﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:20.300
الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك وانعم على نبيه محمد وعلى اله وصحبه وسلم قال الامام ابن القيم رحمه الله تعالى في رسالته الى احد اخوانه فصل ومما

2
00:00:20.300 --> 00:00:40.300
ينبغي الاعتناء به علما ومعرفة وقصدا وارادة العلم بان كل انسان بل كل حيوان انما يسعى فيما يحصل انما يسعى فيما يحصل له اللذة والنعيم وطيب العيش. ويندفع به عنه ويندفع به

3
00:00:40.300 --> 00:01:10.300
انواع الضال ذلك وهذا مطلوب صحيح يتضمن ستة امور. احدها معرفة الشيء النافع للعبد ملائم له الذي بحصوله لذته وفرحه وسروره وطيب عيشه. الثاني معرفة الطريق الموصلة الى ذلك الثالث سلوك تلك الطريق. الرابع معرفة الضاد المؤذن. معرفة الضاد

4
00:01:10.300 --> 00:01:40.300
المنافر الذي ينكد عليه حياته. الخامس معرفة الطريق التي اذا سلكها افضت به الى ذلك السادس تجنب سلوكها. فهذه ستة امور لا تتم لذة العبد وسروره وفرحه صلاح حاله الا لاستكمالها. وما نقص منها عدم سوء حاله. وتنكيد حياته

5
00:01:40.300 --> 00:02:00.300
كل عاقل يسعى في هذه الامور لكن اكثر الناس غلطة تحصيل هذه الموقف. لكن اكثر الناس في تحصيل هذا المطلوب المحبوب النافع. اما في عدم تصوره ومعرفته. واما في عدم معرفته الطريق

6
00:02:00.300 --> 00:02:30.300
الموصلة اليه فهذه فهذان سبيلهما الجهل. فهذا ان غلطان سببهما الجهل ويتخلص منهما بالعلم وقد يحصل له العلم بالمطلوب والعلم بطريقه لكن في قلبه رادات وشهوات تحول بينه وبين مقصد هذا المطلوب النافع. وسلوك طريقه. فكلما اراد ذلك اعترضته تلك

7
00:02:30.300 --> 00:03:00.300
الشهوات والايرادات وحالت بينه وبينه وهو لا وهو لا يمكنه تركها وتقديم هذا المطلوب عليها الا باحد امرين اما حب متعنت واما فرق مزعج. فيكون الله ورسوله الاخرة والجنة ونعيمها احب اليك. احب اليه من هذه الشهوات ويعلم انه لا يمكنه الجمع بين

8
00:03:00.300 --> 00:03:20.300
فيكثر اعلى المحبوبين على ادناهم على ادناهما. نعم. على ادناهما. واما ان يحصل له علم ما يترتب على ايثار هذه الشهوات من المخاوف من المخاوف والالام التي المها اشد من الم فوات هذه الشهوات

9
00:03:20.300 --> 00:03:40.300
وابقى فاذا تمكن من قلبه اذان العلمان امتجى له ايتاء ما ينبغي ايثاره. انتجه اذا تمكن من قلبه هذان العلمان ان تجاله ايثار ما ينبغي ايثاره وتقديمه على ما سواه. فان

10
00:03:40.300 --> 00:04:10.300
فان خاصية العقل فان خاصية العقل اذا واعلى المحبوبين على ادناهما على ادناهما واحتمال المكروهين ليتخلص به من اعلاهما. وبهذا الاصل تعرف عقول الناس. وتميز بين العقل وغيره ويظهر تفاوتهم في العقول فاين عقل من اثر لذة عاجلة منغصة منكدة انما هي

11
00:04:10.300 --> 00:04:30.300
انما هي كابوات كابوات احلام تمتع به من زائره في المنام على هي من اعظم اللذات وفرح وفرحة ومسرة هي من اعظم مسرات دائمة لا تزول ولا تفنى ولا تنقطع

12
00:04:30.300 --> 00:05:00.300
فباعها بهذه اللذة الفانية المدمحلة التي حشيت بالالام وانما حصلت بالالام من الالام فلو قيس العقل ما بين لذتها والمها فلو قايس العاقل بين لذتها والمها ومضرتها ومنفعة ومنفعتها لاستحيا من نفسه وعقله كيف يسعى في طلبها ويضيع زمانه في اشتغاله بها

13
00:05:00.300 --> 00:05:20.300
فضلا عن ايثارها على ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وقد اشترى سبحانه من المؤمنين وجعلت ثمنها جنته واجرى هذا العبد وازجر هذا العقل على يد رسوله وخليله وخيرته

14
00:05:20.300 --> 00:05:40.300
من خلقه فسلعة رب السماوات والارض مشتريها والتمتع بالنظر الى وجه الكريم الى وجه كريم وسماع وسماع كلامه من مفيدانه ثمنها. ومن جرى على يده العبد رسوله كيف يليق بالعاقل ان

15
00:05:40.300 --> 00:06:00.300
ضيعها ويهملها ويبيعها بثمن بخس في في دار زائدة مطمحلة فانية وهل هذا الا من اعظم الغبن وانما يظهر له الغبن. الفاحش يوم يوم التغابن اذا ثقلت موازين المتقين. وخفت

16
00:06:00.300 --> 00:06:30.300
موازين المبطنين. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه. وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى

17
00:06:30.300 --> 00:07:21.050
ومما ينبغي الاعتناء به. علما ومعرفة وقصدا وارادة. اي مما ينبغي ان تتوافر عليه همة الانسان العلمية والعملية فيحصله علما ويعنى بتطبيقه عملا وذكر رحمه الله تعالى ان كل انسان

18
00:07:21.050 --> 00:07:51.050
بل كل حيوان انما يسعى فيما يحصل له اللذة والنعيم. وطيب العيش وهذا اصل معروف في الناس بل كما قال رحمه الله تعالى حتى في الحيوان كل يسعى فيما يحصل له اللذة والنعيم وطيب العيش

19
00:07:51.050 --> 00:08:21.050
كل يبحث عن السعادة كل يبحث عن الراحة كل يبحث عن العيش الطيب ليس احد يبحث عن الشقاء. او يرجو لنفسه حياة النكد او يطمع في حياة الغموم والهموم والمكدرات بل كل احد يريد

20
00:08:21.050 --> 00:08:51.050
والنعيم وطيب العيش. ولكن تتفاوت المدارك. وتتباين المآخذ وكثير من الخلق يطلب لذة العيش وهنائته بما فيه عطب الانسان في دنياه واخراه. وذلك لان في الناس او في كثير من الناس خلل

21
00:08:51.050 --> 00:09:21.050
اما من من الجهة العلمية او من الجهة العملية او من كلتا الجهتين يقول انما يسعى فيما يحصل له اللذة والنعيم وطيب العيش ويندفع به عنه اضداد ذلك هذا مطلب لكل انسان ان تحصل له اللذة وطيب العيش وان يندفع عنه ضد ذلك

22
00:09:21.050 --> 00:09:51.050
ضد ذلك. وهذا مطلوب صحيح. هذا مطلوب صحيح. ان الانسان يطلب اللذة ويدفع عن نفسه ضد ذلك هذا مطلوب صحيح يتضمن ستة امور. احدها معرفة الشيء النافع عبد الملائم له الذي بحصوله لذته وفرحه وسروره وطيب عيشه

23
00:09:51.050 --> 00:10:21.050
اذا كان لا يعرف الشيء الذي تحصل به اللذة لا علم له به فكيف ينشد لنفسه لذة لا يعرف حقيقتها. لا يعرف حقيقته. لا يعرف ما تكون به او ما تتحقق به او ما يلتذ به فكيف

24
00:10:21.050 --> 00:10:51.050
من لا يدري ما الذي يلتذ به. والامر الثاني معرفة الطريق الموصل الى ذلك فقد يعرف الانسان الطيب اللذيذ لكنه لا يعرف طريقه. لا يعرف طريقه فيحتاج الانسان بعد معرفته للامر الطيب اللذيذ ان يعرف الطريق الذي يوصل اليه. فاذا عرف

25
00:10:51.050 --> 00:11:21.050
قريب عرف الامر الذي تحصل به اللذة وهناءة العيش احتاج بعد ذلك الى امر ثالث سلوك تلك الطريق. احتاج الى امر ثالث الا وهو سلوك تلك الطريق ان يكون عنده عزم على المضي في الطريق. لان بعض الناس قد يعرف الطريق

26
00:11:21.050 --> 00:11:51.050
ويعرف عاقبتها الحميدة لكن ليس عنده همة تسوقه الى العمل الى نيل تلك اللذة. قال الامر الرابع معرفة الضار المنافر الذي ينكد عليه حياته. ايضا يحتاج الانسان ان يعرف الامور الضارة المنافرة

27
00:11:51.050 --> 00:12:21.050
لك. ان يكون على علم بها. وايضا يحتاج الى معرفة الطريق التي توصل الى ذلك. والمعرفة هنا مقصودها الحذر من سلوك ذلك الطريق يعرف الشر والضر ويعرف الطريق الموصل اليه ليكون منه على حذر. وقد قيل قديما كيف

28
00:12:21.050 --> 00:12:41.050
اتقي من لا يدري ما يتقي. فاذا كان لا يدري ما الذي يتقى؟ قد يقع فيه بسبب عدم دراية. واذا كان لا يدري بالذي يجب ان يتقى اذا كان اذا

29
00:12:41.050 --> 00:13:11.050
كان يعلم بالذي يجب ان يتقى لكنه لا يعرف طريقه. فقد يسلك طريقا يظنه يوصله الى خير فيوصله الى ما يجب ان يتقى ويحذر منه. والامر السادس تجنبها وسلوكها تجنبها وسلوكها. الاول والثاني لكل من هذه الثلاث الاول والثاني علميا

30
00:13:11.050 --> 00:13:41.050
والثالث عملي. قال فهذه ستة امور لا تتم لذة العبد وسروره وفرحه وصلاحه حاله الا باستكمالها. من اراد لنفسه السرور والراحة والسعادة واللذة في الدنيا والاخرة احتاج ان يستكمل هذه الامور آآ الستة كلها. وما نقص منها عاد بسوء

31
00:13:41.050 --> 00:14:01.050
اله وتنكيد حياته. كل ما نقص من هذه الامور هذا على حياته بالسوء. والنكد قال وكل عاقل يسعى في هذه الامور. كل عاقل يسعى في هذه الامور. لكن اكثر الناس

32
00:14:01.050 --> 00:14:31.050
لكن اكثر الناس غلط في تحصيل هذا المطلوب المحبوب النافع اما في عدم بتصوره ومعرفته واما في عدم معرفة الطريق الموصلة اليه فهذان غلطان سببهما جهل ويتخلص منهما بالعلم. وقد يحصل له العلم بالمطلوب. والعلم بطريقة

33
00:14:31.050 --> 00:15:01.050
لكن في قلبه ارادات وشهوات تحول بينه وبين قصد هذا المطلوب النافع وسلوك طريقه. اذا الخطأ الذي يقع في هذا الباب اما من جهة العلم والعلم كما اوضح ابن القيم رحمه الله له جانبان الجانب الاول العلم بالمحبوب

34
00:15:01.050 --> 00:15:31.050
المطلوب والجانب الثاني العلم بالطريق. التي توصل الى ذلك المحبوب. فيحتاج الى هذان العلمان العلم بالمحبوب المطلوب والعلم بالطريقة التي توصل اليه. فكثير من الناس يحصل له الخلل من جهة اما عدم علمه بالمحبوب او عدم علمه بالطريقة التي توصل الى ذلك المحبوب

35
00:15:31.050 --> 00:16:01.050
ومن الناس من غلطه في الجانب الاخر الجانب الثالث وهو جانب العمل فيكون عنده علم بالمحبوب وعلى علم ايضا بالطريق الذي يوصل اليه ولكن ليس عنده مهمة ولهذا يقول ابن القيم رحمه الله تعالى في مفتاح دار السعادة

36
00:16:01.050 --> 00:16:31.050
قال رحمه الله كلاما معناه ان العبد يحتاج الى علم يهديه وهمة عالية ترقيه يحتاج الى علم يهديه اي يهديه الطريق طريق الذي يوصل الى المحبوب المقصود المراد يحتاج ايضا في الوقت نفسه الى همة عالية ترقيه. اما اذا كان عنده علم وليس عنده همة

37
00:16:31.050 --> 00:17:01.050
عنده علم وليس عنده عدة. عنده علم وليس عنده عزيمة. فتجده معطلا عن الخير وابوابه لا عن جهل منه به. وانما لضعف الهمة عنده وقصورها. وانظر بيان ابن القيم رحمه الله لهذا الجانب

38
00:17:01.050 --> 00:17:31.050
قال فكلما اراد ذلك كلما اراد ذلك يعني كلما اراد ان يمضي الى ذلك المحبوب وقد عرف طريقه عرضته تلك الشهوات والايرادات. وحالة بينه وبينه. عرظته تلك الشهوات وحالت بينه وبينه

39
00:17:31.050 --> 00:18:11.050
ولا يمكنه تركها. وتقديم هذا المطلوب. لماذا لان هذه الشهوات استولت على قلبها. وسيطرت على نفسك وكلما اراد ان ينهض بنفسه الى الاعمال الفاضلة توبة النصوح والاقبال على الله سبحانه وتعالى حالة تلك الشهوات بينه وبين بين ذلك الاقدام

40
00:18:11.050 --> 00:18:41.050
اذا هو لا يجهل المحبوب ولا يجهل ايضا الطريق التي توصل اليه ولا انه عطبه من جهة قصور الهمة وضعفها. بسبب الشهوات والايرادات السافلة على قلبه. قال وهو لا يمكنه تركها

41
00:18:41.050 --> 00:19:11.050
وتقديم هذا المطلوب عليها الا باحد امرين. كيف يستطيع الانسان ان يتخلص من الشهوات. قال لا يمكن الا باحد امرين. اما حب متعلم واما فرق مزعج الفرق الخوف. اما حب متعلم اي حب

42
00:19:11.050 --> 00:19:51.050
تعلق به قلبه فيسوقه هذا الحب الى بلوغ المحبوب المراد واما فرق مزعج اي خوف يزعج قلبه. فيسوقه الخوف الى بلوغ المراد. ولهذا يقال الحب قائد الحب اذا وجد في القلب بقوة وبشكل صحيح قائد يقود الانسان الى الفضائل يقوده

43
00:19:51.050 --> 00:20:21.050
حبه يقوده للفضائل. ويقولون الخوف سائر. يسوق الانسان ويدفع لان كلما اراد ان ينفني عن الطريق جاء الخوف من خلفه وساقه. ودفعه الى الامام لان الخوف يذكره بالعقوبة بالبقص بالانتقام بالعواقب فيخاف ويمضي

44
00:20:21.050 --> 00:20:51.050
فمن الناس من يسوقه الخوف المزعج يزعج قلبه اذا اراد ان يقف في الطريق فينثني عن المضي على الصراط جاءه الخوف المزعج وساقه وساقه الى الامام. فالحب قائد والخوف سائق

45
00:20:51.050 --> 00:21:21.050
يكون من الخلف يسوق القافلة او يسوق البهيمة والدواب. قال اما حب متعلق اي تعلق به القلب. او فرق اي خوف مزعج ازعج القلب واقلقه. قال فيكون الله هذا الحب المتعلق. قال فيكون الله ورسوله والدار الاخرة والجنة. ونعيمها احب

46
00:21:21.050 --> 00:21:41.050
فاليه من هذه الشهوات. احب اليه من هذه الشهوات. من قام في قلبه هذا الحب لا يمكن ان يقف مع شهوة ثانية ولذة منقضية يحرم بسببها اللذة الباقية. او يفوت بسبب

47
00:21:41.050 --> 00:22:01.050
بها اللذة الباقية. قال فيكون الله ورسوله والدار الاخرة والجنة ونعيمها احب اليه من هذه الشهوات ويعلم انه لا يمكنه الجمع بينهما. لا لا يعلم انه لا يمكنه الجمع بينهم. يعني لا يمكن ان

48
00:22:01.050 --> 00:22:31.050
بنا الشهوة المحرمة التي تسخط الله سبحانه وتعالى وتغضبه واللذة التي اعدها الله سبحانه وتعالى في الدار الاخرة لمن اه اطاع سبحانه وتعالى وكفى نفسه عنه هواها. ونهى نفسه عن هواها. قال

49
00:22:31.050 --> 00:23:01.050
ويعلم انه لا يمكنه الجمع بينهما فيؤثر اعلى المحبوبين على ادناهم. هنا يستخدم عقله السليم ويفكر ويتدبر في الامور ويقول هناك لذتان لذة باقية ابدية لا تعادلها لذة ولذة ثانية. وان احصل اللذتين

50
00:23:01.050 --> 00:23:21.050
ان احصل لذتين لا يمكن الجمع بينهما. اللذة المحرمة التي تسخط الله. ولذة النعيم الذي اعده الله سبحانه وتعالى لمن لا يجتمعان. اما هذا او هذا. فالعاقل يؤثر اعلى المحبوبين على ادناهم

51
00:23:21.050 --> 00:23:51.050
يؤثر اعلى المحبوبين على ادناهم. هذا فيما يتعلق بالحب جانب الحب. ان استولى على انسان حب الشهوة وحب اللذة الفان الفانية هلك. واذا كان الذي استولى على قلبه وملك قلبه حب الاخرة والدار الاخرة وثواب الله سبحانه وتعالى اقبل على الله سبحانه وتعالى وتجنب

52
00:23:51.050 --> 00:24:11.050
تلك الشهوات. هذا فيما يتعلق بالحب المتعلق. وفيما يتعلق بالفرق المزعج قال وان ان يحصل له علم واما ان يحصل له علم ما يترتب على ايثاره هذه الشهوات من المخاوف

53
00:24:11.050 --> 00:24:41.050
الالام. ما يترتب على تلك الشهوات من المخاوف والالام. التي المها اشد من الم هذه الشهوات. بعض الناس اذا فاتته الشهوة يألم قلبه. لكن الالم الذي يحصل ويترتب على ايثار هذه الشهوات وفعل الانسان لها اشد. لان اللذة

54
00:24:41.050 --> 00:25:11.050
المحرمة تنتهي في وقتها. تنتهي في وقت التلذذ. ثم اذا انتهى وقت التلذذ بقيت بعده الالام. اللذة تنتهي ولكن تبقى الالام كما قال القائل تفنى اللذاذة ممن مان صفوتها من الحرام ويبقى الخزي والعار. وتبقى عواقب سوء من مغبتها لا خير

55
00:25:11.050 --> 00:25:31.050
وفي لذة من بعدها النار. فاللذة المحرمة تنتهي في وقتها. اللذة المحرمة تنتهي في وقتها ان كانت قبل سنة ان كانت قبل يوم ان كانت قبل سنوات في وقتها انتهت اللذة لكن عاقبة

56
00:25:31.050 --> 00:26:01.050
الوخيمة باقية. والامها وقصصها واثارها السيء الانسان في دنياه واخراه باقية. الا ان تدارك الله سبحانه وتعالى عبده بتوبة نصوح تمحو ما كان منه من تجاوز وتعد قال واما ان يحصل له علم ما يترتب على ايثار هذه الشهوات من المخاوف والالام

57
00:26:01.050 --> 00:26:31.050
التي المها اشد من الم فوات هذه الشهوات وابقى. فاذا تمكن من قلبه هذان العلمان الحب والخوف. انتج له ايثار ما ينبغي ايثاره وتقديمه على ما سواه. وتقديمه على ما سواه اذا كان في قلبه حب وخوف يثمر له

58
00:26:31.050 --> 00:27:01.050
ذلك ايثار ما ينبغي ايثاره وتقديمه على ما سواه. فان خاصية العقل فان خاصية العقل التي يتميز بها العقل ويميز بها العاقل من غير العاقل ايثار اعلى المحبوبين على ادناهم. ارأيتم لو ان شخصا رأيتم لو ان شخصا

59
00:27:01.050 --> 00:27:31.050
اختار لذة تحصل في دقيقة واحدة. لذة تحصل في دقيقة واحدة وتنتهي. لانها موجودة في نفس اللحظة. او يصبر قليلا ويأخذ لذة مدتها مثلا ستين سنة وقال لها انا اختار الان لذة الان اخذها الان دقيقة واحدة ولا اصبر

60
00:27:31.050 --> 00:27:51.050
ايام واظفر بلذة مدتها ستين سنة. ماذا يقول عنها الناس؟ وهذا غير عقلي. يعني ما لذة بدقيقة واحدة وتنتهي ويخسر لذة مدتها ستين سنة فكيف بمن يأخذ لذة مدتها لحظات

61
00:27:51.050 --> 00:28:21.050
ويخسر لذة باقية ما دام في الارض والسماوات. فهذا ظياع للعقل. هذا ضياع للعقل فان خاصية العقل ايثاره اعلى المحبوبين على ادناهما واحتمال ادنى المكروهين ليتخلص من اعلاهما الم ترك اللذة والم فعل اللذة

62
00:28:21.050 --> 00:28:51.050
خاصية العقل احتمال ادنى المكروهين ليتخلص من اعلاهما. قد يتألم بعض الناس انه فوت على نفسي لذة عاجلة. لكن هذا الالم هذا الالم الذي سرعان ما يزول عن القلب خير من الم فعل اللذة. خير من الم فعل اللذة لان

63
00:28:51.050 --> 00:29:21.050
تعقب بعدها الما بل الاما. قال وبهذا الاصل بهذا الاصل عقول الناس وتميز بين العاقل وغيره. بهذا الاصل تعرف عقول الناس وتميز بين العاقل وغيره ويظهر تفاوت تفاوتهم في العقول. ويظهر تفاوتهم في العقول. فاين عقل

64
00:29:21.050 --> 00:29:51.050
من اثر لذة عاجلة منغصة منكدة انما هي لك اغاث احلام او كطيف. يمتع به من زائره في المنام على لذة هي من اعظم اللذات. لا شك ان من كان كذلك فهو ليس بعقل

65
00:29:51.050 --> 00:30:21.050
على لذة هي من اعظم اللذات وفرحة ومسرة هي من اعظم المسرات. دائمة لا لا تزول ولا تفنى ولا تنقطع. قال فباعها بهذه اللذة الفانية المضمحلة التي حوشيت بالالاف. لان المعاصي حشوها الام. يعني

66
00:30:21.050 --> 00:31:01.050
امتداد اجوف لكنه محشو بالالام. والمنغصات والنكد والمكدرات والاسقام والامراض. حشيت بالالام وانما حصلت بالالام وعاقبتها الالم. اللذات المحرمة اجتمع فيها النحش ان حشوها الام الطريقة التي تحصل بها الام والعواقب الام. فلو قايس العاقل بين لذته والم

67
00:31:01.050 --> 00:31:31.050
ومضرتها ومنفعتها لاستحيا من نفسه وعقله. ان كان يغسى تلك المعاصي. ان كان يغشى تلك المعاصي. كيف يسعى في طلبها ويضيع زمانه في اشتغاله بها فظلا كيف يسعى في طلبها ويضيع زمانه

68
00:31:31.050 --> 00:31:51.050
في اشتغاله بها فظلا عن ايثارها على ما ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر هنا نحتاج الى وقفة مع امر في زماننا هذا اعطب كثيرا من الناس

69
00:31:51.050 --> 00:32:21.050
كثيرا من الناس من الشباب والشابات. وهو السموم القنوات الفضائية وسموم شبكة الانترنت العنكبوتية. فكثير من من الناس بابا وشابات يجلس امام تلك القنوات او امام تلك المواقع يتتبع اللذات والشهوات

70
00:32:21.050 --> 00:33:01.050
ومن لذة الى اخرى. ومن شهوة الى شهوة. وغالب هؤلاء في الاعم شهوة نظر. شهوة نظر تمتيع للنظر بشهوة محرم. لكن ما يعقب ذلك من نكد في العيش. وضيق الصدر وتكالب الهموم والغموم وقلة نوم وارق وضجر وقلق

71
00:33:01.050 --> 00:33:21.050
ومنغصات لا حد لها ولا عد. وامراض في في فكر الانسان في اعصابه في اه مواضع من بدنه الى غير ذلك. وتجد مع ذلك هذه الشهوة مستولية عليه. مع ما يحصل له

72
00:33:21.050 --> 00:33:41.050
له من انواع العطب لا تزال هذه الشهوة مسيطرة عليه. حتى ان بعضهم يريد ان يتوب لكن لا لا يحسن ان يتوب. ولا يرثي بيته. كل ما حدثته نفسه بالتوبة سرعان ما رجع

73
00:33:41.050 --> 00:34:11.050
ويقول بلسانه يقول بلسانه والله اهلكتني هذه الامور. اهلكتني هذه المناظر اتعبتني اريد ان اتوب منها لكنه تجده تجده مستمر. في ذلك الرجل هذا من من ضياع العقول. هذا كله من ضياع العقول. والا كيف يؤثر العاقل

74
00:34:11.050 --> 00:34:41.050
لذة فانية مصحوبة بهذه الامور التي اشار اليها ابن القيم رحمه الله على لذة هي باقية فيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا على قلب بشر. قال رحمه الله وقد اشترى سبحانه. من المؤمنين

75
00:34:41.050 --> 00:35:21.050
وجعل ثمنها يعني ثمن شرائه سبحانه وتعالى من المؤمنين انفسهم جعل هذا جنته. جعل ثمن هذا جنته. المشترى النفس والثمن الجنة. والمشتري رب العالمين سبحانه وتعالى. واجرى هذا العقد على يد رسوله. عليه الصلاة والسلام وخليله وخيرته من خلقه. فسلعة رب السماوات

76
00:35:21.050 --> 00:35:51.050
والارض مشتريها. والتمتع بالنظر الى وجهه الكريم بالنظر الى وجهه الكريم وسماع كلامه منه في داره ثمنها هذا الثمن ومن جرى عليه العقد رسوله صلى الله عليه وسلم كيف يليق بالعاقل

77
00:35:51.050 --> 00:36:21.050
ان يضيعها ويهملها ويبيعها بثمن بخس. في دار زائلة مضمحلة فانية وهل هذا الا من اعظم الغبن؟ وانما يظهر له هذا الغبن الفاحش يوم التغابن اذا ثقلت موازين المتقين وخفت موازين المبطنين

78
00:36:21.050 --> 00:36:51.050
من ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون. فهذه معاني عظيمة تحتاج من الانسان ان يحسن في تدبرها وتأملها وان يكرر النظر فيها

79
00:36:51.050 --> 00:37:18.150
من الله سبحانه وتعالى الكريم ان يفتح عليه من ابواب بره وابواب منه وابواب توفيقه وتسديده ما يكون به فلاحه وسعادته في دنياه واخراه. والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين