﻿1
00:00:01.750 --> 00:00:18.550
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد

2
00:00:18.600 --> 00:00:39.500
يقول الله جل وعلا في سورة الفرقان في الاية الثالثة والاربعين منها ارأيت من اتخذ الهه هواه افانت تكون عليه وكيلا؟ ام تحسب ان اكثرهم يسمعون او يعقلون؟ ان هم الا كالانعام بل هم اضل سبيلا

3
00:00:41.650 --> 00:01:07.050
هذه الاية المباركة وهاتان الايتان المباركتان بعد قوله جل وعلا ولقد اتوا على القرية التي امطرت مطر السوء افلم يكونوا يرونها بل كانوا لا يرجون نشورا واذا رأوك ان يتخذونك الا هزوا اهذا الذي بعث الله رسولا؟ ان كاد ليضلنا عن الهتنا لولا ان صبرنا عليها وسوف

4
00:01:07.050 --> 00:01:27.900
يعلمونه حين يرون العذاب من اضلوا سبيلا اذا من هذه الاية هي في كفار قريش فالله جل وعلا مقتهم بانهم بقوا على الشرك ووصفوا ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم بانه ضلال

5
00:01:29.300 --> 00:01:49.750
وتهددهم وتوعدهم جل وعلا بانهم سوف يعلمون حين يرون العذاب من اضل سبيلا اهم ام نبينا صلى الله عليه واله وسلم؟ ثم قال عنهم ارأيت من اتخذ الهه هو اخبرني

6
00:01:50.200 --> 00:02:11.250
عمن اتخذ الهه هواه افانت تكون عليه وكيلا ومعنى اتخذ الهه هواه كما قال ابن كثير رحمه الله قال ثم قال تعالى لنبيه منبها له ان من كتب الله عليه الشقاوة والاظلال

7
00:02:12.300 --> 00:02:34.400
فانه لا يهديه احد الا الله عز وجل فقال افا ارأيت من اتخذ الهوه هواه اي مهما استحسن من شيء ورآه حسنا في هوى نفسه كان دينه ومذهبه كما قال تعالى افمن زين له سوء عمله

8
00:02:34.550 --> 00:02:55.650
فرآه حسنا فان الله يظل من يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات ولهذا قال ها هنا افانت تكون عليه وكيلا قال ابن عباس كان الرجل في الجاهلية يعبد الحجر الابيظ زمانا

9
00:02:55.950 --> 00:03:17.400
فاذا رأى غيره احسن منه عبد الثاني وترك الاول اذا الله جل وعلا يقول منكرا افرأيت ارأيت من اتخذ الهه هواه جعل الهه ما يهواه وما يحبه وتميل نفسه اليه

10
00:03:17.700 --> 00:03:36.850
فجعل هذا الهه ولم يجعل الله الهه بل كان متبعا لهواه ما تهواه نفسه فهذا في غاية الضلال وهذا لا يمكن ان يهتدي ولهذا قال جل وعلا افانت تكون عليه وكيلا

11
00:03:37.150 --> 00:03:58.400
وهذا استفهام انكار بمعنى النفي يعني لست عليهم وكيلا ولا تكونوا عليهم وكيلا فلا تكونوا عن هذا الذي اتبع هواه وكيلا ومعنى وكيلا يعني حفيظا كما قال الشنقيطي قال حفيظا تهديه

12
00:03:58.700 --> 00:04:15.700
وتصرف عنه الضلال الذي قدره الله عليه لان الهدى بيد الله وحده لا بيدك والذي عليك انما هو البلاغ وقد بلغت الذي عليك انما هو البلاء وقد بلغت وهذا جاء في ايات كثيرة

13
00:04:16.450 --> 00:04:35.000
ثم قال جل وعلا ام تحسب ان اكثرهم يسمعون او يعقلون ام هنا هي ام المنقطعة وهي التي تدل على الاظراب تكون بمعنى الاظراب وبمعنى الاستفهام الانكاري يعني تشمل الامرين

14
00:04:35.450 --> 00:04:55.150
والمعنى بل اتحسب ان اكثرهم يسمعون او يعقلون لا تعتقد ذلك فانهم لا يسمعون الحق ولا يعقلونه اي لا يدركونه بعقولهم قاله الامام الشنقيطي رحمه الله ام تحسبوا ان اكثرهم

15
00:04:55.550 --> 00:05:29.150
يسمعون يعني يسمعون سماع الانتفاع يسمعون ما يتلى عليهم فينتفعون به او يعقلون يعني يفهمون ما يعاينون من حجج الله جل وعلا فانهم لا يحصل لهم ذلك بسبب اعراضهم عن الحق وعدم اقبالهم عليه

16
00:05:29.400 --> 00:05:51.800
ولهذا قال جل وعلا ان هم الا كالانعام وان هنا نافية بمعنى ماء ما هم الا كالانعام كبهيمة الانعام التي لا تعقل ولا تسمع التي لا تعقل ولا تفهم بل هم اضلوا سبيلا

17
00:05:53.600 --> 00:06:13.550
بل هم وهذا اضراب انتقالي بل هم اضل من الانعام لان الانعام تعرف مصلحتها قال ابن كثير اي هم اسوأ حالا من الانعام السارحة فان تلك تعقل ما خلقت له

18
00:06:13.850 --> 00:06:33.400
وهؤلاء خلقوا لعبادة الله وحده لا شريك له وهم يعبدون غيره ويشركون به مع قيام الحجة عليهم وارسال الرسل اليهم اذا هم اضل من الانعام لان الانعام قد هداها الله الى مصلحتها

19
00:06:33.950 --> 00:06:55.750
ورعيها واما هؤلاء فهم اضل منها لانهم ارتكبوا ضد مصلحتهم فارتكبوا الكفر والشرك واعرضوا عن افراد الله جل وعلا بالعبادة فالانعام خير منهم في هذا الباب وهكذا اذا ظلت العقول عن الشرع

20
00:06:56.150 --> 00:07:20.650
فانها لا تنفع اصحابها وانما تنفعهم اذا استقاموا على الشرع فانهم يعقلون ويتدبرون ويفهمون اما هؤلاء الكفار فانه قد اغلق عليهم ولهذا وصفهم باية اخرى بانهم صم بكم عمن صم بكم عمي فهم لا يرجعون

21
00:07:21.350 --> 00:07:40.750
ثم قال جل وعلا الم ترى الى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا ثم جعلنا الشمس عليه دليلا ثم قبضناه الينا قبضا يسيرا قال ابن كثير من ها هنا هذا يعني كمناسبة وجه المناسبة

22
00:07:40.800 --> 00:08:03.200
مناسبة هذه الايات لما قبلها قال من ها هنا شرع سبحانه وتعالى في بيان الادلة الدالة على وجوده وقدرته التامة على خلق الاشياء المختلفة على خلق الاشياء المختلفة والمتظادة فقال تعالى الم ترى الى ربك كيف مد الظل

23
00:08:03.950 --> 00:08:18.900
قال ابن عباس وابن عمر وابو العالية وابو مالك ومسروق ومجاهد وسعيد ابن جبير وابراهيم النخعي والضحاك والحسن البصري وقتادة والسدي وغيرهم هو ما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس

24
00:08:19.300 --> 00:08:42.950
هذا هو القول المشهور على المفسرين ولهذا لم يذكر ابن كثير غير هذا القول فمعنى مد الظل مد الظل يعني عمومه على الارض وهذا الوقت يكون من طلوع الفجر الى طلوع الشمس

25
00:08:44.200 --> 00:09:10.600
الفجر قد طلع فمد الله الظل فلا تزال الارض في ظلمة ولكنها ظلمة خفيفة اذا مد الظل مده المراد به يعني انه جعله على الارض مغطيا عليها ممتدا عليها والارض كلها ظل

26
00:09:10.850 --> 00:09:34.150
وهذا من وقت صلاة الفجر الى طلوع الشمس وقال بعض المفسرين وهم قلة قالوا المراد به من غروب الشمس الى وقت طلوعها من غروب الشمس الى طلوعها والاكثر على الاول وهو الاظهر والله اعلم لان

27
00:09:34.700 --> 00:09:53.600
بعد غروب الشمس في منتصف الليل يكون ظلمة شديدة ليست مثل الظل الظل تكون في مكان لا ترى الشمس لا تصيبك الشمس لكنك ترى وتبصر وهذا امر معروف في النهار اذا طلعت الشمس

28
00:09:53.750 --> 00:10:18.300
وكنت في ظل دارك او ظل الجبل ترى الاشياء لكن لا يصيبك ضوء الشمس الله جل وعلا هو الذي مد الظل وغشاه الارظ فصارت في ظل ما بين صلاة الفجر الى طلوع الشمس

29
00:10:18.850 --> 00:10:41.900
ولو شاء لجعله ساكنا قال الطبري لو شاء لجعله دائما جعل هذا الظل دائما لا يزول ممدودا لا تذيبه الشمس ولا تنقصه  قال ابن كثير ولو سأل جعله ساكنا اي دائما لا يزول

30
00:10:42.100 --> 00:11:03.900
كما قال تعالى قل ارأيتم ان جعل الله عليكم الليل سرمدا الى يوم القيامة وكما قال جل وعلا قل ارأيتم ان جعل الله عليكم النهار سرمدا الى يوم القيامة فلو سأل جعله ساكنا وبهذا تتعطل

31
00:11:04.600 --> 00:11:39.650
مصالح الناس تتعطل مصالح الناس اذا كان كله اذا كان كله ليل او ظلمة او ظل تتعطل مصالح الناس ولكن الله سبحانه وتعالى جعل الظل يكون وقتا معينا ويختفي ثم

32
00:11:39.850 --> 00:12:01.700
تأتي الشمس ثم بعد ذلك تزول الشمس تذهب ويأتي الظل لحكم عظيمة قال جل وعلا ثم جعلنا الشمس عليه دليلا قال الطبري ثم قبضنا ذلك الدليل من الشمس على الظل الينا

33
00:12:02.000 --> 00:12:27.200
قبضا يسيرا وقال ابن كثير لولا ان الشمس تطلع عليه لما عرف فان الضد لا يعرف الا بضده قال الطبري في هذه الاية وقد ذكرنا قبل ذلك تفسيره للاية التي بعدها

34
00:12:27.450 --> 00:12:48.350
يقول ثم دللناكم ايها الناس بنسخ الشمس اياه يعني الظل بنسخ الشمس اياه عند طلوعها عليه انه خلق من خلق ربكم يوجده اذا شاء ويفنيه اذا اراد ثم قال ومعنى دلالته عليه

35
00:12:48.800 --> 00:13:07.700
ومعنى دلالتها اي الشمس عليه انه لو لم تكن الشمس الذي تنسخه الذي تنسخه لم يعلم انه شيء اذ كانت الاشياء انما تعرف باضدادها اذا هذا من رحمة الله جل وعلا انه جعل الشمس

36
00:13:07.850 --> 00:13:29.150
على عليه دليلا يعني على الظل دليلا تدل عليه فاذا طلعت الشمس طلع الظل وجاء الظل كذلك اذا غابت الشمس جاء الظل الشمس هي الدليل على الظل يعني اذا غابت جاء الظل او

37
00:13:31.250 --> 00:13:51.100
حال شيء بينها وبينك جاء الظل فالشمس هي الدليل على الظل قال ثم قبضناه الينا قبضا يسيرا قبضناه اي قبضنا الظل الينا قبضا يسيرا قال ابن جرير ثم قبضنا ذلك الدليل من الشمس

38
00:13:51.300 --> 00:14:28.500
على الظل الينا قبضا قظيا سريعا بالفيء الذي يأتي به بالعشي  بعضهم يقول ثم جعلنا الشمس عليه اي على الظل دليلا وقوله ثم قبضناه الينا قبضا يسيرا قيل المراد وقبضنا الظل

39
00:14:29.600 --> 00:14:53.100
قبضا يسيرا يعني ليس بقوة ولكن شيئا فشيئا ولهذا ترى الشمس واذا كنت جالسا وترى الشمس حين طلوعها وترى الظل ترى الظل يعني يزول شيئا فشيئا. انظر عند طلوع الشمس تكون جالسا او واقفا فترى ظلك طويلا

40
00:14:53.700 --> 00:15:18.300
ثم تلاحظ انه ينقص ويقبض يرجع بسرعة لكنك ما تدركه الا بالمتابعة والمراقبة فكان قبضا يسيرا قال ابن كثير اي الظل وقيل الشمس الينا قبضا يسيرا اي سهلا وقال ابن عباس سريعا

41
00:15:18.400 --> 00:15:36.700
وقالوا مجاهد خفيا وقال السدي قبضا خفيا حتى لا يبقى في الارض ظل الا تحت سقف او تحت شجرة وقد اظلت الشمس ما فوقه وقيل هينا وهي متقاربة كلها حق

42
00:15:37.100 --> 00:16:02.550
والله يقبض الظل اليه قبضا هينا يسيرا سريعا هذا امر يعرفه الناس الذين يعيشون او يظهرون للشمس فيرون اه انقباض الظل قال جل وعلا وهو الذي جعل لكم الليل لباسا والنوم سباتا وجعل النهار نشورا

43
00:16:03.050 --> 00:16:33.800
قال ابن كثير رحمه الله وهو الذي جعل الليل لباسا قال يلبس يلبس الوجود ويغشيه كما قال تعالى والليل اذا يغشى وكما قال والليل اذا يغشاها الله جل وعلا جعل الليل لكم لباسا

44
00:16:34.700 --> 00:17:07.300
يلبس الارض ويلبس الوجود فيغطي الظوء عنه ونور الشمس فهو لباس يلبسها ويغطيها قال جل وعلا هو الذي جعل لكم الليلة لباسا والنوم سباتا والنوم سباتا الاصل في السبات هو قطع الحركة

45
00:17:08.000 --> 00:17:34.750
وكذلك هنا ولهذا يقول ابن كثير اي قطعا للحركة لراحة الابدان والنوم سباتا يعني جعلناه قطعا للحركة لاجل راحة الابدان فان الاعضاء والجوارح تكل من كثرة الحركة بالانتشار بالنهار في المعايش

46
00:17:35.050 --> 00:17:59.950
فاذا جاء الليل وسكن سكنت الحركات واستراحت فحصل النوم الذي فيه راحة البدن والروح مع وقال الامين الشنقيطي رحمه الله اكثر المفسرين على ان المراد به يعني والنوم سباتا قال اكثر المفسرين على ان المراد به الراحة

47
00:18:00.150 --> 00:18:24.950
من تعب العمل بالنهار ثباتا يقطع حركتكم فترتاحون وتصح ابدانكم وتستريح وهاي ظلمان ان يقول سمعتم بمعنى السبت هو القطع قاطعا للحركات وهذا من رحمة الله والا لو كان الانسان

48
00:18:25.450 --> 00:18:43.700
في نومه يتحرك كما يتحرك في يقظته لا تعب بسبب ذلك فانا وهو في النوم يمشي ويذهب ويجري ويقود السيارة ويفعل ويفعل هو عقله قد ذهب لادى به الى الظرر

49
00:18:43.800 --> 00:19:09.050
والهلاك فهذا من نعمة الله جل وعلا ان جعل النوم ثباتا اي قاطعا للحركة لاجل ان ان يستريح البدن ويستعيد نشاطه قال جل وعلا وجعل النهار نشورا قال ابن كثير ان ينتشر الناس فيه لمعايشهم ومكاسبهم

50
00:19:09.150 --> 00:19:32.550
واسبابهم كما قال تعالى ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون فالله جعل النهار مكان انتشار للناس ينتشرون فيه ويتفرقون ويذهبون الى مصالحهم واعمالهم وارزاقهم

51
00:19:32.950 --> 00:19:56.500
فهذا ايضا من نعمة الله جل وعلا استراحوا بالليل واخذوا راحتهم وبسطه من الراحة والسكون ثم بعد ذلك يبعثهم ويحييهم الحياة الصغرى لان الموتى لان الموت موتة صغرى فيرد اليهم ارواحهم

52
00:19:56.900 --> 00:20:26.100
ينتشرون في الارض ويحصلون مصالحهم التي لا تقوم حياتهم الا بها ثم قال جل وعلا وهو الذي ارسل الرياح بشرا بين يدي رحمته وانزلنا من السماء ماء طهورا ايضا يمتن الله جل وعلا على عباده انه هو الذي ارسل الرياح بشرا

53
00:20:26.450 --> 00:20:54.700
بين يدي رحمته بشرى تبشر بالمطر وبمجيئه وفيها قراءات سنشير اليها لكن كقبل ذلك ايضا الرياح الجمهور قرأ قرأوا الرياح وقرأ بعضهم الريح ارسل الريح وقرأ بعضهم الرياح والمعنى لا يختلف لانه

54
00:20:54.750 --> 00:21:21.900
هي الرياح وعلى الافراد هي اسم جنس تدل على الجميع وقوله بشرى فيها اربع قراءات فقرأ نافع وابن كثير وابو عمرو نشورا بالنون مضمومة مع الشين مضمومة نشورا ومنه الريح النشور

55
00:21:24.300 --> 00:21:47.950
وهي التي تهب من كل جانب وتجمع السحاب الممطر وقال بعضهم النشور هي التي تنشر السحاب اذا ارسل الرياح نصرا منتشرة امام بين يدي رحمته والمراد برحمته هنا هو المطر

56
00:21:48.700 --> 00:22:15.050
كما قاله الامين وغيره من اهل العلم فالرياح تأتي منتشرة قبل المطر او هي التي تنشره هذا على قراءة يونس ورا وقرأ ابن عامر وحده نشرا بضم بضم النون واسكان

57
00:22:15.100 --> 00:22:44.700
الشين وقرأ حمزة والكسائي بفتح النون وسكون الشين نشرا بين يدي رحمته والنشر قالوا هي الريح الطيبة اللينة ويجوز اه نعم قالوا هي الريح الطيبة اللينة التي تنشئ السحاب ويجوز ان يكون معنا نصرا

58
00:22:45.900 --> 00:23:12.400
ان يكون المراد بها تنشر السحاب وقرأ عاصم وحده بشرا بالباء واسكان الشين من البشارة اي انها تبشر بالمطر تبشر الناس وغيرهم بالمطر وانه قادم هذه هي القراءات في قوله

59
00:23:14.350 --> 00:23:37.600
بشرى قال وانزلنا من السماء ماء طهورا هذه نعمة اخرى انه اولا يأتي بالمطر ويأتي بالرياح بين يديه تبشر به وتنشره وتفرقه حتى يعم الارض ثم ايضا انزل منه ماء طهورا

60
00:23:38.500 --> 00:24:15.450
طهورها لطهارة الناس تطهرهم من الاقذار والادران وجاء به طهورا على صيغة المبالغة قالوا ليدل على قوة طهارته والمبالغة في طهارته فهو طهور عظيم. لا شيء اطهر منه وهذه من نعمة الله عز وجل على العباد انه انزل ماء يكون طهورا لهم

61
00:24:16.000 --> 00:24:52.850
يتطهرون به من الوسخ والدرن والحدث ثم قال جل وعلا  ثم قال جل وعلا لنحي به بلدة ميتة لنحيي بهذا الماء الطهور بلدة ميتة قال هنا بلدة ميتة وقال في سورة الاعراف

62
00:24:56.200 --> 00:25:28.000
حتى نعم قال نأتي بالاية من اولها قال وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته حتى اذا اقلت سحابا ثقالا سقناه لبلد ميت وهنا قال بلدة ميتة قال العلماء ان

63
00:25:28.950 --> 00:26:07.850
البلدة تذكر وتؤنث البلدة هي البلد وهو يذكر ويؤنث ولهذه البلد وهذا البلد والبلدة هنا مؤنث والمراد بها الارض المراد بها الارض ولكن وصفها بميتن وهو مذكر ولم يقل ميته لانه اريد بذلك

64
00:26:08.750 --> 00:26:31.400
المكان اي لنوحي به موضعا ومكانا ميتا قاله الطبري وقال ابن عاشور نحو ذلك فقال وصفت البلدة بميت وهو اسمه مذكر لتأويل بلدة بمعنى مكان نعم يعني بلدة هنا المراد بها المكان

65
00:26:33.100 --> 00:26:54.750
مكان من الارض فهو مراد به معنى المذكر ولهذا ذكر وصفها فيحيي الله عز وجل بهذه الارض فيحيي الله عز وجل بهذا المطر الارض بعد ان كانت ميتة هامدة لا حياة فيها

66
00:26:55.950 --> 00:27:22.350
يحييها بعد موتها هذه نعمة ثم قال ونسقيه مما خلقنا انعاما واناسي كثيرا اذا هذه فائدة اخرى يحيي به الارض  تثمر النباتات والزهور فتصبح امك ضرة مليئة بالنبات والاعشاب الذي يأكل منه الناس ودوابهم

67
00:27:22.450 --> 00:27:44.750
وايضا نسقيه مما خلقنا انعاما واناسيا كثيرا نسقي به من خلقنا الانعام وهي الابل والبقر والغنم وغيرها فنسقيها بالمال لانها تحتاج الى شرب الماء ونسقي ايضا به اناسيا والاناسي جمع انسان

68
00:27:44.900 --> 00:28:04.750
مراد به الناس واناسي كثيرا وهذا من رحمة الله عز وجل لو لو اوقف الله عنا المال لهلكنا عطشا ولو اوقف الماء عن ارضنا لهلكنا جوعا لا نجد لا تنبت الارض فلا نجد شيئا نأكله

69
00:28:06.850 --> 00:28:31.600
فنحن نتقلب بنعمه جل وعلا ولهذا قليل من عبادي الشكور يعني لو يتأمل الانسان في هذه النعمة فقط لعلم انه يجب عليه ان يطيع الله وان يفرده بالعبادة لان هو الذي انعم عليه بهذه النعم نعمة الاكل ونعمة الشرب

70
00:28:32.150 --> 00:28:55.900
والا لهلك مكانه ثم قال جل وعلا ولقد صرفناه بينهم ليتذكروا فابى اكثر الناس الا كهورا ولقد صرفناهم اي اي المطر او الماء صرفناه بينهم يعني قسمناه قسمناه بينهم ثم قال الطبري

71
00:28:56.550 --> 00:29:14.750
وقال ابن زيد صرفناه يعني مرة ها هنا ومرة ها هنا لهذا قال ابن مسعود وابن عباس ليس عام امطر من عام ولكن الله يصرفه كيف يشاء اي فكان كلامه يوحي بان

72
00:29:15.150 --> 00:29:38.450
المطر مقداره واحد كل سنة لكن الله يصرفه مرة في هذا البلد ومرة في هذا البلد ومرة في هذا البلد وقيل ان معنى صرفناه يعني تصريف تنويع لانتباه تصريف وتنويع الانتباه به

73
00:29:38.500 --> 00:30:07.300
في الشرب والسقي وان بات الارض وغير ذلك ولقد صرفناه بينهم. ولهذا قال ابن كثير وصرفناه بينهم اي امطرنا هذه الارض دون هذه وسقنا السحاب فمرة على الارض فمر على الارض وتعداها وجاوزها الى الارض الاخرى

74
00:30:07.750 --> 00:30:24.350
لم ينزل فيها قطرة من ماء وله في ذلك الحجة الحجة البالغة والحكمة القاطعة قال ابن مسعود ليس عام باكثر مطرا من عام ولكن الله يصرفه كيف يشاء ثم قرأ هذه الاية

75
00:30:24.750 --> 00:30:52.000
ولقد صرفناه بينهم ليذكروا فابى اكثر الناس الا كفورا اذا الله صرف بين بيننا المطر سواء في اماكن وقوعه او فيما ينتفع به من اجل ان يتذكر العباد ليتذكروا اي لكي يتذكروا ويتعظوا ويعتبروا

76
00:30:53.650 --> 00:31:17.950
لان من ينبت الارض ويحييها ويحيي جميع ويسقي جميع الخلق ويطعمهم هو المستحق ان يعبد وحده لا شريك له ولا يجوز صرف العبادة لغيره سبحانه وتعالى ومع ذلك قال فابى اكثر الناس الا كفورا

77
00:31:18.250 --> 00:31:49.100
وهم المنكرون للبعث والنشور ابوا  فاصروا على الكفر وعدم الايمان بالله وحده لا شريك له وهم يكفرون بالرحمن ويعبدون الاصنام والاوثان رغم ظهور هذه الحجج والعلامات والبينات والدلائل الواضحات التي تدل على انه سبحانه وتعالى على كل شيء قدير

78
00:31:49.400 --> 00:32:04.950
وانه هو وانه سيبعث الخلق ويعيدهم وينشرهم يوم القيامة وان من كان كذلك هو المستحق ان يعبد دون من سواه جل وعلا لكن مع ذلك ابى اكثر الناس وهم مشركون

79
00:32:05.050 --> 00:32:29.000
الا كفورا به جل وعلا وجحودا وعدم ايمان رغم ما اظهره الله لهم من العلامات والبينات اه وقال عكرمة وقال عكرمة فابى اكثر الناس الا ظهور قال يعني الذين يقولون مطرنا بنوء كذا وكذا

80
00:32:29.600 --> 00:32:44.000
وهذا الذي قاله عكرمة كما صح في الحديث المخرج في صحيح مسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال لاصحابه يوما على اثر سماء اصابتهم من الليل اتدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا الله ورسوله اعلم

81
00:32:44.000 --> 00:33:02.050
قال قال اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر فاما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذاك مؤمن بي. كافر بالكوكب. واما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذاك كافر مؤمن بالكوكب

82
00:33:02.200 --> 00:33:21.650
وهذا استدلال صحيح واستنباط صحيح وهذا من الكفور والكفر الذي وقع فيه الناس نسبة المطر الى غير الله جل وعلا وكذلك كفرهم وعدم الايمان به جل وعلا وعدم افراده بالعبادة

83
00:33:21.700 --> 00:33:29.150
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد