﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:19.100
الحديث السابع عن ابي هريرة رضي الله عنه وعن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يقول اذا اوى الى فراشه اللهم رب السماوات ورب الارض ورب العرش العظيم ربنا ورب كل شيء

2
00:00:19.850 --> 00:00:51.500
فالق الحب والنوى ومنزلة التوراة والانجيل والفرقان اعوذ بك  اذا ما مضى هذا كان توسل الى الله  اسمائه بربوبيته اعوذ بك من شر كل شيء انت اخذ بناصيته اعوذ بك من شر كل شيء

3
00:00:51.600 --> 00:01:10.450
انت اخذ بناصيته انت الاول فليس قبلك شيء وانت الاخر فليس بعدك شيء وانت الظاهر فليس فوقك شيء. وانت الباطن فليس دونك شيء. اقض عنا الدين واغننا من الفقر. رواه

4
00:01:10.450 --> 00:01:31.200
مسلم وابو داود  هذه احدى الادعية والاذكار التي تقال عند النوم وهو دعاء عظيم يحصل بالمسلم ان يحافظ عليه كل ليلة عندما يأوي الى فراشه وهو مشتمل على توسلات عظيمة

5
00:01:32.600 --> 00:02:01.350
الى الله تعالى بربوبيته لكل شيء للسماوات السبع وللارضين السبع والعرش العظيم وبانه انزل التوراة والانجيل والفرقان والوحي المبين فتوسل الى ربه بان يحفظه ويكلأه من جميع الشرور وهذا الحديث مشتمل على التوسل

6
00:02:01.550 --> 00:02:26.700
الى الله تعالى ببعض اسمائه العظيمة وافعاله انه يقضي الدين ويغني من الفقر ومن اللطائف في هذه التوسلات في هذا الدعاء ان النبي صلى الله عليه وسلم بدأوا بقوله اللهم رب السماوات ورب الارض

7
00:02:26.900 --> 00:03:01.800
ورب العرش العظيم اي خالقها ومالكها ومدبرها  ومبدعها وموجدها من العدم وخص هذه المخلوقات بالذكر لعظمها وكبرها واتساعها ولكثرة ما فيها من اياته الدالة على قدرته وعظمته وبديع صنعه والا فجميع المخلوقات دالة على قدرته

8
00:03:03.300 --> 00:03:26.050
بعد ما قال اللهم رب السماوات ورب الارض ورب العرش العظيم. قال ربنا ورب كل شيء فهو تعميم بعد التخصيص ثم عقب بمظهر من مظاهر الربوبية والخلق فقال فارق الحب والنوى

9
00:03:27.100 --> 00:04:03.700
فالقة الحب والنوى يعني الذي يشق حبة الطعام ونوى التمر وغيرها لتخرج الاشجار والزروع فالله يفلق الحبة لتنبت فالنبات اما اشجار اصله النوى او زروع الاصل والحب كما ينبت من الارض ما يخرج من الارض اما ان يكون شجرا اصله نوى

10
00:04:04.650 --> 00:04:35.050
او زرع اصله حب والله هو الذي يفلق الحب والنوى فالق الحب والنوى ويكون الحب او النوى يهبسا وبقدرة الله يحيى وينبت فاذا سقي خرج منه الزرع بل يخرج من الحبة الصغيرة او النواة الصغيرة الشجرة العظيمة

11
00:04:35.850 --> 00:04:58.250
الشجرة العظيمة وفي ذلك اية باهرة من اياته سبحانه  الدال على قدرته وقد قال الله تعالى في كتابه ان الله فالق الحب والنوى يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي

12
00:04:58.350 --> 00:05:31.050
ذلكم الله فانى تؤفكون   الذي فلق الحب والنواة عن سنبلة ونخلة رأى في كل منهما من اسرار وعجائب ما اودعه الله في خلقه يرى العجب العجاب عقب هذا يعني ذكر الربوبية

13
00:05:31.300 --> 00:06:01.650
اه المشاهد الدالة على قدرة الله عقب بقوله ومنزل التوراة والانجيل والفرقان اشارة الى انه الى انه سبحانه وتعالى لم يخلق فقط هذه الاشياء وهو ربها الا لاجل ان ينزل الكتاب

14
00:06:07.050 --> 00:06:35.950
فانه بدأ بربوبيته وفلق الحب والنوى واتبعه بذكر تنزيل التوراة والانجيل والفرقان فكأنه خلقها لينزل هذا حتى يحكم به في الارض فهو ربها وخالقها ومخرج ثمرها وزرعها لهذا الانسان الذي

15
00:06:36.450 --> 00:07:02.350
ينزل من اجله الوحي حتى يعمل به في هذه الارض المهيئة له وكذلك فانه سبحانه وتعالى خلق السماوات وانزل الوحي من هذه السماوات وعبرها الى الارض ليعمل بهذا الوحي في الارض

16
00:07:05.500 --> 00:07:27.900
وكذلك فيها اشارة الى انه لا يوحده بهذه الافعال من خلق السماوات والارض والربوبية الا صاحب علم بالوحي لا يوحد حق توحيده بها الا صاحب علم بالوحي ولا يستدل على

17
00:07:28.000 --> 00:08:00.350
ربوبيته وبديع صنعه وقدرته لا يكتمل هذا الا الوحي بالتأمل او الرجوع او معرفة الوحي فهناك اذا ارتباط بين رب السماوات والارض. وفالق الحب والنوى تنزيل الوحي فكأنه قال يا ما لك يا مدبر يا خالق يا هادي

18
00:08:02.750 --> 00:08:33.400
والتوسل الى الله بربوبيته وبخلقه السماوات والارض وانزال الكتب العظيمة المشتملة على هداية الناس وفلاحهم في الدنيا والاخرة هذا توسل عظيم صدره او او بدأ به قبل الاستعاذة فذكر رب السماوات والارض والعرش العظيم

19
00:08:34.400 --> 00:08:59.350
قال رب وفي الحب والنوى قال فالق وفي الكتب قال منزل رب وفالق ومنزل الحديث هذا وهذا فيه دلالة على ان كلام الله غير مخلوق يعني ما قال رب رب هذا رب القرآن. قال منزل

20
00:08:59.400 --> 00:09:19.950
التوراة والانجيل والفرقان وهذا فيه رد على من قال ان ان كلام الله مخلوق او ان وحي الله مخلوقا ثم بين النبي صلى الله عليه وسلم الاستعاذة ومن اي شيء يستعيذ؟ فقال

21
00:09:20.500 --> 00:09:39.500
بعد كل هذه التوسلات وبعد كل هذه المقدمة وبعد التوطئة هذه السابقة قال اعوذ بك من شر كل شيء انت اخذ بناصيته اعوذ بك من شر كل شيء انت اخذ بناصيته

22
00:09:40.550 --> 00:10:06.400
طيب ما معنى اخذ بناصيته الاخذ بالناصية معناها القدرة التامة على التحكم بالشيء الاخذ بالناصية معناها السيطرة والهيمنة والناصية مقدمة الرأس فقدرة الله فوق كل قدرة وبطش الله فوق كل بطش

23
00:10:07.750 --> 00:10:28.650
وجميع المخلوقات داخلة تحت قهره وسلطانه فهو اخذ بناصيتها قادر عليها يتصرف فيها كيف يشاء وقد قال نبي الله هود لقومه اني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة

24
00:10:29.150 --> 00:10:59.000
الا هو اخذ بناصيتها ما من دابة الا هو اخذ بناصيتها ان ربي على صراط مستقيم فاذا يستعيذ بالله من شر كل المخلوقات. لان لانه ما من شيء الا الله اخذ بناصيته. ما من شيء الا الله اخذ بناصيته

25
00:11:00.200 --> 00:11:23.550
فجميع المخلوقات داخلة تحت قهره وسلطانه وهو اخذ بنواصيها قادر عليها يتصرف فيها كيف يشاء والسر في التعبير بقوله من كل شيء انت اخذ بناصيته ان من اخذ بناصية احد فقد قهره وقدر عليه غاية القدرة

26
00:11:25.400 --> 00:11:43.200
ثم اتبعه بثناءات على الله. يعني بعد هذه الاستعاذة ما انتهت الثناءات على الله قال انت الاول فليس قبلك شيء وانت الاخر فليس بعدك شيء. وانت الظاهر فليس فوقك شيء. وانت الباطن فليس دونك شيء

27
00:11:43.600 --> 00:12:06.450
وهذه اربعة اسماء عظيمة من اسماء الله تعالى الاول والاخر والظاهر والباطن ففسر النبي صلى الله عليه وسلم كل اسم بمعناه العظيم. ونفى عنه ما يضاده الاول فليس قبلك شيء. اخر فليس بعدك شيء. الظاهر فليس فوقك شيء. فاذا كل اسم يفسره ينفي ما يضاده

28
00:12:07.250 --> 00:12:34.050
وهذه الاسماء تدل على تفرد الله عز وجل بالكمال المطلق في الاحاطة الزمانية الاول والاخر والاحاطة المكانية الظاهر والباطن الاحاطة الزمانية بالاول والاخر والاحاطة المكانية الظاهر والباطن فاولية الله تعالى

29
00:12:34.850 --> 00:12:58.850
قبل كل شيء وابديته وبقاؤه بعد كل شيء وعلوه على كل شيء وانه سبحانه لا شيء فوقه  هو الباطن لا شيء دونه فلا يخفى عليه شيء مطلع على السرائر والضمائر

30
00:12:59.800 --> 00:13:25.450
اذا الاول هذا الاسم يوجب للعبد ان يلحظ فضل الله عليه في كل نعمة دينية ودنيوية لان لان الله هو المتفضل بها. الاخر يدل على ان الله سبحانه وتعالى هو الغاية والصمد الذي تصمد اليه المخلوقات

31
00:13:25.750 --> 00:13:50.300
وتقصده بتألهها وتعبدها ورغبتها ورغبتها طيب والظاهر يدل على عظمة صفاته وعلوه فوق جميع مخلوقاته والباطن يدل على اطلاعه على بواطن الامور والضمائر والسرائر لا تخفى عليه خافية فهو عز وجل

32
00:13:51.150 --> 00:14:29.850
فهو عز وجل عال على خلقه مع كمال قربه ودنوه من عبده فهو القريب في علوه العلي في دنوه سبحانه وهو اقرب الينا من كل شيء بعلمه عز وجل وهو معنا في كل حين ومكان وهو معكم اينما كنتم بعلمه سبحانه وتعالى

33
00:14:32.050 --> 00:15:02.850
هذي التوسلات في اخر هذا الدعاء فيها طلب امرين تقضي عنا الدين واغننا من الفقر الدين مرهق الدين ذل الدين وطأة ثقل الدين هم وغم والانسان المسلم يريد ان يتخلص من الحقوق ويعيدها الى اصحابها

34
00:15:02.900 --> 00:15:24.450
حتى تبرأ ذمته ولا تكون هذه الحقوق سببا لحبس له في قبره او عذاب له يوم الدين او نقص من حسناته لان هناك تقاضي يوم القيامة والناس لها حقوق لها ديون ياخذوها من حسناتهم

35
00:15:26.300 --> 00:15:49.750
ويحبس بها في قبره اذا كان مفرطا المسلم يريد ان يتخلص من الدين باي طريقة فيلجأ الى الله اقض عنا الدين ولاحظ ان الدين هذا قد يكون لله وقد يكون للعباد. قد يكون اشياء معنوية. قد يكون اشياء مادية

36
00:15:50.850 --> 00:16:12.850
اقض عنا الدين واغننا من الفقر الفقر الذي يحوج الانسان الى غيره واسوأ واسوأه واشد شيء فيه فقر القلب لان فقر القلب اذا حصل مهما كان عند الانسان من مال

37
00:16:14.150 --> 00:16:38.500
ما وافاه في عذاب بل لانه لا يقنع لا يقنع لا يقنع يعني الذي عنده قناعة وراتب يكفيه ولا يزيد يكفيه ولا يزيد احسن حالا بكثير في السعادة الدنيوية من

38
00:16:38.850 --> 00:17:04.100
صاحب اموال طائلة عنده فوائد عظيمة لكنه فقير القلب لانه هلع جشع لا يقنع ابدا فهو في عذاب نفسي مهما كان عنده يشعر انه ما عنده فلذلك الاول الذي عنده راتب يكفيه

39
00:17:04.900 --> 00:17:29.950
وقناعة احسن عيشا واسعد من رجل عنده فوائد الاموال وما في قناعة واغننا من الفقر والغنى ثلاثة اقسام الاول غنى النفس وهو المطلوب المرغوب المحبوب القسم الثاني الغنى بالله تعالى

40
00:17:31.950 --> 00:17:53.600
الغنى بالله عن خلقه القسم الثالث الغنى بالمال وقد سئل بعض العلماء ايهما اتم الغنى بالله ام الافتقار الى الله فقال الافتقار الى الله يوجب الغنى بالله. يؤدي اليه فاذا صح الافتقار الى الله كملت العناية

41
00:17:54.700 --> 00:18:15.000
فلا يقال ايهما اتم لانهما حالتان لا تتم احداهما الا بتمام الاخرى ومن صح افتقاره الى الله صح اغتناؤه به يعني انت اذا افتقرت الى الله اغتنيت به وما يمكن تغتني به حتى تفتقر اليه

42
00:18:20.500 --> 00:18:48.600
المسالك في شرح موطأ مالك لابن العربي والدين والفقر كلاهما هم عظيم يترتب عليهما مفاسد كثيرة الدين والفقر ممكن ينتج منها معاصي كبيرة يعني الكذب وخلاف المواعيد  والعياذ بالله الفقر ممكن يوصل الى بيع الاعراض

43
00:18:48.850 --> 00:19:22.550
الوقوع في الفواحش وتلك المرأة لما احتاجت الى المال وراودها عن نفسها خرس يعني بالبداية سلمت لاجل المال ولكن قالت اتق الله قبل ان يفعل فعلته لما قعد ليفعل فعلته قالت اتق الله ولا تفض الخاتم الا بحقه

44
00:19:23.150 --> 00:19:41.650
لكن الشاهد انه المال الفقر اذا نزل ممكن يؤدي الى الوقوع في المحرمات خلص يعني اذا افتقر يبغى المال باي طريقة من حرام من رشوة من سرقة من بيع العرض

45
00:19:43.100 --> 00:20:09.250
سيبها ما له تاجر بالمخدرات اي شيء ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم استعاذ من الفقر ولجأ الى من بيده مقاليد السماوات والارض من هو اخذ بناصية كل شيء  الفقر

46
00:20:09.800 --> 00:20:39.500
يشتت الذهن الفقر ممكن يجعل الانسان مع شدة الجوع يعاني من التخيلات ويضعف حتى عن لا طلب علم ولا تركيز بقراءة ولا تلاوة اذا صار في شدة فقر وجوع فربما

47
00:20:41.050 --> 00:21:15.000
يعني يحصل له انواع من من  يعني يدخل عليه من انواع النقص والمعاناة الشيء الكثير لكن ما مناسبة الحديث للعنوان؟ عنوان موضوعنا الاصلي اعوذ بك من شر كل هاه دابة

48
00:21:15.250 --> 00:21:16.800
انت اخذ بناصيتها