﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:30.400
ان الحمد لله تعالى نحمده ونستعين به ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل ومن يضلل فلا هادي له. اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:30.400 --> 00:01:00.400
اشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه واله وسلم. يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته. ولا تموتن الا وانتم مسلمون. يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة. وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا

3
00:01:00.400 --> 00:01:33.050
كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام. ان الله اكان عليكم رقيبا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا. يصلح لكم اعمالكم. ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما. اما بعد

4
00:01:33.050 --> 00:02:03.050
ان اصدق الحديث كلام الله تعالى واحسن الهدى هدى محمد صلى الله عليه واله وسلم. وشر محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار فها هو شهر الصوم الاكبر. تدنو ايامه منا وينشر ظلاله علينا

5
00:02:03.050 --> 00:02:23.050
ويتفيأ المرء من عبق ريحه الشيء القريب. بحيث قد الت النفوس بفضل الله عز وجل الى امتناع عما تريد وعما تعودت عليه وتحب من مطعم ومشرب وشهوة بفضل من الله عز

6
00:02:23.050 --> 00:02:43.050
عز وجل مما لا يجد المرء مقداره في ايام اخر. فحق اذا تقرب الله عز وجل من عبده المؤمن ان يتقرب المؤمن ايضا من الله عز وجل. وان يحسن في الطريق اليه. فانما هو عمل الاخيار. الذين يعلمون

7
00:02:43.050 --> 00:03:03.050
كيف الطريق الى كيف الطريق الى الله عز وجل؟ ومن ثم كان ينبغي الا ننشغل بدون تلك التدابير بدون تلك التدابير في كيف نسوس شهر رمضان؟ لا سيما وقد جاء هذا الشهر وتلك الاشهر الاخيرة

8
00:03:03.050 --> 00:03:23.050
قد جاءت في موضع منن من الله عز وجل وفي موضع محنة وابتلاء. وهي مواضع ينظر الله عز وجل فيها الى عبده نظرة خاصة لينظر كيف تعملون. فما يكون المرء في محرابه وما موقفه في محرابه من الله عز وجل وفي

9
00:03:23.050 --> 00:03:43.050
سيري اليه سبحانه وتعالى. وها لا زلت معتصما بوصية رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. التي لا يصلح بها الا اذا احسن ضرب المثل. واذا احسن النظر الى الاسوة. وهي قوله صلى الله عليه وسلم حينما ذكر

10
00:03:43.050 --> 00:04:13.050
الفتن المتقابلات المغرقات التي يصير الحليم فيها حيران. يوشك ان يأتي زمان يغربل فيه الناس تغربلتا وتبقى حثالة قد مرجت عهودهم وخفت اماناتهم واختلفوا حتى صاروا هكذا وشبك بين اصابعه صلى الله عليه واله وسلم. قالوا فما تأمرنا يا رسول الله؟ فجاءت الوصية المعصومة. فجاءت الوصية العميقة

11
00:04:13.050 --> 00:04:33.050
المغرقة على قلة مبناها وفيها عظيم معنى. فقال صلى الله عليه وسلم خذوا ما تعرفون. و ما تنكرون وعليكم بامر خاصتكم ودعوا عنكم امر العوام. خذوا ما تعرفون. والذي نعرفه هو كتاب الله عز

12
00:04:33.050 --> 00:05:03.050
وسنة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. وترجمة احكامهما وسلوكهما. بما صنع اسلافنا الماضون الذين امتدحهم الله عز وجل وعلق تمام الايمان وعلق تمام صحة السير على الطريق بالائتساء بهم. قال الله عز وجل فان امنوا بمثل ما امنتم به فقد اهتدوا. وقال النبي صلى الله عليه

13
00:05:03.050 --> 00:05:23.050
اله وسلم خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم. قال الذهبي رحمه الله وهؤلاء هم السلف عند العلماء قواعد واصول يستطيع المرء من خلالها ان ينظر كيف يضع قدمه في طريق ضبابي لا يكاد المرء

14
00:05:23.050 --> 00:05:43.050
ان يرى فيه يده اذا اخرجها من شدة ظلمته وضبابيته. ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور فتأمل جيدا وحتى نعرف ترجمة كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون بدراسة

15
00:05:43.050 --> 00:06:03.050
هؤلاء الاسلاف والمضي كما مضوا. ولا يحسن المرء في خطوة اولى ابتدائية. ان يعرف كيف كان القوم الا ان يقرأ تراجمهم اعرف طرفا من احوالهم. عندها سيتعرف على الطريق في كل يوم معرفة اكثر من اليوم الذي يليه. وخير ذلك

16
00:06:03.050 --> 00:06:23.050
يدخل المرء فيه الى شهر رمضان هو زاد الاسوة ان ينظر المرء الى احد مضى على الطريق قبله وكيف صنع؟ فيصنع مثل ما ولن تعظم في الطريق ولن تعدم في صوم رمضان ان ترى موقفا ان لم يزد على هذا من تلكم التراجم

17
00:06:23.050 --> 00:06:43.050
ترجمة اليوم ايها الاخوة هي ما كنت قد وسمتها باسد الغابة وتحت عنوان رجال في الظل قوم من اصحاب صلى الله عليه واله وسلم قل منا من يعرفهم برمتهم. وربما عرف من ترجمتهم موقفا او موقفين. ولا

18
00:06:43.050 --> 00:07:03.050
ما صنع القوم تراجمهم في الكتب قليلة. قليلة المبنى جدا لكنها عميقة المعنى الى الغاية. بحيث لا تكاد تقرأ عن احد فيهم الا اندهشت وانبهرت. وظننت انهم كانوا من اساطير الاولين. حتى تنقشع النفس وتخشع ويخشع

19
00:07:03.050 --> 00:07:23.050
البدن ويعلم المرء طريقة السير الى الله عز وجل. وحدثتني يا سعد عنهم فزدتني حنينا زدني من حديثك يا سعد. تراجم قلال صفحات معدودات. من كتب في كتب اهل العلم عن هؤلاء

20
00:07:23.050 --> 00:07:43.050
لكنها كما قلت تشير الى اصول الدين. كيف لا وهم تلامذة محمد صلى الله عليه واله وسلم؟ خير مدرسة وخير انتاج خير قوم بعد الانبياء مطلقا هم اصل الامة الوسط. وهم المخاطبون بالخيرية في المقام

21
00:07:43.050 --> 00:08:03.050
الاول رجل اليوم امير ربما مر التاريخ عليه مرور الكرام كاي امير كغيره من العرب لولا ما كان فيه من الشمائل وحسن الخصائل وصفات النجابة. امير لرسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول له ايضا. انطلق

22
00:08:03.050 --> 00:08:23.050
في انطلاقتين يعرفهما التاريخ جيدا على رغم من قلة على الرغم من قلة ترجمته وعلى الرغم من قلة حجمها جدا انه عبدالله بن حزافة السهمي رضي الله عنه. تعرف ترجمة عبدالله ابن حذافة ايها الاخوة انه

23
00:08:23.050 --> 00:08:43.050
رسول لرسول الله مجدي. كان قد زهب الى الدول العظمى في وقته. ودخل عليهم دخولا اذهلهم وعلموا كيف ربى رسول الله اصحابه. وهذه القصة القليلة المبنى كما قلت العظيمة المعنى. في

24
00:08:43.050 --> 00:09:03.050
مختصرين مقتضبين عميقين في الفهم يدلانك على الطريق. نسأل الله عز وجل ان يبارك لنا فيما بقي من شعبان وان يبلغنا رمضان. عبدالله بن حزافة السهمي ارسله النبي صلى الله عليه وسلم في جملة ست رسل

25
00:09:03.050 --> 00:09:23.050
بعد ان انتهى من صلح الحديبية وصارت الجزيرة برمها تبعا لمكة التي هادنته عشر سنين. لم يمض منها الا الشيء القليل ثم نكست طبع الجاهلية تلك التي تشف عبر العصور لا يكاد يخلو منها عصرا. ولكن مع

26
00:09:23.050 --> 00:09:43.050
لما عقد معهم تلك الهدنة صلى الله عليه واله وسلم رجع وهو يؤمن خطا خلفيا. وهو وهي دراسة لمقياس المصلحة الراجحة من المفسدة اللائحة. مقياس لا ينبغي ان يدخل فيه الا افزاز الرجال الكبار. لانها

27
00:09:43.050 --> 00:10:03.050
من اخطر القواعد. اما انا خطا خلفيا لم يرجع بامته ام بطلوا وجلسوا ولم يصنعوا شيئا بعد صلح الحديبية ينظرون كيف يخفق القوم وكيف ينكثون عهدهم؟ بل رجع صلى الله عليه واله وسلم وقام في الناس يوما خطيبا بعد ان جمعهم

28
00:10:03.050 --> 00:10:23.050
فاجتمعوا جميعا اليه يعلمون ان الامر جلل. فنادى وقد حمد الله واثنى عليه. ثم قال فيهم صلى الله عليه واله وسلم اما اني سابعس منكم رسلا الى الانصار فلا تختلفوا علي كما اختلفت بنو اسرائيل على

29
00:10:23.050 --> 00:10:43.050
وتأمل جيدا علاقة وثيقة وطيدة بيننا وبين تلك الامم الغابرة. لذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لن تقوم الساعة حتى يتشبه المسلمون باليهود حتى يتشبهون بهم في واقع شبه بين هؤلاء

30
00:10:43.050 --> 00:11:03.050
واولئك نحو القزة بالقزة لتتبعن سنن من كان قبلكم اي طريقة الذين من قبلكم نحو القزة قزى حتى اذا دخل احدهم جحر ضب خرب لدخلتموه. وجحر الضب خرب بطبعه. فكيف اذا نبه على خرابه

31
00:11:03.050 --> 00:11:23.050
لزا كان ينبغي علينا ان نفرض على تلك الاعواد خطبا ومجالسا. لنتعرف على شخصية يهود وكيف صنع اهل الكتاب كتبهم لان هناك نوع شبه لائح بينك وبينهم ينبغي ان تجتنبه جيدا. وها هو عمر رضي الله عنه قد

32
00:11:23.050 --> 00:11:43.050
افتتح المسجد الاقصى. نسأل الله عز وجل ان يفك وثاقه بنا. وان يجعلنا ممن قدست دماؤهم على عتباتهم. حينما دخل الى الصخرة المعظمة فنظر الى ابي ابن كعب وقال ما تقول يا ابا المنذر؟ اجعل الصخرة بين يدي واصلي

33
00:11:43.050 --> 00:12:03.050
او اجعلها في موضع اخر؟ قال اجعلها بين يديك يا امير المؤمنين. قال ما هي ابن اليهودية؟ وانما لا تعظم فاجعلها من خلفي وصلى والصخرة من خلفه. ينظر هؤلاء جيدا الى ما صنع يهود. لان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان صفاتهم على

34
00:12:03.050 --> 00:12:23.050
لائحة. فتأمل جيدا لا تختلفوا علي. كما اختلفت يهود على انبيائهم او كما اختلفت بنو اسرائيل على انبيائهم فقاموا وازعنوا وبينوا انهم معه ماضون ما امر به امضي. ولا يتخلف عنهم واحد رضي الله عنهم

35
00:12:23.050 --> 00:12:43.050
فارسل رسلا ستة كان منهم عبدالله بن حذافة السهمي. فانظر وانت تستقبل شهر رمضان بعقيدة ولاء وبراء لا تنفك ولا تتخلف. وفي كل نقطة من ترجمة هذا الرجل رضي الله عنه يستطيع المرء ان يصنع فيها

36
00:12:43.050 --> 00:13:03.050
مجلسا خاصا. الولاء والبراء في عقيدة المسلمين اصل تدور عليه يدور عليه التوحيد. فانظر الى ولائك المحصور ان ما وليكم الله ورسوله والذين امنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتوا الزكاة وهم راكعون. هؤلاء حصريا

37
00:13:03.050 --> 00:13:23.050
هم اولياؤك ومن يستحقون منكم ومن يستحقون منك الحب والنصرة. وعلى اساس هذا النسق يميل قلبك. تأمل جيدا الولاء والبراء حينما يجلس المرء فيأكل اكلة السحر فيقول رسول الله تسحروا ولو بشربة ماء ولو

38
00:13:23.050 --> 00:13:53.050
بجرعة ماء فانما فرق بيننا وبين اهل الكتاب اكلة السحر. ولاء وبراء في الاكل وموقفه وموضعه في طعام وشراب تأمل دقة هذه القاعدة. التي بدونها تخلفت الامة سنين عددا باحث في التاريخ يعلم ذلك جيدا. خرج عبدالله بن حزافة وقد ارسله رسول الله الى كسرى. الدولة العظمى المطلقة. التي

39
00:13:53.050 --> 00:14:13.050
لا يتصور المسلمون يوما ما انهم سيقفون على عتباتها ويقاتلونها. حتى جاء المثنى رضي الله عنه يوما الى عمر رضي الله عنه يقول بعدما غادر خالد من العراق الى الشام في قتال الصليبيين. فقال اريد منك مددا يا امير المؤمنين

40
00:14:13.050 --> 00:14:33.050
فدعا عمر الناس لقتال الفرس فابوا. ولم يقم احد منهم لانه ليس بالزام كما تعلمون فهو جهاد طلب فهو جهاد طلب فدفع الناس وقام فيهم خطيبا فلم يقم منهم احد. كانت هذه الدولة فتية

41
00:14:33.050 --> 00:14:53.050
لها صيتها لكن رسول الله فتتها. وبين لهم اننا نركن الى ركن شديد. لا يقوم به من سمى نفسه ملك ملك الملوك. تأمل جيدا. خرج عبدالله بن حزافة لوحده. وجهزه رسول الله

42
00:14:53.050 --> 00:15:13.050
لوحده ويمضي في الفيافي والقفار من المدينة الى من المدينة الى ان يصل في قلب ايران لوحده وهو ملفت للنزر ايها الاخوة. يسير المرء في الفيافي والقفار لوحده. ويدخل على قوم لا يعرف

43
00:15:13.050 --> 00:15:33.050
لهم لغة وهذا من جملة العذاب. كما جاء في التاريخ ان الله عز وجل لما اراد ان يعذب بني اسرائيل بعد قتل يحيى لما اراد ان يعذب بني اسرائيل ارسل عليهم بخت نصر. وكان الرجل بلهجة لا يعرفونها. فجاء

44
00:15:33.050 --> 00:15:53.050
في التاريخ ان الله عز وجل قال لبعض انبيائه قل لهم اني سارسل عليك عليكم قوما لهم رايات خفقان اجنحة النسور ولهم لهجة لا تعرفونها. فيكلمك لا تدري ما يقول. وهو بربري وحشي لا

45
00:15:53.050 --> 00:16:13.050
لحزة في قتلك ولم يزل هؤلاء بصفتهم حتى وان سموا اليوم بالشيعة الرافضة. نسأل الله عز وجل ان ينعم الشيعة في كل موضعها وان يدير عليهم اهل السنة. تأمل جيدا خرج عبدالله بن حزيفة الى قوم لا يعرفهم. ولا يعرف لغتهم

46
00:16:13.050 --> 00:16:33.050
وليسوا من اهل كتاب يعبدون النار والكوكب. فمع ذلك لا يخوفون بالله. فكيف احدثهم لو ارادوا ان اقتلوني. لا سيما والكتاب الذي بيدي يقول تنازل عن ملكك. تنازل عن دينك لدين اخر يدخل عليك

47
00:16:33.050 --> 00:16:53.050
والا فالسيف بيننا وبينك. تأمل هذا موضع ايها الاخوة يحتاج الى مزيد نظر. واجابته كلمة واحدة هو رسوخ التوحيد في قلوب اصحاب محمد. صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم. بحيث ان الرجل منهم

48
00:16:53.050 --> 00:17:13.050
التوحيد في قلبه كالجبل لا يتزحزح. لا يخشى الا الله يعلم ان قدره بيد الله عز وجل فقط. فهم الاحق بي الانبياء فيما حكى الله عز وجل عنهم فكيدوني جميعا ثم لا تنظروني. لا تتمهلوا علي فاني قد توكلت على الله

49
00:17:13.050 --> 00:17:33.050
الله ومال قلبي اليه. انس بالله استراحة امن صحيح. استراحة هو امن صحيح في استراحة اقسم بالله عز وجل تعودوا على الوقوف في المحاريب ومخاطبة الله في دعائه ولقائه في جوف الاسحار واظماء الايام

50
00:17:33.050 --> 00:17:53.050
له واظماء لنفوسهم له بالنهار. واحياء لليل فصارت قلوبهم لطيفة. وصاروا مع ذلك وصاروا مع ذلك له عبادا لا يأنسون الا به ولا يركنون الا اليه ولا يقدمون احدا عليه. هذا هو

51
00:17:53.050 --> 00:18:13.050
الشيء الوحيد المعبر حين يسير الرجل بمفرده اليهم. صار وقطع الفيافي والقفار لوحده يأنس بربه عز وجل حتى بلغ الى بلاد كسرى. وهو رجل من الوافدين. رجل كغيره من الناس. دخل الى

52
00:18:13.050 --> 00:18:33.050
الى البلاد فلم يشعر به احد فالفت انظارهم جميعا اليه. فدخل في اسواقهم وقال اريد ان القى كسرى وهم لا يتجاسرون على ان ينظروا اليه. ولا يبلغوا الى محله. الا تذكرون ما قاله رسول كسرى حينما

53
00:18:33.050 --> 00:18:53.050
بحث عن عمر رضي الله عنه فقال اين امير المؤمنين كبير تلك الامبراطورية التي لا تصادم؟ فقالوا نائم تحت فهذه الشجرة. فلما رآه قال هو امير المؤمنين؟ قالوا نعم. قال هو امير المؤمنين؟ قالوا له نعم. فقال

54
00:18:53.050 --> 00:19:13.050
قولته المشهورة حكمت فعدلت فامنت فنمت. لانه يرى كسرى عندهم لا يخرج الا بالعساكر والدساكر. وقصر ممتنع ما يستطيع المرء ان ينظر اليه فضلا عن ان يدلف ويحدثه بما في نفسه. اما عن النصيحة فاوهام

55
00:19:13.050 --> 00:19:33.050
حدث عنها باحلامك. تأمل جيدا جاهلية شفافة تمر عبر العصور. فقال اريد ان اقابله ولك اني القوم يأخذونه باعينهم. تدخل على كسرى. ماذا دهاك وما تريد؟ ولولا ما عليه من بزة عربية اذا

56
00:19:33.050 --> 00:19:53.050
لكان للقوم له معه شأن اخر. لكنه دخل ولم يتهيب. ودلف الى ايوانه ومضى. فاراد ان يدخل الى ان يقترب منه فامتنع الطاغية. وكسرى كان قد جعل على رأسه تاج عد فيه احلامه

57
00:19:53.050 --> 00:20:13.050
فكان مما اعد وامر به مهندسيه حتى جعلوا لهذا الرجل جملة من المعادن والجواهر في حتى انه لو حمله على رأسه مباشرة لكسر عنقه من ثقله. فعلق الرجل سلسلة في السماء

58
00:20:13.050 --> 00:20:33.050
سقف وتنزل وتتدلى لتحمل التاج وازا اراد ان يجلس ادخل رأسه فيه. لا اقول يدخل التاج برأسه. وجلس عنهم بستر. لا يكاد ينظر اليه على حقيقته احد. لكنه الان قد كشف الحجاب عنه. وعبدالله بن حزافة بين

59
00:20:33.050 --> 00:20:53.050
يديه بعيدا عنه فلما كشف الحجاب كان الذين من حوله اذا كشف الحجاب سجدوا له. فوجد رجلا قام ممتشقا كالرمح السمهري اذ عدله مثقفوه. يمتلئ بعزة الاسلام امتلاء يفيض على من حوله. حتى انهم

60
00:20:53.050 --> 00:21:13.050
وارتجفت اوصالهم منه. وهو ينظر اليه لا يأبه بما يتحرك ولا بما يقول. ولا بما يصنعه من حوله له من الحاشيات. فلما نظر الرجل اليه تلك النظرة كأنما قد فصم قلبه. فاراد عبدالله ان يدخل عليه فمنعوه

61
00:21:13.050 --> 00:21:33.050
واشار كسرى الى من بجواره ان خذ منه الكتاب الزي بيده. فلما اراد الرجل ان يأخذه امتنع عبدالله بن حذافة فاشد الامتناع. فقال الرجل له ولم؟ قال امرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ان انا

62
00:21:33.050 --> 00:21:53.050
من الكتابة لكسرى يدا بيد وانا لا اخالف قول رسول الله قط. هل رأيتم مثل هذا؟ ولا احزوا لك الامسال الا لتحذو ان حزوت على مثالك. ولا ارضى سوى الافعال ردا فقم وانهض وبادر للمعاني

63
00:21:53.050 --> 00:22:13.050
امر رسول الله مقدم ذلك في امة كانت تعرف ان رسول الله خير من خلق الله. ويعلمون انه ينبأ من عند الله ويوحى اليه من قبل الله عز وجل يعلمون مقام النبوة. اما الذين يناقشونه ويهارشونه

64
00:22:13.050 --> 00:22:33.050
يخالفونه وربما انعقدت المجالس اليوم حتى تصير اضحوكة على بعض الاحاديث تلك امة لا تنهض. تأمل جيدا لا اناوله الا لكسرى يدا بيد كما امر رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. فلما رأى الرجل

65
00:22:33.050 --> 00:22:53.050
تصميمه وقد انخزلت نفسه لما رأى هيئته وهيئة الصحابة بزة كما تعلمون. ثوب يلتحف به وعباءة قضية على جسده لا يكاد الكل يقوم ببعض دراهم. لكن الايمان في قلبه كالاسد لا يرضى له توسط في

66
00:22:53.050 --> 00:23:13.050
فقال الرجل دعوه فاخذ الكتاب من يده ثم ناوله الى مترجم من الحيرة وقال اقرأ علي ما فيه ففضل الرجل الكتاب فاذا هو كتاب لا كغيره من الكتب. يخاطبه بعزة لا يعرف الرجل مثلها ولا في امبراطوريات مجاورة

67
00:23:13.050 --> 00:23:33.050
واذا في الكتاب مكتوب فيه من محمد عبد الله ورسوله. الى كسرى عظيم فارس السلام على من اتبع فلم يكمل الرجل الكتاب واستشاط غضبا واحمر وجهه وانتفخ سحره ودارت حماليق عينه

68
00:23:33.050 --> 00:23:53.050
ونادى بصوته يقدم اسمه على اسمي وهو عبد من عبيدي. ثم اخذ الكتاب فمزقه وقطعه. حينها نظر اليه عبدالله بن حزافة نظرة باردة. وهو يعلم الا اجهل من مثل هذا الرجل. يقطع كتابا بلغ اليه. لا يدري ما فيه الا

69
00:23:53.050 --> 00:24:13.050
لغلط على ضرته فلما احدث معه هذا ونظر الى عبدالله لم يتحرك امر الرجل في غضبه ان يخرجوه وعبدالله لا يدري ايقتلونه او يتركوه. لكنه مع زلك لا يهمه الا ان قد ابلغ امر رسول الله وانفذه على وجهه

70
00:24:13.050 --> 00:24:33.050
همة تدان الثريا وعزم نبوي يزعزع الاجبان. خرج رضي الله عنه من عنده وهو لا يدري مصيره فاذا بالجند قد تركوه. فركب عبدالله بن حزافة وعلم انه قد ابلغ امر رسول الله وهو المهم. ثم

71
00:24:33.050 --> 00:24:53.050
انطلق الى الى المدينة فلما سكت الغضب عن كسرة ارسل اليهم ان يردوه ولكن سبق السيف العدل كان قد بلغ الى المدينة فانطلقوا خلفه يريدون تحصيله فلم يكتنفوا له غبار. فرسان كما هم رهبان علماء وعلماء وعباد. اما كنا

72
00:24:53.050 --> 00:25:13.050
بجوف الليل رهبانا مصلين وفرسانا اذا ما قد دعا للموت داعين. فلم يدركوه فرجعوا اليه بخيبة فارسل في اثره برسولين من قبل بازان صاحب اليمن وارسل اليه يقول ارسل رسولين جلدين عاقلين

73
00:25:13.050 --> 00:25:33.050
الى هذا الذي يدعي انه نبي. ثم ليأتي به على عجل الي. وهي صورة تنبؤك عن هيئة وبمع هؤلاء قديما وحديثا ان هؤلاء لا يعبأون الا بمن استمسك بدين فانه يربو ويعلو بما

74
00:25:33.050 --> 00:25:53.050
اذهلهم وادهشهم. دون ذلك لا. فلم يرد ان يرسل اليه من قبله رسلا بل ارسل رسلا من قبل اليمن. ثم يقول يأتيان به ولا يدري من تحدس. لانه لا يأبه بهؤلاء العرب لا بعظيمهم ولا بقليلهم. حتى ان قيصر لما دخل عليه

75
00:25:53.050 --> 00:26:13.050
ابو سفيان في هذه المدة مدة هدنة صلح الحديبية. ودخل اراد ان يسأله سؤالات عن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال الحافظ في الفتح في رواية اجلسه على الارض. وابو سفيان يومها كبير العرب قاطبة. لكن لا يعبأون

76
00:26:13.050 --> 00:26:33.050
الا بهؤلاء المتدينة. تعامل جيدا. فارسل اليه برسولين امر ملك اليمن بازان ان يرسل برسولين من قبله الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيأتيان به مباشرة الى كسرى. فدخل الرسولان الى مكة اولا فلما دخل اليها

77
00:26:33.050 --> 00:26:53.050
قال اين محمد؟ فقيل لهما انه قد هاجر الى المدينة. فانطلق الرسولان يمشيان في ازقة مكة يبشرون الناس ولا يدري المرء اهي قضيتكم؟ لكن اعلم جيدا ازا برز للاسلام قرن زر فانها ستكون مؤامرة كونية

78
00:26:53.050 --> 00:27:13.050
هؤلاء يقولون يبشرون اهل مكة ملك الملوك. قد طلب محمدا وانه سيقتله لا محالة او ان ينصاع لامره. فاستبشر الناس هناك وارشدوهم الى المدينة فلما دلفوا الى المدينة سألوا عليه وبمنتهى السهولة دخلوا على رسول الله

79
00:27:13.050 --> 00:27:33.050
صلى الله عليه وسلم. فانظر كيف خاطبهم صلى الله عليه واله وسلم وبابي هو وامي. لما دخلوا عليه رأى الرجلين قد اطلقا شاربيهما. وقد حلقا لحيتيهما. ولما ادلفا اليه اراد ان يتكلما فاشح عنهما

80
00:27:33.050 --> 00:28:03.050
وتعجبا لما اشاح بهذا المنظر وهو الذي يحسن الاستقبال والوصول اليه بهذا بهذه السهولة وهو المتواضع فنظر اليهما وقال ويلهما من امركما بهذا؟ وهذا خطاب افقدهما كسرى ومن خلفه فلما نظر اليه بهذه الحدة قال امرنا به ربنا يعني كسرى. فقال اما انا فامرني ربي عز وجل ان اطلق

81
00:28:03.050 --> 00:28:23.050
لحياته وان اخذ من شاربي. تأمل جيدا ثم شرع الرجلان في الكلام. فقال ان ملك الملوك وهي وهذه كان وهذا كان لقب قيصر وشهرته كسرى. ان ملك الملوك يأمرك ان تأتي

82
00:28:23.050 --> 00:28:43.050
انا فانه يريد لقاءك. وانه ازا ما زهبت اليه في وقت قصير عسى ان يعفو عنك. وان طال بك الزمان وما طال فانا نخشى ان يقع بك بطشه. وقد علمت ما هو بطش ملك الملوك. ثم نظر الرجلان الى كلامهما فلم

83
00:28:43.050 --> 00:29:03.050
ازاء ايمان رسول الله وثباته وعظمة الاسلام في صدره الا كأن الكلام لم يبق منه الا حروف ساذجة لا اي معنى لم يتحرك ولم يتغير ولم يعزب عنه عضو ونظر اليهم صلى الله عليه وسلم بمنتهى الهدوء

84
00:29:03.050 --> 00:29:23.050
ابتسم. وابتسم كأنه يقول انتم لا تعرفون. سأل عبدالله بن احمد بن حنبل والده ويوما سؤالا فابتسم فقال اي ابا انك لم تجبني. قال بلى قد اجبتك. قال بل لم تجبني. قال بل

85
00:29:23.050 --> 00:29:43.050
اليس قد ابتسمت؟ هناك اسئلة لا يستطيع المرء ان يرد عليها الا ان يبتسم. لعظم تردي الذي طرحها كأن المرء يقول يا مسكين انت في واد والناس في واد اخر. فنظر اليهم وابتسم صلى الله عليه وسلم

86
00:29:43.050 --> 00:30:03.050
وكانه يقول لهم الا تعرفوا ما بيني وبين ربي وما تعرفت عليه من توحيده وما شرفني به من نبوة. ان قلبي وان كان جسمي اليوم معكم ترونه باعينكم فان قلبي حول عرش الله عز وجل يطوف ينظر اليه بكرة وعشيا. ومن عرف

87
00:30:03.050 --> 00:30:23.050
فالله عز وجل هان عنده بعده كل شيء. فهو العزيم على وجهه سبحانه وبحمده. فنظر اليهم وابتسم ثم قال ارجعوا ومروا ارجعا ومرا علي غدا. وفي هذا كما اقول مما يكسر نفسيهما. ظن

88
00:30:23.050 --> 00:30:43.050
قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سيعد عدته ويغادر بلاده. وانه سوف يودع الناس استقامة لامر ملك الملوك فلما مر عليه في الغد نظر اليهما وقال ما تريدان يعني كررا علي هذا الهراء الذي كان بالامس

89
00:30:43.050 --> 00:31:03.050
لعلكم اذ نظرتم الى المسلمين وحالتهم العبادية تكون عقولكم قد رشدت ورجعت وعلمتم ان القوم لا يصادرون كالسيل كله كل من وقف امامه. فازا لم تفهما فهمتكما اعيدا علي فقال ان ملك الملوك يريدك. واذا

90
00:31:03.050 --> 00:31:23.050
فعليه بالزمان ربما عفا عنك والا فقد علمت بطشا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان كسرى قد مات اليوم في يوم كذا بشهر كذا في ساعة كذا عدا عليه ولده شيراويه فقتله. فانظروا امركما

91
00:31:23.050 --> 00:31:43.050
خلاص انطلق من امامي لا اريد ان ارى وجهيكما حمقى. لا ترجعان ولا تهتديان. ولا الى عظة حكيم تتعظان فرجع الرجلان الى بازان فلما اخبراه الخبر والرجل كان قريبا من قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان الاسلام يصافح قلبه

92
00:31:43.050 --> 00:32:03.050
بكرة وعشيا. لكنه مع ذلك لم يتصور الصورة على وجهها. فلما علم الامر قال لان جاءنا الخبر بهذا اذا فهو هو. يعني هو امره كما هو اسلام وتوحيد وحق. فلم ينشب الرجل ان انتهى من كلمته حتى جاءه كتاب من شيراويه. انني قد اصبحت انا ملك

93
00:32:03.050 --> 00:32:23.050
الملوك وقد عدوت على ابي فقتلته لانه قد استحل النساء والذرية وسبى الذرية وقتل الاشراف فعدوت عليه فقتلته فخذ لي البيعة مما يليك عندك من الاكاسرة ومن اهل اليمن ومن العرب. فلما بلغ الكتاب الى بازان اغلق

94
00:32:23.050 --> 00:32:43.050
مصباح حين لاح له من الصباح الصباح وعلم ان الامر توحيد لا مرية فيه. وعلم ان الحق قد ابلج قد ظهر وان الباطل لقد بدا وهو لجلج ينعسر حينها القى الكتاب وقال اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله

95
00:32:43.050 --> 00:33:03.050
موقف لعبدالله بن حزافة رضي الله عنه الى هذا الموقف ينتهي ثم تمر بعد سنة ست سنين عددا عددا حتى يبلغ في العام التاسع حتى يبلغ في العام التاسع عشر. من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم فيرسل

96
00:33:03.050 --> 00:33:23.050
عمر رضي الله عنه سرية على رأسها عبدالله بن حذافة. فيكون امره من العجب العاجل كموقف في التاريخ يسطر العين لا اقول بماء الزهب لتعلم كيف صار هؤلاء وصارت لهم في زمن يسير دولة وتدخل بهذه الترجمة الى شهر

97
00:33:23.050 --> 00:33:43.050
رمضان لكن هذا هو الذي ازيل عليه في الخطبة الثانية. اسأل الله عز وجل ان يجعلني واياكم ممن اذا دعي بادر. واذا نهي انتهى وعقل مسواه فهدى لنفسه. واقول قولي هذا واستغفر الله العظيم لي ولكم. الحمد لله الذي لم يزل عليما حكيما. وصلى الله وسلم

98
00:33:43.050 --> 00:34:03.050
وبارك على محمد الذي ارسله ربه الى الناس بشيرا ونذيرا. وعلى ال محمد وصحبه وسلم تسليما كثيرا. ارسل عمر رضي الله عنه الى الروم سرايا عدة كان من هذه السرايا سرية عليها عبدالله بن حذافة السهمي رضي الله عنه. فانطلق عبدالله

99
00:34:03.050 --> 00:34:23.050
ابن حزافة رضي الله عنه يؤم الروم فلما ان دلف الى بلادهم كان ما لم يتوقعه ووقع في كمين القوم فسقط اسيرا وليس عهد الاسلام في قتال هؤلاء الا يهزم المرء في معركة او الا يرجع القهقرة. وراجعوا التاريخ لتعلموا كيف فتحت حمص مرات

100
00:34:23.050 --> 00:34:43.050
عدة حتى فتحها الله عليهم مرة بالتكبير. تأمل. فلما سقط في ايديهم وكان ملك الروم يومها يتحرق رجلا من اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. زلك لان القوم دلفوا الى الى ارضه ففتحوها كان هزه الارض كانت ملكا

101
00:34:43.050 --> 00:35:03.050
لهم او تحت ابائهم. فلم يستطع الرجل مع مع كسرة عدد جنده وعتاده ان يصادر هؤلاء او ان يقاومهم مما اثار من عجبه ولم يتعز بعظة حكيم. فانه قام يوما على مشارف فتح حمص ونظر الى بعض اصحابه الى قادة جنده ونادى قائلا الستم

102
00:35:03.050 --> 00:35:23.050
منهم في كل موضع فقالوا له بلى. فقال الستم اعظم منهم عدة اي سلاحا للحرب في كل موضع؟ فقال قالوا له بلى فقال فكيف يهزمونكم؟ ويتعجب المرء دلفه الى دمشق ووقفوا على ابوابها وسطع نور من وجه

103
00:35:23.050 --> 00:35:43.050
خالد يحرق مثل هؤلاء الشياطين. فسأل اصحابه تلك السؤالات فلم يجبه احد من قادة الجند. فالقاعدة العسكرية قد تكسرت كيف تكتظم هزه القاعدة التي وضعها بشر وهي لا تدري ان الذي ينصر هذه الامة هو الله عز وجل

104
00:35:43.050 --> 00:36:03.050
قام رجل كبير في السن طاعن فيه قد بلغ من الحكمة الشيء الكثير. ونظر اليه وقال احدثك عن الامان. ايها الامير فقال نعم يعني لا تؤذيني فقال له نعم. فقال ان هؤلاء اذا نظرت اليهم وجدتهم يريشون

105
00:36:03.050 --> 00:36:23.050
وجدتهم يرشون النبل ويتسابقون بين الاغراض ويبرون القناة. يعني عندهم حرفة في القتال. اذا عليهم الليل رأيتهم ركبانا. وازا ما انفلق فجر من واذا ما انفلق معروف من الفجر صادق وجدتهم فرسانا لا يهابون

106
00:36:23.050 --> 00:36:43.050
احدا البتة. اذا جلست الى صاحبك في مجلس لهم تحدثه لا تكاد تسمع صوتك اليه وهو بجوارك. من ارتفاع اصواتهم بزكر الله عز وجل. فنظر اليه قيصر يومها وقال لان صدقت فيما قلت. يعني في هزا الوصف ليملكن

107
00:36:43.050 --> 00:37:03.050
وضع قدمي هاتين سيدخلون ويأخذونها وقد كان فيما بشر النبي صلى الله عليه وسلم اذا هلك قيصر فلا قيصر بعده. فقام قيصر الزي كان يحج الى سوريا في كل عام. فاذا اراد ان يرجع نظر الى تبة عظيمة عالية الى بيت المقدس ويقول سلام

108
00:37:03.050 --> 00:37:23.050
يا سوريا سلام مودع يعود في قابل. يعني في العام المقبل. فلما صافحت عينه وجوه ابي عبيدة وخالد وسعد ووجه ابا عبادة رضي الله عنه حينما نظر الى هؤلاء القادة علم انهم لا يصادرون

109
00:37:23.050 --> 00:37:43.050
حينها قام يسلم بعد ان حج وقال سلام عليك يا سوريا. سلام مودع لا يعود اليك قط بعد اليوم. فكان مقال فانظروا ايها الاخوة. دخل اليه والرجل كان يتحرك ان يرى احدا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالوا له قد هزمناهم

110
00:37:43.050 --> 00:38:03.050
وقعنا بعض الاسرى فقال هل منهم من اصحاب نبيهم فيهم؟ فقالوا له نعم. فقال ائتوني باكبرهم. فاتوا له بعبد ابن حزافة امير وهجرته قديمة. فلما دخل عليه نظر اليه وقلب النظر فيه وصعده وصوبه فعلم يقينا من

111
00:38:03.050 --> 00:38:23.050
ان مثل هذا لا يفتقد. وانه انضم الى جانبي فهو مكسب عظيم. رجل بالف في جماعة الالف منهم اوف ومن البلية عاهر متوهم في الناسكين وناسك في العهال. فنظر اليه وقال تنصر واعطيك نصف ملكي

112
00:38:23.050 --> 00:38:43.050
فنظر اليه عبدالله بن حزافة نظرة استهزاء واستخفاف وقال انا لا اصنع هذا وان اعطيتني ملكك كله. فقال وازوجك بابنتي وهذا يدل على انه سيأخذ نصف ملكه والنصف الاخر بحوزة ابنته. فقد اخز ملكه برمته. فقال عبدالله

113
00:38:43.050 --> 00:39:03.050
ابن حزافة لا. فحبسه حبسا طويلا يحرمه من الطعام والشراب وقرب اليه الخنزير. فاذا ما المرء قد ترخص وفي امر دون جدوى او دون عقيدة راسخة في نفسه وكان في زلك مترددا اكلت الرخصة دينا. فلما قدم اليه

114
00:39:03.050 --> 00:39:23.050
لحم الخنزير والخمر دخلوا عليه بعد ثلاث وقد مالت رقبته. يعني تفيأ للموت. فحملوه حملا بعد ان اعطوه ومسقة ماء واطعموه شيئا حلالا وادخلوه على الامير. فقال ما منعك ان تأكل؟ يعني شارفت على الموت فقال

115
00:39:23.050 --> 00:39:43.050
عبدالله بن حزافة رضي الله عنه والله اني لقد كنت اجد في ديني ممدوحا. يعني اجد فيه سعة ان اذا اضطررت اكلت من الميتة ما اسد رمقي ويقيم اوتي. الا انني ما اردت يوما ان اشمتكم بدينه. فنظر اليه الرجل متعجبا وعلم ان

116
00:39:43.050 --> 00:40:03.050
محمدا قد ربى. فقال له اذا فتنصر قال لا. فاتى بقدر من الزيت حتى وضع على النار وغلى وتعلمون الزيت قل ان الا عند حرارة كبيرة لما فيه من الاختزال. فلما انغل الزيت جاء باسير من المسلمين ووضعه فيه

117
00:40:03.050 --> 00:40:23.050
فما ان هبط الاسير في القدر حتى خرج هيكلا عزميا. قد انتحل الزيت لحمه برمته. ونظر الى عبدالله بن حزافة الم يعلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رباهم على ان الموت اوسع الجانبين. وعلى ان المرء لا يذل ولا يعزب عن دينه

118
00:40:23.050 --> 00:40:43.050
ولو بنى في زلك ان ان يبزل شيئا كانت حياته هي اول مبزول. لزا عزوا وبزوا وساروا في الناس كبارا. وان قال قوم لا توسط عندنا لنا الصدر دون العالمين او القبر. الموت اوسع الجانبين. اوسع الجانبين عقيدة

119
00:40:43.050 --> 00:41:03.050
تنفي الاسلام راسخة. هل اتاك خبر خليفة ابن عسكر؟ ويا لشتان ما بين الخليفتين. خليفة بن عسكر كان يوم الاحتلال الايطالي لليبيا قام وقاوم الاحتلال مقاومة عنيفة جدا في جماعة من اهله. حتى دوخهم خلفه واوقع بهم الهزائم

120
00:41:03.050 --> 00:41:23.050
فتعاملوا عليه وتآمروا وكثروا حتى ضربوه بغاز الخردل السام. وهو محرم دوليا والجاهلية ملة واحدة. حتى استسلم الرجل اليهم واخذوه فارادوا ان يسوقوه الى المشنقة وقد غموا عينه فنزع الكيس الاسود. وقال اما انا فلا

121
00:41:23.050 --> 00:41:43.050
اخشى من الموت. يقول الذي رآه يقتل كان ينظر اليهم وهم يلفون حبل المشنقة على عنقه فيبصق في وجوههم ويشتمهم ويسبهم وكان يدلف الى الموت على ارقى ما تراه من حاله. هو الايمان في القلوب الذي يذهل هؤلاء. كسرهم واماتهم قبل ان يميتوهم

122
00:41:43.050 --> 00:42:03.050
نظر اليه وقال حينما نظر الى الرجل قد مات وصار هيكلا بميتة بشعة. نظر الى عبدالله بن حزافة فوجده لا يتحرك. فسلط عليه امرأة اذا عرضت لكبير من الروم فاذا بالرجل يسير خلفها ويبذل ماله ونفسه. فلما دخلت على ابن حذافة رضي الله عنه

123
00:42:03.050 --> 00:42:23.050
صار يجري في زنزانته ومحبسه منها وقد تجردت من ثيابها بجمال فائق ويقول اني اخاف الله رب العالمين. فخرجت من عنده ونظرت وقالت والله ما ادخلتموني الا على شيطان. هؤلاء لا اعرف لا اعرف رجلا الا انكسر عند جمالي. ويقال

124
00:42:23.050 --> 00:42:43.050
وانت لم تعرفي الرجال. هم الرجال حينما ترى وتصنف الناس ترى الرجال في امة محمد. صلى الله عليه واله وسلم فخرج الرجل وقد حار فيه فقال اقتلوه ليرضي كبريائه اما نفسه فقد انخزلت عن قتله. فانطلق عبدالله بن حزافة وبين ما يسير مع

125
00:42:43.050 --> 00:43:03.050
القوم حتى يقتل اذا بعينه قد بدت بدمعة. فنظر بعضهم اليه ورجع للامير وقال بكى. فقال الرجل قد ندم ارجع وهي غنيمة عظيمة فرده الى فامرهم ان يردوه اليه فرجع عبدالله بن حزافة رضي الله عنه. فلما دخل على الامير نزر اليه

126
00:43:03.050 --> 00:43:23.050
مهللا مستبشرا يقول له اترجع عن دينك وتتنصر؟ قال لا. ولو اعطيتني قلاع الارض وملكك كله. قال فلما اتبكي اذا؟ قال كان لي صاحب تعاهدنا على ان نموت في سبيل الله. فلما ان مات هو مكثت انا من بعده

127
00:43:23.050 --> 00:43:43.050
فلما حانت هذه اللحظة اردت وددت لو ان كان بعدد شعر بدني نفوس ابذلها في سبيل الله عز وجل. هنا علم الرجل ان مثل هذا لا يقتل. وانه شريف جليل عظيم. لا يستطيع احد ان يدخل عليه قد حشي بالمروءة حشوة

128
00:43:43.050 --> 00:44:03.050
فضلا عما عنده من دين معصوم وشريعة. فقال الرجل تقبل رأسي. يعني افعل اي شيء ما اعطيتني شيئا البتان. تقبل رأسي واتركك فاستأن عبدالله بن حذافة. وكما قلت في صدر المجلس انظر الى قياس المصلحة جيدا. فاستعنا شيئا وقال

129
00:44:03.050 --> 00:44:23.050
لنفسه كما حدس هو بعدها رجل كافر اقبل رأسه ويطلق سراحي وسراح المؤمنين فلا بأس. فنظر اليه وقال تطلق وتطلق معي اسار المسلمين جميعا. فنظر الرجل اليه وكأنما حمل قد حمل عن عاتقه. از كسر عبدالله نفسه. فقال نعم

130
00:44:23.050 --> 00:44:43.050
اجيبك الى ما تقول فقام عبدالله فقبل رأسه واخذ المسلمين يسوقهم الى المدينة. فلما دخل على عمر رضي الله عنه وقص الخبر قام بعض المسلمين بعقيدة الولاء المنتشرة بينهم وعدم الرضا بذل او فنوع. ونادى قائلا قبلت رأس مشرك نتن قبلت

131
00:44:43.050 --> 00:45:03.050
فانخزل عبدالله فقام عمر رضي الله عنه يدفع عنه قائلا والله لو كنت في مكانه لفعلت. والله لحق على كل مسلم من ان يقبل رأس عبدالله ابن حذافة. فقام عمر رضي الله عنه وابتدأ بنفسه فقبل رأسه وقام المسلمون جميعا. فقبلوا جميعا

132
00:45:03.050 --> 00:45:23.050
عن رأس عبدالله بن حزافة فساغ لي الشراب وكنت قبلا اكاد اغص بالماء الفرات. موقف مقتضب في قليلة من التاريخ تشي لك عظمة اصحاب رسول الله وسلفنا. وكيف طبقوا ما في كتاب الله عز وجل من احكام وكيف فهموا

133
00:45:23.050 --> 00:45:43.050
رسول الله صلى الله عليه وسلم. هي عدة يدخل المرء بها الى شهر رمضان معتصما مواليا. لله ورسوله وللمؤمنين احرصوا على طاعة الله عز وجل وعبادته. يحتسب نفسه الى الله عز وجل ان القوم اليوم يحدثوننا انه من اطول اشهر العام من

134
00:45:43.050 --> 00:46:03.050
اطول الاشهر منز سلاسين عاما وان المرء سيصوم فيه سبع عشرة ساعة وكيف يخوفوننا وكل ساعة نبذلها؟ انما نحتسب على الله عز وجل. فهذا شهر قد دلف وايام ونعمة من الله ان مد في حياتك تشكر. والمضمار بين يدي الله عز وجل

135
00:46:03.050 --> 00:46:23.050
افلح ولكل من ولكل من الجنة والنار سعيه فاحرص على ان تسعى الى الله عز وجل في طريق رضاه. واياك وغضبه وسقمه لا سيما نداء تحنان على غرة شهر رمضان وقبل ان نتلبس بالفريضة. اذا كانت اول ليلة من شهر رمضان فتحت ابواب

136
00:46:23.050 --> 00:46:43.050
وغلقت ابواب النيران وصفدت الشياطين ومردة الجن. ونادى مناد يا باغي الخير اقبل. ولم يقل يا باغي هي الشر سوف اقسم ظهرك وانما خطاب قمة التحنان قائلا ويا باغي الشر اقصر. افق لما انت فيه من ايام

137
00:46:43.050 --> 00:47:03.050
فانك قد دلفت الى موضع زلفى. نسأل الله عز وجل ان يبارك لنا فيما بقي من شعبان. وان يبلغنا رمضان. اللهم اغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في امرنا وثبت اقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين. اللهم انصرنا على القوم الكافرين. اللهم قاتل الكفرة

138
00:47:03.050 --> 00:47:23.050
وامنحنا اكتافهم حتى يعطوا الجزية عياد وهم صاغرون. اللهم ثبت الموحدين من المؤمنين. اللهم سبت الارض تحت اقدامهم. اللهم ثم سدد رميتهم. اللهم احرز نفوسهم. اللهم ادفع عن ظهورهم. اللهم تقبل شهداءهم. اللهم ادلهم على اعدائهم. اللهم

139
00:47:23.050 --> 00:47:33.744
انصرهم على من بغى عليهم نصرا مؤزرا انت ارحم الراحمين. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد والحمد لله رب العالمين واقم الصلاة