﻿1
00:00:02.500 --> 00:00:20.550
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول العلامة ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى في كتابه الداء والدواء

2
00:00:21.750 --> 00:00:47.900
فان قيل بل يتأتى ذلك ويكون مستند حس ويكون مستند حسن الظن سعة مغفرة الله ورحمته وعفوه وجوده وان رحمته وعفوه وجوده. سعة مغفرة الله ورحمته وعفوه وجوده اي وسعة عفوه وسعة جوده نعم

3
00:00:48.100 --> 00:01:15.950
وان رحمته سبقت غضبه وانه لا تنفعه العقوبة ولا يضره العفو قيل الامر هكذا والله فوق ذلك واجل واكرم واجود وارحم ولكن انما يضع ذلك في محله اللائق به فانه سبحانه موصوف بالحكمة والعزة والانتقام

4
00:01:16.000 --> 00:01:41.650
وشدة البطش وعقوبة من يستحق العقوبة فلو كان معول حسن الظن به على مجرد صفاته واسمائه لاشترك في ذلك البر والفاجر والمؤمن والكافر ووليه وعدوه فما ينفع المجرم اسماؤه وصفاته وقد باء بسخطه وغضبه وتعرض للعنته

5
00:01:41.700 --> 00:02:06.200
واوضع في محارمه وانتهك حرماته. بل حسن الظن ينفع من تاب وندم واقلع وبدل السيئة بالحسنة واستقبل بقية عمره بالخير والطاعة ثم حسن الظن بعدها فهذا هو حسن الظن والاول غرور والله المستعان

6
00:02:07.200 --> 00:02:27.950
ولا تستطل هذا الفصل فان الحاجة اليه شديدة لكل احد ففرق بين حسن الظن بالله وبين الغرور به قال الله تعالى ان الذين امنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله اولئك يرجون رحمة الله

7
00:02:28.300 --> 00:02:53.050
فجعل هؤلاء اهل الرجاء لا البطالين والفاسقين وقد قال تعالى ثم ان ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا ان ربك من بعد غفور رحيم. فاخبر سبحانه انه بعد هذه الاشياء غفور رحيم لمن فعلها

8
00:02:53.450 --> 00:03:14.600
فالعالم يضع الرجاء مواضعه والجاهل المغتر يضعه في غير مواضعه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله

9
00:03:14.900 --> 00:03:42.050
وصلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذه شبهة مع جوابها ختم بها رحمه الله تعالى هذا الفصل وهو فصل طويل ومن لطف ابن القيم رحمه الله تعالى في البيان والايضاح

10
00:03:42.750 --> 00:04:12.950
ولطفه بالقانئ يعتذر عن الاطالة مبينا ان الموضوع جدير بها. وان الحاجة ماسة اليها لان مثل ما مر معنا هي امور ترد على اذهان بعض الناس وخاصة المنغمسين في الذنوب فيجعلونها تكأة لهم للبقاء على

11
00:04:13.450 --> 00:04:35.950
ذنوبهم ومعاصيهم فكان مقتضى اه النصح في هذا الباب الاطالة بعض الشيء بذكر الامثلة التي ذكر رحمه الله تعالى وللامثلة آآ التي اوردها رحمه الله بقية ستأتي عند ابن القيم فانه

12
00:04:36.050 --> 00:04:56.450
في هذا الكتاب اطال النفس في في الاجابة على هذه الاشياء التي قد يتعلق بها من يغالط نفسه ليبقى على ذنوبه ومعاصيه فيقول رحمه الله فان قيل بل يتأتى ذلك

13
00:04:56.900 --> 00:05:22.050
يتأتى ذلك يعني يتأتى ان يكون الانسان مقيما على المعاصي والذنوب غير تائب منها وان يحسن الظن بالله انه اذا لقي الله يوم القيامة يغفر له لان الله واسع المغفرة واسع العفو واسع

14
00:05:22.250 --> 00:05:47.850
الرحمة واسع الصفح سبحانه وتعالى فيتأتى يقول هؤلاء ذلك يتأتى ذلك وان كان الانسان باقيا على آآ على ذنوبه ومعاصيه لان الرب سبحانه وتعالى واسع العفو واسع المغفرة واسع الرحمة ورحمته سبقت غضبه

15
00:05:48.200 --> 00:06:07.400
والعقوبة لا لا تنفعه ولا تزيد في ملكه شيء والعفو لا يضره فيقوم يتأتى ذلك قال ابن القيم رحمة الله عليه الامر هكذا قصد الامر هكذا ان الرب واسع المغفرة

16
00:06:07.600 --> 00:06:27.550
واسع الرحمة واسع العفو سبحانه وتعالى وان رحمته صبغت سبقت غضبه وانه لا تنفع العقوبة ولا تضره اه ولا يضره العفو يقول الامر هكذا والله عز وجل فوق ذلك واجل سبحانه وتعالى

17
00:06:28.000 --> 00:06:53.800
والله فوق ذلك واجل لكن شأنه سبحانه وتعالى انه يظع الامور في في مواظيعها افنجعل المسلمين كالمجرمين لا يسوى سبحانه وتعالى بين شخص ذم نفسه بزمام الشرع وظبطها بضوابط الشريعة وجاهدها على

18
00:06:54.100 --> 00:07:19.800
تجنب الذنوب والمعاصي وبين شخص مسرف على نفسه المعاصي ومسرف على نفسه بالذنوب والخطايا والاول يحسن الظن بالله والثاني مع اقامته يحسن الظن بالله لكنه مسرف على نفسه وحسن الظن بالله كما تقدم انما يكون مع حسن العمل

19
00:07:20.250 --> 00:07:44.850
وصلاح العمل واستقامة المرء على طاعة الله سبحانه وتعالى قال فهو سبحانه وتعالى انما يضع ذلك في محله فهو موصوف بالحكمة والحكمة وضع الامور ومواضعها وانزالها منازلها واعطاء كل ما يستحقه كما قال الله تعالى ولكل درجات

20
00:07:45.000 --> 00:08:15.300
مما عملوا ولكل درجات مما عملوا هذا بحسب الاعمال. ولهذا الجنة درجات والنار دركات درجات الجنة بحسب الاعمال ودركات النار بحسب الاعمال ولا يسوى بين فالناس لا في درجات الجنة ولا في دركات النار وانما الامر بحسب الاعمال وهذا مقتضى حكمة الله سبحانه وتعالى

21
00:08:16.500 --> 00:08:44.500
آآ فهو موصوف بالحكمة والعزة والانتقام وشدة البطش وعقوبة من يستحق العقوبة هؤلاء اهل هذه المقولة اتكؤوا على حسن الظن بالله مجردين النظر في هذا الباب الى اسمائه سبحانه وتعالى. وانه واسع العفو واسع الرحمة واسع الصفح

22
00:08:45.100 --> 00:09:12.400
واسع المغفرة جردوا النظر الى ذلك فيقول ابن القيم رحمه الله لو كان معول حسن الظن على مجرد صفاته واسمائه لاشترك في ذلك البر والفاجر والمؤمن والكافر ووليه وعدوه ثم يؤكد في بيان ذلك يقول فما يمنع المجرم

23
00:09:12.700 --> 00:09:38.500
اسماء وصفات وقد باء بسخط الله نعم الله واسع المغفرة واسع الرحمة لكن المجرم باجرامه لم يجعل لنفسه حظا منها او جعلنا حظه منها قليل ونصيبه منها يسير فما ينفع المجرم اسماؤه وصفاته وقد باء بسخطه وغضبه وتعرض

24
00:09:38.800 --> 00:10:04.450
للعنته وقع في محارمه وانتهك حرماته بل حسن الظن ينفع من تاب وندم واقلع وبدل السيئة بالحسنة. واستقبل بقية عمرة بالخير والطاعة هذا الذي ينفعه حسن الظن لا المقيم على معاصيه وذنوبه وخطاياه

25
00:10:05.350 --> 00:10:25.500
نعم قال رحمه الله تعالى فصل هذا شاهد جميل للمسألة الاية الكريمة ان الذين امنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله اولئك يرجون رحمة الله هذا الرجاء في محله لانه لانه معه صلح عمل ومثله قل في حسن الظن

26
00:10:25.600 --> 00:10:50.000
في محله اذا كان مع حسن العمل نعم قال رحمه الله تعالى فصل وكثير من الجهال اعتمدوا على رحمة الله وعفوه وكرمه وضيعوا امره ونهيه ونسوا ونسوا انه شديد العقاب وانه لا يرد بأسه عن القوم المجرمين

27
00:10:50.100 --> 00:11:09.950
ومن اعتمد على العفو ما الاصرار على الذنب فهو كالمعاند. وهذا فصل آآ جديد وعظيم جدا وايظا اطال في بعض الشيء وذكر فيه ادلة كثيرة جدا من السنة اه شواهد لما قرر رحمه الله تعالى

28
00:11:10.350 --> 00:11:31.700
فيقول كثير من الجهال وهذا واقع حتى في زماننا هذا كثير من الجهال اعتمدوا وان شئت قل اتكؤوا على رحمة الله وعفوه وكرمه ولهذا يعني عندما يخاطب بعضهم في ذنوبه وفي معاصيه

29
00:11:32.400 --> 00:11:59.750
كثيرا ما يأتي على السنته مع اقامته على المعاصي يقول ربك غفور ربك ربك غفور ربك رحيم الله واسع المغفرة الله واسع الرحمة فيتكأ على ذلك ويبقى على  على معاصيه دون ان يعرض نفسه لهذه الرحمة وهذه المغفرة بترك الذنوب وطلب العفو من الله سبحانه وتعالى

30
00:12:02.400 --> 00:12:24.200
ورحمتي وسعت كل شيء. هل هي مكتوبة لكل احد هي وسعت كل شيء نعم هم يقولون الله واسع الرحمة قال الله عز وجل فساكتبها للذين للذين يتقون ويؤتون الزكاة وهم

31
00:12:24.500 --> 00:12:49.850
بالاخرة اه وهم بالاخرة للذين يتقون ويؤتون الزكاة نعم؟ والذين هم باياتنا يؤمنون. والذين هم باياتنا والذين هم باياتنا يؤمنون هؤلاء الذين الذين الذين يتبعون الرسول النبي الامي الى اخر الايات. فهذا فهذا هو الذي فعلا

32
00:12:50.400 --> 00:13:08.550
اهل لها الذي يتقي يؤمن بالايات يطيع الله عز وجل ليس ليست هي لكل احد. نعم واسع المغفرة لكنها ليست لكل احد فكثير من الناس يتكئ على يتكئ على الرحمة

33
00:13:08.700 --> 00:13:31.950
تكئ على المغفرة مع اسرافه وبقائه على ذنوبه ومعاصيه قال ومن اعتمد على العفو مع الاصرار على الذنب فهو كالمعاند فهو كالمعاند وسيأتي نقول جميلة في هذا الباب. نعم. قال معروف

34
00:13:32.100 --> 00:13:54.750
رجاؤك لرحمة من لا تطيعه من الخذلان والحمق. نعم وقال بعض العلماء من قطع عضوا منك في الدنيا بسرقة ثلاثة دراهم لا تأمن ان تكون عقوبته في الاخرة على من هذا نعم سيأتي قريب من هذا نقل نقله عن ابن عقيل الحنبلي

35
00:13:55.250 --> 00:14:17.250
في هذا المعنى نعم. وقيل للحسن نراك طويل البكاء فقال اخاف ان يطرحني في النار ولا يبالي. قيل حسن اي البصري رحمه الله اراك طويل البكاء يعني بكاؤك كثير فقال اخاف ان يطرحني

36
00:14:17.850 --> 00:14:38.450
ولا يبالي ان يطرحني ولا يبالي وهذا يأتي في نقول عديدة قريبة من هذا المعنى عن السلف اه وهو من شدة خوفهم الحسن نفسه رحمه الله يقول المؤمن جمع بين احسان ومخافة

37
00:14:38.800 --> 00:15:04.450
المؤمن جمع بين احسان ومخافة والفاجر او المنافق جمع بين اساءة وامن فهذا الخوف الذي نراه عند السلف هو من حسن عملهم وحسن ايمانهم وحسن طاعتهم لانهم جمعوا بين الحسن في العمل والخوف من الله سبحانه وتعالى

38
00:15:06.350 --> 00:15:33.950
ولهذا قال الله سبحانه وتعالى والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون الذين يؤتون ما اتوا يقدمون ما يقدمون من اعمال صالحة وقلوبهم وجلاء خائفة خائفة اي من ان ترد عليهم اعمالهم ولا تقبل انما يتقبل الله من المتقين

39
00:15:35.950 --> 00:15:57.700
يقول ابن عمر لو اعلم انه تقبل مني سجدة واحدة خير لي من الدنيا وما فيها فكانوا مع احسانهم في العمل عندهم خوف لا ينظرون الى اعمالهم على وجه العجب والغرور وان اعمال كاملة ومتممة لا ينظرون اليها هذا النظر

40
00:15:58.150 --> 00:16:20.500
وانما يحسنون ويكملون ويرون انهم مقصرين وهذه صفة المؤمنين الكمل هذه صفة المؤمنين الكمل قد سألت عائشة رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم عن معنى الاية قالت اهو الرجل يزني ويسرق ويقتل ويخاف ان يعذب؟ قال لا

41
00:16:21.000 --> 00:16:44.500
يا ابنة الصديق ولكنه الرجل يصلي ويصوم ويتصدق ويخاف الا يقبل قال اخاف ان يطرحني ولا يبالي نظير هذا ما نقل عن بعظ السلف من خوفهم من قوله تعالى وبدا لهم من الله مالا

42
00:16:44.750 --> 00:17:04.350
يكون يحتسبون هنا يقول اخاف ان يطرحني ولا يبالي وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون. هذا يورث خوفا لكن لما كان عندهم مع الخوف رجا لا يفضي بهم الخوف الى قنوط

43
00:17:04.500 --> 00:17:22.350
لانهم جمعوا بين الرجاء والخوف ولهذا اذا رأيت مثلا هذا النقل في باب الخوف لا تظن ان هذا هو فقط مسلك من نقل عنه هذا النقل. هناك ايضا اثار مروية عنهم في باب الرجاء تذكر في موطنها

44
00:17:23.000 --> 00:17:40.750
وهذا جانب لا بد ان ننتبه له هذا جانب لا بد ان ننتبه له بفهم هدي السلف طريقتهم رظي الله عنهم وارضاهم بكى احد السلف عند الوفاة فقيل له ما يبكيك

45
00:17:41.250 --> 00:18:06.400
فقال سمعت قول الله سبحانه وتعالى وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون فاخشى ان يبدو له في مثل ذلك او كلاما هذا معناه فانا اه انظر ما يبدو

46
00:18:06.500 --> 00:18:22.850
له في او كلاما قريبا من هذا المعنى في في في هذه الاية. الحاصل ان ان هذا الخوف كان موجودا عند السلف رحمهم الله. هنا قف وتأمل بشكل واضح. هؤلاء كملوا

47
00:18:22.850 --> 00:18:47.100
ما لهم وذاك المفرط ذاك المفرط مقيم على المعاصي اقامة مستمرة ويقول ماذا يقول ربك غفور رحيم هؤلاء اهل طاعة وعبادة ومداومة على العبادة وعندهم هذا الخوف. وذاك المفرط ماذا

48
00:18:47.650 --> 00:19:08.900
على تفريط مستمر وفي الوقت نفسه عنده امن وهذا المعنى الذي المح اليه الحسن رحمه الله بقوله ان المؤمن جمع بين احسان ومخافة والفاجر جمع بين اساءة وماذا نعم وان اساءة وامن نعم

49
00:19:09.600 --> 00:19:28.950
وكان يقول وكان يقول ان قوما الهتهم اماني المغفرة حتى خرجوا من الدنيا بغير توبة يقول احدهم اني لا اني احسن الظن بربي وكذب لو احسن الظن لاحسن العمل. هذي كلمة عظيمة فيها

50
00:19:28.950 --> 00:19:52.650
كفاية في الجواب على كل ما سبق من الامثلة التي ذكر الامام ابن القيم رحمه الله فالحسن ذكر له ان قوم الهتهم اماني المغفرة. اماني المغفرة اي تمني ان يا ان ان ينالوا مغفرة الله مع بقائهم على الذنوب

51
00:19:53.600 --> 00:20:14.100
والله والله سبحانه وتعالى قد قال ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب من يعمل سوءا يجزى به. ليس الامر مجرد اماني فقط. فهناك اناس الهتهم اماني المغفرة حتى خرجوا من الدنيا بغير توبة

52
00:20:14.150 --> 00:20:31.400
نسأل الله العافية لا يزال تلهيه اماني المغفرة ربك غفور ربك غفور الى الى اخر حياته وهو مقيم على المعاصي فالهته هذه الاماني عن التوبة الى الله سبحانه وتعالى والانابة لي. يقول احدهم

53
00:20:31.800 --> 00:20:53.000
لاني آآ احسن الظن ماذا عندك؟ لاني احسن يقول احدهم لاني احسن الظن بربي يعني انا هذا شأني لاني احسن الظن بربي وكذب لو احسن الظن لاحسن العمل لان لان الامران متلازمان حسن الظن وحسن

54
00:20:53.650 --> 00:21:18.950
العمل نعم وسأل رجل الحسن فقال يا ابا سعيد كيف نصنع بمجالسة اقوام يخوفوننا حتى تكاد قلوبنا تطير؟ فقال والله لان تصحب اقواما يخوفونك حتى تدرك امنا خير لك من ان تصحب اقواما يؤمنونك حتى تلحقك المخاوف. هذه نصيحة

55
00:21:18.950 --> 00:21:37.700
ثمينة جدا من هذا الامام تابعي الجليل رحمه الله تعالى. قيل له يا ابا سعيد كيف نصنع بمجالس اقوام يخوفوننا ما معنى يخوفونه؟ يذكرون لنا من نصوص الخوف ونصوص الوعيد

56
00:21:38.650 --> 00:22:01.650
يخوفوننا حتى تكاد قلوبنا تطير اي من الخوف قال والله لان تصحب اقواما يخوفونك حتى تدرك امنا خير من ان تصحب اقواما يأمنونك حتى تلحق اه حتى تلحق اه المخاوف اي يوم القيامة والعقوبات

57
00:22:03.450 --> 00:22:29.000
وفعلا يعني من الناس من يؤمن العاصي يؤمن ويشجعه على معاصيه وربما قال له آآ الله آآ الله غفور ورحيم ونحو هذا الكلام فيبقى مقيما لكن الناصح في مثل هذا المقام يذكر نصوص الوعيد الزاجرة

58
00:22:30.550 --> 00:22:51.500
للعاصي عن معاصيه ولهذا اذا كان الشخص مقيما على على المعاصي المناسب ان يذكر له نصوص الوعيد لان لان هو بحاجة اليها لان عنده تفريط ومعاصي فيذكر نصوص الوعيد وحتى يخاف

59
00:22:51.900 --> 00:23:14.100
ويرتدع وينزجر اذا خاف وارتدع وانزجر يجمع له حينئذ بين الرجاء والخوف لكن ما دام مقيما على المعاصي مكبا على الذنوب يحتاج ان يذكر بنصوص الوعيد ولهذا بعض العلماء افرد كتبا في الكبائر لهذا الغرض يذكر الكبيرة هو الوعيد عليها

60
00:23:15.600 --> 00:23:36.250
ما يذكر شيء يتعلق بالرجاء في الغالب كله وعيد كبائر ووعيد عليها نعم وقد ثبت في الصحيحين من حديث اسامة بن زيد رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول

61
00:23:36.350 --> 00:24:02.000
يجاء بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق اقتاب بطنه فيدور في النار كما يدور الحمار برحاه فيطوف به اهل النار فيقولون يا فلان ما اصابك الم تكن تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟ فيقول كنت امركم بالمعروف ولا اتيه وانهاكم عن المنكر

62
00:24:02.000 --> 00:24:21.500
واتيه من هذا الموطن بدأ ابن القيم في سوق احاديث كثيرة جدا كلها في هذا الجانب جانب الوعيد لانه لانه سيعالج مشكلة هؤلاء الجهال الذين اعتمدوا على الرحمة والعفو والكرم

63
00:24:21.900 --> 00:24:40.400
ونسوا ان عقاب الله شديد فهم بحاجة الى ان يسرد لهم هذه النصوص حتى يعوا الحقيقة وحتى ينظروا الى هذا الجانب الذي هم في غفلة عنه ولهذا كما قدمت لكم اذا كان الشخص مقيما على

64
00:24:40.550 --> 00:25:00.700
الذنوب فالمناسب ان يذكر نصوص الوعيد بما يحقق آآ له الارتداء والانزجار عن المعاصي والذنوب التي هو مقيم عليها فذكر اولا هذا الحديث وهو في الصحيحين عن اسامة ابن زيد

65
00:25:02.800 --> 00:25:20.100
آآ في رظي الله عنهما في قصة اه او خبر الرجل الذي يؤتى به يوم القيامة ويلقى في النار حتى تندلق اقطاب بطنه اي امعاء بطنه تندلق اي تخرج ويطاف في النار كما يطاف

66
00:25:21.150 --> 00:25:43.650
اه كما يطاف الحمار بالرحى كما يطاف الحمار بالرحى فيطوف باهل النار متعجبين. يا فلان يقولون له ما اصابك؟ الم تكن تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر لاحظ هنا الرجل هذا الذي القي في النار

67
00:25:44.000 --> 00:26:00.400
كان في الدنيا يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر كان في الدنيا يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ومعروف بذلك يأمر من يأمر عصاة ولهذا هم عرفوه وقالوا يا فلان الم تكن

68
00:26:00.600 --> 00:26:20.250
فكان يأمر عصاة بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويعرفونه بذلك في الدنيا. ويطوفون متعجبين وهم يرونه معهم معهم في النار فيقول لهم كنت امركم بالمعروف ولا اتيه وانهاكم عن المنكر واتيه

69
00:26:20.700 --> 00:26:52.450
هذا الذي يأمر  المعروف الذي يأمر بالمعروف ولا يأتيه  يأمر وينهى عن منكر ويأتيه شبه في القرآن مع القائه في النار شبه بماذا بالحمار شبه بالحمار هذا الذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر شبه الحمار ويلقى

70
00:26:52.650 --> 00:27:16.650
في النار ويطاف به في النار وقد اندلقت اقتابه اي امعاء بطنه كما يطاب بالحمار. ذكر الحمار هنا كما يطاف بالحمار في الراحة فشبه بالحمار وذكر انه يلقى في النار ويعاقب بهذه العقوبة

71
00:27:17.650 --> 00:27:41.350
هنا شبه من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر لكنه لا يأتمر بالمعروف ولا ينتهي عن المنكر بالحمار وفي القرآن الكريم اية شبه فيها من يؤمر بالمعروف ويذكر ويوعظ فلا ينتفع شبه ايضا بالحمار. فما الاية

72
00:27:42.600 --> 00:28:12.100
نعم نعم فما لهم عن التذكرة معرضين كانهم حمر مستنفرة كانهم حمر مستنفرة ففي الحديث شبه من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر لكنه لا يأتمر ولا يفعل بالحمار وفي القرآن سبي من يؤمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويوعظ ويذكر

73
00:28:12.150 --> 00:28:29.150
يفر من الذكرى ولا ينتفع بها ايضا شبه بالحمار عافانا الله نعم وذكر الامام احمد من حديث ابي رافع رضي الله عنه قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبقيع فقال

74
00:28:29.150 --> 00:28:50.100
اف لك اف لك فظننت انه يريدني فقال لا ولكن هذا قبر فلان بعثته ساعيا الى ساعيا على ال فلان فغل نمرة فدرع الان مثلها من نار هذا ايضا من احاديث الوعيد

75
00:28:50.450 --> 00:29:08.700
هذا من الاحاديث الوعيد آآ حديث ابي رافع قال مر رسول رظي الله عنه قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبقية فقال اف لك اف لك هو لا يرى احدا حول النبي صلى الله عليه وسلم كان يمشي وحده

76
00:29:09.000 --> 00:29:32.500
مع النبي صلوات الله وسلامه عليه فظن انه يقصده بها ظن انه يريده بها اف لك اف لك قال فظننت انه يريدني يريدني فقال لا قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يعني لم اقصدك بهذه الكلمة ولكن هذا قبر فلان وسماه

77
00:29:33.600 --> 00:30:04.750
هذا قبر فلان بعثته ساعيا الى ال فلان ساعيا اي في اخذ اموال الصدقة اموال الزكاة بعثت ساعيا الى ال فلان تغلى نمرة قطعة واحدة غلها فدرع الان الان يقول فدرع الان مثلها من النار في قبره

78
00:30:05.300 --> 00:30:26.300
نمر قلها فكيف بشخص عنده مظالم كثيرة للناس وحقوق كثيرة للناس وتعديات كثيرة للناس ثم يقول في نفسه ربك غفور رحيم والله واسع المغفرة يجب ان ينظر الى الى هذه الاحاديث

79
00:30:26.800 --> 00:30:43.350
يجب ان ينظر لها ويتأمل فيها ويكون له فيها عبرة واتعاظ وذكرى نمرة غلها يقول النبي صلى الله عليه وسلم فدرع الان مثلها من النار في قبره البس درعا من نار في قبره بسبب تلك النمرة

80
00:30:43.650 --> 00:31:04.400
هي السبب لما غلها فلا يستهين الانسان بالمظالم لا يستهين بالتعديات لا يستهين بظلم العباد ويتكل على مغفرة الله سبحانه وتعالى من القصص حقيقة التي في نفس الباب وفيها عبرة

81
00:31:04.850 --> 00:31:19.350
قصة ابي مسعود رضي الله عنه وهي في سنن ابي داوود واسنادها ثابت قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم ساعيا هذه مسألة سعيا المسألة فيها يعني فيها ماذا

82
00:31:21.050 --> 00:31:41.400
في شيء من الخطورة لانه يرى اموال واموال والنفس ضعيفة وتفتن بالمال تفتن بالمال كثير ما الاعمال الخيرية عندما يليها بعض الناس ويوضع في يده اموال طائلة اما لبناء مسجد او لايتام او ويرى اموال طائلة ربما كان قبل

83
00:31:41.400 --> 00:31:59.950
ذلك ما وقعت في يده في حياته مثل هذه الاموال. لكنه احسن به الظن ودفعت له تلك الاموال ليبني مسجدا او ليبني دار ايتام او ليساعد محتاجين في بلده ووضع في يده مال في حياته كلها ما رأها

84
00:32:02.500 --> 00:32:18.850
يأتي الشيطان ويقول انت الان بذلت وساعي وكذا وكذا لك نصيب خذ العشر ثم يقول له لا ما يكفي العشر خذ الربع انت جدير بهذا اصلا لو ما جئت به ما حصل هؤلاء المساكين شيء من ذلك انت الساعي

85
00:32:19.450 --> 00:32:47.200
ولك نصيب ولك ولك الى ان يجعله يأخذ جزءا كبيرا منه ان لم يأخذه كله وربما يقول له الشيطان انت اصلا لما كنت صغير يتيم. وهذا الايتام فخذه ماذا باعتبار سابق يعني حياته كلها يتيم وفقير وكذا خذها ويأتيه بتأويلات حتى يوقعه والعياذ بالله وهذا الذي احدثكم عنه يقع

86
00:32:47.200 --> 00:33:01.950
كثير حتى والله في زماننا حتى في زمان لابد ان نبين مثل ما فصل ابن القيم لا بد ان نفصل حتى ننتبه والا يفاجئ الانسان يعني سبحان الله لو ان شخصا اخذ هذه الاموال ثم

87
00:33:02.050 --> 00:33:25.350
استعملها في غير في غير وجهها ولما اكتملت مثلا بنى فيها بيت ولما اكتمل البيت قبض قبضت روحه فكان ورثته لهما الغنم وهو الذي عليه ماذا الغرم والعقوبة فيجب على الانسان ان ينتبه الحاصل ابو مسعود

88
00:33:26.050 --> 00:33:51.200
يقول بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم ساعيا ثم قال لي انطلق ابا مسعود انطلق ابا مسعود لا لا الفينك يوم القيامة على ظهرك بعير من من ابل الصدقة

89
00:33:51.800 --> 00:34:14.550
لالفينك يوم القيامة على ظهرك بعير من ابل الصدقة له رغاء والغلول يأتي بما غل من غل يحمله على عنقي يوم القيامة. ولهذا اناس يأتون يوم القيامة الذي على رأس على

90
00:34:14.550 --> 00:34:29.150
رقبة ابل والذي على رقبته غنم والذي على رقبته خيل والذي على رقبته صامت يعني ذهب فضة والذي على رقبته رقاع تخفق كما في الحديث حديث ابي هريرة حديث الغلول في صحيح البخاري

91
00:34:30.550 --> 00:34:58.650
قال لاولفينك يوم القيامة على ظهرك بعير من ابل اه الصدقة له رغاء قال فقلت اذا لا انطلق تسمح لي اذا لا انطلق قال له النبي لا اكرهك لا اكرهك على هذا العمل

92
00:34:59.650 --> 00:35:16.650
قال اذا لا انطلق يعني اخشى هذا فيه خوف في ورع في شيء ليس متيقن من ان يقع فيه ولهذا يعني قيدتنا فائدة لكم ثمينة سمعتها من الوالد في هذا المجلس

93
00:35:16.700 --> 00:35:35.600
في شرحه لهذا الحديث في سنن آآ ابي داوود قال اه حفظه الله وجزاه عنا خيرا قال هذا يدل على ما كان عليه الصحابة من الخشية من من الوقوع في الامور المحرمات

94
00:35:36.150 --> 00:35:56.700
وان الواحد منهم قد يترك الشيء لما يخشى ان يترتب عليه وان كان غير متيقن وقوعه وان كان غير متيقن من وقوعه في الاثم ليس متيقن الوقوع في الاثم هنا لكنه ورعا

95
00:35:56.950 --> 00:36:14.700
قال اذا آآ اذا لا انطلق. قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا اكرهك. يعني ان شئت تذهب وان شئت لكن الامر بهذه الخطورة هذا حقيقة يعني ينبهنا على فائدة ان قضية الاموال هذه قضية ليست بالهينة

96
00:36:15.300 --> 00:36:29.700
ومن يكون على عمل في الاموال التي تجمع مثلا في ايتام او في بناء دور ايتام او في تحفيظ للقرآن او مثلا في بناء مساجد او في اعمال خيرية او ما الى

97
00:36:29.700 --> 00:36:49.850
الامر جد خطير والانسان يفتن خاصة من كان قليل اليد من كان قليل ذات اليد اذا فوجئ مرة في حياته وقال له شخص انا والله احسن بك الظن وبلدك محتاج الى كذا خذ هذا المبلغ مئة الف

98
00:36:50.250 --> 00:37:05.400
وهو في حياتي كلها ربما الفين ريال ما اجتمعت في يده ما اجتمعت في يده فيأتي في في يده مبلغ كبير جدا فيحظر الشيطان فورا والنفس الامارة والهوى واشياء كثيرة

99
00:37:05.500 --> 00:37:19.200
وعليه خطورة الصحابي هنا ابا مسعود انظر الورع العظيم. قال اذا لا انطلق سامحني قال لا اكرهك على ذلك. فالانسان في مثل هذه الحال ان وجد في نفسه ضعفا يقول

100
00:37:19.700 --> 00:37:42.050
سامحني ما استطيع لا استطيع اذا كان يخشى على نفسه فالعافية يقولون ماذا لا يعدلها شيء العافية لا يعدلها شيء. نعم  قال وفي مسنده ايضا من حديث انس ابن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

101
00:37:42.250 --> 00:38:01.550
نعم بس تتمة الحديث ما كانت واظحة عندي يقول لا الفينك يوم القيامة على ظهرك بعير من ابل الصدقة له رغاء قد غللته قد غللته قال فقلت اذا لا انطلق. قال لا اكرهك. هذا حديث عظيم جدا

102
00:38:01.800 --> 00:38:17.550
وفيه فيه حقيقة يعني مثل ما ذكر الوالد حفظه الله خوف الصحابة من امور ليس متيقن وقوعه ليس متيقن وقوعه في الاثم لكن الورع العظيم والخوف الذي في قلوبهم يحملهم على ذلك

103
00:38:17.950 --> 00:38:35.800
نعم في مسنده ايضا من حديث انس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مررت ليلة اسري بي على قوم تقرض شفاههم بمقاريض من نار. فقلت من هؤلاء؟ فقال

104
00:38:35.800 --> 00:39:01.950
خطباء خطباء من امتك من اهل الدنيا كانوا يأمرون الناس بالبر وينسون انفسهم افلا لا يعقلون وهذا الحديث ايضا فيه هذا الوعيد للخطباء خاصة والوعاظ والمعلمين في في وعيد لمن كان يأمر

105
00:39:02.400 --> 00:39:28.600
المعروف وينهى عن المنكر لكن يخالف الناس الى ما ينهاهم عنه ولهذا قول الله سبحانه وتعالى اتأمرون الناس بالبر وتنسون انفسكم وانتم تتلون الكتاب افلا تعقلون وما ذكره الله عن نبيه شعيب عليه السلام وما اريد ان اخالفكم الى ما انهاكم عنه

106
00:39:29.150 --> 00:39:48.800
ما جاء ايضا في اول سورة الصف اه لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون هذه الايات الثلاث يعني كما جاء عن بعض السلف يجب على كل من تصدر للخطابة والدعوة والتعليم ان يجعلها نصب عينيه

107
00:39:49.150 --> 00:40:09.700
ان يجعلها نصب عينيه فان من العقوبات التي يوم القيامة عقوبات لخطباء من امة محمد عليه الصلاة والسلام كانوا يأمرون الناس بالبر وينسون انفسهم وهم يتلون الكتاب. نعم وفيه ايضا من حديثه

108
00:40:09.750 --> 00:40:31.900
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما عرج بي مررت بقوم لهم اظفار من نحاس يخمشون بها وجوههم وصدورهم وقلت من هؤلاء يا جبريل؟ فقال هؤلاء الذين كانوا يأكلون لحوم الناس ويقعون في اعراضهم

109
00:40:32.250 --> 00:40:52.000
هذا ايضا من احاديث الوعيد من ياكلون لحوم الناس والمراد باكل لحوم الناس اي الغيبة قال آآ قال الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم ولا تجسسوا

110
00:40:52.150 --> 00:41:15.000
ولا يغتب بعضكم بعضا. ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه فاكل لحوم الناس بالغيبة وايضا السخرية والاستهزاء الانتهاك اعراضهم والولوغ في  هذا باب عظيم من ابواب الاثم. وفيه عقوبات عظيمة

111
00:41:15.400 --> 00:41:43.550
ومع ذلك في في في مجالس تعقد لا لشيء الا لغيبة الناس والتندر اه الضحك والسخرية بالاخرين مجالس من اولها الى اخرها واصحابها لا يبالون ولا يفكرون بوقوفهم بين يدي الله وان هذا باب من ابواب الاثم وباب من ابواب العقوبة يوم يلقى العبد ربه سبحانه وتعالى

112
00:41:43.850 --> 00:42:02.800
قال لما عرج بي مررت بقوم لهم اظفار من نحاس يخمشون بها وجوههم وصدورهم فقلت من هؤلاء يا جبريل؟ قال هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في اعراضهم ويقعون في اعراضهم

113
00:42:02.950 --> 00:42:26.000
والجزاء من جنس العمل لما كان العمل اكلا للحوم الناس بالغيبة والسخرية والاستهزاء والوغوغ في في الاعراض كانت العقوبة اه ان اصبحت اه اه اظفاره من نحاس يخمشون بها وجوههم

114
00:42:26.100 --> 00:42:43.100
صدورهم عقوبة لهم على هذا العمل الذي كانوا عليه. نعم وفيه ايضا عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر ان يقول يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك

115
00:42:43.200 --> 00:42:59.400
فقلنا يا رسول الله امنا بك وبما جئت به. فهل تخاف علينا؟ قال نعم. ان القلوب بين اصبعين من اصابع الله يقلبها كيف شاء. هذا الحديث من الاحاديث العظيمة في هذا الباب باب الخوف

116
00:43:00.100 --> 00:43:15.050
الصحابة رضي الله عنهم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم امنا بك وبما جئت به فهل تخاف علينا يعني وقد امنا بك وامنا بما جئت به فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم

117
00:43:15.850 --> 00:43:31.400
ان القلوب بين اصبعين من اصابع الا يقلبها كيف يشاء وجاء في بعض الاحاديث فان شاء اقامه وان شاء ازاغه وكان اكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك

118
00:43:32.050 --> 00:43:49.800
وهذه الدعوة دعوة عظيمة جدا ينبغي معاشر المؤمنين ان نحافظ عليها وان نعتني بها عناية عظيمة. يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك لاننا خاصة في هذا الزمان مع كثرة الفتن والله على خطر

119
00:43:50.450 --> 00:44:07.750
على خطر عظيم جدا لكن اذا فوض الانسان امره الى الله واكثر اللجوء الى الله وصدق مع الله في الدعاء يسر له جل وعلا من ابواب التوفيق والنجاة والسلامة والعافية ما تكون به نجاة العبد باذن الله سبحانه وتعالى

120
00:44:08.150 --> 00:44:22.950
فكان من اكثر دعاء نبينا صلى الله عليه وسلم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ومن الادعية في القرآن ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك

121
00:44:23.050 --> 00:44:43.200
انت الوهاب؟ نعم وفيه ايضا عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لجبريل ما لي لم ار ميكائيل ضاحكا قط قال ما ضحك منذ خلقت النار قال ما لي اه قال قال

122
00:44:43.400 --> 00:45:00.350
وفيه اي المسند ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لجبريل مالي لم ارى ميكائيل ضاحكا قط وميكائيل في قول بعض اهل العلم هو الموكول بالقطر موكول بالسحاب بالمطر

123
00:45:01.750 --> 00:45:18.850
قال ما لي لم ارى ميكائيل ضاحكا قط قال ما ضحك منذ خلقت النار ما ضحك منذ خلقت النار وهذا فيه اثبات الضحك للملائكة في اثبات الضحك الملائكة وفي اثبات الخوف ايضا

124
00:45:18.900 --> 00:45:43.200
الخوف العظيم وفي ايضا ان ميكائيل خلق قبل خلق النار ان ميكائيل خلق قبل خلق النار قال ما ضحك منذ خلقت النار اي خوفا فهذا الخوف نافع للعبد وهو جزء من الايمان

125
00:45:44.250 --> 00:46:06.250
واما من خاف مقام ربه هذا الخوف مهم جدا في حياة العبد لكن الانسان الذي استمرأ المعاصي واقام عليها لا يلتفت الى الخوف وينظر الى عموم المغفرة وسعة المغفرة ولا يلتفت الى الخوف فيبقى على المعاصي مصرا عليها فتكون

126
00:46:06.350 --> 00:46:26.450
حاله مثل ما قال ابن القيم رحمه الله كالمعاند ليس هذا هو حسن الظن بالله نعم وفي صحيح مسلم عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤتى بانعم اهل الدنيا من اهل النار فيصبغ

127
00:46:26.450 --> 00:46:48.600
وفي النار صبغة ثم يقال له يا ابن ادم هل رأيت خيرا قط؟ هل مر بك نعيم قط؟ فيقول لا والله يا رب ويؤتى باشد الناس بؤسا في الدنيا من اهل الجنة فيصبغوا في الجنة صبغة فيقال له يا ابن ادم هل رأيت

128
00:46:48.600 --> 00:47:06.200
هل مر بك شدة قط؟ فيقول لا والله يا رب ما مر بي بؤس قط ولا رأيت شدة قط هذا الحديث العظيم وهو في صحيح مسلم من الاحاديث التي فيها حث على

129
00:47:06.250 --> 00:47:30.450
النظر الى العواقب والمآلات وما يكون في الدار الاخرة من ثواب وعقاب وان الناصح لنفسه ينبغي ان ينظر لان هذا النظر نجاة للعبد يوم القيامة انا كنا قبل في اهلنا مشفقين. فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم. لابد من الخوف والاشفاق في الدنيا

130
00:47:31.300 --> 00:47:48.450
لابد من الخوف وهذا الحديث يعين اعانة عظيمة على الخوف من من النار يؤتى بانعم اهل الدنيا اكثرهم تنعما في الدنيا وهو من اهل النار يوم القيامة فيصبغ في النار صبغة يعني يغمس فيها غمسة

131
00:47:50.600 --> 00:48:07.150
ثم يقال له يا ابن ادم هل رأيت خيرا قط انظر انعم اهل الدنيا يفكر الانسان في في هذه اللحظة في جميع انواع النعيم الذي في الدنيا. مجرد ان يغمس غمسة في النار يوم القيامة ويسأل

132
00:48:07.150 --> 00:48:23.700
هل رأيت نعيما قط؟ يقول لم ارى نعيما قط بالمقابل اشد الناس بؤسا في الدنيا وفكر في ايظا هذه الصورة البؤس الشديد في الدنيا وهو من اهل الجنة يوم القيامة

133
00:48:24.350 --> 00:48:50.400
آآ يصبغ في الجنة صبغة ويقال هل رأيت من بؤس قط فيقول ما رأيت بؤسا قط ولهذا الجنة اه الدنيا سجنا آآ المؤمن وجنة الكافر اي باعتبار المآلات اي باعتبار المآلات والعواقب ولهذا هذا الحديث

134
00:48:50.750 --> 00:49:11.000
حديث نافع جدا في هذا الباب باب النظر في العواقب والمآلات ويعين على فهمه الحديث الاخر الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات. ما معنى ذلك

135
00:49:11.400 --> 00:49:29.700
يعني لا تغر العبد الشهوات وحسن الاستمتاع بها في الدنيا فان هذا زائل ومن ورائه النار واذا غمس الانسان في في النار يوم القيامة كل متع الدنيا ينساها ويقول لم اذق نعيما قط

136
00:49:32.400 --> 00:49:55.350
وحفت الجنة بالمكاره فلا تمنع الانسان المكاره من الزام نفسه على الطاعة والعبادة والقيام بفرائظ الله سبحانه وتعالى فان العاقبة الجنة جنة عرظها السماوات والارض اعدت للمتقين فيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا

137
00:49:55.350 --> 00:50:15.750
طرأ على قلب بشر ولا يزال ابن القيم رحمه الله تعالى يسوق الاحاديث وبعد هذا ساق حديث البراء بن عازب الطويل في ذكر عذاب القبر ونعيمه وهذا يؤجل الى لقائنا في الغد باذن الله سبحانه وتعالى

138
00:50:16.000 --> 00:50:34.800
نسأل الله الكريم ان ينفعنا اجمعين وان يزيدنا علما وتوفيقا بمنه وكرمه جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم الهمكم الله الصواب وفقكم للحق نفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين امين

139
00:50:35.550 --> 00:50:57.650
اكثر من سؤال عن ليلة النصف من شعبان ليلة النصف من شعبان اولا باختصار انصح ان يقرأ رسالة قيمة مختصرة عظيمة النفع كبيرة الفائدة في هذا الباب للامام عبد العزيز ابن باز رحمه الله تعالى

140
00:50:58.100 --> 00:51:18.500
وهي ليست طويلة في ثلاث صفحات او اربع صفحات لكنه جزاه الله خيرا اتى فيها على خلاصة المقصود والمقصود وزبدة الامر في هذا الباب وبين رحمة الله عليه ان الفضائل الكثيرة التي تذكر والاعمال

141
00:51:18.700 --> 00:51:38.650
والعبادات التي تذكر اه تخص بها ليلة النصف من شعبان لا اصل لها صحيح ثابت عن رسول الله صلوات الله وسلامه عليه ونقل نقولات عديدة عن اهل العلم في تأكيد ذلك وانه لم يثبت

142
00:51:38.900 --> 00:52:01.000
عن النبي صلى الله عليه وسلم اه تخصيص فليلة النصف من شعبان بقيام ولا ايظا النهار بصيام الا لمن كان له صيام معتاد من كان يصوم البيض فيستمر على على صيامه لان النية صيام البيض

143
00:52:01.400 --> 00:52:19.950
فيصوم صيامه المعتاد اما تخصيص ليلة النصف من شعبان بعمل تخصيص يومها ايضا بعمل فهذا ليس فيه شيء اه يثبت يعتمد عليه عن نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام. والاصل في العبادة

144
00:52:20.050 --> 00:52:36.500
التوقيف كما قال عليه الصلاة والسلام من عمل عمل ليس عليه امرنا فهو رد اي مردود على اه صاحبه غير مقبول منه مردود على صاحبه غير مقبول منه بل الليلة

145
00:52:37.100 --> 00:53:00.700
وان ثبت فيها فضيلة الليلة اي ليلة كانت؟ وان ثبت فيها فضيلة الفضيلة وحدها ليست مسوغا تخصيصها بعبادة وعمل حتى يأتي الشارع بذلك انظر مثلا فضل الجمعة وليلة الجمعة نهى النبي صلى الله عليه وسلم ان تخص ليلة الجمعة

146
00:53:00.800 --> 00:53:22.650
بقيام مع انها ليلة فاضلة ونهى عن ان تخص وان يفرد يومها بالصيام يخص به الا ان يصوم يوما قبله او يوما بعده العبادات مبنية على التوقيف. العبادات مبنية على التوقيف. واذا كان العمل

147
00:53:22.950 --> 00:53:41.900
لا دليل عليه من اه سنة النبي الكريم عليه الصلاة الصلاة والسلام الصحيحة الثابتة فانه يرد على صاحبه يرد على صاحبه ولا يقبل منه ونسأل الله الكريم اه ان ينفعنا اجمعين بما علمنا

148
00:53:42.050 --> 00:54:07.250
وان يزيدنا علما وتوفيقا وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا ولولاة امرنا. وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم

149
00:54:07.250 --> 00:54:19.400
وصلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين