﻿1
00:00:03.000 --> 00:00:30.900
يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة يقول الله جل وعلا وظللنا عليكم الغمام وانزلنا عليكم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم وما ولمونا ولكن كانوا انفسهم يظلمون

2
00:00:32.800 --> 00:01:03.350
لما كان بنو اسرائيل في التيه واشتكوا الحر دعا نبي الله موسى  ظلل الله عليهم الغمام الغمام اسم جنس واحد وهو غمامة وهو غمام ابيض رقيق يظلهم من الشمس في قصتهم انه اذا كان في الليل

3
00:01:03.650 --> 00:01:43.450
ارتفع يستطيعوا بضوء القمر وصيغة الجمع في قوله للتعويم   قوله ظللنا بالتعويم وانزلنا عليكم المن والسلوى لما اشتكوا في التين من الجوع دعا الله نبيهم فانزل الله عليهم المن والسلوى

4
00:01:44.250 --> 00:02:21.600
واكثر علماء التفكير على ان وهو شيء ينزلك النداء  ابيض حلو يشبه العسل الابيض هذا قول اكثر المفسرين في المراد بالمن قال بعض العلماء ولا يعارضها ما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم

5
00:02:21.950 --> 00:02:48.200
انه قال  وماؤها شفاء للعين مراده صلى الله عليه وسلم بقوله من المن اي من جيش ما من الله به على بني اسرائيل حيث انه طعام يوجد فضلا من الله من غير تعب

6
00:02:49.250 --> 00:03:19.250
ظواهر الحديث اما الكمأة من نفس ما من الله به على بني اسرائيل ستين وقوله والسلوى جمهور المفسرين عامة المفسرين على ان السلوى طير قال بعضهم هو السمانة وقال بعضهم طائر يشبه السمانة

7
00:03:19.850 --> 00:03:47.950
وتفسير من فسر السلوى بانه العسل  وكذلك ادعاء ان لا يطلق على العسل في لغة العرب غير صواب والتحقيق يطلق في لغة العرب على العسل ومنه قول الهزلي وقاسمتها بالله جهدا لانتموا

8
00:03:48.050 --> 00:04:16.500
الذ من السلوى اذا ما نشورها والشور استخراج العسل خاصة لكن ليس المراد بالسلوى في الاية العسل وانما المراد به طائر عامة المفسرين  طائر يشبه السمانة وقوله كلوا من طيبات ما رزقناكم

9
00:04:18.750 --> 00:05:01.750
ايوة قلنا لهم كلوا من طيبات ما رزقناكم هذا المن والسلوى وهما طيبان حسا ومعنى طعمهما وحليتهما شرعا لانهما من وفضل من الله جل وعلا  وما ظلمونا ولكن وما ولمونا ولكن ولكن كانوا انفسهم يظلمون

10
00:05:03.000 --> 00:05:30.000
هنا محذوف دل المقام عليه والمعنى علوم طيبات ما رزقناكم اي انعمنا عليهم هذه النعم فقابلوني عمنا بعدم الشكر وارتكاب المعاصي وما ظلمونا بتلك المعاصي التي قابلوا بها نعمنا ولكن كانوا انفسهم يظلمون

11
00:05:31.150 --> 00:05:58.650
وقال بعض العلماء الا يدخروا من المن والسلوى خالفوا امر الله وادخروا وما ولمنا بذلك لادخار المنهي عنه ولكن كانوا انفسهم يظلمون والقول الاول اشمل وهو الصواب وقوله جل وعلا في هذه الاية وما ظلمونا

12
00:05:59.500 --> 00:06:21.400
فيه الدليل الواضح على ان نفي الفعل لا يستلزم امكانه لان الله نفى عنه انهم ظلموه ونفيه جل وعلا عن نفسه انهم ظلموه لا يدل على انه يمكن ان يظلموه

13
00:06:22.100 --> 00:06:54.450
لا يدل على امكانه وقوله جل وعلا ولكن كانوا انفسهم يظلمون لكن واقعة في موقعها والمعنى ان هذا الظلم واقع على انفسهم عايزوا عرضوا هذه لسخط الله جل وعلا   والله جل وعلا لا تضره معاصي خلقه

14
00:06:54.650 --> 00:07:30.350
ولا تنفعه طاعاتهم فكفروا وتولوا واستغنى الله والله غني حميد وقد بين القرآن في ايات كثيرة ان الله جل وعلا لا يتضرر بمعاصي خلقه ولا ينتفع بطاعاتهم لقوله ان تكفروا انتم ومن في الارض جميعا فان الله لغني حميد

15
00:07:30.700 --> 00:07:51.400
وقوله فكفروا وتولوا واستغنى الله والله غني حميد وقوله يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد وفي صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه

16
00:07:51.500 --> 00:08:14.200
يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتقاق برجل واحد منكم ما زاد ذلك في  يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على افجر قلب رجل منكم

17
00:08:14.300 --> 00:08:43.900
ما نقص ذلك من ملكي شيئا. الحديث  هذا معنى قولي وما ولمونا ولكن كانوا انفسهم يظلمون فيقابلوا نعمنا بالمعاصي وما علمونا بذلك ولكن ظلموا انفسهم بذلك وقوله جل وعلا واذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغدا

18
00:08:45.100 --> 00:09:05.650
اي واذكر اذ قلنا اي حين قلنا وصيغة الجمع للتعظيم ادخلوا هذه القرية الصواب الذي عليه اذكار المفسرين ان هذه القرية هي بيت المقدس وقال جماعة من العلماء هي اريحا

19
00:09:06.000 --> 00:09:33.000
انها الرملة وفلسطين وتدمر ونحو ذلك والتحقيق الذي عليه جمهور المفسرين انها بيت المقدس ويدل عليه قوله في المائدة يا قوم ادخلوا الارض المقدسة التي كتب الله لكم هذه القرية

20
00:09:33.400 --> 00:09:56.850
لما زال عنهم التين ومات موسى وهارون وكان الخليفة بعدهما  وجاءوا وجاهدوا الجهاد المعروف في التاريخ. الذي رد الله فيه الشمس ليوشع ابن نون وفتحوا البلد امرهم الله جل وعلا

21
00:09:57.050 --> 00:10:21.850
ان يشكروا هذه النعمة بقولونه وفعل يفعلونه تبدلوا القول الذي قيل لهم بقول غيره وبدلوا عظم الفعل الذي قيل لهم بفعل غيره وتقرير المعنى وقلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم

22
00:10:22.050 --> 00:10:40.600
فكلوا من هذه القرية حيث شئتم حيث كلمة تدل على المكان كما تدل حين على الزمان ربما ضمنت معنى الشرط وهي تعم اي في اي مكان من امكنة هذه القرية شئتم

23
00:10:40.750 --> 00:11:09.950
وقوله ورغدا لمصدر محلوف اي اسلم رغدا اي واسعا لذيذا لا عناء فيه ولا تعب وهذا الذي ابيح لهم هنا الذي يظهر انه يدخل فيه ما طلبوه نبيهم موسى ان يدعو الله ان يدعو الله لهم

24
00:11:10.250 --> 00:11:37.250
ان يعطيهم اياه الاتي في قوله لن نصبر على طعام واحد لن نصبر على طعامي واحد فادعو لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الارض من بقلها وعاداتها وبصلها الظاهر ان الله لما قال لهم فان لكم ما سألتم

25
00:11:37.350 --> 00:11:57.350
وفتح عليهم هذه القرية قال لهم ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغدا وانه يدخل في ذلك ما طلبوه ايام التيه من الوقود ومأوى الفوم والعدس والبصل وما ذكر معها

26
00:11:58.900 --> 00:12:22.600
ثم ان الله جل وعلا امرهم بفعل وقول شكرا لنعمة الفتح وهو قوله ادخلوا الباب سجدا ادخلوه في حال كونكم سجدا والسجد جمع ساجد والفاعل اذا كان وصفا من جموع تكسيره المعروفة

27
00:12:22.650 --> 00:12:41.650
دموع الكفرة ان يجمع على فؤاد مساجد وراكع وركع قال بعض العلماء هو سجود على الجبهة. والمعنى اذا دخلوا الباب سجدوا. اي ادخلوه في حال كونكم سجدا. اي عندما تدخلون

28
00:12:41.650 --> 00:13:05.550
تتصفون بحالة السجود وقال بعض العلماء هو سجود ركوع وانحناء تواضعا لله وشكرا على نعمة الفتح وقد يهان من هذا ان نعمة الفتح ينبغي ان تذكر بالسجود لله جل وعلا

29
00:13:05.600 --> 00:13:28.550
ولما فتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة صلى الضحى ثمان ركعات وكان العلماء يرون انها الف شكر على ما انعم الله عليه به من الفتح والله تعالى اعلم وهذا معنى قوله ادخلوا الباب. الباب واحد الابواب

30
00:13:28.900 --> 00:13:57.650
الفه الكائنة في موضع العين مبدلة من واو بدليل تصغيره على وجمعه على ابواب وسجدا حاد من الواو فادخلوه اي حال كونكم سجدا لله شكرا وقال بعض العلماء هو سجود انحناء وتواضع. ومنهم من شذ فزعنا انه مطلق التواضع لله

31
00:13:58.350 --> 00:14:21.700
والسجود وان كان في لغة العرب قد يطلق على مطلق التواضع وليس هو المراد في الاية وقوله وقولوا حطة هذا القول الذي قيل لهم ايضا وحصة جئنا من الحق وانحطوا معناه الوضع

32
00:14:22.050 --> 00:14:53.400
وهو خبر مبتدأ محلوف ومتعلقها محلوف وتقريب المعنى باباح وقولوا مسألتنا لربنا اي غفران لذنوبنا وحق الوضع لاوزارنا عن ظهورنا عربي فصيح هذا هو القول الذي قيل لهم امرهم الله ان يدخلوا سجودا

33
00:14:53.650 --> 00:15:24.050
متواضعين ان يقولوا قولا هو استغفار وطلب لحق الذنوب وهذا معنى قولي وقولوا حطة وقوله نغفر لكم خطاياكم فيه زلال قراءات سبعيات رأى نافع المدني يغفر لكم خطاياكم بالياء المضمومة وفتح الفاء

34
00:15:24.150 --> 00:15:49.400
مبنية للمفعول وانما جاز تذكيره والنسيان بالياء لان تأنيث الخطايا غير حقيقي ولانه فصل بينه وبين الفعل فاصل وهو لكم والفصل يبيع ترك التاء ما تقدم وقرأه الشامي ابن عامر

35
00:15:49.700 --> 00:16:15.550
يغفر لكم خطاياكم مبنية للمفعول وخطاياكم نائب عن الفاعل في تلك القراءتين وقرأ غيرهما من القراء نغفر لكم خطاياكم خطاياكم في محل نصب على المفعول به. ونغفر بكسر الفاء مبنية للفاعل

36
00:16:15.750 --> 00:16:40.800
وقراءة الجمهور اشد انسجاما بالسياق لان الله قال قبلها قلنا ادخل الباب اسجدا نغفر لكم خطأ وقال بعدها وسنزيد المحسنين بصيغة التعظيم فقراءة الجمهور اشد انسجاما وملائمة مع السياق من قراءة نافع وقراءة ابن عامر

37
00:16:41.500 --> 00:17:09.050
والخطايا جمع الخطيئة والخطيئة الذنب العظيم الذي يستحق صاحبه التنكيد اي مغفر لكم ذنوبكم العظيمة ثم قال جل وعلا وسنزيد المحسنين للعلماء في تفسير المحسنين هنا اقوام والحق الذي لا ينبغي العدول عنه

38
00:17:09.300 --> 00:17:25.500
ان لا يعدل في تفسيرها عن تفسير النبي صلى الله عليه وسلم وهو قوله لما سأله جبريل عن الاحسان وان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك

39
00:17:25.900 --> 00:17:51.100
يعني الذين كانوا اشد مراقبة لله في اعمالهم سيزيدهم الله ايمانا لان الانسان كلما ازداد تقواه لله جل وعلا زاده الله. كما قال تعالى والذين اهتدوا زادهم هدى معناه وسنزيد المحسنين منكم

40
00:17:51.200 --> 00:18:12.150
اي الذين هم اشد مراقبة لله سنزيدهم من الخير والايمان وقال بعض العلماء سنزيد في جزاء اعمال المحسنين لان العمل الذي يراقب صاحبه الله قد يكون ثوابه اكثر ممن هو اقل منهم مراقبة

41
00:18:13.400 --> 00:18:41.000
ثم قال جل وعلا فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم وفي الكلام حذف الواو وما عطفت وتقدير المعنى وحذف المتعلق حذف الواو وما عطفت وحذف المتعلق وتقرير المعنى فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم بقول غيره

42
00:18:41.150 --> 00:19:03.150
وبدلوا فعلا غير الذي قيل لهم بفعل غيره القول الذي قيل لهم هو حطة تبدلوه بقول غيره وقالوا حبة في شعرة وقال بعض العلماء قالوا حنطة في شعيرة وثبت في الصحيح

43
00:19:03.450 --> 00:19:23.350
اما القول الذي بدلوه حبة في شعرة في بعض روايات الحديث حنطة في شعيرة وعلى كل حال فقد بدلوا هذا القول الذي قيل لهم بغيره كما بدلوا الفعل الذي قيل لهم بفعل غيري

44
00:19:23.400 --> 00:19:45.000
لان الفعل الذي امروا به هو دخولهم الباب سجدا تبدلوه بفعل غيره فجاؤوا فدخلوا يزحفون على استاهين هذا من كفرهم عياذا بالله وما قاله بعض العلماء من ان هذه الاية الكريمة

45
00:19:45.150 --> 00:20:08.250
يؤخذ منها عدم نقل الحديث بالمعنى لان الله ذم من بدل قولا بقول غيري فيلزم ان يكون القول هو نفس ما امر به لا قولا غيره ويجاب عنه بان القول المأمور به

46
00:20:08.350 --> 00:20:35.500
له حالتان اما ان يكون متعبدا بلفظه الله اكبر في الصلاة وما جرى ما جرى ذلك من العبادات القولية فمثل هذا لا يجوز تبديله ومن بدله يلحقه من الوعيد ما لحقهم بقدر ما ارتكب في قوله فبدل الذين ظلموا قولا غيرا الذي قيل لهم ولا يجوز تبديله

47
00:20:35.900 --> 00:20:56.450
اما الذي لم يتعبد به بلفظه  من ان يبدل بلفظ يؤدي معناه اذا لم يكن هناك تفاوت في المعنى وجماهير العلماء من المسلمين قديما وحديثا على على جواز نقل الحديث بالمعنى

48
00:20:56.500 --> 00:21:18.650
اذا كان ناقله بالمعنى عارفا باللسان متبهرا فيه لا تخفى عليه النكت والتفاوت الذي يكون بين الالفاظ ونقله بحالة ليست اخشاني من نفس الحديث ولا اظهر من نفس الحديث فلا يجوز نقله بلفظ اظهر منه

49
00:21:19.050 --> 00:21:42.600
قال بعض العلماء لانه قد يعارضه حديث اخر والظهور من المرجحات بين النصوص المتعارضة يظن المجتهد ان لفظ الراوي الذي ظاهر الذي بدله بلفظ هو اقل منه ظهورا. انه من لفظ النبي فيرجحه بهذا الظهور على حديث اخر

50
00:21:42.750 --> 00:22:06.250
سيكون استناد هذا الترجيح مستندا لتصرف الراوي وهذا مما لا ينبغي وعلى كل حال فمسألة نقل الحديث بالمعنى مسألة معروفة بالاصول وفي علوم الحديث منعها قوم واستدلوا بالحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم

51
00:22:06.350 --> 00:22:27.450
لما سمع الرجل قال ورسولك الذي ارسلت رد عليه وقال امنت بنبيك الذي ارسلت ورد عليه رسولك الذي ارسلت. امنت بكتابك الذي انزلت ورسولك الذي ارسلت رد عليه وقال ونبيك الذي ارسله

52
00:22:28.050 --> 00:22:46.050
ولا شك ان اللفظ الذي قاله النبي لا يقوم مقامه اللفظ الذي تصرف فيه الراوي لان ونبيك الذي ارسلت واضح دليل لا تكرير فيه لان النبي قد يكون مرسلا وغير مرسل

53
00:22:46.350 --> 00:23:11.450
والرسول مرسل قطعا فيكون رسولك الذي ارسلت تكرار يعني لان الذي ارسلت معناه يوديه رسوله اما نبيك الذي ارسلت سيكون كل من الكلمتين عمدة وتأسيسا لا لغوة والحاصل انه معروف ان الجمهور من العلماء على جواز نقل الحديث بالمعنى

54
00:23:11.600 --> 00:23:31.350
اذا وثيق الراوي انه لم يجد في معناه ولم ينقص وان قوم منعوا ذلك وان الاية لا دليل فيها لذلك البتة لانهم انما بدلوا قولا مناد منافيا للقول الذي قيل لهم في المعنى

55
00:23:31.600 --> 00:23:52.300
والتبديل اذا كان منافيا في المعنى ممنوع باجماع المسلمين وليس مما فيه الخلاف انما الخلاف في تبديل الالفاظ مع بقاء المعنى اليوم بدلوا اللفظة بلفظ لا يؤدي معناه امروا بان يقولوا حطة فقالوا حبة في شعرة

56
00:23:52.350 --> 00:24:10.400
او حنطة في شعيرة والقول الذي بدلوا به ليس معناه يؤدي القول الذي معنى القول الذي امروا به. فكأنهم رفضوه بتاتا وعصوا الله وجاؤوا بمال يؤمروا به  فعلوا الذي بدلوا به

57
00:24:10.800 --> 00:24:39.300
انهم امروا بالسجود فدخلوا يزحفون على افتاههم وقوله فانزلنا على الذين ولموا سببية وصيغة الجمع للتعظيم فبسبب تبديدهم القول الذي قيل لهم بقول غيره الذي قيل لهم بفعل غيره انزل ما علم. عليم

58
00:24:39.550 --> 00:25:06.500
وانما اظهر في محل الاضمار قال فانزلنا على الذين ظلموا ولم يقل فانزلنا عليهم ليسجل عليهم موجب هذا العواد وانه ظلم واذا عدل عن الضمير الى الظاهر  وانزلنا على الذين ظلموا

59
00:25:06.650 --> 00:25:32.700
رزقا من السماء بما كانوا يسحقون ليبين ان هذا الرجل منذر عليم بسبب ظلمهم والضمير لا يعطي هذا وان كان معناه يؤدي المعنى في الجملة وهذا معنى قوله فانزلناه على الذين ظلموا اي ظلموا انفسهم بتبديل القول بقول غيره والفعل بفعل غيره

60
00:25:32.900 --> 00:25:59.750
رزقا من السماء ارجز العذاب وهاي العذاب طاعون انجزه الله عليهم قال العلماء الله به منهم سبعين الفا وقوله بما كانوا يسقون الباء سببية وما مصدرية سببي كونهم فاسقين. والفسق في لغة العرب الخروج

61
00:26:01.300 --> 00:26:24.250
ومنه قوله جل وعلا الا ابليس كان من الجن فسقى عن امري ربي. كيف خرج عن طاعة ربه والعرب تقول فسقت الرطبة من قشرتها اذا خرجت  اذا خرجت من وكون الفسق يطلق على الخروج

62
00:26:24.450 --> 00:26:50.250
معروف في في كلام العرب ومنه قول رعبة بن العجاج يهوينا في نجد وغورا غائرا عن قصدها جوائرا فقوله فواسقا عن قصدها الخوارج عن طريق القصد الى طريق اخر وقال بعض العلماء انما كرر لفو الظلم

63
00:26:50.550 --> 00:27:12.450
في قوله فبدل الذين ظلموا  لان هذا الجن ما الذي هو ظلمهم ذكره له اهمية في السياق لانهم ظلموا في الوقت الذي انعم الله عليهم وعصوا امر ربهم ومن عادة العرب

64
00:27:12.550 --> 00:27:32.450
اذا كان الامر له اهمية انتم كبيرة سواء كانت اهميته من جهة خير او اهميته من جهة شر ما قال الشاعر ليس الغراب غداة يلعب دائما. كان الغراب مقطع الاوداد

65
00:27:32.850 --> 00:27:58.150
لان الغراب لما نعيب بدين احبتي صار الغراب له اهمية عنده  قول الاخر لا ارى الموت يسبق الموت شيء نغاص الموت والفقير لما كان الموت له اهمية لقطع الحياة  ونظائر هذاك كثيرة في كلام العرب

66
00:27:58.450 --> 00:28:21.600
وعلماء البلاء يقولون ان اعادة قوله ظلموا في قوله فانزلناه على الذين ظلموا ليسجل عليهم الذنب الذي بسببه انزل عليهم العذاب كما قدمنا والله تعالى اعلم في تقدم وظلمنا عليكم الغمامة

67
00:28:21.700 --> 00:28:54.950
السحاب غير المطر باجماع العلماء. فالسحاب هو الوعاء الذي فيه ماء المطر ويسمى الغمام الا ان هذا الغمام الذي انزل الله عليهم يقول العلماء فيه انه لم يكن وعاء للسحاب

68
00:28:55.100 --> 00:29:03.700
وانما هو غمام ابيض رقيق يشبهه انزله الله علي معانا الغمام يطلق على السحاب