﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:17.600
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم. وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد

2
00:00:17.850 --> 00:00:39.250
يقول جل وعلا وما كنت بجانب الغربي اذ قضينا الى موسى الامر وما كنت من الشاهدين. ولكنا انشأنا قرون فتطاول عليهم العمر وما كنت ساويا في اهل مدينا تتلو عليهم اياتنا ولكن كنا مرسلين

3
00:00:39.650 --> 00:01:01.050
اه هذه الايات المباركات ذكرها الله جل وعلا بعد ان ذكر قصص موسى مع قومه وبعد ذكره جل وعلا انه اتى موسى الكتاب من بعد ما اهلك القرون الاولى وجعل الكتاب الذي اتاه موسى بصائر

4
00:01:01.050 --> 00:01:22.050
للناس يستبصرون به من العمى وجعله هدى يهتدون به من الضلالة ورحمة لمن امن به واتبعه ثم قال جل وعلا اه مبينا صدق رسوله صلى الله عليه واله وسلم. وانه رسول من عنده

5
00:01:22.200 --> 00:01:39.600
قال جل وعلا وما كنت بجانب الغربي يعني وما كنت يا نبينا وما كنت يا نبينا يا محمد بجانب الغربي بالجانب الغربي من الجبل وهو جبل الطور كما مر معنا

6
00:01:39.900 --> 00:02:19.700
لان آآ لان الوادي المقدس كان في غربي جبل الطور وقد قدمنا ان موسى كان وجهه الى الكعبة والذي يكون جهة الكعبة فانه يكون الطور على يساره اذا كان الشجرة او الوادي المقدس عن يمينه

7
00:02:20.350 --> 00:02:45.250
والجانب الايمن فانه يكون تكون يكون الطور عن يساره لان الناس كانت قبلتهم الكعبة من لدن ابراهيم عليه السلام فهي قبلتهم فوصفه بالايمن باعتبار ما هو متعارف عليه عند الناس لانه لا يزال في الناس بقايا من الدين

8
00:02:45.500 --> 00:03:08.150
وامور يعني ثابتة عندهم والله جل وعلا جعل البيت قبلة للناس ومثابة للناس اه قال جل وعلا وما كنت يا نبينا وما كنت ايا نبينا بجانب الغربي قال الطبري بجانب غربي الجبل

9
00:03:08.550 --> 00:03:32.900
لان الوادي غربي الجبل  هو الوادي المقدس والشجرة كانت في جانبه اذ قضينا الى موسى آآ وقبل ذلك يقول ابن كثير هنا يقول يقول تعالى منبها على برهان نبوة محمد صلى الله عليه واله وسلم حيث اخبر بلوغ حيث اخبر بالغيوم

10
00:03:32.900 --> 00:04:02.700
الماضية خبرا كانه سامعه شاهد وراء او كأن سامعه شاهد وراء لما تقدم وهو رجل امي لا يقرأ شيئا من الكتب نشأ بين قوم لا يعرفون شيئا من ذلك كما انه لما اخبره عن مريم وما كان من امرها قال تعالى وما كنت لديهم اذ يلقون اقلامهم ايهم يكفل

11
00:04:02.700 --> 00:04:27.600
مريم وما كنت لديهم اذ يختصمون اي وما كنت حاضرا لذلك ولكن الله اوحاه اليك. وهكذا لما اخبره عن نوح وقومه وما كان من انجاء الله له واغراقه قومي يعني هنا ابن كثير رحمه الله آآ بين ان هذا ان هذه الاية دليل على رسالة النبي صلى الله عليه وسلم والا النبي صلى الله عليه وسلم

12
00:04:27.600 --> 00:04:44.350
ما كان بجانب الغربي وما كان لما انزل الله على موسى وقضى اليه ما قضى من امره لم يكن شاهدا ولا راء لكن الله لكن الله العليم الخبير اخبره بذلك. فدل على انه رسول من رب العالمين

13
00:04:44.500 --> 00:05:04.250
لأن النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يقرأ ولا يكتب حتى يقال قرأه من كتب الاولين. بل ولا قومه الذي كان يعيش بينهم يقرأون او يكتمون فدل على انه رسول الله حقا. ثم استطرد ابن كثير رحمه الله مؤيدا لهذا المعنى ان الله جل وعلا قرر نبوة نبيه صلى الله

14
00:05:04.250 --> 00:05:29.450
اسلم بعلمه بعض علوم الغيب التي لم يكن حاضرا لها. فمن ذلك قصة مريم لما اختلفوا ايهم يكفلها والقوا اقلامهم في اليم  آآ جاءت القرعة على زكريا قال الله عز وجل وما كنت لديهم اذ اذ اقتصموا

15
00:05:29.700 --> 00:05:45.050
وما كنت لديهم اذ يلقون اقلامهم. ما كنت عندهم حينما كانوا يلقون اقلامهم ويقترعون. وما كنت لديهم ايظا اذ يختصمون ايهم يكفلها؟ انا اكفلها او فلان وهذا من علم الغيب. ثم قال جل وعلا

16
00:05:46.200 --> 00:06:13.000
اه تلك من انباء الغيب يعني ايضا لما ذكر قصص فرعون وكيف آآ قصص نوح مع قومه وكيف انجاه الله بالسفينة واغرق قومه قال جل وعلا بعدت تلك القصة آآ في سورة هود قال تلك من انباء الغيب نحييها اليك. ما كنت تعلمها انت ولا قومك من قبل من قبلها

17
00:06:13.000 --> 00:06:30.450
فاصبر ان العاقبة للمتقين لاحظوا قال ما كنت تعلمها انت ولا قومك اذا ما الذي اخبره به من الذي اخبره بذلك؟ هو الله وهذا دليل على ان محمدا صلى الله عليه وسلم رسول من رب العالمين هذا تقرير لرسالته وصدقه

18
00:06:30.450 --> 00:06:45.700
ما جاء به ثم قال ابن كثير وقال في اخر السورة ذلك من انباء القرآن اقصه عليك. يعني في سورة هود لما ذكر ايضا جملة من اخبار الانبياء قال بعدها ذلك من انباء القرآن قصه عليه

19
00:06:45.850 --> 00:07:03.600
الله الذي يقصه علي والانباء واخبار القرى السابقة ما كنت معهم ولا اجتمعهم وبينك وبينهم سنين كثيرة متطاولة فنحن نقصه عليك. اذا فانت رسول من عندنا لست كاذبا. لست مفتريا ليست هذه اساطير الاولين

20
00:07:03.900 --> 00:07:26.300
وقال بعد ذكر قصة يوسف في سورة يوسف ايوا قال جل وعلا ذلك من انباء الغيب نوحيه اليه. وما كنت لديهم اذ اجمعوا امرهم وهم يمكرون نحن نقصه عليك فانت رسولنا والا انت ما كنت لديهم ولا كنت عندهم ولا معهم اذ اجمعوا امرهم وهم يذكرون. وقال في سورة طه كذلك

21
00:07:26.300 --> 00:07:43.550
نقص عليك من انباء ما قد سبق وقد اتيناك من لدنا ذكرى هذا ايضا دليل على صدقه صلى الله عليه وسلم حيث يخبر بشيء من الغيوب لا يعلمها الناس كما هي على حقيقتها

22
00:07:44.800 --> 00:07:59.100
لا يعلمها الا الله جل الا الله جل وعلا قال وقال ها هنا بعدما اخبر عن قصة موسى من اولها الى اخرها وكيف كان ابتداء رحاء الله اليه وتكليمه وتكليمه له

23
00:07:59.100 --> 00:08:17.700
قال وما كنت بجانب الغربي ان قضينا الى موسى الامر يعني يا محمد ما كنت بجانب الجبل الغربي الذي كلم كلم الله موسى من الشجرة التي هي شرقية على شاطئ الوادي

24
00:08:17.950 --> 00:08:39.450
فكلام روكاثيرون يحتمل في اهتمام انه الجبل الغربي هل هو جبل غربي او انه طربوا وجانبوا جبل الطور الغربي. وهذا الذي يظهر والله اعلم انه جانب جبل الطور الغربي. وان الوادي

25
00:08:39.550 --> 00:09:05.250
آآ الوادي المقدس كان غربي الجبل وان الشجرة كانت على شرقيي على شرقيي الوادي المقدس فهي بالنسبة الى جبل جبل الطور غربية. ولكن بالنسبة للوادي الذي هو غربي الجبل تعتبر شرقية. كما قال ابن كثير هنا

26
00:09:05.350 --> 00:09:24.450
قال جل وعلا وما كنت من الشاهدين لذلك ولكن الله سبحانه وتعالى اوحى اليك ذلك ليجعله حجة وبرهانا على قرون قد تطاول عهدها ونسوا حجج الله اليم وما اوحاه الى الانبياء المتقدمين

27
00:09:24.900 --> 00:09:46.150
اه ومعنى قضينا الى موسى الامر يعني فرضنا الى موسى الامر فيما الزمناه وقومه كما قال الطبري. والمراد ما قضاه الله الى موسى اولا بانبائه وارساله اه الى فرعون وقومه وكذلك ما انزله الله جل وعلا على عليه من الاوامر

28
00:09:46.250 --> 00:10:04.700
وهي شريعة موسى قال وما كنت من الشاهدين ولكن انشأنا قرونا يعني خلقنا انشأنا اي خلقنا قرونا مما بين زمانك وزمان موسى ولكن يا نبينا يا نبينا يا محمد آآ انشأنا قرونا

29
00:10:04.750 --> 00:10:32.550
واناسا وامما كثيرة اه بينك وبين موسى فتطاول عليهم العمر اي طالت عليهم المهلة طالت عليهم المهلة وتمادى عليهم الامر فتغيرت الشرائع والاحكام وتونسية الاديان فتركوا امر الله جل وعلا. قاله الشوكاني في تفسيره. فتطاول عليهم العمر وما كنت ذاويا في اهل مدين

30
00:10:32.600 --> 00:10:52.100
تتلو عليهم اياتنا ولكن كنا مرسلين. وما كنت ساويا آآ اي وما كنت مقيما لانه يقال هوى بالمكان اذا اقام فيه ولبث فيه. فيقول الله جل وعلا وما كنت يا نبينا يا محمد مقيما في

31
00:10:52.100 --> 00:11:15.850
لاهل مدين تتلو عليهم اياتنا اين اخبرت عن نبيها شعيب؟ ومن قال لقومه وما ردوا عليه وكذلك ايضا ما حصل لموسى من ذهابه الى مدين وسقيه للمرأتين وآآ ذهابه الى ابيهما

32
00:11:16.400 --> 00:11:37.950
واتفاقه معه على ان يرعى له الغنم وتزويجه ما كنت داويا ما كنت مقيما معهم في تلك الفترة. حتى تعلم هذه الامور لكن هذا دليل انك نبيا من عندنا. وفيه ايضا امتنان على النبي صلى الله عليه وسلم. حيث انه يخبر بامور الغيوب

33
00:11:37.950 --> 00:11:56.050
امور الغيب وهو ما كان داويا ولا موجودا بينهم اه قال ابن كثير ولكنا كنا مرسلين اي ولكن نحن اوحينا اليك ذلك وارسلناك للناس رسولا. وهذا تقرير لرسالة النبي صلى الله عليه وسلم

34
00:11:56.050 --> 00:12:16.200
وايضا امتنان عليه بانه علمه ما لم يعلم. وعلمه من انباء الغيب ما شاء جل وعلا. قال جل وعلا وما كنت بجانب الطور اذ نادينا كما قال جل وعلا ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه

35
00:12:17.000 --> 00:12:41.700
وقال اختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا فهذا على قول بعض المفسرين ان ان جانب الطور المراد به نداء الله لموسى مرة اخرى وليس المرة الاولى التي ارسله فيها وانما بعدما نجى الله موسى وقومه واغرق فرعون وقومه

36
00:12:42.100 --> 00:13:03.350
ذهب موسى لميقات ربه فانزل الله عليه التوراة فهذا معنى الاية يقول هنا وما كنت بجانب الطور يعني بجانب جبل الطور اذ نادينا نادينا موسى  انزل الله عليه التوراة وامره ونهاه

37
00:13:03.950 --> 00:13:24.950
وقال بعض المفسرين بل المراد به آآ  الاول ما اوحى اليه ولكن آآ ذكره له مرة اخرى هذا من باب التوكيد وبيان اهمية الامر والاصل في الكلام كما يقول المفسرون

38
00:13:25.150 --> 00:13:44.950
آآ البناء على التأسيس لا على التأكيد فالقول بان نادينا وما كنت بجانب الطول اذ نادينا انه المراد به مناداته لموسى مرة اخرى بعد ان نجاه الله وقومه واغرق فرعون مرة اخرى ناداه

39
00:13:45.200 --> 00:14:01.400
لما جاء لميقات ربه وكلمه وناداه الله عز وجل وامره ونهاه فهو غير المرة الاولى وبينها سنين متطاولة لان الاولى كان ارساله الى فرعون والثانية ناداه بعدما جاء فرعون وكفر فرعون

40
00:14:01.500 --> 00:14:21.500
وعاند ثم اغرقه الله واهلكه وانجى موسى ومن معه ومروا بقوم يعبدون الاصنام. الى غير ذلك من القصص لان الاصل بالكلام بناؤه على التأسيس وهو الافادة لمعنى جديد وتأسيس معنى جديد لا على التوكيد انه مؤكد لمعنى

41
00:14:21.500 --> 00:14:42.600
قبله وان كان يرد هذا في كلام الله جل وعلا وفي كلام العرب ايضا انه قد يأتي الكلام للتأكيد قال اذ نادينا جبل الطور معروف اذ نادينا وهالدليل على ان الله سبحانه وتعالى يتكلم كلاما حقيقيا لان النداء لا يكون الا

42
00:14:42.600 --> 00:15:02.950
بصوت وحرف فناداه الله وسمعه موسى اذ نادينا ولكن رحمة من ربك رحمة من ربك رحمك وعلمك من علم الغيب ما شاء رحمة من ربك بك فاطلعك على ما لم تعرف

43
00:15:03.450 --> 00:15:23.400
ورحمة ايضا بالخلق من استجابوا وانابوا لانهم لما علموا بهذه الاخبار وهي لا يمكن ان يصل اليها البشر لانها مما تطاول العهد ومرت عليه السنين ولم يثبت بكتاب ولا غيره

44
00:15:24.250 --> 00:15:43.450
فهو رحمة لمن لبعض عباده يؤمنون ويصدقون يقولون والله لا يخبر بهذا الا نبي الا مرسل من ربه لانه لا يعلم احد اه من البشر ذلك ولهذا حتى التوراة والانجيل الموجود منها ليس كل ما فيها حق ولم تأتي بكل الحق

45
00:15:44.600 --> 00:16:01.200
نعم ولهذا جعله الله عز وجل رحمة بل وجعل النبي صلى الله عليه وسلم ايضا رحمة للعالمين رحمة للعالمين لمن طاعة واتبعه واتبع هداه لتنذر قوما ما اتاهم من نذير من قبله

46
00:16:01.350 --> 00:16:17.550
اذا كان اذا جعلناك رحمة او رحمناك ورحمنا بك من اجل ان تنذر وتعلم قوما وهم قريش ما اتاهم من نذير من قبله ما اتاهم من نبي لان اخر الانبياء كان عيسى

47
00:16:17.950 --> 00:16:40.100
ولم يكن في ارض قريش ولم يكن في الحجاز وانما كان في الشام وبين النبي صلى الله عليه وسلم وبين عيسى على ما ذكره المؤرخون وعليه الاكثر واختاره ابن كثير وغيره ان بينهما ست مئة سنة

48
00:16:41.800 --> 00:17:02.750
فلم يكن فلم يكن قد اتاهم نذير قال ما اتاهم من نذير من قبلك لعلهم يتذكرون لعلهم اذا جئتهم ودعوتهم وبينت لهم الحق واقمت عليهم الحجة وازلت عنهم الشبهة لعلهم يتذكرون ويتعظون ويؤمنون

49
00:17:03.900 --> 00:17:19.100
فيؤمنون بما جئت به فيدخلون في دين الله عز وجل ثم قال جل وعلا ولولا ان تصيبهم مصيبة بما قدمت ايديهم فيقول ربنا لولا ارسلت الينا رسولا فنتبع اياتك ونكون من المؤمنين

50
00:17:19.250 --> 00:17:55.700
لولا هنا قالوا هي الامتناعية فامتنع فامتنع قولهم او امتنع اصابتهم بالمصيبة لو اننا عذبناهم قبل ان يأتيهم رسول فيكون المعنى كما قال ابن كثير رحمه الله قال اي وارسلناك اليهم لتقيم عليهم الحجة

51
00:17:55.900 --> 00:18:17.150
ولتقطع عذرهم اذا جاءهم عذاب من الله بكفرهم فيحتجوا بانهم لم يأتهم رسول ولا نذير كما قال تعالى بعد ذكره انزال كتابه المبارك وهو القرآن في سورة الانعام ان تقولوا انما انزل الكتاب على طائفتين من قبلنا وان كنا عن دراستهم لغافلين

52
00:18:17.200 --> 00:18:31.650
او تقولوا لو انا انزل علينا الكتاب لكنا اهدى منهم. فقد جاءكم بينة من ربكم وهدى ورحمة وقال جل وعلا رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل

53
00:18:31.700 --> 00:18:46.700
وقال تعالى يا اهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل ان تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير. فقد جاءكم بشير ونذير والله وعلى كل شيء قدير والايات في هذا كثيرة

54
00:18:46.950 --> 00:19:08.400
اذا يكون معنى الاية وجعلناك ولكن ولكن رحمة من ربك يعني جعلناك رحمة ورسولا لتنذر قوما ما اتاهم من نذير من من قبلك لعلهم يذكرون ولان لا يقولوا اذا اصابتهم مصيبة

55
00:19:08.600 --> 00:19:26.950
فيما قدمت ايديهم من الكفر والضلال لولا ارسل الينا لولا ارسلت الينا رسولا فنحن ارسلناك رسولا ورحمة لماذا؟ حتى لا يقول قومك اذا حلت بهم مصيبة وعذبوا بسبب كفرهم وعدم ايمانهم

56
00:19:28.050 --> 00:19:54.350
لقالوا لولا ارسلت يا ربنا الينا رسولا ما ارسلت الينا رسولا فارسل الله النبي وسلم ليقطع حجتهم وهذا المعنى اكده ابن كثير رحمه الله في الايات التي قرأناها قريبا فيكون هذا معنى الاية ان الله سبحانه وتعالى ارسل النبي صلى الله عليه وسلم لئلا يقول الناس كفار قريش وغيرهم

57
00:19:54.400 --> 00:20:17.100
حينما تحل بهم عقوبة كفرهم لئلا يحتجوا ويقول ما ارسلت الينا رسولا؟ بلى قد ارسل اليكم رسول فلا حجة لكم قال جل وعلا ولولا ان تصيبهم مصيبة يعني عذاب وعقوبة ونكال على كفرهم بما قدمت ايديهم بسبب ما قدمت ايديهم وهو كفرهم وضلالهم

58
00:20:17.400 --> 00:20:38.200
فيقول ربنا لولا ارسلت الينا رسولا. فيقول عند ذلك ربنا لولا اي هلا ارسلت الينا رسولا فنتبع اياتك ونكون من المؤمنين هلا ارسلت الينا رسولا حتى يدعونه ويبين لنا لو ارسلت الى رسول لاتبعنا اياته وامنا بك ونكون من المؤمنين

59
00:20:38.550 --> 00:21:02.550
فقطع الله عليهم هذه الحجة بارسال الرسول صلى الله عليه واله وسلم. قال جل وعلا فلما جاءهم الحق من عندنا قالوا لولا اوتي مثلما اوتي موسى فلما جاءهم الحق من عندنا قالوا لولا اوتي مثل ما اوتي موسى اولم يكفروا بما اوتي موسى من قبل؟ قالوا سحران تظاهرا

60
00:21:02.550 --> 00:21:18.600
وقالوا انا بكل كافرون يقول الله عز وجل فلما جاءهم الحق من عندنا اي فلما جاء قريش والعرب فلما جاءهم الحق من عندنا وهو الرسول صلى الله عليه واله وسلم

61
00:21:20.050 --> 00:21:35.100
بما جاء به من القرآن قالوا لولا اوتي مثل ما اوتي موسى. قالوا هلا اوتي مثل ما اوتي موسى يعني جاءهم النبي صلى الله عليه وسلم بالحق والبيان فقالوا معترظين عليه

62
00:21:35.850 --> 00:21:49.100
لو لو كان رسولا حقا لاتنا بمثل ما اتى به موسى لا تبي الايات مثل ما اتى بها موسى فهذا في غاية التكذيب وانكار نبوة النبي صلى الله عليه واله وسلم

63
00:21:49.300 --> 00:22:07.600
وهذا من قول كفار قريش على الصحيح لان السياق يدل على هذا الاية التي قبلها وما بعدها فهذا من قول كفار قريش وقال بعض المفسرين انما انما هدى رد على يهود

64
00:22:08.650 --> 00:22:29.900
لان يهود هم الذين يعرفون انه اوتي موسى الايات وهذا فيه بعد والله اعلم. الاظهر والله اعلم انه في كفار قريش لكن ذكر بعض المفسرين ان كفار قريش قالت لهم يهود

65
00:22:30.400 --> 00:22:47.750
تعالوا اليهود فقالوا قولوا له لما لا تأتي باية مثل ما اوتي موسى وانما ارسل اليهم ولقنوهم الحجة فقالوا احتجوا على محمد الذي يدعوكم ويقول انه رسول قولوا لهم كنت رسولا هلا اتيت

66
00:22:48.050 --> 00:23:06.600
ايات مثل ما اوتي موسى. موسى اوتي ايات. اوتي العصا واليد والدم والضفادع والقمل وغير ذلك هذا الذي يظهر انه من قول قريش ولا شك ان قريش كان عندهم شيء من العلم

67
00:23:06.700 --> 00:23:25.350
عن الرسل السابقين ولهذا يقول اساطير الاولين اكتتبها فهم عندهم شيء من العلم من حيث الجملة وهذا الاظهر والاصل يا اخوان يعني ان السياق معتبر سياق الايات السباق واللحاق ما قبل الاية وما بعدها

68
00:23:25.700 --> 00:23:42.850
معتبر والاصل انها تتكلم في موضوع واحد ولا يخرج الى غير المخاطب فيها الا اذا قامت الحجة والدليل البين على ذلك قال جل وعلا ولما جاءهم الحق اي جاء كفار قريش والعرب

69
00:23:43.200 --> 00:23:57.900
بل ومعهم اليهود لكن اليهود انما كان ذلك بعد ذلك لما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة ولما فلما جاءهم الحق من عندنا قالوا لولا اي هلا اوتي محمد

70
00:23:58.300 --> 00:24:22.650
مثلما اوتي موسى قال ابن كثير يقول تعالى مخبرا عن القوم الذين لو عذبهم قبل قيام الحجة عليهم لاحتجوا بانهم لم يأتهم رسول. يعني انهم كفار قريش انهم لما جاءهم الحق من عندنا على لسان محمد انه لما جاءهم الحق من عنده على لسان محمد صلى الله عليه وسلم قالوا على وجه التعنت والعناد

71
00:24:22.650 --> 00:24:42.000
والكفر والجهل والالحاد لولا اوتي مثل ما اوتي موسى. اولم يكفروا بما اوتي موسى من قبل؟ يعنون والله والله اعلم يعني يفسر معنى ما اوتي موسى فيقول يعنون والله اعلم من الايات الكثيرة مثل العصا واليد والطوفان والجراد والقمل والظفادع والدم

72
00:24:42.000 --> 00:25:02.000
وتنقص الزروع والثمار بما يضيق على اعداء الله وكفلق البحر وتظليل الغمام وانزال المن والسلوى الى غير ذلك من الايات الباهرة والحجج القاهرة التي اجراها الله على يدي موسى عليه السلام حجة وبراهين له على فرعون وملأه وبني اسرائيل

73
00:25:02.000 --> 00:25:17.350
طيب ومع هذا كله لم ينجح في فرعون وملته لم يرجع لم ينجح يعني لم ينفع ولم ينجح هذا البيان وهذه الايات لم ينجح في فرعون وملأه بل كفروا بموسى واخيه هارون

74
00:25:18.050 --> 00:25:37.900
كما قالوا لهما اجئتنا لتلفتنا عما وجدنا عليه اباءنا وتكون لكم الكبرياء في الارض وما نهلكما بمؤمنين وقال تعالى فكذبوهما فكانوا من المهلكين ولهذا قال ها هنا اولم يكفروا بما اوتي موسى من قبل

75
00:25:38.150 --> 00:25:54.850
او اي او لم يكفر البشر بما اوتي موسى من تلك الايات العظيمة قالوا سحران يتظاهرا هكذا قال ولكن الاظهر والله اعلم انها في كفار قريش اولم تكفروا بما اوتي موسى

76
00:25:55.750 --> 00:26:12.050
هم كم انتم الان تقول لولا اوتي مثل ما اوتي موسى وانتم كفرتم بموسى وغيره تعبدون الاصنام والاوثان فتقولون اجعل الالهة اله واحدا فانهم كفرة بالانبياء او اذا كان الخطاب مع اليهود يكون الخطاب لليهود. انتم قد كفرتم بموسى

77
00:26:12.150 --> 00:26:28.800
ولكن اظهر والله اعلم انه مع كفار قريش لان اليهود ما كفروا بايات موسى. الذي كفر بايات موسى هم هو فرعون وملأه وان كان بعض المفسرين قال المراد من كفر باية موسى ممن جاء بعد ذلك

78
00:26:29.650 --> 00:26:46.700
بما هيهم كفار قريش. فالاظهر والله اعلم ان هذه العرب وانها في كفار قريش انهم كفروا بما اوتي موسى من قبل قالوا سحران تظاهرا ولكن الحقيقة قولهم قالوا سحران تظاهرا

79
00:26:46.850 --> 00:27:11.750
هذا قد يرشح انهم يهود ولكن حينما نبين يعني الاقوال يتضح المعنى. اولا قوله سحران فيها قراءتان سبعيتان متواترتان فقرأ عاصم وحمزة والكسائي سحران بغير الف وقرأ الباقون ساحران للالف

80
00:27:12.050 --> 00:27:38.950
ومن هنا اختلفت اقوال اهل العلم المراد بقوله سحران فعلى قراءة السحران بدون الف يكون الضمير رادع على التوراة والقرآن على الراجح لان التوراة اوتيت موسى والقرآن اوتيه محمد صلى الله عليه وسلم

81
00:27:40.350 --> 00:28:00.800
التوراة اتاها الله موسى والقرآن اتاه الله محمد فيقولان السحران يعني التوراة والانجيل سحران هما سحر تظاهر تعاونا وتساعدا على هذا السحر ولهذا قالوا بعد ذلك وقالوا انا بكل كافرون

82
00:28:01.300 --> 00:28:22.600
كافر بالتوراة والقرآن لانهما سحران تظاهرا وتعاون وتساعد على تقرير السحر فالذي جاء به محمد سحر وهذا قد حكاه الله عن كفار قريش والذي جاء به موسى كذلك سحر وقيل بل المراد وهذا القول انه القرآن والتوراة هو الصحيح والاظهر

83
00:28:22.800 --> 00:28:43.550
وهو اختيار ابن كثير وغيره والسياق يدل على هذا. وقيل ان سحران عائد على التوراة والانجيل وهذا قول فيه بعد وقيل بل المراد به الانجيل والقرآن لماذا؟ لان الانجيل هو اخر كتاب قبل القرآن

84
00:28:43.700 --> 00:29:07.450
ولكن سياق الايات يا اخوان يرشح انه القرآن والتوراة القرآن الله ذكره هنا يعني اشار الله عز وجل عليه هنا فلما جاءهم الحق من عندنا والتوراة قبل في نفس السياق قبل ايات قليلة قال ولقد اتينا موسى الكتاب من بعد ما اهلكنا القرون الاولى بصائر

85
00:29:07.750 --> 00:29:25.800
السياق كله يتحدث عن التوراة والانجيل كله يتحدث عن التوراة والقرآن. ما جاء الانجيل ذكر اصلا هذا هو الراجح والله اعلم ان على قولهم سحرا يعني التوراة والقرآن التوراة التي انزلت على

86
00:29:26.000 --> 00:29:47.750
موسى والقرآن الذي انزل على محمد سحران هذان سحران من السحر فظهر تعاون وتساعد على السحر ولهذا قالوا ان بكل كافرون. كافرون بالتوراة والقرآن واما على قراءة ساحرا فقال بعضهم ساحران

87
00:29:47.850 --> 00:30:11.350
هذا من قول اليهود والمراد به موسى وهارون لانهما رسولان جاء مع بعضهما ارسلهم الله الى فرعون وقومه. فقالوا ساحرا موسى وهارون وقال بعضهم بل المراد بقوله ساحرا قال هو عيسى

88
00:30:11.950 --> 00:30:33.400
ومحمد والقول الثالث وهو الاظهر والله اعلم بدلالة السياق كما قررنا في القراءة السابقة ان ساحران يراد به موسى ومحمد لان موسى عليه انزلت التوراة وهو الذي جاء بها ومحمد هو الذي انزل عليه القرآن وهو الذي جاء به

89
00:30:34.100 --> 00:30:51.150
فعلى قراءة سحران المراد به التوراة والقرآن وعلى قراءة ساحران المراد به النبيان اللذان انزلا عليهما هذا من الكتاب انزل عليهم هذا هذان الكتابان وهما محمد صلى الله عليه وسلم وموسى

90
00:30:51.350 --> 00:31:10.000
عليه الصلاة والسلام  قالوا قل فاتوا بكتاب من عند الله واهدى منهما هل دليل ان ان الخطاب مع كفار قريش؟ الله يقول لهم قل قل لهم يا محمد فاتوا بكتاب من عند الله واهدى منهما

91
00:31:10.750 --> 00:31:30.750
اتبعه ان كنتم صادقين ائتوا بكتاب اهدى من التوراة والانجيل ان كنتم صادقين وانا اتبعه ولن يأتوا لان الله عز وجل تحداهم ان يأتوا بكتاب مثله فما استطاعوا. وتحداهم ان يأتوا بعشر سور تحداهم

92
00:31:30.900 --> 00:31:50.050
بان يأتوا بعشر سور مثلهم مفتريات فما استطاعوا. وتحداهم ان يأتوا بسورة واحدة من مثله فما استطاعوا قال ان كنتم صادقين فيما تقولون لكنكم كاذبون. فان لم تأتوا بكتاب اهدى منهما تقولان هذان سحران

93
00:31:50.650 --> 00:32:14.250
ائتوا بكتاب اهدى منهما ان كنتم صادقين وانا اتبعه ولكنكم لن تأتوا بمثله ولو كان بعضكم لبعض لبعض اذا فانتم كاذبون ولستم صادقون ولستم بصادقين. قال جل وعلا فان لم يستجيبوا لك ويأتوا بكتاب اهدى من التوراة والانجيل. فاعلم ان ما يتبعون اهواءهم

94
00:32:14.650 --> 00:32:33.850
انما يتبعون اهواءهم مع تأويل الانفس دين الاباء وجدنا ابائنا على امة يريدون الشهوات يريدون متوى انفسهم من الضلال والنفس امارة بالسوء الا ما رحم ربي وما الاضل ممن تبع هواه بغير هدى ومن اضل

95
00:32:33.900 --> 00:32:59.850
اي لا احد اضل في باب اتباع الهوى في باب الاتباع لا احد اظل في باب اتباع غير الحق ممن اتبع هواه وكما قررنا وذكرنا سابقا ان العلماء اختلفوا في قوله ومن اضل فمنهم من قال هم مستوون في الاظلمية ومن اظلم ممن اتبع هواه

96
00:32:59.850 --> 00:33:20.550
بغير هدى من الله ومن اظلم ممنع ممن منع مساجد الله ان يذكر فيها اسمه. الى غير ذلك من من الايات. فقالوا هم في مستوى واحد من الاظلمية  والذي عليه المحققون كما ذكره الامين الشنقيطي رحمه الله وغيره ان المراد ومن ان المراد انه لا احد اظل منه في بابه

97
00:33:20.550 --> 00:33:38.850
ايه فبباب المنع لا احد اظل ممن منع مساجد الله. وفي باب اتباع غير الحق لا احد اضل ممن اتبع هواه قال جل وعلا فاعلم انما يتبعون اهواءهم ومن اضلوا اي لا احد اضلوا ممن اتبع هواه بغير هدى من الله

98
00:33:39.950 --> 00:33:54.700
وهذا الدليل كما قال بعض السلف ان الاصل ان الهوى ضد الحق لكن قد يوافق الهوى احيانا الحق وهذا قد يكون في عباد الله المؤمنين الصالحين. من شدة تقواهم وصلاحهم

99
00:33:55.000 --> 00:34:12.500
انهم يوافقون الحق اذ يهوى شيئا فيتبين انه فيكون هو الحق ولهذا تقول عائشة ما ارى للنبي صلى الله عليه وسلم ما ارى ربك الا يسارع في هواك لانه كان يهوي الحق صلى الله عليه واله وسلم

100
00:34:12.600 --> 00:34:26.450
فالحاصل آآ ومثل ايضا ما جاء ان انه عمر بن الخطاب رضي الله عنه هوى ان ان يجعل النبي صلى الله عليه وسلم يتخذ مقام ابراهيم مصلى وان يحجب نساءه وان وان

101
00:34:26.800 --> 00:34:49.100
فجاء الحق بذلك ونزل مؤيدا لكن هذا على قلة ولا ولا يكون هذا الهوى ميزان للحق او يقول الانسان انا اقول كيت وكيت لاني اهواه بنفسي. لا الرجال يعرفون بالحق لا يعرف الحق بالرجال لانه قاله فلان وهواه فلان. قال جل وعلا

102
00:34:51.050 --> 00:35:09.250
ان الله لا يهدي القوم الظالمين هؤلاء ظالمون والظالمون المراد والله اعلم هو الظلم الاكبر الذي هو الشرك والكفر فلا يهدي الكافرين الظالمين المشركين الذين اختاروا طريق الضلال لانه بعمله يجازى الانسان فالذين اهتدوا زادهم هدى

103
00:35:09.550 --> 00:35:26.350
فلما ازاغ الله قلوبهم ثم قال جل وعلا ولقد وصلنا لهم القول لعلهم يتذكرون ومعنى وصلنا لهم القول يقول القرطبي اي اتبعنا بعضه بعضا. وبعثنا رسول بعد رسول وصلنا لهم القول يعني

104
00:35:26.400 --> 00:35:50.800
اتبعنا بعظه بعظ وصلنا لهم القول وبعثنا رسول بعد رسول وبينا لهم لعلهم يتذكرون ويؤمنون وقال ابو عبيدة والاخفش معنى وصلنا اي اتممنا كصلة ذكشي يعني بشيء وقال ابن عيينة والسدي بينا وصلنا اي بينا. وقال مجاهد فصلنا

105
00:35:51.450 --> 00:36:13.900
وقال ابن زيد وصلنا لهم خير الدنيا بخير الاخرة حتى كأنهم في الاخرة في الدنيا وقال اهل المعاني والينا وتابعنا وانزلنا القرآن تبع بعضه بعضا ووعدا ووعيدا وقصصا وعبرا ونصائح ومواعظ ارادة ان يتذكروا فيفلحوا. واصلها من وصل الحبال بعضها ببعض

106
00:36:14.200 --> 00:36:31.350
فالحاصل ان هذه المعاني كلها بمعنى متقاربة بمعنى واحد متقاربة في المعنى. المراد ان الله يقول وصلنا لكفار قريش القول تابعنا وفصلنا وبينا لهم القول لا اللوم يتذكروا ولكنهم لم يفعلوا ذلك

107
00:36:32.150 --> 00:36:38.100
والله اعلم ونكتفي بهذا القدر وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد