﻿1
00:00:02.650 --> 00:00:24.000
الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم قال الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله السعدي

2
00:00:24.500 --> 00:00:44.450
رحمه الله تعالى وغفر له وللشارع والسامعين في كتابه اصول العقائد الدينية قال ولا يتم توحيد العبادة حتى يخلص العبد لله تعالى حتى يخلص العبد لله تعالى في ارادته واقواله وافعاله

3
00:00:45.150 --> 00:01:06.050
وحتى يدع الشرك الاكبر المنافي للتوحيد كل كل المنافاة وهو ان يصرف وهو ان يصرف نوعا من انواع العبادة لغير الله تعالى وكمال ذلك ايدها الشرك الاصغر وهو كل وسيلة

4
00:01:06.600 --> 00:01:31.000
قريبة يتوسل بها الى الشرك الاكبر كالحلف بغير الله ويسير الرياء ونحو ذلك الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله

5
00:01:31.500 --> 00:02:01.650
صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد قال المؤلف رحمه الله تعالى ولا يتم توحيد العبادة حتى يخلص العبد لله تعالى في ارادته واقواله وافعاله هذه الامور الثلاثة مجتمعة

6
00:02:03.100 --> 00:02:35.750
لابد من ان يخلص العبد فيها لله جل وعلا ليتم له توحيد العبادة الارادة ومكانها القلب والاقوال وهي باللسان والاعمال وهي بالجوارح فهذه الثلاثة ما يصدر منها يبتغى به القرب

7
00:02:35.850 --> 00:03:03.300
من الله سبحانه وتعالى ويعبد جل وعلا به لابد ان يقع خالصا والخالص الصافي النقي الذي لم يرد به الا وجه الله جل وعلا فاذا خالط الارادة او خالط الاقوال

8
00:03:04.250 --> 00:03:32.850
او خالط الافعال نية ليست خالصة جعل مع الله سبحانه وتعالى شريكا فان العمل لا يقبل لان الله سبحانه وتعالى لا يقبل من العمل الا ما كان خالصا لوجهه كما قال جل وعلا

9
00:03:33.450 --> 00:03:56.450
وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين كما قال جل وعلا الا لله الدين الخالص والخالص الصافي النقي هذا معنى الخالص الذي لم يرد به الا الله سبحانه وتعالى

10
00:03:57.600 --> 00:04:23.400
ولهذا قال رحمه الله حتى يخلص العبد لله تعالى في ارادته واقواله وافعاله اي ان هذه الثلاث الارادات والاقوال والافعال تصدر منه لا يبتغي بها الا الله جل وعلا لا يريد بالارادة غيره

11
00:04:23.800 --> 00:04:46.600
ولا بالقول والعمل غيره جل وعلا بل يريد بذلك كله وجه الله. بهذا يكون من المخلصين لان اعماله صدرت صافية نقية لا يراد بها الا الله جل وعلا قال وحتى يدع الشرك الاكبر

12
00:04:47.750 --> 00:05:12.650
المنافي للتوحيد كل المنافاة حتى يدع الشرك الاكبر المنافي للتوحيد كل المنافاة لا يمكن ان يكون مخلصا لله تبارك وتعالى في ارادته وقوله وفعله الا بترك الشرك الاكبر الا بترك

13
00:05:13.100 --> 00:05:47.300
الشرك الاكبر والشرك الاكبر كما ذكر المصنف رحمه الله تعالى مناف للتوحيد كل المنافاة بمعنى ان الشرك الاكبر ان وجد من الانسان انتفى التوحيد وبطل العمل وحبطت الطاعات والعبادات ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك

14
00:05:48.300 --> 00:06:10.100
ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله فالشرك الاكبر محبط للاعمال مبطل لها ينافي التوحيد كل المنافاة ومعنى ينافي التوحيد كل المنافاة اي ان الشرك الاكبر اذا وجد انت في التوحيد تماما

15
00:06:10.900 --> 00:06:33.200
ولا يكون الانسان في عداد الموحدين بل يكون في عداد المشركين والعياذ بالله قال المنافي للتوحيد كل المنافاة وهو ان يصرف نوعا من انواع العبادة لغير الله هذا تعريف الشرك الاكبر

16
00:06:34.100 --> 00:06:59.550
بباب العبادة في توحيد العبادة الشرك الاكبر في توحيد العبادة هو ان يصرف نوعا من انواع العبادة لغير الله اما تعريف الشرك الاكبر عموما فهو تسوية غير الله بالله في شيء من خصائصه او حقوقه

17
00:07:00.400 --> 00:07:29.650
بشيء من خصائصه من الربوبية والخلق والرزق والاسماء والصفات وحقوقه اي العبادة التي خلق الخلق لاجلها واوجدهم تبارك وتعالى لتحقيقها وتعريف المؤلف هنا لتوحيد تعريف المؤلف هنا للتوحيد هو تعريف لتوحيد العبادة

18
00:07:30.550 --> 00:07:58.300
وتوحيد العبادة يتضمن نوعي التوحيد الاخرين يتضمن توحيد الربوبية وتوحيد الاسماء والصفات لان من عبد الله جل وعلا مخلصا له الدين فهذا مبني على معرفته بالله ومعرفته باسمائه جل وعلا وصفاته

19
00:08:00.650 --> 00:08:21.200
بينما من وجد منه توحيد الربوبية بمعنى انه عرف ان الخالق الرازق المنعم هو الله جل وعلا فانه قد يعبد الله وقد لا يعبده لموانع كثيرة وجدت في كثير من الناس عرفوا ان ربهم هو الله

20
00:08:22.650 --> 00:08:38.350
وان خالقهم هو الله وان رازقهم هو الله لكنهم عبدوا غيره هذا موجود كثير يعرف ان الرب هو الله وان الخالق هو الله وان الرازق هو الله لكن يعبد غيره

21
00:08:38.800 --> 00:08:59.050
وربما ايضا كثير من هؤلاء اذا سئل يقول ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى يعني هذه المعبودات نتخذها مع علمنا بان خالقنا هو الله ورازقنا هو الله لكننا نعبدها لكي تقربنا الى الله

22
00:09:00.250 --> 00:09:19.850
وهذا هو معنى قول الله تعالى وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون وما يؤمن اكثرهم بالله اي ربا قالقا رازقا مالكا متصرفا مدبرا الا وهم مشركون اي مشركون به غيره في العبادة

23
00:09:21.000 --> 00:09:42.900
باتخاذ الانداد ولهذا ايضا قال جل وعلا فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون اي لا تجعلوا لله شركاء في العبادة وانتم تعلمون انه لا خالق لكم غير الله سبحانه وتعالى

24
00:09:43.600 --> 00:10:15.000
قال وهو ان يصرف نوعا من انواع العبادة لغير الله من انواع العبادة الصلاة والحج والذبح والنذر والدعاء والرجاء والخوف والتوكل والاستغاثة والانابة وغير ذلك فالعبادات كلها بانواعها وافرادها هي حق لله جل وعلا

25
00:10:15.550 --> 00:10:36.500
وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احد العبادة حق لله قال يا معاذ اتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله قلت الله ورسوله اعلم قال حق الله على العباد ان يعبدوه

26
00:10:36.800 --> 00:10:58.250
ولا يشرك به شيئا وحق العباد على الله الا يعذب من لا يشرك به شيئا فالعبادة حق لله كما ان ربنا سبحانه وتعالى تفرد وحده بالخلق والرزق والملك والتصرف والتدبير لا شريك له

27
00:10:58.650 --> 00:11:26.550
فالواجب ان يفرد وحده تبارك وتعالى بالعبادة فلا يتخذ معه الانداد ولا يجعل الشركاء بل يخلص له وحده جل وعلا الدين ويفرد وحده سبحانه وتعالى بالعبادة قال وكمال ذلك ان يدع الشرك الاصغر

28
00:11:27.700 --> 00:11:51.200
وكمال ذلك ان يدع الشرك الاصغر كمال التوحيد الواجب لان الكمال كمالان كمال واجب وكمال مستحب فكمال التوحيد الواجب ان يدع الشرك الاصغر وذلك لان الشرك الاصغر لا ينافي التوحيد كل المنافاة

29
00:11:51.850 --> 00:12:17.150
الشرك الاصغر لا ينافي التوحيد كل المنافاة لانه يختلف عن الشرك الاكبر في حده وفي حكمه يختلفان في حده ويختلفان في الحكم اما اختلافهما في الحد اي التعريف فالشيخ رحمه الله عرف

30
00:12:17.600 --> 00:12:43.000
كلا من الشركين بتعريفين مختلفين قال في الشرك الاكبر كما تقدم هو ان يصرف نوعا من انواع العبادة لغير الله تعالى وقال في حد الشرك الاصغر كما سيأتي قال كل وسيلة قريبة يتوسل بها الى الشرك الاكبر

31
00:12:44.800 --> 00:13:05.000
وعرفه بعض اهل العلم كل امر اطلق عليه في النصوص بانه شرك ولم يبلغ حد الشرك الاكبر كل امر اطلق عليه في النصوص بانه شرك ولم يبلغ حد الشرك الاكبر

32
00:13:05.950 --> 00:13:25.900
الذي هو صرف شيء من العبادة لغير الله تبارك وتعالى صرف شيء من العبادة لغير الله فاذا الشرك الاكبر والاصغر اختلفا في الحد حدهما او تعريف كل منهما مختلف عن الاخر

33
00:13:27.750 --> 00:13:57.200
ويختلفان كذلك في الحكم لان المشرك شركا اكبر كافر بالله كفرا اكبر ناقل من الملة وحكم يوم القيامة الخلود في نار جهنم ابد الاباد والشرك الاصغر لا يكون صاحبه خارجا من الملة

34
00:13:57.800 --> 00:14:18.950
الشرك الاصغر لا يكون صاحبه خارجا من الملة ولا يكون يوم القيامة مخلدا في النار اذا دخلها فالشرك الاكبر والاصغر مختلفان في الحد في حد كل منهما وفي حكم كل منهما

35
00:14:21.800 --> 00:14:47.900
قال وكمال ذلك وكمال ذلك ان يدع الشرك الاصغر وكمال ذلك اي كمال التوحيد وكمال ذلك اي كمال التوحيد وعرفنا ان المراد بالكمال الكمال الواجب لانه يجب على كل مسلم ان يجتنب الشرك

36
00:14:47.950 --> 00:15:12.550
الاصغر وان يحذر منه وهو من كبائر الذنوب ومن اعظم الكبائر قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه لان احلف بالله صادقا لا نحلف بالله كاذبا احب الي من ان احلف بغيره صادقا

37
00:15:13.350 --> 00:15:45.700
لان الحلف بالله كاذبا كبيرا والحلف بغيره صادقا ماذا شرك والشرك اعظم من الكبائر فتوحيد العبد لا يتم الا باجتناب الاصغر الاجتناب الشرك الاصغر لا يتم توحيده الا باجتناب اه الشرك الاصغر اي لا يحصل له الكمال الواجب الا باجتناب الشرك الاصغر

38
00:15:46.750 --> 00:16:10.550
فاذا وجد من الانسان الشرك الاصغر لا ينتقل بذلك من الملة بل ينقص كمال ايمانه الواجب بحسب ما وقع فيه من الشرك هاي الاصغر ثم ذكر رحمه الله تعريف الشرك الاصغر

39
00:16:10.950 --> 00:16:40.750
قال وهو كل وسيلة قريبة يتوسل بها الى الشرك الاكبر كل وسيلة قريبة يتوسل بها الى الشرك الاكبر يعني الذرائع ذرائع الشرك الاكبر ووسائله المفضية اليه فهذه كلها تعد شركا

40
00:16:41.150 --> 00:17:05.550
اصغر لانها ذريعة لانها بريئة الى الشرك الاكبر ومفظية اليه وبعض اهل العلم قال في في حده هو كل امر اطلق عليه الشارع بانه شرك وهو ذريعة او وسيلة الى

41
00:17:06.400 --> 00:17:34.750
الشرك الاكبر هو ذريعة او وسيلة الى الشرك الاكبر فهذا يعد اه شركا اصغر ظرب لذلك بعظ الامثلة ظرب رحمه الله بعظ الامثلة للشرك الاصغر قال كحلف كالحلف بغير الله

42
00:17:36.450 --> 00:17:58.300
كالحلف بغير الله هذا من الشرك الاصغر وهو من الكبائر قال عليه الصلاة والسلام من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك

43
00:17:59.600 --> 00:18:20.650
قال عليه الصلاة والسلام لا تحلفوا بابائكم ولا بامهاتكم من كان حالفا فليحلف بالله قال عليه الصلاة والسلام من حلف بالامانة فليس منا والاحاديث عنه عليه الصلاة والسلام في هذا الباب

44
00:18:21.200 --> 00:18:47.050
كثيرة تنحلف بغير الله يعد شركا اصغر لكن ان قام في قلب الحالف بغير الله تبارك وتعالى من التعظيم والاجلال ما لا يكون الا لله سبحانه وتعالى ومن المهابة والخوف

45
00:18:47.500 --> 00:19:15.050
ما لا يكون الا لله سبحانه وتعالى فانه ينتقل بذلك الى الشرك الاكبر مثل ما يحصل ممن من بعض من يعظمون بعض القبور او المقبورين فيحلفون بهم معظمين لهم خائفين منهم

46
00:19:16.500 --> 00:19:46.850
معظمين لهم خائفين منهم معتقدين انهم يعلمون بهم وباحوالهم فهذا ولا ريب من الشرك الاكبر الناقل من ملة الاسلام ولهذا يذكرون عن بعض هؤلاء انه حلفه صاحبه حلفه صاحبه بالله فحلف

47
00:19:48.250 --> 00:20:12.650
فحلفه بغير الله باحد الاولياء فحلف فغضب صاحبه غضبا شديدا وقال تحلف بالولي وهو يعلم انك تعلم انك كاذب هذه الكلمة ما قالها لما حلف صاحبه بالله لكن لما حلف بالولي غضب

48
00:20:13.600 --> 00:20:31.650
وقالوا انت تعلم انه يعلم انك كاذب فمثل هذا لا يعد في الشرك الاصغر لا يعد في الشرك الاصغر. الحلف الذي يعد بالشرك الاصغر هو ما يجري على اللسان ما يجري

49
00:20:31.900 --> 00:20:54.200
على لسان الانسان دون ان يقوم في قلبه التعظيم والخوف ونحو ذلك للمحلوف به اذا حلف مخلوق وجرى ذلك على لسانه فهذا من شرك الالفاظ وهو من وهو من الشرك الاصغر

50
00:20:54.850 --> 00:21:19.900
وهو من الشرك الاصغر كذلك يقول المصنف رحمه الله تعالى ويسير الرياء ويسير الرياء يسير الرياء هذا من الشرك الاصغر اما الرياء الخالص فهذا من الشرك الاكبر والرياء الخالص هو الذي ذكره الله جل وعلا

51
00:21:21.050 --> 00:21:46.300
عن المنافقين بقوله يراؤون الناس يراؤون الناس اي ليس لهم مقصد بالعمل اصلا الا المراة ليس في قلبهم توحيد ولا اخلاص اذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا اذا جاءك المنافقون قالوا نشهد انك

52
00:21:46.550 --> 00:22:05.900
لرسول الله والله يعلم انك لرسوله والله يشهد ان المنافقين لكاذبون فالرياء الخالص في عداد الشرك الاكبر الناقل من الملة والله جل وعلا قال عن هؤلاء ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار

53
00:22:06.950 --> 00:22:28.600
اما يسير الرياء وقليلة فهذا معدود في الشرك الاصغر ومن ذلكم ان يصلي الرجل لا يريد بصلاته الا وجه الله ولا يبتغي بها الا وجه الله لكنه مر عليه شخص

54
00:22:29.900 --> 00:22:54.350
او اقترب منه شخص له مكانة عنده فحسن صلاته عندما رآه ينظر اليه حسنها وزينها وجملها لاجله فهذا فهذا يسمى يسير الرياء هذا يسمى يسير الرياء وقد خافه النبي عليه الصلاة والسلام على امته خوفا شديدا

55
00:22:55.250 --> 00:23:20.700
لقي مرة عليه الصلاة والسلام الصحابة وهم يتذاكرون فتنة الدجال وفتنة الدجال فتنة من اعظم الفتن واشدها واخطرها فمر بهم وهم يتذاكرون فتنة المسيح الدجال فقال عليه الصلاة والسلام الا اخبركم

56
00:23:21.150 --> 00:23:42.300
بما هو اخوف عليكم عندي من فتنة المسيح الدجال الا اخبركم بامر اخاف عليكم منه اكثر من خوف عليكم من فتنة المسيح الدجال قالوا بلى يا رسول الله قال الشرك الخفي

57
00:23:43.700 --> 00:24:13.750
الشرك الخفي يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر الرجل يعني عندما يرى رجلا ينظر اليه فيحسن صلاته ويزين فيها من اجله فهذا شرك اصغر وبهذا يعلم ان الرياء

58
00:24:14.000 --> 00:24:44.950
نوعان رياء خالص وهو مبطل للاعمال كلها محبط للعمل كله ورياء اصغر ليس رياء خالصا وهذا مبطل للعمل الذي قار فيه وهذا مبطل للعمل الذي قارفه لان الله سبحانه وتعالى لا يقبل من العمل

59
00:24:45.200 --> 00:25:12.500
الا العمل الخالص ومر معنا الحديث القدسي الذي يقول الله سبحانه وتعالى فيه انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه نعم قال والناس في التوحيد على درجات متفاوتة

60
00:25:13.600 --> 00:25:34.750
بحسب ما قاموا به من معرفة الله والقيام بعبوديته فاكملهم في هذا الباب من عرف من تفاصيل اسماء الله وصفاته وافعاله والائه ومعانيها الثابتة في الكتاب والسنة وفهمها فهما صحيحا

61
00:25:35.450 --> 00:25:58.900
فامتلأ قلبه من معرفة الله وتعظيمه واجلاله ومحبته والانابة اليه وانجذاب وانجذاب جميع دواعي قلبه الى الله تعالى متوجها اليه وحده لا شريك له ووقعت جميع حركاته وسكناته في كمال الايمان

62
00:25:59.000 --> 00:26:22.050
والاخلاص التام الذي لا يشوبه شيء من الاغراض الفاسدة فاطمئن الى الله تعالى معرفة وانابة وفعلا وتركا. وتكميلا لنفسه وتكميلا لغيره بالدعوة الى هذا الاصل العظيم فنسأل الله من فضله وكرمه ان يتفضل علينا بذلك

63
00:26:23.000 --> 00:26:47.350
قال رحمه الله تعالى والناس في التوحيد على درجات متفاوتة والناس في التوحيد على درجات متفاوتة اي ليسوا على درجة واحدة بل بينهم تفاوت ومن قواعد اهل السنة واصولهم ان الايمان يزيد وينقص

64
00:26:48.600 --> 00:27:19.150
ويقوى ويضعف وان اهله ليسوا فيه سواء بل هم متفاوتون منهم من ايمانه ودينه في قوة وازدياد ومنهم من ايمانه في ضعف ونقصان سئل الامام احمد رحمه الله ايزيد الايمان وينقص؟ قال يزيد حتى يكون امثال الجبال

65
00:27:19.900 --> 00:27:49.100
وينقص حتى لا يبقى منه شيء فالايمان   الايمان بما يشمل من اعمال في القلوب او اقوال او اعمال بالجوارح يزيد وينقص ويقوى ويضعف واهله فيه متفاوتون زيادة ونقصا قوة وظعفا

66
00:27:49.250 --> 00:28:08.500
ليسوا فيه على رتبة واحدة ولا على درجة واحدة قال الله تبارك وتعالى ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا قوله من عبادنا هذا فيه دليل على انهم جميعا من اهل التوحيد

67
00:28:09.750 --> 00:28:34.200
الذين سيذكرون في الاية من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات اذا هم ليسوا على رتبة واحدة كلهم عباد لله وكل من اهل التوحيد لكنهم ليسوا على رتبة واحدة فمنهم ظالم لنفسه

68
00:28:34.650 --> 00:28:56.300
اي بالمعاصي التي دون الشرك الذي يقع في الشرك هذا ليس من عباد الله من عباد الشيطان الذي يقع في الشرك هذا من عباد الشيطان ليس من عباد الله لان الله سبحانه وتعالى يأمر بالتوحيد والشيطان يأمر بالشرك

69
00:28:56.550 --> 00:29:19.500
يا ابتي لا تعبد الشيطان لان كل مشرك عبد للشيطان لان الشيطان هو الذي يأمر بالشرك والتنديد واتخاذ الانداد والشركاء فقوله اصطفينا من عبادنا فهذا دليل على ان جميع المذكورين في الاية من اهل التوحيد

70
00:29:19.700 --> 00:29:45.900
بما فيهم الظالم لنفسه وان المراد بظلم النفس في الاية فيما دون الشرك فيما دون الشرك اي بالمعاصي والذنوب فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات والايات في القرآن الكريم وكذلك الاحاديث

71
00:29:46.350 --> 00:30:09.750
في السنة النبوية في الدلالة على تفاوت الناس في الايمان والتوحيد وانهم ليسوا فيه على درجة واحدة كثيرة جاء في الصحيحين عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه قال ان اهل الجنة

72
00:30:10.850 --> 00:30:29.650
ليتراءون اهل الغرف اي ينظرون اهل الغرف في منازلهم العالية الرفيعة في الجنة ان اهل الجنة ليتراءون اهل الغرف كما ترأون الكوكب الدري في السماء يعني مثل ما تنظرون انتم في الدنيا

73
00:30:29.800 --> 00:30:56.100
الى الكوكب الرفيع العالي في السماء اهل الجنة ينظرون الى اهل المنازل الرفيعة في الجنة مثل ما تنظرون انتم في الدنيا الى الكوكب الرفيع العالي في السماء قال لتفاضل ما بينهم. هكذا قال عليه الصلاة والسلام لتفاضل ما بينهم كلهم في الجنة

74
00:30:57.900 --> 00:31:22.550
كلهم في الجنة لكنهم متفاضلون فيها ولكل درجات مما عملوا وليوفيهم اجورهم وهم لا يظلمون كلهم في الجنة لكن الدرجات متفاوتة للتفاوت الذي بينهم فالايمان والتوحيد كلهم اهل ايمان لا يدخل الجنة الا الا نفس مؤمنة

75
00:31:24.000 --> 00:31:44.000
وكل من اهل التوحيد لكنهم متفاوتون في الايمان والتوحيد ولهذا تفاوتت رتبهم في الجنة قال ليتفاضل ما بينهم الصحابة حريصون على على كل خير قالوا يا رسول الله تلك منازل الانبياء

76
00:31:45.850 --> 00:32:11.850
لا يبلغها غيرهم لهذه المنازل العلية الرفيعة خاصة بالانبياء غير الانبياء ما يصلون الى هذه المراتب قال عليه الصلاة والسلام بل هي لرجال امنوا بالله وصدقوا المرسلين يعني هذه المنازل العلية الرفيعة

77
00:32:12.550 --> 00:32:39.150
لرجال امنوا بالله وصدقوا المرسلين وحتى يتضح لنا الحديث اكثر هل يمكن ان يدخل الجنة من لا يؤمن بالله ولا يصدق المرسلين ايمكن ان يدخل احد الجنة وهو لا يؤمن بالله ولا يصدق المرسلين

78
00:32:39.900 --> 00:33:04.950
النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحج لا يدخل الجنة الا نفس مؤمنة وارسل رسل ينادون في الناس في الحج بحيث تنتشر هذه الكلمة وتدوي في الحجيج وارسل الرسل ينادون بهذه الكلمة يا ايها الناس لا يدخل الجنة الا نفس مؤمنة

79
00:33:06.600 --> 00:33:22.150
لا يدخل الجنة الا نفس مؤمنة. والله يقول والذين كفروا لا تفتح لهم ابواب السماء ولا يدخلون الجنة لا تفتح لهم ابواب السماء ولا يدخلون الجنة فالجنة لا يدخلها الا نفس

80
00:33:22.550 --> 00:33:54.500
مؤمنة فاذا ما معنى قوله بل لرجال امنوا بالله وصدقوا المرسلين هذا فيه اشارة وتنبيه الى تفاوت ايمان من يؤمنون بالله ويصدقون المرسلين ولهذا في سورة الحديد قال الله سبحانه وتعالى والذين امنوا بالله ورسله اولئك هم

81
00:33:55.050 --> 00:34:18.800
الصديقون الصديقية هذي اعلى درجة اعلى درجة والله يقول والذين امنوا بالله ورسله اولئك هم الصديقون لكن ليس ايمان كايمان ولا تصديق كتصديق الايمان والتصديق يتفاوت واهله ليسوا فيه سواء

82
00:34:19.400 --> 00:34:42.650
فيكون المراد بقوله والذين امنوا بالله ورسله وقوله في الحديث رجال امنوا بالله وصدقوا المرسلين المراد بذلك من تمموا هذا المقام وكملوه وبلغوا به الدرجة العالية والمرتبة الرفيعة امنوا بالله

83
00:34:43.300 --> 00:35:14.300
وصدقوا المرسلين اي الايمان والتصديق التام الكامل ويأتي عند الشيخ رحمه الله تعالى وصف دقيق ونافع جدا  الرتب العلية والمنازل الرفيعة في تحقيق هذا المقام فاذا شواهد الكتاب والسنة على تفاوت اهل الايمان

84
00:35:14.850 --> 00:35:37.850
في الايمان كثيرة وان الايمان يعتريه ما يعتريه فينقص ويضعف قال عليه الصلاة والسلام ان الايمان ليخلق في جوف احدكم كما يخلق الثوب الثوب يأتي عند صاحبه جديد ابيظ ناصع

85
00:35:39.200 --> 00:36:03.650
ومع الزمان والمدة يخلق الثوب ويصبح قديم بالي متهالك قال ان الايمان ليخلق في جوف احدكم كما يخلق الثوب كما يخلق الثوب ما معنى يخلق ان يتقادم ويضعف وينقص كما يخلق الثوب فاسألوا الله

86
00:36:03.950 --> 00:36:26.550
ان يجدد الايمان في قلوبكم ما احوج اهل الايمان الى تجديد الايمان والسعي في تتميم الايمان والحذر من منقصات الايمان ومظعفات الايمان والسعي في زيادة الايمان وتقوية الايمان ما احوجهم لذلك

87
00:36:26.850 --> 00:36:56.900
لان الايمان تعتريه امور كثيرة تنقصه من فتن الدنيا ووساوس الشيطان وقرناء السوء وخلطاء الفساد والنفس الامارة بالسوء وغير ذلك من الامور والامور التي يترتب عليها ضعف ايمان الانسان ونقص دينه

88
00:36:57.350 --> 00:37:26.200
فيحتاج العبد الى اه ان يسعى جاهدا في تقوية ايمانه وتتميم دينه وتقوية صلته بالله جل وعلا. قال فاسألوا الله ان يجدد الايمان في قلوبكم قال والناس في التوحيد على درجات متفاوتة بحسب ما قاموا به من معرفة الله

89
00:37:26.250 --> 00:37:51.300
والقيام بعبوديته اي ان التفاوت يرجع الى هذين الامرين الى معرفة الله اي باسمائه وصفاته وافعاله جل وعلا ومن كان بالله اعرف كان منه اخوف ولعبادته اطلب وعن معصيته ابعد

90
00:37:51.600 --> 00:38:12.250
كما قال الله سبحانه وتعالى انما يخشى الله من عباده العلماء انما يخشى الله من عباده العلماء فالعبد اذا عرف الله معرفة صحيحة عرف اسماءه وعرف صفاته وعرف عظمته وعرف جلاله وعرف

91
00:38:12.800 --> 00:38:30.700
قدرته جل وعلا على كل شيء واحاطة علمه بكل شيء وانه لا تخفى عليه خافية في الارض ولا في السماء وان بطشه شديد وان عقابه اليم اذا عرف الله جل وعلا معرفة صحيحة

92
00:38:31.850 --> 00:38:53.450
زاد ايمانه وصلحت حاله ولهذا قال رحمه الله بحسب ما قاموا به من معرفة الله هذا الامر الاول والقيام بعبوديته بمجاهدة النفس على فعل الطاعات والعلماء رحمهم الله يقولون الايمان يزيد وينقص يزيد

93
00:38:53.900 --> 00:39:14.850
بالطاعة وينقص بالمعصية اذا فعل العبد الطاعات زاد ايمانه واذا فعل المعاصي نقص ايمانه. الطاعة تزيد في الايمان والمعصية تنقص الايمان وتظعفه قال بحسب ما قاموا به من معرفة الله

94
00:39:14.950 --> 00:39:39.550
والقيام بعبوديته ثم اخذ يصف رحمه الله تعالى حال اكمل الناس ايمانا قال فاكملهم في هذا الباب اكملهم في هذا الباب وسيصف اكمل الناس ايمانا وصفا دقيقا نافعا عظيما مفيدا

95
00:39:40.450 --> 00:40:08.300
حقيقة بالتدبر والتأمل والتمعن قال فاكملوا فاكملهم في هذا الباب من عرف من تفاصيل اسماء الله وصفاته وافعاله والائه ومعانيها الثابتة في الكتاب والسنة وفهمها فهما صحيحا فامتلأ قلبه من معرفة الله

96
00:40:08.550 --> 00:40:34.200
وتعظيمه واجلاله ومحبته والانابة اليه وانجذاب جميع دواعي قلبه الى الله تعالى متوجها اليه وحده لا شريك له هنا الشيخ رحمه الله يفصل الجملتين الماضيتين وهي قوله معرفة الله والقيام بالعبودية

97
00:40:35.250 --> 00:40:59.900
ففي جانب المعرفة ذكر هذا المعنى قال اكملهم في هذا الباب من عرف من تفاصيل اسماء الله واسماء الله سبحانه وتعالى في القرآن والسنة كثيرة وهي اسماء واوصاف دالة على عظمة الله

98
00:41:00.400 --> 00:41:36.200
وكماله وجلاله وانه سبحانه وتعالى المستحق وحده للعبادة والتعظيم والاجلال قال صفاته وافعاله والائه صفاته مثل السمع والبصر والعلم والقدرة والارادة والمشيئة وافعاله جل وعلا مثل الخلق والرزق والانعام والاحياء والاماتة والتسخير والتدبير

99
00:41:36.300 --> 00:42:04.700
والتصرف في هذا الكون والاءه اي نعمه وما بكم من نعمة فمن الله وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها قال من عرف من تفاصيل اسمائه وصفاته وافعاله والاءه ومعانيها الثابتة في الكتاب والسنة. اي عرف المعاني معاني الاسماء

100
00:42:06.350 --> 00:42:24.400
الثابتة في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم عرفنا قبل قليل ان اسماء الله اعلام واوصاف فلا يكفي معرفة الاسم بل لا بد من معرفة معناه معرفة صحيحة

101
00:42:25.550 --> 00:42:50.450
بعيدا عن تحريف المحرفين وتأويل المؤولين بل تعرف معرفة صحيحة في ضوء الكتاب والسنة وهدي سلف الامة رضي الله عنهم ورحمهم قال وفهمها فهما صحيحا ذكر هنا في هذا الباب شرطين

102
00:42:51.400 --> 00:43:13.250
الاول ان تكون هذه المعرفة في ضوء الكتاب والسنة والشرط الثاني ان يكون الفهم في ضوء فهم السلف الصالح الصحابة ومن اتبعهم باحسان والله سبحانه وتعالى يقول ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى

103
00:43:13.500 --> 00:43:31.600
ويتبع غير سبيل المؤمنين. نوله ما تولى فاذا لا بد من في هذا الباب من ان تكون المعرفة في ضوء الكتاب والسنة لا بالعقول المجردة او الاهواء او الاراء او غير ذلك

104
00:43:33.050 --> 00:43:57.500
وان يكون الفهم في ضوء فهم السلف الصالح رضي الله عنهم وارضاهم قال فامتلأ قلبه من معرفة الله وتعظيمه واجلاله ومحبته والانابة اليه ان يمتلئ القلب بهذه المعارف والعلوم معرفة الله

105
00:43:58.000 --> 00:44:25.450
ومعرفة اسمائه ويكون القلب ممتلئا بذلك ممتلئا بذلك. يقول النبي عليه الصلاة والسلام ان عمار بن ياسر امتلأ ايمانا حتى مساسه يعني حتى اطراف قدميه امتلأ ايمانا فمطلوب من العبد ان يجاهد نفسه ليملأ قلبه بالايمان

106
00:44:25.650 --> 00:44:48.450
ليس الدين اعمال ظاهرة فقط بل القلب في الداخل يملأ يملأ بالايمان يملأ بالمعرفة معرفة الله وتعظيمه لا ان يكون القلب ممتلئ بالدنيا الفانية وماذا يفيدك اذا ملأت قلبك بالدنيا

107
00:44:48.700 --> 00:45:10.100
ثم تأتي عليك ساعة وتفارقها وتلقى الله وليس في قلبك شيء يسرك ان تلقى الله به من معرفته وتعظيمه واجلاله جل وعلا ولهذا ينبغي على العبد ان ان يجتهد في هذا الباب العظيم المبارك

108
00:45:10.850 --> 00:45:40.200
ان يجتهد في ملء قلبه بمعرفة الله ومعرفة اسمائه وصفاته وافعاله والائه حتى يصل الى هذه الدرجة التي وصفها المصنف بقوله فامتلأ قلبه فامتلأ قلبه من معرفة الله وتعظيمه واجلاله ومحبته والانابة اليه. اي الرجوع والاوبة اليه

109
00:45:41.700 --> 00:46:04.450
قال وانجذاب جميع دواعي قلبه الى الله يعني القلب يميل بكليته في محبة الله ونيل رضاه هو غاية مقصوده ونهاية مطلوبه متوجها اليه وحده لا شريك له فاذا صلح القلب

110
00:46:04.500 --> 00:46:26.850
اذا صلح القلب هذا الصلاح واستقام هذه الاستقامة تبعته الجوارح الا ان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب ولهذا تأتي النتيجة

111
00:46:27.700 --> 00:46:57.950
قال ووقعت جميع حركاته وسكناته في كمال الايمان والاخلاص التام متوجها اليه وحده لا شريك له ووقعت جميع حركاته وسكناته في كمال الايمان والاخلاص التام تصبح الايرادات والاعمال والنيات والحركات والسكنات كلها تقع

112
00:46:58.050 --> 00:47:17.950
على الاخلاص التام وابتغاء وجه الله سبحانه وتعالى وطلب ثوابه ورضاه الذي لا يشوبه شيء من الاغراض الفاسدة لانه بلغ مبلغا عظيما فلا يخالطه الرياء ولا تخالطه السمعة ولا تخالطه ارادة الدنيا

113
00:47:18.000 --> 00:47:40.400
بالعمل ولا اي شيء من الاغراض الفاسدة بل ليس فيه الا طلبوا رضوان الله والسعي في نيل محابه ومراضيه جل وعلا قال فاطمئن الى الله تعالى اطمئن الى الله يعني حصل لقلبه طمأنينة في هذا الباب

114
00:47:41.350 --> 00:48:00.750
الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب الذين امنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مآب فحصلت له الطمأنينة والطمأنينة رتبة عالية في الدين طمأنينة القلب معرفة بالله

115
00:48:01.000 --> 00:48:26.500
وانابة اليه وتوكلا عليه قال رحمه الله فاطمئن الى الله معرفة اطمأن الى الله معرفة اي معرفة بالله واسمائه وصفاته وافعاله والائه وانابة اي رجوعا دائما الى الله سبحانه وتعالى منيبين اليه وانيبوا الى الله

116
00:48:27.600 --> 00:48:50.800
اي كونوا دوما في رجوع الى الله واقبالا عليه وبعد ومحاذرة للذنوب والمعاصي وفعلا وتركا وفعلا وتركه اي اطمأن الى الله سبحانه وتعالى في افعاله وتركه يفعل ما يأمره الله

117
00:48:53.300 --> 00:49:13.650
ويترك ما ينهاه الله عنه مجاهدا نفسه على فعل الاوامر وترك النواهي وهذه حقيقة التقوى تقوى الله جل وعلا العمل بطاعة الله على نور من الله رجاء ثواب الله وترك معصية الله على نور من الله خيفة

118
00:49:13.700 --> 00:49:43.000
عذاب الله قال وتكميلا لنفسه اي بالسنن والمستحبات والرغائب وابواب البر الكثيرة العديدة يكمل نفسه بمثل هذه الاعمال قال وتكميلا لغيره بالدعوة الى هذا الاصل العظيم تكبيرا لغيره بالدعوة الى هذا الاصل العظيم

119
00:49:43.850 --> 00:50:06.100
اي بعد ان اكرمه الله بصلاحه في نفسه سعى اه نصحا ودعوة للاخرين سعيا في صلاحهم وهذا المعنى الذي قرره الشيخ رحمه الله هنا جاء مجتمعا في سورة العصر السورة الوجيزة البليغة

120
00:50:06.600 --> 00:50:28.000
كما وصفها بذلك عمرو بن العاص رضي الله عنه والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر اي بعد ان كملوا انفسهم صلاحا بالايمان والعمل الصالح

121
00:50:28.500 --> 00:50:51.650
سعوا في تكميل الاخرين قال وتواصوا بالحق اي اوصى بعضهم بعضا بالحق ودعوا الى الله سبحانه وتعالى وصبروا على ذلك وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ثم ختم رحمه الله بالدعاء قال فنسأل الله

122
00:50:51.950 --> 00:51:14.650
من فظله وكرمه ان يتفضل علينا بذلك والدعاء كما يقول اهل العلم مفتاح كل خير لان الخير كله بيد الله يقول بعض السلف تأملت في الخير فاذا ابوابه كثيرة الصلاة والصيام والبر وغير ذلك

123
00:51:15.950 --> 00:51:36.400
ووجدت ان ذلك كله بيد الله وجدت ان ذلك كله بيد الله فايقنت ان الدعاء مفتاح كل خير ولهذا ينبغي على العبد ان يسأل ربه دائما وابدا ان يهديه وان يصلح له شأنه

124
00:51:36.700 --> 00:51:51.450
وان يصرف عنه الفتن ما ظهر منها وما بطن وان يثبته على الحق والهدى وان يعيذه من الشيطان الرجيم وان يعيذه من شر نفسه وان يعيذه من شر كل ذي شر

125
00:51:52.100 --> 00:52:10.500
وان يهديه اليه صراطا مستقيما يلح على الله ويتحرى ايضا اوقات الاجابة اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد وثلث الاخير من الليل وقت اجابة للدعاء وفي الجمعة ساعة لا يرد فيها الدعاء

126
00:52:11.950 --> 00:52:33.200
ويوم عرفة ارجى ايام الدعاء فيتحرى الدعاء في اوقات الاجابة وفي الاوقات عموما يسأل الله الثبات يسأل الله عز وجل العزيمة على الرشد والثبات على الامر يسأل الله موجبات رحمته وعزائم مغفرته

127
00:52:33.850 --> 00:52:51.450
يسأل الله جل وعلا شكر نعمته وحسن عبادته يسأل الله جل وعلا قلبا سليما ولسانا صادقا يسأل الله جل وعلا الثبات على الهدى والاعاذة من الضلال يلح على الله جل وعلا بالسؤال

128
00:52:52.150 --> 00:53:12.550
ونبينا عليه الصلاة والسلام كان كثير الدعاء ومن الادعية التي كانت تأتي على لسانه وتسمع منه كثيرا ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار والله اعلم وصلى الله وسلم على رسول الله