﻿1
00:00:02.500 --> 00:00:25.950
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال امير المؤمنين بالحديث ابو عبد الله محمد ابن اسماعيل البخاري رحمه الله تعالى

2
00:00:26.050 --> 00:00:52.200
في كتابه الادب المفرد باب الظلم ظلمات. الحديث الثامن قال حدثنا عبد الاعلى بن مسهر او بلغني عنه قال حدثنا سعيد بن عبدالعزيز عن ربيعة بن يزيد عن ابي ادريس الخولاني عن ابي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم

3
00:00:52.400 --> 00:01:22.400
عن الله تبارك وتعالى قال يا عبادي اني قد حرمت الظلم على نفسي وجعلته محرما بينكم فلا تظالموا. يا عبادي انكم الذين تخطئون بالليل والنهار. وانا اغفر الذنوب ولا لا ابالي فاستغفروني اغفر لكم. يا عبادي كلكم جائع الا من اطعمته. فاستطعموني

4
00:01:22.400 --> 00:01:52.400
اطعمكم يا عبادي كلكم عار الا من كسوته فاستكسوني اكسكم. يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتقى قلب عبد منكم لم يزد ذلك ففي ملكي شيئا ولو كانوا على افجر قلب رجل لم ينقص ذلك من ملكي شيئا ولو اجتمعوا في

5
00:01:52.400 --> 00:02:09.850
ولو اجتمعوا في صعيد واحد فسألوني فاعطيت كل انسان منهم ما سأل لم ينقص ذلك من ملكه كي الا كما ينقص البحر ان يغمس فيه الخيط غمسة واحدة. ان يغمس

6
00:02:10.400 --> 00:02:30.400
ان يغمس فيه الخيط غمسة واحدة عندك الخيط ولا المخيط؟ عندي الخيط. الخيط؟ نعم. نعم. المخيط. الا كما البحر ان يغمس ان يغمس ان يغمس فيه المخيط غمسة واحدة. يا عبادي انما هي اعمالكم

7
00:02:30.400 --> 00:02:55.000
هم اجعلها عليكم فمن وجد خيرا فليحمد الله. ومن وجد غير ذلك فلا يلوم الا نفسه. كان ابو ادريس اذا حدث بهذا الحديث جفا على ركبتيه بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه

8
00:02:55.300 --> 00:03:19.100
ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين

9
00:03:19.650 --> 00:03:41.900
اما بعد فهذا الحديث كما سبق ان مر معنا في الليلة الماضية هو اخر حديث اورده الامام البخاري رحمه الله تعالى في باب الظلم ظلمات وموضع الشاهد من هذا الحديث للترجمة ظاهر

10
00:03:42.100 --> 00:04:03.500
في الجملة الاولى من هذا الحديث وهي قول الله تبارك وتعالى يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرم فلا تظالموا ففيه جعل الله عز وجل اه وعرفنا ان الجعل هنا الجعل الشرعي

11
00:04:03.750 --> 00:04:25.150
جعل الله عز وجل الظلم محرما بين العباد فلا يحل لاحد ان يظلم احدا لا في نفسه ولا في ماله ولا في عرظه والظلم ظلمات يوم القيامة والحديث عرفنا ايضا مكانته العلية

12
00:04:25.250 --> 00:04:47.150
ومنزلته الرفيعة وما اشتمل عليه من بيان لاصول الدين وفروعه وهو حديث له مكانته عند اهل العلم حديث قدسي من كلام الرب جل وعلا يرويه عنه رسوله صلوات الله وسلامه عليه

13
00:04:47.850 --> 00:05:09.050
وفي الليلة الماظية مظى شرح جملة من او او طرف من جمل هذا الحديث المباركة العظيمة وبقي في الحديث بقية انتهينا الى قوله جل وعلا يا عبادي كلكم جائع الا من اطعمته فاستطعموني اطعمكم

14
00:05:10.350 --> 00:05:31.050
كلكم عار الا من كسوته فاستكسوني اكسكم في صحيح مسلم اضافة في هذا الموضع ليست موجودة هنا وكنا عرفنا بالامس ان هذه الرواية رواية الامام البخاري للحديث سقط منها بعض

15
00:05:31.250 --> 00:05:54.050
الالفاظ الثابتة في في هذا الحديث فمر معنا عبارة كلكم ضال الا من هديته وانها من العبارات التي سقطت هنا العبارة الثانية في هذا الموضع وهي قول الله تبارك وتعالى يا عبادي انكم لن تبلغوا نفعي

16
00:05:54.350 --> 00:06:16.550
فتنفعوني ولن تبلغوا ضري فتضروني وهذا فيه كمال غنى الرب جل وعلا الغنى التام عن عباده جل وعلا فهو عز وجل غناه عن عباده غنا ذاتي وفقر عباده اليه فقر ذاتي

17
00:06:17.150 --> 00:06:34.050
اي انه سبحانه وتعالى غني عن عباده من كل وجه وعباده فقراء اليه من كل وجه كما قال سبحانه يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد

18
00:06:34.800 --> 00:06:54.400
فالله عز وجل غني عن العباد غنى ذاتي من كل وجه جل وعلا والعباد فقراء اليه فقرا ذاتي فقرهم فقر ذاتي من كل وجه لا غنى لهم عن الله تبارك وتعالى طرفة عين

19
00:06:54.600 --> 00:07:17.500
فهم فقراء الى الله عز وجل في مصالحهم كلها الدينية والدنيوية والاخروية والله عز وجل غني عن العباد ومن غناه جل وعلا عن عباده ما ذكره سبحانه في هذا الحديث القدسي انكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن

20
00:07:17.500 --> 00:07:41.250
تبلغ نفعي فتنفعوني وتأمل الارتباط بين هذه الجملة والجمل التي قبلها في الجمل التي قبلها قال انكم تخطئون بالليل والنهار وانا اغفر الذنوب جميعا فاستغفروني اغفر لكم ايضا قال استطعموني اطعمكم

21
00:07:41.600 --> 00:08:07.800
استكسوني اكسكم ذكر هذه المعاني ثم ذكر عقبها انكم لن تبلغوا نفعي فتنفعوني ولن تبلغوا ضري فتضروني اي انه سبحانه وتعالى في عطائه لعباده الطعام والشراب والهداية وغير ذلك من الامور التي يمن بها على عباده ويتفضل

22
00:08:08.100 --> 00:08:29.300
يعطيهم اياها جل وعلا لا عن حاجة يعطيهم هذا العطاء لا عن حاجة منه تبارك وتعالى بالعباد فهو غني عنهم لا يبلغ نفعه فينفعه تبارك وتعالى وتنزه عن ذلك وايضا لا يبلغ ضره فيضروه

23
00:08:29.400 --> 00:08:51.500
هذا يقابله ما تقدم انكم تخطئون بالليل وانا اغفر الذنوب غفرانه للذنوب تفضل منه وتكرم وانعام عن غنى منه جل وعلا عن العباد لا انه يغفر لهم اتقاء شيء او ضر

24
00:08:51.550 --> 00:09:11.250
من العباد فانهم لن يبلغوا ضره تبارك وتعالى فيضروه فهو غني عنهم ولهذا فانه عز وجل لا تنفعه طاعة من اطاع ولا تضره معصية من عصى طاعة الطائعين لا لا لا تنفعه

25
00:09:11.450 --> 00:09:33.050
ومعصية العاصين لا تضره هذا كله يدل عليه قوله انكم لن تبلغوا نفعي فتنفعوني ولن تبلغوا ضري فتضروني باي وجه؟ وباي امر ولهذا ذكر بعد ذلك اه قوله تبارك وتعالى يا عبادي

26
00:09:33.250 --> 00:09:52.700
لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتقى قلب رجل منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا ولو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على افجر قلب رجل منكم ما نقص ذلك

27
00:09:53.250 --> 00:10:13.200
من ملكي شيئا وهذا يبين لنا ما سبق وهو انه تبارك وتعالى لا تنفعه طاعة من اطاع ولا تضره معصية من عصى ولو ان الناس من اولهم الى اخرهم بل الثقلين الانس والجن

28
00:10:13.850 --> 00:10:32.850
من اولهم الى اخرهم قاموا جميعا الاولين والاخرين الانس والجن قاموا في قاموا في صعيد واحد او كانوا جميعا او كانوا جميعا على افجر قلب رجل منهم اي على قلب اشدهم فجورا

29
00:10:33.250 --> 00:10:56.200
اصبحوا كلهم في الفجور على اشد قلب رجل منهم فجورا ما نقص ذلك من ملك الله شيئا ولو كانوا اجمعين على قلبي اتقى رجل منهم كانوا كلهم تقات لله عز وجل على قلب اتقى رجل منهم ما زاد ذلك في ملكه جل وعلا شيئا

30
00:10:56.900 --> 00:11:21.800
فهذا يبين انه تبارك وتعالى لا تنفعه طاعة من اطاع ولا تضره معصية من عصى طاعة الطائعين تنفعهم ومعصية العاصين تضرهم ولا يظرون الله سبحانه وتعالى بعصيانهم او بكفرهم شيئا

31
00:11:22.000 --> 00:11:42.400
فهو عز وجل لا تنفعه طاعة من اطاع ولا تضره معصية من عصى ولهذا قال الله سبحانه من اهتدى فانما يهتدي لنفسه ومن ظل فانما يظل عليها من اهتدى فانما يهتدي لنفسه هداية الانسان لنفسه

32
00:11:42.750 --> 00:11:59.600
لا لا ينفع الله عز وجل هداية مهتد ومن ضل فانما يضل عليها اي ضلال الانسان على الانسان والله جل وعلا لا يضره ضلال من ضل ولا ينفعه طاعة من اطاع

33
00:11:59.750 --> 00:12:20.000
وذلك لكمال غناه جل وعلا عن العباد فهو غني عنهم وعن طاعاتهم غني عن دعائهم غني عن توبتهم غني عن صلاتهم غني عن صيامهم غني عن صدقاتهم غني عن ايمانهم غني عن ذلك كله

34
00:12:20.150 --> 00:12:39.050
جل وعلا وايضا في المقابل كفر الكافر وفجور الفاجر وظلال الظال وزيغ الزائغ كل ذلك لا يظر الله تبارك وتعالى شيئا ولا ينقص من ملكه تبارك وتعالى شيئا فهو عز وجل الغني الحميد

35
00:12:42.200 --> 00:13:03.100
قال قال تبارك وتعالى ان تكفروا فان الله غني عنكم ولا يرظى لعباده الكفر غني تبارك وتعالى عن العباد كفر الكافر لا يضره وعصيان العاصي لا يضره كما ان طاعة المطيع وهداية المهتدي لا تنفعه تبارك وتعالى

36
00:13:03.550 --> 00:13:27.350
ثم تأمل هنا ان الرب عز وجل مع كمال غناه عن عباده وعن طاعاتهم وعن عباداتهم وعن قرباتهم مع الغنى الكامل الذي اتصف به سبحانه وتعالى مع ذلك كله فهو جل وعلا يفرح بتوبة التائبين

37
00:13:27.500 --> 00:13:47.050
جل وعلا وانابة المنيبين واقبال المقبلين عليه. وهذا الفرح تفضل منه ومن سبحانه وتعالى مع غناه عن توبة العباد وانابة العباد حتى ان النبي عليه الصلاة والسلام ذكر في بيان فرح الرب

38
00:13:47.350 --> 00:14:10.200
جل وعلا بتوبة العباد فقال عليه الصلاة والسلام لله اشد فرحا بتوبة عبده اذا تاب من احدكم اظل راحلته بفلات وعليها طعامه وشرابه. حتى اذا ايس منها اوى الى ظل شجرة ينتظر الموت

39
00:14:10.350 --> 00:14:30.250
اوى الى ظل شجرة ينتظر الموت فبين هو كذلك اذا بخطام اذا بخطام ناقته عند رأسه فامسك بخطام الناقة وقال من شدة الفرح اللهم انت عبدي وانا ربك. اخطأ من شدة الفرح

40
00:14:30.600 --> 00:14:53.800
فهذا الفرح عندما نتأمل في حاله نجد انه اشد فرح يتصور نتصوره في البشر اشد فرح نتصوره في مثل هذه الحالة رجل زاده وطعامه وشرابه على بعيره وبعيره ظل منه وهو في صحراء في مفازة في مهلكة

41
00:14:54.900 --> 00:15:11.700
وفقد البعير بحث عنه لم يجده ثم نام تحت ظل شجرة ينتظر الموت. والموت الذي ينتظره ماذا؟ موت تدريجي يأتيه الموت تدريجيا وهو بانتظار الموت التدريجي. لانه يأس من راحلته

42
00:15:12.300 --> 00:15:42.100
فبينما هو في هذه الحال اذا بخطام الناقة عند رأسه فامسك بالخطام وفرح فرحا شديدا عظيما عثوره او حصوله على ناقته وامساكه بخطامها فقال من شدة الفرح عن ذهول اللهم انت عبدي وانا ربك اخطأ من شدة الفرح. يقول عليه الصلاة والسلام لله اشد فرحا بتوبة عبده من احدكم

43
00:15:42.100 --> 00:15:59.650
اظل راحلته بفلات الى اخر الحديث فهو عز وجل يفرح فرحا عظيما بتوبة التائبين مع ان توبة من تاب الى الله لا تنفع الله شيئا. كما ان بقاء العاصي على عصيانه

44
00:15:59.650 --> 00:16:18.200
ضلاله وزيغه لا يضر الله شيئا واذا عقل المسلم هذا المعنى تحركت نفسه الى صدق الاقبال على الله انابة وتوبة واقبالا على الله عز وجل وطلبا في لرضاه جل وعلا

45
00:16:18.350 --> 00:16:34.600
وسعيا فيما يحبه جل وعلا من صالح الاعمال وسديد الاقوال فالله عز وجل غني عنا وغني عن طاعاتنا لا لا لا تنفعه طاعة من اطاع ولا تضره معصية من عصى

46
00:16:35.000 --> 00:16:59.700
ثم بين كمال غناه جل وعلا بقوله يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد ثم سألوني فاعطيت كل واحد منكم او منهم مسألته ما نقص ذلك من ملكي شيئا الا كما الا كما ينقص المخيط

47
00:16:59.700 --> 00:17:18.950
اذا غمس في البحر والمخيط الابرة اذا اذا غمست ابرة في بحر ماذا انقصت الابرة من البحر لو جئت عند بحر وغمست فيه ابرة ماذا انقصت هذه الابرة من البحر

48
00:17:20.150 --> 00:17:40.350
فيقول عز وجل لو ان الناس او الثقلين الانس والجن قاموا كلهم في صعيد واحد وسألوه وكل واحد ذكر حاجته ومسألته واعطى كلا ما سأل ما نقص ذلك من ملكه تبارك وتعالى شيئا

49
00:17:40.550 --> 00:17:58.700
فهذا يبين عظيم ملك الله عظيم ملك الله وسعة سلطانه وانه تبارك وتعالى عطاؤه كلام ومنعه كلام كما قال عز وجل انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون

50
00:17:59.050 --> 00:18:19.900
فعطاؤه سبحانه وتعالى كلام ومنعه كلام اذا اراد ان يعطي احدا شيئا قال قال للشيء كن فكان فعطاؤه عز وجل كلام ومنعه كلام وقد قال عز وجل ما عندكم ينفد وما عند الله باق

51
00:18:21.400 --> 00:18:39.750
فهو عز وجل واسع الملك واسع السلطان عظيم القدرة جل وعلا عظيم الشأن عز وجل ولو اجتمعت الخلائق كلهم وسألوه واعطى كلا ما سأل ما نقص ذلك من ملكه شيئا

52
00:18:40.150 --> 00:19:00.400
وتأمل امرا اخر هنا يستفاد من هذه الجملة قوله لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني لو قامت لو قام هؤلاء في صعيد واحد من زمن ادم

53
00:19:01.200 --> 00:19:19.850
الى ان يرث الله الارض ومن عليها. اعدادهم كم هذا امر الامر الاخر لغاتهم واحدة او لغاتهم شتى؟ هل هل لغاتهم بالعشرات او بالالاف او بالملايين لغات الناس ولهجاتهم ايضا الحاجات

54
00:19:20.150 --> 00:19:45.850
والطلبات متفاوتة ومتباينة والجميع لو وقفوا في صعيد واحد وكلهم في لحظة واحدة في دقيقة واحدة تكلموا كل ذكر حاجته وكل تكلم بلغته وبلهجته وكل ذكر طلبته لسمعهم تبارك وتعالى اجمعين

55
00:19:46.050 --> 00:20:06.450
دون ان يختلط عليه صوت بصوت او لغة بلغة او حاجة بحاجة تبارك الله رب العالمين قالت عائشة رضي الله عنها سبحان الذي وسع سمعه الاصوات قالت عائشة رضي الله عنها سبحان الذي وسع سمعه الاصوات اي الاصوات كلها

56
00:20:07.200 --> 00:20:25.150
وليس اصوات الادميين او الجن والانس بل اصوات كل كل ذي صوت كل صوت قل او كبر او ضعف يسمع تبارك وتعالى جميع الاصوات ولا يختلط عليه جل وعلا صوت بصوت

57
00:20:25.450 --> 00:20:48.900
او لغة بلغة او حاجة بحاجة. فهذا هذا ايضا من جهة يبين لنا كمال سمع الله عز وجل وان سمعه تبارك وتعالى وسع الاصوات كلها قال عز وجل قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله والله يسمع تحاوركما ان الله سميع بصير

58
00:20:50.100 --> 00:21:06.200
في قصة المجادلة التي جاءت الى النبي عليه الصلاة والسلام في بيته تجادل في زوجها وتشتكي الى الله لان زوجها ظاهرها قال انت علي كظهر امي ولها منها صبية وبنين

59
00:21:06.300 --> 00:21:25.600
وجاءت تحمل هما وتعاني من مشكلة وتجادل النبي عليه الصلاة والسلام في في امر زوجها والمصيبة التي حلت بها عائشة رضي الله عنها قالت كنت انا في طرف البيت فكنت اسمع اسمع بعض كلامها ويغيب عني بعضا

60
00:21:26.400 --> 00:21:43.450
وانا معها في البيت وما ان انتهت المرأة من مجادلتها للنبي عليه الصلاة والسلام في زوجها الا وينزل قول الله جل وعلا قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها

61
00:21:44.150 --> 00:22:03.100
فقالت ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها سبحان الذي وسع سمعه الاصوات فالله عز وجل سميع بسمع يسمع الاصوات كلها. فهذا من جهة فيه اثبات كمال سمع الله جل وعلا

62
00:22:03.200 --> 00:22:20.300
ومن جهة اخرى فيه كمال ملكه عز وجل وكمال سلطانه وان الخلائق اجمعين لو سألوه تبارك تعالى ما سألوه من المطالب والحاجات ما نقص ذلك من ملك الله تبارك وتعالى شيئا

63
00:22:21.150 --> 00:22:45.700
وهذا ايضا يفيدك فائدة اخرى تتعلق بالناحية التعبدية والناحية السلوكية التي تخصك وهي ان يعظم ان تعظم ثقتك بالله جل وعلا وتوكلك على الله وطلبك الرزق من الله عز وجل وان تكون في سؤالك له تسأله سؤالا واثق بالله عز وجل

64
00:22:46.600 --> 00:23:11.900
الطامع في فظله ونواله وعطائه سبحانه وتعالى فهو جل وعلا لا يعجزه شيء لا يعجزه شيء ولا يتعاظمه حاجة يسأله يسألها تبارك وتعالى ان يعطيها عطاؤه سبحانه وتعالى كلام انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. ولهذا فانه سبحانه وتعالى

65
00:23:11.900 --> 00:23:27.050
يحب من عباده ان يسألوه كل حاجاتهم وكل طلباتهم حتى جاء له شسع نعلك. اذا انقطع تسأل الله جل وعلا اسأل الله عز وجل كل حاجة بل ثبت في الحديث

66
00:23:27.200 --> 00:23:50.300
عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه قال انه قال ما معنى؟ ان الله عز وجل نعم قال عليه الصلاة والسلام من لم يسأل الله يغضب عليه من لم يسأل الله يغضب عليه. يحبه تبارك وتعالى من عباده ان يسألوه. جميع حاجاته الدينية والدنيوية والاخروية

67
00:23:51.000 --> 00:24:04.900
وقد جمع هذه الثلاث نبينا عليه الصلاة والسلام في الدعاء العظيم الثابت في صحيح مسلم اللهم اصلح لي ديني الذي هو عصمة امري واصلح لي دنياي التي فيها معاشي واصلح لي

68
00:24:04.900 --> 00:24:26.950
اخرتي التي فيها معادي واجعل الحياة زيادة لي في كل خير والموت راحة لي من كل شر ثم ختم ثم ختم هذا الحديث او ختم هذا الحديث تبارك وتعالى بقوله يا عبادي انما هي اعمالكم

69
00:24:27.050 --> 00:24:49.400
اجعلها عليكم وفي مسلم احصيها عليكم انما هي اعمالكم احصيها لكم ثم اوفيكم اياها. هذا لفظ مسلم انما هي اعمالكم احصيها لكم اي ان اعمال العباد كلها محصاة كل اعمال العباد محصاة

70
00:24:49.650 --> 00:25:12.400
قال جل وعلا احصاه الله ونسوه انت بعض اعمالك الذي قمت بها هذا اليوم دعك عن الايام الماضية والشهور والسنوات اعمال قمت بها اليوم ربما تنساها ولو قيل لبعضنا ما الطعام الذي تناولته في افطار هذا اليوم ربما نسيه

71
00:25:12.950 --> 00:25:30.000
وكثير من منا ينسى امورا حصلت اليوم له وحصلت في في في اسبوعه وحصلت في شهره وحصلت في السنة امور كثيرة ينساها لكن جميع ما قام به العباد من اعمال

72
00:25:30.050 --> 00:25:51.650
سواء كانت خيرا او شرا كلها محصاة محصاة على العباد احصاء دقيقا قال تبارك وتعالى ووجدوا ما عملوا حاضرا فكل ما يقوم به العبد وكل ما ما يعمله العبد محصن عليه. ومكتوب عليه

73
00:25:51.700 --> 00:26:17.950
قال انما هي اعمالكم احصيها لكم ثم اوفيكم اياها اعمالكم يتناول الاعمال الصالحة ويتناول الاعمال الصالحة الاعمال السيئة فالاعمال كلها محصاة يحصيها تبارك وتعالى على العباد وتكتب ولا يغادر منها صغيرة ولا كبيرة الا احصيت وكتبت

74
00:26:18.050 --> 00:26:39.750
على العباد احصاه الله جل وعلا. قال انما هي اعمالكم احصيها لكم ثم اوفيكم اياها اي اوفيكم يوم القيامة اجورها وثوابها ان كانت اعمالا صالحة واوفيكم ايضا عقابها ان كانت اعمالا سيئة

75
00:26:40.450 --> 00:27:01.200
قال احصيها لكم ثم اوفيكم اياها وتأمل هنا قول الرب سبحانه وتعالى اعمالكم الاعمال التي يقوم بها العباد من صلاة او صيام او صدقة وكذلك الاعمال الاخرى الاعمال السيئة التي يقومون بها

76
00:27:01.500 --> 00:27:27.400
من امور محرمة قتل او فواحش او محرمات او غير ذلك هذه كلها اعمال للعباد وتنسب اليهم وهي اعمالهم وهم الذين قاموا بها وفعلوها بمشيئتهم وباختيارهم ولهذا قال اعمالكم اي الاعمال التي اكتسبتموها وفعلتموها

77
00:27:27.450 --> 00:27:46.000
بمشيئتكم واختياركم بهذه الحياة الدنيا انما هي اعمالكم احصيها لكم ثم اوفيكم اياها اوفيكم اياها اي يوم القيامة اي يوم القيامة ومن العلماء من قال اوفيكم اياها اي في الدنيا

78
00:27:46.500 --> 00:28:07.050
اضافة الى يوم القيامة لان الاعمال الصالحة لها ثواب معجل في الدنيا فمن عمل صالحا ووجد اثاره في الحياة الدنيا فليحمد الله كما مر معنا الاية الكريمة من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة

79
00:28:07.350 --> 00:28:25.700
فالحياة الطيبة من ثمار الايمان والطاعة لله عز وجل فمن وجد ذلك فليحمد الله يحمد الله على نعمة الهداية ونعمة الصلاح ونعمة الاستقامة ونعمة البعد عن المحرمات ويحمد الله عز وجل على النعم التي ترتبت على هذه الطاعات

80
00:28:28.000 --> 00:28:49.350
وايضا يوم القيامة عندما يوفى اجره على طاعاته وعباداته وبعده عما حرم الله عز وجل فليحمد الله ولهذا اهل الجنة اذا دخلوا الجنة يقولون الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله

81
00:28:50.200 --> 00:29:12.800
فيحمدون الله على ما وفاهم سبحانه وتعالى من الثواب والنعيم والاجور آآ اه اه على ما قدموه من طاعات واعمال وقربات في حياتهم الدنيا قال انما هي اعمالكم احصيها لكم ثم اوفيكم اياها فمن وجد خيرا فليحمد الله

82
00:29:13.300 --> 00:29:35.550
فمن وجد خيرا فليحمد الله ايضا تنبه هنا في حمد الله ان يكون حمدك لله عز وجل على كل نعمة على نعمة الوجود وعلى نعمة الهداية وعلى نعمة الثبات على الطاعة والوفاة على الايمان ودخول الجنة كل ذلك نعم

83
00:29:36.050 --> 00:29:56.100
فمن وجد خيرا فليحمد الله فهذا فيه حمد الله عز وجل على نعمه ونعمه جل وعلا على العباد لا تحصى وقد قال عليه الصلاة والسلام ان الله ليرضى عن عبده ان يأكل الاكلة فيحمده عليها

84
00:29:56.650 --> 00:30:13.850
ويشرب الشربة فيحمده عليها ولهذا امضي هذا الحديث على اطلاقه فمن وجد خيرا فليحمد الله كن حامدا لله على نعمائه شاكرا له سبحانه وتعالى على منه وعطائه فاذا تيسر لك خير

85
00:30:13.900 --> 00:30:40.000
ومن الله عز وجل عليك بخير فكن حامدا وكن شاكرا قال ربي اوزعني ان اشكر نعمتك التي انعمت علي وعلى والدي وان اعمل صالحا ترضاه فيستشعر دائما العبد بانه في نعم الله وفي من الله وفي عطاء الله جل وعلا. ويكون دائما حامدا لله عز وجل شاكرا له جل

86
00:30:40.000 --> 00:30:59.900
وعلا على نعمائه شكر في الدنيا وحمد في الدنيا وايضا حمد في الاخرة عندما يمن الله تبارك وتعالى على عبده بالنجاة من ودخولي الجنة نسأله تبارك وتعالى من فضله قال ومن وجد غير ذلك فلا يلوم الا نفسه

87
00:31:00.500 --> 00:31:16.200
من وجد غير ذلك يعني من وجد خلاف ذلك فلا يلومه الا نفسه لانه هو الذي قصر لانه هو الذي فرط لانه هو الذي ضيع واهمل كانت الفرصة امامه مواتية

88
00:31:16.800 --> 00:31:41.050
والامر والباب امامه مفتوح ومشرع ولكنه مضى في غفلة مضى في اعراض مضى في تضييع الى ان فات الفوات ولا ينفع حينئذ ندم او اسف فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه لانه هو الذي خسر

89
00:31:41.850 --> 00:32:08.400
ثمان اهل العذاب يوم القيامة يلومون انفسهم لوما شديدا لكن هل ينفعهم اللوم وايضا يلومون اكابرهم ومن اغوهم وصدوهم عن سبيل الله فلا ينفع يومئذ الندم ولا ينفع اللوم. وقال الشيطان لما قظي الامر ان الله وعدكم وعد الحق. ووعدتكم فاخلفتكم فلا تلوموني

90
00:32:08.400 --> 00:32:30.200
لانهم يلومونه يلومون ويلومون اكابر السوء ودعاة الشر الذين قادوهم الى الشر يلومونهم يوم القيامة الشيطان يخطب فيهم يوم القيامة يتبرأ يقول لا تلوموني ولوموا انفسكم لا تلوموني ولوموا انفسكم ما انا بمصرخكم وما انتم بمصرخي

91
00:32:30.450 --> 00:32:53.350
اني كفرت بما اشركتموني من قبل اي لا انقذكم ولا تنقذونني لا اخلصكم ولا تخلصونني لا تلوموني ولوموا انفسكم انتم الذين عندما دعوتكم استجبتم لي وانقذتم لما دعوتكم اليه فلا تلوموني. يوم القيامة يكون فيه لوم

92
00:32:54.250 --> 00:33:14.950
اه لوم يلوم الانسان نفسه ويلوم الشيطان ويلوم دعاة الشر ودعاة الفساد ولكن ما ينفع اللوم لا ينفع اللوم ولا يفيد ولا يثمر قال ومن وجد غير ذلك فلا يلوم الا الا نفسه واذا لام نفسه

93
00:33:15.250 --> 00:33:31.650
وقال ليتني لم افعل قد اخطأت اعدني يا رب الى الحياة الدنيا. اعمل صالحا غير الذي اعمل. كل ذلك لا يجزي. ولا ينفع ولا يثمر ولهذا يجب على على الانسان

94
00:33:31.900 --> 00:33:46.100
ان يتغانم فرصة وجود روحه في جسده وبقائه في هذه الحياة ان يعمل بما يسره ان يلقى الله سبحانه وتعالى به قال علي ابن ابي طالب رضي الله عنه ارتحلت الدنيا

95
00:33:46.200 --> 00:34:05.000
مدبرة وارتحلت الاخرة مقبلة ولكل منهما بنون فكونوا من ابناء الاخرة ولا تكونوا من ابناء الدنيا فان اليوم عمل ولا حساب وغدا حساب ولا عمل وعمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول

96
00:34:05.350 --> 00:34:22.050
حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا وزنوها قبل ان توزنوا فمن الخير للانسان ان يحاسب نفسه وان يزن اموره واعماله من الخير لك ان تقف مع نفسك وتنظر في حياتك التي مضت

97
00:34:22.250 --> 00:34:41.100
وايامك التي تصرمت على ماذا مضت في اي شيء ماذا قدمت فيها وتحاسب نفسك وتلومها خير لك ان تلومها الان وتعاتبها الان من ان يكون اللوم والعتاب يوم القيامة ولا ينفع ولا يفيد

98
00:34:42.050 --> 00:35:04.350
قال فمن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه هذه الجملة التي ختم بها الحديث تدل على مكانة الاعمال مكانة الاعمال مكانة الاعمال العظيمة ومنزلتها العلية. وان الواجب على العبد ان يجاهد نفسه في هذه الحياة بالتقرب الى الله سبحانه

99
00:35:04.350 --> 00:35:23.750
بالاعمال الصالحة وان يحذر من الاعمال السيئة والا كل الخلائق سيقفون هذا الموقف كلهم سيقفون هذا الموقف وسينقسمون الى قسمين. قسم يحمد الله على ما من عليه وانعم. ويسر وهدى وقسم

100
00:35:23.750 --> 00:35:45.150
يلوم نفسه ولا تنفع يومئذ المنامة قال رحمه الله كان ابو ادريس اي الخولاني اذا حدث بهذا الحديث جثا على ركبتيه كان اذا حدث بهذا الحديث جثى على ركبتيه اي تعظيما لهذا الحديث

101
00:35:45.400 --> 00:36:05.100
فهو حديث قدسي من كلام الرب سبحانه وتعالى الله جل وعلا ينادي عباده فيه يا عبادي يا عبادي يا عبادي عشر جمل كل جملة منها بدأت بها عبادي كما هو لفظ الحديث في صحيح مسلم

102
00:36:05.800 --> 00:36:24.350
عشر جمل كل جملة منها بدأت بهذا يا عبادي وبين فيه من المعاني العظام والمقاصد الجليلة واصول الدين وفروعه وما يتحقق به وما تتحقق به سعادة العبد في دنياه واخراه

103
00:36:24.600 --> 00:36:46.000
فالحديث له مكانته وله منزلته وكان ابو ادريس الخولاني وهو الراوي للحديث عن ابي ذر رظي الله عنه اذا حدث بهذا الحديث جفى على ركبتيه بهذا انتهى المصنف رحمه الله من هذه الترجمة

104
00:36:46.050 --> 00:37:07.600
باب ظلمات وعرفنا شاهد الحديث لهذه الترجمة ثم بعد ذلك انتقل الى ترجمة جديدة. نعم قال رحمه الله باب كفارة المريض حدثنا اسحاق بن العلاء قال حدثنا عمرو بن الحارث قال حدثنا

105
00:37:07.600 --> 00:37:30.000
عبدالله بن سالم عن محمد الزبيدي قال حدثنا سليمان بن عامر حدثنا قال حدثنا سليمان ابن عامر ان غبيظ بن الحارث اخبره ان رجلا اتى ابا عبيدة ابن الحارث ابن الجراح رظي الله عنه وهو

106
00:37:30.000 --> 00:37:50.000
فقال كيف امسى اجر الامير؟ فقال هل تدرون فيما تؤجرون به؟ فقال بما يصيبنا فيما فقال انما تؤجرون فيما انفقتم في سبيل الله واستنفق لكم ثم عد اداة الرحل كلها

107
00:37:50.000 --> 00:38:10.900
حتى بلغ اذار البرذون ولكن هذا الوصب الذي يصيبكم في اجسادكم يكفر الله من  يكفر الله به من خطاياكم يكفر الله به من خطاياكم. قال رحمه الله باب كفارة المريض

108
00:38:11.300 --> 00:38:38.950
هذه الترجمة وعدد من التراجم الاتية بعدها تتعلق بالمريض اولا من جهة المريض نفسه وان المرظ الذي اصابه والنصب والتعب كل ذلك كفارة له فالمصائب كفارات ومن جهة ايضا حقوق المريض على اخوانه ولا سيما عيادة المريض والدعاء له

109
00:38:39.250 --> 00:39:01.700
الى غير ذلك مما سيأتي مبينا عند المصنف رحمه الله في التراجم التي ساقها وقوله هنا باب كفارة المريض اي ان المرض الذي اصابه كفارة له كفارة له يكفر الله عز وجل بهذا المرض

110
00:39:01.900 --> 00:39:23.000
ذنوبه وخطاياه فهو كفارة للذنوب والخطايا والله عز وجل من رحمته بعباده ان جعل مجالات عديدة في الحياة الدنيا تكفر بها الذنوب والخطايا وقد مر معنا كلمة ابن القيم الجميلة

111
00:39:23.450 --> 00:39:48.250
قال فيها رحمه الله في الجنة ثلاثة انهر من تطهر بها طهرته وهي الحسنات الماحية والتوبة النصوح والمصائب المكفرة والمصائب المكفرة منها المرض قال ثلاثة انهر الحسنات الماحية والتوبة النصوح والمصائب المكفرة. قال فمن تطهر بها طهرته

112
00:39:48.400 --> 00:40:06.100
والا طهر يوم القيامة بنهر جهنم. نسأل الله عز وجل العافية والسلامة. فاذا المصائب التي تصيب الانسان في الحياة الدنيا من مرظ او سقم او شدة او لأواء حتى الشوكة يشاكها كل ذلك كفارة له

113
00:40:06.900 --> 00:40:24.550
وقد وقد عاد النبي عليه الصلاة والسلام مريضا فقال طهور ان شاء الله اي فيه تطهير لك وفيه كفارة لك. يطهر المريض ويمحصه من ذنوبه ووخطاياه فالمصائب كفارات ولهذا ينبغي على العبد

114
00:40:24.650 --> 00:40:40.500
اذا اصيب بمصيبة او مرض بمرض او اصابه سقم حتى الشوكة يساكها ان يحتسب ذلك عند الله عز وجل سترا وثوابا وايضا ينبغي على من يعود المريض ان يذكره بهذا المعنى

115
00:40:41.350 --> 00:41:02.200
بان يقول كفارة طهور ان شاء الله كفارة او طهور ان شاء الله او نحو ذلك. يذكره بهذا المعنى حتى يحتسب المريض مرضه ومصابه تطهيرا وكفارة لذنوبه وخطاياه اذا قوله كفارة المريض اي ما في المرظ من الكفارة

116
00:41:02.250 --> 00:41:22.700
للمريض والتطهير له من ذنوبه وخطاياه. اورد جملة من الروايات هنا بدأها بهذا الاثر عن سليمة ابن عامر ان غطيف ابن الحارث اخبره ان رجلا اتى ابا عبيدة ابن الجراح

117
00:41:23.100 --> 00:41:40.100
وابو عبيدة من العشرة المبشرين بالجنة قال وهو وجع وهو وجع اي به مرظ به سقم به علة يشتكي من من وجع قال وهو وجع فقال كيف امسى اجر الامير

118
00:41:40.950 --> 00:42:00.400
كيف امسى اجر الامير هذا السؤال هو في في الوقت نفسه سؤال وفيه ايضا تذكير بالاجر الذي يناله من اصيب ومن مرض او من اصابه سقم فيقول كيف امسى اجر المريض

119
00:42:01.150 --> 00:42:18.900
كيف كيف امسى اجرى الامير؟ لانه كان اميرهم كيف امسى اجر الامير يعني كانه يريد ان يقول له كيف امسيت مع المرض الذي تؤجر عليه لاحظتم السؤال؟ كانه يقول كيف امسيت مع المرض الذي تؤجر عليه

120
00:42:19.000 --> 00:42:36.700
فاقتصر على قوله كيف امسى اجر الامير يعني انك ان شاء الله مأجور على على هذا المرض فكيف امس اجرك اي ان امتداد المرض يعتبر امتداد لماذا امتداد الاجر وامتداد ايضا للتكفير

121
00:42:36.800 --> 00:42:51.800
تكفير الذنوب والتطهير فيقول كيف امسى اجر الامير اي كيف حالك مع هذا المرض الذي تؤجر عليه ان شاء الله؟ هذا معنى السؤال. كيف حالك مع هذا المرض الذي تؤجر عليه ان شاء الله

122
00:42:52.450 --> 00:43:14.750
فقال ابو عبيدة هل تدرون فيما تؤجرون به لان العائد هنا رتب الاجر على المرظ رتب الاجر على المرظ يعني حصول الثواب رتبه على المرظ فقال له ابو عبيدة اتدرون فيما تؤجرون؟ يعني هل تعلم عندما قلت لي هذه الكلمة

123
00:43:14.850 --> 00:43:34.800
ما هي الامور التي يؤجر الانسان من خلالها كانه ينبهه الى انه لا يرى ان المرض اه بحد ذاته باب للاجر هو باب لتكفير الذنوب وحط الخطايا لكن ليس باب اجر كانه يرى ذلك

124
00:43:35.050 --> 00:43:48.900
مع ان هناك ما ما يدل على على ذلك في الاحاديث ولهذا قال بعظ الشراح على فرض ثبوت هذه الرواية وفيها ظعف قالوا لعله لم يبلغه ما يدل على ثبوت الاجر حصول المرظ

125
00:43:49.400 --> 00:44:06.450
قال اتدرون بما فيما تؤجرون فقال بما يصيبنا فيما نكره اي هذا باب من من ابواب الاجر اي ان هذا باب من ابواب الاجر فقال ايا ابو عبيدة انما تؤجرون بما انفقتم

126
00:44:06.750 --> 00:44:25.400
القائل الان بما يصيبنا فيما نكره من هو الرجل الذي عاد ابا عبيدة لما قال له اتدرون فيما تؤجرون قال فيما يصيبنا فيما نكره يعني من ابواب الاجر او من ابواب اكتساب الاجر ما يصيبنا فيما نكره

127
00:44:26.300 --> 00:44:43.050
ما يصيبنا اي من مرض او سقم او نحو ذلك فيما نكرهه فقال فقال اي ابو عبيدة انما تؤجرون بما انفقتم في سبيل الله واستنفق لكم ذكر له هذا الباب من ابواب الاجر

128
00:44:43.250 --> 00:44:57.700
ما انفقتم في سبيل الله من صدقات او ما انفق لكم اي ما انفق لكم في في هذا الباب من الصدقات في سبيل الله تبارك وتعالى فهذا آآ باب من الابواب التي تؤجرون عليها

129
00:44:59.450 --> 00:45:22.950
ثم عد اداة الرحل كلها عد اي ابو عبيدة اداة الرحل كلها اي الادوات التي يستفاد منها في الدابة التي تركب وترتحل عدها كلها اي انها كلها مجال للاجر كلها مجال للاجر خطام الناقة

130
00:45:23.350 --> 00:45:44.300
اه الشداد الركاب الى غير ذلك من الامور التي يستفاد منها كل شيء من هذا انت تصدق به هو باب من ابواب الاجر قال فعد اداة الرحل كلها حتى بلغ اذار البرذون البرذون هو هو الدابة هو العذار هو اللجام

131
00:45:44.300 --> 00:46:04.150
خطام حتى بلغ ان ذكر خطام الدابة يعني اذا انفق في سبيل الله خطام الدابة تؤجر فيه والشداد الذي يوضع عليها اذا انفقته في سبيل الله تؤجر فيه. اذا ابو عبيدة اخذ يعدد لهم الاشياء التي توضع على الدابة على على

132
00:46:04.150 --> 00:46:29.600
الجمل او على الحمار او على الخيل وقال ان هذه كلها ما انفق منها في سبيل الله فهو باب من ابواب الاجر. واكتساب الاجر ولكن هذا الوصب يستدرك على على على الرجل في في قوله نؤجر فيما يصيبنا قال ولكن هذا الوصب الذي يصيبكم في اجسادكم يكفر الله

133
00:46:29.600 --> 00:46:51.150
به من خطاياكم يكفر الله به من خطاياكم فهذا هو الشاهد الان من الحديث او من هذا الاثر للترجمة ان في المصائب والوصب والنصب والسقم ونحو ذلك كفارة للمريض على ما اصابه من سقم

134
00:46:51.500 --> 00:47:15.900
والاسناد اه ظعيف اسحاق ابن العلاء اه اسحاق ابن العلاء ظعيف وايضا الرجل آآ الذي اه يروي عن ابي عبيدة هذه القصة لا لم يذكر من هو نعم قال رحمه الله حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا عبد الملك ابن عمرو

135
00:47:15.950 --> 00:47:35.950
قال حدثنا زهير بن محمد عن محمد بن عمرو بن حلحلة عن عن عطاء بن يسار عن ابي سعيد الخدري وابي هريرة رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما يصيب المسلم من نصب

136
00:47:35.950 --> 00:47:54.750
ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا اذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها الا كفر الله بها من خطاياه ثم اورد رحمه الله هذا الحديث من رواية ابي سعيد وابي هريرة رضي الله عنهما

137
00:47:55.000 --> 00:48:12.350
عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا اذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها الا كفر الله بها من خطاياه

138
00:48:13.300 --> 00:48:42.050
شاهدوا الحديث للترجمة ظاهر الا وهو ان الوصب وهو المرض الذي يصيب الانسان فيه كفارة له الا كفر الله به من خطاياه فهذه فيها كفارة للمريض لمن اصابه الوصب وذكر عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث جملة من الامور التي جعلها الله سبحانه وتعالى تفضلا وتكرما كفارة

139
00:48:42.050 --> 00:49:08.800
العباد كفارة للخطايا والذنوب قال ما اصاب او ما يصيب المسلم من نصب النصب التعب النصب التعب عندما يتعب الانسان في سيره في مشيه في ذهابه في رواحه في في في طلبه لرزقه ورزق اولاده في مشيه للعبادة في سيره في اعمال البر والخير

140
00:49:09.350 --> 00:49:26.900
كل هذه كل هذا التعب الذي يصيب الانسان يحتسبه عند الله عز وجل كفارة لذنوبه وخطاياه فهذا الامر الاول النصب وهو التعب الجهد والمشقة التي يعانيها الانسان من سيره او اعماله

141
00:49:27.100 --> 00:49:45.350
هذه هذه كفارة الامر الثاني قال ووسط ولا وصب والوصى بالمرض المراد بالوصب اي المرض الذي يصيب الانسان السقم العلة التي تصيب الانسان ويعاني منها هذا كله كفارة وهذا موضع الشاهد

142
00:49:45.800 --> 00:50:08.750
من الحديث للترجمة قال ولا وصب ولا هم ولا ولا حزن او حزن ولا اذى ولا غم. لاحظ الامور الثلاثة التي جمعت في هذا الحديث وهي الهم والغم والحزن لاحظ هذه الامور الثلاثة

143
00:50:08.950 --> 00:50:37.100
الهم والغم والحزن هذه الامور الثلاثة هي الم يصيب قلب المسلم الم يصيب قلب المسلم  ان كان هذا الالم يتعلق اشياء مضت اما خير فات الانسان اما خير فات الانسان او ضر اصاب الانسان فتذكر اشياء مضت

144
00:50:38.100 --> 00:51:01.400
يتذكرها ماذا يحدث للقلب عندما يتذكر اشياء ماضية يحزن يحزن يحزن على ما مضى. الحزن على اشياء ماضية واشياء فائتة فكان يتذكر مرغوب فات او مصاب حصل او او شيء من هذا القبيل فيدخل على القلب الم يسمى الحزن

145
00:51:01.800 --> 00:51:22.800
فالحزن الم يصيب القلب يتعلق باشياء ماضية يتعلق باشياء ماضية ايضا اذا كان الانسان الالم الذي جاء الى قلبه يتعلق بامر المستقبل مثل اخذ يتذكر ايامه القادمة وكان متخوفا من اشياء

146
00:51:23.300 --> 00:51:45.650
او متألما من امور يخشى منها في ايامه القادمة يصيبه في مثل هذه الحالة شيء يسمى الهم فالهم يتعلق بالايام القادمة والحزن يتعلق بالايام الماظية الالم الذي يصيب القلب في متعلقا بما مظى يسمى حزن

147
00:51:46.250 --> 00:52:09.750
والالم الذي يصيب القلب يتعلق بالاشياء الاتية يسمى اه هم والالم الذي يصيب القلب فيما يتعلق بواقع الانسان وما يعاينه يسمى غم فالحزن يتعلق بالماضي والغم يتعلق بالحاضر والهم يتعلق بالمستقبل وكل هذه الثلاث الم يصيب القلب

148
00:52:09.900 --> 00:52:29.600
الم يصيب القلب قال لا يصيب لا هم ولا هم ولا حزن ولا اذى ولا غم فذكر الامور الثلاثة الحزن الذي يتعلق بالماضي والهم الذي يتعلق بالمستقبل والغم الذي يتعلق بما يعانيه الانسان في حاضره

149
00:52:29.650 --> 00:52:45.400
فكل هذه الاشياء اذا احتسبها عند الله جل وعلا كفر الله بها خطاياه قال ولا اذى ولا اذى وهذا التنويع في ذكر هذه الامور يدلنا على عظيم فضل الله سبحانه وتعالى

150
00:52:46.200 --> 00:53:02.200
والاذى قيل انه يجمع ما سبق كل كله وقيل ان المراد بالاذى ما يصيب الانسان من ضرر بسبب بسبب اعتداء الاخرين عليه في ما له او في عرضه او في نفسه

151
00:53:02.550 --> 00:53:26.300
فكل ما يصيبه من اذى من الاخرين في نفسه او في ماله او في عرضه يحتسبه عند الله تبارك وتعالى ويكون كفارة له فاذا هذه اه كلها من ابواب تكفير الذنوب والخطايا وهي من الدلائل العظيمة على عظيم عفو الله جل وعلا وعظيم

152
00:53:26.300 --> 00:53:47.600
بمنه سبحانه نعم قال رحمه الله حدثنا موسى قال حدثنا ابو عوانة عن عبدالملك بن عن عبدالملك بن عمير عن عبدالرحمن بن سعيد عن ابيه قال كنت مع سلمان وعاد مريضا في كندة

153
00:53:47.700 --> 00:54:16.150
فلما دخل عليه قال ابشر فان مرض المؤمن يجعله الله كفارة يجعله الله له ومستعتبة وان مرض الفاجر كالبعير عقله اهله ثم ارسلوه فلا يدري لما عقل فيما ارسل في الحديث الماضي ذكر النبي عليه الصلاة والسلام الشوكة قال حتى الشوكة يشاكها

154
00:54:16.500 --> 00:54:33.350
يعني حتى لو كان المصاب الذي اصابك شيء يسير والشوكة قد تكون شوكة كبيرة الحجم وتؤذي الانسان وقد تكون شوكة صغيرة جدا يعني يكون ظررها في الانسان يسيرا حتى هذه

155
00:54:33.700 --> 00:54:53.400
يكفر الله بها خطايا الانسان حتى هذه الشوكة الصغيرة اليسيرة التي تنزعها بسهولة بطرف اظفرك يأجرك الله عليها وتكون كفارة وهذا كله من عظيم فظل الله سبحانه وتعالى وعظيم منه جل وعلا على عباده

156
00:54:53.650 --> 00:55:18.750
ثم اورد هذا الاثر العظيم عن سلمان الفارسي رضي الله عنه انه عاد مريضا في كندة منطقة فلما دخل عليه ولاحظ هنا جمال ادب زيارة المريض من هذا الصحابي الجليل رظي الله عنه وجمال التوجيه والبيان والتذكير

157
00:55:18.950 --> 00:55:44.150
عاد مريضا فلما دخل عليه قال ابشر قال ابشر تبشير تبشير المسلم وتبشير المؤمن وتبشير المريض داخل في قوله عليه الصلاة والسلام بشروا ولا تنفروا يسروا ولا تعسروا لما يدخل انسان على على على المريظ يعوده

158
00:55:44.600 --> 00:56:02.050
ويقول له ابشر ثم ينفتح في ذهن المريض ابوابا من انواع البشارات لم يقل له ابشر بالشفاء ولم يقل ابشر بالاجر ولم يقل ابشر بالكفارة لم يحدد قال ابشر واطلق

159
00:56:02.350 --> 00:56:22.600
فيسبح المريض عندما يبشر بالبشارات التي يتحراها بشارة بالثواب بشارة بالشفاء بشارة ابشر ولاحظ جمال هذا التبشير الذي اطلقه ولم يقيده سلمان رضي الله عنه. قال ابشر ولم يقل ابشر بالثواب

160
00:56:22.750 --> 00:56:36.550
لم يقل ابشر بان هذا كفارة لم يقل ابشر بالشفاء القريب ان شاء الله او نحو ذلك وانما اطلق قال ابشر فهذه بشارة اه بشارة مطلقة بكل خير عاجل واجل

161
00:56:37.700 --> 00:56:56.000
والمريض عندما يسمع هذه الكلمة يكون لها وقعها في نفسه ويبدأ ذهنه يجول في معاني البشارات التي يتحراها ويشغل ذهنه بهذا المعنى الجميل ابشر فتجد المريض يبدأ في ذهنه ابشر بماذا

162
00:56:56.350 --> 00:57:16.000
وينفتح عليه باب البشارة بالجنة بالثواب بالاجر الى اخره بخلاف حال بعض الناس عندما يدخل على المريض يشغل ذهنه بامور ترهق المريض وربما ماذا تزيد في المه وتزيد في تعبه

163
00:57:16.300 --> 00:57:37.250
بينما الاصل في عيادة المريض المواساة والتسلية وتطييب خاطر المريض وادخال السرور على قلبه وعلى نفسه لا ازعاجه واخلاقه والاثقال عليه ولهذا يحتاج من يعود المريض الى ادب العيادة وماذا يقول للمريض؟ وماذا وبماذا يخاطب المريض

164
00:57:38.000 --> 00:58:00.750
وهذا باب يتفاوت فيه الناس تفاوتا عظيما بماذا يحدثون المريض فتجدهم يتفاوتون تنظر الى الى هذا الجمال قال ابشر ثم قال فان مرض المؤمن اي المرض الذي يصيب المؤمن يجعله الله له كفارة ومستعتبا

165
00:58:00.950 --> 00:58:22.250
ما اجمل هذا الكلام يجعله الله كفارة ومستعتبا اي عندما يصاب المسلم بمرض فان هذا المرض يفتح له بابين من ابواب الخير الباب الاول التكفير وهو موضع الشاهد من الحديث للترجمة كفارة اي يكفر الله سبحانه وتعالى به خطاياه

166
00:58:22.400 --> 00:58:45.050
ولهذا على المريض ان يحتسب مرضه كفارة لخطاياه يحتسب معاناته وتعبه وشدته كفارة لخطاياه ولهذا قال يجعله الله كفارة. هذا جانب والجانب الاخر قال ومستعتبا اي مجالا للمريض ان يعاتب نفسه

167
00:58:45.250 --> 00:59:02.950
مجالا للمريض ان يعاتب نفسه وان يلومها وان يؤنبها وان يتذكر حاله وكم من انسان في فراش المرض يفتح عليه من محاسبة النفس ولومها على التقصير ما لا يفتح على الاصحاء الاسوياء

168
00:59:03.350 --> 00:59:22.000
تجده في فراش مرضه يبدأ يتذكر هذه القوى وهذه الصحة وهذه العافية ويقول انا انا مقصر وانا مذنب انا يفوتني كذا انا في كذا يبدأ يحاسب نفسه. ويعاتب نفسه فالمرض

169
00:59:22.150 --> 00:59:47.050
بالنسبة للمسلم من جهة كفارة ومن جهة موقظة من جهة كفارة ومن جهة موقظة له. مثل ما قال هنا مستعتبا. موقظة للمسلم ينبهه وكم من انسان فتح عليه باب التوبة والانابة الى الله والرقي في صالح الاعمال؟ قوله رضي الله عنه

170
00:59:47.050 --> 01:00:09.200
اعتبا اي بابا لعتاب النفس وايقاظها وتنبيهها حتى يعود الانسان من مرضه الى او بعد مرضه الى حال خير من الحال التي كان عليها في المرظ فيه كفارة وفيه تنبيه وايقاظ

171
01:00:09.700 --> 01:00:31.000
للمسلم وكما اشرت كم من انسان كان في مرضه ايقاظا له وتنبيها وفتح باب له للدخول في الخيرات والاعمال الصالحات والتقرب الى الله عز وجل والبعد عن المعاصي والاثام حتى

172
01:00:31.050 --> 01:00:49.450
بعض الناس الذي الذين يبتلون بمرض اه ناشئا عن خطأ او خطيئة معينة او ذنب معين تجد ان هذا المرض يفتح له باب توبة وانابة الى الله عز وجل ورجوع صادق

173
01:00:49.650 --> 01:01:06.150
الى الله جل وعلا فهذا باب خير حصل للانسان ومن نعمة الله عز وجل على عبده ان يبتليه بهذا المرض الذي يوقظه به ويحيي به قلبه خير من ان يبقى صحيحا

174
01:01:06.300 --> 01:01:29.650
معافى ثم يموت على حال سيئة من التقصير والتضييع والتفريط فالمرض فيه كفارة من جهة وفيه ايقاظ الانسان وعودة به الى ابواب الخير ومجالات الصلاح والطاعة قال كفارة ومستعتب هذا بالنسبة للمؤمن

175
01:01:29.850 --> 01:01:50.600
قال وان مرض الفاجر نسأل الله العافية والسلامة قال كالبعير انظر التشبيه العجيب قال مرض الفاجر كالبعير عقله اهله ثم ارسلوه فلا يدري لما عقل ولم ارسل البعير عندما يقيد

176
01:01:51.050 --> 01:02:06.450
ويوضع في قدمه او في يده العقال فلا يستطيع ان يقوم ثم يطلق العقال او يحل العقال ويقوم لا يدري لما اطلق ولم ارسل بهيمة من بهيمة الانعام لا يدري لما اطلق

177
01:02:06.550 --> 01:02:23.600
ولما ارسل قد يكون اه قيدوه لامر ما او خوفا عليه من من امر ما ثم فكوا عقاله فيقوم من عقاله ولا يدري لما اطلق ولا يدري لما قيد فهو بهيمة لا يعرف شيئا

178
01:02:23.950 --> 01:02:43.550
الفاجر عندما يصيبه المرض يقيده المرض عن الحركة اسبوع او شهر ثم يقوم ويعود الى فجوره ومعاصيه حاله كحال البعير نسأل الله العافية لا يدري لما اطلق ولما ارسل بينما المؤمن اذا

179
01:02:43.650 --> 01:03:11.500
والمسلم اذا قيد بالمرض وعانى من المرظ واشتكى من المرظ وتوجع من المرظ يحتسب المرظ كفارة وايظا يكون المرظ موقظة له. بينما الفاجر والعياذ بالله يقوم من مرضه وهو لا يدري لما قيد ولا يدري لما ارسل حاله كحال البعير على ما وصف سلمان الفارسي رضي الله عنه وارضاه

180
01:03:11.900 --> 01:03:33.900
فالشاهد ان هذا الاثر فيها اه اه ادب زيارة المريض وحسن التوجيه له والبيان ومما يستفاد من من هذا الاثر الا يطول على المريض بالكلام. سلمان قال كلمات قلائل في سطرين

181
01:03:34.250 --> 01:03:53.200
ولكنا فيها من المعاني والخير والفائدة الشيء العظيم فلا يطول عليه يعطى خلاصة مفيدة وكلاما مختصرا  واشارات سريعة ولا يطول عليه وايضا لا يثقل عليه الجلوس عنده طويلا في زيارته

182
01:03:53.400 --> 01:04:17.600
فالمرض له اداب وسيأتي شيء منها عند المصنف رحمه الله تعالى وشاهد الحديث للترجمة قوله كفارة اي ان مرض المريظ جعله الله سبحانه وتعالى له كفارة يكفر به خطاياه والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد

183
01:04:17.850 --> 01:04:43.000
واله وصحبه اجمعين جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم والهمكم الله الصواب ووفقكم للحق ونفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين امين هذا سائل يقول هل تكون الامراض والمصائب كفارة للذنوب لغير المحتسب؟ ام ان الاحتساب شرطا

184
01:04:43.400 --> 01:05:01.850
الاحتساب باب في في زيادة الاجر والثواب عند الله عز وجل والا كما ذكر اهل العلم نفس المرظ جعل الله سبحانه وتعالى فيه كفارة للانسان لكنه اذا احتسب ورجا من الله عز وجل

185
01:05:02.100 --> 01:05:22.700
ان يعظم له الاجر ويعظم له المثوبة ويكفر عنه بذلك اه كثيرا من من خطاياه وذنوبه فباب الاحتساب باب يعني اعظم في المثوبة وتكفير الخطايا يقول هل هناك اشياء تذهب اجر المريض

186
01:05:22.750 --> 01:05:39.700
هل هذه اشياء تذهب اجر المريض لا شك ان هناك اشياء تذهب الاجر واعظم ذلك التسخط تسخط على الله جل وعلا وعلى اقداره وان يشتكي الله جل وعلا على عباده

187
01:05:39.750 --> 01:05:51.400
او يعترظ على قدر الله او يقول في حق نفسه او في حق غيره من العبارات الدارجة التي فيها شيء من الاعتراض على القدر مثل بعضهم يقول فلان ما يستاهل

188
01:05:51.650 --> 01:06:10.200
او نحو ذلك من الكلمات فهذا كله مما يؤثر تأثيرا عظيما على اجر الانسان بل ربما يعرضه للاثم بما يكون منه من تسخط او او جزع او اعتراض على قدر الله سبحانه وتعالى

189
01:06:11.350 --> 01:06:29.050
قل ما حكم قول القائل اللهم اني لا اسألك رد القضاء ولكن اسألك اللطف هذه الكلمة ليست كلمة مأثورة وفيها ايضا من المخالفة ما فيها واشرت سابقا الى انه يغني عنها ما جاء في حديث عائشة

190
01:06:29.200 --> 01:06:44.800
في الدعاء الذي علمها النبي صلى الله عليه وسلم وفي اخره وان تجعل كل قضاء قضيته لي خيرا فهذه فيها آآ الكفاية في في في هذا الباب وان تجعل كل قضاء قضيته لي خيرا. نعم

191
01:06:45.150 --> 01:07:02.750
يقول ما صحة هذا الحديث الذي يتكرر في في الاعلانات العقارية قال عليه الصلاة والسلام من كان له بالمدينة اصل فليتمسك به. ومن لم يكن له بها اصل فليجعل له بها اصلا ولو قاصر

192
01:07:02.950 --> 01:07:22.200
ورد حديث في في هذا الباب والذي اذكر انه حديث ثابت. الذي اذكر انه حديث ثابت لكن يراجع ان شاء الله يقول هل هناك فضائل وخصائص لشهر شعبان شهر شعبان ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم

193
01:07:22.350 --> 01:07:38.900
انه كان يصوم هذا الشهر صلوات الله وسلامه عليه حتى قالت عائشة رضي الله عنها ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم شهرا اكثر من شعبان او كلاما نحو ذلك

194
01:07:39.050 --> 01:07:55.600
فكان عليه الصلاة والسلام يصوم هذا الشهر ومنتصف شعبان او ليلة النصف من شعبان ورد في فضلها احاديث بعض اهل العلم يحسنها ومنهم من يضعفها والشيخ عبد العزيز ابن باز رحمة الله عليه

195
01:07:55.650 --> 01:08:17.750
في رسالة له في هذا الباب يقول لم يصح شيء في فضل اه النصف من شعبان شيء يعتمد عليه. واما فضل الصلاة في ليلة النصف او الصيام يوم الخامس عشر من شعبان فهذا لم يثبت فيه عن نبينا صلوات الله وسلامه عليه شيء

196
01:08:17.750 --> 01:08:23.700
والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين