﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:23.450
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال امير المؤمنين في الحديث ابو عبد الله محمد ابن اسماعيل البخاري رحمه الله تعالى قال في كتابه

2
00:00:23.450 --> 00:00:46.250
ادب المفرد باب التطاول في البنيان قال حدثنا اسماعيل قال حدثني ابن ابي الزناد عن ابيه عن عبدالرحمن الاعرج عن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه قال

3
00:00:46.350 --> 00:01:08.800
لا تقوم الساعة حتى يتطاول الناس في البنيان بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله

4
00:01:08.950 --> 00:01:36.750
صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد قال الامام البخاري رحمه الله تعالى في كتابه الادب المفرد باب التطاول في البنيان هذه الترجمة عقدها رحمه الله ليبين ما جاء في السنة

5
00:01:37.100 --> 00:02:00.650
من تحذيري من هذا الامر وبيان انه علم من اعلام الساعة وشرط من اشراطها قال باب التطاول في البنيان ومعنى التطاول اوسع من تعلية بناء على بناء فان هذا تطاول

6
00:02:01.350 --> 00:02:25.250
لكن المعنى اوسع من ذلك التطاول في البنيان بالتباري والتباهي بتنميقها وزخرفتها والتفاخر في ذلك بحيث يكون هذا الامر هو شغل المرء الشاغل وهمه وفي الدعاء المأثور عن نبينا عليه الصلاة والسلام

7
00:02:25.400 --> 00:02:44.900
قال اللهم لا تجعل الدنيا اكبر همنا فاذا كان اهتمام الانسان في البناء من حيث والتباري في زخرفته وتنميقه والتباري في تعليته بتعلية بناء على بناء فهذا من امارات الساعة

8
00:02:45.250 --> 00:03:07.650
وعلاماتها قال باب التطاول في البنيان. والبنيان هو المساكن والمثاوي التي هي من نعم الله سبحانه وتعالى على العباد يسكنون فيها ويثون فيها ويأوون اليها ويرتاحون فيها وتكون سكنا لهم

9
00:03:08.900 --> 00:03:26.300
واورد هنا حديث ابي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تقوم الساعة حتى يتطاول الناس في البنيان قوله لا تقوم الساعة حتى كذا اي ان هذا من علاماتها

10
00:03:26.600 --> 00:03:52.400
واشراطها فلا يكون للساعة قيام حتى يحدث هذا الامر والساعة لا تقوم حتى يكون بين يديها علامات منها علامات صغرى ومنها علامات كبرى وعلامات الساعة الكبرى اذا خرجت منها تتابعت بقيتها

11
00:03:52.750 --> 00:04:14.700
كالعقد اذا انقطع فتتتابع وتتوالى ولا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت من قبل او كسبت في ايمانها خيرا عندما تظهر العلامات الكبار لان الايمان حينئذ يكون ايمان مشاهدة لا ايمان غيب

12
00:04:15.400 --> 00:04:42.750
والذي ينفع هو ايمان الغيب لا ايمان المشاهدة قال لا تقوم الساعة حتى يتطاول الناس في البنيان اي حتى يتجه الناس الى التطاول في البنيان بالتباري بتعليته بحيث يسعى كل واحد الى ان يكون بيته الاعلى والارفع

13
00:04:43.300 --> 00:05:11.400
وادواره الاكثر وايضا يتبارون من حيث زخرفة البيوت وتنميقها وتجميلها والتباهي بذلك فهذا من علامات الساعة قد جاء في حديث جبريل المشهور عندما سأل النبي عليه الصلاة والسلام قال اخبرني عن الساعة؟ قال ما المسؤول

14
00:05:11.650 --> 00:05:33.950
عنها باعلم من السائل قال اخبرني عن اماراتها قال ان تلد الامة ربتها وان ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاة يتطاولون في البنيان يتطاولون في البنيان اي اهل البوادي واشباههم

15
00:05:34.200 --> 00:06:03.400
ممن كانوا يشتغلون برعاية الاغنام يتخلون عن هذا العمل ويتبارون بالتطاول بالبنيان والتفاخر في زخرفتها وتنميقها وتجميلها الحافظ ابن حجر رحمه الله صاحب كتاب فتح الباري شرح صحيح البخاري قد توفي عام ثمانمائة واثنين وخمسين

16
00:06:03.750 --> 00:06:21.400
قال في كتابه الفتح وقد وجد في في زماننا من هذا شيء كثير قد وجد في زماننا من هذا شيء كثير اي التفاخر والتطاول يقول وجد في زماننا من هذا الشيء شيء كثير

17
00:06:21.700 --> 00:06:39.450
والذي رآه الحافظ في زمانه من التطاول في البنيان ربما اربعة ادوار اذا وجد اربعة ادوار او ثلاثة بالكثير اما ما يسمى في زماننا ناطحات السحاب ادوار تصل الى ان تلامس السحاب

18
00:06:39.650 --> 00:06:59.500
وربما ايضا ترتفع على السحاب تعلو عليه هذا لم يره الحافظ ابن حجر وفي زمانه رحمه الله يقول وجد من ذلك الشيء الكثير من حيث التعرية بالبنيان ربما الناس اعتادوا على

19
00:06:59.750 --> 00:07:20.550
بناء آآ مساكن في الارض وربما غرف تعلو على الارض بدور واحد وهي تسمى غرفة لعلوها كما سيأتي ثم وجد في بعض الازمنة تعلية بدورين او ثلاثة من من الحجارة

20
00:07:20.900 --> 00:07:38.500
اما الشيء الذي الان وجد في زماننا فهذا شيء لم يحدث في زمان قبله ولم ولم يقع في زمان قبل قبل هذا الزمان ان تصل الادوار الى ستين او سبعين دور او اكثر

21
00:07:39.150 --> 00:07:55.050
وايضا يسر الله عز وجل من الوسائل للصعود للادوار العالية لولا وجود هذه الوسائل المصاعد ما بنيت هذه الادوار لان ما احد ينشط يصعد الى ستين دور لكن لما وجدت هذه الوسائل

22
00:07:55.150 --> 00:08:16.600
ايضا سهلت مهمة التعرية في الادوار ورفعها الى هذا الارتفاع فهذا كله من علامات الساعة كله من علامات الساعة وهو ايضا من امارات اهتمام الانسان بالدنيا وان شغله الشاغل التفاخر فيها

23
00:08:16.950 --> 00:08:36.900
التفاخر في الدنيا وانه وان بيته الاعلى وبيته الارفع وبيته الاجمل الى اخر ذلك من المعاني اما الذي اه شغله الشاغل الاخرة وهمه فبناء بيت في الجنة فلا يكون منه

24
00:08:37.000 --> 00:09:03.450
هذه المفاخرة وهذه المباهاة وهذا الانشغال التام والاعراض عما خلق له بشيء لم يخلق له خلق لعبادة الله واخلاص الدين له وتوحيده تبارك وتعالى قال لا تقوم الساعة حتى يتطاول حتى يتطاول الناس بالبنيان يتطاول فيها معنى

25
00:09:03.600 --> 00:09:25.500
التباري والتفاخر والتباهي فيها هذا المعنى يتطاولون اي يتبارون في ايهم الاطول بناء او الانمق او الاجمل او الاكثر زخرفة الى غير ذلك من المعاني فالتباري بينهم والتنافس في البنيان

26
00:09:25.550 --> 00:09:48.800
لا في التقرب الى الرحمن سبحانه وتعالى نعم قال اخبرنا عبد الله قال حدثنا حريث بن السائب قال سمعت الحسن يقول كنت ادخل بيوت ازواج النبي صلى الله عليه وسلم في خلافة عثمان ابن عفان فاتناول

27
00:09:48.800 --> 00:10:13.750
تناول فاتناول سقفها بيدي الحسن هو البصري رحمه الله من علماء التابعين ومن اجلة علماء التابعين وفقهاء الاسلام يقول رحمه الله كنت ادخلوا بيوت ادخل بيوت ازواج النبي صلى الله عليه وسلم في خلافة عثمان

28
00:10:13.950 --> 00:10:38.400
ابن عفان رضي الله عنه فاتناول سقفها بيدي اتناول سقفها بيدي اي انه اذا وقف في البيت ومد يده فيتناول السقف بمعنى ان سقف البيت اه بيت حجرات النبي عليه الصلاة والسلام حجرات ازواجه

29
00:10:39.100 --> 00:11:01.550
في ثم تناول اليد بحيث اذا مد الانسان يده تناول سقف البيت تناول سقف البيت وسيأتي سمكه في الاثر الذي بعده وايراد امام الامام البخاري رحمه الله لهذا الاثر فيه التنبيه

30
00:11:02.300 --> 00:11:21.950
به التنبيه الى حال النبي عليه الصلاة والسلام وحال صحابته الكرام ومن اتبعهم باحسان الان ينبغي ان تلاحظ ان الحسن عندما دخل بيت ازواج النبي صلى الله عليه وسلم ورضي عنهن

31
00:11:22.200 --> 00:11:42.100
وتناول السقف باليد وروى لنا الامر لاي شيء عندما دخل بيت ازواج النبي عليه الصلاة والسلام رظي الله عنهن ومد يده وتناول السقف واخبر بهذا الاثر انه كان يتناول السقف بيده

32
00:11:42.400 --> 00:12:04.350
لم هذا الاهتمام ولما رواية هذا الخبر الا تنبيها الحالة التي كان عليها النبي عليه الصلاة والسلام وعليها صحابته اه الكرام وفيها ايضا هذا الاهتمام من التابعي الجليل الحسن رحمه الله تعالى

33
00:12:05.400 --> 00:12:31.000
واذا تفكر الانسان بهذا الامر قل في في في نفسه او في قلبه التزايد التفاخر الذي تشرف به القلوب وتولع به النفوس عندما يذكر ان بيت النبي عليه الصلاة والسلام الذي هو اشرف عباد الله وافضلهم

34
00:12:31.350 --> 00:12:53.050
واكرمهم عند الله عز وجل بيوتاته كانت بهذه الصفة بيوتاته كانت بهذه الصفة فهذا يقلل بنفس الانسان الاندفاع الى التفاخر والتباهي والتطاول الذي اولعت به كثير من النفوس وفي المقابل ضعف

35
00:12:53.250 --> 00:13:15.500
اهتمامها بدينها الذي خلقت لاجله واوجدت لتحقيقه نعم قال وبالسند عن عبد الله قال اخبرنا داوود بن قيس قال رأيت الحجرات من جريد النخل مغشا مغشيا من خارج بمسوح الشعر

36
00:13:15.950 --> 00:13:39.250
واظن عرض البيت من باب الحجرة الى باب البيت نحوا من ست او سبع اذرع واحذروا البيت الداخل عشر اذرع واظن سمكه بين الثمان والسبع نحو ذلك ووقفت عند باب عائشة فاذا هو مستقبل المغرب

37
00:13:40.100 --> 00:13:57.450
ثم اورد هذا الاثر عن داوود ابن قيس رحمه الله في وصف حجرات ازواج النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهن وهذا الوصف الدقيق فيه من الفائدة ما في

38
00:13:57.600 --> 00:14:20.200
وصف الحسن لسقف حجرات ازواج النبي صلى الله عليه وسلم تنبيها الى ان وحجرات النبي عليه الصلاة والسلام والمسكن الذي كان يثوي اليه ويأوي اليه صلوات الله وسلامه عليه كان بهذه بهذا التواضع

39
00:14:20.550 --> 00:14:45.100
وبهذه الصفة وبهذا الحجم يقول داوود رحمه الله رأيت الحجرات من جريد النخل من جريد النخل وجريد النخل هو سعف النخل والعسبان اذا جردت من الخوص اذا جردت من من الخوص تسمى جريدا

40
00:14:46.250 --> 00:15:14.150
بحيث تكون الاعواد طويلة ليس فيها خوص ففي هذه الحالة تسمى جريدا وكانت تستخدم مثل الجدران تصف بعضها الى جنب بعض ثم تشد  اما اه خوص النخل او اه اصوات او خيوط او نحو ذلك

41
00:15:14.300 --> 00:15:35.250
يشد بعضها الى بعض فتكون مثل الجدار ولكنها في الوقت نفسه لا تكن ساترة لا تستر ما وراءها عن نظر العين لان لانها سيكون فيها فزوات وفتحات ولهذا قال من جريد النخل مغشاة من خارج من بمسوح الشعر

42
00:15:35.550 --> 00:16:00.350
مغشاة من الخارج بمسوح الشعر ومسوح جمع مسح وهو الكساء من الصوف الغليظ جدر الحجرات كانت من جريد النخل يصفى بعضه الى جنب بعض ويسد ولا يكون بهذه الصفة كافيا لستر

43
00:16:00.400 --> 00:16:25.450
نظر ما بداخله فغشي من الخارج بمسوح الشعر اي بكساء غليظ متين من الصوف وبهذه الصفة يكون ساترا يكون ساترا من بداخله فهذه حجرات ازواج النبي عليه الصلاة والسلام وهذا بيته

44
00:16:25.600 --> 00:16:41.750
صلى الله عليه وسلم وهو اكرم عباد الله على الله وافضلهم صلوات الله وسلامه عليه عند الله سبحانه وتعالى واذا نظرت وتأملت في بيته من حيث صفة بناءه ومن حيث حجم

45
00:16:41.800 --> 00:16:59.050
البيت ونحو ذلك تدرك تماما هو ان الدنيا على الله تدرك تماما هو ان الدنيا على الله لان الدنيا لو كانت تساوي عند الله شيئا لاعطاها اكرم خلقه ولكن جاء في

46
00:16:59.250 --> 00:17:15.500
الحديث لو كانت الدنيا تساوي عند الله جناح بعوضة ما سقى منها كافر شربة ماء وهذا مما يبين لنا هو ان هو ان الدنيا على الله عز وجل هوان الدنيا على الله ومن هوانها عليه

47
00:17:15.900 --> 00:17:36.700
ان اكرم خلقه وافضلهم عند كانوا يعيشون في مثل هذا المسكن وفي مثل هذا المكان وهذا كله رفعة لهم عند الله سبحانه وتعالى. كل ذلك رفعة لهم عند الله جل وعلا

48
00:17:37.250 --> 00:17:57.400
قال مغشاة من خارج بمسوح الشعر قال واظن عرض البيت من باب الحجرة الى باب البيت نحوا من ستة من ست او سبع اذرع عرض البيت من باب الحجرة الى باب البيت

49
00:17:57.550 --> 00:18:18.050
البيت يتكون من فنا ويتكون من حجرات والمسافة بين باب الحجرة وباب البيت الخارجي باب البيت الخارجي الذي من الفناء اي فناء البيت مسافة ستة اذرع مسافة ستة اذرع والذراع هذا هو

50
00:18:18.350 --> 00:18:40.850
الذراع هذا هو فمسافته ستة اذرع يعني بالامتار اه تقريبا ثلاثة امتار بالامتار تقريبا ثلاثة امتار وربما ايضا اقل من ذلك قال آآ ستة اذرع او سبعة اذرع واحزر اي اقدر

51
00:18:41.100 --> 00:19:07.100
البيت الداخل البيت الداخل اي اي البيت الداخل الذي هو الحجرات عشرة اذرع البيت الداخل عشرة اذرع يعني داخل الحجرة الفناء ستة اذرع وداخل الحجرة ستة اذرع الحجرات وكل زوجة من ازواجه عليه الصلاة والسلام لها حجرة لها

52
00:19:08.250 --> 00:19:34.450
قال واظن سمكه اظن سمكه بين الثمان والسبع اي الثمان او السبع اذرع نحو ذلك والسمك هو والسقف سمك البيت اي سقفه وايضا يطلق السمك من من اعلى من الاعلى الى اه من اسفل البيت الى اعلاه يسمى سمك

53
00:19:35.050 --> 00:19:55.600
وهو المراد هنا سمكه فهي قياس البيت من الارض الى السقف سبع او ثمان اذرع ولهذا قال الحسن في الاثر المتقدم اذا مددت يدي المس السقف لان سمكه ليس عاليا

54
00:19:55.650 --> 00:20:15.600
ارتفاعه ليس عاليا وانما يتناول باليد يتناول باليد اذا مد الانسان يده تناول سقف البيت قال وقفت عند باب عائشة فاذا هو مستقبل المغرب فاذا هو مستقبل المغرب ومن المعلوم ان

55
00:20:16.050 --> 00:20:38.600
الحجرات كانت شرقي اه اه المسجد فاذا كانت باب حجرة عائشة مستقبل المغرب فهو يفتح الى جهة اه الى جهة المسجد مسجد النبي عليه الصلاة والسلام نعم مما ايضا يدل على صغر

56
00:20:38.900 --> 00:20:57.550
الحجرة او الحجرات عائشة رضي الله عنها تقول كان عليه الصلاة والسلام اذا صلى الليل تكون ممتدة اامامه فاذا سجد غمز رجلها حتى يجد موضعا السجود صلوات الله وسلامه عليه

57
00:20:57.950 --> 00:21:25.700
نعم قال وبالسند عن عبد الله قال اخبرنا علي ابن مسعدة عن عبد الله الرومي قال دخلت على امي طلق فقلت ما اقصر سقف بيتك هذا قالت يا بني ان امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب الى عماله الا تطيلوا بناءكم فانه من

58
00:21:25.700 --> 00:21:45.250
ايامكم ثم اورد هذا الاثر عن ام طلق قالت قال لها عبدالله الرومي ما اقصر سقف بيتك هذا ما اقصر سقف بيتك هذا اي ان سقف البيت قصير ليس عاليا

59
00:21:46.300 --> 00:22:04.350
فقالت يا بني ان امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب الى عماله والمراد بالعمال الامراء امراء المناطق يطلق عليهم عمال قال كتب الى الى عماله الا تطيلوا بناءكم

60
00:22:04.600 --> 00:22:22.150
الا تطيلوا بناءكم اي لا لا تعلوه ولا ترفعوه عن اه حد الحاجة لا تطيلوا بناءكم فانه من شر ايامكم من شر ايامكم هذا لو ثبت يفيد ما افاده المعنى

61
00:22:22.200 --> 00:22:50.100
السابق وانه من امارات الساعة وانه في اخر الزمان يتجه الناس الى الاشتغال بهذه الامور والتباهي والتفاخر وتضيع ايام حياتهم في ذلك تضيع ايام حياتهم في ذلك فيشغلون ببناء اه اه بيوت الدنيا عن بناء بيوت الاخرة

62
00:22:51.200 --> 00:23:14.150
ومن المعلوم ان الفرصة متاحة للانسان في الدنيا ان يبني بيوت الاخرة وجاء في هذا المعنى احاديث مثل حديث آآ المحافظة على سنن الرواتب الاثنى عشر فيه ان من حافظ عليها بنى الله له بيتا في الجنة

63
00:23:14.400 --> 00:23:29.800
وثبت ان من قرأ قل هو الله احد في في اليوم عشر مرات بنى الله له قصرا او بيتا في الجنة والاحاديث في هذا المعنى كثيرة وبناء البيوت في الجنة ما يتطلب من الانسان جهد ولا

64
00:23:29.950 --> 00:23:49.500
عمال ولا اه معاول ولا ادوات البناء ولا اي شيء من ذلك وانما يقبل على الله عز وجل بعبادته والتقرب اليه سبحانه وتعالى فاذا كان اهتمام الانسان في الدنيا وهمته متجهة الى الدنيا

65
00:23:49.750 --> 00:24:08.450
يذهب قلبه الى التنافس فيها والانصراف عن الاخرة  بناء الاخرة والتقرب الى الله سبحانه وتعالى بما يحب ولهذا قال هنا فانه من من شر ايامكم لان الناس ينصرفون في شر الايام

66
00:24:08.750 --> 00:24:28.700
انصرافا تاما الى الدنيا ويعرضون عن الاخرة وتكون الدنيا هي اكبر همهم والدعاء الذي اشرت اليه وهو قول النبي عليه الصلاة والسلام اللهم لا تجعل الدنيا اكبر همنا فيه كما نبه العلماء جواز الاهتمام بالدنيا

67
00:24:29.000 --> 00:24:47.750
به كما نبه اهل العلم جواز الاهتمام بالدنيا ان يهتم الانسان بطعامه وشرابه وان يهتم ببيته وبنائه ومسكنه وراحته وراحة اولاده كل ذلك لا شيء فيه ولكن المصيبة عندما تكون الدنيا اكبر همه

68
00:24:48.500 --> 00:25:11.200
فيكون هم الانسان بناء الدنيا واهم الانسان تزيين الدنيا ويعرظ عن الاخرة والاهتمام بها وهذا الاثر ضعيف الاسناد لان عبد الله الرومي وام طلق لا يعرفان نعم قال رحمه الله تعالى باب من بنى

69
00:25:11.850 --> 00:25:35.100
قال حدثنا سليمان ابن حرب قال حدثنا جرير ابن حازم عن الاعمش عن سلام ابن شرحبيل عن حبة ابن خالد دواء ابن خالد رضي الله عنهما انهما اتي النبي صلى الله عليه وسلم وهو يعالج حائطا او بناء له فاعاناه

70
00:25:36.350 --> 00:26:01.050
ثم عقد رحمه الله هذه الترجمة بعنوان باب من بنى واراد بهذه الترجمة ان ينبه رحمه الله الى ان البناء من حيث هو امر مشروع  امر جبل عليه الانسان ومن نعم الله سبحانه وتعالى التي امتن بها على عباده

71
00:26:02.250 --> 00:26:23.850
واعد ذلك تبارك وتعالى من جملة نعمه التي عددها في سورة النحل التي يسميها بعض اهل العلم سورة النعم لكثرة ما عدد فيها تبارك وتعالى من النعم على عباده فمن جملة هذه النعم نعمة البيوت والمساكن

72
00:26:24.350 --> 00:26:46.550
التي يأوي اليها الانسان فالبناء من حيث هو مشروع وهو جبلة جبل الله سبحانه وتعالى الناس عليها وفطرهم على ذلك ان يتخذوا بيوتا ومساكن لهم هذا امر جبلي جبل الله سبحانه وتعالى الناس وفطرهم على على ذلك

73
00:26:47.500 --> 00:27:07.900
الترجمة التي مضت لا تفيد عدم مشروعية البناء ولكنها تفيد التحذير من التباري والتباهي والتطاول والتفاخر بالبنيان وان يكون هذا الامر شغل الانسان الشاغل اما كون الانسان يبني بيتا وحجرات

74
00:27:08.200 --> 00:27:30.000
يسكنها ويسكنها اهله وولده وينستر فيها هو واهله واولاده وتكون مكانا يذكرون الله فيه ويقرأون فيه القرآن وينشأون نشأة الطاعة والايمان هذا مما يثابون عليه عند الله سبحانه وتعالى ولهذا جاءت الاحاديث الكثيرة

75
00:27:30.150 --> 00:27:47.500
في اصلاح البيوت ومن ذلكم اصلاحها بالعبادة. قال لا تجعلوا بيوتكم قبورا وقال مثل البيت الذي يذكر فيه الله والبيت الذي لا يذكر فيه الله مثل الحي والميت فجاءت الاحاديث باصلاح البيوت

76
00:27:48.000 --> 00:28:07.850
البيت يشرع بناؤه وان يأوي اليه الانسان وين ستر فيه ويسكن فيه ويرتاحه من نعم الله سبحانه وتعالى على العباد ولهذا عقد الامام البخاري رحمه الله هذه الترجمة بهذا العنوان باب من بنى

77
00:28:08.650 --> 00:28:28.650
والبناء سنة ماضية في الخليقة في الناس اجمعين ولكنهم يتفاوتون في انواع البناء بحسب ما سخر الله عز وجل واهيأ لهم من الوسائل والالات ونحو ذلك قال باب من بنى

78
00:28:29.000 --> 00:28:53.550
واورد هنا عن حية بن خالد وسواء بن خالد انهما اتيا النبي صلى الله عليه وسلم وهو يعالج حائطا او بناء له فاعاناه فاعانه وهذا فيه اه معالجة النبي عليه الصلاة والسلام

79
00:28:53.850 --> 00:29:22.500
للحائط بنفسه ومباشرة ذلك بنفسه وايضا فيه التعاون على ذلك كما في في هذه الرواية لكن في الاسناد ضعف لجهالة حال سلام ابن شرحبيل نعم قال حدثنا ادم قال حدثنا شعبة عن اسماعيل ابن ابي خالد عن قيس ابن ابي حازم قال دخلنا على خباز

80
00:29:22.500 --> 00:29:47.850
رضي الله عنه نعوده وقد اكتوى سبع كيات فقال ان اصحابنا الذين سلفوا مضوا ولم تنقصهم الدنيا وانا اصبنا ما لا نجد له موضعا الا التراب ولولا ان النبي صلى الله عليه وسلم نهانا ان ندعو بالموت لدعوت به

81
00:29:48.400 --> 00:30:09.350
نعم ثم اتيناه مرة اخرى وهو يبني حائطا له فقال ان المسلم يؤجر في كل شيء ينفقه الا افي شيء يجعله في التراب ثم اورد رحمه الله عن قيس ابن ابي حازم

82
00:30:09.750 --> 00:30:34.100
قال دخلنا على خباب رضي الله عنه نعوذه وقد اكتوى سبع كيات نعوده اي بسبب مرض الم به وكنا عرفنا فيما سبق ان الزيارة والعيادة اشتهر ان الزيارة للصحيح والعيادة

83
00:30:34.300 --> 00:30:58.000
للمريض والا كل منهما يصح ان يطلق على الاخر لكن اشتهر وغلب اطلاق الزيارة على الصحيح والعيادة للمريض قال دخلنا عليه نعوده اي في مرظ الم به كما يفيد ذلك قوله وقد اكتوى سبع كيات

84
00:30:58.300 --> 00:31:18.950
اكتوى سبع كيات وهذا فيه جواز العلاج بالكي جواز العلاج بالكي ووكره النبي صلى الله عليه وسلم الكي لامته واخبر عليه الصلاة والسلام ان فيه شفاء قال شفاء امتي في ثلاث وذكر منها كي تنار

85
00:31:19.250 --> 00:31:40.900
فالكي فيه شفاء فيه صفة لكن كرهوا كرهه النبي عليه الصلاة والسلام لما فيه من الايذاء للبدن والاظرار به والايذام به والا فيه فائدة وفيه شفاء اخبر عنها النبي عليه الصلاة والسلام كما ثبت عنه الحديث بذلك

86
00:31:41.050 --> 00:31:58.550
وثبت عنه ايضا كراهية العلاج بالكي وذكر في صفة السبعين الف الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب ذكر من صفتهم انهم لا يكتوون انهم لا يكتوون قال هم الذين

87
00:31:58.750 --> 00:32:18.700
لا لا هم الذين لا يسترقون ولا يتطيرون ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون ذكر لهم هذه الصفات الاربع صلوات الله وسلامه عليه فالكي جائز ومباح ولا يحرم ولا يحرم يجوز التداوي بالكي

88
00:32:18.750 --> 00:32:37.850
ومن اراد ان يتداوى بالكي لا يجعله اول علاجه اخر الدواء الكي كما يقال فاذا اضطر اليه ولجأ اليه لا يحرم عليه. وان كان الاولى الا الا يكتوي لكراهية النبي عليه الصلاة والسلام الكي لامته

89
00:32:38.300 --> 00:32:55.600
قال وقد اكتوى سبع كيات فقال ان اصحابنا الذين سلفوا مضوا ولم تنقصهم الدنيا جاء في بعض الروايات شيئا قوله اصحابنا الذين سلفوا جاء في في بعض الروايات ما يفيد

90
00:32:55.700 --> 00:33:15.400
ان المعني من كان من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مات في اول الامر قبل الفتوحات وكثرة الاموال وكثرة الخيرات والارزاق الذين ماتوا على قلة كان بعضهم يموت ولا يجدون شيئا يكفنونه به

91
00:33:16.300 --> 00:33:35.150
فماتوا على قلة ما جاءت هذه الاموال ولا حصلت الفتوحات التي جلبت للمسلمين الكنوز والخيرات والاموال والذهب والفضة فكان يصف حال اولئك يقول ان اصحابنا الذين سلفوا يعني ماتوا قبل

92
00:33:35.350 --> 00:33:57.700
انها تحصل هذه الخيرات الكثيرة والاموال الوافرة قال السلف ان اصحاب الذين سلفوا مظوا ولم تنقصهم الدنيا شيئا ولم تنقصهم الدنيا شيئا اي من اجورهم وثوابهم لانهم ما كان عندهم من الدنيا الا شيء قليل

93
00:33:58.000 --> 00:34:21.450
وهذا فيه ان الدنيا اذا اذا كثرت على الانسان اشغلته الدنيا اذا كثرت على الانسان اشغلته والهته واصبح يهتم بها ويأوى ويحرص على اصلاحها تزيينها وتنميقها واذا كثرت دنيا الانسان كثر خوفه

94
00:34:21.900 --> 00:34:40.800
وكثر اهتمامه بها لانه يخاف عليها ويهتم لها وينشغل بها واما اذا كان ما ليس عند الانسان شيء منها لا يخاف ارأيتم الان لو لو دخلت الى بلد وليس معك الا ثيابك

95
00:34:41.100 --> 00:34:59.900
وحقيبة ايضا فيها ثوب ما من الثياب رثة ودخلت هل تخاف من لصوص او من سراق او من ما تخاف لكن لو دخلت ومعك حقيبة فيها الاف الجنيهات والذهب تجدك في شغل شاغل

96
00:35:00.000 --> 00:35:21.250
وهم كبير ومتخوف مخاوف كثيرة من السراق فيكثر اهتمامك وينشغل قلبك فالدنيا كل ما كثرت كثر الانشغال بها وكثر الهاؤها للانسان واذا قلت قل قل هذا قل هذا الامر وقل هذا الاهتمام

97
00:35:21.550 --> 00:35:42.700
فيقول ان اصحابنا الذين سلفوا مضوا ولم تنقصهم الدنيا شيئا. فكانت الذي عندهم منها شيء قليل وومكتفين به حامدين لله شاكرين ومقبلين على عبادته سبحانه وتعالى وطاعته جل وعلا ثم لما كثرت الدنيا

98
00:35:43.150 --> 00:36:06.400
يقول وانا امسينا ما لا نجد وانا امسينا ما لا نجد له موضعا الا التراب جاء في رواية انه قال بعد ان كنا لا نجد درهما بعد ان كنا لا نجد درهما بعد ان كان الواحد منهم لا يجد درهما يشتري به الطعام او

99
00:36:06.650 --> 00:36:21.100
او او حاجته الضرورية اصبح عنده من المال ما لا يجد له موضعا الا التراب يعني الا البناء وكثرت الاموال في في ايدي الناس وقل الطالبين لا للمال لكثرة المال

100
00:36:22.000 --> 00:36:38.850
يقول ما لا نجد له موضعا الا التراب قال ولولا ان النبي عليه الصلاة والسلام نهى امته فقال ولولا ان النبي عليه الصلاة والسلام نهانا ان ندعو بالموت لدعوت به

101
00:36:39.200 --> 00:36:57.900
وهذا فيه لزوم السنة والتمسك بما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام قد صح عنه صلى الله عليه وسلم النهي آآ قال لا يتمنين احدكم الموت لضر مسه لضر مسه

102
00:36:58.050 --> 00:37:13.550
وخباب مسه الضر وعياه الالم والتعب لكن امامه السنة يقول لولا ان النبي صلى الله عليه وسلم نهانا ان ندعو بالموت لدعوت به. اي لدعوت الله سبحانه وتعالى ان يميتني

103
00:37:14.650 --> 00:37:32.450
لكن نهي النبي عليه الصلاة والسلام يحجزه عن ذلك وهذا فيه فضل الصحابة رضي الله عنهم وعظم اهتمامهم بالسنة تقيدهم بها مع ما تكون عليه احوالهم وظروفهم وما يصيبهم من شدة

104
00:37:33.050 --> 00:37:50.950
فهو مع الشدة التي فيها كان مهتما بالحديث ولهذا قال لولا ان النبي عليه الصلاة والسلام نهانا ان ندعو بالموت لدعوته به اذا دعوت الله سبحانه وتعالى ان يميتني قال ثم اتيناه مرة اخرى

105
00:37:51.100 --> 00:38:07.950
وهو يبني حائطا له. الحائط هو البستان ويبني الحائط يعني يبني سورا لا لبستانه او مكانا او موضعا في في بستانه فقال ان المسلم يؤجر في كل شيء ينفقه الا في شيء يجعله

106
00:38:07.950 --> 00:38:21.850
في التراب الا في شيء يجعله في التراب والمراد اي في البناء الا في شيء يجعله في التراب اي يجعله في البناء وهذا حمله اهل العلم على ما كان من ذلك على وجه المفاخرة

107
00:38:22.150 --> 00:38:41.350
وعلى ما زاد عن حاجة الانسان وعلى ما زاد عن حاجة الانسان. اما اذا بنى الانسان بيتا لا ليسكن فيه ويأوي فيه هو واهله وولده فهذا يؤجر عليه اذا اذا اذا اه اه بناه محتسبا

108
00:38:42.100 --> 00:39:01.100
محتسبا اه عبادة الله فيه وتربية ابناءه فيه على الايمان والصلاح والتقوى يثاب على على بناءه كما انه ايضا يثاب على بناء المساجد ويثاب على بناء دور الايتام وبيوت الفقراء والمساكين

109
00:39:01.300 --> 00:39:23.350
واماكن العلم والدراسة يثاب على البناء الذي يكون فيه مثل هذه المصالح والمقاصد الشرعية العظيمة يثاب على ذلك كله. اما اذا كان البناء على وجه المباهاة والزخرفة والزيادة عن عن الحاجة فانه لا لا يؤجر على ذلك نعم

110
00:39:23.850 --> 00:39:40.900
قال حدثنا عمر قال حدثنا ابي قال حدثنا الاعمش قال حدثنا ابو السفر عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال مر النبي صلى الله عليه وسلم وانا اصلح خصا لنا

111
00:39:41.300 --> 00:40:03.800
فقال ما هذا قلت اصلح خصنا يا رسول الله. فقال الامر اسرع من ذلك ثم ختم رحمه الله تعالى هذه الترجمة باب من بنى آآ ختم بهذا الحديث حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله

112
00:40:03.950 --> 00:40:28.550
عنه ما قال مر النبي صلى الله عليه وسلم وانا اصلح خصا لنا قالوا الخس بيت يعمل من القصب ومن الجليد يسمى خصا يسمى خصا بيت يصنع من من الخشب ومن الجريد والقصب

113
00:40:29.100 --> 00:40:48.050
يقول فكنت اصلح خصا لنا يعدل فيه ويسويه وربما يصلح آآ تلفا فيه او نحو ذلك فكان يصلحه يصلحه فمر به النبي عليه الصلاة والسلام فقال ما هذا؟ يعني ماذا تصنع

114
00:40:48.450 --> 00:41:06.750
قال اصلح خصا خصنا يا رسول الله اصلحوا خصنا يا رسول الله ذكر الامر الذي كان يصنعه فقال النبي عليه الصلاة والسلام الامر اسرع من ذلك الامر اسرع من ذلك اي امر الدنيا

115
00:41:07.200 --> 00:41:27.250
اسرع من من هذا الامر لان ايام الدنيا ولا سيما في فيما يخص كل انسان في حياته آآ ومن مات من الناس قامت قيامته وانتهى الدنيا الامر في حق كل انسان اسرع من ذلك

116
00:41:27.600 --> 00:41:48.800
يوضح ذلك الحديث الذي قال فيه عليه الصلاة والسلام اذا امسيت فلا تنتظر الصباح واذا اصبحت فلا تنتظر المساء فلا تنتظر المساء فالامر اسرع من ذلك وليس في هذا اه نهيا عن اصلاح البيت

117
00:41:49.450 --> 00:42:08.000
واصلاح الخس او المسكن او المأوى ليس فيه نهيا عن ذلك. النبي عليه الصلاة والسلام كان له بيوت وبيوته مصلحة على المعنى الذي مر وكان يسكن فيها ويأوي اليها صلوات الله وسلامه عليه

118
00:42:08.100 --> 00:42:32.200
واذا احتاج بيته الى اصلاح اصلحه عليه الصلاة والسلام بنفسه لكن هذا التنبيه فيه ايقاظ للقلب وتنبيه الى ان الذي ينبغي ان يكون الاهتمام الاكبر الاهتمام الاكبر لبناء الاخرة وتزيين بناء الاخرة

119
00:42:32.500 --> 00:42:52.300
وتكميل بناء الاخرة والا ينشغل الانسان ببناء ربما يفارقه بعد يوم من الناس من بنى بيتا من اجمل البيوتات من اجمل البيوتات واحسنها واجملها ولما جهز البيت مات ولم يسكن فيه

120
00:42:53.200 --> 00:43:16.450
مات ولم يسكن فيه ومر حالات نعرفها بنى البيت واعتنى به ووقف عليه غرفة غرفة اه مسمارا مسمارا ويتابع العمال ويصلح حتى اكتمل البيت فلما اكتمل البيت واصبح جاهزا للسكنة ما بقي الا ان يدخل اهل البيت البيت مات صاحب البيت

121
00:43:17.400 --> 00:43:32.500
ولم يسكن فيه ليلة واحدة لم يسكن فيه ليلة واحدة. ليس هذا ليس معنى هذا ان الانسان لا يبني بيتا. الباب عندنا من بنى بيتا ليس المعنى ان الانسان لا يبني بيتا بل يبني البيت

122
00:43:32.650 --> 00:43:53.200
ويهتم ببيته واصلاحه لكن لا لا يجعل بيوت الدنيا اكبر همه وهو ينشغل بها عن ما خلق لاجله ووجد لتحقيقه وهو عبادة الله سبحانه وتعالى بعض الناس من اهتمام قلبه بامر البيت

123
00:43:53.500 --> 00:44:21.950
ربما ان الصلاة تقام وينادى في المساجد اليها فيبقى في بيته يصلحه يصلح بيته الذي سيفارقه ويهدم بيته الذي سيقبل عليه بيت الاخرة عندما يترك الصلاة هدم بيت الاخرة عندما يترك الصلاة هدم بيت الاخرة. عندما لا يذهب الى المساجد ويصلي هدم بيت الاخرة. الجنة

124
00:44:22.150 --> 00:44:42.100
الذي هي بيت الاخرة ودار الاخرة لابد فيها من الطاعة والعبادة والعمل فاذا كانت بيوت الدنيا تشغل الانسان وتشغل قلبه واهتمامه كله منصرف اليها تزيينا وزخرفة وتطاولا وتعلية الى اخر ذلك

125
00:44:42.200 --> 00:44:59.700
ثم الاخرة لا يهتم بها ولا ولا يعد لها عدتها ثم ايام قلائل وقد فارق هذا البيت كما قال من قال وبيوت واموالنا لذوي الميراث نجمعها وبيوتنا لخراب الدهر نبنيها

126
00:45:00.100 --> 00:45:19.450
البيت يعتنى به يصلح الانسان بيته باب اصلاح البيوت مر معنا لكن لا يجوز للانسان ان يكون بناء الدنيا شاغلا له عن بناء الاخرة لا يجوز للانسان ان يكون بناء الدنيا شاغلا له عن بناء الاخرة

127
00:45:19.500 --> 00:45:35.700
وعندما يتجه الانسان في بناء الدنيا الى التطاول والتفاخر والتباهي الى غير ذلك من المعاني فانها تأخذ آآ آآ حجما من مساحة قلبه واهتمام قلبه عن الامر الذي خلق لاجله

128
00:45:35.750 --> 00:45:53.950
ولاجل هذا قال النبي عليه الصلاة والسلام هنا لعبد الله قال الامر اسرع من ذلك الامر اسرع من ذلك اي فلتكن همتك الاكبر وعنايتك الاكبر ببناء بيت الاخرة وليس المعنى

129
00:45:54.150 --> 00:46:13.850
آآ الدعوة الى ترك اصلاح بيت الدنيا الحديث لا يفيد هذا المعنى ابدا لا يفيد ترك اصلاح بيوت الدنيا وانما يفيد ان ان يكون الاهتمام الاكبر والاهتمام الاعظم هو باصلاح بيوت الاخرة قال فالامر

130
00:46:13.850 --> 00:46:32.250
اسرع من ذلك وهذا المعنى يوضحه توظيحا اه وافيا الدعاء الذي اشرت اليه وهو قول النبي عليه الصلاة والسلام اللهم لا تجعل الدنيا اكبر همنا فان فيه من الفائدة جواز الاهتمام بالدنيا

131
00:46:32.500 --> 00:46:48.200
لكن لا يجوز ان تكون اه الدنيا اكبر هم الانسان او ان تكون ايظا الدنيا مبلغ علم الانسان واذا اردتم معرفة هذا المعنى فتأملوا حال كثير من الناس يجهلون فرائض

132
00:46:48.300 --> 00:47:07.050
من فرائض الدين فرائض من فرائض الدين يجهلونها لا يعرفونها واذا سألته عن امر الدنيا يجيبك بالتفصيل يجيبك اجابات مفصلة واذا سئل عن فرائض من فرائض الدين التي خلق لاجلها ووجد لتحقيقها لا يدري

133
00:47:07.300 --> 00:47:32.050
واذا سئل عن الدنيا يجيب بدقائق وتفصيلات دقيقة جدا تعجب كيف توصل الى الى معرفتها نعم قال رحمه الله تعالى باب المسكن الواسع قال حدثنا ابو نعيم وقبيصة قال حدثنا سفيان عن حبيبنا ابي ثابت عن خميل عن نافع

134
00:47:32.050 --> 00:47:55.500
ابن عبد الحارث عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه قال من سعادة المرء المسكن الواسع والجار الصالح والمركب الهنيء ثم عقد هذه الترجمة باب المسكن الواسع المسكن الواسع

135
00:47:55.850 --> 00:48:16.300
اي البيت او المنزل الذي يكون واسعا للانسان ولاهل بيته لا يكون ضيقا لان البيت الضيق قد يسبب للانسان حرج يسبب للانسان حرج في كثير من الامور في كثير من من الامور بينما اذا كان البيت واسع

136
00:48:16.600 --> 00:48:40.150
وهناك مكان للاولاد وهناك مكان للبنات وهناك مكان رب البيت تتحقق مصالح كثيرة من المصالح التي ارشد اليها النبي عليه الصلاة والسلام في سنته بينما اذا كان البيت ظيق على الانسان قد يلحقه في في ذلك حرج وظيق فلا يرتاح

137
00:48:40.450 --> 00:49:01.350
ولهذا جاء في الحديث الذي ساقه المصنف ان النبي عليه الصلاة والسلام قال من سعادة المرء اي في الدنيا المسكن الواسع المسكن الواسع. فالمسكن اذا كان واسعا في في حدود حاجة الانسان ومتطلباته واهله وولده

138
00:49:01.600 --> 00:49:21.500
فان هذا من سعادة الدنيا من سعادة الدنيا لان صاحب البيت يرتاح في بيته وكل من اهل البيت يجد من البيت ما ما يكون فيه له ارتياحه وطمأنينته وهناك تحصل اه السعادة بسعة البيت

139
00:49:22.000 --> 00:49:41.150
فمن اسباب السعادة سعة البيت والامر الثاني قال الجار الصالح الجار الصالح عندما يكون للانسان جار صالح وجيران صالحين هذا من اسباب السعادة ومن اسباب الشقاء جار السوء والعياذ بالله

140
00:49:41.400 --> 00:49:58.550
لان البيت وان كان من اطيب البيوت اذا كان يحتف بجيران سوء لا يرتاح الانسان وقد مر معنا في هذا المعنى تراجم واحاديث عديدة عند المصنف رحمه الله تعالى والامر الثالث المركب الهني

141
00:49:58.700 --> 00:50:19.200
المركبة الهنيء اي الذي يرتاح عليه راكبه ولا يكون فيه حزونة او صعوبة بل مريحا طيبا فهذا ايضا من من اسباب السعادة. وجاء في بعض الروايات زيادة امر رابع وهو الزوجة الصالحة

142
00:50:19.350 --> 00:50:40.900
الزوجة الصالحة فهذه الامور الاربع من سعادة الحياة من سعادة المرء في الحياة الدنيا وشاهد الحديث للترجمة ذكر المسكن الواسع وانه من اسباب السعادة في الحياة الدنيا لانه يتحقق به مصالح ومقاصد

143
00:50:41.100 --> 00:50:58.400
لا لا للانسان في بيته نعم احسن الله اليك اذا لا تعارض بين المسكن الواسع والتطاول في البنيان لانه جاءت اسئلة كيف الجمع ليس هناك تعارض لان التطاول في البنيان اشرت

144
00:50:58.500 --> 00:51:16.700
الى ان فيه معنى التباري والتفاخر والتباهي يا ابني فلان سبعة انا ابني اثنعش هو يبني اثنعشر انا اتحداه وابني كذا ويتطاولون يتبارون في ذلك ثم يتبارون بالزخرفة وتنميق البيوت

145
00:51:16.950 --> 00:51:35.250
وهذا سيأتي فيه عند عند المصنف باب نقص نقص البنيان وهذا كله يكون بانصراف الانسان الى بناء الدنيا ويكون بناء الدنيا اكبر همه. اما كون الانسان يبني بيتا واسعا لحاجة اولاده

146
00:51:35.900 --> 00:51:58.500
وو يستوعب متطلبات البيت غرفة لبناته او غرفة لبنيه وغرفة له ولاهلي ونحو ذلك من المصالح فهذا اذا اذا صلحت فيه نية الانسان وطاب فيه قصده ولم يقصد به المباهاة ولا المفاخرة

147
00:51:58.850 --> 00:52:18.300
فانه لا لا لا يأثم بذلك لا يأثم بذلك والذي يأثم به عندما تكون هذه الامور على وجه المفاخرة والمباهاة اذا كانت على وجه المفاخرة والتباري والمباهاة والتطاول كما يفيد معنى التطاول

148
00:52:18.400 --> 00:52:38.650
فهذا الذي آآ هو من اوصاف من آآ من يأتون في اخر الزمان وفي اثر عمر قال من شر الناس او شر حال الناس اذا كان على هذا المعنى وهو ناشئ كما قدمت عن الاهتمام بالدنيا

149
00:52:38.950 --> 00:53:01.600
وتقديمها على الاخرة وان تكون وان تكون الدنيا اكبر هم الانسان نعم قال رحمه الله تعالى باب من اتخذ الغرف قال حدثنا موسى قال حدثنا الضحاك بن نبراس ابو الحسن عن ثابت انه كان مع انس رضي الله عنه

150
00:53:01.600 --> 00:53:29.450
فوق غرفة له فسمع الاذان فنزل ونزلت فقارب في الخطى فقال كنت مع زيد بن ثابت رضي الله عنه مشى بي هذه المشية وقال اتدري لما فعلت بك فان النبي صلى الله عليه وسلم مشى بي هذه المشية وقال اتدري لم مشيت بك

151
00:53:29.550 --> 00:53:49.850
قلت الله ورسوله اعلم. قال ليكثر عدد خطانا في طلب الصلاة. قال رحمه الله تعالى باب من اتخذ هذا الغرف الغرف جمع غرفة وهي تطلق على البناء المرتفع تطلق على

152
00:53:49.950 --> 00:54:09.050
البناء المرتفع من من البيوت مثل ما يكون في في في مثلا في الدور الاول الذي فوق الارض يكون بناء مرتفع ليس ليس بناء بحيث يسكن الانسان على على الارض وانما يسكن في ارتفاع

153
00:54:09.250 --> 00:54:27.950
وسكناه في في ارتفاع له فيه ما فيه من الفائدة من حيث الهواء والراحة ونحو ذلك واذا كان فيه هوام ووحشرات او نحو ذلك الارتفاع فيها فيه فائدة ولا بأس في ذلك لا بأس في في هذا الامر

154
00:54:28.200 --> 00:54:47.900
ولهذا قال باب من اتخذ الغرف من اتخذ الغرف اي ان الانسان اذا اذا اتخذ الغرف بنى دورا فوق الارض مثلا ليكون الهواء اطيب او ليبتعد مثلا عن الهوام والحشرات او نحو ذلك من المعاني

155
00:54:48.400 --> 00:55:05.450
فهذا لا بأس به اما اذا اتخذ الغرف والادوار للتعالي والتفاخر والتباري وانا بيتي ارفع وانا بيتي اعلى او نحو ذلك من المعاني يدخل في الترجمة الماضية اما هذه الترجمة ينبه فيها

156
00:55:05.600 --> 00:55:26.400
البخاري رحمه الله تعالى الى ان اتخاذ الغرف لا بأس به اذا كان لمثل هذا المعنى لا للتباهي والتفاخر لا للتباهي والتفاخر واورد هنا عن ثابت البناني اه رحمه الله تعالى

157
00:55:26.750 --> 00:55:46.800
انه كان مع انس وثابت من اه تلاميذ انس وقد جاء عن انس بن مالك رحمه الله اه انه اثنى على ثابت البناني ثناء عاطرا عندما اورد حديث حديث النبي عليه الصلاة والسلام انه قال ان من الناس ناسا

158
00:55:46.850 --> 00:56:03.950
مفاتيح للخير مغاليق للشر وان من الناس ناسا مفاتيح للشر مغاليق للخير فطوبى لمن جعل الله مفتاح الخير على يديه وويل لمن جعل مفتاح الشر على يديه قال انس وان ثابتا البناني من مفاتيح الخير

159
00:56:04.100 --> 00:56:21.600
وان ثابت للبناني من مفاتيح الخير وهذه ثناء عاطر من انس بن مالك على هذا التابعي الجليل ثابت يقول انه كان مع انس بالزاوية كان مع انس بالزاوية الحافظ ابن حجر

160
00:56:21.850 --> 00:56:41.600
في كتاب فتح الباري قال الزاوية مكان يبعد عن البصرة فارسخين كان لانس فيه قصر وبيوت يقيم فيها كثيرا وجاء في بعض المصادر انه موضع قرب المدينة ان ان الزاوية موضع قرب المدينة

161
00:56:42.050 --> 00:57:12.850
يقول ثابت انه كان مع انس بالزاوية فوق غرفة له فوق غرفة له فسمع الاذان فنزل ونزلت اذا الغرفة اه هي المكان الذي يبنى بارتفاع المكان الذي يبنى بارتفاع وويكون عاليا بعض الشيء لا لا تكون لا يكون مسكنا الانسان على الارض نفسها وانما يكون مرتفع بحيث اذا اراد ان يأوي اليها

162
00:57:12.850 --> 00:57:35.650
يصعد بدرج او نحوه واذا اراد ان يخرج منها يحتاج الى نزول ولهذا قال نزل ونزلت فاذا اتخذ الانسان غرفا وبناها مرتفعة لطيب الهواء مثلا والبعد عن الحشرات او الهوام او نحو ذلك فلا بأس

163
00:57:35.850 --> 00:57:57.300
بهذا الامر. قال فسمعنا الاذان فنزلنا فنزل ونزلت تنبه لهذا وقال بين هذه الحال وحال كثير من الناس الذين لا ينزلون من البيوت الا بعد الاقامة او في التكبيرة الثانية او الركعة الثانية او الثالثة

164
00:57:57.450 --> 00:58:16.100
لا ينهض الا اذا اقيمت الصلاة او اذا انتصفت الصلاة. قال فسمعنا الاذان وكان هدي السلف اذا اذن للصلاة تعطلوا كل عمل حتى ذكر عن بعضهم اذا كان بيده المطرقة

165
00:58:16.250 --> 00:58:36.000
اذا اذن لم يظرب وقد رفعها ليظرب بها لم يظرب يوقف العمل لانه نودي للصلاة والنداء للصلاة دعوة حي على الصلاة حي على الفلاح لكن اه لما ضعف الاهتمام بالصلاة وقل ميزانها في

166
00:58:36.100 --> 00:59:06.250
القلوب اصبح يكثر في الناس التأخر عن ادراك تكبيرة الاحرام بل لا يكثر فيهم التأخر عن ادراك الركعات الاولى من الصلاة وبل يوجد من تفوته الصلاة والصلاتين وربما صلاها بعد خروج وقتها بل يوجد من ربما فوت على نفسه بعض الصلوات نسأل الله العافية والسلامة

167
00:59:06.450 --> 00:59:31.500
فهدي السلف هدي مبارك قال فسمع الاذان فنزل فسمع الاذان فنزل والعطف الفاء يفيد الا يفيد الفورية لا للتراخي قال فسمع الاذان فنزل ونزلت فقارب في الخطى فقارب في الخطى

168
00:59:32.800 --> 00:59:48.950
فقال كنت مع زيد ابن ثابت فمشى بي هذه المشية اي قارب الخطى وقال اتدري لما فعلت بك يعني مثل هذا فان النبي صلى الله عليه وسلم مشى بي هذه المشية وقال اتدري لما مشيت بك

169
00:59:49.000 --> 01:00:08.150
قلت الله ورسوله اعلم قال ليكثر عدد خطانا في طلب الصلاة وجاء في الحديث اعظم الناس اجرا في الصلاة اكثرهم خطى اليها فكثرة الخطى الى الى المساجد فيها ثوابه عظيم

170
01:00:08.450 --> 01:00:25.900
قد جاء في الحديث انه يكتب له بكل خطوة حسنة يخطوها الى المسجد ويحط عنه سيئة وكلما كثرت خطى الانسان الى الى المساجد عظم اجره وثوابه عند الله سبحانه وتعالى

171
01:00:26.250 --> 01:00:52.550
ومقاربة الخطى بحيث تكون اه الخطوة قريبة من من الخطوة فيمشي بخطوات متقاربة من اجل ان ان تكثر خطى الانسان في في الصلاة فهذه يعمل بها اذا ثبت هذا الحديث او وجد شاهد لهذا الامر والا يبقى الامر على الاصل وان يمشي الانسان مشيته المعتادة

172
01:00:52.550 --> 01:01:18.200
خطواته المعتادة في مشيه للصلاة وهذا الحديث ضعيف الاسناد لا لا لان الظحاك شيخ شيخ البخاري لين الحديث ولعل احد الاخوة يزيد في البحث في المصادر وكلام اهل العلم ويفيد في في لقاءات قادمة ان شاء الله. نعم

173
01:01:18.750 --> 01:01:37.850
والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. الهمكم الله الصواب ووفقكم للحق نفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين. امين

174
01:01:38.900 --> 01:01:56.750
يقول السائل يرد في بعض الاحاديث لا تقوم الساعة حتى يكون كذا وكذا الى غير ذلك فهل هذا يفيد التحريم ام هو فقط مجرد اخبار من هذه الامور ما يكون اخبار عن

175
01:01:56.950 --> 01:02:15.100
علم من اعلام الساعة وامارة من اماراتها بل احيانا يذكر امورا لا تعلق للانسان بها لا علاقة للانسان بها الا من جهة ما يؤمر به من حذر او حيطة او نحو ذلك

176
01:02:15.650 --> 01:02:39.950
مثل نزول خروج الدجال ويأجوج ومأجوج اه خسوفات فتكون في في الارض ونحو ذلك من الامارات وهناك امور تتعلق باعمال لا لشرار الخلق ومن لا تقوم الساعة الا الا عليهم

177
01:02:40.200 --> 01:03:03.600
فيكون ذكر ذلك فيه معنى التحذير والنهي عن عن هذه الاعمال نعم هل التطاول والارتفاع في البناء لزيادة عدد الادوار لكثرة الاولاد مثلا؟ وليس للتفاخر جائز اذا كان البناء آآ لا يقصد به المفاخرة

178
01:03:04.200 --> 01:03:23.900
والمباهاة والتطاول على الاخرين وانما لحاجته وحاجة اولاده فان هذا لا يدخل في هذا المعنى. لا يدخل في هذا المعنى الذي يدخل في هذا المعنى ما كان على وجه المفاخرة والتباهي والتطاول

179
01:03:24.200 --> 01:03:40.700
اما اذا كان الانسان لا لا يملك الا قطعة واحدة ويمكن ان يبني عليها دورين او ثلاثة او اربعة لا لحاجة وحاجة او اولاده وليسكن فيه ويسكن اولاده فهذا لا يدخل في هذا المعنى الا

180
01:03:40.750 --> 01:04:00.100
اذا قام في قلبه معنى التفاخر والتباهي والتطاول نعم فمر معنا ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يصلي في بيته في الليل ويغمز عائشة رضي الله عنها وما ذكر من وصف ضيق حجر

181
01:04:00.250 --> 01:04:22.450
زوجاته فكيف الجمع بينها وبين المسكن الواسع المسكن الواسع مر معنا انه من سعادة الدنيا والدنيا كما مر ايضا يعطيها الله سبحانه وتعالى من يحب ومن لا يحب ومر معنا ايظا

182
01:04:22.650 --> 01:04:40.800
ما في كون بيوت النبي عليه الصلاة والسلام بهذه الصفة من العبرة وان الدنيا هينة على الله سبحانه وتعالى ان الدنيا هينة على الله سبحانه وتعالى ولا تنافي بين هذا الامر وذاك

183
01:04:40.950 --> 01:04:59.550
وليس معنى كون بيت الانسان ظيقا الا يسعد فكم من انسان بيته واسع ولم يشعر بسعادة وكم من انسان ايظا بيته ظيق ويشعر بسعادة عظيمة لكن هذا من اسباب السعادة ليس هو كل السعادة

184
01:04:59.700 --> 01:05:20.050
هذا من اسباب السعادة ارتياح الانسان ان يكون بيته واسعا. وقد يكون بيت الانسان ضيقا ولكنه سعيد سعادة لا يجدها اصحاب القصور الواسعة ولا اصحاب البيوت الفخمة الكبيرة واصل السعادة كما بين اهل العلم قرار القلب

185
01:05:20.350 --> 01:05:36.700
وطمأنينة القلب والقلب لا يقر ولا يطمئن الا بالايمان بالله عز وجل وتحقيق العبودية له كما قال عز وجل الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب

186
01:05:37.000 --> 01:05:57.950
وفي هذا الموضوع كتب الامام العلامة الشيخ عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله تعالى كتابا عظيما نفع كبير الفائدة سماه الوسائل المفيدة للحياة السعيدة وهي وهي رسالة مختصرة كتبها رحمه الله وهو على فراش المرض

187
01:05:58.650 --> 01:06:14.950
ويعاني معاناة شديدة من الم برأسه وهو وهو على تلك الحال يصف الحياة السعيدة ما هي وهو في معاناة شديدة والم شديد في رأسه وكان يكتب بقلمه اه كيف يكون الانسان سعيدا

188
01:06:15.300 --> 01:06:35.000
وعلى فراش المرض وتجد اناس في عافية وفي صحة لا يذوقون لذة السعادة والكتاب سماه بعظ العلماء واصاب سماه مستشفى الامراض النفسية لان فعلا الكتاب على اختصاره عندما يقرأ الانسان

189
01:06:35.350 --> 01:07:03.500
قراءة مطمئنة ومتأنية يجد فيه ما يشرح الصدر ويقوي الايمان ويزيد السعادة في القلب اصلح الله احوالنا اجمعين امين وهدانا اليه صراطا مستقيما وكتب لنا حياة السعداء هو ان نلقاه عز وجل وهو راض عنا انه تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل. والله تعالى اعلم وصلى

190
01:07:03.500 --> 01:07:07.150
الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد