﻿1
00:00:02.000 --> 00:00:22.600
الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله وقيل لبعضهم بما يعرف الله

2
00:00:22.800 --> 00:00:49.300
فقال هذه النواة يغرسها الناس فيأتي منها النخيل والاشجار المتنوعة. وتخرج الثمار اللذيذة النافعة وهذه الحبوب تلقى في الارض فتخرج اصناف الزروع التي هي مادة اقوات الادميين وبهائمهم ثم لا تزال تعاد وتظل كل عام ما يكفي العباد ويزيد عن حاجتهم

3
00:00:50.300 --> 00:01:15.750
اليس هذا برهانا ودليلا على وجود على وجود الله وقدرته وعنايته بعباده ورحمته وقد نبه الله على هذا الدليل والبرهان العقلي المشاهد في قوله تعالى فالق الحب والنوى وقوله افرأيتم ما تحرفون؟ اانتم تزرعونه ام نحن الزارعون

4
00:01:16.000 --> 00:01:36.800
الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذا برهان اخر

5
00:01:36.850 --> 00:02:05.500
من البراهين الجزئية كما وصفها بذلك الشيخ رحمه الله تعالى في الاستدلال بها على وحدانية الله. وتفرده سبحانه وتعالى بالخلق والتدبير وانه جل وعلا رب العالمين خالقهم ورازقهم ومدبر شؤونهم

6
00:02:06.100 --> 00:02:35.800
والمتصرف فيهم كيف يشاء وهم كلهم طوعى تسخيره. وتدبيره فالامر امره والخلق خلقه سبحانه وتعالى فهذا برهان اخر من هذه البراهين الدالة على الوحدانية وتفرد الرب سبحانه وتعالى وقد اه

7
00:02:35.950 --> 00:03:09.450
جاءت الاشارة الى هذا البرهان في مواطن عديدة من كتاب الله عز وجل منها الايتان اللتان ذكرا ذكرهما رحمه الله ان الله فالق الحب والنوى وقوله افرأيتم ما تحرثون وقوله افرأيتم ما تحرثون اانتم تزرعونه ام نحن الزارعون لو نشاء لجعلناه حطاما فظلتم تفكرون

8
00:03:09.450 --> 00:03:34.950
والايات في هذا المعنى كثيرة ولهذا فان التفكر في الزروع والاشجار النبات وما اودع الله عز وجل فيها من الحكم والاسرار البديعة والايات البليغة الدالة على عظمة مبدعها وكمال خالقها

9
00:03:35.700 --> 00:04:05.250
ترى القطعة الواحدة من الارض والتي تسقى بماء واحد   الشجر الذي فيها ايضا نوعه واحد اما نخل كله او عنب كله او طين كله ثم تجد بينها تفاضلا وتفاوتا في

10
00:04:05.350 --> 00:04:25.900
الطعن وجمال المنظر الى غير ذلك فهذا من الايات والبراهين مثل ما قال الله سبحانه وتعالى في سورة الرعد وفي الارض قطع متجاورات وجنات من اعناب وزرع ونخيل. صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد

11
00:04:26.000 --> 00:04:46.100
ونفضل بعضها على بعض في الاكل ان في ذلك لايات ان في ذلك لايات لقوم يعقلون فهذه ايات جعلها الله سبحانه وتعالى في هذه الزروع وفي هذه الاشجار من حيث

12
00:04:46.500 --> 00:05:18.750
انباتها ومن حيث منظرها ومن حيث ثمرها ومن حيث التفاضل بينها هذه كلها ايات وبراهين على كمال المبدع وعظمة الخالق فالشاهد ان من براهين اه الوحدانية هذا الذي اشار اليه رحمه الله النواة

13
00:05:19.250 --> 00:05:39.800
تغرس والبذرة تلقى في الارض ثم يخرج الاشجار الكبيرة من هذه النواة الصغيرة والزروع ايضا الطيبة النافعة من هذه البذرة التي تلقى في الارض او البذور التي تلقى في الارض

14
00:05:40.250 --> 00:05:59.100
فهذا كله من الايات من الايات على عظمة الخالق وكمال الرب سبحانه وتعالى يقول الشيخ اليس هذا برهانا ودليلا على وجود الله وقدرته وعنايته بعباده ورحمته سبحانه وتعالى بهم نعم

15
00:06:01.050 --> 00:06:18.700
قال رحمه الله وقيل لمن بادر الى الايمان بالرسول صلى الله عليه وسلم ما الذي دعاك الى ذلك فقال رأيته ما امر بشيء فقال العقل ليته لم يأمر به ولا نهى عن شيء فقال العقل ليته امر به

16
00:06:19.000 --> 00:06:38.750
فاستدل بنور عقله وقوة بصيرته على صدق الرسول باشتمال ما جاء به على الصلاح ودفع الفساد وان ذلك موافق للعقول السليمة. هذا الذي اجاب هذا الجواب صاحب عقل وبصيرة لما

17
00:06:38.950 --> 00:06:59.350
قيل له في ايمانه ومبادرته للايمان بالرسول عليه الصلاة والسلام ما الذي جعلك تبادر تسارع الى الايمان بالرسول فاجاب انه تفكر في هذا الذي يدعو اليه الرسول عليه الصلاة والسلام

18
00:06:59.450 --> 00:07:18.800
كما وجد انه امر بامر وقال العقل ليته لم يأمر به ولا نهى عن شيء وقال العقل ليته لم ينهى عنه والحديث عن العقل السوي. اما العقل الفاسد فشأنه اخر

19
00:07:18.850 --> 00:07:42.400
اذا فسد العقل ابغض ما جاء به الرسول ورآه على غير السداد وعلى غير الاستقامة. لكن العقل صحيح العقل الصحيح اذا عرض عليه ما يأمر به الرسول عليه الصلاة والسلام يجد ان جميع اوامر الرسول عليه الصلاة والسلام ما

20
00:07:42.400 --> 00:08:02.250
العقل الصحيح السليم ليته لم يأمر بهذا وكذلك اه ما نهى عنه عليه الصلاة والسلام لا يمكن ان يقول العقل السليم ليته لم ينهى عن ذلك  الحاصل ان ما دعا اليه

21
00:08:02.850 --> 00:08:26.350
عليه الصلاة والسلام وامر به وجاء به من الهدى والنور يوافق العقول آآ الصحيح والفطرة السليمة لكن اذا فسدت العقول واختلت الفطر فالمقام اخر نعم قال رحمه الله وقيل لبعض العارفين باي شيء يعرف الله

22
00:08:26.450 --> 00:08:51.100
فقال بذوق حلاوة الطاعات وتجرع مرارة المخالفات وهذا استدلال برهاني وجداني لمن وفق لهذه الحال يضطر العبد الى كمال الايمان وزيادة اليقين فان من وجد حلاوة الطاعات والايمان وذاق لذة اليقين وتألم اذا غلبته النفس الامارة بالسوء على اقتحام بعض المعاصي

23
00:08:51.250 --> 00:09:14.550
اضطره الامر الى معرفة الله ووحدانيته. هذا كلام ايضا مهم وعظيم جدا في هذا الباب باب معرفة الله عز وجل قال بذوق حلاوة الطاعة وتجرع مرارة المخالفة فمعرفة الله المتولد عنها طاعته

24
00:09:14.850 --> 00:09:39.700
والذل له والخضوع لامره سبحانه وتعالى يتولد عنها حلاوة يجدها المطيع ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان الحديث الاخر قال ذاق طعم الايمان فهذا الذوق الحلو والطعم الجميل

25
00:09:39.800 --> 00:10:00.350
الحسن الذي يجده المطيع في الطاعة ثم مقابل ذلك ما يجده المرء اذا تفلتت منه نفسه وانساقت وراء المعصية كيف انه يجد في المعصية مرارة ويجد فيها ايضا نكد عيش

26
00:10:01.100 --> 00:10:22.750
ويجد فيها غوصا والاما فلا شك ان في هذا موقظ للقلوب في هذا الباب باب المعرفة بالله سبحانه وتعالى لان هذا الشيء الذي يجده هذا ويجده ذاك اعني يجده المطيع من حلاوة اعني ما

27
00:10:22.750 --> 00:10:43.500
تجده المطيع من حلاوة وما يجده العاصي من مرارة ليس شيئا هكذا وجد بل الله سبحانه وتعالى هو الذي جعل ذلك انظر مثلا قول الله عز وجل من عمل صالحا من ذكر او انثى

28
00:10:44.050 --> 00:11:08.750
وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة هذا اثر الايمان. الحياة الطيبة بكل معانيها وبكل معاني الطيب هذا اثر من اثار الطاعة والايمان والعبادة لله سبحانه وتعالى وقل ايضا في جانب المعصية. المعصية لها مرارة

29
00:11:09.450 --> 00:11:40.900
وولها عواقب وخيمة يجدها العاصي والرجل الواحد تارة يزيد ايمانه وتارة ينقص ايمانه وهو يشعر من نفسه انه عندما يزيد ايمانه يجد ارتياحا يجد حلاوة ثم اذا بلي بالمعاصي يجد مرارة والما

30
00:11:41.350 --> 00:12:04.200
حتى ان آآ كثيرا يحدث عن نفسه بمثل هذا بعضهم يكون مثلا على طاعة وعلى عبادة ثم تدخل نفسه في بعض المعاصي او ابواب المعاصي ثم يحدث عن نفسه عن نفسه انه فقد تلك الحلاوة

31
00:12:04.900 --> 00:12:26.100
ولما يصبح يجد ذلك الطعم اللذيذ الذي كان يجده اولا لما كان بعيدا عن المعاصي فهذا الذي يجده الاول ويجده الاخر ليس شيئا هكذا جاء وانما الله عز وجل هو الذي جعل

32
00:12:26.250 --> 00:12:54.900
هذه الراحة وهذه اللذة وهذه السعادة في قلب المطيع جزاء معجلا له في هذه الحياة الدنيا ولهذا قالوا فلنحيينه حياة طيبة يعني في الدنيا اما الاخرة قالوا ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون يعني في في الدار الاخرة يوم القيامة يوم لقاء الله سبحانه وتعالى. فهذا ايضا

33
00:12:55.050 --> 00:13:20.550
من البراهين العظيمة ويمكن ايضا ان نستخلص انفسنا امرا في في هذا الباب وهو ان العبد يسعى في طلب هذه الحلاوة بان يعمل على تحقيق رضا الرب سبحانه وتعالى بالقيام بطاعته. حتى يكون من اهل هذه الحلاوة

34
00:13:20.900 --> 00:13:45.300
وايضا في الوقت نفسه يسعى لتجنيب نفسه المرارة بالبعد عن الاسباب التي تفضي اليها نعم قال رحمه الله وقيل لبعضهم باي شيء يعرف الله فقال بانتظام الاسباب على وتيرة واحدة ثم بتحويله لبعضها ومنع سببيته

35
00:13:45.900 --> 00:14:08.650
وبايجاده اشياء بغير اسباب تعرف وهذا صحيح فان الله تعالى فانه تعالى اجرى الامور على اسبابها ومسبباتها قدرا وشرعا. ليعرف بذلك حكمته البالغة ولينشط العاملون على اعمالهم التي ربطها الله بمسبباتها. واجراها على سنته

36
00:14:11.150 --> 00:14:29.250
ثم انه مع ذلك منع بعض الاسباب عن ترتب اثارها عليها كما في معجزات الانبياء الخارقة للعادة وكرامات الاولياء وكذلك يوجد كثيرا من الاشياء وكذلك يوجد كثيرا من الاشياء بغير الاسباب المعهودة

37
00:14:30.500 --> 00:14:53.200
كما اوجد عيسى من ام بلا اب ويحيى ابن ويحيى بين ابوين لا يولد لمثلهما واشياء كثيرة من هذا النوع ليعرف العباد انه المتصرف التصريف المطلق وانه كما يتصرف بالاشياء باسبابها المعلومة المرتبطة بها كذلك يتصرف فيها بغير المعهودة

38
00:14:53.350 --> 00:15:21.700
ولهذا كان جمهور هذا النوع من معجزات الانبياء والكرامات للاولياء ولهذا كان جمهور هذا النوع من معجزات الانبياء والكرامات للاولياء. وقد تكون لغيرهم وهي كلها براهين على وحدانية الله والهيته وربوبيته. هذا ايضا امر اخر من البراهين التي اه يسوقها رحمه الله

39
00:15:21.700 --> 00:15:50.450
واستدلالا بها على تفرد الله سبحانه وتعالى بالوحدانية وتفرده جل وعلا بالتدبير وان الامور في هذه المخلوقات كلها اه طوع تسخير الرب وتدبيره جل في علاه فهنا يدعو الشيخ رحمه الله الى التأمل في الانتظام انتظام الاسباب على وتيرة واحدة

40
00:15:50.600 --> 00:16:12.450
انتظام الاسباب على وتيرة واحدة ثم بتحويله لبعضها ومن سببيتها؟ يعني مثلا الا النار منتظم على وتيرة واحدة ان الشيء الذي يوضع على النار او يلقى في النار ما الذي يحدث له

41
00:16:12.800 --> 00:16:40.250
يحترق هذا وتيرة واحدة ما يلقى فيها تحرقه النار لكن في ما ذكر الله سبحانه وتعالى في الاية المعجزة التي جعلها لابراهيم عندما اجج قومه نار لم يوقد مثلها حتى قيل ان الطير التي تمر من اه مسافة عالية في السماء من فوق تلك النار تسقط من شدة حرارتها

42
00:16:41.750 --> 00:17:04.950
فالقي بقاذفة من بعد لا يتمكنون من الوصول به بانفسهم حتى يضعونه في تلك النار العظيمة التي اججوها فصنعوا شيئا يقذفونه به من مسافة بعيدة وفعلا القي في النار النار العظيمة التي اججوها وهي قطعا محرقة

43
00:17:05.150 --> 00:17:26.050
وقال لها فقال الله لها كوني بردا وسلاما. وكانت كذلك بردا وسلاما على ابراهيم عليه السلام. خرج منها لم يمسه شيء منها فالنار سبب للاحراق والاية هنا ان الله منع سببيتها

44
00:17:26.100 --> 00:17:59.050
منع السببية ومثل ذلك السكين قاطعة عندما تمر على على شيء قاطعة تقطع  الشيء الذي تمر عليه تقطع الشيء الذي تمر عليه واحيانا في في الدرس احب ان اروي بعض الاشياء ما يكون لها يعني قيمة كبيرة لكن لها جانب معين في في

45
00:17:59.050 --> 00:18:21.250
اذا امسى القريب امس القريب ذكر لي احد الابناء ان شخصا اه كان يذبح ذبيحة ومعه السكين حادة وفيها الدم فاراد ان ينظف الدم بطرف ثوبه فسحبها هنا على ثوبه حتى ينظف

46
00:18:21.650 --> 00:18:43.600
فقال جرح نفسه شق نفسه في في هذه المنطقة واخيط بغرز كثيرة في هذا المكان فالسكين عندما تمر على شيء تقطعه مباشرة تقطعه مباشرة لما وظع ابراهيم الخليل بامر الله

47
00:18:43.900 --> 00:19:06.050
السكين على آآ رقبة ولده ابتلاء وامتحانا قيل في بعض كتب التفسير انه امرها لكن الله عز وجل منع سببيتها في القطع وقيل انه مجرد وضعها ثم امره ثم فداه

48
00:19:06.100 --> 00:19:32.200
الله عز وجل بذبح عظيم فالحاصل ان ان هذه ايات ايات يعاينها الناس وغالب هذا النوع معجزات للانبياء وكرامات لاولياء الله وكرامات الاولياء حق كرامات الاولياء حق لكن العبث الذي عند اهل الخرافة والباطل تحت مسمى

49
00:19:32.400 --> 00:20:03.700
الكرامة هذا ليس من الكرامات هذا من الدجل ومن آآ الاحتيال على الناس لمقاصد موجودة عنده يعرفها العقلاء لكن الكرامة للاولياء هذي حق  وهي ثمرة الطاعة ثمرة طاعتهم لله. ولهذا قال العلماء اعظم كرامة حصول الاستقامة. ان يكون العبد مستقيم على طاعة الله ممتثلا

50
00:20:03.700 --> 00:20:29.650
لاوامر الله سبحانه وتعالى فهذه الامور الخارقة التي يتحول في هذا الشيء المنتظم الذي اعتاد الناس اه انتظامه فهذا التحول هذا من البراهين من البراهين والايات والدلائل على الوحدانية نعم

51
00:20:31.300 --> 00:20:50.200
قال رحمه الله وقيل لبعضهم بما يعرف الله وقال من نظر في مواد الرزق وتأمل حالة من لهم موجودات كثيرة وعقارات وغلات كثيرة ولكنهم قد اتكلوا عليها فضاقت ايش قاعد

52
00:20:50.400 --> 00:21:13.300
وقيل لبعضهم بما يعرف الله فقال من نظر في مواد الرزق وتأمل حالة من لهم موجودات كثيرة وعقارات وغلات تقول عقارات يعني منت من اهل العقار انت يقول لست من اهل العقار اذا تقرأها عقارات

53
00:21:14.450 --> 00:21:37.850
نعم عقارات نعم ولكنهم قد اتكلوا عليها فضاقت عليهم الامور وركبتهم ان شاء الله من اهل الكتب نعم وركبتهم الديون وجاءت الامور على خلاف ما يأملون. ثم نظر الى اناس كثيرين ليس لهم عقارات

54
00:21:38.450 --> 00:22:04.200
ولا العقارات نعم ولا موجودات وانما يسرت لهم وانما يسرت لهم اسباب بسيطة لا تخطر على بال احد ان تكفيهم ولكن الله بارك فيها وبسط لهم الرزق فكانوا ابسط قلوبا واريح نفوسا وارغد عيشا من الاولين

55
00:22:04.600 --> 00:22:24.300
والسبب في ذلك انهم قاموا بالاسباب متوكلين على مسببها فقلوبهم على الدوام متطلعة الى ما عند الله راجية منه تسهيل الرزق. والاولون بالعكس قلوبهم متعلقة باملاكهم وممجوداتهم فبذلك يعرف الله

56
00:22:24.350 --> 00:22:48.700
ويعرف ان الامر كله لله لذلك اذا نظرنا لكثير من الاقوياء الاذكياء العاملين ليلا ونهارا تجد رزقهم مقترا واسبابهم مخفية  ونجد كثيرا من الضعفاء البلداء الذين ليس عندهم من القوة والذكاء ما عند الاولين. والله قد بسط لهم الرزق ويسر لهم امرهم

57
00:22:48.700 --> 00:23:08.850
وهذا كله مشاهد يضطر العاقل ان يشهد لله بالتصرف المطلق. وان الامر كله لله. هذا ايضا من براهين من براهين والدلائل على هذا الباب باب المعرفة بالله عز وجل من نظر في مواد الرزق

58
00:23:09.400 --> 00:23:30.150
مواد الرزق يعني ما يستجلب به الرزق فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقهم فتجد ان الناس في هذا الباب في مواد الرزق والاسباب التي يحصل بها الرزق كل اه في سبيل وكل في مسلك وكل له وجهة

59
00:23:30.500 --> 00:23:54.700
من خلالها يطلب رزقه وعيشه وعيش ولده فالناس يتفاوتون في في ذلك فاذا تأمل الحال في هذه الاشياء التي مواد الرزق باصنافها من مثلا زروع او اراضي او ممتلكات او

60
00:23:54.750 --> 00:24:19.500
انواع من التجارات بعض الناس سبحان الله هذا هذه اذى للذي تحدث عنه باب مهم يعني احتاجت ان ينبه فعلا بعض الناس عندما يشتغل بهذه الاعمال قد يحصل عند بعضهم اتكال عليها. يعني مثلا يرى ان الاملاك التي عنده واسعة

61
00:24:20.000 --> 00:24:38.450
فيحصل عنده اتكال على هذا وانه وانه كاف له ما بقي وايضا ما بقيت ذرياته من بعده ثم ايضا يلحقه شيء من العجب بنفسه وذكاءه وفطنته وقدرته وما الى ذلك

62
00:24:38.600 --> 00:25:01.600
فيحصل عنده اتكال ومن توكل وتعلق شيئا وكل اليه من تعلق شيء اكل اليه فقد تأتي الامور على خلاف ما يظن ولهذا بعضهم يعني يكون اه من مثلا اه كبار الاثرياء

63
00:25:02.050 --> 00:25:30.300
وبين عشية وضحاها يصبح في عداد الفقراء بل يكون يلحقه ديون يلحقه ديون كثيرة جدا وقبل ذلك كان معدودا في كبار كبار الاثرية وكبار في صحة وفي عافية ثم يصبح في حال تلحقه فيها ديون وايضا تتوالى عليه وتتكالب عليه انواع من الامراض ويعيش حياة

64
00:25:30.600 --> 00:25:52.150
حياة بئيسة ولهذا لا يتعلق الانسان بمال في يده مهما كثر لا يتعلق ولا يتكل على على هذا المال وعليه ايضا ان يحمد المنعم وان يشكر اه المتفضل والله قال في القرآن الكريم

65
00:25:52.500 --> 00:26:12.050
واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم اما والعياذ بالله اذا قال من اوتي المال اوتيته على علم او انا حقي به او ورثته كابرا عن كابر او انا جدير بهذا او نحو ذلك

66
00:26:12.200 --> 00:26:34.150
هذا كله من اه من الافات الافات العظيمة المهلكة للمال والمهلكة لماذا ايضا للدين نفسه تهلك المال وتهلك الدين تضر بدين اه المرء يقول الشيخ اذا نظر الانسان اه اه الى كثير من الناس

67
00:26:34.250 --> 00:26:49.100
بعضهم ليس عنده مثل هذه الاملاك ولا عندهم مثل هذه التجارات وانما يسرت له اسباب بسيطة جدا لا لا تخطر على بال احد ان ان تكفيهم ولكن الله يبارك لهم

68
00:26:49.700 --> 00:27:08.850
يبارك لهم يعني في في القليل. تجد بعض الناس عنده قليل لكن عنده مع القليل قناعة عنده مع القليل قناعة فيحصل له بركة في القليل عظيمة جدا ومن الناس اوتي من الاملاك الشيء الكثير

69
00:27:09.450 --> 00:27:34.300
ولا يجد مع هذا الكثير الذي عنده راحة ولا طمأنينة ولا هناءة فهذا بارك الله له في قليله لقناعته ورضاه بما قسم الله والاخر لم يبارك فيه لهلعه وجزعه شح نفسه وغير ذلك من افات القلوب وامراضها

70
00:27:37.700 --> 00:27:54.300
قال السبب في ذلك انهم قاموا بالاسباب يعني اولئك متوكلين على اه مسببها فقلوبهم على الدوام متطلعة الى ما عند الله راجية منه. فلهذا يبارك لهم في هذا بعكس الاولين

71
00:27:54.400 --> 00:28:14.200
قلوب متعلقة باملاكهم وموجوداتهم فهذا من البراهين على ان الامر بتدبير الله سبحانه وتعالى. بتدبير الله ثم اشار الى انه قد يكون اه شخص من الاذكياء ويعمل ليل نهار ولا يحصل شيئا واخر ما عنده ذاك الذكاء ولا عنده تلك

72
00:28:14.200 --> 00:28:36.650
الفطنة ويحصل آآ مالا غزيرا فما رجع الامر الى الفطنة من حيث هي وانما الامر بتدبير الله سبحانه وتعالى وتسخيره جل في علاه ولا يعني هذا تعطيل الاسباب ابدا. وانما المراد به عدم الاتكال عليها

73
00:28:36.950 --> 00:29:02.950
عدم الاتكال عليها والا فان الشريعة جاءت في جاءت بالحث على بذل الاسباب في تحصيل الرزق و طلبه نعم قال رحمه الله وقيل لاخر بما يعرف الله فقال بمداولته الايام بين العباد في العز والذل والغنى والفقر باسباب وبغير اسباب. نعم وتلك الايام نداولها بين الناس

74
00:29:02.950 --> 00:29:32.450
هذه المداولة للايام بين الناس من الايات كل يوم هو في شأنه سبحانه وتعالى يعز ويذل يخفض يخفض ويرفع يقبض ويبسط يعطي يمنع الامر امره والملك ملكه سبحانه وتعالى يدبر امور اه هذه المملكة وهذا الكون وهذه المخلوقات كيف يشاء سبحانه وتعالى فالملك ملك الله

75
00:29:32.750 --> 00:29:50.450
تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير انك على كل شيء قدير. فالامر بيده فهذا كله من البراهين والدلائل على الوحدانية

76
00:29:50.550 --> 00:30:14.350
المداولة للايام بين العباد في العز والذل والغنى والفقر والعطاء والمنع والقبض والبسط والخفق والرفع غير ذلك هذا كله اه من من البراهيم باسباب وبغير اسباب باسباب وبغير اسباب. فهذا من الدلائل على

77
00:30:14.600 --> 00:30:42.950
آآ على الوحدانية والتفرد نعم قال رحمه الله وقيل لاخر باي شيء يعرف الله فقال بمشاهدة مصداق قوله تعالى وما من دابة في الارض الا على الله رزقها فتنظر مصداقها شاملا للخليقة وان كل احد قد يسر الله له من اسباب الرزق ما به يعتاش

78
00:30:43.200 --> 00:31:06.200
هذا بتجارته وهذا بصناعته وهذا بحرافته وهذا بعمله وخدمته وهذا بمخلفات من قبله وهذا بتنمية المواشي وهذا باحسان غيره عليه. بسؤال وغير سؤال وهذا بكد غيره عليه الى غير ذلك من الاسباب المعروفة التي قدرها العزيز الحكيم رزقا للعباد

79
00:31:06.400 --> 00:31:32.800
فسبحان من وصل رزقه الى اصغر الذرات ومهامه ومهامه البراري وقعور البحور والظلمات مهامه البهاري جمع مهمة وهو المفازة البعيدة نعم هذا يؤجل الى الرد باذن الله سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم

80
00:31:33.000 --> 00:31:39.671
على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه جزاكم الله خيرا