﻿1
00:00:02.300 --> 00:00:17.700
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد فاللهم انا نسألك علما نافعا وعملا صالحا وان تفتح علينا وترحمنا اللهم اغفر لشيخنا ولنا وللمسلمين

2
00:00:18.150 --> 00:00:36.750
قال العلامة السعدي رحمه الله تعالى في كتابه القول السديد في مقاصد التوحيد بباب الخوف من الشرك الشرك في توحيد الالهية والعبادة ينافي التوحيد كل المنافاة وهو نوعان شرك اكبر جلي وشرك اصغر خفي

3
00:00:37.450 --> 00:00:53.450
فاما الشرك الاكبر فهو ان يجعل لله ندا يدعوه كما يدعو الله او يخافه او يرجوه او يحبه كحب الله او يصرف له نوعا من انواع العبادة فهذا الشرك لا يبقى مع صاحبه من التوحيد شيء

4
00:00:53.800 --> 00:01:10.150
وهذا المشرك الذي حرم الله عليه الجنة ومأواه النار ولا فرق في هذا بين ان يسمي تلك العبادة التي صرفها لغير الله عبادة او يسميها توسلا او يسميها بغير ذلك من الاسماء

5
00:01:10.250 --> 00:01:31.150
فكل ذلك شرك اكبر لان العبرة بحقائق الاشياء ومعانيها دون الفاظها وعباراتها واما الشرك الاصغر فهو جميع الاقوال والافعال التي يتوسل بها الى الشرك الى الشرك كالغلو في المخلوق الذي لا يبلغ رتبة العبادة

6
00:01:31.300 --> 00:01:49.850
كالحلف بغير الله ويسير الرياء ونحو ذلك الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه

7
00:01:50.200 --> 00:02:18.900
وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذه الترجمة باب الخوف من الشرك ترجمة عظيمة جدا ومهمة للغاية وكل مسلم يحتاج الى ان يقف على ما ذكر في هذه الترجمة من

8
00:02:19.550 --> 00:02:52.050
معان عظيمة توقظ القلب ايقاظة يكون بها شديد الخوف على نفسه من الشرك فالخوف من الشرك مطلب عظيم لان من خاف شيئا واشتد خوفه منه اشتد هربه من واشتد حرصه على توقيه

9
00:02:53.700 --> 00:03:22.550
ولهذا كان المسلم بحاجة الى ان يوقف على النصوص والادلة التي تؤكد على خطورة الشرك وسوء عاقبته وعظيم مغبته على صاحبه في دنياه واخراه فهذه الترجمة معقودة لاجل هذا الامر

10
00:03:22.900 --> 00:03:48.200
من اجل ان يكون في القلب خوف عظيم من الشرك بالله يحمل المرء على اتقاء الشرك والبعد عنه والحذر الشديد من الوقوع فيه واذا كان المسلم مطلوب منه ان يكون دائما وابدا

11
00:03:49.050 --> 00:04:19.450
على خوف من الذنوب كلها من ان يقع فيها وبخاصة كبائر الذنوب وعظائم الموبقات المهلكات فكيف الشأن اذا باوبق الموبقات واشد المهلكات واعظم المعاصي والذنوب والخطيئات الذنب الذي لا يغفره الله سبحانه وتعالى

12
00:04:20.050 --> 00:04:41.700
لمن مات عليه لان من مات على الشرك فليس له مطمع اطلاقا في رحمة الله سبحانه وتعالى بل ليس له يوم القيامة الا النار خالدا مخلدا فيها فالحاصل ان هذه

13
00:04:42.550 --> 00:05:13.250
ترجمة عظيمة ومهمة الغاية في التحذير من الشرك والتخويف منه وبيان خطورته والمقصد من ذلك ان يكون المرء على حذر من هذا الذنب العظيم  الجرم الخطير ذكر الشيخ عبدالرحمن بن ناصر

14
00:05:13.650 --> 00:05:44.300
السعدي رحمه الله تحت هذه الترجمة في تعليقه وبيانه لمقاصد كتاب التوحيد ان الشرك في توحيد الالهية والعبادة ينافي التوحيد كل المنافاة ينافي التوحيد كل المنافاة وهو نوعان شرك اكبر جلي

15
00:05:45.150 --> 00:06:15.350
وشرك اصغر خفي ثم ذكر تعريفا مختصرا لكل من النوعين قال فاما الشرك الاكبر فهو ان يجعل لله ندا يدعوه كما يدعو الله او يخافه او يرجوه او يحبه كحب الله

16
00:06:16.100 --> 00:06:43.250
او يصرف له نوعا من انواع العبادة فهذا الشرك لا يبقى مع صاحبه من التوحيد شيء وهذا المشرك الذي حرم الله عليه الجنة ومأواه النار انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من انصار

17
00:06:45.750 --> 00:07:12.650
هذا الشرك الاكبر وحقيقته تسوية غير الله بالله في شيء من حقوق الله او خصائصه سبحانه وتعالى ولهذا فان الكفار يوم القيامة يقولون مظهرين ندامتهم على هذا الشرك اذا دخلوا النار

18
00:07:14.200 --> 00:07:35.400
تالله ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين فهذا هو الشرك الشرك تسوية غير الله بالله وعدل غيره به ثم الذين كفروا بربهم يعدلون اي يعدلون غيره به يجعلون غيره

19
00:07:35.600 --> 00:07:54.550
من المخلوقات التي لا تملك لنفسها نفعا ولا دفعا ولا عطاء ولا منعا يجعلونه عدلا لرب العالمين وخالق الخلق اجمعين يصرفون له من الحقوق ما ليس الا لله جل في علاه

20
00:07:56.650 --> 00:08:24.100
نبه هنا الشيخ رحمه الله ان الشرك لا فرق في هذا الباب بين ان ان يسمي تلك العبادة التي صرفها لغير الله عبادة او يسميها توسلا او يسميها شفاعة او يسميها تبركا

21
00:08:24.500 --> 00:08:50.900
او غير ذلك من الاسماء الشرك هو الشرك فالاسماء لا تغير الحقائق يعني مثلا من سمى الربا فوائد هل تتغير حقيقة الربا بتغيير مسماه من سمى الرشوة التي لعن النبي صلى الله عليه وسلم فاعلة. من سماها اكرامية

22
00:08:51.650 --> 00:09:16.300
هل تتغير حقيقتها بذلك ولهذا العلماء يذكرون في هذا الباب قاعدة وهي العبرة بحقائق الاشياء ومعانيها دون الفاظها وعباراتها. العبرة بالحقيقة فالشرك هو الشرك حتى وان سماه المرء مثلا توسلا او سماه شفاعة

23
00:09:16.650 --> 00:09:39.700
او سماه تبركا فحقيقة الشرك تبقى هي حقيقته وان غير فاعله مسماه والقصد من هذا التنبيه ان بعض ائمة الضلال ودعاة الباطل الذين خافهم النبي صلى الله عليه وسلم على امته

24
00:09:40.250 --> 00:10:04.650
غرروا بالعوام والجهال فاوقعوهم في صور من الشرك اوهموهم انها مثلا توسل او ان شفاعة او تبرك او اشياء من هذا القبيل  حقيقة الشرك لا تتغير ان ان غير فاعله اسمه

25
00:10:05.050 --> 00:10:35.000
فسماه ببعض هذه الاسماء فالعبرة في في الاشياء بحقائقها ومعانيها لا بالفاظها وعباراتها قال واما الشرك الاصغر وجميع الاقوال والافعال التي يتوسل بها الى الشرك ويمكن ايضا ان يعرف بانه كل عمل

26
00:10:36.100 --> 00:10:55.700
اطلق عليه في النصوص بانه شرك لكنه لا يبلغ حد الاكبر لا يبلغ حده الاكبر الذي هو تسوية غير الله بالله في شيء من حقوقه او خصائصه سبحانه وتعالى. فكل ما اطلق عليه في النصوص

27
00:10:55.850 --> 00:11:30.200
لانه شرك ولا يبلغ حد الشرك الاكبر فهو شرك اصغر فهو شرك اصغر  وصف الشرك  خفي وجلي هذا الوصف لا يختص الجلي منه بالاكبر والخفي منه بالاصغر بل الشرك الاكبر منه جلي وخفي

28
00:11:31.500 --> 00:12:02.850
والاصغر منه جلي وخفي والاصغر منه جلي وخفي والرياء يوضح ذلك الرياء من الشرك الخفي الاكبر منه وهو ينقسم الى اكبر واصغر الرياء الاكبر هو الرياء الخالص يراؤون الناس اي يظهرون الايمان ويبطنون الكفر

29
00:12:04.450 --> 00:12:28.250
ويسير الرياء الذي يقع في بعظ العبادات وبعض القربات مثلا يزين الرجل صلاته لما يرى من نظر رجل هذا من الشرك الاصغر نعم قال رحمه الله تعالى فاذا كان الشرك ينافي التوحيد ويوجب دخول النار والخلود فيها وحرمان الجنة اذا كان اكبر

30
00:12:28.700 --> 00:12:46.150
ولا تتحقق السعادة الا بالسلامة منه كان حقا على العبد ان يخاف منه اعظم خوف وان يسعى في الفرار منه ومن طرقه ووسائله واسبابه ويسأل الله العافية منه كما فعل ذلك الانبياء والاصفياء وخيار الخلق

31
00:12:46.950 --> 00:13:04.750
وعلى العبد ان يجتهد في تنمية الاخلاص في قلبه وتقويته وذلك بكمال التعلق بالله تألها وانابة وخوفا ورجاء وطمئن وقصدا لمرضاته وثوابه في كل ما يفعله العبد وما يتركه من الامور الظاهرة والباطنة

32
00:13:05.100 --> 00:13:25.500
فان الاخلاص بطبيعته يدفع الشرك الاكبر والاصغر وكل من وقع منه نوع من الشرك فلضعف اخلاصه هنا الشروع من المصنف بالتنبيه على مقصود هذه الترجمة بعد المقدمة التي قدم بها

33
00:13:25.650 --> 00:13:53.350
مبينا الفرق بين اه الشرك في آآ الشرك الاكبر والشرك الاصغر معرفا بكل منهما اه شرع في مقصود الترجمة قال اذا كان الشرك ينافي التوحيد اذا كان الشرك ينافي التوحيد

34
00:13:54.200 --> 00:14:15.650
ويوجد دخول النار والخلود فيها وحرمان الجنة اذا كان اكبر ولا تتحقق السعادة الا بالسلامة منه كان حقا على العبد ان يخاف منه اعظم خوف. هذه مسألة كبيرة جدا وعظيمة ومهمة للغاية

35
00:14:15.900 --> 00:14:40.150
اذا عرف المرء هذه المعاني التي يشير اليها رحمه الله تعالى وهي ان الشرك الاكبر ينافي التوحيد كل المنافاة ويوجد الحرمان من دخول الجنة فان الجنة لا يدخلها الا نفس مؤمنة

36
00:14:42.050 --> 00:15:08.800
ويوجب دخول النار والخلود فيها ابد الاباد ويوجب الحرمان من رحمة الله ومغفرته ورضوانه سبحانه وتعالى فاذا كان شأن الشرك بهذه الصفة وجب على كل مسلم ان يشتد خوفه منه

37
00:15:09.350 --> 00:15:36.300
كما فعل ذلك الانبياء والاصفياء كما فعل ذلك الانبياء والاصفياء وخيار الخلق فخيار الخلق وصفوتهم عرفوا معرفة عظيمة خطورة الشرك فخافوه وكثر دعاؤهم اه الله جل وعلا ان يعيذهم منه

38
00:15:36.600 --> 00:16:06.250
وان يقيهم من الوقوع فيه وان يجنبهم الشرك ووسائله وطرائقه وان يعيذهم من ذلك وايضا في هذا المقام يقول على العبد ان يجاهد نفسه دائما على تكميل الاخلاص  تنميته وتقويته في قلبه

39
00:16:07.000 --> 00:16:34.550
وذلك بكمال التعلق بالله تألها وانابة وخوفا ورجاء وطمعا وقصدا لمرضاته وثوابه في كل ما يفعله العبد وما يتركه من الامور الظاهرة والباطنة قال والاخلاص بطبيعته يدفع الشرك الاكبر والاصغر. بمعنى ان العبد كلما كان اعظم

40
00:16:34.600 --> 00:17:03.750
تحقيقا للاخلاص في قلبه كان ذلك اعظم دفعا الشرك وسلامة من الوقوع فيه اشير هنا في هذا المقام الى نقاط عديدة جدا  وهي مما يتمم الامر الذي هو مقصود هذه

41
00:17:03.900 --> 00:17:24.650
الترجمة الذي هو الخوف من الشرك فاضع سؤالا آآ في هذا الباب واجيب عليه من خلال نقاط عديدة جدا احسب انها نافعة جدا للمسلم في هذا الباب باب الخوف من الشرك

42
00:17:25.950 --> 00:17:47.000
السؤال ما الامور التي تعين العبد ما الامور التي تعين العبد على الخوف من الشرك لانا عرفنا من خلال هذه الترجمة ان الخوف من الشرك مطلب عظيم ومهم للغاية واذا حصل

43
00:17:47.150 --> 00:18:15.800
الخوف من الشرك في قلب العبد حمله على مجانبته والبعد منه والحذر من الوقوع فيه فما هي الامور التي تعين العبد على الخوف من الشرك جاء في الكتاب والسنة ادلة كثيرة جدا

44
00:18:16.050 --> 00:18:42.300
اذا تأملها المتأمل ونظر فيها الناظر اعانته على تحقيق هذا المطلب اعني الخوف من الشرك وحمل النفس على مجانبته البعد عنه من ذلكم ما جاء في موضعين من سورة النساء قول الله سبحانه وتعالى

45
00:18:42.450 --> 00:19:03.200
ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فهذه الاية اية عظيمة جدا في هذا الباب وهي تحمل آآ قارئها ومتأملها على الخوف العظيم من الشرك

46
00:19:03.600 --> 00:19:22.600
لان الله عز وجل قضى في هذه الاية الا يغفر للمشرك اذا مات على شركه اذا مات على شركه فانه لا لا مطمع له في مغفرة الله. سائر الذنوب التي

47
00:19:22.850 --> 00:19:40.950
دون الشرك تحت المشيئة. قال ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. اما الشرك قولا واحدا اما الشرك قولا واحدا لا مغفرة له ولا مطمع له في مغفرة الله سبحانه وتعالى

48
00:19:42.350 --> 00:20:06.750
فهذه الاية فيها بيان بين ان من لقي الله تبارك وتعالى مشركا به جل وعلا فانه لا مطمع له اطلاقا في مغفرة الله سبحانه وتعالى بل ليس له يوم القيامة الا النار مخلدا فيها ابد الاباد

49
00:20:06.850 --> 00:20:32.000
كما قال الله سبحانه وتعالى والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور وهم يصطرخون فيها ربنا اخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل اولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر

50
00:20:32.050 --> 00:20:56.950
وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين اي المشركين من نصير  اشد اية على المشركين اهل النار كما ذكر اهل العلم ومنهم الشيخ عبد الرحمن في تفسيره قول الله سبحانه وتعالى في سورة النبأ

51
00:20:57.350 --> 00:21:23.800
فذوقوا فلن نزيدكم الا عذابا فالمشرك في النار يطمع ان يكون ترابا ان يقضى عليه فيموت ان يعاد مرة ثانية للحياة الدنيا ليعمل طالحا غير الذي كان يعمل فلا فلا يجد جوابا على هذه الرغبات الا فذوقوا فلن نزيدكم الا عذابا. فليس هناك تخفيف

52
00:21:23.800 --> 00:21:47.900
وليس هناك نجاة وليس هناك موت وليس هناك عودة مرة ثانية للحياة الدنيا لاصلاح العمل كل هذا غير موجود فذوقوا فلن نزيدكم الا عذابا  هذا من الامور التي تحقق هذا المقصد الخوف من الشرك

53
00:21:49.750 --> 00:22:18.650
مما يجانب الخوف من الشرك الى ان نتأمل مما مما يعين على مما يعين على مجانبة الشرك والخوف منه ان نتأمل في حال الانبياء المقربين وهذا المعنى اشار اليه فالشيخ في قوله كما فعل ذلك الانبياء والاصفياء وخيار الخلق

54
00:22:18.950 --> 00:22:43.800
ان نتأمل في حال الانبياء المقربين وخوفهم من هذا الذنب العظيم وخوفهم من هذا الذنب العظيم وفي هذا المقام نتأمل دعوة امام الحنفاء خليل الرحمن عليه الصلاة والسلام الذي كسر اصنام المشركين بيده

55
00:22:44.100 --> 00:23:03.900
انظر ماذا قال في دعوته قال واجنبني واجنبني وبني ان نعبد الاصنام. ربي انهن اضللن كثيرا من الناس هذا خليل خليل الرحمن يسأل الله هذا هذا السؤال قال واجنبني وبني ان نعبد الاصنام

56
00:23:04.000 --> 00:23:28.650
ربي انهن اظللن كثيرا من الناس قال احد السلف وهو يقرأ هذه الاية الكريمة قال ومن يأمن البلاء بعد ابراهيم كان خليل الرحمن قال هذا في دعائه واجنبني وبني ان نعبد الاصنام يسأل الله ان يجنبه وان يجنب بنيه

57
00:23:28.750 --> 00:23:58.350
عبادة الاصنام قال فمن يأمن البلاء بعد ابراهيم ونتأمل ايضا في هذا المقام اه اه نتأمل في هذا المقام ما جاء من الدعاء المأثور عن نبينا عليه الصلاة والسلام ما جاء من الدعاء عن نبينا عليه الصلاة والسلام

58
00:23:58.550 --> 00:24:22.000
ومن ذلكم انه كان يقول كل يوم ثلاث مرات اذا اصبح وثلاث مرات اذا امسى والحديث ثابت في الادب المفرد وغيره كان عليه الصلاة والسلام يقول اللهم اني اعوذ بك من الكفر ومن الفقر واعوذ بك من عذاب القبر

59
00:24:22.650 --> 00:24:43.100
اللهم اني اعوذ بك من الكفر ومن الفقر واعوذ بك من عذاب القبر وكان يقول في دعائه وهو في صحيح البخاري اللهم لك اسلمت وبك امنت وعليك توكلت واليك انبت وبك خاصمت اعوذ بعزتك لا اله الا انت ان تضلني

60
00:24:43.100 --> 00:25:08.900
فانت الحي الذي لا يموت والجن والانس يموتون  الاحاديث في هذا المعنى كثيرة وكان من اكثر دعائه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك فقيل له

61
00:25:09.450 --> 00:25:30.200
يا رسول الله او ان القلوب لا لتتقلب يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك قالوا او ان القلوب لتتقلب يعني الانسان المسلم الماظي على اسلامه وطاعته وعبادته هل يحصل للقلوب تقلب

62
00:25:30.450 --> 00:25:50.150
قال ما من قلب الا هو بين اصبعين من اصابع الرحمن يقلبه كيف يشاء فان شاء اقامه وان شاء ازاغه وفي ادعية القرآن ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة

63
00:25:50.250 --> 00:26:13.350
انك انت الوهاب من ايضا الادلة التي وردت في هذا الباب وتعين العبد على الخوف تحقيق الخوف من الشرك ما ثبت في المسند وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال للصحابة

64
00:26:13.600 --> 00:26:36.950
الكرام رضي الله عنهم وارضاهم ان اخوف ما اخاف عليكم الشرك الاصغر ان اخوف ما اخاف عليكم الشرك الاصغر تساءلوا عنه فقال الرياء قال العلماء اذا كان النبي عليه الصلاة والسلام

65
00:26:37.600 --> 00:26:59.150
خاف على الصحابة وهم من هم في الطاعة والعبادة والاخلاص وحسن التقرب الى الله سبحانه وتعالى من الشرك الاصغر فكيف الشأن بمن هو دونهم ولم يبلغ عشر معشار الصحابة عبادة وتقربا

66
00:26:59.300 --> 00:27:25.850
اخلاصا لله سبحانه وتعالى كذلك في في المعنى نفسه ما جاء في الادب المفرد عن نبينا صلوات الله وسلامه عليه باسناد حسن ان النبي عليه الصلاة والسلام قال وهذا مما يحمل على شدة الخوف من الشرك

67
00:27:26.500 --> 00:27:46.900
قال لا الشرك فيكم اخفى من دبيب النمل ان الشرك فيكم اخفى من دبيب النمل لابد ان نتصور هذا المعنى اخفى من دبيب النمل عندما يكون الواحد منا جالسا وتمر نملة

68
00:27:47.800 --> 00:28:07.400
واثنتين وثلاث هل يشعر بدبيبها قال اخفى منه قال اخفى من دميم النمل فاذا كان في صور الشرك اذا كان في صور الشرك ما هو اخفى من دبيب النمل فهذا يحمل المرء على شدة الخوف منه

69
00:28:08.750 --> 00:28:32.350
قال صلوات الله وسلامه عليه الناصح الامين لما ذكر لهم ذلك قال الا ادلكم على شيء اذا قلتموه اذهب الله عنكم قليل الشرك وكثيره قالوا بلى يا رسول الله قال تقولون اللهم اني اعوذ بك ان اشرك بك وانا اعلم

70
00:28:32.650 --> 00:28:54.750
واستغفرك لما لا اعلم وهذه دعوة عظيمة جدا ينبغي على المسلم ان يواظب عليها وان يكثر منها من الامور التي ايضا يستفاد منها في هذا الباب باب الخوف من الشرك

71
00:28:55.300 --> 00:29:15.650
التأمل في احاديث كثيرة اخبر فيها ان النبي اخبر فيها النبي عليه الصلاة والسلام ان الشرك سيوجد في امته وان فئام من امته ستقع في الشرك وهذا جاء في احاديث صحاح ثابتة

72
00:29:15.900 --> 00:29:38.850
عن نبينا صلوات الله وسلامه عليه اخبر ان من الامة من سيرجعون الى عبادة الاوثان. منها ما جاء في سنن ابي داوود ما جاء في سنن ابي داوود وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تقوم الساعة حتى

73
00:29:39.000 --> 00:30:00.400
تلحق فئام من امتي بالمشركين وحتى تعبد قبائل من امة الاوثان وحتى تعبد قبائل من امتي الاوثان وجاء في الحديث الاخر عنه صلوات الله وسلامه عليه قال لا تقوم الساعة حتى تضطرب اليات آآ

74
00:30:00.400 --> 00:30:21.250
اليات نساء دوس عند ذي الخلصة هذا صنم من الاصنام ووثن من الاوثان التي كانت تعبد في الجاهلية ويجمع هذا وغيره قول النبي صلى الله عليه وسلم لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا شبرا

75
00:30:21.350 --> 00:30:46.250
ذراعا ذراعا حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه فهذه هذه الاحاديث اه كلها مما اه تهيئة مما يحمل المرء على الخوف. لان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر بالوقوع تحذيرا من ذلك اخبر ان

76
00:30:46.550 --> 00:31:09.000
اخبر بوقوع الشرك في فئات من الامة وان هذا امر واقع وكائن قدرا من اجل ان يجاهد المرء نفسه على الحذر من ذلك عندما قال عليه الصلاة والسلام لتتبعن سنن من كان قبلكم هل المقصود لتتبعن سنن من كان قبلكم مجرد اعطاء معلومة

77
00:31:09.550 --> 00:31:31.300
في هذا الباب؟ لا والله وانما حتى نحذر من اتباعهم والا نكون من اولئك الذين يتبعون سنن من كان قبلنا من اليهود والنصارى وغيرهم فنحذر من ذلك اشد الحذر ايظا من الامور العظيمة المهمة في هذا الباب

78
00:31:31.550 --> 00:31:56.800
التي تجلب للقلب الخوف من الشرك  ان المشرك ليس بينه وبين النار ليس بينه وبين النار الا ان يموت ليس بينه وبين النار الا ان يموت فاذا مات بدأ دخوله النار

79
00:31:57.800 --> 00:32:13.600
قال عليه الصلاة والسلام من مات وهو يدعو من دون الله ندا دخل النار فليس هناك مسافة ولهذا القبر نفسه اما روضة من رياض الجنة او حفرة من حفر النار

80
00:32:13.800 --> 00:32:42.800
فليس بين المشرك وبين النار  اه عذابها الا ان يموت الا ان تفارق روحه جسده فهذا من مما يجلب القلب خوفا عظيما من اه الشرك بالله سبحانه وتعالى قال العلماء رحمهم الله في هذا الحديث دلالة على ان النار قريبة من المشرك

81
00:32:42.850 --> 00:33:16.400
هذا الحديث فيه دلالة على ان النار قريبة من المشرك ليس بينه وبينها الا ان ان يموت الحاصل ان هذه الادلة والمعاني المشار اليها تأملها والنظر فيها يعين المسلم اعانة عظيمة على

82
00:33:16.500 --> 00:33:40.800
تحقيق هذا المطلب وهو الخوف من الشرك الذي يحمل آآ صاحبه على اه مجانبة الشرك والبعد عنه وهذا ايضا يدفع الى امر اخر الا وهو اذا كان في القلب خوف من الشرك

83
00:33:41.050 --> 00:34:08.100
فلا بد من معرفة جيدة بالشرك حتى يتقيه المرء لا يكفي مجرد الخوف منه دون معرفة به لان السلف قديما قالوا كيف يتقي من لا يدري ما يتقي كيف يتقي من لا يدري ما يتقي ولهذا المصيبة على بعض العوام دخلت عليهم بعض الصور

84
00:34:08.300 --> 00:34:30.700
من الشرك والسبب انهم نشأوا لا يعرفون الشرك معرفة جيدة فدخلت عليهم صور من الشرك سماها بعض دعاة الظلال باسماء شرعية فوقع بعض العوام في استغاثات شركية او ذبح لغير الله او نذرا لغير الله

85
00:34:30.950 --> 00:34:51.100
او دعاء للمقبورين او غير ذلك  لابد من معرفة الشرك من اجل ان يتقى ولابد ايضا من معرفة الذنوب الاخرى من اجل ان تتقى ولهذا حذيفة بن اليمان كما في صحيح البخاري

86
00:34:51.800 --> 00:35:14.700
رضي الله عنه وارضاه قال كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت اسأله عن الشر مخافة ان يدركني انتبه لكلمته عظيمة قال كنت اسأله عن الشر مخافة ان يدركني

87
00:35:15.050 --> 00:35:31.750
فالانسان لما يعرف ما هو الشرك مخافة ان يدركه هذا مطلب مهم يعرف ما هو الشرك ولهذا مر معنا عند الشيخ عرف اه الشرك الاكبر ما هو؟ والشرك الاصغر ما هو تجد في كتب التوحيد تفصيل

88
00:35:32.100 --> 00:35:58.950
وسيأتي معنا في هذا الكتاب تفصيل واسع جدا لصور كثيرة من الشرك المقصد من هذه المعرفة بهذه الصور من الشرك بالله ان يتقي المرء هذه الاشياء وان يجانبها وان يحذر من الوقوع فيها على حد قول القائل عرفت الشر لا للشر ولكن لتوقيه

89
00:35:58.950 --> 00:36:26.100
ان من لم يعرف الشر من الناس يقع فيه فهذه المعرفة مطلوبة من اجل ان ان يتقى الشرك وان يحذر من الوقوع فيه الحاصل معاشر الكرام ان هذه الترجمة عظيمة جدا ومهمة للغاية

90
00:36:26.300 --> 00:36:51.150
المسلم بحاجة الى ان ان يتأمل في هذه المعاني التي تعينه باذن الله سبحانه وتعالى على الحذر من الشرك واتقائه ومجانبته والبعد عنه نسأل الله جل في علاه باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يحفظنا

91
00:36:51.250 --> 00:37:17.150
اجمعين بما يحفظ به عباده الصالحين وان يعيذنا سبحانه وتعالى من ان نشرك به ونحن نعلم ونستغفره لما لا نعلم  نسأله ان يعيذنا من الشرك والكفر والنفاق وسيء الاخلاق وان يعيذنا

92
00:37:17.400 --> 00:37:45.500
من اه شرور انفسنا وسيئات اعمالنا وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات ربنا اتنا في الدنيا حسنة

93
00:37:45.700 --> 00:38:06.250
وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. جزاكم الله خير