﻿1
00:00:15.300 --> 00:00:35.300
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم. وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد. يقول الله جل وعلا في سورة النساء

2
00:00:35.300 --> 00:01:05.300
ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه. واعد له عذابا عظيما هذه الاية العظيمة تبين خطورة قتل النفس المؤمنة منى وان هذا من كبائر الذنوب حتى ذهب جمع من السلف الى ان قاتل النفس

3
00:01:05.300 --> 00:01:32.200
مؤمنة عمدا لا توبة له  وهذا مأثور عن بعض السلف جاء عن بعض الصحابة من بعض التابعين وكل ذلك  دليل على خطورة قتل النفس التي حرم الله. يقول الله جل وعلا ومن يقتل مؤمنا متعمدا فيخرج

4
00:01:32.200 --> 00:01:55.800
به قتل الخطأ لان القتل كما يقول الفقهاء ثلاثة اقسام. قتل عمد وشبه عمد وقتل خطأ فيقتل ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم. جزاؤه الذي يجازى به مقابل هذا الذنب

5
00:01:55.800 --> 00:02:28.800
نار جهنم خالدا فيها. والخلود هو المكث المدد الطويلة    وغضب الله عليه نعوذ بالله من غضب الله وهذا دليل ان الله جل وعلا يتصف بالغضب. لمن يستحق ذلك فيغضب عليه وهذا هو الذي يجب ان يرهب منه ويخاف منه ان يغضب الله جل وعلا عليك

6
00:02:28.900 --> 00:02:54.150
ولعنه اي طرده وابعده من رحمته  واعد له عذابا عظيما اعد وهيأ له عذابا عظيما اوصوهم بانه عظيم والواصف له هو الله جل وعلا. فما بالك في هذا العذاب؟ وقد جاء في السنة ما يؤيد هذه الاية

7
00:02:54.150 --> 00:03:19.800
منها ما في الصحيحين اجتنبوا السبعة الموبقات وذكر منها قتل النفس التي حرم الله الا بالحق ومنها وفي الصحيح ايضا عن ابن عمر قال لا يزال المرء في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما

8
00:03:19.800 --> 00:03:39.800
يعني لا يزال في فسحة يعني وسعة من امره وعظم عظم رجاء برحمة ما لم يصب دما حراما واذا سفك الدماء ضاقت عليه الامور. وجاء ايضا في الحديث عند الامام احمد وسنده صحيح

9
00:03:39.800 --> 00:04:06.550
كل ذنب عسى الله ان يغفره الا الشرك وقتل النفس التي حرم الله هذا ايضا يدل على خطورة قتل النفس التي حرم الله  وايضا جاء في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم يقول يأتي القاتل يأتي المقتول يوم القيامة ممسكا يد رأسه بيده

10
00:04:07.100 --> 00:04:41.850
ممسكا قاتله بيده اليمنى ورأسه باليد الاخرى تشخب اوداجه دما ويقول يا ربي سل هذا فيما قتلني سل هذا فيما قتلني   والاحاديث في هذا كثيرة منها ايضا اول ما يقضى اول ما يقضى به يوم القيامة بين الناس الدماء

11
00:04:41.850 --> 00:05:03.450
ومنها قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح لو اجتمع اهل الارض والسماوات على قتل نفس مسلمة او على قتل رجل مسلم لاكبهم الله في النار. لو اجتمع اهل السماوات والارض على قتل نفس مسلمة بغير حق

12
00:05:03.450 --> 00:05:24.700
اكبهم الله جل وعلا في النار. الدليل على عظم حق دم المسلم عند الله جل وعلا. وفي الحديث الاخر قال النبي سلم له زوال الدنيا اهون عند الله من قتل نفس مسلمة بغير حق

13
00:05:24.750 --> 00:05:44.750
ولهذا هذه الاحاديث اختلف السلف هل له توبة ام لا؟ فكما قدمنا ذهب البعض انه لا توبة لقاتل التي حرم الله وذهب جمهور اهل العلم ان له توبة. وهذا هو القول الصواب. قال جل وعلا

14
00:05:44.750 --> 00:06:03.300
الذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق  ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلقى اثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا الا من تاب وامن

15
00:06:03.300 --> 00:06:20.350
وعمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وهذا نص حتى في الشرك الذي هو دعوة غير الله معه. اذا تاب العبد توبة نصوحا فان الله جل وعلا يغفر له ذلك

16
00:06:20.350 --> 00:06:40.350
ومنها قوله جل وعلا قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا ولم قل الا قتل النفس مع ان قتل النفس اهون من الشرك نعوذ بالله من هذه الذنوب كلها. ومنها قوله جل وعلا ان

17
00:06:40.350 --> 00:07:04.700
الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك. ما دون الشرك وقتل النفس دون الشرك  وهناك ايضا احاديث صحيحة في السنة لكن  لا يعني هذا ان الانسان يتهاون بامر القتل

18
00:07:05.100 --> 00:07:28.600
فهو شنيع وعظيم. ومن تاب توبة نصوحا فان الله يتوب عليه وما ذكر في الاية قال بعض العلم هذا جزاؤه ان جزاه الله هذه العقوبات التي ذكرت في الاية قالوا هذا جزاؤه ان جازاه الله وقد لا يجازيه اما

19
00:07:28.600 --> 00:07:56.450
بحسنات ماحية او مصائب مكفرة او حتى لو انه جازاه فانه يخرجه من النار. بعد ان يأخذ المظالم التي كانت عليه وينقيه فهذا هو القول الصحيح واما قوله خالدا فيها فالخلود اما ان يأتي مطلقا واما ان

20
00:07:56.450 --> 00:08:16.450
مقيدا بالابدية فان جاء مطلقا فانه لا يدل على الديمومة. وانما يدل على المدد الطويلة التي لا يعلمها الا الله. خالدا فيها سيمكث مدة طويلة انجازه الله. الله اعلم بها

21
00:08:16.450 --> 00:08:36.450
لكن اكد بابدا فهذا نعوذ بالله هو الذي لا ينتهي. كما اكد عذاب الكافرين في النار المشركين وكما اكد دخول المؤمنين الجنة بالابدية. وهنا لم يقل خالدا فيها ابدا. قال خالدا فيها. فهذا جزاهم ان

22
00:08:36.450 --> 00:08:56.450
جزاه الله فعلى المسلم ان يحذر من هذا اشد الحذر وان كان قد ابتلي بشيء من هذا يتوب الى الله التوبة النصوحة بشروطها المعلومة ويكثر من الحسنات والاعمال الصالحة. لعل الله جل وعلا ان يتجاوز عنه. ثم قال سبحانه

23
00:08:56.450 --> 00:09:18.400
على يا ايها الذين امنوا اذا ضربتم في الارض يا ايها الذين امنوا اذا ظربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن القى اليكم السلام لست مؤمنا. تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة

24
00:09:18.400 --> 00:09:48.800
كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا ان الله كان بما تعملون خبيرا. ينادي الله عز وجل عباده المؤمنين بوصف الايمان لان هذا الوصف هو الذي يحمل  هو الذي يحمل من اتصف به على فعل ما يؤمر به واجتناب ما ينهى عنه. فلا يقوم بما بعد النداء بيا ايها

25
00:09:48.800 --> 00:10:09.300
الذين امنوا الا من كان متصلا بالايمان. سواء كان امرا او نهيا. يا ايها الذين امنوا اذا ظربتم في سبيل الله الظرب في الارض المراد بها السير فيها السير فيها وقد يكون للسفر وقد يكون للجهاد

26
00:10:09.300 --> 00:10:35.350
وقد يكون لهما وقد يكون لغير ذلك فقال الله جل وعلا اذا ضربتم في الارض اذا ضربتم في سبيل الله يعني اذا سرتم مسير للجهاد في سبيل الله  ومشيتم في الارض فتبينوا اذا نعم في سبيل الله المراد الجهاد لاعلاء كلمة الله فتبينوا. قال

27
00:10:35.350 --> 00:11:04.500
يعني تثبتوا كما في سورة الحجرات يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا وقرأ فتثبتوا فالمراد باللسان مأمور بالتبين. يتبين امور يتثبت ما يتعجل ويدل على هذا سبب نزول الاية. فان هذه الاية نزلت

28
00:11:04.900 --> 00:11:24.100
كما روى الامام احمد بسند صحيح وهو في الصحيحين باختصار عن ابن عباس قال مر رجل مر رجل من بني سليم بنفر من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهو يسوق غنما له

29
00:11:24.750 --> 00:11:50.100
فسلم عليهم فقالوا ما سلم علينا الا ليتعوذ منا فعمدوا اليه فقتلوه واتوا بغنمه. واتوا بغنمه النبي صلى الله عليه واله وسلم نزلت هذه الاية يا ايها الذين امنوا اذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا. وايضا

30
00:11:50.450 --> 00:12:10.550
روى الامام احمد بسند حسن  عن القعقاع ابن عبد الله ابن ابي حدرد قال بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الى عظم فخرجت في نفر من المسلمين فيهم ابو قتادة

31
00:12:10.600 --> 00:12:40.650
الحارث بن ربعي ومحلم ابن جثامة فخرجنا حتى اذا كنا ببطن اظم مر بنا عامر بن الاضبط الاشعي على قاعود له يعني جمل على قاعود له معه متيع ووطب والمراد بالمتية يعني متاع قليل. والوطب

32
00:12:41.150 --> 00:13:04.750
المراد به اه يعني وعاء اللبن الذي يكون فيه اللبن او يكون فيه لبنا قليلا وقد يكون فيه السمن المهم ان الوطب يطلق على هذا الوعاء الذي فيه اللبن او السمن. ومعه متيع ووطب

33
00:13:04.750 --> 00:13:29.150
من لبن فلما مر بنا سلم علينا فامسكنا عنه وحمل وحمل عليه محلم ابن جثامة فقتله او بشيء كان بينه وبينه يعني في الجاهلية واخذ بعيره ومتيعه فلما قدمنا على النبي صلى الله عليه واله وسلم واخبرناه الخبر نزل فينا القرآن يا ايها الذين امنوا اذا ضربتم في

34
00:13:29.150 --> 00:13:48.350
سبيل الله فتبينوا. اذا هذان سببان. قال الحافظ الحافظ ابن حجر  لا مانع قال هذه قصة اخرى ولا مانع ان ان تنزل الاية في الامرين جميعا. يعني لا مانع ان يكون هناك اكثر من سبب وتنزل الاية

35
00:13:48.350 --> 00:14:18.900
بعد هذه الاسباب فيكون كل منها سبب في نزول الاية فنزلت في هذا وفي هذا في هذا الاشجع وفي الرجل الذي من بني سليم اذا فتبينوا تثبتوا من البيان وطلب البينة حتى يكون الانسان على بينة من امره ومعرفة ودراية ولا تقولوا لمن القى اليكم السلام لست مؤمنا

36
00:14:18.900 --> 00:14:40.700
من سلم وجب ان يؤخذ بظاهر بظاهره الا اذا علمنا حاله انه مثلا من اهل الكتاب او غير ذلك اما الاصل ان من سلم انه مسلم نقبل منه السلام لان السلام معناه الامان. فاذا قلنا وعليكم السلام قلنا لك

37
00:14:40.700 --> 00:15:08.900
كأننا نقول لك الامان ان السلام اسم الله وهو متظمن السلامة والامن فيجيره ذلك ولا تقولوا لمن القى اليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا تقول لست مؤمنا لماذا؟ لانكم تبتغون تطلبون عرض الحياة الدنيا تظلمون متاع الدنيا تريدون المال الذي معه او الغنم والبعير او غير

38
00:15:08.900 --> 00:15:33.550
ذلك تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة عند الله جل وعلا المغانم الكثيرة فهو الذي يعطي الدنيا والاخرة. وهو الذي يعظم الاجر للمؤمنين ويمن عليهم بالرزق في الدنيا وكذلك بالجنة والنعيم المقيم في الاخرة

39
00:15:33.800 --> 00:15:52.500
اذا اطلبوها من الله ولا تطلبوها من الناس او تعتدون على على احد تقتلونه من اجل شيء من الدنيا لا تعتدوا على الناس واطلبوا ذلك من الله فان الخير كله بيديه جل وعلا. ثم قال كذلك كنتم من قبلي

40
00:15:52.650 --> 00:16:25.850
يعني قد كنتم من قبل هذه الحال كهذا الذي يسر ايمانه ويخفيه من قومه وهذا جاعن يعني جمع من السلف منهم ابن عباس وسعيد بن جبير يقول كنتم تستخفون بايمانكم كما استخفى هذا الراعي بايمانه

41
00:16:26.900 --> 00:16:48.300
وقيل تخفون ايمانكم في المشركين. فالحاصل انه كما انه الان يخفي ايمانه لخوفه من قومه هذا ليس مبرر لكم ان تقتلوه لانكم كذلك كنتم من قبل. في حال غلبة الكفار والمشركين كن من تخفون ايمانكم وتسرونه

42
00:16:48.300 --> 00:17:18.300
اتأيدونه بشيء كنتم عليه؟ قال فمن الله عليكم اي من الله عليكم بالايمان الدين وعدم الخوف والامن والاطمئنان فتبينوا هذا للتأكيد مرة بعد مرة ونرى في اول اية فتبينوا ثم في اخر الاية قال فتبينوا وهذا فيه التأكيد على مسألة التبين وعدم العجلة. حتى تتيقن انه ليس مسلم

43
00:17:18.300 --> 00:17:40.550
والا فانه لا يجوز التعرض للمسلم. ان الله كان بما تعملون خبيرا. كان وما زال جل وعلا بما يعمل الخلق خبيرا والخبير هو العليم ببواطن الامور. وهذا فيه تهديد وتخويف. فان عملتم عملا يخالف الشرع

44
00:17:40.550 --> 00:17:59.750
الله فان الله خبير باعمالكم عليم ببواطنها وبما يقع منكم وسيجازي كل عامل بعمله. ثم قال وعلا لا يستوي لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير اولي الظرر والمجاهدون في سبيل الله باموالهم وانفسهم

45
00:17:59.900 --> 00:18:27.750
هذه الاية كما روى البخاري عن البراء. وعن غيره ايضا عن ابي موسى  قال وعن زيد ابن ثابت وملخص سبب النزول انه لما انزل انزل الله اولا على النبي صلى الله عليه وسلم لا يستوي القاعدون

46
00:18:27.750 --> 00:18:45.600
من المؤمنين غير لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله بدون غيري اولي الضرب. فكان ابن ابن ام مكتوم عند النبي صلى الله عليه وسلم. فقال فشكى اليه حاله

47
00:18:45.600 --> 00:19:06.900
طيب وانا انه رجل اعمى. فنزلت على النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة غير اولي الظرر لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير اولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله اي بعضهم يقول هذه هي

48
00:19:07.300 --> 00:19:29.450
اسرع اية نزلت بعد اية واقصر اية. اقصر اية نزلت غير اولي الضرر. بعضهم يقول من الفجر هي اقصر اية   حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر. الحاصل انها غير اولي الضرر نزلت بسبب ابن ام مكتوم

49
00:19:29.450 --> 00:19:49.450
ولهذا الضرر المراد به ما يمنع الانسان من الجهاد في سبيل الله لان الجهاد في سبيل الله يحتاج الى ان يكون الانسان سليم الاعضاء يكروا ويفروا ويهربوا يعني يستعدوا للجهاد والاعمال

50
00:19:49.450 --> 00:20:17.450
لا يستطيع هذا ولهذا قال العلماء غير اولي الظرر قالوا الظرر كالعمى والعرج والمرض ان يكون اعمى او يكون اعرج او يكون مريض وما شابه ذلك فهذا معذور ليس عليه جهاد. معذور من الله سبحانه وتعالى. اذا لا

51
00:20:17.450 --> 00:20:37.450
القاعدون من المؤمنين غير اولي الضرر. اذا صاحبوا الضرر او صاحب العذر ان كان حريصا على الجهاد والله يعلم ذلك من قلبه. لكن حبسه العذر فان الله يكتب له اجر المجاهدين في سبيل الله

52
00:20:38.000 --> 00:21:01.950
يدل على ذلك الحديث الذي في الصحيحين قال النبي صلى الله عليه وسلم ان اقواما بالمدينة ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا الا وهم معكم شاركوكم الاجر حبسهم العذر حبسهم العذر وهذه نزلت يعني سبب هذه هذا الحديث

53
00:21:02.300 --> 00:21:18.800
الصحابة الذين جاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم وارادوا ان يخرجوا معه الى غزوة تبوك وليس عندهم ابل يركبون عليها فجاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم ليحملهم فلم يجد النبي صلى الله عليه وسلم ما يحملهم عليه

54
00:21:19.450 --> 00:21:37.100
فتولوا اعينهم تفيض من الدمع ولا يبكون انهم ما استطاعوا ولا وجدوا عند النبي صلى الله عليه وسلم بعيرا يحملهم عليه ليخرجوا للجهاد في سبيل الله هؤلاء كتب الله لهم اجر المجاهدين الذين خرجوا في سبيل الله

55
00:21:37.650 --> 00:21:57.650
فاذا صدقت نيته من عنده العذر فلا شك انه ينال الاجر العظيم لكن المراد في الاية لا يستوي القاعدون من المؤمنين من المؤمنين غير اولي الضرر يعني الذي ما في ضرر لكن ما يريد يخرج للجهاد لا يستوي هذا مع المجاهد في سبيل الله

56
00:21:59.300 --> 00:22:15.650
لا يستوي القائدون من المؤمنين غير اولي الظرر والمجاهدون في سبيل الله باموالهم وانفسهم جاهدوا في سبيل الله والجهاد في سبيل الله كما مر مرارا ان يقصد المجاهد اعلاء كلمة الله

57
00:22:15.650 --> 00:22:45.850
نصرة دين الله جل وعلا باموالهم فاخذوا اموالهم معهم وجهزوا انفسهم وكذلك انفسهم جاهوا بانفسهم خرجوا الى الجهاد في سبيل الله وتركوا الاهل والاوطان ثم قال فظل اللهم المجاهدين باموالهم وانفسهم على القاعدين درجة

58
00:22:47.000 --> 00:23:06.400
فضلهم الله المجاهدين فضل الله المجاهدين باموالهم وانفسهم على القاعدين درجة. هذه الدرجة قيل هي درجة الجهاد ومرتبة الجهاد لان النبي صلى الله عليه وسلم يقول وان ذروة سنام الاسلام الجهاد

59
00:23:06.650 --> 00:23:36.500
وقيل الدرجة هنا المراد بها الرفعة فضل الله المجاهدين باموالهم وانفسهم على القاعدين عن الجهاد درجة اي رفعة وهذه الرفعة على وجه الاجمال لكن جاء تفصيلها بعد ذلك قال وكلا وعد الله الحسنى والحسنى هي الجنة والثواب الجزيل. لان من وحد الله حافظ على الصلوات

60
00:23:36.500 --> 00:24:02.950
خمس قام بدينه سلب ما حرم الله عليه فانه من اهل الجنة الموحدون من اهل الجنة. لكن لا شك انهم متفاوتون في الجنة بدرجاتهم بحسب اعمالهم قال جل وعلا وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين اجرا عظيما. فظل الله المجاهدين على

61
00:24:02.950 --> 00:24:23.750
اجرا عظيما كبيرا ومن ذلك ما جاء في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان في الجنة لمئة درجة اعدها الله للمجاهدين في سبيله ما بين كل درجتين كما بين السماء والارض

62
00:24:24.250 --> 00:24:51.500
وفي الصحيحين من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه. اذا هذا هو الاجر العظيم وايضا يغفر للشهيد كل شيء الا الدين واذا يشفع في سبعين من اهل بيته الى غير ذلك من الثواب العظيم الذي اعده الله للمجاهدين في سبيل الله. ثم قال درجات منه وهذا تفصيل وبيان لهذا الاجر

63
00:24:51.500 --> 00:25:15.150
الاجر العظيم. فدرجات بين الدرجة مئة درجة. بين الدرجة والاخرى كما بين السماء والارض. درجات منه مغفرة للذنوب يغفر للشهيد كل شيء الا الدين قال ورحمة من الله عز وجل لهم

64
00:25:15.850 --> 00:25:33.600
فيرحمهم ويجنبهم عذابه ويغفرهم جنته وكان الله غفورا رحيما. كان الله ما زال ولا يزال جل وعلا غفور لذنوب عباده رحيما بخلقه ومن رحمته ان يوفق العباد للتوبة فيغفر لهم ذنوبهم

65
00:25:36.150 --> 00:26:14.400
ثم قال جل وعلا ان الذين توفاهم الملائكة ظالمي انفسهم هذه كما قال البخاري  عن ابن عن اكرمهم ابن عباس قال قطع على اهل المدينة بعث فاكتتبت فيه بل كما قاله محمد ابن عبد الواحد ابو الاسود قال قطع على اهل المدينة بعث يعني الزموا باخراج جيش لقتال

66
00:26:14.400 --> 00:26:29.750
لاهل الشام وكان ذلك في خلافة عبدالله بن الزبير على مكة قال فاكتتبت فيه يعني كتب اسمه من ضمنهم قال فلقيت عكرمة مولى ابن عباس فاخبرته فنهاني عن ذلك اشد النهي

67
00:26:30.750 --> 00:26:49.000
ثم قال اخبرني ابن عباس ان ناسا من المسلمين كانوا مع المشركين يكفرون سوادهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم. يأتي السهم فيرى فيرمى به فيصيب احدهم فيقتله. فيقتله او يضرب عنقه

68
00:26:49.000 --> 00:27:18.350
او يضرب عنق عنقه فيقتل فانزل الله ان الذين توفاهم الملائكة ظالمي انفسهم. يعني الذين يقيمون يقيمون مع المشركين ويكثرون سوادهم ضد المسلمين فانه على خطر عظيم ولهذا فهم ذلك عكرمة فيما رواه عن ابن عباس

69
00:27:18.600 --> 00:27:52.500
وآآ روى ابو داوود   جاء هناك سبب نزول اخر لكن في سنده ضعف   اورده ابن ابي حاتم بعض اهل العلم يقول رجاله رجال الصحيح لكن متكلم في الحديث في الاثر نورده على كل حال وهو عند ابن ابي حاتم في

70
00:27:52.500 --> 00:28:16.450
ورواه ابن جرير الطبري ايضا عن عكرمة عن ابن عباس قال كان قوم من اهل مكة اسلموا. وكانوا يستخفون بالاسلام فاخرجهم المشركون يوم بدر معهم. فاصيب فبعضهم بفعل بعض قال المسلمون كان اصحابنا هؤلاء مسلمين واكرهوا فاستغفروا لهم فنزلت الا الذين توفاهم الملائكة

71
00:28:16.450 --> 00:28:36.450
انفسهم قالوا فيما كنتم؟ قال فكتب الى من بقي من المسلمين بهذه الاية لا عذر لهم. قال فخرجوا هم المشركون فاعطوهم الفتنة فنزلت هذه الاية ومن الناس من يقول امنا بالله الاية. على كل حال

72
00:28:36.450 --> 00:28:56.450
سواء ثبتت هذه الاسباب لان حتى الذي في البخاري ليس سببا صريحا لان السبب يطلق اطلاقها فيه زمن السلف يطلق على التفسير. ويطلق على السبب الذي هو سبب نزول الاية الذي اصطلح عليه المتأخرون

73
00:28:56.450 --> 00:29:16.450
لكن الصحابة كثيرا ما يقولون نزلت الاية في كذا ولا يعني انه سبب نزول الاية لكن يقصد ان الاية نزلت في مثل هذا الفعل يعني يريد التفسير فيها. كما لو انك سمعت رجلا يغتاب فتقول يا اخي في هذا نزل قوله جل وعلا ولا يغتم بعضكم بعضا

74
00:29:16.450 --> 00:29:37.150
ما تقصد انه نزلت الاية وما نزلت بسبب كلامك انت. لكن في مثل قولك وفعلك هذا ان الذين توفاهم الملائكة ظالمي انفسهم. هنا قال توفاهم الملائكة وفي اية اخرى قل يتوفاكم ملك الموت

75
00:29:37.150 --> 00:29:57.300
كالذي وكل بكم في اية مرت معنا في سورة في اول السورة حتى يتوفاهن الموت  فمن هو المتوفي؟ هل هو الله او ملك الموت؟ قال الله يتوفى الانفس حين موتها. فتجد ان الله اسند الموت الى نفسه

76
00:29:57.300 --> 00:30:23.150
الى ملك الموت واسنده الى الملائكة فوجه الجمع بينها كما ذكر الامين الشنقيطي رحمه الله في دفع ايهام الاضطراب عن ال الكتاب بان اسناد الموت الى من ذكروا كل بحسبه فاسناده الى الله لانه عن امره وتقديره

77
00:30:23.150 --> 00:30:45.900
وارادته واسناده الى الملائكة الى ملك الموت لانه هو الذي يتولى قبض الروح عند الحلقوم. الخروج النهائي واسناده الى الملائكة لان ملك الموت معه اعوان من الملائكة. يساعدونه في نزع روح الميت. فبعض

78
00:30:45.900 --> 00:31:05.900
الاموات تضرب الملائكة وجوههم وادبارهم. فملك الموت له اعوان. فاسناده اليهم باعتبار مساعدتهم في اخراج روحهم فكل حق والقرآن لا يعارض بعضه بعضا. ان الذين توفاهم الملائكة ظالم انفسهم وذلك

79
00:31:05.900 --> 00:31:24.650
ببقائهم في مكان في بقائهم مع الكفار. ولهذا لا يجوز للمسلم ان يبقى مع الكفار اذا كان ما يستطيع ان يقيم شعائر دينه وقد ذكر ابن قدامة في المغني ان

80
00:31:24.750 --> 00:31:44.750
المسلم دين بلد الكفار لا يخلو من احوالهم ثلاثة. اما ان يمنع من اقامة شعائر الدين فلا يصلي ولا يصوم ولا يؤدي الشعائر فان هذا يجب عليه ان يهاجر ولا يجوز له البقاء. فتنطبق عليه هذه النصوص منها

81
00:31:44.750 --> 00:32:04.650
هذه الاية وينطبق عليه الحديث من جامع المشرك فهو مثله عند ابي داود وغيره والحالة الثانية ان يستطيع ان يقيم شعائر الدين. يستطيع ان يقيم شعائر دينه. فهذا يستحب له ويندب له ان يهاجر الى بلاد المسلمين

82
00:32:04.650 --> 00:32:27.550
يكثر سوادهم والحالة الثالثة ان يكون في بقائه من بلاد الكفر مصلحة للاسلام والمسلمين. كأن يكون كبيرا او مسئولا او داعية الى الله يدافع عن المسلمين يأتيهم بحقوقهم فهذا قالوا يندب له البقاء لان فيه نفع للاسلام والمسلمين

83
00:32:29.150 --> 00:32:44.400
ان الذين توفون الملائكة ظالم لانفسهم قالوا فيما كنتم يسألهم الملائكة على اي حال كنتم؟ في اي حال كنتم انتم؟ في هذا كان الذي انتم فيه قالوا قالوا كنا مستضعفين

84
00:32:45.450 --> 00:33:07.500
قالوا كنا مستضعفين ان يستضعفنا اهل الشرك بالله في ارضنا وبلادنا بكثرة عددهم وقوتهم فهم يستضعفوننا فقال فقالت الملائكة لهم؟ قالوا الم تكن ارض الله واسعة ولم يأتي الجواب هنا

85
00:33:07.800 --> 00:33:37.800
لماذا؟ لانه لا يختلف فيه اثنان ولا تنتطح فيه عنزان كما يقال. ولهذا من عادة القرآن انه اذا جاء الاستفهام عن شيء لا يختلف فيه ما يأتي الجواب ابدا  هل من خالق غير الله؟ وهذا من مصحة القرآن وبلاغته لانه لو لو اجيب

86
00:33:37.800 --> 00:33:54.450
لقيل لربما قيل هذا امر خفي. لولا ان الله بينه خفي. لكن الله جل وعلا ما ذكر الجواب لانه ما احد يقول ارض الله ما هي بوالدة  قال ولهذا اعرض عن هذا فقال

87
00:33:55.050 --> 00:34:15.050
فاولئك مأواهم جهنم قالوا الم تكن ارض الله واسعة فتهاجروا فيها؟ والهجرة هي الخروج من بلد الكفر الى بلد الاسلام. الخروج من بلد انظر الى بلد الاسلام من اجل من اجل الدين. من اجل دين الله عز وجل. فتهاجر فيها فاولئك مأواهم جهنم

88
00:34:15.050 --> 00:34:35.050
نعم اتى باسم الاشارة الدالة على البعيد لبيان انهم بلغوا منزلة بعيدة في الشر والمعصية. ولهذا قال فاولئك مأواهم جهنم مأواهم اي مرجعهم ومآلهم والذي يؤون اليه وينتهون اليه جهنم وهي نار جهنم

89
00:34:35.050 --> 00:34:52.750
وهذا اسم من اسمائها يدل على وصف من اوصافها. وهو شدة الظلمة فان جهنم لها عدة اسماء. كل فيه من البيان ما ليس بالاسم الاخر. وفيه من الوصف ما ليس بالاسم الاخر

90
00:34:53.000 --> 00:35:13.000
فجهنم يقولون ان المراد به شدة الظلمة. نار شديدة الظلمة نعوذ بالله من ذلك وساءت مصيرا. قبحت مصيرا مرجعا يصار اليه ويرجع اليه. الا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان. هؤلاء استثناهم

91
00:35:13.000 --> 00:35:42.300
الله جل وعلا المستضعفين الذين استوعفوا حقيقة من الرجال  وقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم لبعض الصحابة كانوا مستضعفين حقا كما في البخاري قال بينما النبي صلى الله عليه وسلم يصلي العشاء اذ قال سمع الله لمن حمده. البخاري من حديث ابي هريرة. قال بينما النبي صلى الله عليه وسلم يصلي العشاء اذ قال سمع

92
00:35:42.300 --> 00:36:02.300
الله لمن حمده ثم قال قبل ان يسجد وهذا القنوت. قال قبل ان يسجد اللهم انجي عياش ابن ابي ربيعة. اللهم نج سلم ابن هشام اللهم نج الوليد ابن الوليد اللهم نج المستضعفين من المؤمنين الحديث اذا

93
00:36:02.300 --> 00:36:22.300
هناك مستضعفون فعلا لا يستطيعون. ولهذا الله عذرهم وذكر عذرهم قال لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا. لا يستطيعون حيلة للتخلص مما هم فيه ما عندهم اي حيلة ما لهم حيلة ابدا. ولا يهتدون السبيل ما يهتدون طريق الهجرة لو ارادوا ان يردوا

94
00:36:22.300 --> 00:36:43.050
يخرجون اما لظع فيهم واما لانهم نساء واما لانهم ولدان صغار ما يعرفون شيئا فهؤلاء معذورون ولهذا قال ابن عباس كما في البخاري كنت انا وامي من المستضعفين بمكة انه ما استطاع كان صغير سنه رضي الله عنه

95
00:36:43.200 --> 00:37:03.300
لهذا مات النبي صلى الله عليه وسلم وعمره ثلاثة عشر سنة تقريبا. فكان من المستضعفين. اذا الله عذر المستضعفين الذين لا يستطيعون حيلته ولا يهتدون سبيلا. فاولئك عسى الله ان يعفو عنهم. اولئك واتى باسم الاشارة الدال على البعيد لبيانه

96
00:37:03.300 --> 00:37:23.550
علو مكانتهم لانهم مؤمنون حقا لكن ما بايديهم حيلة. ما يستطيعون حيلة عسى الله ان يعفو عنهم عسى من الله واجبة. عسى من الله متحققة  عسى الله ان يعفو عنهم. اذا هؤلاء يعفو الله عنهم

97
00:37:23.950 --> 00:37:43.950
ويعفو عنهم ولا ولا يؤاخذهم ببقائهم. ان وكان الله عفوا غفورا. عفوا يحب العفو عن عباده. وغفور يغفر الذنوب جل وعلا ولا يهلك على الله الا هالك. ثم قال ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الارض مراغما كثيرا

98
00:37:43.950 --> 00:38:01.500
هذا وعد من الله. من يهاجر في سبيل الله يخرج من بلده التي هو فيها الى بلد الاسلام او الى بلد اخرى اذا ما استطاع يدخل بلاد الاسلام فقد وعده الله انه يجد مراغما كثيرا وسعة

99
00:38:01.500 --> 00:38:32.850
والمراغم  تعددت اقوال المفسرين فيه وهي وهي متقاربة. فقال الطبري قال هو المضطرب في البلاد هو المفترض في البلاد والمذهب يذهبه الانسان وقال ابن عباس هو المراغم هو المتحول. والمذهب يعني يجد متحولا عما هو فيه. ويجد مذهب

100
00:38:32.850 --> 00:39:04.900
يذهب فيه وقال ابن زيد مهاجرا  يجد مهاجرا يهاجر اليه وقال مجاهد المراغم المتزحزح عما يكره. يجد متزحزحا مما يكرهه وقال ابن كثير والظاهر والله اعلم ان المراغم التمنع الذي يحصل فيه الذي يحصل الذي يتحصن فيه

101
00:39:04.900 --> 00:39:30.550
عما يكره ويراغم به الاعداء. وعلى كل حال هذه الاقوال متقاربة والمعنى واحد. وخلاصته انه يجد في الارض مراغما مكانا يهاجر اليه ويأمن فيه وينجو من شر الاعداء هذا وعد من الله يجد في الارض مرارا كثيرا ما هو بمكان واحد ولا مكانين

102
00:39:30.750 --> 00:39:43.650
الارض واسعة مراغما كثيرا وسعة اكثر اهل العلم على ان المراد سعة في الرزق. هذا وعد من الله. يجد مكان غير المكان الذي هو فيه. لان بعض الناس يقول انا لا استطيع ان اعيش

103
00:39:43.650 --> 00:40:00.200
في هذا البلد لا اذا وصلت الى الدين اخرج تقربا الى الله وابشر ستجد اماكن خير من المكان الذي انت فيه. وستجد سعة في الرزق يدر الله عليك الرزق ويسوق اليك

104
00:40:00.200 --> 00:40:20.200
الرزق. هذا وعد من الله عز وجل. يحث على الهجرة في سبيل الله. خاصة اذا منع الانسان من دينه الانسان يعيش من اجل دينه وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. لكن بعض الناس لا يقول للبلاد الاسلامية لو هجرت اليها ما اجد

105
00:40:20.200 --> 00:40:40.200
نفس العيشة ونفس الرخاء والحياة الطيبة في في البلد الذي انا فيه. اذا هذا ما قصده؟ آآ الدين هذا قصده الدنيا هذه مشكلة. كبيرة جدا. لكن اذا كان الانسان له جهود في الدعوة الى الله ونشر الاسلام فهذا بقاؤه خير

106
00:40:40.200 --> 00:41:03.750
ينفع الله به الاسلام والمسلمين  قال يجد في الارض مرارا كثيرا وسعة ومن يخرج من بيته مهاجرا الى الله ورسوله نص على هذا القيد ان يكون الحامل له الهجرة الى الله ورسوله

107
00:41:05.400 --> 00:41:30.000
كما في الحديث   فمن انما الاعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى ثم قال فمن كانت هجرته الى الله ورسوله هجرته الى الله ورسوله. ومن كانت هجرته لدنيا وامرأة ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه. والقصد ان يكون الحامل له على ذلك ابتغاء وجه

108
00:41:30.000 --> 00:41:55.300
لا تقرب الى الله لاجل ان يستطيع ان يقيم دينه والهجرة الى الرسول صلى الله عليه وسلم في حياته وبعد موته الهجرة تكون من بلد الطهر الى بلد الاسلام قال ثم يدركه الموت فقد وقع اجره على الله. يأتيه الموت يموت خرج مهاجرا لكن مات في الطريق. وما وصل الى المكان الذي هاجر اليه

109
00:41:55.300 --> 00:42:15.200
فقد وقع اجره على الله ثبت اجره على الله وله اجر المهاجر في سبيل الله. وينجو من اثم الاقامة بين اهل الكفر وعدم المهاجرة. وهذا من رحمة الله جل وعلا

110
00:42:15.600 --> 00:42:55.800
قال وكان الله غفورا رحيما غفورا يغفر الذنب رحيما بالخلق. ومن رحمته انه وفقهم للتوبة ثم غفر لهم ذنوبهم سبحانه وتعالى    ثم  قال   ثم قال جل وعلا واذا ضربتم في الارض لان الحقيقة احرص اني ما اتجاوز النصوص الصحيحة التي اوردها ابن كثير حاول قدر الامكان اني اتي بها

111
00:42:55.800 --> 00:43:15.800
لان السنة تبين القرآن الحقيقة. ولهذا انا اوصي من يتصدى للتفسير او او يعلم الناس ان يحرص على ذكر اقوال ذكر النصوص النبوية الاحاديث وذكر اقوال السلف. لا يقتصر على المعنى الاجمالي

112
00:43:16.400 --> 00:43:38.000
المعنى الاجمالي هذا هو قولك انت. او المعنى الذي فهمته انت. لكن الخير للناس والانفع لهم ان يسمعوا حديث النبي صلى الله عليه وسلم واقوال الصحابة ومن معهم انهم اعلم منك بالقرآن. وانا حقيقة انا افضل هذا المنهج وهو

113
00:43:38.000 --> 00:44:01.150
التفسير بالاثر تذكر فيه الاثار لكن اكثر التفاسير خاصة المختصرة الان اكثرهم وتعتني بالمعنى الاجمالي فقط وان كان المعنى الاجمالي طيب ومن احسن التفاسير ولا تفسر بالمعنى الاجمالي تفسير السعدية رحمه الله

114
00:44:01.300 --> 00:44:21.300
هذا من افضل الكتب وفتح الله عليه به فتحا كبيرا. لكن لما تذكر شيء من الاحاديث تزين الكلام تزين الشرح بسنة النبي صلى الله عليه وسلم وبكلام السلف هذا خير عظيم. ينفعك انت وينفع غيرك لان الحديث هذا الذي تريده

115
00:44:21.300 --> 00:44:41.300
انتفع منه في تفسير الاية وقد تنتفع فيه في امور اخرى ايضا تعمل بها. قال جل وعلا واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة كما قدمنا ان الضرب في الارض هو السير فيها. والمراد هنا السير فيها للسفر. او الجهاد في سبيل الله

116
00:44:41.600 --> 00:45:01.600
واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة. ليس عليكم اثم ولا حرج ان تقصروا من الصلاة وقد قالت ام المؤمنين عائشة كما في الصحيحين فرضت الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

117
00:45:01.600 --> 00:45:17.150
ركعتين فزيدت في الحضر واقرت في السفر. وايضا جاء في الصحيح عن ابن عباس انه قال فرض الله الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم اربعا في الحضر وركعتين في السفر

118
00:45:17.950 --> 00:45:38.950
فالله جل وعلا يقول ليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة اذا القصر هنا هو قصر العدد قصر العدد من اربع الى ركعتين ومعلوم انه انما تقصر الرباعية واما الفجر والمغرب لا تقصران. وهذا قول الجمهور

119
00:45:40.050 --> 00:46:01.800
وذهب بعض اهل العلم الى ان الاية هنا تشمل قصر العدد وقصر الصفة نزولا عند الاحاديث النبوية الصحيحة او الاثار التي جاءت عن الصحابة ومنها ما جاء عن ابن عباس في صحيح مسلم انه قال صلاة

120
00:46:03.250 --> 00:46:35.800
المقيم اربعا والمسافر ركعتين والمجاهد ركعة. وجاء بلفظ  واعدل الان غاب عني لكن يقصد ابنه عباس نعم قال فرظ الله الصلاة على لسان نبيكم في الحضر اربعا وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة

121
00:46:36.200 --> 00:46:56.200
وقالوا هذا عند المسايفة عندما يلتقي بالعدو في ذلك الزمان ويبدأون الضرب ضيوف مع العدو في حين وقت الصلاة. او يكاد ينتهي. فالجمهور يرون انه تصلى الصلاة بحسب الحالة التي هو عليها

122
00:46:56.200 --> 00:47:16.900
ولو انه يصلي ركعة واحدة ولو انه يصلي وهو يكر ويفر يضرب ويركع ويكبر وقال بهذا جمع بل هذا رأي واختار البخاري انه اذا شق عليه الامر صار ما يستطيع ان يصلي

123
00:47:17.900 --> 00:47:34.350
فانه يؤخر الصلاة حتى يخرجها وقتها. ويصلي بعد ذلك. والجمهور يرون ان هذا نسخ حديث ابي سعيد لما ذكرت قصة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم يوم قريظة صلى العصر بعد المغرب

124
00:47:34.950 --> 00:47:53.250
قالوا وكان هذا قبل ان تنزل هذه الاية يرون انها منسوخة وبعض اهل العلم لا يرى انها منسوخة لكن يقول عند الاضطرار الى الحاجة اليها. فالحاصل ان من العلماء من قال ان تقصروا يشمل العدد ويشمل الصفة ايضا

125
00:47:53.250 --> 00:48:17.300
الصفة في بعض الاحيان لا لا يركع ولا يسجد لكنه يكبر للركوع ويكبر للسجود هذه من الصفات التي نص عليها اهل العلم من الصحابة وغيرهم والجمهور على ان القصر هنا بالعدل خاص بالعدد. يعني الاربع تصبح ركعتين. قال ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا. ان خفتم

126
00:48:17.300 --> 00:48:49.550
من الكفار ان يفتنوكم اعتدوا عليكم لكن هذا القيد غير معتبر لانه لو قلنا بهذا القيد فقط لا يجمع لا يقصر الا المجاهد في سبيل الله لكن جاء في البخاري وغيره من حديث يعلى بن امية قال سألت عمر بن الخطاب رضي الله عنه

127
00:48:49.550 --> 00:49:11.600
فقلت بل هو في مسلم عند احمد ومسلم وابي داوود. عن يعلى بن امية قال سألته عمر بن الخطاب قلت فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ان خفتم من يفتنكم الذين كفروا وقد امن الناس الان امن الناس

128
00:49:11.650 --> 00:49:33.450
فقال لي عمر ابن الخطاب عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال صدقة تصدق الله بها عليك يعني كان في اول الامر ما يقصر الا من خرج باي الجهاد في سبيل الله. فتصدق الله علينا ان كل من ضرب في الارض

129
00:49:33.450 --> 00:49:48.400
خرج وسافر حتى لو للنزهة يريد يتنزه وعند الجمهور بسفر مباح فان له ان يقصر الصلاة. وعند بعض اهل العلم حتى لو خرج لسفر محرم. اختاره شيخ الاسلام ابن تيمية

130
00:49:48.400 --> 00:50:09.800
لكن الجمهور يقولون اذا خرج في سفر طاعة او سفر مباح فانه يقصر. اذا يكون هذا القيد جاءت السنة ببيان اه جواز القصر المسافر وان لم يكن خائفا او لم يكن ايضا

131
00:50:09.800 --> 00:50:37.300
اه خرج لاجل الجهاد في سبيل الله ثم قال ان الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا. كافرين كانوا لكم ايها المؤمنون عدوا مبينا بين العداوة ما تخفى عداوة الكفار   وهذا امر يجب ان نعقله. يجب ان نعقله جميعا

132
00:50:38.000 --> 00:51:01.600
والله ان الكفار اعداء للمؤمنين. وان اظهروا غير ذلك. فيجب ان نتعامل معهم بناء على ذلك  وخاصة في جانب الدين فهم يهدمون الدين ويريدون القضاء عليه. ود الذين كفروا لو تكفنونهم. يعني يحبون ترك هذا الدين. اما اذا

133
00:51:01.600 --> 00:51:25.750
اذا تركتم هذا الدين تكونون سواء ما عندهم مشكلة ولن ترضى عنك اليهود والنصارى حتى تتبع ملتهم. فالواجب على المسلم وخاصة الذي يبتلى بالاقامة بينهم. اه ان ان يعني يلاحظ هذا الامر ويستحضر مسألة الولاء والبراء وحب المؤمنين وكراهة الكافرين. ولا

134
00:51:25.750 --> 00:51:43.550
لهذا ان يظلمهم او يسيء اليهم او يكون تعامله معهم سيء لا. لكن القلوب تعقد على بغظ عدو الله هذا الذي كفر بالله وحب المؤمنين ولو لم يكن ولو حصل له ظلم من المسلمين

135
00:51:43.600 --> 00:52:09.300
بعض الناس الان تجد انه انكسرت الحواجز عندهم ما في ولا اوبراء. كل الناس كلهم هذا غير صحيح لهذا الذي يبتلى بهذا عليه ان ان يقرأ كتب الولاء والبراء فالكفار عدو بين للمؤمنين في كل وقت واوان وفي كل زمان

136
00:52:09.900 --> 00:52:34.000
اي نعم عودا على بدء نقول ان خفتم ان يفتنكم بعض اهل العلم ذهب ان هذا خرج مخرج الغالب وبعض اهل العلم يقول لا خص بالسنة صدق ان تصدق الله بها عليكم. وبعضهم قال هذا خرج مخرج الغالب. لان الغالب في اسفار النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة في اول الدعوة. كان الخوف. ما

137
00:52:34.000 --> 00:52:53.650
الخائفين من الناس لان الناس كلهم كفار. فخرج هذا مخرج الغالي. لكن الصراحة ان السنة واضحة في هذا وبينة. صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته ثم قال جل وعلا

138
00:52:54.050 --> 00:53:12.300
واذا كنت فيهم فاقمت لهم الصلاة. هذا بيان كيفية صلاة الخوف. وقال جل وعلا واذا كنت فيها فيهم يا نبيان اصحابك فاقمت لهم الصلاة يعني جاء وقت الصلاة فقمت لتصلي بهم ولهم

139
00:53:12.500 --> 00:53:38.250
فلتكن طائفة منهم معك وليأخذوا اسلحتهم اذا امره الله ان يقسم الجيش طائفتين. وهذا جاء صريحا بالحديث الذي في الصحيحين حديث صالح ابن خوات قال صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف فقسم الجيش الى طائفتين فقام فصلى وصلت وراءه طائفة

140
00:53:38.250 --> 00:54:04.850
فركع بهم ثم قام   ثم سجد بهم وهم وراءهم والطائفة الاخرى تقف باتجاه العدو يحملون الاسلحة. فلما رفع من سجود الركعة الاولى الى الركعة الثانية اطال القراءة. وهذه الطائفة التي وراءه اكمل الركعة الباقية لانفسهم

141
00:54:04.850 --> 00:54:33.200
اكملوا لانفسهم ثم سلموا ثم ذهبوا تجاه العدو وجاءت الطائفة التي قبل العدو دخلت مع النبي صلى الله عليه وسلم فركع بهما الركعة الثانية له والاولى له  ثم سجد بهم ثم جلس للتشهد ثم قاموا واكملوا الركعة الباقية عليهم. ثم

142
00:54:33.200 --> 00:54:56.350
شهدوا معه فسلم بهم هذا ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين. هذي احدى الصيغ الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم. وثبت ايضا وهو سبب نزول الاية ان النبي صلى الله عليه وسلم كان جهة عسفان مع اصحابه

143
00:54:56.350 --> 00:55:16.350
وكان المشركون امامهم ومعهم خالد بن الوليد او كان قائد الجيش خالد بن الوليد ولم يكن قد اسلم ذاك رضي الله عنه وارضاه. فصلى النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه الظهر. فقال الكافرون

144
00:55:16.350 --> 00:55:46.350
مكة لقد كانت عندهم مرت بي كانوا في صلاة هي احب اليهم من انفسهم واولادهم. هذي مهمة الكلمة دي. الكفار يعرفون وهم الكفار قدر الصلاة عند المؤمنين. عند المسلمين غير المسلمين اليوم ما يعرف قدر الصلاة والله والله المستعان. ما للصلاة قيمة هنا. اللي يصلي واللي ما يصلي. يصلي متى ما استيقظ

145
00:55:46.350 --> 00:56:04.050
صلى لا بد انسان يعرف قيمة الصلاة احب اليهم من انفسهم الصحابة الى النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه. يقول النبي صلى الله عليه وسلم جعلت قرة عيني في الصلاة. ولما طعن عمر ودخل عليه

146
00:56:04.100 --> 00:56:34.950
بعض التابعين بعض اصحابه قال كيف عمر؟ قالوا كما تراه. قال ايقظوه لانه كان يثعب الجرح دما فقال ايقظوه ولن توقظوه بشيء هو افزع له من الصلاة. فقالوا الصلاة امير المؤمنين فهب عمر قال ها ام نعم ولا حظ في الاسلام لمن ترك الصلاة. لها قيمة الصلاة عند

147
00:56:34.950 --> 00:56:52.700
منين؟ اذا فاتته يحزن يضيق صدره اذا قيل له صل. قفز من فراشه. هكذا يجب هذا هو الايمان الحقيقي الصلاة. الحاصل انه كانوا قالوا مرت عليهم صلاة وستأتي عليهم اخرى يعنون العصر

148
00:56:52.750 --> 00:57:12.750
فاذا دخلوا فيها ميلوا عليهم نميل عليهم. فنزل جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم يخبره بهذه الاية فصلى النبي صلى الله عليه وسلم والعدو بينه وبين البيت. فصفهم صف الجيش صفين

149
00:57:12.750 --> 00:57:40.050
فصلى فقام وركع فركعوا قام وقاموا جميعا وركع وركعوا جميعا ورفع من الركوع فركعوا ورفعوا جميعا. ثم سجد فسجد الصف الاول والصف الثاني واقف ينظر العدو ثم لما قاموا من السجود ووقفوا سجد الصف الثاني

150
00:57:40.100 --> 00:58:00.100
ثم قاموا للركعة الثانية فتقدموا خلف النبي صلى الله عليه وسلم ورجع الصف الاول مكان الصف الثاني. فركع بهم الركعة الثانية كالمرة الاولى ثم لما جلس للتشهد ركع الصف الثاني سجدوا سجدوا ثم سلم بهم جميعا

151
00:58:00.100 --> 00:58:20.700
وصفات صلاة الخوف اكثر من صفة. اه ذكر ابن القيم في ذكر ابن القيم في زاد المعاد. قال الامام احمد كل حديث يروى في ابواب صلاة الخوف فالعمل به جائز. وقال ستة اوجه او سبعة تروى فيها كلها جائزة

152
00:58:20.700 --> 00:58:40.700
يعني صلاة الخوف هي اكثر من صفة كلها جائزة. ما دام ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم. فالحاصل ان هذه الصفة التي معنا في الاية هذه ثابتة وفعلها النبي صلى الله عليه وسلم يعني اجتمع عليها القول والفعل. هذا كلام ربنا وفعل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث صالح ابن خوات

153
00:58:40.700 --> 00:59:07.600
قال فلتكن طائفة منهم معكم وليأخذوا اسلحتهم يعني حتى اثناء الصلاة المصلون يأخذون الاسلحة ما ينزلونها هذا حب الاسلام لاستعداد المؤمن واخذ الحيطة والحذر حينما يلاقي العدو  فاذا سجدوا فليكونوا من ورائكم. اذا سجد النبي صلى الله عليه وسلم والصف الاول يكون الاخرون

154
00:59:08.200 --> 00:59:31.800
لا فاذا سجدوا يعني فاذا صلوا الطائفة الاولى صلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم بل يكونوا من ورائكم يعني فلينصرفوا ويقفوا تجاه العدو ويأتي الذين لم يصلوا فليكونوا من ورائكم ولتأتي طائفة اخرى. هذه الطائفة التي كانت تقوم بالحراسة. الطائفة الثانية. وتأتي طائفة اخرى لم يصلوا فليصلوا

155
00:59:31.800 --> 01:00:07.900
معك وليأخذوا حذرهم لابد من الحذر والانتباه. للعدو وليأخذوا حذرهم واسلحتهم يأخذون الحذر يكون حذرين ويحملون سلاحهم معهم واسلحتهم  قال ود الذين كفروا لو تغفلون عن اسلحتكم ود وتمنى واحب الكفار لو تغفلون عن اسلحتكم وامتعتكم. الاسلحة والمتاع الرحل الذي معكم

156
01:00:07.900 --> 01:00:26.650
بعضكم يميلون عليكم ليلة واحدة يقضون عليك   ولا جناح عليكم ان كان بكم اذى من مطر او كنتم مرضى ان تضعوا اسلحتكم وخذوا حذركم. رخص للمؤمنين ان كان بهم اذى

157
01:00:26.650 --> 01:00:53.300
اصابهم اذى مطر ينزل عليهم المطر. فكونه يحمل السلاح وهو يصلي في المطر والزلق يكون عليه مشقة لا مانع ان يترك سلاحه بجواره او كان مريض كان مريض بسبب جراحات الجراح والاصابات التي في الجهاد وحمل السلاح او

158
01:00:53.450 --> 01:01:19.900
جعل الدرع يؤذيه يؤلمه في الجروح التي به او نحو ذلك ان تضعوا اسلحتكم لا حرج تضع سلاحك بجوارك لكن وخذوا حذركم ضعه وخلك حذر. فطن منتبه للعدو لان لا يميلوا عليكم ميلة واحدة. ان الله اعد للكافرين عذابا مهينا. اعد هيأ

159
01:01:19.950 --> 01:01:43.300
جل وعلا للكافرين عذاب مهينا اي مذل مذلا مخزيا اذا وقع به. يقع بهم ويذلهم ويخزيهم. اذا هذه هي هذه في صلاة الخوف. واستدل بعض اهل العلم بهذه الاية على وجوب صلاة الجماعة

160
01:01:43.600 --> 01:02:02.550
وهو استدلال صحيح وحجة قوية. كيف هذا اذا كان النبي صلى الله عليه وسلم ما رخص للنبي صلى الله عليه وسلم في حال الخوف لم يرخص للنبي واصحابه في ترك الجماعة

161
01:02:02.750 --> 01:02:28.200
مع انه رخص لهم يفارقون الامام. يكملون لانفسهم الاخرون ايضا يفارقون النبي وهم معه وهو جالس يتشاد يقومون يكملون صلاتهم  فسمح لهم بهذه الافعال وتركوا كثيرا من متابعة الامام وامور لو فعلها الانسان وهو مقيم بطلت صلاته تجاوز عنها ولم يتجاوز عنه

162
01:02:28.200 --> 01:02:54.050
جماعة الجماعة لازمة لهذا يجب على المسلم ان يصلي الصلوات الخمس في الجماعة ولا تتهاون يا عبد الله تراك انت  في قبرك ما تسأل الا عن عملك كل نفس بما كسبت رهينه. وبعض الناس دينه مع الناس ان احسنوا احسن وان اساءوا اساء. فتجد كل من

163
01:02:54.050 --> 01:03:12.700
ينشطون لصلاة الجماعة فينشط معها لكن يذهب الى مكان ما يصلون الجماعة يترك الجماعة لا دينك يجب الدين يجب ان تعقد قلبك عليه ولا تتأثر باحد من جهة تركه او فعله

164
01:03:13.350 --> 01:03:27.850
تثبت عليه. صلي. صلي صلاة الجماعة وقد كان الصحابة رضي الله عنهم سبق ان ذكرنا هذا يؤتى بالرجل المعذور منهم المريض يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف. مع انه يعرف انه معذور

165
01:03:27.850 --> 01:03:45.500
مريظ بل مرض شديد ما يستطيع يمشي وحده حتى يعظد يمسكه رجل عن يمينه ورجل عن شماله حتى يقام في الصف. لما رسول الله وانت معذور. لما يعرف من فضل صلاة الجماعة حتى لو كان معذورا

166
01:03:45.600 --> 01:04:08.600
هذا بعض الناس لو زكام بسيط يقول هذا عذر يفرح. وبعض الناس لو يأتيه ما يأتيه من المرض يحاول قدر الامكان. ويجاهد نفسه ان يصلي هذا هو الايمان يصلي في الجماعة اقصد فعلينا ان نحرص على الجماعة والله انها رشد وخير واجر عظيم. كم يحصل لك من الاجر؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الرجلين

167
01:04:08.600 --> 01:04:30.750
ازكى يعني اطهر عند الله من صلاة الرجل وحده. وصلاة الثلاثة ازكى من صلاة الرجلين. وكلما زاد العدد كان اكثر اجرا عند الله سبحانه وتعالى ثم قال جل وعلا فاذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله قياما فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم اذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله

168
01:04:30.750 --> 01:04:58.200
هذا عام شامل سواء كان في الخوف او في غير الخوف في حال قصر الصلاة او في غير حال قصر الصلاة. لكن في حال الجمع نص العلماء على ان الذكر يكون بعد الصلاة الثانية. يعني كل صلاتين تجمعان الى بعضهما فالذكر يكون بعد الصلاة الثانية. ليس بعد

169
01:04:58.200 --> 01:05:18.950
يعني يأتي بذكر بعد الاولى ثم يأتي بذكر بعد الثانية لا يرخص له فيكون الذكر بعد الصلاتين. بعد الصلاة الثانية فاذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله قياما. لاحظوا انه نص على جميع الاحوال. على جميع احوالكم. اذكروا الله. قياما

170
01:05:18.950 --> 01:05:40.300
الوقوف وقعودا وهو الجلوس. وعلى جنوبكم هذا الاضطجاع النوم يقول ابن عباس في رواية علي بن ابي طلحة ومن اصح الروايات عن علي عن ابن عباس قال واذكروا الله كثيرا

171
01:05:41.650 --> 01:06:01.700
في قوله واذكروا الله كثيرا ليس ليس هذه الاية لكنها يعني شبيهة بها ونفس الدلالة. قال يقول لا يفرض الله على عباده فريضة الا جعل لها حدا معلوما ثم عذر اهلها في حال عذر

172
01:06:01.800 --> 01:06:21.800
في حال عذرهم غير الذكر غير الذكر فان الله لم يجعل له حدا ينتهي اليه ولم يعذر احدا في تركه الا مغلوبا على عقله. فقال فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم بالليل والنهار في البر والبحر

173
01:06:21.800 --> 01:06:45.600
السفر والحظر والغنى والفقر والسقم والصحة والسرور والسر والعلانية وعلى كل حال لان ذكر الله سعادة ذكر الله عظيم والله ان الموفق من وفقه الله الى ذكره فبعض الناس موفق سبحان الله حتى لو ما كان يقرأ قرآن ولا هو في درس علم

174
01:06:45.700 --> 01:07:09.700
تجده مشتغل في الذكر يسبح يذكر الله يحمد يستغفر وبعض الناس قد يسافر مشوار طويل او يبقى ساعة ساعتين ما يتكلم بكلمة. ولا يذكر الله هذا حرمان الا بذكر الله تطمئن القلوب. والله عز وجل امرنا بالذكر على جميع احوالنا. فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم فاذا اطمأننتم اي

175
01:07:09.700 --> 01:07:29.700
خوفكم من عدوكم وقيل امنتم وهي بمعنى اطمأننتم يعني امنتم وزال عنكم الخوف فاقيموا الصلاة ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا. اقيموا الصلاة واقامة الصلاة كما ذكرنا مرارا. والاتيان بها خالصة لله في وقتها مع جماعة المسلمين

176
01:07:29.700 --> 01:07:58.950
كاملة الاركان والشروط والواجبات وما تيسر من سننها فاقيموا الصلاة ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا. الصلاة عليكم ايها المؤمنون كتاب موقوت. قالوا موقوت اي مفروضا في وقته  وقال ابن مسعود موقت بوقت وموقت بوقت قال ابن مسعود للصلاة وقت كوقت الحج

177
01:07:59.150 --> 01:08:19.150
ما تؤدى الا فيه. الحج ما عاد ما احد يستطيع يحج في غير شهر الحج. ما يستطيع يقف بعرفة في اي يوم من السنة الا في اليوم التاسع عمل جمار ما يستطيع يرمي الا ايام منى. ايام التشريق. الصلاة كذلك لها وقت محدد

178
01:08:19.150 --> 01:08:44.700
لهذا من البلية  ان بعض الناس يكون في عمل فاذا نام يجمع صلاتين او ثلاثة. يقول والله يا اخي عملي هذا زفت  متعب متعب جدا. بينما اذا جاء العمل يفز من نومه لا يوقظه احد. يتجهز ويمشي. لا يا اخي الله جل وعلا يقول

179
01:08:44.700 --> 01:09:07.250
وما خلقت الجن والانس الا ليعبدوا. ان ترحلك الله للصلاة. خلقك لتصلي. فان كان عندك عمل فعلا يحول بينك وبين الصلاة في وقتها فاترك هذا الامر اترك هذا العمل لكن الغالب ان الاعمال يمكن ممكن انه يعمل ويصلي الصلاة في وقتها. لكن ما حط

180
01:09:07.250 --> 01:09:27.250
يعني ما وضع في قلبه انه يريد من الصلاة. فلابد يا اخواني يحافظ الانسان على صلاته. لان هذا الذي ينفعه يوم يلقى الله جل وعلا. قال ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ولا تهنوا بابتغاء القوم. يعني ولا تهنوا يعني لا تضعفوا ولا

181
01:09:27.250 --> 01:09:47.250
لا تضعه ولا تكسلوا في طلب القوم وهم الكفار طلب اعدائكم لا تضعفونا عن هذا لما تضعفون لا تضعف لا ولا تهمه في ابتغاء القوم ثم قال ان تكونوا تألمون فانهم يألمون كما تألمون ان كنتم تألمون يصيبكم

182
01:09:47.250 --> 01:10:07.250
والالم بيسبب الجراحة والاصابات التي حصلت لكم في المعركة. فانهم هم يألمون كما تعلمون. ومع ذلك ما امتنعوا عن قتالهم وترجون من الله ما لا يرجون. انتم ترجون من الله سبحانه وتعالى. النصر والثواب

183
01:10:07.250 --> 01:10:27.250
عظيم الذي اعده للمجاهدين في سبيله ترجون من الله يؤيدكم تأييده وهم لا يرجون شيئا من هذا هم يريدون فقط قتلكم. ما يرجون ثواب من الله. ولا اجر ولا نصر ولا تمكين. فسبحان الله كيف تضعفون انتم ايها المؤمنون

184
01:10:27.250 --> 01:10:47.250
وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليما حكيما. كان الله جل وعلا عليما بكل شيء حكيما فيما شرع من كم؟ حكيما في في احكامه في اقواله في افعاله في اقداره. فهذا هو الخير

185
01:10:47.250 --> 01:11:07.250
وهذا الامر على مقتضى الحكمة فلا تهنوا ولا تضعفوا ولا تجبنوا ايها المؤمنون وانتم الاعلون وترجون من الله ما لا يرجع. ما لا يرجو ما لا يرجو الكفار. والله جل وعلا يقول عن المؤمنين قل هل تربصون بنا الا

186
01:11:07.250 --> 01:11:27.650
الحسن النصر او الشهادة في سبيل الله. وهذا مما يحث المؤمن على الاقلام على الجهاد في سبيل الله. ثم قال جل وعلا انا انزلنا اليك الكتاب بالحق  انا انزلنا اليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما اراك الله

187
01:11:28.100 --> 01:12:04.800
هذه الاية   تدل على ان القرآن نزل بالحق ومتلبسا بالحق فهو حق وما فيه حق والذي انزله هو الحق جل وعلا وهذا فيه ثناء على هذا الكتاب العظيم من رب العالمين لانه كلام الله لا يأتيه الباطل بيديه

188
01:12:04.800 --> 01:12:22.750
ولا من خلفه. فهو حق من الله وهو يتضمن الحق في خبره وطلبه انا انزلنا اليك الكتاب والكتاب هو القرآن بالحق لتحكم بين الناس. اذا انزل الله قرآن لاجل ان يحكم به النبي صلى الله عليه وسلم

189
01:12:22.750 --> 01:12:46.800
بين الناس وهذا كما انه خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم خطاب لامته. فيجب ان يحكم القرآن في حياة الناس وفي جميع امورهم ويحكم فيهم ويحكم فيهم بمقتضاه. لتحكم بين الناس بما اراك الله. اي بما علمك الله والهمك

190
01:12:46.800 --> 01:13:14.350
لا بهواك بما علمك الله والهمك لا بهواك ولا تكن للخائنين خصيما لا تكن للخائنين خصيما فعيل بمعنى مفعول يعني ولا تكن مخاصما خصيما يعني مخاصما عنهم. خصيما يعني مخاصما

191
01:13:14.350 --> 01:13:47.250
لا تكن مخاصما عن الخائنين. خائنين جمع خائن الاصل ان الخيانة بمعنى الجناية والظلم والاثم   وهنا المراد خيانتهم عدم ايمانهم وهي في المنافقين. هذه الاية في المنافقين وخلاصة هذه وقد جاء فيها سبب نزول اكثر من طريق

192
01:13:47.250 --> 01:14:24.050
وفي الحقيقة ضعيف الاسناد. جاء من طريقين  كل منهم ضعيف لكن مع ذلك معناهم صحيح المعنى صحيح. وانا ساذكرها لكم  يعني هو الذي كل ما ورد في من اسباب النزول في هذه الاية فهو مرسل والمرسل من انواع الضعيف عند الجمهور. لكن

193
01:14:24.050 --> 01:14:53.600
معنى الاية يدل عليه وخلاصة ما ذكروا ان ما رواه قتادة بن النعمان قال كان اهل بيت منا قالوا لهم بنو ابيق بنو ابيرق بشر وبشير ومبشر. وكانوا ينعتون  وكان بشير رجلا منافقا ينعت بالنفاق

194
01:14:53.650 --> 01:15:24.450
يقول فجاءت يعني خلاصة الكلام جاءت حملة من الشام معهم دقيق يبيعون دقيق اشترى عمي رفاعة ابن زيد. من هم دقيقا؟ فوضعه في مشربة الله. المشربة غرفة صغيرة مستودع. كانوا يضعون فيه الطعام. وكان المستودع المشرب

195
01:15:24.450 --> 01:15:57.500
وهذه فيها سلاح فوضع الدقيق عندها فعلم بنو ابيرق وكانوا اهل الفقر حاجة قبل الاسلام وبعده فجاءوا ونقبوا حفروا من تحت الغرفة المشربة وسرقوا الطحين والسلاح. الدقيق والسلاح فلما اصبحوا بحثوا وقال بعض الروايات وجدوا اثر الدقيق فعلموا انهم انه

196
01:15:57.500 --> 01:16:17.500
سرقه بنو ابيرق. فقال رفاعة بن زيد لقتادة بن نعمان بن اخيه قال اذهب الى النبي صلى الله عليه وسلم واخبره الخبر. وقل اننا نريد السلاح فقط. اما الدقيق ما نريده. الدقيق لهم

197
01:16:17.500 --> 01:16:37.500
فجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم واخبره فقال النبي صلى الله عليه وسلم سامر في ذلك سامرهم بذلك فدعاهم او كلموا قوما من قومهم فلجأوا الى النبي صلى الله عليه وسلم او جاء رجل يقال له اسيد بن عمرو

198
01:16:37.500 --> 01:16:55.900
فكلموه في ذلك واجتمع اناس معه فجاؤوا الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا ان قتادة بن النعمان وعمه وعمه او عمد الى اهل بيت منا اهل دين وصلاح يرمونهم بالسرقة من غير بينة ولا ثبت

199
01:16:56.200 --> 01:17:20.500
قال قتادة فاتيت النبي صلى الله عليه وسلم فكلمته فقال لي عمدت الى اهل بيت الى اهل بيت ذكر منهم اسلام وصلاح ترميهم بالسرقة على غير ثبت ولا بينة قال فرجعت ولوددت اني خرجت من بعض مالي ولم اكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك

200
01:17:20.500 --> 01:17:40.500
فاتاني عمي رفاعة فقال يا ابن اخي ما صنعت فاخبرته فانزل الله عز وجل القرآن انا انزلنا اليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما اراك الله ولا تكن للخائنين خصيما. الاية اذا هذا هو سبب نزول الاية. فالله عز وجل اخبر انه انزل عليه القرآن بالحق

201
01:17:40.500 --> 01:18:00.500
لاجل ان يحكم بالناس بين الناس به بالحق بهذا القرآن. قال ولا تكن للخائنين خصيما. ومعنى خصيما مخاصما عنهم لا تكن خصيم اي مخاصما عن الخائنين وهم المنافقين الذين اظهروا الاسلام واقطروا الكفر لا تكن مخاصما عنهم تخاصم اهل الايمان

202
01:18:00.500 --> 01:18:18.800
قتادة وعمه هذا معنى الاية. واستغفر الله ان الله كان غفورا رحيما. استغفر الله مما صدر منك ان كان قد صدق ان الله كان وما زال ولا يزال غفورا يغفر الذنوب رحيما بالخلق

203
01:18:19.050 --> 01:18:37.350
جميعا وهذا اذا كان النبي صلى الله عليه وسلم امر بالاستغفار فغيره من باب اولى نحن من باب اولى ولا تجادل عن الذين يختانون انفسهم ان الله لا يحب من كان خوانا اثيما. المجادلة هي المخاصرة. لا تجادل عن الذين يختانون انفسهم

204
01:18:38.050 --> 01:18:56.450
ظلموا انفسهم وقعوها في الجناية بسبب هذه السرقة. وبسبب هذه هذه الفعلة ان الله لا يحب من كان خوانا اثيما. الدليل ان الله عز وجل يوصف بالمحبة. يحبه جل وعلا ويبغض

205
01:18:57.200 --> 01:19:20.600
فلا يحب من كان خوالا كثير الخيانة اثيما واقعا في الاثم مرتكب للاثام. هذا دليل على حال اولئك القوم ثم قال عنهم يستخفون من الله من الناس ولا يستخفون من الله. يستترون اذا ارادوا الفعلة من الناس

206
01:19:20.750 --> 01:19:40.150
ولا يفعلون الامر المحرم لان لا يراهم الناس خوفا من الناس. ولا يستترون ولا يستفتون من الله ما يستترون من الله. ولهذا اذا خلوا بالذنوب فعلوا ما يشاؤون وهو معهم جل وعلا معهم بعلمه واحاطته

207
01:19:40.800 --> 01:20:09.100
وسمعه وبصره فالله مع خلقه جميعا يعلم ما هم عليه يسمعهم يبصرهم  وهو معهم اذ يبيتون ما لا يرضى من القول. يدبرون الامر ويديرونه في الليل. يدبرون من الاقوال الاعمال في الليل اذا اجتمعوا ما لا يرضاه الله من القول. ومن ذلك قولهم

208
01:20:09.100 --> 01:20:29.100
بان انهم ظلمونا وانما سرقنا الى غير ذلك من مما فيه مخالفة لا ترضي الله ولا ولهذا نحن قلنا ان سبب الاية سبب النزول وان كان ضعيفا لكن دلالة الاية تدل عليه. الاية تدل على هذا المعنى من حيث الجملة

209
01:20:29.100 --> 01:20:49.700
قال جل وعلا اذ يبيتون ما لا يرظى من القول وكان الله بما يعملون محيطا. كان الله وما زال ولا يزال بعباده محيطا ومن ذلك كان محيطا ببني ابيرق ومن معهم ممن خالفوا قد احاط بهم علما

210
01:20:49.750 --> 01:21:10.950
فهو يعلمه وما يفعلون ولا يخفى عليه شيء من اقوالهم وهو محيط بهم. ثم قال ها انتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا قالوا ها هنا للتنبيه تقديره كلام ها انتم يا هؤلاء الهاء للتنبيه. اانتم اصلها اانتم

211
01:21:11.850 --> 01:21:33.050
فوضعت الهاء بدل الهمزة او قلبت الهمزة هاء على خلاف بين المعربين. تقدير كلامها انتم يا هؤلاء وهو ذلك الرجل الذي جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم وقومهم الذين دافعوا عن بني ابيرق. ها انتم يا هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا. جادلتم

212
01:21:33.050 --> 01:21:51.700
تخاصمتم عنه في الحياة الدنيا وقلت انهم اهل بيت واهل بيت اهل بيت اهل دين وصلاح جادلتم عنهم في الحياة الدنيا بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فمن يجادل الله عنه يوم القيامة

213
01:21:53.650 --> 01:22:14.950
الدنيا جادلتم عنهم وخاصمتم عنهم لكن اذا وقفوا بين يدي الله من يجادل عنهم لانه بين يدي الله لا تحق الامور على حقيقتها ولا يتكلمون الا من رضي الرحمن قولا. وقال صوابا. اما الكذبة الفجرة

214
01:22:14.950 --> 01:22:43.700
ويختم على افواههم وتتكلم جوارحهم ها انتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة؟ امن يكون عليهم وكيلا من يجادل عنهم يوم القيامة؟ او من يكون يتوكل عن هؤلاء لان الوكيل هو القائم بتدبير الامور

215
01:22:43.700 --> 01:23:07.350
هو القائم بتدبير اموره عن غيره. يوكل شخص غيره ليقوم بتدبير الامور. فمن يكون وكيلا يوم القيامة يتوكل للدفاع عنهم والمجادلة ولم يأتي الجواب ولم يأتي الجواب فهذا دليل على انهم

216
01:23:07.450 --> 01:23:29.150
مذنبون اثمون وحجتهم منقطعة في الاخرة. فهذه عبرة وعظة لهم ان يتوبوا ويرجعوا الى الله. حتى يكونوا اولياء له فيكون هو وليهم وناصرهم ولا يبقوا على هذه الحال من النفاق او من اذية المؤمنين

217
01:23:29.200 --> 01:23:52.050
ثم قال جل وعلا ومن يعمل سوءا او يظلم نفسه ومن يعمل سوءا او يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما. نلاحظ اول السوء هو الذنب الذي يسوء

218
01:23:53.650 --> 01:24:25.450
فاعله عاقبته او تسوء فاعله عاقبته. تسوء عاقبته فاعله في الاصول انه يسوءه. والظلم وضع الشيء في غير موضعه. والسوء اذا اطلق يشمل جميع الذنوب  والظلم اذا اطلق يجمع يشمل جميع الذنوب. لكنهما مثل الفقير والمسكين والايمان والاسلام. اذا اجتمع افترقا واذا افترقا

219
01:24:25.450 --> 01:24:46.250
تمام قال الشيخ السعدي رحمه الله ما حاصله؟ ان السوء عند الاطلاق يشمل جميع الذنوب. وكذلك الظلم عند الاطلاق يشمل جميع الذنوب لكن اذا اقترن احدهما بالاخر يفسر السور بالظلم الذي

220
01:24:46.500 --> 01:25:06.550
يسوء الناس يعني الظلم المتعلق بالناس الذي يسوء الناس وهو ظلمهم في دمائهم واموالهم واعراضهم. ويفسر ظلم النفس بالذنوب والمعاصي التي بين العبد وبين ربه اذا هنا نقول من يعمل سوءا هذا ما يتعلق

221
01:25:06.600 --> 01:25:26.450
فيما بين الانسان وبين الناس يعمل سوءا مع الناس او يظن نفسه هذه الذنوب التي بينه وبين ربه وهذه هي الذنوب الذنوب اما ان تكون بينك تخصك ظلم لنفسك او بحق ربك او ظلم مع الناس

222
01:25:26.800 --> 01:25:46.800
انظروا ماذا قال ومن يعمل سوءا او يظلم نفسه يعني اي ذنب يعمله اي ذنب اي ذنب يشمل الذنوب كلها ثم يستغفر الله يطلب من الله ان يغفر له استغفر الله استغفر الله التوبة النصوح بشروطها يجد الله غفورا رحيما

223
01:25:47.250 --> 01:26:21.350
يجزي الله غفورا يغفر له ذنبه ورحيما يرحمه ويتجاوز عن سيئاته ولهذا يا اخوان هذه الاية  لما نزلت خاف منها  ابو بكر او قبل ذلك نوجد حديث علي يقول علي رضي الله عنه وقد رواه الامام احمد بسند صحيح كان اذا حدثني احد بحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم استحلفته وحدثني ابو بكر

224
01:26:21.350 --> 01:26:43.850
صدق ابو بكر فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من ما من مسلم يذنب ذنبا ثم يتوضأ فيصلي ركعتين ثم استغفر الله لذلك الذنب الا غفر له وقرأ هاتين الايتين ومن يعمل سوءا او يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما

225
01:26:43.850 --> 01:27:03.850
والذين فعلوا فاحشة والذين اذا فعلوا فاحشة وظلموا انفسهم الاية. اذا يا اخوان ينبغي لنا ان نفرح بهذا الانسان اذا وقع كل خطاء بعض الذنوب تمر بك ذنب كبير او ذنب احسنوا حل وافضل حل قم توظأ وصلي ركعتين

226
01:27:03.850 --> 01:27:20.950
الله. فيغفر الله عز وجل لك هذا الذنب. مع ان هذه الاية ظاهرها انه يغفر لك اذا استغفرت ولو لم تصلي. لكن اذا صليت هذا في زيادة قرب الى الله. ومن اسباب اجابة الدعاء

227
01:27:21.100 --> 01:28:02.200
اه    ومن ومن يعمل سوءا او يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما ومن يكسب اثما فانما يكسبه على نفسه. ان يكسب اثم جريرته وعائدته عليه فعاقبته عائدة عليه هو دون غيره كما قال جل وعلا ولا تزر وازرة وزرا

228
01:28:02.200 --> 01:28:22.200
اخرى. وقال جل وعلا كل نفس بما كسبت رهينة. فانما يكسبه على نفسه وكان الله عليما حكيما. عليما احق اطعمه بكل شيء حكيم يضع كل شيء موضعه. ومن يكسب خطيئة او اثما ثم يرمي به بريئا فقد احتمل بهتانا واثما مبينا

229
01:28:22.200 --> 01:28:38.900
يكسب خطيئة وذنب وقال العلماء هنا خطيئة اي كبيرة من كبائر الذنوب او اثما قالوا صغيرا صغيرة من صغائر الذنوب ثم يرمي به بريئا يتهم به بريئا كما اتهم بنو ابيرق

230
01:28:39.400 --> 01:28:59.400
فقد احتمل بهتانا واثما مبينا. حمل بفعله هذا حمل بهتانا. والبهتان هو ان يقول على الانسان ما لم يقل والبهتان هو الكذب على البريء بما ينبهت منه. يعني اشد من الكذب. يكذب عليه بشيء ينبهت ويتحير منه. فقد

231
01:28:59.400 --> 01:29:19.400
احتمل بتانا واثما مبينا واضحا لا غموض فيه ولا شك ان عاقبة الاثم وجريرته خطيرة على الانسان فالواجب على الانسان ان يتقي الله وان يقرئ عن الذنب ونكتفي بهذا القدر والله اعلم وصلى الله وسلم

232
01:29:19.400 --> 01:29:22.033
مبارك معنا على عبده ورسوله نبيا