ملأتها بالكتابة من اول بسطر الى اخره وقديما مع شح الاوراق لا يفعلون مثل فعلنا الان مع وفرة الاوراق

90
00:35:30.050 --> 00:35:46.200
كان الواحد منهم يكتب من اول الورقة من ركنها من اساسها الى طرفيها ويصغر خطه مضطرا الى ذلك حتى تستوعب الاوراق القليلة عنده ما يكتب. فاذا انتهت الاوراق التي عنده

91
00:35:47.400 --> 00:36:05.000
لا يمكن ان يكتب فيها شيئا الا بمحو المكتوب الا بمحو المكتوب في هذه الاوراق فاذا محاه امكنه ان يكتب في غيره لكن القلب هذا هذا الصغير كم يحفظ من المعلومات

92
00:36:05.150 --> 00:36:25.150
وكلما زادت المعلومات تجد في هذا القلب متسعا لها. وكلما زادت متسعا لها. حتى ان من الخلق من الله بغزارة في في العلم تكون في صدرهم بل هو ايات بينات في صدور الذين اوتوا العلم

93
00:36:25.150 --> 00:36:50.700
تكون في صدره ومعه آآ يحملها في صدره علم غزير يحمله في صدره. عندما تتأمل ما يحفظ به يمتلأ يمتلئ ان كان كتابة امتلأ وان كان تسجيلا امتلأ. لكن هذا القلب امره عجب مع صغره

94
00:36:51.550 --> 00:37:18.350
آآ لا يزال فيه متسع لا يزال فيه متسع حتى ان من الخلق من من يكرمه الله يعي قلبه علما غزيرا لا يعيه غيره ولا ولا يقرب ايضا غيره منه. فالحاصل ان هذا ايضا من البراهين على قال من اكبر

95
00:37:18.350 --> 00:37:39.000
براهين على عظمة الله ووحدانيته كماله وسعة رحمته ثم استمر رحمه الله في عد  هذه اللطائف والبراهين المتنوعة سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك

96
00:37:39.000 --> 00:37:46.250
اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين