﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:33.600
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله النبي الامين. وعلى اله وصحبه اجمعين. اهلا وسهلا ومرحبا بكم طلاب وطالبات منصة  في هذا الدرس درسنا هذا هو الدرس الثاني من الوحدة الثانية

2
00:00:33.700 --> 00:00:48.850
ونتكلم فيه باذن الله عز وجل عن قاعدة مهمة من قواعد التفسير تنوع القراءات بمنزلة تعدد الايات هذا الدرس سيكون في ثلاثة عناصر. العنصر الاول في في ايضاح معنى القاعدة

3
00:00:49.000 --> 00:01:05.350
والثاني في تطبيقات القاعدة عند المفسرين ونختم بعد ذلك بالعنصر الثالث في فوائد دراسة القاعدة اه اما العنصر الاول وهو توضيح معنى القاعدة فمعنى هذه القاعدة تنوع القراءات بمنزلة تعدد الايات

4
00:01:05.800 --> 00:01:27.050
اذا ورد في الاية قراءتان او اكثر وكان لكل قراءة معنى يختلف عن معنى القراءة الاخرى فهما بمنزلة الايتين فنعتبر ان هذه الاية التي وردت بقراءتين كانهما ايتان مستقلتان وينبني على ذلك

5
00:01:27.100 --> 00:01:48.150
انه اذا امكن اجتماع معنى القراءة الاولى ومعنى القراءة الثانية بلا تعارض فان الاية ستحمل عليهما معا وان كان ظاهرهم التعارض فاننا نجمع بينهما بطريقة من طرق الجمع المعروفة كأن تحمل القراءة الاولى على معنى والقراءة الثانية على معنى اخر

6
00:01:48.200 --> 00:02:02.900
كأن تحمل القراءة الاولى على حال والقراءة الثانية على حال آآ اخرى او على زمان وزمان مختلف كما سيأتي معنا في الوحدة التالية باذن الله عز وجل سنذكر بعد طرق الجمع بين الايات التي ظاهرها التعارض

7
00:02:03.550 --> 00:02:28.650
هذه القاعدة عبر عنها الثعالب رحمه الله في تفسيره الجواهر الحسان بقوله تنوع القراءات يقوم مقام تعدد الايات ثم قال بعد ذلك وذلك ضرب من دروب البلاغة يبتدأ من جمال الايجاز وينتهي الى كمال الاعجاز. وعبر العلامة الامين الشنقيطي رحمه الله تعالى عن هذه القاعدة بقوله

8
00:02:28.650 --> 00:02:51.050
اعلم ان القراءتين اذا ظهر تعارضهما في اية واحدة لهما حكم الايتين طيب ناخد مثال يبين لنا هذه القاعدة بشكل اوضح قوله جل وعلا ذو العرش المجيد قرأ بالرفع وقرأ بالجرع. ذو العرش المجيد بالرفع

9
00:02:51.450 --> 00:03:16.850
وذو العرش المجيد بالجر فاذا جعلنا كل قراءة بمنزلة اية مستقلة فان المعنى يتسع لانه على قراءة الرفع يكون قوله جل وعلا ذو العرش المجيد صفة لله عز وجل فهو سبحانه وتعالى مجيد مجدا يليق بجلاله سبحانه وتعالى ولا يشابهه في ذلك احد من خلقه

10
00:03:17.300 --> 00:03:40.650
وعلى قراءة الجر يكون قوله ذو العرش المجيد صفة للعرش وهو عرش مجيد والمعنيان صحيح ان ثابتا ونقول ان تنوع القراءات بمنزلة تعدد الايات فكما لو جاءتنا ايتان مستقلتان ذو العرش المجيد المجيد وذو العرش المجيد

11
00:03:40.700 --> 00:04:01.300
نقول هذان المعنيان الصحيحان ولا تعارض بينهما فتحمل الاية على هذا وهذا فيكون في الاية اثبات ان الله جل وعلا مجيد وهذه صفته وان عرشه سبحانه وتعالى كذلك مجيد ومجد الله عز وجل يليق بجلاله سبحانه وتعالى

12
00:04:01.400 --> 00:04:19.350
والمجد الذي وصف به العرش يليق ويناسب اه اه وصف العرش طيب مثال اخر قوله سبحانه وتعالى بل عجبت ويسخر قرأت هذه الاية بالفتح بل عجبت اي عجبت يا محمد

13
00:04:19.550 --> 00:04:43.500
وقرأت ايضا بل عجبت ويسخرون فيكون التعجب من فعل الله عز وجل وهو عجب يليق بجلاله سبحانه وتعالى. والمعنيان صحيحان وثابتان ففي الاية ان الله جل وعلا عجب وان النبي صلى الله عليه وسلم ايضا تعجب فتحمى الاية عليهما

14
00:04:43.750 --> 00:05:05.250
ننتقل للعنصر الثاني من عناصر هذه هذا الدرس تطبيقات القاعدة عند المفسرين سنأخذ هنا مثالين المثال الاول في قوله جل وعلا تلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم وارجلكم قرئ بالنصب وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين

15
00:05:05.450 --> 00:05:25.250
وقرأ ايضا بالجر وارجلكم فاذا طبقنا هذه القاعدة فاننا نقول تنوع الايات تنوع القراءات بمنزلة تعدد الايات فقراءة النصب تدل على وجوب غسل الرجل لان ارجلكم معطوفة على الوجوه فاغسلوا وجوهكم

16
00:05:26.200 --> 00:05:51.400
اه ثم قال بعد ذلك وارجلكم فالواجب غسل الرجلين واما قراءة الجر وارجلكم فتدل على مسح الرجلين وذلك يكون في حال لبس الخف فالاية وامسحوا برؤوسكم وارجلكم اي مسح ما على الرجل من خف ونحوه. وقد اشار السيوطي رحمه الله لهذا التطبيق في كتاب الاتقان

17
00:05:51.600 --> 00:06:09.900
وايضا في كتابه الاكليل في استنباط التنزيل قال رحمه الله وارجلكم قرئ بالنصب والجر فالاولى للغسل والثانية لمسح الخف لان تعدد القراءات بمنزلة تعدد الايات اذا اعتبرنا كأنه عندنا ايتين وارجلكم وارجلكم

18
00:06:10.250 --> 00:06:32.900
ثم ان الجمع بين هاتين الايتين بين بين هاتين الايتين ان نحمل هذه الاية على حال والاية الاخرى على حال اخر فقراءة الجر وارجلكم تحمل على حال لبس الخف وقراءة النصب وارجلكم تحمل على حال ما اذا كانت القدم مكشوفة فانها تغسل

19
00:06:33.300 --> 00:06:53.400
المثال الثاني في قوله جل وعلا في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب اليم بما كانوا يكذبون. فيها قراءة بما كانوا يكذبون وبما كانوا يكذبون فعلى القراءة الاولى سبب تعذيبهم او قد استحقوا العذاب بسبب كذبهم

20
00:06:53.600 --> 00:07:19.600
وعلى القراءة الثانية يكون استحقاقهم للعذاب بسبب عذرا. على القراءة الاولى استحقاقهم للعذاب بسبب كذبهم وعالقراءة الثانية استحقاقهم للعذاب بسبب تكذيبهم ونطبق هنا القاعدة تعدد القراءات بمنزلة تعدد الايات ولذلك قال ابن كثير رحمه الله بعد ذكر القراءتين قال وقد كانوا متصفين بهذا وهذا

21
00:07:19.850 --> 00:07:43.050
فانهم كانوا كذبة ويكذبون بالغيب يجمعون بين هذا وهذا نختم هذه القاعدة بالعنصر الثالث في ذكر بعض الفوائد المستفادة من دراسة هذه القاعدة من فوائد معرفة هذه القاعدة ان يعلم الدارس ان القراءة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم كلها حق يجب الايمان بها واتباع ما فيها

22
00:07:43.050 --> 00:08:02.600
قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وهذه القراءات التي يتغير فيها المعنى كلها حق قال وكل قراءة منها مع القراءة الاخرى بمنزلة الايتين يجب الايمان بها كلها واتباع ما تضمنته من المعنى علما وعملا

23
00:08:02.650 --> 00:08:22.200
ولا يجوز ترك موجب احداهما لاجل الاخرى وايضا من فوائد دراسته هذه القاعدة ان يعلم سعة ان تعلم آآ سعة معاني القرآن الكريم فانه اذا عمل بجميع القراءات ونزلت منزلة الايات اتسعت المعاني وكثرت الدلالات

24
00:08:22.300 --> 00:08:37.050
بهذا نكون قد انتهينا من درسنا هذا ونلقاكم باذن الله جل وعلا في دروس قادمة. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين