﻿1
00:00:01.600 --> 00:00:19.850
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول العلامة ابن القيم الجوزية رحمه الله تعالى في كتابه الداء والدواء

2
00:00:20.550 --> 00:00:43.050
قال وكاتكال بعضهم على قوله تعالى ان الله يغفر الذنوب جميعا وهذا ايضا من اقبح الجهل فان الشرك داخل في هذه الاية فانه رأس الذنوب واساسها ولا خلاف ان هذه الاية في حق التائبين

3
00:00:43.300 --> 00:01:04.400
فانه يغفر ذنب كل تائب من اي ذنب كان ولو كانت الاية في حق غير التائبين لبطلت نصوص الوعيد كلها واحاديث اخراج قوم من الموحدين من النار بالشفاعة وهذا انما اوتي صاحبه

4
00:01:04.550 --> 00:01:23.750
من قلة علمه وفهمه فانه سبحانه ها هنا عمم واطلق فعلم انه اراد التائبين وفي سورة النساء خصص وقيد فقال ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك

5
00:01:23.750 --> 00:01:44.100
لمن يشاء فاخبر سبحانه انه لا يغفر الشرك واخبر انه يغفر ما دونه ولو كان هذا في حق التائب لم يفرق بين الشرك وغيره بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

6
00:01:44.550 --> 00:02:09.950
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم يا ربنا فقهنا في الدين وعلمنا ما ينفعنا وزدنا علما واصلح لنا الهنا شأننا كله

7
00:02:10.300 --> 00:02:34.500
يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام اما بعد فهذا من جملة الامثلة التي يذكرها الامام ابن القيم رحمه الله تعالى لما يقع فيه بعض الناس من مغالطة لنفسه

8
00:02:35.550 --> 00:03:06.100
بالاتكال على مثل هذه الفهوم او الظنون الفاسدة ويذكر رحمه الله هذه الامثلة واكثر منها رحمة الله عليه تحذيرا منها لانها لا تزال تتكرر آآ عند العصاة والمذنبين فيستروح لذنبه

9
00:03:06.200 --> 00:03:32.700
بالاتكال على مثل هذه الامور ليبقى مقيما على الذنب تاركا التوبة والاوبة الى الله سبحانه وتعالى قال رحمه الله وكتكال بعضهم اي في مغالطته لنفسه على قول الله تعالى ان الله

10
00:03:33.500 --> 00:04:04.550
يغفر الذنوب جميعا قال وهذا ايضا من اقبح الجهل الاية جاءت في مساق الحث على التوبة الى الله فجعلها اصحاب هذا الفهم فيما ساق الحث على فعل الذنوب فقال ابو مفهومها رأسا على عقب نسأل الله

11
00:04:04.850 --> 00:04:29.400
العافية والسلامة الاية جاءت في مساق الحث على التوبة لان قوله سبحانه وتعالى ان الله يغفر الذنوب جميعا جاء قبله قول الله عز وجل لا تقنطوا من رحمة الله. لا تقنطوا من رحمة الله

12
00:04:30.200 --> 00:04:50.050
ومعنى لا تقنطوا اي توبوا مهما كانت ذنوبكم ولهذا قال المصنف رحمه الله تعالى ويدخل في ذلك الشرك ورأس الذنوب وهو داخل في الاية ان الله يغفر الذنوب جميعا اي الشرك

13
00:04:50.250 --> 00:05:09.700
وغيره من الذنوب في حق من تاب منه فان من تاب تاب الله سبحانه وتعالى عليه فالاية جاءت في مساق الحث على التوبة فعكس هؤلاء مفهوم الاية وجعلوها في الحث على الاكثار من الذنوب

14
00:05:11.500 --> 00:05:34.300
فاذا جاءه داعي التوبة الى الله قال ان الله يغفر الذنوب جميعا ان الله يغفر الذنوب جميعا فيبقى على ذنبه ولا يتوب بهذا الفهم الذي هو من اقبح الجهل كما قال ابن القيم

15
00:05:34.600 --> 00:05:54.550
قال فان الشرك داخل في هذه الاية فانه رأس الذنوب واساسها ولا خلاف ان هذه الاية في حق التائبين بدليل نعم لا تقنطوا بدليل لا تقنطوا من رحمة الله اي توبوا الى الله

16
00:05:54.600 --> 00:06:13.500
مهما عظمت ذنوبكم كبرت خطاياكم تعددت لا تقنطوا فان الله يغفر ولهذا قال جماعة من اهل العلم ان هذه الاية ارجى اية في كتاب الله ارجى اية في كتاب الله لان الذنوب مهما عظمت

17
00:06:13.650 --> 00:06:36.350
ان تاب العبد منها وصدق في توبته الى الله تاب الله عليه قال فانه يغفر كل ذنب للتائب اي ذنب كان قال ولو كانت الاية في حق غير التائبين يعني كما يفهم هؤلاء من الاية لبطلت نصوص الوعيد كلها

18
00:06:37.500 --> 00:06:54.950
ما اصبح لها اي قيمة واحاديث اخراج قوم من الموحدين من النار بالشفاعة لان على فهم هؤلاء يغفر الذنوب جميعا ليس في حق من تاب وانما في حق من مات على ذلك هذا فهم

19
00:06:55.200 --> 00:07:17.350
فهؤلاء وهو كما قال ابن القيم من اقبح الجهل قال وهذا انما اوتي صاحبه من قلة علمه وفهمه فانه سبحانه هنا اي في اية الزمر عمم واطلق عمم اي الذنوب واطلق المغفرة

20
00:07:17.700 --> 00:07:36.500
لم يقيدها عمم الذنوب جميعا واطلق المغفرة بدون قيد وفي سورة النساء ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء خصص قال ان الله لا يغفر ان يشرك به

21
00:07:36.900 --> 00:08:00.750
خصص هذا الذنب وقيد المغفرة لقوله ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وقيد المغفرة فقال ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فاخبر سبحانه انه لا يغفر الشرك

22
00:08:02.300 --> 00:08:21.450
واخبر انه يغفر ما دونه ولو كان في هذا في حق التائب لم يفرق بين الشرك وغيره الحاصل ان اية الزمر في حق التائب واية النساء في حق من مات على ذلك

23
00:08:21.600 --> 00:08:39.050
رؤية النساء في حق من مات على ذلك. من مات على الشرك فلا مطمع له اطلاقا في مغفرة الله سبحانه وتعالى واما الذنوب التي دون الشرك والكفر بالله فهي تحت المشيئة

24
00:08:39.500 --> 00:09:06.550
اما اية الزمر فهي في حق التائبين فاطلقت المغفرة في كل الذنوب لان من تاب من اي ذنب كان تاب الله عليه واعظم الذنوب ثلاثة الشرك والقتل والزنا والله يقول والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلقى اثاما يضاعف له

25
00:09:06.550 --> 00:09:29.100
العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا الا من تاب من تاب تاب الله عليه. من هذه الذنوب او غيرها من الذنوب؟ نعم قال رحمه الله وكاغترار بعض الجهال بقوله تعالى يا ايها الانسان ما غرك بربك الكريم

26
00:09:29.150 --> 00:09:56.500
فيقول كرمه وقد يقول بعضهم انه لقن المغتر حجته. وهذا جهل القبيح وانما غره بربه الغرور وهو الشيطان. ونفسه الامارة بالسوء وجهله وهواه واتى سبحانه بلفظ الكريم وهو السيد الشديد العظيم المطاع الذي لا ينبغي الاغترار به ولا اهمال حقه فوضع

27
00:09:56.500 --> 00:10:21.550
هذا المغتر الغرور في غير موضعه واغتر بما لا ينبغي الاغترار به هذا مثال اخر من الامثلة التي للمغالطة مغالطة النفس ان بعض آآ هؤلاء اغتر فهم فاسد فهمه من قوله تعالى يا ايها الانسان ما غرك بربك

28
00:10:21.650 --> 00:10:40.200
الكريم ما غرك بربك الكريم ما الذي غرك فجعلك تنسى حق الله والواجب عليك نحوه من توحيد او طاعة او عبادة او بعدا عما يسخطه سبحانه وتعالى ما غرك بربك

29
00:10:40.200 --> 00:11:06.750
كريم  الجهال من هؤلاء الذين ساء فهمهم فهم من الاية فهما فاسدا قالوا ان ان في الاية لقن العاصي حجته والعياذ بالله قالوا لقن العاصي حجته ما غرك بربك الكريم قال كرمه

30
00:11:07.800 --> 00:11:31.300
بمعنى قصدوا ماذا قصدوا اه اي ان العاصي يفعل ما يشاء والرب ماذا كريم والرب كريم يعني يصفح مهما كانت الامور فيتكئون على مثل هذا الفهم ويستمرون في الذنوب والمعاصي

31
00:11:32.100 --> 00:11:59.850
نسأل الله العافية. قال وهذا جهل قبيح وانما غره بربه الغرور والغرور اسم من اسماء الشيطان اسم من اسماء الشيطان العدو آآ قال قال رحمه الله تعالى وانما غره بربه الغرور وهو الشيطان

32
00:12:00.150 --> 00:12:24.600
الغرور وهو الشيطان ونفسه الامارة بالسوء وجهله هواه هذا اللي غرأ هذا الذي غر الانسان واوقعه في المعاصي قال واتى سبحانه بلفظ الكريم في هذا السياق تنبيها على ما له من حق من عباده لانه كريم عظيم جليل

33
00:12:25.050 --> 00:12:51.350
ماجد سبحانه وتعالى فحقه ان يطاع وان يذل له ويخضع سبحانه وتعالى. لكن هناك اشياء غرت الانسان فصرفته عن طاعة الله والقيام بحقوقه على عباده الى الوقوع في اه ما يسخط الله سبحانه وتعالى من الشيطان والنفس

34
00:12:51.400 --> 00:13:12.500
الامارة بالسوء والهوى ونحو ذلك. نعم قال وكاغترار بعضهم بقوله تعالى في النار لا يصلاها الا في آآ في الاية في قوله تعالى يا ايها الناس ان وعد الله حق

35
00:13:12.900 --> 00:13:30.850
يا ايها الناس ان وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله ماذا الغرور ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا انما يدعو حزبه ليكونوا من من اصحاب السعير. فالغرور هو الشيطان

36
00:13:31.050 --> 00:13:55.400
لانه يغر الانسان بمثل هذه الخدع وهذه المصائب فيجعله مقيما على المعاصي والذنوب مضيعا حق الله سبحانه وتعالى عليه نعم وكاغترار بعضهم بقوله تعالى في النار لا يصلاها الا الاشقى الذي كذب وتولى. وقوله اعدت

37
00:13:55.400 --> 00:14:16.950
ولم يدر هذا المغتر ان قوله فانذرتكم نارا تلظى هو لنار مخصوصة من جملة دركات في جهنم ولو كانت جميع جهنم فهو سبحانه لم يقل لا يدخلها بل قال لا يصلاها الا الاشقاء

38
00:14:16.950 --> 00:14:38.750
لا يلزم من عدم صليها عدم دخولها. فان الصلي اخص من الدخول ونفي الاخص لا يستلزم نفي الاعم ثم ان هذا المغتر لو تأمل الاية التي بعدها لعلم انه غير داخل فيها فلا يكون مضمونا له ان يجنبها

39
00:14:38.750 --> 00:15:04.050
واما قوله في النار اعدت للكافرين فقد قال في الجنة اعدت للمتقين ولا ينافي اعداد النار للكافرين ان يدخلها الفساق والظلمة ولا ينافي اعداد الجنة للمتقين ان يدخلها من في قلبه ادنى مثقال ذرة من الايمان ولم يعمل خيرا

40
00:15:04.050 --> 00:15:24.950
هذا ايضا مثال اخر من الامثلة التي اه وقع في اه وقع بعض الناس في مغالطات من نفسه او مع نفسه فاقام على ذنوبه بسببها اتكاء على مثل هذه المفاهيم الخاطئة

41
00:15:25.350 --> 00:15:50.000
فبعضهم يستدل بالاية يقول ان الله سبحانه وتعالى قال في شأن النار لا يصلاها الا الاشقى الذي كذب وتولى الذي كذب وتولى. مراده ان النار انما هي لمن للكافر الاتي ايظا قال اعدت للكافرين

42
00:15:50.250 --> 00:16:13.100
اعدت للكافرين فاذا اه العصاة على فهم هؤلاء ماذا نعم العصاة ما ما شأنهم؟ ليس لهم مكان في النار. النار لا يصلها الا الاشقى. من هو الاشقى الذي كذب وتولى؟ اي الكافر

43
00:16:13.600 --> 00:16:30.100
قال في الايات الاخرى اعدت للكافرين اذا امور العصيان ما لها علاقة امور المعاصي لا علاقة لها في اه في في النار ودخولها فيتكأ على على مثل هذا الفهم الخاطئ

44
00:16:30.150 --> 00:16:53.000
للاية فيبقى مقيما والعياذ بالله على ذنوبه ومعاصيه واوتي هذا مثل سابقه من سوء فهمه لكلام الله سبحانه وتعالى يقول ابن القيم رحمه الله ولم يدري هذا المغتر ان قوله فانذرتكم نارا تلظى

45
00:16:53.550 --> 00:17:17.900
لا يصلاها الا الاشقاء هو لنار مخصوصة من جملة دركات جهنم من من جملة دركات جهنم ولو كانت جميع جهنم فهو لم يقل لم يدخلها. وانما قال لا يصلاها يقول ابن القيم المراد بالنار نار تلظى

46
00:17:19.150 --> 00:17:47.250
لا يصلاها الا الاشقى يعني الكافر المكذب هذه ضرب طبقة من النار او دركة من دركات النار للكافرين اعدت للكافرين وهذه الطبقة لا يصلاها الا الكافر لا يصلاها الا الكافر. لعل

47
00:17:47.600 --> 00:18:14.050
ما يوضح هذا المعنى تماما الذي اشار اليه ابن القيم قول الله سبحانه وتعالى في سورة اه في سورة اخرى قال وسيجنبها الاشقى ماذا الذي يصلى النار الكبرى ثم لا يموت فيها

48
00:18:14.150 --> 00:18:32.600
ولا يحيى ثم لا يموت فيها ولا يحيى هذا من هو لا يموت فيها ولا يحيى هذا الكافر وجاء في الصحيح لما ذكر النبي عليه الصلاة والسلام اه لما ذكر حديث الشفاعة

49
00:18:32.700 --> 00:18:58.150
قال واما هو الحديث الصحيح قال واما اهل النار الذين هم اهلها لا يموتون فيها ولا يحيون ولكن اناس اه اخذتهم النار بذنوبهم ثم ذكر عليه الصلاة والسلام حال عصاة الموحدين ودخولهم النار

50
00:18:59.100 --> 00:19:24.050
فقال فتميتم النار اماتة ثم يخرجون ظبائر ظبائر من النار فيلقون في نهر الفردوس فيحيون بماءه فينبتون ما تنبت الحبة في حميل السيل اجمع بين الاية والحديث الاية قال وسيجنبها الاشقى الذي يصلى النار الكبرى ثم لا يموت فيها ولا يحيى. من هو

51
00:19:24.200 --> 00:19:47.250
الكافر وفي الحديث قال واما اهل النار الذين هم اهلها يعني الكفار لا يموتون فيها ولا يحيون لا يموتون اي فيستريحون من العذاب ولا يحيون اي حياة فيها راحة بل هم في عذاب مقيم

52
00:19:47.750 --> 00:20:10.450
ونكال اليم دائم والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور هذا هذا يتعلق بالكفار والاية هنا لا يصلاها الا الاشقى تتعلق بالكفار. لكن هل

53
00:20:10.550 --> 00:20:31.500
فيها دلالة على ان العاصي لا يعذب نعم هل فيها دلالة؟ الان ما ليس لها علاقة في هناك ايات اخرى دلت على آآ تعذيب العاصي بحسب عصيانه وذكرت معاصي كثيرة وتوعد عليها بالنار

54
00:20:32.350 --> 00:20:51.900
فكيف تبطل تلك النصوص الكثيرة التي هي معاصي وتوعد عليها بالنار بهذا الفهم الخاطئ هذه الاية وان هذه الاية بزعم هؤلاء افادت ان النار لا يدخلها اصلا الا من الا الكافر

55
00:20:52.250 --> 00:21:14.900
واما العصاة لا مكان لهم في النار ومثلها ايضا الاية التي بعدها اعدت للكافرين كونها اعدت لهم ليبقون فيها مؤبدين خالدين ابد الاباد لا يعني ان لا يكون للعصاة اه حظ من اه العذاب

56
00:21:15.150 --> 00:21:41.700
في النار على قدر المعاصي لكن هنا ايضا ينبغي ان يعرف امر المهم الا وهو ان دخول الكافر للنار مختلف عن دخول العاصي للنار دخول الكافر للنار دخول تخليد وتأبيد

57
00:21:42.750 --> 00:22:05.200
ودخول العاصي للنار دخول تمحيص وتطهير لانه لما لقي الله سبحانه وتعالى بايمان معه خبث خبث المعاصي التي لم يتب منها ولقي الله بها وكانت الجنة دار الطيب المحض لا يدخلها الا الطيب المحض

58
00:22:05.400 --> 00:22:28.100
فكان دخولهم للنار من اجل ان يطهروا من معاصيهم وذنوبهم ثم يدخلون من بعد ذلك التطهير الى الجنة ولهذا قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي اشرت اليه يخرجون ظبائر ظبائر اي دفعات دفعات جماعات جماعات لانهم متفاوتون في الذنوب

59
00:22:28.650 --> 00:22:47.650
فيطهرون في النار على قدر ذنوبهم ثم يخرجون يخرج الاقل ثم الاكثر ثم الاكثر وهكذا. نعم قال رحمه الله تعالى وكاغترار بعضهم بالاعتماد على صوم يوم عاشوراء او يوم عرفة حتى يقول بعضهم

60
00:22:47.650 --> 00:23:06.450
يوم عاشوراء يكفر ذنوب العام كلها. ويبقى صوم يوم عرفة زيادة في الاجر ولم يدري هذا المغتر ان صوم رمضان والصلوات الخمس اعظم واجل من صيام يوم عرفة ويوم عاشوراء وهي انما

61
00:23:06.450 --> 00:23:30.800
لا تكفر ما بينهما اذا اجتنبت الكبائر فرمضان الى رمضان والجمعة الى الجمعة لا يقويان على تكفير الصغائر الا مع انضمام شرط الكبائر اليها تقوى مجموع الامرين على تكفير الصغائر. فكيف يكفر صوم يوم تطوع كل كبيرة عملها العبد وهو مصر عليه

62
00:23:30.800 --> 00:23:49.350
غير تائب منها. هذا محال على انه لا يمتنع ان يكون صوم يوم عرفة ويوم عاشوراء مكفرا لجميع ذنوب العام على عمومه ويكون من نصوص الوعد التي لها شروط وموانع

63
00:23:49.600 --> 00:24:12.750
ويكون اصراره على الكبائر مانعا من التكفير فاذا لم يصر على الكبائر تساعد الصوم وعدم الاصرار وتعاونا على عموم التكفير كما كان رمضان والصلوات الخمس مع اجتناب الكبائر متساعدين متعاونين على تكفير الصغائر

64
00:24:12.800 --> 00:24:32.150
مع انه سبحانه قد قال ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه يكفر عنكم سيئاتكم فعلم ان جعل الشيء سببا للتكفير لا يمنع ان يتساعد هو وسبب اخر على التكفير. ويكون التكفير

65
00:24:32.150 --> 00:24:58.950
مع اجتماع السببين اقوى واتم منهم عن انفراد احدهما. وكلما قويت اسباب التكفير كان اقوى واتم واشمل. هذا ايضا مثال اخر من اه امثلة اتكال هؤلاء المغرورين بسبب فهوم خاطئة لبعض النصوص ولا سيما نصوص الوعد

66
00:24:59.200 --> 00:25:19.700
والرجاء  من ذلك ان بعضهم اتكل في اقامته على ذنوبه على قول آآ على قول النبي صلى الله عليه وسلم صيام يوم عاشوراء احتسب على الله ان يكفر السنة التي قبله

67
00:25:22.100 --> 00:25:42.950
ما ورد ايظا في اه في فضل يوم عرفة وما فيه من تكفير للذنوب  اتكل بعضهم على فهم خاطئ لهذه الاحاديث حتى قال بعضهم يوم عاشوراء يكفر ذنوب العام كلها

68
00:25:43.350 --> 00:26:01.200
ويبقى صيام يوم عرفة زيادة في الاجر ويبقى صيام عرفة زيادة في الاجر على هذا الفهم على هذا الفهم الذي يفهمه هذا من الحديث اي شيء يصنع هو اي شيء يصنع

69
00:26:02.450 --> 00:26:25.650
على مدار العام يبقى في ذنوبه ومعاصيه لان عنده صيام عاشوراء يكفر سنة وعنده صيام عرفة هذا احتياط زائد فهذا صيام عاشوراء يكفر سنة كاملة وصيام يوم عرفة هذا رصيد زائد

70
00:26:25.800 --> 00:26:44.350
فيكون من باب زيادة الاجر اما التكفير انتهى للسنة الكاملة بصيام بصيام يوم عرفة فيبقى والعياذ بالله مطمئنا على فعل الذنوب مقيما عليها ويغتر بهذا الفهم الخاطئ يغتر بهذا الفهم الخاطئ

71
00:26:44.500 --> 00:27:05.950
قال ولم يدري هذا المغتر ان صوم رمضان وهو اعظم من صيام يوم عاشوراء واعظم من صيام يوم عرفة لماذا لماذا قال قال الله سبحانه وتعالى في الحديث القدسي ما تقرب الي عبدي بشيء

72
00:27:06.400 --> 00:27:23.600
احب الي مما افترضته عليه بصيام عاشوراء نافلة وعرفة نافلة وصيام رمضان فريضة فما تقرب احد الى الله بشيء احب الى الله من آآ الشيء الذي افترضه الله على عباده

73
00:27:23.800 --> 00:27:46.500
يقول المصنف صوم رمضان والصلوات الخمس اعظم واجل من صيام عرفة ويوم عاشوراء وهي انما تكفر ما بينها اذا اجتنب الكبائر لان النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحديث الصحيح الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمظان الى رمظان مكفرات

74
00:27:46.500 --> 00:28:15.300
لما بينهن ما اجتنبت الكبائر ما اجتنبت الكبائر اذا التكفير تكفير الذي جاء في عرفة وجاء في يوم عاشوراء بهذا القيد الذي قيدت قيد به في التكفير ما هو اعظم من هذا الصيام وهو صيام رمضان والصلوات الخمس المفروضة

75
00:28:15.700 --> 00:28:33.800
فاذا كانت الصلوات الخمس المفروظة وهي اعظم وشهر رمظان صيام شهر رمظان وهو اعظم لا يكون تكفيره للذنوب الا بهذا القيد. اجتناب الكبائر فلا ان يكون صيام عاشوراء وصيام عرفة كذلك من باب اولى

76
00:28:34.700 --> 00:28:51.150
من باب اولى وهذا هو المعنى الاقرب لان ابن القيم ذكر معنيين والمعنى الاقرب هو الاول فيما ذكره رحمه الله قال فرمضان الى رمضان والجمعة الى الجمعة لا يقوى على تكفير الصغائر

77
00:28:51.200 --> 00:29:07.800
الا مع انضمام ترك الكبائر اليه. قال ما اجتنبت الكبائر فيقوى مجموع الامرين على تكفير الصغائر فكيف يكفر صوم يوم تطوع كل كبيرة عملها العبد على حسب الفهم الذي فهمه اولئك

78
00:29:08.750 --> 00:29:33.150
وهو مصر عليها غير تائب منها. هذا محال نعم قال رحمه الله تعالى وكاتكال بعضهم على قوله صلى الله عليه وسلم حاكيا عن ربه انا عند حسن ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء. يعني ما كان في ظنه فاني فاعل فاعله

79
00:29:33.150 --> 00:29:59.650
به ولا ريب ان حسن الظن انما يكون مع الاحسان فان المحسن حسن الظن بربه ان يجازيه على احسانه ولا يخلف وعده ويقبل توبته واما المسيء المصر على الكبائر والظلم والمخالفات فان وحشته فان وحشة المعاصي والظلم

80
00:29:59.650 --> 00:30:25.950
حرام تمنعه من حسن الظن بربه وهذا موجود في المشاهدة فان العبد الابق المسيء الخارج عن طاعة سيده لا يحسن الظن به ولا يجامع وحشة الاساءة احسان الظن ابدا فان المسيء مستوحش بقدر اساءته. واحسن الناس ظنا بربه اطوعهم

81
00:30:25.950 --> 00:30:50.150
كما قال الحسن البصري ان المؤمن احسن الظن بربه فاحسن العمل. وان الفاجر اساء الظن بربه فأساء العمل  وكيف يكون يحسن الظن بربه من هو شارد عنه حال مرتحل في مساخطه وما يغضبه متعرض

82
00:30:50.150 --> 00:31:19.650
للعنته قد هان حقه وامره عليه فاضاعه وهان نهيه عليه فارتكبه واصر عليه وكيف يحسن الظن بربه من بارزه بالمحاربة وعادى اولياءه ووالى اعدائه وجحد صفات كماله واساء الظن بما وصف به نفسه ووصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم. وظن بجهله

83
00:31:19.650 --> 00:31:40.850
ان ظاهر ذلك ضلال وكفر وكيف يحسن الظن بمن يظن انه لا يتكلم ولا يأمر ولا ينهى ولا يرضى ولا يغضب. وكيف يحسن وكيف يحسن الظن بمن يظن انه لا يتكلم

84
00:31:41.750 --> 00:32:02.100
ولا يأمر ولا ينهى ولا يرضى ولا يغضب وقد قال الله تعالى في حق من شك في تعلق سمعه ببعض الجزئيات وهو السر من القول وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم ارداكم فاصبحتم من الخاسرين

85
00:32:02.300 --> 00:32:22.950
فهؤلاء لما ظنوا ان الله سبحانه لا يعلم كثيرا مما يعملون. كان هذا اساءة لظنهم بربهم  فارداهم ذلك الظن وهذا شأن كل من جحد صفات كماله ونعوت جلاله ووصفه بما لا يليق به

86
00:32:22.950 --> 00:32:48.600
فاذا ظن هذا انه يدخله الجنة كان هذا غرورا وخداعا من نفسه. وتسويلا من الشيطان لا احسان ظن بربه فتأمل هذا الموضع وتأمل شدة الحاجة اليه. نعم هذا ايضا مثال اخر يذكره رحمه الله تعالى لحال هؤلاء

87
00:32:48.850 --> 00:33:11.200
المغترين المغالطين لانفسهم فيقول كاتكال بعضهم على قوله صلى الله عليه وسلم حاكيا عند حاكيا عن ربه انه قال عز وجل انا عند حسن تن ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء

88
00:33:12.000 --> 00:33:35.150
فليظن بي ما شاء فكيف يفهم هؤلاء هذا الحديث انا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء يفهم هذا الحديث انه يقيم على معاصيه وعلى ذنوبه وعلى اثامه  وهو يظن بربه انه لن يعذبه عليها

89
00:33:35.800 --> 00:33:54.950
انه لن يظن بربه ان يعذبه عليها فيبقى مقيما عليها الى ان يلقى الله بها فقد قال الله سبحانه ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب من يعمل سوءا يجزى به

90
00:33:55.350 --> 00:34:19.450
من يعمل سوءا يجزى به فليست المسألة مجرد اماني ورجاء مجرد بل لا بد من اه اقامة برهان باصلاح النفس والعمل والبعد عن مساخط الرب سبحانه وتعالى قال رحمه الله

91
00:34:20.700 --> 00:34:42.050
يعني ما كان في ظنه فاني فاعل ما كان في ظنه يعني ظن العبد فاني فاعله به ثم بين ابن القيم رحمه الله ان حسن الظن بالله لا يستقيم الا مع حسن العمل

92
00:34:43.350 --> 00:35:11.850
لا يستقيم الا مع حسن العمل  اما سوء العمل لا يكون معه حسن ظن بالله الا شيء يكون في النفس على وجه المغالطة لها على وجه المغالطة المغالطة للنفس لتبقى مصرة على الذنوب والمعاصي. اما حسن الظن

93
00:35:11.900 --> 00:35:33.900
حقيقة بالله لا يكون الا مع حسن العمل ولهذا نقل نقلا عظيما جدا عن الامام الحسن البصري رحمه الله انه قال ان المؤمن احسن الظن بربه فاحسن العمل وان الفاجر اساء الظن بربه فأساء العمل

94
00:35:34.400 --> 00:36:02.150
اذا حسن الظن مرتبط بحسن العمل  سوء الظن مرتبط بسوء العمل قل ايضا ان شئت ان حسن الظن يثمر آآ ان حسن العمل يثمر حسن الظن كل ما اجتهد العبد في احسان العمل

95
00:36:02.250 --> 00:36:27.200
يثمر هذا حسن الظن والاساءة في العمل تثمر الوحشة وسوء الظن لا تثمروا حسن ظن وانما تثمر آآ وحشة وسوء ظن ولهذا فان مرد الامر الى صلاح العمل صلاح الطاعة لله سبحانه وتعالى وحسن

96
00:36:27.250 --> 00:36:51.400
آآ التقرب اليه سبحانه وتعالى بصالح الاعمال يقول كيف يكون محسن الظن بربه من هو شارد عنه؟ ما يمكن حال مرتحل في الذنوب والمعاصي وما يسخط الله ويغضبه سبحانه متعرض للعنة الله

97
00:36:51.500 --> 00:37:09.450
قد هان حقه وامره عليه فاضاعه وهان نهيه عليه فارتكبه واصر عليه كيف يكون هذا محسنا اه الظن وهو على هذه الحال وكيف يحسن الظن بربه من بارزه بالمحاربة وعاد اولياءه ووالى اعداءه وجحد صفاته

98
00:37:11.050 --> 00:37:27.650
واساء الظن بما وصف به نفسه قال وكيف يحسن الظن به من يظن انه لا يتكلم ولا يأمر ولا ينهى ولا يرظى ولا يغظب كل هذه لا تستقيم مع حسن الظن بالله سبحانه وتعالى

99
00:37:27.950 --> 00:37:51.900
ثم ذكر مثالا عظيما في هذا الباب اخذه من هذه من هذا السياق في سورة اه فصلت اه قال الله سبحانه وتعالى وقالوا لجلودهم لما شهدتم علينا؟ قالوا انطقنا الله الذي انطق كل شيء

100
00:37:53.050 --> 00:38:16.300
وهو خنقكم اول مرة واليه ترجعون وذلكم ونعم قال وما كنتم تستترون ان يشهد عليكم وما كنتم تستترون ان يشهد عليكم سمعكم ولا ابصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم ان الله لا يعلم

101
00:38:16.500 --> 00:38:37.750
كثيرا مما تعملون هذا ما هو هذا ظن خاطئ خطير في حق الله. في في امر العلم صفة العلم لله جل وعلا ولكن ظننتم ان الله لا يعلم كثيرا مما تعملون. هل نفوا صفة العلم من اصلها

102
00:38:38.000 --> 00:38:55.650
هل نفوا صفة العلم من اصلها نفوا علم الله بالتفاصيل مثل ما قال ابن القيم هنا قال وقد وقد قال في حق من شك في تعلق سمعه ببعض الجزئيات وهو السر

103
00:38:56.850 --> 00:39:21.950
وهو السر تعلق اه سمعي او علمه كما في في الاية ببعض الجزئيات تعلق علمه اي بعض الجزئيات وهو السر فقالوا يعلم الامور الظاهرة ولا يعلم الخفية والعياذ بالله فماذا ترتب على هذا الظن الفاسد

104
00:39:23.200 --> 00:39:49.650
قال وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم ارداكم فاصبحتم من الخاسرين فان يصبروا فالنار مثواهم وان يستعتبوا فما هم من المعتدين وهذه الاية نستفيد منها فائدة ان الخطأ في اسماء الله وصفاته جد خطير

105
00:39:50.250 --> 00:40:16.900
خطير جدا ليس امرا سهلا هؤلاء يعني لم ينكروا صفة العلم من اصلها وانما ظنوا ان علم الله لا يتناول بعض الجزئيات فارداهم هذا الظن اهلكهم وكان موجبا سخط الله وعقوبته سبحانه وتعالى

106
00:40:18.900 --> 00:40:38.100
فالخطأ في الاسماء والصفات امر ليس بالهين قال فهؤلاء لما ظنوا ان الله سبحانه لا يعلم كثيرا مما يعملون كان هذا اساءة اساءة لظنهم بربهم فارداهم ذلك اه الظن وهذا شأن كل جاحد

107
00:40:38.400 --> 00:41:06.000
لكل من جحد صفات الله كمال كصفات كماله ونعوت جلاله سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله تعالى فتأمل هذا الموضع وتأمل شدة الحاجة اليه فكيف يجتمع في قلب العبد تيقنه بانه ملاق الله وان الله يسمع كلامه ويرى مكانه ويعلم

108
00:41:06.000 --> 00:41:30.200
مصره وعلانيته ولا يخفى عليه خافية من امره فانه موقوف بين يديه ومسئول عن كل ما عمل وهو مقيم على مساخطه مضيع لاوامره معطل بحقوقه وهو مع هذا يحسن الظن به؟ وهل هذا الا من خدع النفوس؟ وغرور الاماني

109
00:41:30.850 --> 00:41:50.950
وقد قال ابو امامة سهل بن حنيف قال دخلت انا وعروة ابن الزبير على عائشة رضي الله عنها فقالت لو رأيتما رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرض له وكانت عندي ستة دنانير او سبعة

110
00:41:50.950 --> 00:42:18.500
امرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ان افرقها. قالت فشغلني وجع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى عافاه الله. ثم سألني عنها فقال ما فعلت اكنت فرقت الستة دنانير؟ فقلت لا والله لقد كان شغلني وجعك. قالت فدعا بها فوضعها

111
00:42:18.500 --> 00:42:37.550
في كفه فقال ما ظن نبي الله لو لقي الله وهذه عنده وفي لفظ ما ظن محمد ربه لو لقي الله وهذه عنده. سبحان الله تأمل يعني تأمل هذا الحديث ست دنانير

112
00:42:38.000 --> 00:42:54.500
ست دنانير ونبي الله صلوات الله وسلامه عليه غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ويقول ما ظن بي الله ولو لقي الله هذه عنده يقول ابن القيم

113
00:42:54.800 --> 00:43:20.400
رحمه الله تعالى تعليقا على الحديث نعم فيال الله ما ظن اصحاب الكبائر والظلمة بالله اذ لقوه ومظالم العباد عندهم. او اذا عندنا اذا نعم فيال الله ما ظن اصحاب الكبائر والظلمة بالله اذا اذا لقوه لقوه

114
00:43:20.400 --> 00:43:49.250
مظالم العباد عندهم. اذا لقوه اذا لقوه ومظالم العباد عندهم. نعم فان كان ينفعهم قولهم حسنا ظنوننا بك انك لن تعذب ظالما ولا فاسقا فليصنع العبد ما شاء وليرتكب كل ما نهاه الله عنه. وليحسن ظنه بالله. فان النار لا تمسه. فسبحان الله ما يبلغ

115
00:43:49.250 --> 00:44:08.300
الغرور بالعبد نعم يعني كل نصوص الوعيد على هذا تبطل كلها ولا يصبح لها اي قيمة واي نص فيه وعيد وتهديد يعرض على مثل هؤلاء ماذا يقول تكون احسن الظن بالله

116
00:44:08.850 --> 00:44:27.150
ولا يبالي بنصوص الوعيد ولا يكترث بها يقول انا احسن الظن بالله والله والله جل وعلا يقول فليظن بي ما شاء ويبقى مقيما على فتأتي هذه الفهوم الغالطة الخاطئة على جميع نصوص الوعيد بالابطال

117
00:44:28.650 --> 00:44:48.700
ويصبح ليس لها اي قيمة على فهم هؤلاء. وحاشى ان يكون الامر كذلك نعم وقد قال ابراهيم لقومه اافكا الهة دون الله تريدون؟ فما ظنكم برب العالمين؟ اي فما ظنك

118
00:44:48.700 --> 00:45:03.900
به ان يفعل بكم اذا لقيتموه وقد عبدتم غيره. اذا نقوه وقد عبدوا غيره ليس لهم يوم القيامة عند الله الا النار  مخلدين فيها ابد الابد. وان ظنوا غير ذلك

119
00:45:04.200 --> 00:45:25.650
وان ظنوا غير ذلك والظنون كثيرة الظنون كثيرة يعني عند اصحاب الضلال والباطل اليهود من اشد الناس كفرا من ظنونه يقول لن لن تمسنا النار الا اياما معدودات قالوا ايام تعد على رؤوس الاصابع قليلة جدا

120
00:45:27.450 --> 00:45:49.000
بل قالوا ما هو اشد؟ قال لن يدخل الجنة الا من كان هودا اه او نصارى وقالوا نحن ابناء الله واحباؤه. فالشام من هذا القبيل كثيرة وقالوا لن نعم لن يدخل الجنة الا من كان هودا او نصارى

121
00:45:49.150 --> 00:46:12.100
هذه كلها لا تسمن ولا تغني من جوع ولا تنفع صاحبها وانما الذي ينفعه مع الظن حسن العمل توحيدا واخلاصا وايمانا وطاعة وعبادة لله وتقربا اليه. اما من لقي الله

122
00:46:12.450 --> 00:46:37.850
بالشرك فليس له الا النار ولا مطمع له اطلاقا في رحمته ومغفرته وما ومن لقي الله فيما دون الشرك فهناك تهديد وواعيد ونصوص وعيد جاءت بالعقوبات وهي عقوبات عظيمة آآ زاجرة رادعة

123
00:46:38.100 --> 00:46:55.850
في كتاب الله وسنة نبيه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. نعم ومن تأمل هذا الموضع حق التأمل علم ان حسن الظن بالله هو حسن العمل نفسه فان العبد هو حسن

124
00:46:56.250 --> 00:47:21.850
علم ان حسن الظن بالله هو حسن العمل نفسه. نعم. فان العبد انما يحمله على حسن العمل حسن ظنه بربه ان يجازيه على اعماله يثيبه عليها ويتقبلها منه فالذي حمله على حسن العمل حسن الظن. فكلما حسن ظنه بربه

125
00:47:22.700 --> 00:47:42.650
فكلما حسن ظنه بربه حسن عمله والا فحسن الظن مع اتباع الهوى عجز كما في الحديث الترمذي والمسند من حديث شداد ابن اوس عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الكيس من دان

126
00:47:42.650 --> 00:48:13.000
نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله وبالجملة فحسن الظن انما يكون مع اعتقاد مع انعقاد فحسن الظن انما يكون مع انعقاد اسباب النجاة. واما مع نعم

127
00:48:15.850 --> 00:48:36.350
واما مع انعقاد اسباب الهلاك فلا يتأتى احسان الظن. نعم يقول رحمه الله يعني من تأمل هذا الموضع الذي ساء في الفهم عند اولئك حق التأمل علم ان حسن الظن بالله هو حسن العمل نفسه

128
00:48:36.750 --> 00:49:06.100
بمعنى انه كل ما حسن العمل حسن الظن ولهذا المؤمن المؤمن اه في اه في قبض روحه يكون فيه من اه الانس والراحة والبشر بخلاف غيره الذي يقول ربي ارجعون

129
00:49:06.900 --> 00:49:33.800
لعلي اعمل صالحا بما تركت كلا المؤمن الذي حسن عمله يرتفع حسن الظن بحسب ارتفاع العمل وكثرته ومن ساعمله ساظن ولهذا في الخاتمة يظهر مثل هذا الامر رب ارجعون لعلي اعمل صالحا فيما

130
00:49:33.950 --> 00:49:53.900
تركت قال والا فحسن الظن مع اتباع الهوى عجز ثم استشهد في هذا الحديث الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله الاماني

131
00:49:54.300 --> 00:50:11.400
وهذا الحديث في اسناده كلام لكن معناه مستقيم تماما صحيح. لا ريب في استقامة معناه وسلامته لان اه فعلا الكيس يعني الحاذق من الناس الفطن من دان نفسه اي حاسب نفسه

132
00:50:11.850 --> 00:50:25.850
عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا. فالكيس الذي يحاسب نفسه في الدنيا قبل ان يحاسبه الله يوم القيامة والعاجز هو الذي يتبع نفسه وهواها ومع ذلك

133
00:50:26.400 --> 00:50:47.400
يتمنى على الله الاماني كحال من قال الله عنهم اه ليس امانيكم ولا اماني اهل الكتاب من يعمل سوءا يجزى به يبقى على المعاصي وعلى الفجور اتمنى يقول انا اتمنى يقول انا اتمنى ان اكون في الدرجات العالية في الجنة

134
00:50:47.950 --> 00:51:11.100
والمنازل الرفيعة قدم لنفسك مهد لها بالعمل الصالح بالتوبة بالانابة بالاقبال على الله ليس هو مجرد اماني فالكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من اتبع نفسه هواها وتمنع الله يتبع هوى النفس من المعاصي

135
00:51:11.100 --> 00:51:32.500
انغماس في المحرمات وفي الوقت نفسه يتمنى على الله الاماني ان يكون في الجنة وان يكون في الدرجات العالية الى اخره فهذه الاماني ليست بمجدية ولا منجية ولا نافعة لصاحبها وانما الذي ينفع صاحبان يحاسب نفسه

136
00:51:32.650 --> 00:51:49.900
وان يزن عمله قبل ان يلقى الله حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا وزنوا اعمالكم قبل آآ العرض على الله يومئذ تعرضون لا تخفى عليه منكم خافية. قال وبالجملة فحسن الظن

137
00:51:49.950 --> 00:52:09.700
انما يكون مع انعقاد اسباب النجاح الذي هي الاعمال الاعمال الصالحة والتقرب الى الله. واما مع انعقاد اسباب الهلاك يعني في في في ممارسة العبد لها واتيانه لها فلا يتأتى حسن الظن اذا

138
00:52:10.250 --> 00:52:39.650
ولا يزال الكلام موصولا حول هذه المسألة مسألة حسن الظن نكتفي بهذا نسأل الله الكريم ان ينفعنا ان يوفقنا لكل خير بمنه وكرمه نعم جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم الهمكم الله الصواب ووفقكم للحق ونفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين

139
00:52:39.650 --> 00:53:04.600
امين امين يقول العبد يقول السائل هل العبد يسأل عن الذنب الذي تاب منه امام ربه من تاب تاب الله عليه من تاب تاب الله عليه اذا كان صادقا في توبته الى الله سبحانه وتعالى فان الله يتوب عليه بل

140
00:53:04.750 --> 00:53:26.500
جاء في اه في سورة الفرقان الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما. نعم يقول زوجتي تعاني من حساسية في الصدر

141
00:53:27.050 --> 00:53:51.700
ولا تستطيع لبس الخمار فهل يجوز لها ان تخرج بدون ان تلبس الخمار كاشفة عن وجهها آآ هذه الحساسية التي في الصدر ما يظن انها لها تعلق بالخمار. الا ان كان نوع من القماش تتحسس منه

142
00:53:51.900 --> 00:54:09.500
اذا وظعته على وجهها فتستبدله باخر لان بعض الاقمشة نعم يكون فيها لمن عنده حساسية في صدره اذى له فقد تكون كذلك اتبحث عن نوعا اخر من القماش لا يسبب هذه

143
00:54:09.550 --> 00:54:31.600
آآ الحساسية التي تعاني منها تغطية الوجه واجب تغطية الوجه للمرأة واجب ودلائل وجوبة واضحة في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم والوالد الكريم حفظه حفظه الله ومتع بعلمه له رسالة نافعة

144
00:54:31.750 --> 00:54:57.400
ومفيدة جدا بهذا الباب وجوب تغطية المرأة وجهها. وجمع فيها الادلة على ذلك من الكتاب والسنة نعم كيف نجمع بين الامر بحسن الظن بالله وبينما ورد عن السلف الصالح من خوفهم الشديد من الله ومن عذابه. واقوالهم التي جاءت عنهم في مرض الموت خاصة

145
00:54:57.900 --> 00:55:16.500
السلف من يقرأ سيرتهم يجد ان الله سبحانه وتعالى جمع لهم الخير وكل باب من ابواب الدين يكون لهم منها نصيب فلهم نصيب من الخوف ولهم نصيب من حسن الظن ولهم نصيب من الرجاء ولهم نصيب من كل باب

146
00:55:16.850 --> 00:55:41.650
من اه من ابواب الدين الله سبحانه وتعالى قال في اه اه قال سبحانه وتعالى اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ويرجون رحمته ويخافون عذابه. اجتمع فيهم الامران رجاء الرحمة وخوف العذاب هذا موجود وهذا موجود

147
00:55:42.100 --> 00:56:07.550
عنده رجاء لرحمة الله فلا قنوط وعنده خوف من عذاب الله فلا امن وهذا هو حقيقة العمل الصالح وان يكون بين الرجاء والخوف ولهذا السلف الصالح رحمهم الله تعالى جمعوا جمع الله لهم المحاسن والخيرات

148
00:56:07.850 --> 00:56:28.200
فعندهم من الخوف ما آآ ما هو من كمال ايمانهم وعندهم ايضا من الرجاء بالله سبحانه وتعالى ايضا ما هو من كمال ايمانهم ولهذا عندهم هذا وعندهم هذا عندهم حسن الظن وعندهم ايضا الخوف

149
00:56:28.250 --> 00:56:49.050
من الله سبحانه وتعالى نعم نقول بارك الله فيك الذي الذي اسلم هل كل ما عمل من قبل يغفر له عند اسلامه آآ عمرو بن العاص لما اراد ان يسلم اشترط

150
00:56:49.200 --> 00:57:01.750
على النبي صلى الله عليه وسلم اه ان يغفر له كل ما مضى. فقال النبي والحديث في صحيح مسلم قال الم تعلم ان الاسلام يهدم ما كان قبله. وان التوبة

151
00:57:01.750 --> 00:57:21.550
تهدم ما كان قبلها وان الحج يهدم ما كان قبله فالاسلام يهدم ما كان قبله يهدم ما كان قبله. فاذا اسلم ودخل في الاسلام تائبا الى الله سبحانه وتعالى فان اسلامه وتوبته تهدم ما كان قبله

152
00:57:21.700 --> 00:57:52.150
لكن ان اسلم وبقي على معصية من المعاصي فان هذه المعصية يؤاخذ عليها واسلامه مقبول ويكون مسلما عاصيا يكون مسلما عاصيا نسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وتوفيقا وان يصلح لنا شأننا كله انه سميع قريب مجيب سبحانك اللهم وبحمده

153
00:57:52.150 --> 00:58:04.200
اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد. واله وصحبه. جزاكم الله خير