﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:30.350
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على امام المرسلين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. نعم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول المصنف

2
00:00:30.350 --> 00:00:50.350
رحمه الله تعالى الحديث الثاني عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمن القوي خيرا واحب الى الله من المؤمن الضعيف وفي كل الخير

3
00:00:50.350 --> 00:01:10.350
احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز. وان اصابك شيء فلا تقل. لو اني فعلت كذا كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فان له تفتح عمل الشيطان. رواه مسلم

4
00:01:10.350 --> 00:01:45.650
هذا الحديث هو من جوامع كلم النبي صلى الله عليه وسلم وهو مشتمل على اصول عظيمة مهمة ينبغي على كل مسلم مراعاتها والتقيد بها ليتحقق له خيري الدنيا والاخرة وليفوز بالفلاح في الدنيا والاخرة

5
00:01:46.400 --> 00:02:12.700
قال صلى الله عليه وسلم في اول هذا الحديث المؤمن القوي خير واحب احب الى الله من المؤمن الضعيف. وفي كل خير وهذا فيه دلالة واضحة على تفاضل اهل الايمان في الايمان. وانهم في ايمانهم ليسوا على

6
00:02:12.700 --> 00:02:39.450
درجة واحدة لا في مقام في قلوبهم من ايمان ولا ايظا فيما قامت به جوارحهم والسنتهم من امور الايمان واعماله. فبينهم في ذلك تفاوت كبير وتباين واسع وليسوا في الايمان على درجة واحدة. ولهذا قال المؤمن القوي

7
00:02:39.450 --> 00:03:09.450
ثم قال المؤمن الضعيف. ففيه ففيهم من ايمانه قوي. وفيهم من ايمانه ضعيف وهذا يتناول امور الايمان مما يقوم بالقلوب ومما يكون على الالسن مما تفعله الجوارح كل ذلك الناس فيه او اهل الايمان فيه متفاوتون. ليسوا فيه على درجة

8
00:03:09.450 --> 00:03:36.900
ايه ده؟ وهذا الاصل الذي هو التفاضل تفاضل اهل الايمان في الايمان دلت عليه نصوص كثيرة في كتاب الله وسنة رسوله صلوات الله وسلامه عليه من ذلك قول الله تعالى ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد

9
00:03:36.900 --> 00:04:06.900
ومنهم سابق بالخيرات. فهم ليسوا على رتبة واحدة. ولهذا تفاضلت الدرجات يوم القيامة نازل في الجنة بحسب التفاضل الذي عليه اهل الايمان في الدنيا. واخبار النبي صلى الله عليه وسلم بهذا التفاوت في اهل الايمان وان منهم

10
00:04:06.900 --> 00:04:30.800
وان منهم قويا ومنهم ضعيف فيه الحث لاهل الايمان على العناية باسباب قوة الايمان وزيادته والبعد عن اسباب نقصه وضعفه. وهذا في واضح في قوله احب الى الله. فالنبي صلى الله عليه وسلم

11
00:04:30.800 --> 00:04:50.800
يرغب امته في الاحب الى الله جل وعلا. والاعظم ثوابا عند الله عز وجل. وهذا من تمام النبي الكريم عليه الصلاة والسلام وحسن بيانه. المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن

12
00:04:50.800 --> 00:05:20.800
من الضعيف وفي الحديث اثبات المحبة صفة لله فالله جل وعلا وصف نفسه في القرآن بانه يحب. ووصفه رسوله صلى الله عليه وسلم بذلك. في احاديث كثيرة فنحن نؤمن بان الله عز وجل متصف بهذه الصفة على على الوجه اللائق بجلاله وكماله. كما قال عن

13
00:05:20.800 --> 00:05:50.800
نفسه عز وجل يحبهم ويحبونه. فهو متصف بهذه الصفة. وصفات الله عز وجل القاعدة فيها عند اهل السنة انها تمر كما جاءت. ويؤمن بها كما وردت وتثبت الله تبارك وتعالى على الوجه اللائق به عز وجل. وعليه فنقول ان الله عز وجل متصف

14
00:05:50.800 --> 00:06:16.450
بهذه الصفة صفة المحبة كما اخبر هو عز وجل عن نفسه وكما اخبر عنه بذلك رسوله صلى الله عليه وسلم وهي صفة تليق بالله جل وعلا وتليق بك مالا وليست محبته كمحبة المخلوقين. كما ان كل صفاته سبحانه وتعالى ليست كصفة

15
00:06:16.450 --> 00:06:36.450
صفات المخلوقين وهو القائل ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. والقائل هل تعلم له سم يا؟ والقائل ولم يكن له كفوا احد. ولهذا تثبت الصفات مع البعد عن التشبيه. تشبيه الله بخلقه

16
00:06:36.450 --> 00:07:11.650
الله بخلقه كفر بالله. لان الله عز وجل منزه عن عن الشبيه والمثال وعن الكفؤ والنظير تعالى وتنزه وتقدس عن ذلك سبحانه وتعالى. والحديث فيه اثبات المحبة ومتعلق المحبة والله عز وجل يحب ومتعلق محبته مراضيه وطاعاته والامور المقربة اليه

17
00:07:11.650 --> 00:07:46.000
سبحانه وتعالى وكذلك من قام بها. فهو سبحانه وتعالى يحب الايمان. ويحب الطاعات ويحب القربات ويحب من قام بها. يحب التوابين ويحب المتطهرين. يحب التوبة ويحب من تاب يحب آآ التطهر ويحب من تطهر. يحب الطاعة ويحب من قام بالطاعة

18
00:07:46.000 --> 00:08:22.750
فهذا متعلق المحبة. يحب الله عز وجل عباده المؤمنين. يحب عباده المطيعين له الممتثلين لامره ولا تنال هذه المحبة بمجرد الدعاوى وانما تنال بالجد والاجتهاد في نيل رظاه وطلب محابه سبحانه وتعالى. اما مجرد الدعاوى فليس ورائها طائل الا الخيبة

19
00:08:22.750 --> 00:08:52.750
والحرمان واليهود قالوا نحن ابناء الله واحباؤه فما اغنت عنهم كلمتهم هذه شيئا ولا نفعتهم بشيء. لان مجرد الدعوة لا قيمة لها. ولهذا قال بعض السلف ليس ان تحب ولكن الشأن ان تحب اي ان يحبك الله. اما مجرد الدعوة فهذه يسيرة على كل لسان

20
00:08:52.750 --> 00:09:22.750
وسهلة على كل انسان. فالشأن في ان يحبك الله. وان تنال محبة الله ومحبته سبحانه وتعالى انما تنال برضاه. والحديث فيه دليل واضح على ان محبة الله انما تنال بالايمان وما اشتمل عليه. ولهذا تلاحظ قول الله

21
00:09:22.750 --> 00:09:51.950
فهل ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين؟ التوبة والتطهر من الايمان فالله عز وجل يحب الايمان وكل ما اشتمل عليه الايمان ويحب من قام بالايمان وحقق ايمان وقام بخصاله وكلما كان العبد اعظم قياما بخصال الايمان

22
00:09:51.950 --> 00:10:21.950
به عظمة منزلته عند الله عز وجل وارتفعت مكانته عنده سبحانه بحسب ذلك ولهذا لاحظ التفاضل في المحبة. المؤمن القوي احب خير واحب عند الله من المؤمن الضعيف هذا فيه التفاضل في المحبة. يعني محبة الله للمؤمن القوي اعظم واكبر

23
00:10:21.950 --> 00:10:51.950
من محبته للمؤمن الضعيف. فلا يستويان في اه في في في قدر اه او فيما ينالون ينالونه من محبة الله لهم لا يشترون في ذلك. وانما يتفاوتون بحسب تفاوتهم متعلقات المحبة من امور الايمان وخصاله وشعبه واعماله. وهذا واضح في قوله عليه الصلاة والسلام

24
00:10:51.950 --> 00:11:22.800
المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف. وقوله عليه الصلاة والسلام وفي في كل الخير وفي كل خير اشارة الى ان آآ ثمة خير مشترك  بين المؤمن القوي والمؤمن الضعيف. وهو وجود اصل الايمان. وما يكون به

25
00:11:22.800 --> 00:11:46.450
البراءة من الكفر والشرك بالله عز وجل فهذا قدر مشترك لولا وجوده في الضعيف الايمان لم يكن من اهل الايمان فالخير موجود فالخير موجود مع الضعف في ايمانه فالخير موجود وهذا فيه فائدة

26
00:11:46.450 --> 00:12:17.450
ان ما يكون عند العبد من الايمان فهو خير له. حتى وان قل ما لم يفسد ايمانه ويبطله بناقل من الملة. ولهذا جاء في الحديث القدسي الصحيح ان الله عز وجل يقول يوم القيامة اخرجوا من النار من كان في قلبه ادنى مثقال ذرة من ايمان ادنى مثقال

27
00:12:17.450 --> 00:12:41.000
قال ذرة من الايمان. فالايمان وان قل فهو خير لصاحبه. وفيه خير له وبركة عليه في الدنيا والاخرة ولهذا قال وفي كل خير حتى لا يظن في المؤمن الضعيف الظنون وانما يعرف له خيره و

28
00:12:41.000 --> 00:13:11.000
تحفظ له حقوقه التي يوجبها له دخوله في هذا الدين وكونه من اهله هذه تحفظ له لما قام فيه من خير. والحديث يدل ايضا ان من لا ايمان عنده لا خير فيه. من لا ايمان عنده لا خير فيه. وما يكون عنده من اعمال فيها نفع ووفاء

29
00:13:11.000 --> 00:13:41.000
اذا وصل وصلاة فان كفره بالله يبطلها. كفره بالله يبطلها وشركه به سبحانه وتعالى يفسدها. وتكون اعماله باطلة. لا ينتفع منها بشيء لان الشرك والكفر مفسد للاعمال مبطل لها. قال الله تعالى ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله

30
00:13:41.000 --> 00:14:11.000
وهو في الاخرة من الخاسرين. وقال الله تعالى ولو اشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون وقال تعالى وما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم الا انهم كفروا بالله وبرسوله. ولهذا يكون شأن اعمال هؤلاء يوم القيامة ان تذهب هباء كما قال الله عز وجل

31
00:14:11.000 --> 00:14:35.550
الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا فمن لا ايمان عنده لا خير فيه. فالخير مع الايمان وجوده بوجوده وعدمه بعدمه فاذا عدم الايمان عدم الخير. واذا وجد الايمان وجد الخير. وهذا وهذا مستفاد

32
00:14:36.700 --> 00:14:56.700
الصلاة والسلام وفي كل خير اي فيمن ايمانه قوي وايمانه ضعيف هؤلاء في كل الخير ومفهوم المخالفة ان من لا ايمان عنده لا خير فيه. لا خير فيه. والحديث فيه دلالة

33
00:14:56.700 --> 00:15:16.700
على ان الايمان يزيد وينقص. ويقوى ويضعف. ودلالته على هذا الاصل من اصول الايمان واضحة لان من ايمانه اقوى ازيد ايمانا ممن ايمانه اظعف ومن ايمانه اظعف انقص ايمانا من

34
00:15:16.700 --> 00:15:46.700
ممن ايمانه يقوى ممن ايمانه اقوى. فالايمان يزيد وينقص. يزيد ايمان الشخص حتى كون موصوفا بالمؤمن القوي وينقص ايمانه حتى يكون صاحبه موصوفا بالمؤمن الضعيف وقد سئل الامام احمد رحمه الله ايزيد الايمان وينقص؟ قال نعم. يزيد حتى يكون

35
00:15:46.700 --> 00:16:16.700
امثال الجبال وينقص حتى لا يبقى منه شيء. يزيد حتى يكون امثال الجبال. وينقص حتى لا يبقى منه شيء. فاذا زاد واصبح امثال الجبال فهذا مؤمن قوي. الايمان. ومن نقص ايمانه وضعف اصبح ضعيفا الايمان. فالحديث واضح الدلالة على ان

36
00:16:16.700 --> 00:16:48.050
ايمان يزيد وينقص ويقوى ويضعف وان اهله ليسوا فيه سواء ثم لما بين النبي صلى الله عليه وسلم هذا البيان العظيم واوضح هذا الايضاح النافع وجه الامة وهذا من كمال نصحه وتمام بيانه عليه الصلاة والسلام. وكانك عندما تسمع

37
00:16:48.050 --> 00:17:18.900
النبي صلى الله عليه وسلم المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف كانه حينما تسمع هذا الخبر النافع عن النبي صلى الله عليه وسلم يتحرك في قلبك  سؤال وهو كيف تكون قوة الايمان وكيف تكون السلامة من ضعفه

38
00:17:18.900 --> 00:17:38.900
كيف ننال هذه الخيرية ونحظى بهذا الفضل العظيم والمقام الرفيع؟ لا شك ان هذه سؤالات تتوارد على الخاطر والمؤمن يسمع قول النبي صلى الله عليه وسلم المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف

39
00:17:38.900 --> 00:18:07.900
فيأتيك البيان دون ان تسأل وهذا من كمال النصح من كمال نصح نبينا عليه الصلاة والسلام لامته. ولهذا قال احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجزن  دلك الى الطريق التي التي تنال بها عالي المقامات ورفيع المنازل. احرص على ما ينفعك

40
00:18:07.900 --> 00:18:35.150
واستعن بالله ولا تعجزن وهذه وصية عظيمة ونافعة غاية النفع لمن وفقه الله تبارك وتعالى لفهمها بها وحصول الخير في الدنيا والاخرة متوقف على تحقيق هذه الوصية المباركة. احرص على

41
00:18:35.150 --> 00:19:05.150
ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجزن. احرص على ما ينفعك. هنا دعوة للحرص على النافع المفيد دعوة للحرص على النافع المفيد احرص على ما ينفعك هذه الكلمة يدخل تحتها قوة الارادة وعلو الهمة

42
00:19:05.150 --> 00:19:42.400
نشاط القلب وحسن رغبته وتوجهه للخير كل ذلك من الحرص وزوال الكسل عنه والتواني والفتور والتراخي وكذلك التسويف وغير ذلك من المعاني فالحرص كلمة جامعة يدخل تحتها معاني عظيمة فمن كان حريصا كان ذا همة همة عالية ونشاط وبعد عن الثواني والكسل

43
00:19:42.400 --> 00:20:19.800
وبعد عن التسويف. والتباطؤ في امور الخير قال احرص على ما ينفعك فاولا الحرص والحرص يستتبعه سلوك النافع المفيد. لما قال احرص لا ما ينفعك ليس المراد ان يكون حرص في القلب دون آآ عمل

44
00:20:19.800 --> 00:20:49.800
بالجوارح وانما المراد بالحرص هنا حرص القلب على النافع ومضي الجوارح فيما حرص القلب عليه من الامور النافعة المفيدة. فهذا لامران دل عليهما قوله احرص على ما ينفعك الاول حرص القلب على النافع. والثاني سلوك الطريق المفضي الى النافع المفيد

45
00:20:49.800 --> 00:21:19.800
وقوله ما ينفعك هذا يتناول كل نافع في الدين والدنيا يتناول كل نافع في الدين والدنيا. وهذا وهذه دعوة من النبي صلى الله عليه وسلم على للعناية بكل نافع في الدين والدنيا. اما النافع في الدين فهو ما دل عليه الدليل من كتاب الله

46
00:21:19.800 --> 00:21:39.800
سنة نبيه صلى الله عليه وسلم. فهذا هو النافع في دين الله. واما ما واما ما لا دليل عليه من الكتاب والسنة فليس بنافع لانه لو كان نافعا لدل النبي صلى الله عليه وسلم امته عليه

47
00:21:39.800 --> 00:21:59.800
انا نعتقد ان النبي عليه الصلاة والسلام دل الامة على النافع المفيد. وما يقربها الى الله سبحانه وتعالى عساه ان يكون قد ترك نافعا مفيدا للامة في دينها وما يقربها الى الله دون بيان وايظاح. والله عز

48
00:21:59.800 --> 00:22:18.800
الا قال اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا فالنافع هو ما دل عليه الدليل من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. وتأمل هنا ان

49
00:22:18.800 --> 00:22:48.800
حرصك على النافع في دينك يتطلب منك امران. الاول العلم النافع العلم النافع ومعرفته والعناية به والتبصر في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم والفقه في دينه جل وعلا. وخاصة ما يعلم من من الدين بالضرورة

50
00:22:48.800 --> 00:23:13.300
مما لا يعذر فيه احد بل يجب على كل مسلم ومسلمة ان يتعلمها مثل التوحيد والصلاة وواجباتها واركانها واركان الاسلام ومعرفة الحلال والحرام. فما فما لا يتم الواجب الا به فهو واجب

51
00:23:14.550 --> 00:23:40.750
فهذا فيما يتعلق بالنافع في الدين. يتطلب امران معرفته والامر الثاني العمل به وبهذا يكون العبد من المهتدين الراشدين ويسلم من ان يكون من الظالين الغاويين. لان الظال من لا علم عنده. والغاوي من عنده علم

52
00:23:40.750 --> 00:24:04.450
لا يعمل به وتكون السلامة من الضلال والغواية بالعلم النافع والعمل الصالح. ولهذا قال الله تعالى هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق بالهدى ودين الحق. الهدى العلم النافع. ووضده الضلال

53
00:24:04.450 --> 00:24:24.450
من الحق العمل الصالح وضده الغواية. وقد مدح الله عز وجل نبيه بقوله ما ضل صاحبكم وما غوى لاجتماع كمال العلم وكمال العمل فيه صلى الله عليه وسلم. والنبي صلى الله عليه وسلم اثنى على خلفاء

54
00:24:24.450 --> 00:24:56.300
الراشدين بهذا قال وتمسكوا بها اي سنته وعظوا عليها بالنواجذ عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي الراشدين المهديين فالراشد الذي يعمل. والمهتدي الذي يعلم اجتمع فيهم كمال العلم والعمل. واذا حرصك على ما ينفعك في دينك انما يكون بهذين الامرين

55
00:24:56.300 --> 00:25:26.300
بتحصيل العلم النافع وبالقيام بالعمل الصالح الذي دل عليه العلم النافع. بهذين الامرين آآ تكون قد قد حرصت على ما ينفعك. اما من تعلم العلم النافع ولم به فلم يكن داخلا في من حرص على ما ينفعه. لان انتفاع انتفاعك بعلمك

56
00:25:26.300 --> 00:25:48.650
به ومقصود العلم العمل. ولهذا قال علي ابن ابي طالب يهتف بالعلم العمل فان اجابه والا ترتحل فالانتفاع الانتفاع انما يكون بالامرين ولهذا جاءت دعوة النبي صلى الله عليه وسلم في هذا المقام

57
00:25:48.650 --> 00:26:08.650
بركة قال اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا. وزدنا علما. لاحظ الانتفاع يكون بالامرين علمنا ما ينفعنا هذا انتفاع وانفعنا بما علمتنا اي لنعمل به ونحققه ونطبقه فالانتفاع في

58
00:26:08.650 --> 00:26:28.650
امور الدين لا يكون الا بالامرين معا. بالعلم النافع والعمل الصالح. وقد كان عليه الصلاة والسلام يدعو بهذين الامرين كل يوم بعد صلاة الصبح كما صح بذلك الحديث عنه صلى الله عليه وسلم كان يقول كل يوم بعد صلاة الصبح

59
00:26:28.650 --> 00:26:58.650
اللهم اني اسألك علما نافعا وعملا صالحا. وفي رواية وعملا متقبلا. ورزقا طيبا. فكان كل يوم يستهله ويفتتح صباحه بهذه الدعوة المباركة. سؤال الله عز وجل تحقيق الامرين العلم والعمل الصالح. وهذا كله من الحرص على ما ينفع. وانظر هذه الهمة العالية من بداية اليوم

60
00:26:58.650 --> 00:27:18.150
فتح حرص على هذا النافع المفيد العلم النافع والعمل الصالح قال احرص على ما ينفعك هذا يتناول النفع الديني ما ينفعك في دينك وقد مضى الحديث عنه باختصار والجانب الثاني

61
00:27:18.150 --> 00:27:38.150
ما ينفعك في دنياك ايظا تحرص عليه. وهذا انت مطالب به. مطالب بان تحرص على ما ينفعك في في دنياك بما تقتات به وتتعيش ولا تكون عالة على الاخرين وحتى تتيسر

62
00:27:38.150 --> 00:27:58.150
لك النفقة عليك وعلى من تعول. وحتى ايظا يتيسر لك الانفاق والصدقة والبذل ومساعدة محتاجين وغير ذلك فلا بد من الحرص حرص الانسان على ما ينفعه في دينه. ولا ولا

63
00:27:58.150 --> 00:28:30.150
الانسان في هذا الباب بالاتكال على القدر. فان هذا تواكل وليس اتكالا واعتمادا الاتكال على الله والاعتماد عليه ببذل السبب. ببذل السبب لا بالاعتماد على القدر معطلا للسبب ولهذا لا بد ان ان يحرص الانسان على ما ينفعه في امور في امور دنياه. وقوله ما ينفعك

64
00:28:30.150 --> 00:28:50.150
هذا دعوة الى ان ان يحرص الانسان على الرزق الطيب. ولهذا قال في دعوته صلى الله عليه وسلم المتقدمة ورزقا طيبا لان ما ليس بطيب ليس بنافع. ولا وليس بداخل تحت قوله احرص

65
00:28:50.150 --> 00:29:13.250
على ما ينفعك ولهذا فان من طلب تحصيل المال بالطرق الربوية او بالابتزاز و اخذ اموال الناس بغير حق. هؤلاء لا يدخلون تحت قوله ما ينفعك لان ما يحصلونه من اموال ضارة

66
00:29:13.250 --> 00:29:33.250
لهم في الدنيا والاخرة. ممحوقة البركة في الدنيا والاخرة. فليست بنافعة. فالنبي صلى الله عليه وسلم دل الى الحرص على ما ينفع. والنافع هو الحلال. الذي احله الله تبارك وتعالى. فكل حلال نافع

67
00:29:33.250 --> 00:29:59.350
كله حرام او اكتسب تجارة او غير ذلك بغير الحلال فهذا ليس بنافع لا في الدنيا ولا في الاخرة. بل هو ضرر على صاحبه في دينه ودنياه. وهو بال عليه في دينه ودنياه. ومن ظن ان المال

68
00:29:59.350 --> 00:30:19.350
لا يحقل الا بهذه الطرق والربح لا ينال الا بهذه الوسائل فقد اساء الظن برب العالمين. وجنى على نفسه اعظم واضر بنفسه اعظم الضرر. وقد قال عليه الصلاة والسلام كل جسد قام على السحت فالنار

69
00:30:19.350 --> 00:30:41.300
اولى به ولهذا الحديث فيه تنبيه على هذا المقام العظيم. قال احرص على ما ينفعك بالله هنا في طلب يقول صاحب السيارة رقم آآ من اليمين الى اليسار اثنين واحد سبعة صفر اربعة

70
00:30:41.300 --> 00:31:07.800
لوحتها عجمان يرجى فتح الطريق لصاحب السيارة. ماذا كنا نقول  على كل حال طيب آآ احرص على ما ينفعك واستعن بالله. احرص على ما ينفعك واستعن بالله. هذه تتناول كما

71
00:31:07.800 --> 00:31:27.800
وضحت الجانب الديني وعرفنا الوسيلة والطريقة لذلك وايضا الجانب الدنيوي وايضا عرفنا الوسيلة والطريقة لذلك. وها هنا يطرح سؤال وربما يرد على كثير من الاذهان. قول النبي صلى الله عليه

72
00:31:27.800 --> 00:31:47.800
وسلم احرص على ما ينفعك فيما يتعلق بالامر الدنيوي. يسأل بعض الناس تحديدا ما الانفع لي في امور الدنيا. ما الانفع؟ هل اكون مزارعا؟ هل اكون تاجرا؟ هل اكون كذا

73
00:31:47.800 --> 00:32:11.200
لان وسائل اه تحصيل المال النافعة متعددة. والله عز وجل وسع لعباده ابواب طلب الرزق ونوع مجالاته قال فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه. فابواب الرزق واسعة. والامر في هذا واسع

74
00:32:11.500 --> 00:32:41.500
فالباب في هذا واسع. ليس هناك امر يعني يلزمك ان تقوم به دون غيره وانما ما تتجه همتك له له ورغبتك اليه وميولك او او او تتيسر لك ابوابه فكل نافع تتيسر لك ابوابه وتتهيأ لك سبله فهو من النافع الذي تحرص عليه وهو

75
00:32:41.500 --> 00:33:01.500
وتستفيد منه ويدخل تحت قوله احرص على ما ينفعك فيما يتعلق بامور الدنيا ان تنوي بها النوايا الطيبة لتتقوى بهذا المال على طاعة الله ولتنفق منه في سبيل الله ولتساعد به من هو محتاجا فهذه النية

76
00:33:01.500 --> 00:33:30.850
الطيبة المباركة تثاب عليها حتى لو لم تحصل المال. وفضل الله عز وجل عظيم. قال ولا تعجزا وهذا تأكيد للمعنى الذي في قوله احرص على ما ينفعك قبل ذلك قوله واستعن بالله. واستعن بالله لما ذكر عليه الصلاة والسلام. آآ وحث على الحرص

77
00:33:30.850 --> 00:33:56.800
على النافع وذكرت لكم انه يدخل تحته امران الحرص القلبي وسلوك السبيل النافع مفيد لما حث على ذلك وجه للاستعانة على ذلك بالله وطلب العون منه. لان الامور بيده التوفيق بيده وما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن

78
00:33:58.150 --> 00:34:25.300
وفي وفي قوله احرص على ما ينفعك واستعن بالله دعوة لفعل هذين الامرين الحرص على الذي هو بذل السبب مع الاعتماد على الله فمن فعل السبب معتمدا عليه لم يكن محققا ما دل عليه هذا الحديث. ومن عطل السبب

79
00:34:25.300 --> 00:34:47.400
معتمدا على الله لم يكن محققا هذا الحديث. ولا يكون تحقيق هذا الحديث الا بالامرين. فعل السبب و الاعتماد على الله تبارك وتعالى. والناس في هذا الباب ثلاثة مذاهب. مذهبان باطلان ومذهب حق. اما المذهب

80
00:34:47.400 --> 00:35:07.400
الحق فهو الذي جمع الامران الذي اللذان دعا اليهما النبي عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث يفعلون السبب ويعتمدون على الله تبارك وتعالى لا على السبب. هذا المذهب الحق. والمذهب الثاني وهو مذهب باطل

81
00:35:07.400 --> 00:35:31.950
من يفعلون السبب معتمدين عليه. معطلين الايمان بالقدر. وهؤلاء اولئك سبيلهم الى الحرمان والخيبة ومن تعلق شيئا وكل اليه فيوكلهم الى الله فيكلهم الله عز وجل الى الاسباب التي اعتمدوا عليها فلا ينالون

82
00:35:31.950 --> 00:36:01.850
الا الخيبة والحرمان. والمذهب الثالث من يعتمد على الله ويعطل السبب يعتمد على الله ويعطل السبب. فلا يفعل السبب ولا يطلب الرزق. ولا يسعى في في في في النافع المفيد له في دنياه. لا يفعل ذلك ويقول انا متوكل على الله. مثل الناس الذين جاءوا في زمن

83
00:36:01.850 --> 00:36:25.800
الصحابة من جهة اليمن ولم يأخذوا معهم زادا. وقالوا نحن المتوكلون. جاءوا بدون زاد ثم اخذوا يسألون للناس فهؤلاء ليسوا اهل التوكل اهل التوكل الذي يبذل السبب ويعتمد على الله سبحانه وتعالى

84
00:36:25.800 --> 00:36:45.950
ولهذا من عطل السبب لا ينال بتعطيله السبب الا الخسران. مثل لو قال قائل ان شاء الله عز وجل انا اكون من كبار العلماء اكون لكن لن اقرأ في حياتي كتابا ولن اجلس يوما من

85
00:36:45.950 --> 00:37:08.000
عنده عالم وسابقى العب وامرح وانام وامضي اوقاتي في في الله وإن كتب الله لي سوف اكون من كبار ائمة المسلمين. هذا يموت ولا يحصل من العلم شيء. وكذلك لو لو قال قائل لو شاء الله ان يأتيني اولاد

86
00:37:08.000 --> 00:37:28.000
بعد يأتيني اولاد لكن الى ان اموت لن اتزوج ابدا. وان شاء الله ان يأتيني الاولاد يأتون. هذا يموت ولا يأتيه الاولاد وهكذا لو ان الانسان عنده ارض وقال ان شاء الله ان تكون هذه الارض فيها انواع النخيل والاعناب والثمار يكون لكن

87
00:37:28.000 --> 00:37:48.000
ولن احرث ولن اسقي ولن افعل شيئا من ذلك وانما سانام عند الارظ وان شاء الله ان تكون من احسن المزارع تكون ما يحصل ولهذا قيل تمنيت ان تمسي فقيها مناظرا بغير بغير عناء والجنون فنون

88
00:37:48.000 --> 00:38:18.000
فاكتساب المال دون مشقة تلقيتها فالعلم كيف يكون. الشاهد ان تحصيل النافع لا لا يكون الا بالامرين فعل السبب مع الاعتماد على الله تبارك وتعالى. ومن عطل السبب معتمدا على الله او اه اه عطل التوكل معتمدا على السبب

89
00:38:18.000 --> 00:38:38.000
فكل في في سبيل خيبة وخسران والصلاح والفلاح والنجاح في الدنيا والاخرة انما هو ما وجه ودعا اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله احرص على ما ينفعك واستعن بالله

90
00:38:38.000 --> 00:39:07.200
وقوله ولا تعجزن هذا فيه تحذير من ضد الحرص وهو العدل والعجز هو التواني والكسل والفطور والفتور وارتخاء الهمة فهذا حذر منه عليه الصلاة والسلام ونهى عنه قال ولا تعجزن اياك والعجز. ولا ينبغي ان يكون الانسان متصل

91
00:39:07.200 --> 00:39:27.200
بهذه الصفة وقد قال عليه الصلاة والسلام احب الاسماء الى الله عبد الله وعبدالرحمن واصدقها حارث وهمام هذا في اشارة الى ترك العجز والحرص على النشاط وعلو الهمة والجد وترك

92
00:39:27.200 --> 00:39:59.800
والكسل قال ولا تعجزن. ثم ان الانسان اذا حرص على ما ينفعه واستعان بالله ترك العجز ليس شرطا ان يحصل ما يريد في كل حال فقد يفوته بعض المقاصد او بعض المطالب او قد يبتليه الله بامر من الامور فليس شرطا

93
00:39:59.800 --> 00:40:19.800
ان كل ما تحرص عليه وتكون فيه معتمدا على الله تاركا للعجز ليس شرطا ان تناله بل يكون قد يكون هناك مانع خفي عليك او يكون الله عز وجل اراد بك خيرا في في عدم

94
00:40:19.800 --> 00:40:44.600
او غير ذلك مما لا تعلمون فهنا تنتبه اذا حرصت على ما ينفعك واستعنت بالله وتركت العجز ثم فاتتك بعظ مقاصدك وغاياتك لا تفتح على نفسك باب الشيطان. ولهذا قال احرص على ما ينفعك واستعن بالله

95
00:40:44.600 --> 00:41:07.750
ها ولا تعجزن ولا تقل لو اني فعلت كذا وكذا لكان كذا هذا يفتح عليك باب الشيطان مثلا لو ان شخصا آآ اتجه في العطلة الى مثلا السفر الى مكة للاعتمار. وجهز نفسه ورتب اموره

96
00:41:07.750 --> 00:41:37.750
هي مصالحه وعندما واعتمد على ربه سبحانه وتعالى وعندما خرج مؤمن البلد اصطدمت سيارته وتعثرت السيارة ولم تصبح صالحة او خربت وتعطلت ما يفتح على نفس باب الشيطان ويقول لو انني ما جئت بهذا من هذا الطريق او لو انني ما مشيت اليوم او لو انني اخرت السفر لباب الاجازة لبقية لداخل الاجازة

97
00:41:37.750 --> 00:41:54.250
او لو انني او لو انني افتح على نفسي باب الشيطان من غير فائدة ولهذا انظر كمال النصح والبيان من النبي عليه الصلاة والسلام احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجزن. فاذا تعطل

98
00:41:54.250 --> 00:42:14.250
المصلحة او حصل لك اه مصيبة او قدر الله عليك ففي هذا المقام انظر الطاعة التي عليك في هذا ولا تفتح على نفسك باب الشيطان. فتصبر وتحتسب وترجو من الله عز وجل ان يكسبك وينيلك ثواب

99
00:42:14.250 --> 00:42:34.250
الصابرين المحتسبين. اما ان يفتح الانسان على نفسه باب الشيطان في في كلمة لو لو اني فعلت كذا لو اني فعلت كذا لكان كذا. فهذا امر لا فائدة فيه البتة وفيه مضرة متحققة. ما المظرة المتحققة

100
00:42:34.250 --> 00:43:04.250
قال عليه الصلاة والسلام فان لو تفتح باب الشيطان هذه المضرة يدخل الشيطان على الانسان يضعف ايمانه ويوهي دينه ويدخل عليه الحزن في قلبه وربما جعله الظن بربه الى غير ذلك من المداخل التي تكون فتحا للشيطان على الانسان بسبب استعماله لهذه

101
00:43:04.250 --> 00:43:20.300
ولهذا لا تستعمل هذه الكلمة في هذا المقام ففي مقام المصيبة او الابتلاء فلا يقول الانسان في هذه الحال لو اني فعلت كذا او لو اني لم افعل كذا او نحو ذلك

102
00:43:20.300 --> 00:43:41.600
كل ذلك يفتح باب الشيطان. وايضا حالة اخرى لا يجوز الاستعمال فيها لو. استعمال لو في تمني الحرام  مثلا يقول اه شخص لو كان عندي مال لفعلت كذا وكذا يعني من الامور المحرمة ولو كان عندي مال لفعلت كذا

103
00:43:41.600 --> 00:44:08.650
مما نهى الله عنه او لو تمكنت من كذا لفعلت به كذا وكذا. من الاشياء المحرمة فهذا استعمال للو باطل  ولله استعمالات صحيحة استعمالات صحيحة. مثل ان يستعملها في تمني الخير. او مثلا في تعليم العلم. مثل لو قلت لكم لو

104
00:44:08.650 --> 00:44:34.350
افك كل يوم عشرة احاديث وحفظها سهل عليك فانك في السنة الواحدة ستكون كذا قد حفظت هذا تعليم استعمال صحيح لا للو ولا شيء فيه  او مثلا اه في في تمني الخير لو كان عندي مال اه يعني تصدقت

105
00:44:34.350 --> 00:44:53.600
او نحو ذلك هذا استعمال لا شيء فيه. اذا كانت استعملت في استعمال صحيح عملت في تمني الشر او استعملت في الاعتراظ على القدر ومثل ما اشار النبي صلى الله عليه

106
00:44:53.600 --> 00:45:13.600
في الحديث فان هذا لا يجوز. قال فان لو تفتح عمل الشيطان. وقوله تفتح عمل الشيطان هذا في فائدة اخرى عظيمة ان تحرص ايها المسلم على البعد عن كل لفظ يفتح عليك عمل الشيطان

107
00:45:13.600 --> 00:45:33.600
وهذا مثال لو وليس فقط هو الذي يفتح من الالفاظ عمل الشيطان. بل هناك الفاظ تفتح على الانسان عمل الشيطان. فهذا مثال وكل ما يفتح عمل الشيطان يبتعد عنه الانسان

108
00:45:34.150 --> 00:46:03.450
من آآ امر قولي او فعلي والله جل وعلا يقول يا ايها الذين امنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان. فكل ما يفتح للشيطان عليك باب فلترصده وايضا يتحصن الانسان منه بذكر الله تبارك وتعالى. ولهذا جاء في المصاب

109
00:46:03.450 --> 00:46:34.550
ان يقول المسلم بدل كلمة لو انا لله وانا اليه راجعون. فينال بذلك خيرا عظيما وفضلا عميما. والله اعلم  قال رحمه الله الحديث الثالث عشر عن ابي موسى الاشعري ارمي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمن للمؤمن كالبنيان

110
00:46:34.550 --> 00:47:04.550
يشد بعضه بعضا وشدك بين اصابعه متفق عليه. هذا الحديث العظيم في بيان ما ينبغي ان يكون عليه اهل الايمان من خير وتواصل وتعاون على البر والتقوى فان الايمان الذي يجمعهم والف الله سبحانه وتعالى به بين قلوبهم

111
00:47:04.550 --> 00:47:24.550
يقتضي ان يكون اهله كما وصف النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث كالبنيان يسد بعضه بعضا وقف هنا متفكرا في هذا المثال قال كالبنيان فانظر الى البيت فيه اعمدة وفيه جدران

112
00:47:24.550 --> 00:47:54.550
وفيه سقف وفيه منافع اخرى كثيرة. تجد ان هذه المنافع متشابكة متعاظدة كل ومنفعة منها تعبد الاخرى. وكل جانب منه يعبد الجانب الاخر. وهو كما وصف يشد الضوء كما وصف عليه الصلاة والسلام يشد بعضه بعضا. فهذا شأن البنيان. وصفة اهل الايمان هذه. كالبنيان

113
00:47:54.550 --> 00:48:25.200
يسد بعضه بعضا وهذا فيه اشارة الى ان اهل الايمان ينبغي ان يكونوا كذلك ان اهل الايمان ينبغي ان يكونوا كذلك كالبنيان يشد بعضه بعضا فاذا غابت هذه المعاني عن اهل الايمان غاب عنهم تطبيقها والقيام بها فان فان غياب ذلك عنهم او ضعفه فيهم دليل على

114
00:48:25.200 --> 00:48:45.200
ضعف ايمانهم لان الايمان اذا قوي بين اهله ظهرت هذه الصفة التي ذكر النبي عليه الصلاة والسلام فاذا ضعفت هذه الصفة بين اهل الايمان فهذا دليل على ضعف الايمان. والا فالخبر صادق

115
00:48:45.200 --> 00:49:05.200
الخبر صادق كما كما اخبر به الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم. هذا شأن اهل الايمان المؤمن المؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا. فان لم يكونوا كذلك ودبت بينهم العداوة والبغضاء

116
00:49:05.200 --> 00:49:35.200
والحسد والبغي والظلم والغش والخديعة والمكر وغير ذلك من المعاني فهذا من امارات ضعف ايمانهم ونقص دينهم لان الايمان لو قوي فيهم وكمل وتم لكان كالبنيان. وفي الحديث الاخر قال عليه الصلاة والسلام اه مثل المؤمنين في تواد

117
00:49:35.200 --> 00:50:00.450
بهم وتراحمهم مثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر. فهذه صفة اهل الايمان عند تكميلهم بايمانهم وتتميمهم لا. وهنا يا اخوان لا بد ان يراعي كل مسلم امرا

118
00:50:00.450 --> 00:50:20.450
في هذا المقام اذا وجد الناس من حوله غير مطبقين لهذه المعاني التي لا التي دعا اليها دين الله وامر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فليس الذي عليه في مثل هذا المقام ان يكون ما عليه الناس

119
00:50:20.450 --> 00:50:40.450
ان كانوا على فساد يكون على فساد وان كانوا على خير يكون على خير. ليس هذا الذي ينبغي ان يكون عليه المؤمن. وانما الذي عليه ان يؤدي الذي ينبغي عليه ان يؤدي الذي عليه. من تحقيق معاني الدين وغاياته

120
00:50:40.450 --> 00:51:04.100
قاصدة وكمالاته طلبا لموعود الله وعظيم ثوابه تبارك وتعالى لمن كان كذلك. فلا يقول قائل وقد فسد الناس فلم اصلح انا وحدي من بينهم من بينهم؟ قد يأتي الشيطان للانسان ويمنعه من كثير من الخير ومن

121
00:51:04.100 --> 00:51:28.500
معانيه يبادل السيئة بالسيئة والغش بالغش والكذب بالكذب والخداع بالخداع والمكره المكر وغير ذلك وهذا لا يجوز بل الانسان ينبغي ان ان يكون هو في نفسه مجتهدا في تحقيق ما امره الله تبارك وتعالى به. وهو في هذا

122
00:51:28.500 --> 00:51:56.550
نالوا ثواب الله ثم يكون في مجتمعه قدوة للناس في الخير يقتدون به ويتعلمون منه ويثابوا اه ثوابا عظيما على اه حاله هذه ووصفه عندما كان مثالا للخير قال المؤمن للمؤمن كالبنيان. المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا

123
00:51:57.000 --> 00:52:27.200
هذا فيه كما مر ان المسلمين اه غاياتهم واحدة وامالهم واحدة وافراحهم واحدة والامهم واحدة يجمعهم عبادة رب واحد واتباع نبي واحد صلى الله عليه وسلم وملة واحدة ويستقبلون قبلة واحدة

124
00:52:27.350 --> 00:52:57.150
فاذا كانوا كذلك فلما يتعادون؟ ولما يتباغضون؟ ولما يتدابرون؟ ولما ينسى بينهم الغش والحسد والغل والعداوة ووسانهم كذلك وعلى كل حال الحديث فيه بيان ما ينبغي ان يكون عليه اهل الايمان. فان لم يكونوا كما وصف صلى الله عليه وسلم

125
00:52:57.150 --> 00:53:17.150
في الحديث فهذا من ضعف ايمانهم ونقصه. ثم في ثم في قوله قول الصحابي في الحديث وشبك بين اصابعه هذا فيه استعمال النبي صلى الله عليه وسلم لوسائل الايظاع في التعليم. وكان كثير

126
00:53:17.150 --> 00:53:37.150
ما يستعمل ذلك صلى الله عليه وسلم. فلم يكتفي بقوله كالبنيان يشد بعضه بعضا وانما سبك اصابعه صلى الله عليه وسلم بين الصحابة ليجتمع عندهم في اه معرفة الامر اه

127
00:53:37.150 --> 00:54:07.150
الكلام باللسان وحركة اليد التي تبقى عالقة في الذهن. ومؤثرة في الانسان. قال وشبك بين اصابعه. وكثيرا ما كان يستعمل صلوات الله وسلامه عليه وسائل الايضاح. ومن جنس هذا قوله عليه الصلاة والسلام في حديث ابن مسعود عندما خط خطا مستقيما ووضع على جنبتيه خطوط

128
00:54:07.150 --> 00:54:32.900
قال هذا سبيل الله وهذه سبل وعلى كل سبيل شيطان يدعو اليه. هذي وسيلة ايظاح. فكثيرا ما كان يستعمل هذا نبينا صلوات الله وسلامه عليه نعم نفس السيارة هذي. يرجى من صاحب السيارة التي اعلن عنها الشيخ رقمها اربعين سبعمية واتناش. عجمان

129
00:54:32.900 --> 00:55:03.850
يقول عائلة تنتظر من الساعة سبعة ونص يعني معطل العائلة؟ الاحاديث التي قرأناها قبل قليل تقتضي قيام بالسيارة فنرجو ان ينتبه نعم كم باقي من وقتنا طيب اتفضل. قال رحمه الله الحديث الرابع عشر عن ابي موسى رضي الله

130
00:55:03.850 --> 00:55:23.850
عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا اتاه سائل او طالب حاجة قال اشفعوا تؤجروا ويقضي الله على لسان رسوله ما شاء. متفق عليه. وهذا الحديث في في بيان ما ينبغي ان

131
00:55:23.850 --> 00:55:53.850
عليه اهل الايمان من تعاون. ومن تمام قوله في الحديث الذي قبله المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا. فهذا شأن اهل الايمان في تعاونهم وتواصلهم وسعيهم في مصالحهم لبعضهم لان اعمالهم واحدة والامهم واحدة والتعاون بينهم ظاهر بين فهذا الذي يقتضيه

132
00:55:53.850 --> 00:56:27.900
ايمانهم ويدعوهم اليه دينهم فمن تمام تطبيق الحديث السابق ما جاء في هذا الحديث قال اشفعوا تؤجروا والمراد بالشفاعة بذلها عند اولي الشأن واولي الامر ممن ممن طلب من الشافعي ان يشفع عندهم لتتحقق مصلحة من طلب الشفاعة

133
00:56:27.900 --> 00:56:53.850
في في في شفاعته للمحتاج عند من طلب الشفاعة عنده اه امران يناله مع الشافع سواء تحققت الشفاعة وتحصل المراد او لم يتحصن او لم يتحقق. اما الامر الاول فهو

134
00:56:53.850 --> 00:57:19.600
نيل الاجر وتحصيل الثواب. قال اشفعوا تؤجروا ولم يتوقف اه حصول الثواب على تحقق المصلحة التي شفع فيها الانسان. فالثواب حاصل بمجرد الشفاعة فاذا شفعت لاحد في امر عند مسؤول او عند صاحب شأن او عند ولي امر

135
00:57:19.600 --> 00:57:49.600
او نحو ذلك فبمجرد بذلك بذلك للشفاعة اجرت. سواء نال من شفعت له ما يريد او لم ينم لان نيلك للثواب بالشفاعة لا بماذا؟ بتحصيل صاحبها ما يريد وليتأمل هذا الامر قال اشفعوا تؤجروا اي تؤجروا بمجرد بذلكم لها وقد يظن بعض الناس

136
00:57:49.600 --> 00:58:12.400
انه ينال الاجر اذا حصل من شفعت له مصلحته وحاجته وهذا ليس صحيح. وانما انت قد نلت الاجر مجرد بذلك للشفاعة هذا مقتضى قوله صلى الله عليه وسلم اشفعوا تؤجروا. والامر الثاني الذي تناله بشفاعتك هو وقوفك

137
00:58:12.400 --> 00:58:36.850
مع اخيك وعونك له  وعونك وعونك له سواء حصل ما يريد او لم يحصل هو يدرك وقفتك معه ومعروفك عليه واحسانك له سواء حصل ما يريد او لم يحصل. فمن شفع نال هذين الامرين. اه نال الاجر

138
00:58:36.850 --> 00:59:01.450
لقوله صلى الله عليه وسلم تؤجر ونال ايضا ود اخيه وآآ قام بالمعروف معه واحسن اليه قال اشفعوا لتؤجروا اي تنالوا الاجر عند الله عز وجل. قال ويقضي قبلها شيء

139
00:59:01.450 --> 00:59:22.800
ام ويقضي الله. نعم. قال ويقضي الله على رسوله. ها؟ على لسانه. وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ما يشاء. يقضي الله على لسان نبيه ما يشاء. وهذا فيه اشارة الى ان الامور كلها بقضاء الله وقدره. وان

140
00:59:22.800 --> 00:59:42.800
ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. ولهذا قال ويقضي الله على لسان نبيه ما يشاء وقضاء الله عز وجل نوعان قضاء كوني قدري ومنه قوله تعالى فقضاهن سبع سماوات وقضاء

141
00:59:42.800 --> 01:00:02.800
شرعي ديني ومنه قوله تعالى وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه. اي امر ووصفه. وهنا قال عليه الصلاة والسلام ويقضي ويقضي الله على لسان رسوله ما يشاء. اي ان الامور بيد الله سبحانه وتعالى

142
01:00:02.800 --> 01:00:32.800
يقضي ما يشاء ويحكم ما يريد. وايضا يدل هذا المعنى على على ان الانسان يبذل الشفاعة يبذل الشفاعة الحسنة التي ينال بها ثواب ثواب الله. وعون اخيه والامور تقف في الوقت نفسه ان الامور بيد الله فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن والتوفيق بيده سبحانه وتعالى

143
01:00:32.800 --> 01:00:55.350
نعم احسن الله اليكم واثابكم الله. فضيلة الشيخ هل مرور المرأة امام المصلي رجلا من كان او امرأة يبطل الصلاة مع توجيه مع بيان حكم المرور بين يدي المصلين. مرور المرأة

144
01:00:55.350 --> 01:01:25.350
امام المصلي رجلا كان او امرأة لا يجوز. واختلف اهل العلم هل ابطل الصلاة بالمرور او لا تبطل. لاهل العلم يعني قولان في ذلك. لكن على المرأة ان تحرص وتتقي الله جل وعلا فلا تمر من امام اه المصلين ولا من امام

145
01:01:25.350 --> 01:01:45.350
المصليات من النساء وقد جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في بين يدي المصلي قال لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه؟ من الاثم لكان ان

146
01:01:45.350 --> 01:02:05.350
اربعين آآ خريفا خير له او كما قال عليه الصلاة والسلام. يعني خير له من من هذا المرور. فالامر خطير والمرأة لا تمر لا من امام المصلين ولا من امام المصليات نعم. احسن الله اليكم

147
01:02:05.350 --> 01:02:25.350
وهذا الاخ يطلب منكم توجيه كلمة لبعض الحضور. يقول وذلك اني ارى البعض يرمي الكتاب على الارض وهو واقف وبعضهم يريد ان يزيح الكتاب الى الامام فيزيحه بقدمه وفي وفي الكتاب كلام الله ورسوله. ما ما

148
01:02:25.350 --> 01:02:55.350
السائل ارجو الا يكون شيء منه يقع. واحترام كتب العلم وما فيها من كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم من اعظم اسباب البركة ومن لا يحترم كتب العلم وما فيها من كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم فهذا من موجبات انتزاع البركة

149
01:02:55.350 --> 01:03:15.350
عدم تحصيلها ومراعاة الادب مع كتب العلم وما فيها من كلام الله وكلام رسوله صلى الله الله عليه وسلم هذا امر لا بد من مراعاته. والكتاب لا يحرك بالقدم ولا يرمى في الارض رميا

150
01:03:15.350 --> 01:03:35.350
وانما يعتنى به ويحافظ عليه. وايضا لا يعرض للتلف. بعض الناس عندما يستعمل الكتاب يستعمله بطريقة تعرضه للسلف بسرعة بحيث ان الكتاب الذي في يده قد يكون مجلد يعني تجليدا

151
01:03:35.350 --> 01:04:05.350
جيدا فيتلفه في ايام معدودة. من آآ شدة فتحه له بقوة يمسكه مع الغلاف ويمشي والكتاب مدلى ممسك ممسكه بطرف جلدته وهو يمشي وربما اذا وقف عند صفحة وكلمه صاحبه امسك الصفحة وجعل الكتاب مدلى واخذ يتكلم مع صاحبه ربع ساعة وهذه مع الوقت

152
01:04:05.350 --> 01:04:35.350
تجعل الكتاب يتخلخل وتتفكك يعني هذا كله من قلة الاحترام. من قلة الاحترام وكتب العلم يعتنى بها. تعتني بها لنفسك ليبقى لك الكتاب. تستفيد منه. وتعتني بها لغيرك حتى اذا مت يبقى في صالح عملك كتابا جيدا يستفيد منه الناس وينتفعون. اما تمزيق

153
01:04:35.350 --> 01:04:55.350
كتب ورميها عدم تأدب معها بادابها فهذا مما لا ينبغي. وقد جاء في سنن ابي داود ان النبي صلى الله عليه وسلم في في قصته مع اليهود لما طلب التوراة لما طلب

154
01:04:55.350 --> 01:05:25.350
فلما جيء بها جاء بوسادة وضع التوراة عليها فهذا كله من العناية بالكتب المحافظة عليها ورعايتها فالعناية بالقرآن والعناية بكتب الحديث وايضا العناية بكتب التفسير والفقه وما فيه من ايات واحاديث هذا كله من امور

155
01:05:25.350 --> 01:05:45.350
المهمة والمتأكدة على على طلاب العلم. وعند الحديث الذي اشرت اليه اشار بعض اهل العلم الى اهمية العناية الكتب حسن استعمالها واستخدامها وكذلك في كتب ادب طالب العلم يتعرظ اهل

156
01:05:45.350 --> 01:06:15.350
للعلم ذلك كثيرا. ولهذا الحاجة الى الادب مع العلم وكتبه واهل العلم. مهمة جدا لطالب العلم نعم احسن الله اليكم عدد من الاخوة يسأل وجملة السؤال هل يصح ان يقال ان القوة في الحديث؟ انما هو القوة في الجسم وكذا الضعف

157
01:06:15.350 --> 01:06:35.350
القوة في الحديث في الايمان. قال المؤمن القوي اي في ايمانه خير من المؤمن الضعيف اي في ايمانه. هذا هو الذي يدل عليه الحديث. وقوة البدن تدخل تبعا. قوة البدن

158
01:06:35.350 --> 01:07:05.350
تدخل تبعا مما يتحقق مع قوة البدن من قيام بطاعات وعبادات والا قوة البدن بمجردها ليست بنافعة لصاحبها الا ما قام بهذا البدن من ايمان وطاعة لله عز وجل. احسن الله اليكم. يقول السائل هل استعمال لون في التحسر على ترك

159
01:07:05.350 --> 01:07:25.350
الخير يجوز اه استعمال له في التحسر على ترك الخير الاظهر انه داخل فيما نهى عنه والنبي صلى الله عليه وسلم فلا يتحسر الانسان على ما مضى وانما يستغفر الله عز وجل مما مضى

160
01:07:25.350 --> 01:07:55.350
ومنهم من تفريط وتقصير ويقبل في آآ في ايامه التي يستقبل على ما كان قد فرط فيه وفيما بقي من من حياته متسع للقيام بالاعمال الصالحة والامور والمقربة الى الله عز وجل حتى وان كان الذي بقي له من حياته شيء قليل. وفي هذه المناسبة

161
01:07:55.350 --> 01:08:15.350
اذكر قول الحسن البصري رحمه الله لذلك الرجل عندما سأله الحسن قال له كم تبلغ من العمر قال ستون سنة قال اوما علمت انك في طريق وقد اوشكت ان تبلغ نهايته؟ فقال

162
01:08:15.350 --> 01:08:35.350
رجل انا لله وانا اليه راجعون. فقال له الحسن او تعرف تفسير ما تقول؟ هل تعرف معنى ان لله وان اليه راجعون قال الرجل وما وما تفسيره؟ وهذا فيه اشارة الى حرص السلف رحمهم الله على العناية بمعاني الاذكار ودلالاتها

163
01:08:35.350 --> 01:08:55.350
فقال الرجل وما تفسيره؟ قال انا لله اي ان لله عبد. وانا اليه راجعون اي انا اليه راجع. فاذا فعلمت انك لله عبد يقول الحسن؟ فاذا علمت انك لله عبد وانك اليه راجع فاعلم ان انك مسؤول. واذا علمت انك

164
01:08:55.350 --> 01:09:25.350
مسؤول فاعدة للمسألة جوابا. انتبه الرجل لتفريطه وتقصيره وادرك فقال ما الحيلة ما الحيلة؟ قال الحيلة يسيرة. قال وما هي؟ قال احسن فيما بقي يغفر لك ما قد مضى فانك ان اسأت فيما بقي اخذت فيما بقي وفيما مضى. فالانسان لا يتحسر على الماضي وانما يحسن فيما

165
01:09:25.350 --> 01:09:45.350
بقي ويسأل الله جل وعلا الاعانة والتوفيق في فيما بقي وهو التوبة والمغفرة لما مضى من حياته احسن الله اليكم. وهذا سؤال عبر الجوال يقول آآ كثير من الاخوات يتساءلن

166
01:09:45.350 --> 01:10:15.350
الحضور الحائض لهذه الدولة والجلوس في المسجد. الحائض لا تدخل المسجد. الحائض لا تدخل المسجد ودخولها له ليس بظرورة ايظا. فانما يفوتها من الدروس اه آآ في وقت الدرس يمكن ان تتداركه عبر الاشرطة. فالامر متيسر. فالحائض لا يجوز لها دخول

167
01:10:15.350 --> 01:10:35.350
مسجد نعم احسن الله اليكم يقول السائل هل الشفاعة المرغب فيها في هذا الحديث هي ما تسمى في زمان الى هذا بالواسطة الواسطة اما ان تكون واسطة في اه خير وامر نافع

168
01:10:35.350 --> 01:10:55.350
دون تعد على حقوق الاخرين فهذه لا بأس بها. اما اذا كانت الواسطة على حساب الاخرين وحقوقهم فانها لا تجوز مثل ان يكون آآ مكان ساغر ولا حق به معروف فيتوسط

169
01:10:55.350 --> 01:11:15.350
لانسان ضعيف ليس اهلا لهذا المكان بان يكون فيه بدل ذلك الذي هو اولى واجدا. فهذا فيه ظلم اخرين وفيه عدم قيام بالامانة وهي وساطة في في غير محلها. فالشفاعة التي يؤجر عليها الانسان الشفاعة

170
01:11:15.350 --> 01:11:45.350
السنة التي لا مضرة فيها بالاخرين ولا اعتداء فيها على الحقوق ولا ظلم فيها لمصالح الناس نعم. احسن الله اليكم. يقول السائل هل النصوص الواردة في فضل العلم؟ آآ يدخل فيها العلم الدنيوي العلم الدنيوي اذا قصد به صاحبه كالطب والهندسة والزراعة

171
01:11:45.350 --> 01:12:07.450
او غيرها نفع الاسلام ونفع المسلمين وكفاية الامة. اذا قصد به هذه المقاصد فهو نافع بهذا المقصد الطيب. والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد