﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:16.750
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال امير المؤمنين في الحديث ابو عبد الله

2
00:00:16.850 --> 00:00:40.300
محمد ابن اسماعيل البخاري رحمه الله تعالى قال في كتابه الادب المفرد باب يكتب للمريض ما كان يعمل وهو صحيح قال حدثنا قبيصة ابن عقبة قال حدثنا سفيان عن علقمة ابن مرثد عن القاسم ابن مخيمرة عن عبد الله ابن عمرو

3
00:00:40.300 --> 00:00:59.450
رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه قال ما من احد يمرض الا كتب له مثل ما كان يعمل الا كتب له مثل ما كان يعمل وهو صحيح

4
00:00:59.900 --> 00:01:20.850
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين

5
00:01:21.750 --> 00:01:49.050
اما بعد فهذه الترجمة باب يكتب للمريض ما كان يعمل وهو صحيح هي من جملة التراجم المتعلقة بالمرضى ومنة الله عليهم بان المرظ لهم كفارة وهذا مر معنا دليله في الترجمة الماضية

6
00:01:49.200 --> 00:02:12.150
كفارة المريض وهذه الترجمة عقدها رحمه الله تعالى لبيان فضل الله على المريض من جهة اخرى وهي ان الله عز وجل يكتب له وحال مرضه ما كان يعمله صحيحا عندما يمرض

7
00:02:12.850 --> 00:02:33.950
ويعوقه مرظه عن صيامه او يعوقه عن قيامه او غير ذلك من الطاعات فان الله عز وجل يمن عليه ويتفضل بكتابة ما كان يعمله صحيحا وقد اورد المصنف رحمه الله تعالى

8
00:02:34.150 --> 00:02:52.000
تحت هذه الترجمة جملة من الاحاديث شاهدة لذلك بدأها بحديث عبدالله بن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ما من احد يمرض

9
00:02:52.250 --> 00:03:17.850
الا كتب له مثل ما كان يعمل وهو صحيح وهذه منة من الله عز وجل وتفضل على المريض الذي اعاقه مرظه عن طاعاته واعماله وعباداته وما كان يقوم به من الرغائب والنوافل ونحو ذلك

10
00:03:18.250 --> 00:03:42.050
فاذا كان الذي اعاقه وعطله عن هذا العمل مرضه كتب له ما كان يعمل وهو صحيح وقد جاء هذا الحديث بلفظ اخر من حديث ابي موسى الاشعري رضي الله عنه قال فيه عليه الصلاة والسلام اذا مرظ العبد او سافر

11
00:03:42.350 --> 00:04:02.650
اذا مرض العبد او سافر كتب له ما كان يعمل وهو صحيح مقيم فاذا كان ماضيا على الطاعة واعاقه عن الطاعة مرظ او اعاقه عن الطاعة التي يقوم بها سفر

12
00:04:03.150 --> 00:04:25.200
كأن يكون محافظا على صيام النوافل وتركه في السفر او يكون محافظا على صلاة النوافل وتركها للسفر ولمشقة السفر فان ذلك يكتب له وهذا من فظل الله سبحانه وتعالى وجاء ايضا من حديث عائشة

13
00:04:25.400 --> 00:04:46.600
رضي الله عنها ان من كان محافظا على قيام الليل ثم غلبه النوم  خرج او طلع الصبح ولم يصلي الليل كتب له ذلك اذا كان محافظا على قيام الليل فغلبه

14
00:04:46.650 --> 00:05:06.450
في ذلك نوم فانه يكتب له وهذا كله من فظل الله سبحانه وتعالى ومنه على من كان مواظبا على الطاعة مداوما عليها قلت طاعته او كثرت وهذا فيه دليل واضح هذا الحديث ونظائره

15
00:05:06.750 --> 00:05:25.550
فيه دليل واضح على فضل المداومة على الطاعات حتى وان كانت قليلة لان كتابتها انما هو لمن هو مواظب عليها. فهذا فيه فظل المواظبة على الطاعات والحرص عليها والعناية بها

16
00:05:25.750 --> 00:05:44.000
وان من كان مواظبا محافظا على الطاعة فاعاقه عن ذلك مرظ او اعاقه عن ذلك سفر او عاقه عن ذلك غلبة نوم في ليلة ما او نحو ذلك فان ذلك يكتب له

17
00:05:44.150 --> 00:06:04.100
فهذا فيه دليل على فضل المواظبة والمحافظة على الطاعات قلت او كثرت واحب العمل الى الله عز وجل ادومه وان قل كما مر بذلك الحديث معنا عند المصنف رحمه الله

18
00:06:05.600 --> 00:06:24.900
ولعل الحديث آآ لم يمر وانما مر حديث من جملته هذا الحديث ولم يذكر المصنف رحمه الله هذا الحديث او هذا الجزء من الحديث الذي جاء في تمام حديث سبق ان مر معنا

19
00:06:25.350 --> 00:06:43.950
نعم قال حدثنا عارم قال حدثنا سعيد بن زيد قال حدثنا سنان ابو ربيعة قال حدثنا انس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه قال ما

20
00:06:43.950 --> 00:07:09.850
من مسلم ابتلاه الله في جسده الا كتب له ما كان يعمل في صحته ما كان مريضا. فان عافاه اراه قال غسله وان قبضه غفر له قال حدثنا موسى قال حدثنا حماد بن سلمة عن سنان عن انس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم

21
00:07:09.850 --> 00:07:31.800
ام مثله وزاد؟ قال فان شفاه غسله ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث عن انس ابن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ما من مسلم ابتلاه الله في جسده

22
00:07:32.250 --> 00:08:00.650
الا كتب الله له ما كان يعمل في صحته هذا فيه فضل الابتلاء بالجسد والابتلاء بالجسد يكون بالامراض والاسقام التي تعتور الاجساد وتصيب الاجساد  يكون في الصحة وهاء وضعف ويكون في الجسم اعتلال والم او نحو ذلك

23
00:08:01.050 --> 00:08:19.000
فهذا الابتلاء الذي يبتلي به الرب تبارك وتعالى عبده المؤمن هو من جهة كفارة له كما مر معنا الاحاديث بذلك في الترجمة الماضية ومن جهة اخرى ان اعماله تكتب له

24
00:08:19.200 --> 00:08:40.050
ان اعماله التي كان مواظبا عليها محافظا عليها تكتب له حال الابتلاء فهذا فيه فظل فضل الابتلاء من جهة انه كفارة ومن جهة ان الاعمال مكتوبة الاعمال التي كان يقوم بها العبد

25
00:08:40.250 --> 00:08:59.500
فاعاقه عنها هذا المرض او الابتلاء او الاعتلال في الصحة فانه يكتب له قال الا كتب له ما كان يعمل في صحته ما كان مريظا ما كان مريضا اي ما بقي فيه هذا المرض

26
00:09:00.800 --> 00:09:19.250
اي وان طال ما كان مريضا اي ما بقي فيه هذا المرض وان طال. وان استمرت مدة المرض شهرا او شهرين سنة او سنتين اقل من ذلك او اكثر اذا كان الذي اعاقه او عطله

27
00:09:19.600 --> 00:09:43.000
عن العبادة هو هذا المرظ او الابتلاء في الجسد فانه يكتب له ما كان يعمله حال صحته وقوله ما كان مريضا يفيد ان المرض وان طال وان طالت مدته فان ذلك يكتب له

28
00:09:43.600 --> 00:10:06.750
قال فان عافاه اي من مرضه اراه قال غسله ان عافاه من مرضه اراه قال غسله غسله اي نقاه بهذا المرض لان المرظ كما سبق ان مر معنا كفارة للمريظ

29
00:10:06.950 --> 00:10:33.100
فهو ينقيه ويمحصه ويطهره من ذنوبه وخطاياه وهذا تغسيل له وفي الدعاء المأثور واغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد الخطايا تغسل بان تكفر عن العبد ويتجاوز الله تبارك وتعالى عنه ويصفح

30
00:10:33.400 --> 00:10:56.450
فهذا كفارة له وهو ايضا تغسيل له لان فيه معنى التنقية والتطهير والتهذيب من الذنوب والخطايا فهذا معنى قوله غسله اي غسله من ذنوبه غسله اي من ذنوبه وخطاياه بمعنى ان المرض

31
00:10:56.500 --> 00:11:19.800
يكون كفارة له قال وان قبظه غفر له وان قبضه غفر له ان قبضه اي توفاه وان قبضه اي في هذا المرض غفر له لان المرض كان خاتمة لحياته ممحصا له مكفرا له

32
00:11:20.000 --> 00:11:45.750
فيموت وقد حظي بغفران الله تبارك وتعالى وتجاوزه عنه وتكفيره لذنوبه وخطاياه قوله هنا غسله ان عافاه غسله وان قبضه غفر له هذان هما طرف حال المريض سيأتي معنا لاحقا اثر

33
00:11:46.150 --> 00:12:09.350
عن عبد الله بن الزبير وفيه قال ما اشتهي ان اموت حتى يأتي علي حتى يأتي على احد طرفيك على احد طرفيك فالمريظ له طرفان هو صائر الى احدهما وهما المشار اليهما هنا في هذا الحديث اما المعافاة

34
00:12:09.650 --> 00:12:38.200
ويكون المرض تغسيلا له وتطهيرا واما ان يكون واما ان يكون امره في هذا المرض ان يقبض وهذا الطرف الثاني فيكون مرظه كفارة له نعم ثم ذكر في رواية اه اخرى او في طريق اخر للحديث زيادة فان شافاه غسله. وهي بمعنى ان عافاه

35
00:12:38.450 --> 00:13:00.150
ان شفاه ان شفاه غسله وهي بمعنى ان عافاه ان شفاه اي من مرضه وعافاه منه نعم قال حدثنا قرة بن حبيب قال حدثنا اياس بن ابي تميمة عن عطاء بن ابي رباح عن ابي هريرة رضي الله عنه

36
00:13:00.150 --> 00:13:25.200
انه قال جاءت الحمى الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت ابعثني الى اثر اهلك عندك فبعثها الى الانصار فبقيت عليهم ستة ايام ولياليهن فاشتد ذلك عليهم فاتاهم في ديارهم فشكوا ذلك اليه

37
00:13:25.250 --> 00:13:51.000
فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يدخل دارا دارا وبيتا بيتا. يدعو لهم بالعافية فلما رجع تبعته امرأة منهم فقالت والذي بعثك بالحق اني لمن الانصار وان ابي لمن الانصار فادعوا الله لي كما دعوت للانصار

38
00:13:51.050 --> 00:14:15.200
قال ما شئت ان شئت دعوت الله ان يعافيكي. وان شئت صبرت ولك الجنة قالت بل اصبر ولا اجعل الجنة خطرا ثم اورد رحمه الله تعالى حديث ابي هريرة قال جاءت الحمى

39
00:14:15.400 --> 00:14:42.700
الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت ابعثني الى اثر اهلك عندك جاءت الحمى اي حقيقة جاءت الحمى اي حقيقة الى النبي عليه الصلاة والسلام مخاطبته بهذا الكلام خاطبته بهذا الكلام قالت ابعثني الى اثر اهلك عندك

40
00:14:43.200 --> 00:14:59.600
وينبغي عند قراءة هذا الحديث ونظائره الا يغيب عن ذهن المسلم اه ان الله تبارك وتعالى على كل شيء قدير لا يغيب عن ذهن المسلم ان الله على كل شيء قدير

41
00:14:59.650 --> 00:15:19.050
قالوا انطقنا الله الذي انطق كل شيء فلا يغيب عن عن ذهن المسلم هذا المعنى فالله جل وعلا على كل شيء قدير ولهذا جاء في الحديث ان النبي عليه الصلاة والسلام ذكر حجرا في مكة قال كان يسلم علي اذا مررت عليه

42
00:15:19.750 --> 00:15:40.250
ورأى الصحابة رضي الله عنهم حصيات في يد النبي عليه الصلاة والسلام يسبحن وسمع الصحابة تسبيحهن سبحان الله سبحان الله والله تعالى يقول تسبح له السماوات السبع والارض ومن فيهن وان من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا

43
00:15:40.250 --> 00:16:03.200
يفقهون تسبيحهم فقوله هنا الحمى جاءت الى النبي عليه الصلاة والسلام وقالت له الاصل ان يحمل على ظاهره ولا يتشاغل بالتعويلات التي لا حاجة اليها بل في الغالب تفسد المعنى وتضر به

44
00:16:03.550 --> 00:16:23.000
فيقرأ المسلم هذا الحديث ونظائره ويمضيه كما جاء ويمره كما ورد كما هي الطريقة المباركة التي مضى عليها سلف الامة رحمهم الله ورضي عنهم فالنبي عليه الصلاة والسلام جاءته الحمى

45
00:16:23.100 --> 00:16:48.100
وقالت له ابعثني الى اثر اهلك عندك. ابعثني اي ارسلني ابعث لي اي ارسلني الى اثر اهلك عندك اي اولاهم واحضاهم وافضلهم الى اثر اهلك عندك قال فبعثها الى الانصار

46
00:16:48.400 --> 00:17:18.900
قال فبعثها الى الانصار فهذه الحمى ارسلت اه للتمحيص والتكفير لانها ارسلت لتصيب اقواما من المسلمين واصابتهم بها او اصابتهم او اصابتها لهم هي تكفير لهم وتمحيص ولهذا قالت اثر اهلك عندك

47
00:17:19.950 --> 00:17:44.200
فالامر فيه تمحيص فيه تمحيص وفيه تكفير فهي محنة فيها منحة محنة فيها منحة وفيها عطية عطية عظيمة وهي تكفير الذنوب وتمحيص العبد من خطاياه قالت ابعثني الى اثر اهلك عندك

48
00:17:44.450 --> 00:18:03.950
الى اثر اهلك عندك قال فبعثها الى الانصار فبعثها اي بعث الحمى الى الانصار قال اذهبي الى الانصار ارسلها الى الانصار وهذا فيه فظل الانصار فيه فظل الانصار من جهة

49
00:18:04.100 --> 00:18:29.950
ان الحمى قالت للنبي عليه الصلاة والسلام ابعثني الى اثر اهلك عندك قد قال عليه الصلاة والسلام في في حديث اخر قال الناس شعار والانصار دثار وادثار هو الصق لباس الانسان ببدنه واقرب لباس الانسان الى بدنه

50
00:18:30.600 --> 00:18:49.500
فهذا في فضيلة الانصار قالت اثروا اهلك عندك فارسلها الى الانصار ومن جهة اخرى تأتي فضيلة الانصار ما حصل لهم من التمحيص والتكفير والتنقية والتطهير بهذه الحمى التي ارسلت اليهم

51
00:18:49.700 --> 00:19:16.650
التي ارسلت اليهم تمحيصا وتكفيرا قال فبعثها الى الانصار فبقيت عليهم ست ايام ولياليهن بقيت ستة ايام ولياليهن اي بقيت هذه المدة بقيت هذه المدة ستة ايام بلياليهن فاشتد ذلك عليهم

52
00:19:16.800 --> 00:19:40.100
اشتد ذلك عليهم لان الحمى عندما يطول اه وقتها في في في الانسان عندما يطول امرها في الانسان فان الامر يشتد والمعاناة تعظم وتؤثر على جميع البدن البدن كله يتأثر ولا سيما الرأس

53
00:19:40.650 --> 00:20:09.100
وربما ايضا اشتدادها او ارتفاعها يؤثر على الرأس وخلايا المخ بالعطب والتلف فالحمى اه تؤثر على البدن تأثيرا شديدا وكلما ارتفعت زاد تأثيرها وزادت شدتها على الانسان فهؤلاء اه بقيت فيهم الحمى ستة ايام

54
00:20:09.300 --> 00:20:33.550
بلياليهن واشتد الامر عليهم فاتاهم عليه الصلاة والسلام في ديارهم فشكوا ذلك اليه اي ذكروا له امر الحمى واشتداد امرها عليهم وهنا الشكاية متظمنة معنى طلب الدعاء. منه عليه الصلاة والسلام

55
00:20:34.250 --> 00:20:58.750
متظمنة معنى طلب الدعاء من النبي عليه الصلاة والسلام فهم شكوا ذلك اليه اي ذكروا له خبر خبر الحمى وانها آآ انهم اصيبوا بها وانها بقيت فيهم هذه المدة وان الامر اشتد بهم

56
00:20:59.050 --> 00:21:18.850
فشكوا اليه ذلك اي ذكروا له هذا الامر طلبا منه اه اه متضمنا هذا المعنى طلب الشفاء منه عليه طلب الدعاء منه عليه الصلاة والسلام بالشفاء وهذا فيه جواز شكاية المريض

57
00:21:18.950 --> 00:21:38.800
كما سيأتي عند المصنف في باب اتي هل يكون قول المريض اني وجع شكاية؟ جواز شكاية المريض بان يخبر على وجه الاخبار لا على وجه الجزع والتسخط ونحو ذلك من المعاني وانما اخبار لا شكوى

58
00:21:39.000 --> 00:22:00.050
يخبر عن عن مرضه لمثل هذا المعنى الذي حصل من الانصار وهو تضمن هذه الشكاية طلب معنى الدعاء او مثلا اه طلب دواء العلة التي اصيب بها مثل ان يذكر المريض علته

59
00:22:00.150 --> 00:22:24.400
للطبيب وهذه شكاية لا لكنه المراد بها اه معرفة الدواء والتداوي وهو امر مشروع وهذه مسألة ستأتي عند المصنف رحمه الله في ترجمة اتية قال فشكوا ذلك اليه فجعل النبي

60
00:22:24.500 --> 00:22:48.500
عليه الصلاة والسلام يدخل دارا دارا وبيتا بيتا يدعوا لهم بالعافية يدعو لهم بالعافية وهذا من لطفه عليه الصلاة والسلام ونصحه صلوات الله وسلامه عليه لم يكتفي بدعاء عام لجميع هؤلاء المصابين بالحمى

61
00:22:48.550 --> 00:23:09.700
وهو في مكانه بل لا دخل بيوتهم بيتا بيتا ودارا دارا وقول الراوي هنا بيتا بيتا دارا دارا فيه تأكيد لمرور النبي عليه الصلاة والسلام بيوت جميع هؤلاء المرظى ودخول بيوتهم بيتا بيتا مع الدعاء

62
00:23:09.850 --> 00:23:27.400
لهم بالشفاء قال يدعو لهم بالعافية يدعو اي النبي عليه الصلاة والسلام لهما ان يدعو لهم الله جل وعلا ويسأل الله تبارك وتعالى وهذا فيه التوحيد وان العافية لا تطلب الا من الله

63
00:23:27.750 --> 00:23:44.000
ليست العافية بيد النبي عليه الصلاة والسلام ولا بيد الملائكة ولا بيد الاولياء ولا بيد اي احد كائنا من كان العافية بيد الله ولهذا في الحديث الاخر قال عليه الصلاة والسلام سلوا الله العافية

64
00:23:44.150 --> 00:24:07.100
فالعافية بيد الله ولا تطلب الا من الله وطلب العافية من غير الله شرك بالله ناقل من الملة مخرج من التوحيد الذي ينادي مقبورا او وليا او غير ذلك العافية يا فلان او الشفاء يا فلان او ادركني يا فلان او الحقني يا فلان او نحو ذلك

65
00:24:07.650 --> 00:24:27.850
فكل ذلك شرك بالله ناقل من ملة التوحيد ومن يفعل ذلك طلبا اه للشفاء من مرضه يجمع لنفسه بهذه الكلمة المرضين المرض الذي اصاب بدنه ومرظ اعظم منه وهو مرظ الشرك والعياذ بالله

66
00:24:28.200 --> 00:24:44.350
يجمع لنفسه بين مرضين المرض الذي آآ اصيب به ولا يحصل من ذلك الا زيادة المرض كما يدل على هذا المعنى الحديث انزعها او انزعها فانها لا تزيدك الا وهنا

67
00:24:44.450 --> 00:25:00.050
وكما يدل على ذلك ايضا الاية الكريمة قول الله سبحانه وتعالى وانه كان رجال من الانس يعودون برجال من الجن فزادوهم رهق فهو لا يزداد الا مرضا على مرضه وعلة

68
00:25:00.100 --> 00:25:17.250
على علته ويجمع مع ذلك ايضا مرض اخطر من هذا المرض وهو مرض الشرك والعياذ بالله فالعافية لا تطلب الا من الله عز وجل ولا يلجأ فيها الا الى الله عز وجل وحده

69
00:25:17.600 --> 00:25:36.700
ولا بأس ان يطلب المريض من اخيه الدعاء له بالعافية مع ان الاولى بالمريظ ان يدعو الله عز وجل بنفسه باب الله مفتوح فيدعو بنفسه لكنه لو طلب من اخيه

70
00:25:36.750 --> 00:25:59.600
كالمسلم الحاضر عنده ان يدعو له بان يقول ادعوا الله لي بالشفاء او بالعافية او نحو ذلك لا بأس بذلك مع ان الاولى ان يتوجه المريض بنفسه ملحا طالبا راجيا طامعا من الله سبحانه وتعالى ان يمن عليه بالعافية

71
00:26:00.100 --> 00:26:27.750
قال يدعو لهم بالعافية. يدعو لهم بالعافية. اي العافية من المرظ وايضا العافية من الذنوب التي جعل الله سبحانه وتعالى هذه الامراض تمحيصا وتكفيرا قال يدعو لهم بالعافية فلما رجع

72
00:26:27.800 --> 00:26:48.050
تبعته امرأة منهم تبعته امرأة منهم اي من الانصار كأن النبي عليه الصلاة والسلام فاته اه بيتها او ان يدخل بيتها صلوات الله وسلامه عليه كأنه فاته ذلك قال فتبعته اي لحقته

73
00:26:48.450 --> 00:27:08.350
امرأة منهم اي من الانصار فقالت والذي بعثك بالحق والذي بعثك بالحق اني لمن الانصار ولنتأمل هنا القسم قسموا هذه المرأة وهو قسم بالله جل وعلا قالت والذي بعثك بالحق

74
00:27:08.500 --> 00:27:28.050
ولهذا من حلف بهذه الصيغة والذي بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق نبيا او نحو ذلك فهذا حلف بالله جل وعلا حلف بالله جل وعلا. وهذا فيه تنبيه على الخلل الذي يقع فيه بعض الناس

75
00:27:28.600 --> 00:27:46.650
من جهة اه حلفهم بالنبي صلى الله عليه وسلم نفسه وهذا ما لم ما لا يفعله ولم يفعله احد من الصحابة وخيار الامة لانه داخل في قول النبي عليه الصلاة والسلام من حلف

76
00:27:46.650 --> 00:28:12.350
غير الله فقد كفر او اشرك من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك فلا يحلف الا بالله فيمكن للحالف ان يقول ورب النبي ورب النبي اه او او يقول والذي بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق نبيا اما ان يقول في حلفه والنبي فهذا شرك بالله

77
00:28:12.350 --> 00:28:34.600
عز وجل داخل في قول النبي صلوات الله وسلامه عليه من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك قالت والذي بعثك بالحق اني لمن الانصار اني لمن الانصار وان ابي لمن الانصار. فانا انصارية ابا عن جد

78
00:28:34.650 --> 00:28:55.300
انا انصارية ووالدي انصاري وانا من الذين اصيبوا بهذه الحمى قالت اني لمن الانصار وان ابي من الانصار فادعوا الله لي كما دعوت للانصار فادعوا الله لي كما دعوت للانصار

79
00:28:55.600 --> 00:29:15.550
قال عليه الصلاة والسلام ما شئت ما شئت يعني انت بالخيار مخيرة بين  اه اه ان ادعو لك او ان تصبري قال ما شئت ان شئت دعوت الله ان يعافيكي

80
00:29:16.100 --> 00:29:34.500
وان شئت صبرت ولك الجنة ان شئت صبرت ولك الجنة خيرها بين امرين بقوله ما شئت اي اختاري اختاري من الامرين ما تشائين اما ان شئت دعوت الله ان يعافيك

81
00:29:34.950 --> 00:29:56.300
ان شئت آآ دعوت الله ان يعافيكي. اي من من هذا المرض وان شئت صبرت ولك الجنة فاصبرينا على ذلك ولك الجنة قالت بل اصبر قالت بل اصبر ولا اجعل الجنة خطرا

82
00:29:56.550 --> 00:30:18.950
قالت بل اصبر ولا اجعل الجنة خطرا وقولها رضي الله عنها وارضاها ولا اجعل الجنة خطرا من كمال الفقه وعظيم الفهم وجميل النصح للنفس حيث لم تجعل الجنة خطرا اي لا تخاطر بها

83
00:30:19.700 --> 00:30:40.300
لا تخاطر بها اه وقد قال اهل العلم ان كنت مخاطرا بشيء فلا تخاطر بدينك لا تخاطر بدينك فهي رضي الله عنها تقول لا اجعل لا اجعل الجنة خطرا والامر الذي يخاطر عليه

84
00:30:40.800 --> 00:31:01.700
هو الذي لا لا يدري فاعله هل يحصل او لا يحصل؟ فيكون مخاطرا يكون مخاطرا يقال خاطر فلان بنفسه لانه اذا فعل امرا لا لا لا تستبين له عاقبته لا تستبين له عاقبته

85
00:31:02.250 --> 00:31:25.900
وجازف بنفسه يقال خاطر ويقال ايضا جعل هذا الامر خطرا فهي تقول لا اجعل لا اجعل الجنة خطرا والامر الخطر هو الامر غير المظمون الامر غير المظمون فهي لا لا تريد ان تجعل الجنة خطرا بل تريد ان تكون الجنة مظمونة

86
00:31:26.350 --> 00:31:47.450
فهو احد امرين اما ان تكون الجنة خطرا او تكون مضمونة واذا صبرت كانت الجنة ماذا اذا صبرت كانت الجنة مظمونة واذا لم تصبر وطلبت الدعاء والعافية اصبحت الجنة خطرا

87
00:31:47.600 --> 00:32:09.150
اصبحت الجنة خطرا اي شيئا غير مضمونا اي شيئا غير مظمونا فقالت لا اجعل الجنة خطرا بمعنى انها صبرت واختارت واختارت الصبر على اه الدعاء دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لها بالعافية

88
00:32:09.750 --> 00:32:27.900
دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لها بالعافية ويستفاد من قولها من من قولها لا اجعل الجنة خطرا لا اجعل الجنة خطرا يستفاد منه من الفقه التحذير من الحالة البئيسة

89
00:32:28.450 --> 00:32:47.050
التي اصيب بها اكثر الناس في او كثير من الناس في هذا الزمان من المخاطرة بالدين كثير من الناس الان يخاطر في دينه يخاطر في دينه وهو يفعل امورا تجعل دينه على خطر

90
00:32:47.300 --> 00:33:17.550
تجعل دينه على خطر مثل من يجلس امام القنوات الفضائية التي تجمع الفساد وانواع الانحرافات وحثالات سوءات العالم وضلال الناس من فساد خلقي وفساد ديني وشبهات مهلكة وشهوات مضرة وقل مثل ذلك ايضا في الشبكات العنكبوتية الانترنت

91
00:33:18.150 --> 00:33:35.700
فتجد في في الشباب والشابات من يجلس امام هذه القنوات وينطلق من قناة الى اخرى او من موقع في الانترنت الى اخر يتتبع المواقع وهذه مخاطرة بالدين مخاطرة بدين الانسان جعل دينه خطرا

92
00:33:36.200 --> 00:33:56.950
وتحت فضول النفس وحب الاستطلاع يخاطر بدينه فينتقل من موقع الى موقع تارة موقعا فيه شهوات ثم الى موقع فيه شبهات ونفسه تتطلع الى رؤية مواقع اخرى ويكون في ذلك مخاطرا بدينه

93
00:33:57.200 --> 00:34:13.550
فهذه حال وضيعة والعياذ بالله بخلاف حال السلف بخلاف حال السلف رضي الله عنهم وارضاهم. واذا تأملت في هذا المقام الذي تقول فيه هذه الصحابية الجليلة لا اجعل الجنة خطرا

94
00:34:14.950 --> 00:34:37.550
قال ذلك في امر دون ما يقع من هؤلاء الشباب مراحل كثيرة جدا ومفاوز كثيرة جدا هي تركت حظها ونصيبها من الدعاء دعاء النبي عليه الصلاة والسلام ولو طلبت منه الدعاء لم ترتكب اثما

95
00:34:38.200 --> 00:35:01.100
بينما هؤلاء الذين يخاطرون باديانهم يجلسون امام الاثم وتتفرع بهم ابوابه ومجالاته مخاطبة بالدين وتضييعا له ولهذا مع الوقت مع الوقت مع مضي الوقت والشاب والشابة يجلس امام هذه القنوات يسلب منه دينه

96
00:35:01.350 --> 00:35:25.950
ويسرق منه دينه تدريجيا يظيع الخلق وتظيع الفظائل وتظيع الاداب ويظيع الدين ويرق يسلب منه دينه تدريجيا حتى يفاجأ يوما من الايام بضياع دينه وانحلال خلقه وفساد عريظ بلي به وهو الذي جنى على نفسه

97
00:35:26.300 --> 00:35:48.150
ولهذا اذا كان الانسان مخاطرا بشيء فلا يخاطر في دينه. فرضي الله عن اه هذه الصحابية وعن الصحابة اجمعين ما اكمل نصحهم لانفسهم وما اعظم حرصهم على دينهم وما اعظم رغبتهم في ثواب الاخرة وما اعده الله سبحانه وتعالى

98
00:35:48.200 --> 00:36:15.100
لا لعباده المتقين ونسأل الله الكريم بمنه وفضله ان يلحقنا اجمعين بالصالحين من عباده نعم وعن عطاء عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال ما من مرض يصيبني احب الي من الحمى لانها تدخل في كل عضو مني وان الله عز وجل

99
00:36:15.100 --> 00:36:37.450
يعطي كل عضو قسطه من الاجر ثم اورد رحمه الله هذا الاثر عن ابي هريرة رضي الله عنه وارضاه ونحن عرفنا ان الامراض عموما كفارات وان ما يصيب العبد في في جسده كفارة له

100
00:36:37.750 --> 00:37:00.800
كفارة له وكلما اشتد الانسان الوجع والمرض والالم كان ذلك اعظم له في في التكفير كان ذلك اعظم له في في التكفير ولما كانت الحمى هي المرض الذي يصل الى كل جزء من البدن

101
00:37:01.450 --> 00:37:18.100
هي المرض الذي يصل الى كل جزء من البدن فيكون في اليد ويكون في الرأس ويكون في القدم ويكون في الصدر وفي عموم البدن كل جزء من البدن يأخذ نصيبه منها اذا وجدت

102
00:37:18.650 --> 00:37:35.850
اذا وجدت ولهذا قال ابو هريرة رضي الله عنه ما من مرض يصيبني احب الي من الحمى ما من مرض يصيبني احب الي من الحمى ليس في ذلك طلب للمرض

103
00:37:36.100 --> 00:37:55.550
ولكن فيه تنبيه منه رضي الله عنه الى تفاوت الامراض في التكفير وان المرظ الذي يشتد على الانسان ويعظم الالم به على الانسان والوجع اعظم تكفيرا وكذلك المرض الذي يشمل البدن كله

104
00:37:56.250 --> 00:38:25.150
ويصيب البدن كله اعظم تكفيرا ولهذا قال ما من مرض يصيبني احب الي من الحمى لما في لما في الحمى من الكفارة والتمحيص قال لانها تدخل في كل عضو لانها تدخل في كل عضو. وان الله عز وجل يعطي على كل عضو قسطه من الاجر

105
00:38:25.300 --> 00:38:44.000
وان الله عز وجل يعطي على كل عظو قصه من من الاجر اي من الثواب وهذا كما جاء عن عن الحافظ ابن حجر رحمه الله قال ان مثل هذا لا يقوله ابو هريرة

106
00:38:44.100 --> 00:38:58.350
من قبيل الرأي اي ان له حكم الرفع اي ان له حكم الرفع قوله رضي الله عنه وان الله عز وجل يعطي كل عضو قسطه من الاجر وهذا فيه تنصيص

107
00:38:58.750 --> 00:39:21.550
على ان المريض يؤجر على ما يصيبه يا ان المريض يؤجر على ما يصيبه من من امراض كما ان فيها تكفيرا له كما ان فيها تكفيرا له فالامراض كفارات وايضا فيها ثواب

108
00:39:22.100 --> 00:39:41.650
وايضا فيها ثواب وان كان هل المريض يثاب كونه كون المريض في مرضه كفارة هذا محل اجماع محل اجماع والادلة فيه واضحة وصريحة ومر معنا آآ جزء كبير من الادلة الدالة على ذلك

109
00:39:41.700 --> 00:39:56.900
لكن هل المرض فيه ثواب هل هل المرض فيه ثواب هذه مسألة اخرى فيها فيها خلاف بين اهل العلم من من اهل العلم من قال ان المريض لا يثاب مطلقا على المرض

110
00:39:57.500 --> 00:40:16.250
لا يثاب مطلقا على المرظ وانما يثاب على الصبر يثاب على الصبر الذي يكون منه عندما يصيبه المرض والصبر على المرض هذا قدر زائد يثاب عليه العبد لان الصبر من عمل العبد الصالح

111
00:40:16.850 --> 00:40:37.450
فمن اهل العلم ان يقول ان المريض لا يثاب لا يثاب على على المرض وانما اه يكون المرض كفارة كما تدل على ذلك الاحاديث واذا صبر اثيب على صبره ومن اهل العلم من يقول ان المرظ يثاب عليه مطلقا

112
00:40:37.800 --> 00:40:57.850
ان ان المرض يثاب عليه مطلقا مطلقا كما انه كفارة وشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله له تحقيق جميل ونافع جدا في هذه المسألة اورده صاحب كتاب تسلية اهل المصائب

113
00:40:58.550 --> 00:41:24.200
لابي عبدالله الحنبلي رحمه الله وهو كتاب قيم جدا في بابه كتاب قيم جدا في بابه اه بعنوان تسلية اهل المصائب فذكر هذه المسألة في فصل من فصول الكتاب وذكر اقوال اهل العلم فيها وان منهم من قال انه لا يثاب مطلقا وانما يثاب على الصبر

114
00:41:24.550 --> 00:41:38.750
ومنهم من قال انه يثاب مطلقا ثم ذكر التحقيق في ذلك اه ما قاله شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وذكر كلام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في بنصه

115
00:41:38.900 --> 00:41:59.850
ثم ختم ذلك بتلخيص الله بتلخيص لكلام شيخ الاسلام رحمه الله في في هذه المسألة فقال ما نصه قال ان ان كل ما تولد ان كل ما تولد عن عمله الصالح من المصائب اثيب عليه

116
00:42:00.400 --> 00:42:24.250
ان كل ما تولد عن عمله الصالح من المصائب اثيب عليه بخلاف المصائب التي لم تتولد عن عمله فانها مكفرات لا مثيبات فانها مكفرات لا مثيبات. شيخ الاسلام رحمه الله له تفصيل في هذه المسألة

117
00:42:24.300 --> 00:42:42.000
له تفصيل في هذه المسألة يقول ان المصائب التي تصيب العبد على نوعين نوع منها مصائب اصيب بها العبد متولدة عن طاعات قام بها. مثل كأن يكون ذهب في جهاد فاصيب

118
00:42:42.600 --> 00:43:05.500
مثلا او مثلا كان صائما  فاصيب بصيامه بشدة او بجوع او نحو ذلك او مثلا كان قائما فاصيب بالم او بوجع عن قيامه او نحو ذلك من المصائب التي متولدة عن طاعات

119
00:43:06.100 --> 00:43:26.250
فالمصائب التي هي متولدة عن طاعات يثاب عليها واذا صبر اثيب ثوابا اخر على على الصبر لكن المصيبة بحد ذاتها يثاب عليها ان كانت متولدة عن طاعة ان كانت متولدة عن طاعة او اصيب بها

120
00:43:26.250 --> 00:43:48.650
بسبب طاعة من الطاعات يقوم بها فانها تكون باذن الله تبارك وتعالى آآ تكون آآ يثاب عليها وهو يحضرني مثال على ذلك لاحد المشائخ الافاضل كان من من نشاطه الدعوي

121
00:43:49.600 --> 00:44:11.150
يخرج الى الى بعض القرى كل خميس لالقاء بعض الدروس والكلمات في في المساجد فكان مرة في في هذا السفر انقلبت بهم السيارة واصيب وبقي مصابا في عموده الفقري مدة طويلة

122
00:44:12.250 --> 00:44:33.450
فاذا هذا هذه الاصابة البدنية ناشئة عن ماذا؟ او متولدة عن طاعة ولهذا قال لي هذا الشيخ الفاضل قال لي احد الاخوة جاءني وانا في المستشفى فسلاني بكلمة عجيبة قال لي انت خرجت في سبيل الله فاصبت

123
00:44:34.000 --> 00:44:52.000
قال وانا اتمنى ان اخرج في سبيل الله واموت اتمنى ان اخرج في سبيل الله واموت قال ما سلاني احد باجمل من هذه الكلمة. فالشاهد ان المصيبة التي تتولد المصيبة التي تتولد عن طاعة وعمل صالح

124
00:44:52.000 --> 00:45:11.400
فانه يثاب عليها يثاب عليها لان ما تولد عن الطاعة يأخذ حكمها في من حيث الثواب والاجر ثم ان لم تكن المصيبة متولدة عن طاعة لا يثاب ان صبر اثيب على

125
00:45:11.450 --> 00:45:28.850
على الصبر والا تبقى مصيبته كفارة له كما في الاحاديث الكثيرة ما من عبد يصيبه اه اه هم ولا غم ولا اذى حتى الشوكة يساكها الا كفر الله بها عنه خطاياه. فهذا هو تفصيل

126
00:45:28.900 --> 00:45:46.700
آآ شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله واطال في الكلام على ذلك وذكر الشواهد عليه ومما ذكره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله الاثر الذي صدر به الامام البخاري باب كفارات المريض

127
00:45:47.200 --> 00:46:03.150
باب كفارة المريظ اثر ابي عبيدة ابن الجراح عندما قالوا له وهو وجع كيف امسى اجرى الامير قال اتدرون فيما تؤجرون به اتدرون فيما تؤجرون به فهذا مما اورد شيخ الاسلام في ضمن

128
00:46:03.200 --> 00:46:22.750
كلامه وبسطه للقول في هذه المسألة. نعم قال حدثنا محمد بن يوسف قال حدثنا سفيان عن الاعمش عن ابي وائل عن ابي نخيلة رضي الله عنه قيل له ادع الله

129
00:46:22.850 --> 00:46:52.150
قال اللهم انقص من المرض ولا تنقص من الاجر فقيل له ادع ادع فقال اللهم اجعلني من المقربين واجعل امي من الحور العين  تعيد حفظك الله من البداية حدثنا قال حدثنا محمد بن يوسف قال حدثنا سفيان عن الاعمش عن ابي وائل عن ابي نخيلة رضي الله عنه

130
00:46:52.150 --> 00:47:15.500
قيل له ادعوا الله قال اللهم انقص من المرض ولا تنقص من الاجر فقيل له ادع ادع فقال اللهم اجعلني من المقربين واجعل امي من الحور العين ثم اورد رحمه الله

131
00:47:15.950 --> 00:47:36.350
هذا الاثر عن ابي وائل عن ابي نخيلة رضي الله عنه ونخيلة تصير لنخلة انه قيل له ادعو الله انه قيل له ادعوا الله قال اللهم انقص من المرض ولا تنقص من الاجر

132
00:47:37.050 --> 00:47:52.050
قال اللهم انقص من من المرض ولا تنقص من من الاجر قيل له ادع الله عز وجل فدعا رضي الله عنه وارضاه بهذه الدعوة اللهم انقص من المرض ولا تنقص من الاجر

133
00:47:52.100 --> 00:48:14.700
وهذا فيه من من الفقه ان المريض اه اه له ان يسأل الله عز وجل اه الشفاء من المرظ ووالعافية والتخفيف منه والنقص من المرظ وان يشفيه الله منه وان يتم له الاجر

134
00:48:14.850 --> 00:48:30.350
وان يتم له الاجر والثواب قال اللهم انقص من المرض ولا تنقص من الاجر اي اجعل اجري وافيا وخفف عني المرض او اشفني وعافني منه قال اللهم انقص من المرض

135
00:48:30.400 --> 00:48:55.050
ولا تنقص من الاجر. قيل له ادعو ادعو هذا للتأكيد ادع الثانية للتأكيد يعني طلب الدعاء قال اللهم اجعلني من المقربين اللهم اجعلني من المقربين والمقربون من عباد الله هم المؤمنون الكمل

136
00:48:55.650 --> 00:49:18.200
اه من عباده ويتضح ذلك في القسمة المذكورة في قوله تبارك وتعالى ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات فالسابق بالخيرات هو المقرب

137
00:49:18.900 --> 00:49:43.500
والمقرب او السابق بالخيرات هو الذي اتى بالفرائظ والواجبات واجتهد ايضا في فعل الرغائب والمستحبات وترك المحرمات والمكروهات هذا هو المقرب من عباد الله والمقتصد هو الذي فعل الواجب وترك المحرم

138
00:49:43.700 --> 00:50:12.700
الذي فعل الواجب وترك المحرم هذا مقتصد والظالم لنفسه هو الذي ترك بعظ الواجب او فعل بعظ المحرم فهذه قسمة ثلاثية لعباد الله واكملهم المقربون السابقون بالخيرات فهو رضي الله عنه وارضاه سأل لنفسه هذه الرتبة العلية قال اللهم اجعلني من المقربين اي من عبادك

139
00:50:12.700 --> 00:50:31.500
المقربين واجعل امي من الحور العين وهذا فيه الدعاء للام  آآ ان لا ينساها العبد من دعائه بل يجعل لها حظا من دعائه كما فعل هذا الصحابي الجليل رظي الله عنه وارظاه

140
00:50:31.950 --> 00:50:49.350
نعم نعم ويبين سبب انه ضرب بسهم ايوه تقرأ علينا يقول وجاء في رواية ابن مهدي عن سفيان به عن ابي نخيلة رجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انه رمي بسهم

141
00:50:49.450 --> 00:51:12.850
نعم فقيل له انزعه فقال اللهم انقص من الوجع ولا تنقص من الاجر. ايوه. فقيل له ادعو فقال اللهم اجعلني من المقربين واجعل امتي ايوة لعلها تصحيف واجعل امتي او امي من الحور العين. امتي بعيدة

142
00:51:13.150 --> 00:51:33.150
واجعل امتي بعيدة يعني قطعا هي تصحيح اجعل امي من الحور العين وهذه الرواية تفيد انه رضي الله عنه اصيب بسهم يعني دخل في في بدنه فقالوا له انزع السهم

143
00:51:33.450 --> 00:52:06.150
انزع السهم ومن المعلوم ان السهم اذا دخل في البدن شديد الالم شديد الالم فقالوا ادعوا قالوا انزعه انزعه وايضا ذكروه بالدعاء اه ذكروه بالدعاء انزع السهم والالم شديد فكان وهو ينزع السهم دعا الله عز وجل بهذه الدعوة قال انقص من المرض اي الوجع والالم

144
00:52:06.150 --> 00:52:27.600
الذي اصبت به بهذا السهم ولا تنقص من الاجر ايجعل اجري تاما بهذا البلاء الذي اه الذي اصابني فقالوا له ادعو ادع ايضا ادعوا لنفسك وانت في هذه الحال تذكير له بالدعاء

145
00:52:27.900 --> 00:52:50.300
فقال اللهم اجعلني من المقربين واجعل امي من الحور العين نعم هذه الرواية اين يقول تهذيب الكمال محل اربعة وثلاثين صفحة ثلاث مئة واثنين واربعين نعم قال حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى عن عمران ابن مسلم

146
00:52:50.350 --> 00:53:16.400
ابي بكر قال حدثني عطاء بن ابي رباح قال قال لي ابن عباس رضي الله عنهما الا اريك امرأة من اهل الجنة قلت بلى قال هذه المرأة السوداء اتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت اني اصرع واني اتكشف فادعوا الله لي

147
00:53:16.450 --> 00:53:40.250
قال ان شئت صبرت ولك الجنة وان شئت دعوت الله ان يعافيكي. فقالت اصبر قالت اني اتكشف فادعوا الله الا اتكشف فدعا لها ثم اورد رحمه الله هذا الحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما

148
00:53:40.800 --> 00:54:01.850
انه قال لعطاء بن ابي رباح الا اريك امرأة من اهل الجنة اه قوله الا اريك انا هنا اداة عرظ فعرظ عليه ان ان يريه امرأة من اهل الجنة قال الا اريك امرأة من اهل الجنة؟ قلت بلى

149
00:54:02.400 --> 00:54:26.850
قال هذه المرأة السوداء قال هذه المرأة السوداء قوله السوداء للتعريف ولا بأس اذا اذا اتى الانسان بوصف لاخر من جهة تعريف اه لا يعرف الا به مثلا يقول الاعرج او مثلا الاعمس

150
00:54:26.950 --> 00:54:52.800
او مثلا الطويل او مثلا السوداء مثل هنا ليس على وجه آآ التهكم بالانسان او التنقص له او نحو ذلك وانما من باب التعريف. من باب التعريف فقال الا اريك امرأة من من اهل الجنة؟ قلت بلى قال هذه المرأة السوداء

151
00:54:53.250 --> 00:55:12.200
هذه المرأة السوداء وهذه الالوان التي على بشر بني ادم من سواد او بياض او نحوه هذه كلها منن الله سبحانه وتعالى على عباده هذه كلها منن الله على عباده. وقد قال عليه الصلاة والسلام

152
00:55:12.450 --> 00:55:37.400
آآ ان اباكم ادم الا لا فرق بين عربي ولا عجمي ولا اسود على احمر الا بالتقوى او كما قال صلوات الله وسلامه عليه فليس التمايز بين الناس بالفظيلة بالالوان او بالاشكال او بالهيئات او نحو ذلك وانما التمايز بينهم بالتقوى

153
00:55:37.450 --> 00:55:57.850
والعمل الصالح ان الله لا ينظر الى صوركم ولكن ينظر الى قلوبكم واعمالكم التمايز بين البشر انما هو بتقوى الله عز وجل والاعمال الصالحات قال هذه المرأة السوداء ثم ذكر قصتها

154
00:55:58.750 --> 00:56:16.000
قال اتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت اني اصرع اي اصاب بهذا المرض مرض الصرع وهو مرض اذا اصيب بها اذا اصيب به الانسان وهو مرض يكون في الاعصاب

155
00:56:16.350 --> 00:56:40.950
فيصيبه مثل ما يعبر الان بالتشنج واشتد العظل في في في جسمه وربما ايضا يغيب عن وعيه بسبب اشتداد الصرع الذي يصيبه كما هي حال هذه المرأة كان يشتد عليها الصرع فربما غابت عن عن وعيها فحصل لها شيء من التكشف

156
00:56:41.050 --> 00:57:02.950
في في بدنها لانها في حال الصرع يغيب عنها الوعي فيحصل لها ايضا مع الشدة التي تكون في البدن والاعصاب شيء من التكشف في في بدنها قالت اني اصرع واني واني اتكشف ذكرت امرين

157
00:57:03.200 --> 00:57:27.500
اه اصيبت اه بهما الصرع من جهة والتكشف من جهة اخرى وعندها ان التكشف امره اشد ولا ينظر هنا الى كمال حال الصحابيات رظي الله عنهن وارضاهن بخلاف من اصبن بالفسق

158
00:57:27.600 --> 00:57:47.450
والضياع وقلة الدين وقلة الحياء التي اصبح عند بعض النساء بابا للتباري والتنافس والتباهي وذلك من قلة الحياء وضياع الدين واصبح بعض النساء لا تبالي لا لا تبالي ان ينكشف

159
00:57:47.550 --> 00:58:07.800
ليس امام النساء بل امام الرجال الاجانب عضدها او ساقها او صدرها او نحو ذلك بل لا اصبح في في في في مناطق فتمشي المرأة ليس عليها جلباب وانما تمشي

160
00:58:07.900 --> 00:58:30.750
بملابسها التي ربما هي ارفع من الركبة فيبدو جزءا من من ساقها وكان جزءا من فخذها وكامل ساقها. الله اكبر الله اكبر ما اجمل هذه الحال الكاملة من الادب والحياء

161
00:58:30.900 --> 00:58:49.850
من هذه الصحابية الجليلة رضي الله عنها وارضاها ولنتأمل هنا تدعو الله او تطلب اه من النبي عليه الصلاة والسلام ان يدعو لها الا تتكشف وان لا يحصل لها التكشف

162
00:58:50.200 --> 00:59:07.850
مع انه تكشف لا تعاقب عليه مع انه تكشف لا تعاقب عليه لانه تكشف يحصل لها في حال غياب وعيها بسبب الصرع فهي لا لا تعاقب على ذلك لا تعاقب

163
00:59:08.000 --> 00:59:28.250
على ذلك  وتسأل النبي عليه الصلاة والسلام ان يدعو الله لها الا تتكشف وهذا من كمال الحياء من كمال الحياة تكشف لا لا تعاقب عليه لانها في حال مرض وليس على المريظة حرج

164
00:59:28.550 --> 00:59:54.550
فهي مريظة بصرع لا تستطيع معه اه ان تكون منتبهة لحال نفسها بالتستر فيحصل لها بعظ التكشف وتقول اني متكشف فادعو الله الا اتكشف هذا من كمال الحياء بينما من ابتلينا بالتكشف

165
00:59:54.950 --> 01:00:16.900
فانه تكشف مع وجود مع وجود العقل مع وجود العقل والوعي فهي واعية وتتقصد ذلك وتهيئ نفسها بالتكشف ولا تكتفي بذلك بل تظع على المواظع التي ابدتها من بدنها وسائل التجميل

166
01:00:17.050 --> 01:00:43.150
والتحسين ثم تبرز مفاتنها ومحاسنها للرجال فالذي يقارن بين الحالتين يجد البون الشاسع والفرق الكبير بين حال اه الصحابيات ومن اتبعهن باحسان الى هذا الزمان وبين حال من ابتلينا بالتشبه باعداء الدين

167
01:00:43.500 --> 01:01:03.000
وقد ذكر النبي عليه الصلاة والسلام اه صنفان من امته اه لا يدخلون الجنة او صنفان من اهل النار لا يدخلون الجنة ولا يسمون ريحها وذكر من الصنفين نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات

168
01:01:03.750 --> 01:01:22.450
ذكرهن من اهل النار وانهن لا يشمن لا يحصل لهن شم لرائحة الجنة وذكر من من حالهن هذا التعري التكشف والعياذ بالله. فالشاهد الذي يقارن بين حال هذه المرأة المباركة ونظائرها

169
01:01:22.450 --> 01:01:46.300
من نساء السلف وحال من ابتلينا بالتعري والتكشف يجد الفرق الشاسع بين هؤلاء وهؤلاء ونسأل الله الكريم ان يصلح نساء المسلمين ووبنات المسلمين وان يردهن الى الحق ردا جميلا بمنه وكرمه سبحانه وتعالى

170
01:01:46.650 --> 01:02:03.600
قال اتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت اني اصرع واني اتكشف فادعوا الله لي قال ان شئت صبرت ولك الجنة وان شئت دعوت الله ان يعافيك خيرها كما مر معنا في

171
01:02:03.700 --> 01:02:25.250
اه الحديث السابق خيرها بين امرين اما ان ان تصبر ويكون لها الجنة وهذا فيه الصبر ووفظيلة الصبر وان الصابرون يوفون اجرهم بغير حساب ان شئت صبرت ولك الجنة وان شئت دعوت الله ان يعافيك

172
01:02:25.750 --> 01:02:47.200
قالت اصبر اختارت الصبر ومر معنا في في الحديث الماظي قالت لا اجعل الجنة خطرا فقالت اني وتكشف فادعوا الله لي الا اتكشف فدعا لها فدعا لها فبقيت يعني هذه

173
01:02:47.350 --> 01:03:07.150
اه المرأة معها هذا المرض وهو الاصابة بالصرع وهذا فيه كما ذكر اهل العلم فضيلة من كان فيه هذا المرظ ويصبر وهو يحتسب يحتسب ذلك عند الله عز وجل قال ان شئت صبرت ولك الجنة

174
01:03:07.300 --> 01:03:30.700
هذا فيه ثواب آآ العظيم الذي اعده الله سبحانه وتعالى لمن ابتلي وصبر ولا سيما بمثل هذا المرض الشديد مرض الصرع. نعم قال حدثنا محمد بن سلام قال حدثنا مخلد عن ابن جريج قال اخبرني عطاء انه رأى ام زفر تلك المرأة

175
01:03:30.700 --> 01:03:51.600
طويلة سوداء على سلم الكعبة قال واخبرني عبد الله ابن ابي مليكة ان القاسم اخبره ان عائشة رضي الله عنها اخبرته ان النبي صلى الله عليه وسلم وكان يقول ما اصاب المؤمن من شوكة فما فوقها فهو كفارة

176
01:03:52.250 --> 01:04:08.250
ثم اورد عن عطاء الذي يروي الاثر عطاء بن ابي رباح الذي يروي الاثر المتقدم عن ابن عباس او الحديث المتقدم عن ابن عباس اه انه يخبر عطاء نفسه انه رأى

177
01:04:08.350 --> 01:04:25.000
اه اه هذه المرأة ام زفر رآها اي مرة اخرى طويلة سوداء على سلم الكعبة على على سلم الكعبة وفي رواية على ستر الكعبة يعني كأنها متكأة على على ستر

178
01:04:25.100 --> 01:04:50.400
آآ الكعبة قال رأيت تلك المرأة طويلة سوداء على سلم الكعبة قال واخبرني عبد الله ابن ابي مليكة القائل ابن جريج الراوي عن عطاء قال واخبرني عبد الله ابن ابي مليكة ان القاسم اخبره ان عائشة اخبرته ان النبي صلى الله عليه وسلم كان

179
01:04:50.400 --> 01:05:11.850
اقول ما اصاب فالمؤمن من شوكة فما فوقها فهو كفارة وهذا المعنى سبق ان مر معنا في آآ الباب الذي ترجم له المصنف بقوله كفارة المريض. نعم. قال حدثنا بشر قال حدثنا عبد الله. قال حدثنا

180
01:05:11.850 --> 01:05:31.850
عبيد الله بن عبدالرحمن بن عبد الله بن موهب قال حدثني عمي عبيد الله بن عبدالله بن موهب قال سمعت ابا هريرة رضي الله عنه يقول قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ما من مسلم يشاك شوكة في الدنيا يحتسبها

181
01:05:31.850 --> 01:05:54.900
الا قص بها من خطاياه يوم القيامة ثم اورد رحمه الله هذا الحديث وفيه ان المصائب كفارات والصق بالترجمة السابقة قال ما من قال عليه الصلاة والسلام ما من مسلم يشاك شوكة في الدنيا يحتسبها

182
01:05:55.100 --> 01:06:12.150
اي عند الله عز وجل الا قص بها من خطاياه. قص اي نقص واخذ وو كفر عنه وحط عنه من خطاياه اي بهذا المصاب الذي اصابه الا قص بها من خطاياه

183
01:06:12.150 --> 01:06:37.150
يوم القيامة ففيه ان المصائب كفارات. نعم قال حدثنا عمر قال حدثنا ابي قال حدثنا الاعمش قال حدثني ابو سفيان عن جابر رضي الله عنه انه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ما من مؤمن ولا مؤمنة ولا مسلم ولا مسلمة يمرض مرض

184
01:06:37.150 --> 01:06:58.400
الا قص الله به عنه من خطاياه ثم ختم الترجمة رحمه الله تعالى بهذا الحديث حديث جابر وهو بمعنى حديث ابي هريرة المتقدم ان المؤمن والمؤمنة والمسلم والمسلمة اذا اصيب بالمرض

185
01:06:58.750 --> 01:07:14.850
كان هذا المرض فيه قص للخطايا اي اخذ منها ونقص منها مثل ما مر معنا في دعاء ابي نخيلة رضي الله عنه قال اللهم انقص من المرض انقص من المرض

186
01:07:15.000 --> 01:07:33.250
ولا تنقص من من الاجر الكفارات فيها قص للاجر المصائب فيها قص للاجر اي اخذ منه وانقاص منه وهذا فيه معنى ان المصائب فيها تكفير للعبد. وفي قوله عليه الصلاة والسلام ما

187
01:07:33.250 --> 01:07:55.150
من مؤمن ولا مؤمنة ولا مسلم ولا مسلمة فيه فرق بين الايمان والاسلام وبين المؤمن والمسلم كما في قوله تعالى قال ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والمسلم هو الذي اتى باعمال الاسلام الظاهرة وعنده من الايمان ما يصحح اسلامه

188
01:07:55.400 --> 01:08:23.050
والمؤمن هو الذي تحقق الايمان في قلبه وهو اعلى درجة ودرجات اهل الايمان كما في حديث جبريل ثلاثة المحسن والمؤمن والمسلم وكل محسن مؤمن مؤمن مسلم وكل مؤمن مسلم وليس كل مسلم مؤمنا محسنا ولا كل مؤمن محسن

189
01:08:23.050 --> 01:08:42.500
والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. جزاكم الله خيرا بارك الله فيكم الهمكم الله الصواب ووفقكم للحق. ونفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين

190
01:08:43.100 --> 01:09:06.300
يقول السائل هل المرض كفارة؟ اذا كان متولدا عن معصية المرظ المتولد عن معصية اذا اذا اذا كان العبد تاب من المعصية واناب الى الله عز وجل وكان في المرظ مستعتبا له كما مر معنا في اثر سلمان وعودة

191
01:09:06.350 --> 01:09:32.050
فيرجى له ان ان يكون فيه كفارة. اما اذا كان حاله حال الفاجر او المنافق كما قال سلمان قال مثله كمثل البعير اذا مرض مثله مثل البعير قيده اهله ثم ارسلوه فلا يدري فيما اطلق ولا فيما ارسل. فالشاهد اذا كان المرظ فيه مستعتب له وتوبة

192
01:09:32.050 --> 01:09:51.950
الى الله فيرجى له ان يكون تكفيرا اما اذا كان مقيما على على على على معاصيه فهذه حال والعياذ بالله سيئة نعم ما حكم الصبر على المرض الصبر على المرظ هي المراتب ثلاثة

193
01:09:52.350 --> 01:10:16.550
المراتب ثلاثة كما ذكرها اهل العلم الصبر والرضا والشكر اما الصبر فهو واجب والرضا مستحب والشكر اكمل اما الصبر واجب قال قال عليه الصلاة والسلام عجبا لامر المؤمن ان امره كله خير ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته

194
01:10:16.550 --> 01:10:25.750
ضراء صبر فكان خيرا له وذلك لا يكون الا للمؤمن فالواجب على المسلم ان يصبر. نعم