﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:20.750
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد يقول الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى في كتابه الرياض الناظرة قال الفصل العاشر في فوائد الرحمة

2
00:00:20.750 --> 00:00:40.750
على الخلق كم في كتاب الله من الايات؟ وكم في السنة من النصوص المحكمات؟ التي فيها الحث على الرحمة والشفقة على الخلق صغيرهم وكبيرهم وغنيهم وفقيرهم. قريبهم وبعيدهم برهم وفاجرهم

3
00:00:40.750 --> 00:01:00.750
بل وعلى جميع اجناس الحيوان. وكم فيها من الترغيب في الاحسان. وان الراحمين يرحمهم الرحمن. والمحسنين يحسن اليهم الديان وان الله كتب الاحسان على كل شيء حتى في ازهاق النفس من الانسان والحيوان

4
00:01:00.750 --> 00:01:20.750
وشرع الله كل رحمة وحكمة وبر وفضل وامتنان. لقد وسعت رحمة الله كل شيء وامر بايصال المنافع الى كل حي. اما امر باعطاء المحتاجين وحث على ازالة الضرر عن عن المضطرين

5
00:01:20.750 --> 00:01:40.750
وعلى الحنو على الصغار والكبار وجميع العالمين اما قال صلى الله عليه وسلم وراغبا غاية الترغيب في الاحسان. ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء. وقال ان الله كتب الاحسان على كل

6
00:01:40.750 --> 00:02:00.750
بشيء فاذا قتلتم فاحسنوا القتلة. واذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة. وليحد احدكم شفرته وليرح ذبيحته اما ندمك ان تعفو عمن ظلمك وتعطي من حرمك وتحسن الى من اساء اليك وقال ولا تستوي

7
00:02:00.750 --> 00:02:20.750
الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي احسن. فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم. وما طه الا الذين صبروا وما يلقاها الا ذو حظ عظيم. اما اباح للمظلوم ان يأخذ حقه بالعدل

8
00:02:20.750 --> 00:02:40.750
وندبه الى طريق الاحسان والفضل فقال وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين وجزاء سيئة سيئة مثلها. فمن عفا واصلح فاجره على الله. اما امر الله

9
00:02:40.750 --> 00:03:00.750
بشكر نعمه المتنوعة وجعل من اجل شكره الاحسان الى الخلق قال بعد ما ذكر منته على نبيه بشرح صدره بوضع وزره ورفع ذكره. فاما اليتيم فلا تقهر. واما السائل فلا تنهر. واما بنعمة ربك

10
00:03:00.750 --> 00:03:30.750
اما حث المتعاملين على اعلى المناهج؟ فقال ولا تنسوا الفضل بينكم وهو البذل والسماح في معاملة اما شرح عقوبة العاصين؟ اما شرع؟ اما شرع عقوبة العاصين؟ وقمع من المفسدين بالعقوبات المناسبة لجرائمهم رحمة بهم وبغيرهم ليطهرهم. ولان لا يعودوا الى ما

11
00:03:30.750 --> 00:03:50.750
يضرهم وردعا لغيرهم. ولهذا قال في عقوبة القتل الذي هو اكبر الجرائم ولكم في القصاص حياة وقال بعدما شرع قطع ايدي السارقين اي بعدما شرع بعدما شرع قطع ايدي السارقين خيانة للاموال

12
00:03:50.750 --> 00:04:10.750
جزاء بما كسب نكالا من الله. نعم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه

13
00:04:10.750 --> 00:04:37.900
اجمعين اما بعد هذا فصل عقده رحمه الله تعالى في بيان فضل الرحمة وفوائدها العظيمة واثارها المباركة وان دين الاسلام حث على الرحمة ورغب فيها فديننا دين الرحمة ونبينا عليه الصلاة والسلام نبي الرحمة

14
00:04:37.950 --> 00:05:03.400
وما ارسلناك الا رحمة للعالمين وصح عنه عليه الصلاة والسلام انه قال انما بعثت رحمة فهذا الدين رحمة وهو رحمة للعالمين وكما انه رحمة للناس فهو ايظا رحمة للبهائم والطير ارحموا من في الارظ. فهي رحمة عامة

15
00:05:03.900 --> 00:05:29.100
ولا يوجد في اي دين اطلاقا ما جعل ما جعله الله سبحانه وتعالى في هذا الدين المبارك من رحمة عظيمة ورفق واحسانا ولطف يدل على جمال هذا الدين وعظمته وكيف لا يكون كذلك وهو دين ارحم الراحمين

16
00:05:29.250 --> 00:05:57.650
سبحانه وتعالى والمصنف رحمه الله تعالى اشار الى كثرة الايات في القرآن وكثرة الاحاديث في سنة النبي عليه الصلاة والسلام في الحث على الرحمة والشفقة على الخلق الصغير والكبير الغني والفقير القريب والبعيد البري والفاجر

17
00:05:57.650 --> 00:06:27.000
البر يرحم ويعامل بالرحمة تقديرا له واحتراما واكراما والفاجر ايضا يعامل بالرحمة ان ذلك يكون بوابة له ليهتدي وليستقيم فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فقولا له قولا لينا

18
00:06:27.200 --> 00:06:50.750
لعله يتذكر او يخشى بل وعلى جميع اجناس الحيوان. يعني هذه الرحمة التي جاء بها الاسلام ليست رحمة بالناس بل ايضا تناولت رحمة البهائم رحمة الطير وفي هذا من النصوص الشيء الكثير

19
00:06:51.150 --> 00:07:14.150
وسيشير المصنف رحمه الله تعالى الى شيء منها قال وكم فيه من الترغيب في الاحسان وان الراحمين يرحمهم الرحمن والمحسنين يحسن اليهم الديان. والديان هذا اسم من اسماء الله تبارك وتعالى ومعناه المجازي المحاسب

20
00:07:15.950 --> 00:07:37.250
وان الله كتب الاحسان على كل شيء حتى في ازهاق النفس من الانسان والحيوان ولهذا جاء في الحديث الذي ساقه المصنف اذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة واذا قتلتوا فاحسنوا القتلة وليحد احدكم شفرته وليرح ذبيحته

21
00:07:37.750 --> 00:07:59.400
وجاء في حديث خرجه البخاري رحمه الله في كتابه الادب المفرد ان رجلا قال للنبي عليه الصلاة والسلام الشاة اذبحها وارحمها قال والشاة اذا رحمتها رحمك الله ولا يتنافى ذبحها

22
00:08:00.150 --> 00:08:26.800
يطعمها ويطعم منها وليستفيد من لحمها اباح الله له ذلك وهذا لا يتنافى مع الرحمة الذي يتنافى مع الرحمة ان تذبح بغلظة وشدة ولا تراح الذبيحة ويساء التعامل معها اما اذا ترفق بها وذبحها وهو يرحمها يرحمه الله سبحانه وتعالى على هذه الرحمة التي جعلها

23
00:08:26.800 --> 00:08:49.550
في قلبه تجاه بهيمة الانعام وشرع الله كل رحمة وحكمة وبر وفضل وامتنان لقد وسعت رحمة الله كل شيء وامر بايصال المنافع الى كل حي ثم اخذ يذكر نماذج من رحمة الاسلام

24
00:08:49.850 --> 00:09:10.600
اخذ يذكر نماذج عظيمة من رحمة الاسلام. قال اما امر باعطاء المحتاجين وتكررت هذه اه العبارة او هذا الاسلوب عنده في كما سيأتي اما كذا اما كذا واما هذه اداة استفتاح

25
00:09:11.500 --> 00:09:35.350
اداة استفتاح واصلها ماء نافية دخلت عليها همزة الاستفهام دخلت عليها همزة الاستفهام اما امر باعطاء المحتاجين وحث على ازالة الضر عن المضطرين وعلى الحنو اي العطف والرفق والرحمة على الصغار والكبار وجميع العالمين

26
00:09:36.050 --> 00:09:56.850
اما قال صلى الله عليه وسلم رغبا غاية الترغيب في الاحسان ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء فالذي يرحم يرحمه الله وايضا يقابل ذلك الذي لا يرحم لا يرحمه الله من لا يرحم لا يرحم. صح بذلكم الحديث

27
00:09:57.100 --> 00:10:16.450
عن نبينا صلوات الله وسلامه وبركاته عليه وذكر ايضا ان الاسلام ندب على ندب الى العفو عمن ظلم واعطاء من حرم والاحسان الى من اساء وهذا كله من رحمة الاسلام

28
00:10:18.800 --> 00:10:39.500
وكمال الخلق الذي يدعو اليه هذا الدين اورد على ذلكم ايات اورد قول الله تعالى ادفع بالتي هي احسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم واورد قول الله سبحانه وتعالى

29
00:10:39.750 --> 00:11:02.000
وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم له خير للصابرين فيها اباحة اه ان المظلوم يأخذ حقه من ظالمه بالعدل يعني دون ان يعتدي على من ظلمه وندبه الى الاحسان والفظل وهذا من رحمة الاسلام

30
00:11:03.050 --> 00:11:25.550
واورد قول الله تعالى وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا واصلح فاجره على الله انه لا يحب الظالمين والاية فيها مراتب العقوبات مراتب العقوبات وانها على ثلاث مراتب وجميعها جمعت في هذه

31
00:11:25.650 --> 00:11:51.200
الاية الكريمة المرتبة الاولى في قوله جزاء سيئة سيئة مثلها ان يعاقب المعتدي بالمثل وهذه وهذه المرتبة تسمى العدل والمرتبة الثانية في قوله فمن عفا واصلح فاجره على الله وهي المسامحة والعفو وهذه المرتبة تسمى مرتبة الفضل

32
00:11:52.650 --> 00:12:14.550
والمرتبة الثالثة في قوله انه لا يحب الظالمين ان يعاقبه بالاعتداء عليه والتجاوز وهذه ظلم فاذا مراتب معاقبة المعتدي ثلاثة عدل وفظل وظلم والله لا يحب الظالمين نهى عن الظلم

33
00:12:14.850 --> 00:12:32.750
حتى في حال كون الانسان معتدى عليه لا لا يظلم لا يجوز له ان يظلم الظالم فاما ان ان يعاقب الظالم في حدود المظلمة جزاؤه سيئة سيئة مثلها وان عفا عنه فهذا افظل

34
00:12:33.300 --> 00:12:57.650
ولئن صبرتم له خير للصابرين اما ان يعاقبه بشيء اشد  يظلمه بظلم اشنع فهذا لا يجوز فهذا كله مما يبين رحمة الاسلام كذلكم مما يبين رحمة الاسلام امر الله بشكر نعمه المتنوعة وجعل

35
00:12:59.000 --> 00:13:17.500
اه وجعل ذلك من اجل شكره وجعل من اجل شكره الاحسان الى الخلق امر الله عز وجل بشكر النعم وجعل من اجل شكر النعم ان يحسن العبد الى خلق الله سبحانه وتعالى

36
00:13:17.800 --> 00:13:36.550
واستدل لذلك قول الله تبارك وتعالى بعدما ذكر منته على نبيه بشرح صدره ووضع وزره ورفع ذكره قال له فاما اليتيم فلا تقهر. واما السائل فلا تنهر. واما بنعمة ربك فحده

37
00:13:36.950 --> 00:13:52.800
فاذا اه اليتيم فلا تقهر. السائلة فلا تنهر. هذا الاحسان المطلوب هو جزء من الشكر لنعمة الله تبارك وتعالى عليه صلوات الله وسلامه عليه بان شرح صدره ووضع وزره ورفع ذكره

38
00:13:54.250 --> 00:14:15.900
من رحمة الاسلام انه حث المتعاملين على اعلى المناهج المناهج الطيبة في التعامل وذكر قول الله تعالى ولا تنسوا الفضل بينكم وذكر من سماحة الاسلام انه شرع عقوبة العاصين وقمع المجرمين هذا ايضا كله من

39
00:14:16.450 --> 00:14:34.800
رحمة الاسلام وسماحة هذا الدين ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب نعم قال رحمه الله تعالى فالشريعة كلها مبنية على الرحمة في اصولها وفروعها. وفي الامر باداء حقوق الله وحقوق

40
00:14:34.800 --> 00:14:54.800
الخلق فان الله لم يكلف نفسا الا وسعها. وقال يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. ولما ذكر احوال الطهارة وتفصيلها وتفاصيلها قال ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم

41
00:14:54.800 --> 00:15:14.800
اتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون. واذا تدبرت ما شرعه في المعاملات والحقوق الزوجية وحقوق الوالدين قرابة وجدت ذلك كله خيرا وبركة. لتقوم مصالح العباد وتتم الحياة الطيبة. وتزول شرور كثيرة

42
00:15:14.800 --> 00:15:34.800
لولا القيام بهذه الحقوق لم يكن عنها محيض. ثم من رحمة الله بالجميع ان من اخلص عمله منهم ونوى القيام بما عليه من واجبات ومستحبات كان قربة له الى الله. وزيادة خير واجر. وكان له ثواب

43
00:15:34.800 --> 00:15:54.800
ما كسب وانفق وقام به من تلك الحقوق. قال صلى الله عليه وسلم انك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله الا اجرت عليها حتى ما تجعله في في امرأتك. فاذا كان هذا في القيام بمؤونة الجسد وتربيته. فما

44
00:15:54.800 --> 00:16:14.800
ظنك بثواب القيام بالتربية القلبية في تعليم العلوم النافعة والاخلاق العالية. فهذا اعظم اجر وثواب فهذا اعظم فهذا اعظم اجر وثواب. اجر وثواب قال صلى الله عليه وسلم لان لان يهدي الله بك

45
00:16:14.800 --> 00:16:34.800
رجلا واحدا خير لك من حمر النعم. وافضل ما نحل والد ولده ادب حسن. وكذلك رحم الله المعلمين والمتعلمين للعلوم النافعة الدينية. وما اعان عليها. فالمعلمون جعل نفس تعليمهم اجل الطاعات

46
00:16:34.800 --> 00:16:54.800
وافضلها ثم ما يترتب على تعليمهم من انتفاع المتعلمين بعلمهم. ثم تسلسل هذا النفع في من يعلمون هنا ويتعلم ممن علموه مباشرة او بواسطة. فكل هذا خير وحسنات جارية للمعلمين. ونفع

47
00:16:54.800 --> 00:17:14.800
مستمر في الحياة وبعد الممات. قال صلى الله عليه وسلم اذا مات العبد انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية او علم ينتفع به او علم ينتفع به من بعده او ولد صالح يدعو له. وكذلك رحم الله

48
00:17:14.800 --> 00:17:34.800
المتعلمين حيث قيد لهم من يعلمهم ما يحتاجونه في امور دنياهم ودينهم. ويصبر ويصبر على مشقة ذلك ولهذا وجب عليهم ان يكافئوا المعلمين بالقيام بحقوقهم ومحبتهم واحترامهم وكثرة الدعاء لهم. وعلى

49
00:17:34.800 --> 00:17:54.950
جميع ان يشكروا الله بما قيد لهم ويسر من الاسباب النافعة التي توصلهم الى السعادة. نعم. ذكر هنا ايضا رحمه الله تعالى نماذج من رحمة هذا الدين وما يدعو اليه من رحمة في التعاملات

50
00:17:55.800 --> 00:18:19.550
وما يترتب ايضا على لزوم رحمة الدين من اثار مباركة وحياة كريمة فذكر ما يدعو اليه الاسلام من التعاملات الحسنة واداء الحقوق سواء الحقوق الزوجية او حقوق الوالدين او حقوق الاقارب

51
00:18:19.900 --> 00:18:43.300
وكيف ان من يؤدي هذه الحقوق ويقوم بها كما طلبت منه كيف انها تكون سببا للبركة في حياته والحياة الكريمة التي يعيشها ويهنأ بها بما اكرمه الله سبحانه وتعالى من قيام بهذه الرحمة

52
00:18:43.400 --> 00:19:05.150
في التعاملات فاداء الحقوق للوالدين او اداء الحقوق الزوجية او حقوق القرابة او غير ذلك من الحقوق هذا كله من رحمة الاسلام والقيام بها يترتب عليها بركة في حياة من قام بذلك هذا من جهة من جهة اخرى

53
00:19:05.250 --> 00:19:25.200
ان من قام بهذه الاعمال مخلصا متقربا الى الله تبارك وتعالى كانت رفعة في درجاته وكثرة في حسناته وساق على ذلك ذلك مثالا على ذلك حديث حتى اللقمة تضعها في في زوجتك

54
00:19:25.400 --> 00:19:47.750
اي انه يؤجر على ذلك يؤجر على ذلك ثم انتقل من هذا الى بيان ان ثمة مقام اعظم من هذا المقام اذا كان من من قام النفقة والبذل والعطاء الذي تتغذى به الاجسام. يؤجر

55
00:19:48.800 --> 00:20:13.100
فكيف الشأن بمن ينفق العلم الذي تتغذى به الارواح ويهدى به العباد الى صراط الله المستقيم وما من شك ان غذاء الارواح بالدين اعظم من غذاء الاجساد بالطعام والشراب فالغذاء الذي هو الطعام والشراب به حياة البدن

56
00:20:13.800 --> 00:20:34.050
اما الدين فبه حياة القلب. او من كان ميتا فاحييناه اي بدين الله تبارك وتعالى فاذا نشر الدين وبثه في في العالمين والعمل على تعليم الناس هذه رحمة هذه رحمة

57
00:20:34.150 --> 00:20:52.600
يبذلها ينشرها من يوفقه الله سبحانه وتعالى لذلك فيؤجر على ذلك اجرا عظيما ويثاب على ذلك ثوابا عظيما. قال اذا كان هذا في القيام بمؤنة الجسد وتربيته فما ظنك بثواب

58
00:20:52.700 --> 00:21:13.250
القيام بالتربية القلبية بتعليم العلوم النافعة والاخلاق العالية فهذا اعظم اجر وثواب قال صلى الله عليه وسلم لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعل ثم ايظا لفت لفتة عظيمة جدا تتعلق بالاباء

59
00:21:14.150 --> 00:21:36.150
وعنايتهم بالابناء كثير من الابناء كثير من الاباء يهتم في ابناءه من حيث بنية الجسم في غذاءه وطعامه وشرابه يوفر له هذه المتطلبات بشكل وافر. لكنه يقصر في تربية الابن تربية دينية وتنشأته على

60
00:21:36.150 --> 00:21:56.900
طاعة الله سبحانه وتعالى فيقول رحمه الله وافضل ما نحل اي اعطى والد ولده ادب حسن مشيرا الى الحديث الذي في المسند وغيره ان النبي عليه الصلاة والسلام قال ما نحل

61
00:21:57.250 --> 00:22:22.050
والد او ولدا اه نحلا او نحلا افضل من ادب حسن افضل من ادب حسن فالادب الحسن هو افضل ما يعطيه الوالد لوالده افضل من عطائه له طعاما شرابا لباسا بيتا الى اخر ذلك افضل ما يعطي الوالد ولده

62
00:22:22.250 --> 00:22:48.750
واثمن شيء يعطيه الوالد ولده ادب حسن ولهذا العناية بالتغذية تغذية الابناء دينيا آآ امر مقدم والعناية به اولى ولهذا لاحظ في الدعاء قال اللهم اصلح لي ديني الذي هو عصمة امري واصلح لي دنياي التي فيها معاشي قدم صلاح الدين على صلاح الدنيا

63
00:22:51.600 --> 00:23:13.900
قال وكذلك رحم الله المعلمين والمتعلمين للعلوم النافعة الدينية وما اعان عليها ثم بين ذلك قال فالمعلمون جعل نفس تعليمهم اجمل الطاعات اجل الطاعات وافضلها. نفس التعليم اجل الطاعات وافضلها

64
00:23:14.600 --> 00:23:36.300
فالتعليم عبادة وطاعة وقربة لله سبحانه وتعالى ثم ما يترتب على تعليمهم من انتفاع المتعلمين بعلمهم هذا باب ايضا من ابواب الاجر اولا التعليم بحد ذاته طاعة وعبادة ثانيا انتفاء المتعلمين

65
00:23:36.950 --> 00:23:57.700
بالعلم انتفاع المتعلمين بالعلم ارشدهم الى سنة هداهم الى ادب علمهم مسلكا حسنا فعملوا به انتفاعهم به هذا اجر للعالم الدال على الخير كفاعله. هذا الامر الثاني الامر الثالث سلسل هذا النفع

66
00:23:58.050 --> 00:24:25.250
تسلسل هذا النفع فيمن يعلمونه فالذي يسمع من العالم ثم ينقله الى الى الاخرين يؤجر العالم من اول الذي بث هذا العلم ونشره فهذا ايضا وجه ثالث ثم تسلسلوا هذا النفع في من يعلمونه ويتعلم ممن علموه مباشرة او بواسطة. فكل هذا خير وحسنات

67
00:24:25.250 --> 00:24:52.400
جارية للمعلمين ونفع مستمر في الحياة وبعد الممات ولهذا العالم الذي اكرمه الله سبحانه وتعالى وبث في الامة علما حفظ عنه حفظه عنه الطلاب واخذوا يعلمونه يكتب له اجر هذا العلم وهو في قبره

68
00:24:52.550 --> 00:25:14.600
لا يزال يؤجر على ذلك وهو في قبره ايضا الكتب التي كتبها والعلوم التي الفها ونشرها كلما استفاد مستفيد وتعلم متعلم كتب له اجر ذلك وانظر وتأمل هنا في هذا المقام

69
00:25:15.650 --> 00:25:37.800
الشيخ رحمه الله ابان تأليفه لهذا الكلام في حياته لما كتب هذا السطر فكل هذا خير وحسنات جارية للمعلمين ونفع مستمر في الحياة وبعد الممات وخلف رحمه الله كتبا عظيمة

70
00:25:38.100 --> 00:25:59.600
ولها مكانة كبيرة جدا في نفوس اهل العلم وطلابه. ولا يزالون يستفيدون منها وقد قال رحمه الله في كتابه التفسير عند قول الله تعالى في في سورة ياسين انا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا واثارهم وكل شيء احصيناه في

71
00:25:59.600 --> 00:26:21.100
امن مبين اثارهم بين رحمه الله ان المراد بها في جانب الخير العلوم والسنن والاداب والاخلاق وايضا اعمال البر التي يقدمها العبد هذه كلها تكتب له وهذا يعتبر عمر ثاني للعبد

72
00:26:21.650 --> 00:26:46.000
يعتبر عمر ثاني لعباد مماته تجري الحسنات له وهو في قبره ومن عجب ان عددا من الاموات وهم في قبورهم تنهال عليهم الاجور والحسنات بشكل كبير جدا وعدد من الاحياء يمشون على اقدامهم على الارض

73
00:26:46.950 --> 00:27:03.700
وربما لا يحصل في يومه حسنة واحدة بل ربما يحصل في يومه اثاما عظيمة وميت في قبره تنهال عليه الحسنات وهذا يمشي على قدمي على الارض ولا يحصل حسنة واحدة

74
00:27:05.050 --> 00:27:32.300
بل ربما يحصل اثاما واوزارا فاذا يكتب للعبد وعلى العبد ما يقدمه هذا يكتب له اثناء حياته وايضا يكتب له الاثار ان كانت اثارا حسنة كتبت له اجرا وان كانت اثارا سيئة كتبت عليه وزرا

75
00:27:32.800 --> 00:27:54.100
فالآثار تكتب مثلا لو ان شخصا في حياته الف كتابا بالبدعة وحث على بعض البدع ومات والكتاب بايدي الناس يقرؤونه ويتعلمون هذه البدعة. كل ما عمل عامل ببدعته التي الف فيها كتابه ذلك

76
00:27:54.950 --> 00:28:14.950
ينال بذلك وهو في قبره وزرا. ولو استمر هذا الامر ليحملوا اوزارهم. كاملة يوم قيامة ومن اوزار الذين يضلونهم بغير علم الا ساء ما يزرون. من دعا الى هدى كان له من الاجر مثل اجور من تبعه لا

77
00:28:14.950 --> 00:28:31.900
ينقص ذلك من اجورهم شيء ومن دعا الى ظلالة كان عليه من الاثم مثل اثام من تبع لا ينقص ذلك من اثامهم شيء فاذا آآ هذا جانب آآ مهم وعظيم جدا

78
00:28:32.050 --> 00:28:50.800
ينبغي للعبد في حياته ان يحرص عليه يحرص على ما يسمى بالعمر الثاني بالعمر الثاني بحيث انه بعد ما يموت يبقى مجالا من مجالات النفع التي يستفيد منها وهو في قبره

79
00:28:53.050 --> 00:29:14.500
اما علما ينشره او دارا او دارا يبنيها للايتام او مسجدا يبنيه للمصلين او كتبا علمية نافعة يطبعها للمتعلمين او او ابواب الخير كثيرة جدا يستطيع الانسان يدخر لنفسه شيئا من هذا

80
00:29:14.950 --> 00:29:36.900
وكل يجتهد قدر استطاعته بان يجعل لنفسه عمرا ثاني بحيث اذا مات وانقطع عمله لا ينقطع اجره وثوابه ينقطع العمل لكن الاجر يستمر. والثواب يستمر وايضا في الوقت نفسه عليه ان يحذر اشد الحذر

81
00:29:37.600 --> 00:30:05.800
من ان يكون له والعياذ بالله عمر ثاني بالاوزار بعد مماته اما بمعاصي يدعو اليها او بدع او ضلالات او نحو ذلك فليحذر من ذلك اشد الحذر اورد رحمه الله قول النبي عليه الصلاة والسلام اذا مات العبد انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية او علم ينتفع به

82
00:30:05.800 --> 00:30:26.700
من بعد موته او ولد صالح يدعو له او ولد صالح ليدعو له قال وكذلك رحم الله المتعلمين وكذلك رحم الله المتعلمين حيث قيض لهم من يعلمهم ما يحتاجونه في امور دنياهم

83
00:30:26.700 --> 00:30:46.800
دينهم ويصبر على مشقة ذلك فهذا هذا ايضا من رحمة الله بالعباد ان هيأ لهم علماء نصحاء يعلمونهم دين الله تبارك وتعالى. قال ولهذا عليهم ان يكافئوا المعلمين بالقيام بحقوقهم

84
00:30:46.950 --> 00:31:06.950
ومحبتهم واحترامهم وكثرة الدعاء لهم. وكثرة الدعاء لهم. نسأل الله عز وجل باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان يجزي علماءنا عنا خير الجزاء. نسأل الله ان يجزي الامام عبد الرحمن ابن سعدي وغيره من اهل العلم والفضل والنبل

85
00:31:06.950 --> 00:31:27.600
اه ان يجزيهم عنا خير الجزاء. قال وكثرة الدعاء لهم وعلى الجميع ان يشكروا الله اي العلما والمتعلمين بما قيظ لهم ويسر لهم من الاسباب النافعة التي توصلهم الى السعادة اي سعادة الدنيا والاخرة

86
00:31:28.050 --> 00:31:58.050
نعم. قال رحمه الله تعالى ومن رحمة هذه الشريعة توصيتها وحثها على الاحسان الى اليتامى والمضطرين والبائسين والعاجزين والحنو عليهم والقيام بمهامهم واعانتهم بحسب الامكان واوصى الله ورسوله بالمماليك من الادميين والحيوانات ان يقام بكفايتهم ومصالحهم. والا يكلفوا من العمل

87
00:31:58.050 --> 00:32:28.050
ما لا يطيقون ففي هذا رحمة للمماليك والبهائم. ورحمة ايضا للملاك والسادة من وجهين احدهما ان قيامهم بما يملكون هو عين مصلحتهم. ونفعه عائد عليهم فانهم اذا قصروا عاد والضرر الدنيوي على الملاك. ولهذا كثير من الملاك لولا هذا الوازع الطبيعي النفعي لاهملوا

88
00:32:28.050 --> 00:32:48.050
ومماليكهم وبهائمهم ولكن المصلحة الدنيوية وخوف الضرر على انفسهم الجأتهم الى ذلك رحمة من الله وجودا وكرما. الوجه الثاني ان الملاك اذا احتسبوا في نفقاتهم على ما يملكون. ونووا القيام

89
00:32:48.050 --> 00:33:08.050
بالواجب ورحمة المملوك والبهيمة اثابهم الله وكفر به من سيئاتهم وزاد في حسناتهم وانزل لهم البركة في هذه المماليك. فان كل شيء دخلته النية الصالحة والتقرب الى الله لابد ان تحل فيه البركة

90
00:33:08.050 --> 00:33:38.100
كما ان من اهمل مماليكه وبهائمه وترك القيام بحقهم استحق العقاب. ومن جملة ما يعاقب به ان ينزع منها ان تنزعج. ان تنزع البركة منها فكما حبس وقطع رزقه فكما حبس وقطع رزق من يملكه قطع الله عنه من الرزق جزاء على عمله

91
00:33:38.100 --> 00:33:57.500
البارحة وصلني آآ من احفاد الشيخ رحمه الله تعالى نسخة خطية ما شاء الله للكتاب بقلم الشيخ رحمه الله فهذا من المواضع التي فيها تصويبات وايضا يمر علينا بعض المواظع انبه

92
00:33:57.750 --> 00:34:19.250
على التصويب من خلال النسخة الخطية التي بقلم الشيخ رحمه الله تعالى نعم ومن جملة ما يعاقب به ان تنزع البركة منها فكما حبس وقطع رزق من يملكه قطع الله عنه من الرزق جزاء على عمله

93
00:34:19.250 --> 00:34:39.250
وهذا مشاهد بالتجربة. وكل هذا من اثار الرحمة التي اشتملت عليها الشريعة الكاملة. ولهذا من اوى الى ظلها الظليل فهو المرحوم. ومن خرج عنها فهو الشقي المحروم. ذكر هنا ايضا ان

94
00:34:39.250 --> 00:35:02.450
اه من رحمة الاسلام والرحمة التي دعت اليها الشريعة الحث على الاحسان الى اليتامى والمضطرين والبائسين والمحتاجين والحنو عليهم والعطف والقيام بمهامهم واعانتهم بحسب الامكان ايضا اوصى الله عز وجل واوصى رسوله عليه الصلاة

95
00:35:02.450 --> 00:35:28.000
والسلام بالمماليك من الادميين وايضا الحيوانات ان يقام بكفايتها اذا كان الانسان عنده آآ مماليك من الادميين اي عبيد واماء او اه عنده اه دواب يملكها جاء الشرع امره بالقيام بكفاية ما يملك

96
00:35:29.000 --> 00:35:49.950
بالقيام بكفايته بكفاية ما يملك واه بين رحمه الله ان الملاك يعني من يملكون عبيدا او يملكون بهائم ان الملاك اذا قاموا بكفاية ما يملكون من عبيد او من بهاء

97
00:35:50.400 --> 00:36:13.500
ينتفعون بذلك نفعا عظيما يقول رحمه الله ففي هذا رحمة للمماليك والبهائم ورحمة ايضا للملاك والسادة من وجهه الوجه الاول اذا اعتنى المالك العبيد الذين عنده او البهائم التي عنده

98
00:36:13.750 --> 00:36:36.100
وقدم كفايتها عملت وانتجت واستفاد منها بخلاف مثلا لو كان الانسان عنده آآ دابة خيل مثلا يحتاجه للركوب لكن لا يقوم كفاية من الطعام لا يستفيد منه لانه لا ينتفع منه اذا لم يقم

99
00:36:36.100 --> 00:37:04.750
وهكذا في بقية المماليك. فاذا هو اذا قام بكفايتهم استفاد منه. ولهذا يقول الشيخ رحمه الله بعض الملاك يعطي هؤلاء كفايتهم من اجل ماذا من اجل ان هو محتاج الى ان يستفيد منهم ولن يستفيد منهم الا اذا اعطاهم كفايتهم من طعام من شراب الى اخره. فبعض الملاك ينظر

100
00:37:04.750 --> 00:37:25.050
النظرة وهناك نظرة مباركة وهي نظرة الاحتساب وهي التي اشار اليها رحمه الله في الوجه الثاني يحتسب عند الله سبحانه وتعالى ما ينفقه على هؤلاء الذين هم تحت اه ملك يده

101
00:37:25.800 --> 00:37:52.400
فيؤجر على على ذلك وتحل البركة فيما عنده بينما اذا لم ينفق ولم يقم نزعت آآ البركة وحل محلها الشقاء والحرمان والخسران. نعم قال رحمه الله تعالى لقد وسعت هذه الشريعة برحمتها وعدلها العدو والصديق. ولقد لجأ الى حسنها

102
00:37:52.400 --> 00:38:12.400
كل موفق رشيد. ولقد قامت البراهين انها من اكبر الادلة على انها من عند العزيز الحميد. كيف فلا يكون ذلك واكبر من ذلك وقد شرعها البر الرحيم. العليم الكريم الرؤوف الجواد ذو الفضل العظيم

103
00:38:12.400 --> 00:38:32.400
الذي هو ارحم بعباده من الوالدة بولدها. بل رحمة جميع الوالدين وحنانهم جزء يسير جدا جدا جدا من رحمة الله الذي انزل بين عباده رحمة واحدة. وامسك عنده تسعة وتسعين رحمة

104
00:38:32.400 --> 00:38:52.400
فبها تتراحم الخليقة كلها حتى ان البهائم والسباع الضارية لتعطف على اولادها وتحنوا عليهم حنو لا يمكن وصفه فلا يمكن الوافدين ان يعبروا ان ان يعبروا عن جزء يسير جدا من

105
00:38:52.400 --> 00:39:12.400
رحمة الله التي بثها ونشرها على العباد. فتبا لمن خرج عن رحمة الله التي وسعت كل شيء وزهد بشريعته واستبدل عن هذا المورد السلسبيل بالمر الزعاف والعذاب الوبيل. طوبى لمن

106
00:39:12.400 --> 00:39:32.400
كان له حظ وافر من رحمة الله. ويا سعادة من اغتبط بكرم الله وسلك كل سبيل ووسيلة توصله الى الله علما وعملا وارشادا ونصحا ودعوة واحسانا الى عباد الله. فانه تعالى لما ذكر ان رحمته

107
00:39:32.400 --> 00:40:02.400
وسعت كل شيء ذكر اهل الرحمة الخاصة المتصلة بالسعادة الابدية والنعيم السرمدي. فقال رحمتي وسعت كل شيء فساكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم باياتنا يؤمنون الذين يتبعون الرسول النبي الامي. وقال واطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون. فذكر تعالى

108
00:40:02.400 --> 00:40:32.400
الطرق العظيمة الكلية التي تنال بها رحمة الله وطاعة الرسول. التي تنال بها رحمة الله والفوز فطر لص ساقط ايه فذكر تعالى الطرق العظيمة الكلية التي تنال بها رحمة الله والفوز بثوابه ورضوانه وهي الايمان والتقوى واتباع الرسول وطاعة الله والرسول

109
00:40:32.400 --> 00:41:02.400
نعم. وتفاصيل هذه الامور هو القيام بجميع الدين. اصوله وفروعه واعماله القلوب والجوارح وقول اللسان واقوال اللسان. واعمال القلوب والجوارح واقوال اللسان. فمن لم يقم هذه الاصول لن يكون له نصيب من هذه الرحمة الخالصة. كمن لم يقم بهذه الاصول لم يكن له. كذا في

110
00:41:02.400 --> 00:41:24.200
الخطية فمن لم يقم بهذه الاصول لم يكن له نصيب من هذه الرحمة الخالصة المتصلة بسعادة الابد وعلى قدر اتصافه وقيامه بهذه الامور يكون له نصيب من هذه الرحمة. فكما انه تعالى واسع

111
00:41:24.200 --> 00:41:45.350
الرحمة فمن لم يقم بهذه الاصول لم يكن له نصيب من هذه الرحمة الخاصة المتصلة بسعادة الابد  فمن لم يقم بهذه الاصول لم يكن له نصيب من هذه الرحمة الخاصة المتصلة بسعادة الابد

112
00:41:45.350 --> 00:42:15.350
وعلى قدر اتصافه وقيامه بهذه الامور يكون له نصيب من هذه الرحمة فكما انه تعالى واسع الرحمة فانه شامل الحكمة. ومن حكمته ان الامور متعلقة باسبابها وطرقها. والاسباب ومسببات كلها من رحمة الله. قال صلى الله عليه وسلم لن يدخل احد منكم الجنة بعمله

113
00:42:15.350 --> 00:42:35.350
قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمة منه وفضل. متفق عليه قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له. ولهذا على العبد ان يشكر الله على الخير والثواب

114
00:42:35.350 --> 00:42:55.350
نشكره على التوفيق لمعرفة الاسباب وسلوكها التي رتب عليها الثواب. قال تعالى عن اهل الجنة الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله. وفي الحديث الصحيح يقول الله يا عبادي

115
00:42:55.350 --> 00:43:15.350
كلكم ضال الا من هديته فاستهدوني اهدكم. وهذا يشمل الهداية العلمية والهداية العملية وقد امر وقد امرنا الله ان ندعو في كل ركعة من ركعات الصلاة بحصول هاتين الهدايتين في قوله اهدنا الصراط

116
00:43:15.350 --> 00:43:41.950
المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. امين. بهذا ختم اه رحمه الله تعالى هذا الفصل المتعلق بالرحمة وفوائدها واثارها وكيف ان رحمة الاسلام ورحمة هذا الدين وسعت

117
00:43:42.100 --> 00:44:07.750
العدو والصديق وقد لجأ الى حصنها الحصين كل موفق رشيد وكيف لا يكون كذلك وهي اه منزلة او دين منزل من ارحم الراحمين سبحانه وتعالى  ايظا اشار رحمه الله تعالى الى الرحمة الخاصة التي خص

118
00:44:08.200 --> 00:44:29.200
بها عباده المؤمنين بان هداهم الى هذا الدين واكرمهم بطاعة رب العالمين ووفقهم للعبادة وهداهم الى هذا الصراط المستقيم. ثم اه هداهم اه يوم القيامة الى الفوز بجنات النعيم وان من وفق لذلك عليه ان يحمد الله

119
00:44:29.250 --> 00:44:57.850
وان يشكره سبحانه وتعالى على ما من به عليه من هداية وتوفيق وسداد فهذه الرحمة لم ينلها من نالها الا بفظل الله سبحانه وتعالى لا لا بجدارة الانسان ولا باي اعتبار اخر وانما فظل من الله سبحانه وتعالى ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره

120
00:44:57.850 --> 00:45:15.750
اليكم الكفر والفسوق والعصيان اولئك هم الراشدون فضلا من الله ونعمة  اه اشار في هذا المعنى الى قول النبي عليه الصلاة والسلام لن يدخل احد منكم الجنة بعمله قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا

121
00:45:15.750 --> 00:45:43.300
الا ان يتغمدني الله برحمة منه وفضل وايضا اشار في هذا المقام الى اهمية الالتجاء الى الله سبحانه وتعالى في طلب رحمة الله وطلب فضل الله وطلب الله وختم بالدعوة العظيمة التي افترظ الله سبحانه وتعالى على عباده الدعاء بها في اليوم والليلة مرات

122
00:45:43.300 --> 00:46:06.050
وكراد وهي قوله اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين وبين رحمه الله ان الهداية التي تطلب في الاية تتناول الهداية العلمية والهداية العملية الهداية العلمية اي ان يهدى العبد الى العلم النافع

123
00:46:06.350 --> 00:46:34.250
والهداية العملية ان يهدى للعمل الصالح فاذا كان من اهل العلم النافع والعمل الصالح كان بذلك بذلكم من المنعم عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. نعم قال رحمه الله تعالى الفصل الحادي عشر في حث الشارع على الائتلاف والاتفاق ونهيه عن التعادي والافتراق

124
00:46:34.250 --> 00:46:54.250
قال تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم اصبحتم بنعمته اخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فانقذكم منها. وقال صلى الله عليه وسلم

125
00:46:54.250 --> 00:47:14.250
لا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله اخوانا المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا بحسب امرئ من الشر ان يحقر اخاه المسلم. كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه. متفق عليه

126
00:47:14.250 --> 00:47:34.250
وفي الكتاب والسنة من الحث على هذا الاصل نصوص كثيرة. يأمر بكل ما يقوي الالفة ويزيد في المحبة ويدفع العداوة والبغضاء وما ذاك الا لما في الايش؟ وما ذاك الا لما في الاجتماع والاتفاق من الخير الكثير

127
00:47:34.250 --> 00:48:04.250
والثمرات الجليلة والبركة والقوة. ولما في ضده من ضد ذلك. قال تعالى ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم يعني تخلو وتذهب روحكم الحق. يعني تنحل وهكذا في المخطوط تنحل آآ تنحل اي تفرقوا وتبددوا وفي تفسيره للاية

128
00:48:04.250 --> 00:48:34.250
ان كتابه رحمه الله التفسير قال تنحل عزائمكم تنحل عزائمكم وتفرق قوتكم فمعنى آآ قوله آآ فتفشل وتذهب ريحكم قال يعني تنحل وتذهب روحكم الحقيقية نعم يعني تنحل وتذهب روحكم الحقيقية ومعنويتكم النافعة. وقد جمع الله في هذه

129
00:48:34.250 --> 00:48:58.250
اية وقد جمع الله في هذه السورة هكذا في المخطوط وهو الصواب. وقد جمع الله في هذه السورة اي سورة فعلا  وقد جمع الله في هذه السورة الامر بالسعي لتحصيل القوة المعنوية بالايمان والثبات والصبر والاجتماع

130
00:48:58.250 --> 00:49:18.250
وعدم التنازع والتفرق وبالقوة المعنوية ايضا والمادية في قوله واعدوا لهم ما استطعتم من قوة من رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم. فمتى امتثل المسلمون امر الله فسعوا في حصول الاتفاق وازالة

131
00:49:18.250 --> 00:49:38.250
عداوات واسبابها وكانوا يدا واحدة في السعي في مصالحهم المشتركة ومقاومة الاعداء وبتحصيل القوة المادية بكل مقدور ومستطاع. وكان امرهم شورى بينهم. متى عملوا على ذلك كله حصل لهم قوة عظيمة

132
00:49:38.250 --> 00:49:58.250
يستدفعون بها الاعداء ويستجلبون بها المصالح والمنافع. وعاد صلاح ذلك الى دينهم وجماعاتهم وافرادهم ولم يزالوا في رقي مضطرب في دينهم ودنياهم. ومتى اخلوا بما امرهم به دينهم؟ عاد الضرر

133
00:49:58.250 --> 00:50:28.250
العظيم عاد الضرر العظيم عليهم فلا يلوموا الا انفسهم. وقد وعد الله العز اسرى لمن قاموا بالتقوى واعتصموا بحبله وتمسكوا بدينه. واخبر ان هذا دين جميع المرسلين قال شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي اوحينا اليك وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى

134
00:50:28.250 --> 00:50:48.250
ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه. وقال ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات ايها المسلمون عليكم بلزوم ما حثكم عليه دينكم من المحبة والائتلاف واياكم والتفرق

135
00:50:48.250 --> 00:51:18.250
اختلاف عليكم بعمل جميع الاسباب المقربة للقلوب. واياكم والعداوات والضغائن التي لا تكسب الا شرا احذروا سماسرة الاعداء الذين يلقون بين المسلمين بذور العداوة والشقاق ويدعون انهم مسلمون وانما غل ونفاق. المسلم هو الذي يسعى في جمع كلمة المسلمين واتفاقهم. ويحذر غاية التحذير من تدابر

136
00:51:18.250 --> 00:51:38.250
وافتراقهم ما طمع الاعداء وتسلطوا الا بسلاح الفرقة الفتاك. ولا استعمروا اقطاركم وسيطروا على مصالحكم الا بعد ما انحلت معنويتكم التي هي الحصن الحصين. الواقية من الوقوع في الاشراك. يا ايها المسلمون

137
00:51:38.250 --> 00:51:58.250
قوا انفسكم وقومكم مصارع الهلاك. وتسابقوا الى استنقاذهم من هوة الدمار. اما علمتم ان الاعداء اذ كنتم يدا واحدة ينظرون اليكم نظر التعظيم والرهبة والاكبار. فما زالوا يلقون بينكم الشقاق والفرقة. ويضربون بعضكم

138
00:51:58.250 --> 00:52:18.250
ببعض حتى قضوا على معظم مقوماتكم وما بقي الا رمق الا رمق حياة. ان انتم عالجتموها وسعيتم في تنميتها وتقويتها رجيت لكم السلامة والامن على مستقبلكم. وقد ان الاوان للجد وشد

139
00:52:18.250 --> 00:52:48.250
المأزر والتعاضد بين المسلمين وبين حكوماتهم وجماعاتهم على وجه الحكمة ورعاية المصلحة. فقد وقفوا على الداء وعرفوا كيفية الطريق وكيفية وعرفوا كيفية الطريق الى العلاج والدواء. وقد تقاربت وقد قارب ما بين حكومات المسلمين واضطرتهم الاحوال الى انضمام بعضهم الى بعض وعرفوا ان هذا هو الطريق الوحيد

140
00:52:48.250 --> 00:53:18.250
لعزهم ونرجو الله ان يوفقهم للعمل الناجح والسعي النافع. ايها المسلمون انتم الان في طرق الطرق بين الامم فاما تمسك بدينكم واجتماع به واجتماع به يحصل الفلاح واما وتفكك لا يرجى بعده عز ولا نجاح. ايها المسلمون قوموا لله واعتصموا بحبل الله واطمعوا

141
00:53:18.250 --> 00:53:38.250
واثقين بنصر الله فالله مع الصابرين المتقين. وهو المولى فنعم المولى ونعم النصير. طوبى للرجال المخلصين ووا شوقا الى الالباء الصادقين. الذين ينهضوا الذين ينهضون همم المسلمين. في اقوالهم وافعالهم

142
00:53:38.250 --> 00:53:58.250
ويحذرون مسالك الشر في كل احوالهم. يسعون في تقريب القلوب ويجاهدون حق الجهاد في هذا السبيل دأبهم القيام بدين الله. والنصيحة لعباد الله كل امرئ منهم بحسب مقدوره. هذا بتعليمه

143
00:53:58.250 --> 00:54:26.800
وهذا بوعظه وارشاده وهذا بقوته وماله وهذا بجاهه وتوجيهه وتوجيهه الى السبيل النافع قد تعددت طرقهم واتفقت مقاصدهم اولئك هم المفلحون. وهذا فصل عقده رحمه الله تعالى في الحث على الائتلاف والاتفاق

144
00:54:27.600 --> 00:54:51.600
والنهي عن التعادي والافتراء وبين رحمه الله تعالى ان كتاب الله تبارك وتعالى وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام جاء فيهما في مواضع كثيرة فعلى هذا الاصل وتعظيم شأنه وبيان انه

145
00:54:51.700 --> 00:55:18.400
فسبيل عز للمسلمين وهيبة وقوة وشوكة ومنعه بينما اذا تخلوا عن هذا الاصل وتفرقوا شذر مدر وتعادوا وتباغضوا وتدابروا تسلط عليهم الاعداء وحل فيهم الوهن والفشل بينما اذا اذا كانوا يدا واحدة

146
00:55:19.250 --> 00:55:42.150
متكاتفين متعاونين متآلفين كانت لهم بذلك قوة وهيبة وشوكة ومنعه وهابهم الاعداء وقد اورد رحمه الله تعالى في هذا المعنى قول الله تعالى ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم اي ان التنازع والتدابر والتباغض والتعادي

147
00:55:43.250 --> 00:56:06.650
يؤدي الى الفشل والهوان وتسلط الاعداء ولهذا اعداء الدين في كل زمان واوان يحرصون على هذا السلاح اشد الحرص يحرصون على ما يكون به تفكك المسلمين وتفرق كلمتهم ووجود التعادي بينهم

148
00:56:06.700 --> 00:56:30.000
يفرقون بين افراد المسلمين وبين وبينهم وبين حكامهم وبينهم وبين علمائهم ينشرون العداوة بينهم لانه اذا تفكك المجتمع المسلم واصبحت اموره فوظى وانتشرت فيه العداوات والبغظاء اصبح لقمة سائغة او سهلة

149
00:56:30.100 --> 00:56:55.100
للاعداء بينما اذا تكاتفوا وتعاونوا وتآزروا وصاروا يدا واحدة صار لهم باذن الله تبارك وتعالى المهابة والقوة والتمكين ثم اخذ رحمه الله تعالى يحث المسلمين على العناية بهذا الاصل والاهتمام به

150
00:56:55.650 --> 00:57:26.100
آآ حكومات وافراد ان يهتموا بذلك وان يحرصوا على الالفة والاجتماع وان يبتعدوا عن كل ما يوجد الفرقة والتعادي بينهم وان يكون هم كل واحد منهم آآ نصرة الدين لا يلتفت الى حظوظه او اطماعه الشخصية او نحو ذلك. بل آآ يعمل على عز هذا الدين

151
00:57:26.100 --> 00:57:50.450
وثباته وتمكنه وقوته وهيبته وكل في مجاله مثل ما اشار رحمه الله هذا بعلمه وهذا هيبته وهذا بجاهه وهذا بتعليمه وهذا بكذا كل بما يستطيع بحيث يكون عمل الجميع آآ بتكاتف وتآزر خدمة هذا الدين

152
00:57:50.950 --> 00:58:20.450
والعمل على التمكين لهذا الدين. بينما اذا التفت الناس الى حظوظ النفس والمطامع الشخصية انتشرت العداوات وتأمل في هذا المقام هذه الوصية والنصيحة البليغة العظيمة يقول رحمه الله عليكم بلزوم ما حثكم عليه دينكم من المحبة والائتلاف واياكم والتفرق

153
00:58:20.450 --> 00:58:53.100
والاختلاف عليكم بعملي جميع الاسباب المقربة للقلوب واياكم والعداوات والضغائن التي لا تكسب الا شرا احذروا سماسرة الاعداء الذين يلقون بين المسلمين بذور العداوة والشقاق. ويدعون انهم مسلمون  فهذه موعظة ونصيحة بليغة من هذا الامام رحمه الله تعالى وان الواجب على المسلم ان يجعل الالفة والمحبة

154
00:58:53.100 --> 00:59:26.850
ما هو التآخي مطلبا ينشده ويسعى لتحقيقه بينما بعض الناس يغيب عنه ذلك وينحرف في هذا الباب ويبدأ آآ يثير عداوات او ظغائن عليه او على الاخرين بينما المطلوب من المسلم ان يؤلف ان يمضي مع ما يدعو اليه الدين هذا دين الالفة ودين المحبة ودين الاخوة

155
00:59:26.850 --> 00:59:52.000
ودين التراحم ليس دين العداوات ولا دين التباغظ والتنافر والتعادي فاذا عمل الانسان على شيء يورث عداوة يورث آآ تشاحنا ولا سيما وخاصة في آآ امور الدنيا وحظوظ النفس لا يكون بعمله هذا منطلقا من قواعد

156
00:59:52.200 --> 01:00:11.200
اه الشريعة ومقاصد الاسلام بل الواجب على المسلم في هذا المقام ان يعمل على ما فيه الالفة والمحبة والتآخي والتراحم والتواد ينشر هذا في اه المجتمع ويكون سببا في انتشاره بين الناس

157
01:00:11.850 --> 01:00:28.550
وليحذر في في هذا المقام ما اشار اليه الشيخ رحمه الله بقوله احذروا سماسرة الاعداء والسمسري هو الوسيط بين البائع والمشتري يرغب المشتري في الشراء ويرغب البائع في في البيع

158
01:00:28.700 --> 01:00:51.300
فيكون وسيطا بينهما فسماسرة الاعداء مراده من يخدمون الاعداء من يخدمون اعداء دين الاسلام بوجود البغظة بين المسلمين وهؤلاء الذين يشير اليهم رحمه الله بالسماسرة هم على نوعين نوع اشتراهم الاعداء بالمال

159
01:00:52.150 --> 01:01:15.400
اشتروا ذممهم ودينهم بالمال واغروهم بالمال ووظفوهم سماسرة لنشر العداوة هذا نوع والنوع الثاني لا هو من نفسه فسد في منهجه وفي طريقه وفي مسلكه فاصبح يعمل امورا تنشر العداوة بين المسلمين

160
01:01:15.400 --> 01:01:33.350
اصبح بهذا لا يخدم الاسلام وانما يخدم اعداء دين الله وعليه فينبغي على المسلم ان يعلم انه عندما يعمل اعمالا تسبب عداوات ولو كانت في افراد ولو كانت في اعداد في اعداد قليلة

161
01:01:33.350 --> 01:01:53.700
هو في الحقيقة لا يخدم الاسلام ولا يخدم المجتمع المسلم وانما يخدم اعداء الدين لان هذا الذي هو العداوة والتباغظ والتدابر بين المسلمين اه امر يخدم اعداء دين الاسلام. ولا يخدم المسلمين لا في قليل ولا في كثير

162
01:01:54.600 --> 01:02:14.500
فوجب على المسلم ان يكون عمله فيما يحقق الالفة والمحبة والتآخي والتعاون على البر والتقوى وطاعة الله سبحانه وتعالى وفي هذا المقام يجب ان ان يحذر ايضا ما يسبب البغض

163
01:02:14.650 --> 01:02:40.100
من انتشار البدع والاهواء وحظوظ النفس هذه كلها اذا وجدت فرقت فالذي يجمع الاسلام والذي تجمع هي سنة النبي آآ الكريم عليه الصلاة والسلام نسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان يؤلف بين قلوبنا. اللهم الف بين قلوبنا

164
01:02:40.100 --> 01:03:00.100
اللهم الف بين قلوبنا واهدنا سبل السلام واخرجنا من الظلمات الى النور. اللهم اصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى لانفسنا طرفة عين. اللهم اهدنا اليك صراطا مستقيما. اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا

165
01:03:00.100 --> 01:03:21.000
دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا. واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر اللهم اعنا وجميع المسلمين ولا تعن علينا وانصرنا ولا تنصر علينا وامكر لنا ولا تمكر علينا واهدنا ويسر الهدى

166
01:03:21.000 --> 01:03:41.000
وانصرنا على من بغى علينا. اللهم اجعلنا لك شاكرين. لك ذاكرين. اليك اواهين منيبين. لك مخبتين لك مطيعين اللهم تقبل توبتنا واغسل حوبتنا وثبت حجتنا واهدي قلوبنا وسدد السنتنا واسلل سخيمة صدورنا

167
01:03:41.000 --> 01:04:01.000
اللهم يا رب العالمين يا من بيده قلوب العباد يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام اجمع كلمة المسلمين على الحق والهدى اللهم اجمع كلمة المسلمين على الحق والهدى. اللهم الف بين قلوبهم واصلح ذات بينهم. اللهم واكفهم

168
01:04:01.000 --> 01:04:20.150
شر اعدائهم يا حي يا قيوم. اللهم اصلح احوال المسلمين. اللهم احقن دماءهم اللهم اه اكفهم شر الاشرار وكيد الفجار يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام. اللهم اصلح لنا اجمعين شأننا كله

169
01:04:20.150 --> 01:04:40.050
اللهم وفرج هم المهمومين ونفس كرب المكروبين واقض الدين عن المدينين واشف مرضانا ومرضى المسلمين وارحم موتانا وموتى المسلمين. اللهم من اراد ديننا وامننا وايماننا بسوء فاشغله في نفسه. واجعل تدميره تدبيره

170
01:04:40.200 --> 01:05:00.200
ورد كيده في نحره يا حي يا حي يا قيوم. اللهم انا نعوذ بك من اعداء الدين يا حي يا قيوم. اللهم انا يجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم. اللهم لا تكلنا والمسلمين الى انفسنا طرفة عين. واصلح لنا شأننا

171
01:05:00.200 --> 01:05:20.200
كله يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك. ومن طاعتك ما تبلغ به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا

172
01:05:20.200 --> 01:05:40.200
واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا. وانصرنا على من عادانا. ولا تجعل مصيبتنا في ديننا. ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم

173
01:05:40.200 --> 01:05:56.500
وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم الهمكم الله الصواب وفقكم للحق نفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين