﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:28.300
الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول الامام ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى قال تعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم

2
00:00:29.550 --> 00:00:45.850
فدل هذا على انه اذا ثبت لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم في كل مسألة من المسائل حكم طلبي او خبري فانه ليس لاحد ان يتخير لنفسه غير ذلك الحكم

3
00:00:45.850 --> 00:01:06.400
فيذهب اليه وان ذلك ليس لمؤمن ولا مؤمنة اصلا فدل على ان ذلك مناف للايمان وقد حكى الشافعي رضي الله عنه اجماع الصحابة والتابعين ومن بعدهم على ان من استبانت له سنة رسول الله صلى الله عليه

4
00:01:06.400 --> 00:01:25.800
وسلم لم يكن له ان يدعها لقول احد ولا يستريب احد من ائمة الاسلام في صحة ما قال الشافعي رضي الله عنه فان الحجة الواجبة اتباعها على الخلق كافة انما هو قول المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى

5
00:01:26.000 --> 00:01:46.300
واما اقوال غيره فغايتها ان تكون سائغة الاتباع لا واجبة الاتباع فضلا عن ان تعارض بها النصوص وتقدم عليها عياذا بالله من الخذلان الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

6
00:01:46.550 --> 00:02:09.900
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فلا يزال الامام ابن القيم رحمه الله تعالى يذكر في هذا الفصل المتعلق بالهجرة الى الرسول

7
00:02:10.050 --> 00:02:35.250
عليه الصلاة والسلام تأسيا واتباعا واقتداء لا يزال يذكر رحمه الله الادلة من القرآن على هذه الهجرة التي هي اتباع الرسول عليه الصلاة والسلام ولزوم منهجه القويم صلى الله عليه وسلم

8
00:02:35.600 --> 00:02:57.750
وهذا الدليل الثالث من هذه الادلة قول الله سبحانه وتعالى في سورة الاحزاب وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم. ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا

9
00:02:59.250 --> 00:03:26.400
وهذه الاية واضحة في بيان المقصود هنا الذي هو طاعة الرسول عليه الصلاة والسلام والتقيد بما جاء عنه والا يكون المرء في هذا الباب انتقائيا يأخذ منها ما اراد ويترك ما لم يرد

10
00:03:27.350 --> 00:03:47.250
بل الواجب عليه ان يسلم تسليما وان ينقاد انقيادا تاما لكل ما جاء عن الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قظى الله ورسوله امرا ان يكون لهم

11
00:03:47.300 --> 00:04:06.850
الخيرة من امرهم اي ليس لهم في هذا الذي جاء عن الرسول عليه الصلاة والسلام خيرة ان يتخير المرء لنفسه بان يأخذ مثلا بعضا ويترك بعضا يقبل بعضا ويرد بعضا ليس له ذلك

12
00:04:07.300 --> 00:04:29.850
بل الواجب ان يتلقى آآ كل ما جاء عنه عليه الصلاة والسلام بالقبول والتسليم وهذا كما اشار ايضا الامام ابن القيم رحمه الله في الامور الطلبية والامور الخبرية في الامور الطلبية

13
00:04:30.250 --> 00:04:58.350
والخبرية في الحكم الطلبي والحكم الخبري الحكم الطلبي الذي هو الاوامر والنواهي والشرائع والتكاليف  الامور الخبرية العقائد وكل ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم آآ من اخبار فان كل ذلك يؤمن به بلا تردد

14
00:04:59.800 --> 00:05:21.500
وكل ما جاء عنه من اوامر يعمل بها ونواهي تجتنب هذا حال المسلم مع ما جاء عن الرسول عليه الصلاة والسلام وهذا مقتضى شهادة ان لا اله الا الله طاعته فيما امر وتصديقه فيما اخبر

15
00:05:21.700 --> 00:05:40.200
والانتهاء عما نهى عنه وزجر والا يعبد الله الا بما شرع قال في كل مسألة من المسائل آآ حكم طلبي او خبري سواء كان الحكم حكما طلبيا او كان الحكم حكما خبريا فانه ليس لاحد

16
00:05:40.550 --> 00:06:09.850
ان يتخير لنفسه في ذلك الحكم فيذهب اليه وانما الواجب ان يتلقى كل ما جاء عنه عليه الصلاة والسلام بالقبول فالاخبار تتلقى بالتصديق و الاوامر تتلقى بالامتثال الاوامر تتلقى بالامتثال

17
00:06:10.100 --> 00:06:34.150
والانقياد لما جاء عنه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه قال فدل على ان ذلك مناف للايمان لانه قال الله وما كان لمؤمن فاذا لم يمتثل هذا المظمون الذي دلت عليه هذه الاية فان هذا مناف

18
00:06:34.250 --> 00:06:51.750
للايمان ثم نقل هذا النقل العظيم عن الامام الشافعي رحمة الله عليه قال انه حكى اجماع الصحابة والتابعين ومن بعدهم على ان من استبانت له سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

19
00:06:51.950 --> 00:07:20.950
لم يكن له ان يدعها لقول احد وهذا الايمان ينبغي ان ان يعرف بامامته وفضله وعلو مكانته ورفعة شأنه نصرة للدين واحياء لسنة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام وهو من الائمة الفحول الكبار

20
00:07:21.050 --> 00:07:45.250
المجتهدين وله رحمه الله تعالى كتابات عظيمة في الاصول المتعلقة بالاجتهاد وظبط هذا الامر ظبطا قويما حتى لا يتسنم هذا الامر من ليس اهلا له وانما هذا الامر له رجاله

21
00:07:45.750 --> 00:08:09.850
ولهذا في زماننا هذا يكثر عند اصحاب الافكار والاراء التطاول على هذا الامام بالذات رحمه الله تعالى وعلى مقامه العلي الرفيع لماذا؟ لان الاصول التي اصلها في ظبط الاجتهاد الظبط القويم

22
00:08:10.350 --> 00:08:34.050
واعتنى بها عناية دقيقة تقطع الطريق على هؤلاء في اجتهادهم المنفلت الظائع الذي مبني في كثير منه على تحقيق الاهواء والرغبات المطامع والتفلت من النصوص ولهذا يقول القائل من هؤلاء هو مجتهد

23
00:08:34.450 --> 00:08:56.300
وخالف بعض الائمة قبله ونحن نجتهد مثل ما اجتهد  هذا الامام اعني الشافعي رحمه الله ينبغي ان تدرك آآ امامته ومكانته ومنزلته العلية آآ الرفيعة وان يعرف فضله والجهد العظيم الذي

24
00:08:56.550 --> 00:09:12.100
بذله في التأصيل والتقعيد في ظبط الامور ومن هذا هذه الكلمة العظيمة ليس لاحد استبانت له سنة النبي صلى الله عليه وسلم ليس له ان يدعها لقول احد كائنا من كان

25
00:09:12.550 --> 00:09:37.900
وعنه نقولات عظيمة في هذا المعنى تجدونها في اخر كتاب معارج القبول للشيخ حافظ حكمي رحمه الله تعالى نقل نقول كثيرة عن هذا الامام خاصة الشافعي يوجد عن عن غيره من الائمة نقولات لكن هذا الامام على وجه الخصوص

26
00:09:38.000 --> 00:10:03.800
له تميز عظيم جدا في تأصيلات والقواعد التي اه اصلها وقررها فبينها رحمه الله تعالى وهي كما قلت تقطع الطريق على اهل الاجتهاد المنفلت الضائع المبني في كثير منه على الاهواء والميولات والرغبات وما الى ذلك

27
00:10:05.350 --> 00:10:22.450
قال ابن القيم رحمه الله مؤكدا ما قاله هذا الامام ولا يستريب احد من ائمة الاسلام في صحة ما قال الشافعي رحمه الله تعالى لان الحق احق ان يتبع والسنة اذا

28
00:10:22.550 --> 00:10:44.550
استبانت وظهرت ليس للمرء ان يتكلف ردها لا لشيء الا لهوى والعياذ بالله في نفسه او ميول او شيء نشأ عليه فيبدأ يتكلف في رد النص الواضح ويتكلف في دفعه لينوا اعراضه مثل ما تقدم في كلام

29
00:10:44.650 --> 00:11:03.850
الامام ابن القيم رحمه الله ليس لاحد ان يكون كذلك بل الواجب ان يسلم والامام الشافعي له كلمة عظيمة في في هذا يقول اذا صح الحديث فهو مذهبي ولهذا بعض المسائل التي اجتهد فيها

30
00:11:04.550 --> 00:11:23.000
وقرر فيها حكما رحمه الله جاء بعض اتباعي فيما بعد وقرروا فيها قولا غير الذي قرره الشافعي ثم يقولون وهذا هو مذهب الشافعي اخذا من قوله اذا صح الحديث قالوا وقد صح الحديث وهو مذهب الشافعي

31
00:11:24.000 --> 00:11:47.000
انظر هذه المتانة في العلم وهذا الارتباط الوثيق بسنة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام حتى القول الذي يصل اليه بالاجتهاد والتحري والتدقيق يقول فيه ان صح الحديث قد يكون بلغه الحديث في هذا الباب من طريق ضعيف

32
00:11:47.150 --> 00:12:14.100
فلم يأخذ به فيقول ان صح الحديث فهو مذهبي وهذا من من التعظيم لسنة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام بخلاف من تصح الاحاديث وتستبين دلالتها ثم يتكلف اه ردها  العجيب في الامر ان يسمى مثل هذا التكلف في رد الاحاديث اجتهاد

33
00:12:16.150 --> 00:12:34.400
وهم رجال يقولون ونحن رجال نجتهد مثل ما اجتهدوا اولئك اجتهدوا في تعظيم السنة وتحري الحق والدعوة لاتباعه وهؤلاء يجتهدون في تكلف رد الحق الثابت عن الرسول صلى الله عليه وسلم فشتان بين

34
00:12:34.500 --> 00:12:58.600
الطريقين وبون شاسع بين المسلكين قال فان الحجة الواجب اتباعها على الخلق كافة انما هو قول المعصوم صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى واما اقوال غيره فغايته ان تكون سائغة الاتباع لا واجبة الاتباع فظلا عنان تعارظ بها

35
00:12:58.800 --> 00:13:18.950
النصوص وتقدم عليها عياذا بالله من الخذلان. نعم قال رحمه الله وقال تعالى قل اطيعوا الله واطيعوا الرسول فان تولوا فانما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم. وان تطيعوه تهتدوا وما

36
00:13:18.950 --> 00:13:42.200
عن الرسول الا البلاغ المبين فاخبر سبحانه ان الهداية انما هي في طاعة الرسول لا في غيرها فانه فانه معلق بالشرط فينتفي بانتفائه وليس هذا من باب دلالة المفهوم كما يغلط فيه كثير من الناس ويظن انه يحتاج في تقرير الدلالة

37
00:13:42.200 --> 00:14:05.700
منه الى تقرير كون المفهوم حجة بل هذا من الاحكام التي رتبت على شروط وعلقت. فلا وجود لها بدون شروطها. اذ ما علق على الشرط فهو عدم عند عدمه والا لم يكن شرطا له اذا ثبت هذا فالاية نص على انتفاء الهداية عند عدم طاعته. نعم

38
00:14:05.700 --> 00:14:24.850
اه هذا الدليل الرابع اه قول الله سبحانه وتعالى في سورة النور قل اطيعوا الله واطيعوا الرسول فان تولوا فانما عليه اي الرسول عليه الصلاة والسلام ما حمل وعليكم ما حملتم

39
00:14:25.500 --> 00:14:48.500
وان تطيعوه تهتدوا وما على الرسول الا البلاغ المبين قال ابن القيم فاخبر سبحانه ان الهداية انما هي في طاعة الرسول لا في غيرها انتبه لقوله لا في غيرها فان الحديث الاتي

40
00:14:48.700 --> 00:15:11.200
عن هذه الكلمة آآ انما هي في طاعة الرسول الهداية انما هي في طاعة الرسول لا في غيرها اخذا من قوله وان تطيعوه تهتدوا وان تطيعوه تهتدوا  ان تطيعوه فاهتدوا

41
00:15:11.900 --> 00:15:36.700
هذا فيه ان الهداية انما هي حصرا في طاعته انما هي حصرا في طاعات الرسول عليه الصلاة والسلام فانه معلق بالشرط فانه معلق بالشرط فينتفي بانتفائه علق الاهتداء بشرط ماذا

42
00:15:36.800 --> 00:16:01.650
الطاعة فان انتفت انتفى ان انتفت ان ان انتفى الطاعة انتفى الاهتداء لان الاهتداء معلق بها معلق بها فانه معلق بالشرط فينتفي بانتباهه وليس هذا من باب دلالة المفهوم كما يغلط فيه كثير من الناس

43
00:16:02.000 --> 00:16:24.700
لان الالفاظ لها دلالتان كما هو معلوم دلالة منطوق ودلالة مفهوم آآ دلالة المنطوق هي المعنى المستفاد من اللفظ من حيث النطق به المعنى المستفاد من اللفظ من حيث ان النطق به

44
00:16:24.850 --> 00:16:44.350
ودلالة المفهوم المعنى المستفاد من اللفظ من حيث السكوت من حيث اه السكوت اللازم لللفظ فيقول ابن القيم رحمه الله ليس هذا من باب دلالة المفهوم ليس هذا من باب دلالة المفهوم لان

45
00:16:44.450 --> 00:17:06.800
مثل ما عرفنا الدلالة دلالات منطوق ودلالة مفهوم فما دل عليه اللفظ منطوقا من حيث النطق به هذا يقال ان دلات منطوق واذا كان يفهم من من من اللفظ يسمى ذات مفهوم. يعني مثلا لو لو قيل

46
00:17:07.100 --> 00:17:39.200
اه مثلا ان تذاكر تنجح ان تذاكر تنجح هذا فيه منطوقا ان النجاح مرتبط بالمذاكرة الايام اختبارات منطوقا ان النجاح بالمذاكرة ان تذاكر تنجح لو قال قائل هذا يدل ايضا على ان الذي لا يذاكر لا ينجح

47
00:17:39.800 --> 00:18:04.950
صحيحة ولا غير صحيحة صحيحة منطوقا او مفهوما كل احد يفهم هذا. هذي تسمى ذات مفهوم دلالة مفهوم وهي دلالة صحيحة معتبرة ولهذا كثير من الاحكام تؤخذ اه من دلالة المفهوم الان لما قال الله سبحانه وتعالى فلا تقل لهما اف

48
00:18:06.700 --> 00:18:22.300
عندما يقول قائل هذه الاية تدل على عدم جواز ضرب الوالدين او لعن الوالدين والعياذ بالله او نحو ذلك. الدلال صحيح او لا من باب اولى من باب اولى اذا كان لا يقال اف فهذه اشد من اف

49
00:18:22.550 --> 00:18:47.350
فمن باب اولى واحرى دلالة المفهوم دلالة صحيحة لكن ابن القيم هنا ينبه على لطيفة عظيمة جدا يقول ان ان ان قول اه في الاية ان ان تطيعوا تهتدوا انما هي في ان الهداية انما هي في طاعة لا في غيره. لماذا؟ لانه معلق بالشرط

50
00:18:47.450 --> 00:19:02.200
هو الان يتحدث عن قوله لا في غيره لا في غيره لان الان اذا قلنا ان تطيعوه تهتدوا فيها ان من اطاع الرسول فيها منطوقا ان من اطاع الرسول ماذا

51
00:19:03.100 --> 00:19:27.150
اهتدى لكن هل من اطاع غير الرسول لا يهتدي يقول ابن القيم نص الاية في ذلك الاية تعد نصا في ذلك ليس مفهوما نصا في ذلك لان لان علق الهداية بشرط الطاعة

52
00:19:27.500 --> 00:19:50.150
فان لم توجد الطاعة انتفت الهداية فلن تحصل في طاعة غيره صلوات الله وسلامه عليه ولهذا من من كان بعيدا عن الاستجابة والطاعة للرسول عليه الصلاة والسلام فهو فهو بعيد عن الهداية فان لم يستجيبوا لك

53
00:19:51.600 --> 00:20:09.900
انتبه للاية فان لم يستجيبوا لك فاعلم ان ما يتبعون اهوهم ومن اضل ممن اتبع هواه الامر ارتبط بعدم الاستجابة. فاذا لم تكن استجابة للرسول فالمرء متبع لهواه ومن كان متبعا لهواه فهو ماذا

54
00:20:10.100 --> 00:20:27.700
ظال ومن اضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله قال اوليس هذا من باب دلالة المفهوم كما يغلط فيه كثير من الناس ويظن انه يحتاج في تقرير الدلالة من الى تقرير كون المفهوم حجة

55
00:20:27.900 --> 00:20:42.900
بل هذا من الاحكام التي رتبت على شروط وعلقت فلا وجود لها بدون شروطها فلا وجود لها بدون شروطها. اذا ما علق على الشرط فهو عدم عند عدمه. والا لم يكن شرطا له

56
00:20:44.200 --> 00:21:05.950
نعم قال رحمه الله وفي اعادة الفعل في قوله تعالى قل اطيعوا الله واطيعوا الرسول دون الاكتفاء بالفعل الاول سر وفائدة جليلة سنذكرها عن قرب ان شاء الله تعالى دون الاكتفاء بالفعل الاول يعني لم يقل قل اطيعوا الله والرسول

57
00:21:05.950 --> 00:21:21.950
كان بالفعل الاول اطيعوا بل اعاد الفعل عند ذكر الرسول عليه الصلاة والسلام اطيعوا الله واطيعوا الرسول. يقول هذا له سر لطيف وفائدة جليلة سيأتي ذكرها قريبا عنده رحمه الله نعم

58
00:21:23.550 --> 00:21:45.100
قال رحمه الله وقوله فان تولوا فانما عليه ما حمل. الفعل للمخاطبين واصله تتولوا. فحذفت احدى اين تخفيفا؟ والمعنى انه قد حمل اداء الرسالة وتبليغها وحملتم طاعته والانقياد له والتسليم

59
00:21:45.300 --> 00:21:59.850
كما ذكر البخاري رحمه الله في صحيحه عن الزهري رحمه الله قال من الله البيان وعلى رسوله البلاغ وعلينا التسليم. نعم ما نقل كلام الزهري ام محمد ابن شهاب رحمه الله في هذا الموطن

60
00:22:00.500 --> 00:22:29.100
اه الله جل وعلا يقول لعموم المخاطبين فان تولوا فانما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم كل مسؤول عن الشيء الذي حمل حمل الرسول عليه الصلاة والسلام البلاغ وما على الرسول الا البلاغ. بلغ البلاغ المبين. ما ترك خيرا الا دل الامة عليه ولا شرا الا حذرها منه. بلغ ونصح

61
00:22:29.450 --> 00:22:54.600
وادى الامانة عليه الصلاة والسلام وافية وعليكم ما حملتم حملتم الاتباع والاقتداء والاهتداء بهديه عليه الصلاة والسلام قال للزهري من الله الرسالة وعلى الرسول البلاغ وعلينا التسليم على الرسول بلاغ هذا الذي حمل

62
00:22:55.050 --> 00:23:21.300
واداه وافيا عليه الصلاة والسلام ولم يمت حتى انزل الله في ذلك تنصيصا وتبيينا اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا  وعلينا التسليم حملنا هذا ان نسلم وننقاد ونمتثل اوامر الرسول عليه الصلاة والسلام نعم

63
00:23:22.100 --> 00:23:39.500
قال رحمه الله فان تركتم انتم ما حملتموه من الايمان والطاعة فعليكم لا عليه فانه لم يحمل طاعتكم فانه لم يحمل طاعتكم وايمانكم وانما حمل تبليغكم واداء الرسالة اليكم. فان

64
00:23:39.500 --> 00:24:00.450
تطيعوه فهو حظكم وسعادتكم وهدايتكم. وان لم تطيعوه فقد ادى ما حمل. وما على الرسول الا البلاغ المبين ليس عليه هداكم وتوفيقكم. نعم اه ان تركتم انتم ما حملتم من الايمان والطاعة فعليكم لا عليه

65
00:24:00.800 --> 00:24:27.150
لان الذي عليه اداه حمل البلاغ وقد بلغ لا لا الفين في صحيح البخاري لما ذكر الغلول عظم امره قال لا الفين احدكم يوم القيامة يأتي وعلى رقبتي شاة لها ثغاء فيقول يا رسول الله اغثني فاقول قد ابلغتك

66
00:24:27.650 --> 00:24:47.800
الى اخر الحديث ذكر اشياء في كل يقول قد ابلغتك الذي عليه اداه بلغ عليه الصلاة والسلام البلاغ الذي حمل اداه وعليكم اي معاشر المخاطبين ما حملتم وهو الاتباع. انتم مسؤولون عن ذلك

67
00:24:49.150 --> 00:25:08.750
ويوم يناديهم فيقول ماذا اجبتم المرسلين قال تعالى وما ارسلنا من رسول الا ليطاع حملتم الطاعة والاتباع لهذا الرسول عليه الصلاة والسلام فانه لم يحمل طاعتكم وايمانكم. ليس عليك هداهم

68
00:25:10.950 --> 00:25:30.900
ان تحرص على هداهم فان الله لا يهدي من يضل هذا هذا بيد الله سبحانه وتعالى حمل البيان والبلاغ وقد ادى ذلك حمل تبليغكم واداء الرسالة اليكم فان تطيعوه فهو حظكم وسعادتكم وهدايتكم

69
00:25:31.150 --> 00:25:47.600
وان لم تطيعوه فقد ادى ما حمل صلوات الله وسلامه عليه. نعم قال رحمه الله وقال تعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم. فان تنازعتم

70
00:25:47.600 --> 00:26:07.250
في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلك خير واحسن تأويلا فامر سبحانه بطاعته وطاعة رسوله. وافتتح الاية بندائهم باسم الايمان المشعر بان المطلوب منهم من موجبات الاسم

71
00:26:07.250 --> 00:26:23.800
بالذي نودوا وخوطبوا به كما يقال يا من انعم الله عليه واغناه من فضله احسن كما احسن الله اليك. ويا ايها العالم علم الناس ما ينفعهم ويا ايها الحاكم احكم بالحق ونظائره

72
00:26:24.800 --> 00:26:44.800
ولهذا كثيرا ما يقع الخطاب في القرآن بالشرائع بقوله يا ايها الذين امنوا يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود احلت لكم بهيمة

73
00:26:44.800 --> 00:27:03.700
والانعام ونظائره ففي ذلك اشارة الى انكم ان كنتم مؤمنين فالايمان يقتضي منكم كذا وكذا فانه من موجبات الايمان وتمامه. نعم هذه الاية الخامسة من الايات التي ساقها رحمه الله في هذا

74
00:27:04.050 --> 00:27:24.950
الفصل وهي قول الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلك خير واحسن تأويلا

75
00:27:25.200 --> 00:27:54.300
يقول ابن القيم رحمه الله فامر سبحانه بطاعته وطاعة رسوله وافتتح الاية بندائهم باسم الايمان بندائهم باسم الايمان. المشعر بان المطلوب منهم من موجبات الايمان الذي نودوا وخوطبوا به فهذه النداءات وهي كثيرة في القرآن المفتتحة بيا ايها الذين امنوا ثم يذكر

76
00:27:54.800 --> 00:28:18.150
آآ امر من الاوامر او نهي من النواهي تصدير الاية بهذا النداء بهذا الوصف الايمان يا ايها الذين امنوا متظمن ان هذا الذي تنادون للقيام به من مقتضيات ايمانكم من مقتضيات ايمانكم

77
00:28:18.900 --> 00:28:34.850
مثل الامثلة التي ذكريها من انعم الله عليه واغناه من فظله احسن يا من علمه الله العلم رزقه العلم علم يعني هذا من مقتضى العلم الذي علمته ومن مقتضى الخير الذي رزقت

78
00:28:35.300 --> 00:28:54.050
فكذلك النداءات التي في القرآن آآ المصدرة بيا ايها الذين امنوا هذا يتضمن ان هذا الذي تنادى ايها العبد للقيام به فعلا او او او او تركا هو من مقتضيات اه الايمان

79
00:28:56.100 --> 00:29:12.300
قال ففي ذلك اشارة الى انكم ان كنتم مؤمنين فالايمان يقتضي منكم كذا وكذا فانه من موجبات الايمان وتماما فهذه الاية فيها ان من مقتضيات الايمان ان تطيعوا الله ان تطيعوا

80
00:29:12.350 --> 00:29:34.950
آآ الرسول عليه الصلاة والسلام نعم قال رحمه الله ثم قال تعالى اطيعوا الله واطيعوا الرسول. ففرق بين طاعته وطاعة رسوله في الفعل. ولم يسلط الفعل الاول عليها وقال واطيعوا الرسول واولي الامر منكم

81
00:29:35.050 --> 00:29:51.800
فقارن بين طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم وطاعة اولي الامر. وسلط عليهما عاملا واحدا وقد كان ربما يسبق الى الوهم ان الامر يقتضي عكس هذا. فان من يطع الرسول فقد اطاع الله

82
00:29:52.050 --> 00:30:07.050
ولكن الواقع في الاية هو المناسب وتحته سر لطيف وهو دلالته على ان ما يأمر به رسوله تجب طاعته فيه. وان لم يكن مأمورا به بعينه في القرآن. فتجب طاعة

83
00:30:07.050 --> 00:30:28.200
الرسول مفردة ومقرونة فلا يتوهم متوهم ان ما يأمر به الرسول ان لم يكن في القرآن والا فلا تجب طاعته فيه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يوشك رجل شبعان متكئ على اريكته يأتيه الامر من امري فيقول بيننا وبينه

84
00:30:28.200 --> 00:30:52.700
انكم كتاب الله ما وجدنا فيه من شيء اتبعناه الا واني اوتيت الكتاب ومثله معه نعم قوله اطيعوا الله واطيعوا الرسول هنا مثل ما ذكر رحمه الله تعالى كرر الفعل ولم يكتفي بالفعل الاول لم يقل اطيعوا الله والرسول

85
00:30:53.100 --> 00:31:12.000
وانما كرر الفعل وهذا التكرار للفعل فيه سر لطيف نبه علي رحمه الله تعالى وكان قد وعد قريبا ان ان يبينه وهذا موطن بيانه فهذا السر يقول فيه سر لطيف

86
00:31:12.100 --> 00:31:32.650
وهو دلالته على ان ما يأمر به الرسول عليه الصلاة والسلام تجب طاعته فيه وان لم يكن مأمورا به في بعينه في في القرآن فاذا تفيد الاية اعادة الفعل واطيعوا الرسول تفيد

87
00:31:33.100 --> 00:31:53.800
ان ما يأمر به عليه الصلاة والسلام يطاع يطاع فيه استقلالا حتى وان لم يكن مأمورا به في القرآن لان الله عز وجل امر بطاعته استقلالا واطيعوا الرسول واطيعوا الرسول

88
00:31:54.450 --> 00:32:11.850
فلا يقول قائل هذا الذي امر به الرسول عليه الصلاة والسلام لم اره في القرآن الله قال واطيعوا الرسول استقلالا فيما يأمر به حتى وان لم يكن في القرآن. وقد قال عليه الصلاة والسلام اوتيت

89
00:32:12.200 --> 00:32:44.400
ماذا؟ القرآن ومثله معه ومثله مع التي هي السنة فقوله اطيعوا الرسول فيه انه عليه الصلاة والسلام يطاع فيما يأمر به آآ تجب طاعة الرسول مفردة ومقرونة مفردة يعني في احاديث جاءت فيها اوامر لم تذكر لم تذكر في القرآن. او مقرونة في احاديث جاء ما يدل عليها في

90
00:32:44.400 --> 00:32:59.500
هذا يطاع وهذا يطاع يطاع فيه صلوات الله وسلامه عليه. فلا يتوهم متوائم ان ما يأمر به الرسول صلى الله عليه وسلم ان لم يكن في القرآن والا فلا تجب طاعته فيه

91
00:33:00.150 --> 00:33:13.800
ولهذا تعد هذه الاية من ابلغ ما يرد به على من يزعمون انفسهم انهم اهل القرآن او قرآنيون لا يعملون الا بالقرآن الله يقول الله جل وعلا يقول في القرآن واطيعوا الرسول

92
00:33:15.400 --> 00:33:27.800
فاين هم من العمل بالقرآن اذا لم يعملوا بي قول الله واطيعوا الرسول له طاعة استقلالا حتى لو لم يكن ما ذكره او امر به حتى وان لم يكن موجودا في القرآن

93
00:33:28.200 --> 00:33:52.100
على ان كل ما امر به عليه الصلاة والسلام جاء الامر في القرآن الاخذ به وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا نعم قال رحمه الله واما اولوا الامر قال عليه الصلاة والسلام يوشك رجل شبعان

94
00:33:52.950 --> 00:34:15.400
متكئ على اريكته شبعان متكئ على اريكته هذه تفيد ماذا سبق ان اشرت الى معنى هنا اظن مر معنا في معارج القبول شبعان متكئ على اريكته ليس مشتغل بالعلم. العلم يحتاج نشاط وهمة وذهاب وطلب وبحث ورحلة الى اخره. وهذا جالس متكئ على ريكته

95
00:34:15.400 --> 00:34:39.150
كلوا يشرب ولا ولا عنده اشتغال العلم اصلا متفرغ للاتكاء والاكل ثم يأتيه الحديث ويقول هذا اه لم اجده في القرآن فلا اخذ به يوشك رجل شبعان متكئ على اريكته

96
00:34:39.600 --> 00:35:02.950
يأتيه الامر من امري فيقول بيني وبينكم كتاب الله خلك متكئ على اريكتك ومالك هذه الامور اتكئوا كل ولا تشتغل بهذا بيني وبينكم كتاب الله ما وجدنا فيه من شيء اتبعناه

97
00:35:03.850 --> 00:35:20.900
الا واني اوتيت الكتاب ومثله معه الا اني اوتيت الكتاب ومثله مع اي التي هي السنة فهذا المعنى ومثله معه الاية واضحة في تقريره في قوله جل وعلا واطيعوا الرسول نعم

98
00:35:21.750 --> 00:35:41.700
قال رحمه الله واما اولو الامر فلا تجب طاعة احدهم الا اذا اندرجت تحت طاعة الرسول. لا طاعة مفردة مستقلة كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال على المرء السمع والطاعة فيما احب وكره ما لم يؤمر بمعصية الله

99
00:35:41.700 --> 00:36:00.150
ان امر بمعصية الله فلا سمع ولا طاعة. نعم في اولي في اولي الامر لم يكرر الفعل لم يقل اطيعوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واطيعوا اولي الامر لماذا؟ يقول لان

100
00:36:00.400 --> 00:36:17.300
يقول ابن القيم رحمه الله لانه لا تجب طاعة احدهن الا اذا اندرجت تحت طاعة الرسول لا طاعة لا طاعة مفردة مستقلة ولهذا قال عليه الصلاة والسلام لا لا لا طاعة لمخلوق في ماذا

101
00:36:17.700 --> 00:36:35.850
في معصية الخالق نعم قال رحمه الله فتأمل كيف اقتضت اعادة هذا المعنى قوله تعالى فردوه الى الله والرسول. ولم يقل والى الرسول فان الرد الى القرآن رد الى الله والرسول والرد

102
00:36:35.850 --> 00:36:53.150
والى السنة رد الى الله والرسول فما يحكم به فما يحكم به الله هو بعينه حكم رسوله. وفما يحكم به الله هو بعينه حكم رسوله وما يحكم به الرسول هو بعينه حكم الله. نعم لان

103
00:36:53.400 --> 00:37:16.700
آآ الرسول مهمته ابلاغ كلام من ارسله وما على الرسول الا البلاغ لا يأتي بشيء من قبل نفسه وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى فمهمته ابلاغ من ارسل فطاعته هي بعينها طاعة آآ

104
00:37:16.800 --> 00:37:41.300
اه الله والامتثال لحكمه هو بعين امتثال حكم حكم الله لانه مبلغ ولهذا قال تعالى ومن يطع الرسول فقد اطاع الله نعم قال رحمه الله فاذا رددت فاذا رددتم الى الله ما تنازعتم فيه يعني الى كتابه فقد رددتموه الى الله ورسوله

105
00:37:41.300 --> 00:38:00.200
وكذلك اذا رددتموه الى رسوله فقد رددتموه الى الله والرسول وهذا من اسرار القرآن وقد اختلفت الرواية عن الامام احمد في اولي الامر فعنه فيهم روايتان احداهما انهم العلماء والثانية انهم الامراء

106
00:38:00.950 --> 00:38:26.900
والقولان ثابتان عن الصحابة في تفسير الاية والصحيح انها متناولة للصنفين جميعا. فان العلماء والامراء هم ولاة الامر الذين الذي بعث الله به رسوله فالعلماء ولاته حفظا وبيانا وبلاغا وذبا عنه وردا على من الحد فيه وزاغ عنه. وقد وكلهم الله بذلك

107
00:38:26.900 --> 00:38:46.300
فقال تعالى فان يكفر بها هؤلاء فقال تعالى فان يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين فيا لها من وكالة اوجبت طاعتهم والانتهاء الى امرهم وكون الناس تبعا لهم

108
00:38:46.350 --> 00:39:06.350
والامراء ولاته قياما ورعاية وجهادا والزاما للناس به. واخذهم على يد من خرج عنه. وهذان الصنفان الناس وسائر النوع الانساني تبع لهم ورعية. نعم هذا تقرير اه منه رحمه الله تعالى في معنى

109
00:39:06.350 --> 00:39:23.250
قوله واولي الامر من هم هل هم العلماء او الامراء من هم اولي الامر في قوله واولي الامر هل هم العلماء او او الامراء قال اختلفت الرواية عن الامام احمد فعنوا فيه روايتان

110
00:39:23.700 --> 00:39:43.700
وقال والقولان ثابتان عن الصحابة يعني في معنى الاية منهم من قال الا منهم من قال الامراء ومنهم من قال العلماء كلا القولين مأثورة عن الصحابة رضي الله عنهم في تفسير الاية

111
00:39:44.900 --> 00:40:13.400
والصحيح انها متناولة للصنفين جميعا كل منهم ولاة امر العلماء والامراء هؤلاء ولاة امر في باب وهؤلاء ولاة امر في باب اخر العلماء ولاة امر في حفظ الدين وبيانه وبلاغه والذب عنه والرد على من الحد هذه هذه مهمة العلماء

112
00:40:14.400 --> 00:40:33.050
وولاة الامر اه والامراء ولاة اه امر في من حيث القيام على نصرة الدين ورعايته والجهاد في الذب عنه والزام الناس  ولهذا قال عليه ولهذا جاء في الاثر ان الله يزع

113
00:40:33.250 --> 00:40:56.950
ان الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن  واخذهم على ايدي من خرج عنه هذان الصنفان هم ولاة الامر العلماء والامراء العلماء مثل ما قال واورد الاية اه في الحفظ والبيان والبلاغ

114
00:40:57.200 --> 00:41:20.900
وقد وكلهم الله بذلك وكلهم الله بالحفظ والبلاغ والبيان وكلهم واستدل على ذلك بالاية فان يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها وكلنا

115
00:41:21.650 --> 00:41:48.600
يقول ابن القيم فيا لها من وكالة اوجبت طاعتهم والانتهاء الى امرهم وكون الناس تبعا له لهم لان الله قال وكلنا وقصد بهؤلاء العلماء  هنا مسألة اشير اليها وهي فائدة نبه عليها ابن القيم هل يستقيم

116
00:41:49.250 --> 00:42:11.350
ان يقال عن العالم استنادا الى قوله وكلنا وكيل الله هل يستقيم ان يقال العالم وكيل الله؟ والدليل وكلنا ذكر ابن القيم في كتابه رحمه الله دار استنفاح دار السعادة

117
00:42:12.500 --> 00:42:38.650
اه فائدة حول هذه المسألة قال لا يلزم من اطلاق فعل التوكيد المقيد بامر المقيد بامر ما ان يصاغ منه اسمه فعل مطلق ان يصاغ منه اسم فعل مطلق فهذا ينطبق على قوله وكلنا

118
00:42:39.000 --> 00:43:02.100
لا يؤخذ منه وكيل الله. ايضا ينطبق على قوله ويستخلفكم في الارض ما يقال خليفة الله ما يقال خليفة الله فلا لا يلزم يقول رحمه الله لا يلزم من اطلاق فعل التوكيد المقيد بامر ما ان يصاغ منه اسم فعل مطلق

119
00:43:02.250 --> 00:43:26.100
نعم قال رحمه الله ثم قال تعالى فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر وهذا دليل قاطع على انه يجب رد موارد النزاع في كل ما تنازع فيه الناس من الدين كله الى الله ورسوله

120
00:43:26.150 --> 00:43:49.900
لا الى احد غير الله ورسوله. فمن احال الرد على غيرهما فقد ضاد امر الله. ومن دعا عند النزاع الى تحكيم غير الله ورسوله فقد دعا بدعوى الجاهلية فلا يدخل العبد في الايمان حتى يرد كل ما تنازع فيه المتنازعون الى الله ورسوله. ولهذا قال تعالى ان كنتم

121
00:43:49.900 --> 00:44:07.650
بالله واليوم الاخر وهذا مما ذكرناه انفا انه شرط ينتفي المشروط بانتفائه. فدل على ان من حكم غير الله ورسوله في موارد النزاع كان خارجا عن مقتضى الايمان بالله واليوم الاخر

122
00:44:07.750 --> 00:44:27.750
وحسبك بهذه الاية القاصمة العاصمة بيانا وشفاء فانها قاصمة لظهور المخالفين لها عاصمة متمسكين بها الممتثلين لما امرت به. ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة. وان الله لسميع عليم

123
00:44:27.750 --> 00:44:57.550
نعم هذا وصف بليغ لهذه الاية قال العاصمة القاصمة عاصمة لقوم وقاصمة لاخرين عاصمة هذه الاية عاصمة للمتمسكين الممتثلين من يردون النزاع الى الله والرسول عليه الصلاة والسلام وقاصمة لظهور المخالفين لها

124
00:44:58.450 --> 00:45:21.650
ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلك خير واحسن تأويلا. نعم قال رحمه الله تعالى وقد اتفق السلف والخلف على ان الرد الى الله هو الرد الى كتابه والرد الى رسوله صلى الله عليه وسلم هو الرد اليه في حياته والرد الى سنته بعد وفاته

125
00:45:23.200 --> 00:45:43.200
ثم قال تعالى ذلك خير واحسن تأويلا. اي هذا الذي امرتكم به من طاعة وطاعة رسولي واولي الامر. ورد ما نزعتم فيه الي والى رسولي خير لكم في معاشكم ومعادكم. وهو سعادتكم في الدارين فهو خير لكم واحسن

126
00:45:43.200 --> 00:46:04.450
فدل هذا على ان طاعة الله ورسوله وتحكيم الله ورسوله هو سبب السعادة عاجلا واجلا ومن تدبر العالم والشرور الواقعة فيه علم ان كل شر في العالم فسببه مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم. هذا الكلام

127
00:46:04.450 --> 00:46:26.600
شيء عظيم جدا حقيقة جدير اه التأمل جيدا كلام عظيم ومتين وفيه ايضا نصح رحمه الله نعم  قال رحمه الله ومن تدبر العالم والشرور الواقعة فيه علم ان كل شر في العالم فسببه مخالفة الرسول صلى الله

128
00:46:26.600 --> 00:46:46.550
عليه وسلم والخروج عن طاعته وكل خير في العالم فانما هو بسبب طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم وكذلك شرور الاخرة والامها وعذابها انما هي موجبات مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم ومقتضياتها

129
00:46:47.200 --> 00:47:02.200
فعاد شر الدنيا والاخرة الى مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم وما يترتب عليه. فلو ان الناس اطاعوا الرسول صلى الله عليه وسلم حق طاعته لم يكن في الارض شر قط

130
00:47:02.400 --> 00:47:20.000
الله اكبر. نعم وهذا كما انه معلوم في الشرور العامة والمصائب الواقعة في الارض فكذلك هو هو في الشر والالم والغم الذي يصيب العبد في لنفسه فانما هو بسبب مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم

131
00:47:20.150 --> 00:47:35.950
والا فطاعته هي الحصن الذي من دخله فهو من الامنين. والكهف الذي والا فطاعته هي الحصن الذي من دخل فهو من الامنين والكهف الذي من لجأ اليه فهو من الناجين

132
00:47:36.050 --> 00:47:54.750
فعلم ان شرور الدنيا والاخرة انما هي الجهل بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فعلم فعلم ان شرور الدنيا والاخرة انما هي الجهل بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم والخروج عنه

133
00:47:55.150 --> 00:48:21.350
او الخروج عنه وهذا برهان قاطع على انه لا نجاة للعبد ولا سعادة الا باجتهاده في معرفة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم علما والقيام به عملا وكمال هذه السعادة بامرين اخرين احدهما دعوة الخلق اليه. والثاني صبره وجهاده على تلك الدعوة

134
00:48:21.400 --> 00:48:44.900
فانحصر الكمال الانساني في هذه المراتب الاربعة احداها العلم بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم الثانية العمل به الثالثة بثه في الناس ودعوتهم ايه الرابعة صبره وجهاده في ادائه وتنفيذه. نعم واجتمعت هذه الاربعة في سورة العصر

135
00:48:45.250 --> 00:49:03.950
قول الله سبحانه وتعالى والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر فهذه هي الامور الاربعة التي ذكر هنا رحمه الله تعالى وهي الموجبة للسعادة

136
00:49:04.250 --> 00:49:27.200
والنجاة من الخسران فلا يسعد الا من كان كذلك ولا يسلم من الخسران الا من كان كذلك من من اهل هذه الاوصاف العظيمة بهذه السورة الوجيزة البليغة بهذا وصفها عمرو بن العاص

137
00:49:27.400 --> 00:49:53.200
الوجيزة البليغة وجيزة في لفظها بليغة في دلالتها لانها احاطت بموجبات السعادة الفلاح والنجاة في الدنيا والاخرة وانها بهذه الامور الاربعة نعم قال رحمه الله ومن تطلعت همته الى معرفة ما كان. الامام الشافعي

138
00:49:53.600 --> 00:50:17.950
آآ رحمه الله تعالى جاء عنه انه قال آآ من لو تدبر الناس هذه الاية لكفتهم فيها كفاية لانها بليغة وعظيمة آآ في في جمعها مع وجازة الفاظها لاسباب السعادة

139
00:50:18.100 --> 00:50:38.550
الفلاح والنجاة في الدنيا والاخرة. وعلى ذكر الشافعي يعود مرة اخرى. الشافعي يقول اذا صح الحديث فهو مذهبي وبعض من يزعم الاجتهاد الان يبين له ان الحديث الذي استدل به حديث موضوع فلا يرجع

140
00:50:39.800 --> 00:51:02.000
يبين له ان الحديث الذي قد استدل به على مسألة ما حديث موضوع او لا يصح او قصة غير صحيحة لا يرجع عن ذلك تنظر الفرق بين من يعظمون السنة واحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام ومنهم في واد اخر غير وادي هؤلاء الائمة الاجلاء النبلاء

141
00:51:02.000 --> 00:51:22.850
رحمهم الله نعم قال رحمه الله ومن تطلعت همته الى معرفة ما كان عليه الصحابة واراد اتباعهم فهذه طريقتهم حقا. نعم هذه طريقة الصحابة وهذا مسلكهم ومن كان على الاثر فهو على الطريق

142
00:51:22.950 --> 00:51:46.350
من كان على الاثر فهو على الطريق اي على الطريق الصحيح القويم الموصل الى اه رضوان الله سبحانه وتعالى وجنته نعم قال رحمه الله فان شئت وصل القوم فاسلك طريقهم فقد وضحت للسالكين عيانا. نعم الطريق واضحة

143
00:51:46.800 --> 00:52:15.650
الطريق واضحة وبينة ومعالمها ظاهرة فان شئت وصل القوم فاسلك طريقهم اسلك المسلك الذي سلكوه وجاهد نفسك على ان تأتسي بهم وان تلزم غرزهم وان تنهج نهجهم لتكون ممن قال الله فيهم والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين

144
00:52:16.000 --> 00:52:40.750
نعم اتبعون باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه واعد لهم جنات تجري من تحتها الانهار. انما يكون ذلك لزوم اه نهجهم وعسى سلوك مسلكهم رضي الله عنهم وارظاهم ثم ذكر رحمه الله تعالى الدليل آآ السادس

145
00:52:41.250 --> 00:52:57.400
آآ من ادلة هذا الفصل نسأل الله نوجه الحديث عنه الى لقائنا القادم نسأل الله ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وتوفيقا وان يصلح لنا شأننا كله وان لا يكلنا الى انفسنا طرفة عين

146
00:52:57.450 --> 00:53:24.700
اللهم اغفر لنا ووالدينا ووالديهم وذرياتهم والمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل

147
00:53:24.700 --> 00:53:43.900
ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك

148
00:53:44.050 --> 00:53:51.550
اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه جزاكم الله خيرا