﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:30.350
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على امام المرسلين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. نعم. قال المصنف رحمه الله تعالى عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انزلوا الناس منازلهم. رواه ابو داوود

2
00:00:30.350 --> 00:01:00.350
هذا الحديث حديث ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها حديث عظيم في بيان ما يدعو اليه ديننا الحنيف من الحكمة التي هي وضع الامور مواضعها. وانزالها منازلها. وهذا من كمال هذا

3
00:01:00.350 --> 00:01:40.350
الدين وجماله. وقد ذكر المصنف رحمه الله ان حديث رواه ابو داود في سننه. وهو في سنن ابي داوود لكن ابا داود رحمه الله اعله بالانقطاع. بين عائشة رضي الله عنها ومن يروي عنها ومن اهل العلم من حسن

4
00:01:40.350 --> 00:02:10.350
الحديث لبعض الشواهد ومنهم من ضعفه. لكن معناه صحيح. ويشهد لصحة معناه دلائل كثيرة وشواهد عديدة من اقوال النبي صلى الله عليه وسلم وافعاله وسيأتي معنا شيئا منها ومن يطالع هدي النبي

5
00:02:10.350 --> 00:02:40.350
صلى الله عليه وسلم يجد فيه الدعوة الى هذا الامر. من هديه تطبيقا ومن قوله صلوات الله وسلامه عليه. وهذا من من حكمة الاسلام وجماله وحسنه ان تراعى منازل الناس وان تعرف اقدارهم وان يعطى

6
00:02:40.350 --> 00:03:10.350
كل كل ذي حق حقه. فليست الحقوق. التي يدعو اليها الاسلام متساوية في حق الجميع. بل ان للمنزلة اعتبار في في نوع وانزال الشخص من حيث اعطاؤه حقوقه المنزلة التي

7
00:03:10.350 --> 00:03:40.350
هو عليها او تليق به. ولهذا نجد الاسلام جعل للام حقا خاصا تنزل في في في منزلتها التي يعرف بها فظلها وعظيم جهدها وكبير احسانها ولهذا كانت احق الناس بحسن

8
00:03:40.350 --> 00:04:00.350
مصاحبة ولما سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم من احق الناس بحسن صحابتي قال امك قال ثم من؟ قال امك. قال ثم من؟ قال امك. قال ثم من؟ قال ابوك

9
00:04:00.350 --> 00:04:30.350
وهذا من من هذه القاعدة مراعاة الحقوق ومعرفة احوال الناس واعطاء كل ذي حق منهم حقه على ضوء قدره ومنزلته ومكانته ونبله وفضله واحسانه وسابقته كل هذه لها وزنها واعتبارها. ومن هذا القبيل

10
00:04:30.350 --> 00:05:00.350
ما ثبت في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان من اجلال الله اكرام ذي الشيبة المسلم. وحامل القرآن غير الغالي فيه. ولا المقسط والحاكم العدل. قال ان من اجلال الله فهؤلاء لهم مكانة خاصة

11
00:05:00.350 --> 00:05:20.350
الى السن له منزلته وله حقوق خاصة لكبر سنه ولهذا ايضا جاء في الحديث ان النبي صلى الله وعليه وسلم قال ليس منا من لم يوقر كبيرا ويرحم صغيرا وفي بعض

12
00:05:20.350 --> 00:05:50.350
رواياته ويعرف لعالمنا حقه. فهذا كله من من هذا القبيل من انزال الناس منازله ولهذا نجد الشريعة تراعي منازل الناس واقدارهم من جهة ما لهم من حقوق. فالام لها حق والاب له حق. والابناء لهم حق. والزوجة لها حق

13
00:05:50.350 --> 00:06:20.350
والجيران لهم حق والعلماء لهم حق والمحسن له حق وهكذا كل له حقوقه على ضوء منزلته. فالمنازل معتبرة. ولا يسوى الناس في الحقوق فليس مال الام من حق لكل احد. ولا لقسم العلماء الحقوق الى حقوق خاصة

14
00:06:20.350 --> 00:06:50.350
حقوق عامة حقوق خاصة هذه يراعى فيها اعتبارات المنازل بحسب خصوصية كان او مكانته او منزلته وهناك حقوق عامة لعموم المسلمين. وكل وكل هذا ينبغي ان يعتبر فيه انزال الناس في منازلهم. توقير الكبير

15
00:06:50.350 --> 00:07:20.350
ورحمة الصغير لاحظ فانزال الناس منازلهم فالكبير يوقر ويحترم ويعرف له وكبره وقدره والصغير يرحم ويعطف عليه ويتودد اليه في في معاملته فليس الحق الذي للكبير مماثلا للحق الذي للصغير

16
00:07:20.350 --> 00:07:50.350
وهكذا في عموم اه اه اقدار الناس ومنازلهم الشريعة ذلك فمعنى الحديث حق لا ريب فيه ولا ريب في صحته وحسن وجماله شواهده وبراهين الصحة معناه كثيرة. اه انزل الناس منازلهم

17
00:07:50.350 --> 00:08:20.350
الشريعة تدعو الى اعتبار اقدار الناس ما لهم من حقوق واعطاء كل ذي حق حقه وهذا من من جمال هذا الدين وحسنه وبهائه. نعم. قال رحمه الله الحديث عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ضار ضار الله به ومن

18
00:08:20.350 --> 00:08:59.200
اشاق الله عليه. رواه الترمذي وابن ماجه في رواه الترمذي وابن ماجة حديث عظيم ومن كمال هذا الدين وجماله وحسنه والحديث قد تضمن اصلين عظيمين تشهد لهما الشواهد كثيرة وبراهين عديدة في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم

19
00:08:59.200 --> 00:09:39.200
اما الاصل الاول فهو ان الجزاء من جنس العمل ما يدين المرء يدان. فان احسن جزاؤه الاحسان وان اساء فجزاؤه العقوبة. ولهذا قال قال الله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. اي من خير في الاول ومن شر في الثاني

20
00:09:39.200 --> 00:10:09.200
فالجزاء من جنس العمل وهذا من كمال هذه الشريعة وكما يدين المرء يدان قال الله عز وجل في الاحسان وهل جزاء الاحسان الا الاحسان؟ وقال للذين احسنوا الحسنى والزيادة جزاء من جنس عملهم. وقال الله تعالى في الاساءة ثم كان عاقبة الذين

21
00:10:09.200 --> 00:10:43.550
السوء جزاء وفاقا. فالاحسان عاقبته الاحسان والاساءة عاقبتها السوء  وهذه القاعدة مطردة في في الشريعة الجزاء من جنس العمل. الجزاء من جنس العمل. قال من بار الله به. ومن شاء شاق الله عليه. هذا في الاساءة. وفي الاحسان قال

22
00:10:43.550 --> 00:11:13.550
قال في الحديث الاخر من نفس عن مسلم كربة نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة والله في عون العبد ما كان العبد في في عون اخيه. الاحسان او الاحسان والاساءة جزاؤها السوء والعاقبة السيئة على قدر اساءته. وهذا من كمال فضل الله

23
00:11:13.550 --> 00:11:53.550
وكمال عدله كمال فضله مع المحسنين وكمال عدله مع الخاطئين مقصرين. طالما منظار ضار الله به. من ضار ضار الله به اي من الحق الضرر بغيره. سواء تعطيل المصلحة وتفويتها على صاحبها او باتلاف منفعة وافساد

24
00:11:53.550 --> 00:12:33.550
على صاحبها. فالمضارة بتفويت المصالح. او بالاتلاف اظاعة الحقوق والجناية على الممتلكات كل هذا من المضارة فمن ظار ظار الله به. وكذلك من شاق شاق على غيره. والحق بغيره العنت والمشقة فان جزاءه من جنس عمله. وقد مدح الله عز وجل

25
00:12:33.550 --> 00:13:03.550
نبيه عليه الصلاة والسلام ببعده عما يعنت الناس ويشق عليهم. لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم. واتباعه ينهجون نهجا ويقتفون اثره ويسيرون على منواله صلوات الله وسلامه عليه

26
00:13:03.550 --> 00:13:33.550
فهذا الاصل الاول ان الجزاء من جنس العمل وشواهد هذا الاصل وبراهين في القرآن والسنة لا حصر لها ولا عد. واذا علم ذلك المسلم وتبصر ترى وادركه على حقيقته فانه يكون في غاية الحيطة وتمام الحذر

27
00:13:33.550 --> 00:14:03.550
بعدم الوقوع في الاساءات ايا كان نوعها. لان عاقبة السيئة السوء وفي الوقت نفسه يكون حريصا غاية الحرص على الخيرات و وجوه المنافع المتنوعة يرجو فضل الله تبارك وتعالى واحسانه ومنه

28
00:14:03.550 --> 00:14:33.550
واكرامه. اما الاصل الثاني الذي يدل عليه هذا هذا الحديث وهو قاعدة من قواعد ادي الشريعة لا لا ضرر قاعدة لا ضرر ولا ضرار. وهو نص حديث اخر ثابتا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيه لا ضرر ولا ضرار

29
00:14:33.550 --> 00:15:03.550
مرر الحاقه بالاخرين ايا كان نوعه في من لا يستحقه محرم شرعا ومن قواعد الشريعة دفع الظرر قبل وقوعه ورفعه بعد وقوعه وهذا من كمال هذا الدين وجماله. فليس فيه مضارة وليس فيه اضرار بالاخرين وليس فيه

30
00:15:03.550 --> 00:15:33.550
ولا عدوان ولهذا تحت هذه القاعدة يدخل من ابواب الفقه ماذا حصر له مما يدل على ان دين الله تبارك وتعالى وما تدعو اليه شريعة الاسلام ليس فيه ضررهم بالاخرين بل فيها المنع من ذلك. ودفع قبل ان يقع ورفعه اذا وقع

31
00:15:33.550 --> 00:16:03.550
ولهذا حرم الاسلام الغش وحرم النجس وحرم بيع الرجل على بيع اخيه وحرم تلقي الركبان وحرم الربا وحرم الغرر وحرم بيع حبل الحبلة وحرم بيوع كثيرة لهذه القاعدة لهذه القاعدة لان فيها

32
00:16:03.550 --> 00:16:33.550
اه اما بالبائع او بالمشتري. كذلك بيع الملامسة والمنابذة. و غير ذلك من من البيوع التي منع الاسلام منها ونهى عنها كله لاجل هذه القاعدة العظيمة من قواعد الشريعة رفع الظرر ودفع الظرر وهذا من كمال

33
00:16:33.550 --> 00:17:03.550
هذا الدين وجماله. والحديث شاهد لهذه القاعدة. قال من ضار ضار الله به. اذا كان نهج الانسان المضارة بالاخرين. والحديث فيه دلالة على ان ما اكتسبه الانسان من مال على وجه المضارة بالاخرين

34
00:17:03.550 --> 00:17:40.550
في اه ما ما نهت الشريعة عنه من بيوع ومعاملات فمن اكتسب مالا من والحديث دليل على انتفاع البركة من مال من كان ماله من هذه الطرق وبهذه الوسائل على حساب الاخرين والاضرار بهم والتعدي على حقوقهم و

35
00:17:40.550 --> 00:18:10.550
التغرير بهم ومخادعتهم واكل مالهم بالباطل وغير ذلك من انواع المضارة فاذا كان تحصيل الانسان للمال من هذه الوجوه فان ماله منزوع البركة. ودلالة الحديث على انتزاع البركة من مال من كان فهذا سبيل تحصيل ماله ظاهرة. لان النبي صلى الله عليه

36
00:18:10.550 --> 00:18:40.550
قال من ظار ظار الله به. فمن كان تحصيل ما له على وجه المضارة بالاخرين ظار الله ومن ضار الله به فان الخير والبركة عنه تترحل والشر والفساد عليه يقبل. لان هذا مقتضى ذلك. فمن بار الله به ترحل عنه الخير. وترحلت عنه

37
00:18:40.550 --> 00:19:10.550
والبركة واقبل عليه الشر والفساد وهذا جزاء وفاقا ومعاملة له بنقيضك قصده. ولهذا لا لا يكون في ماله عليه بركة. بل يكون ماله عليه وحسرة في الدنيا والاخرة. لانه مال قائم على المضارة والتعدي

38
00:19:10.550 --> 00:19:40.550
على على حقوق الاخرين واخذ اموالهم بالباطل فجزاء من كان كذلك من جنس عمله جزاء وثاقا عدلا من الله تبارك وتعالى والحديث فيه دلالة على ان من يشتغل بالتجارة والبيوع واكتساب المال

39
00:19:40.550 --> 00:20:10.550
عليه ان يتقي الله جل وعلا في اموال الناس. وان يحذر غاية الحذر ان يكون اكتسابه ولو كان قليلا او يسيرا من غير وجهه. او بمضارة بالناس بغش او بكذب او بمخادعة او غير ذلك من الوجوه التي جاء النهي عنها لما

40
00:20:10.550 --> 00:20:40.550
فيها من الاضرار بالناس. وهذا الاصل العظيم دفع الظرر ورفعه لو عمل به الناس لسلموا من الشرور. والظلم والتعديات واكل اكل الاموال بالباطل وكل ما يقع من من وجوه وتجاوزات وتعدي في المعاملات والبيوع

41
00:20:40.550 --> 00:21:10.550
ونحو ذلك كله من اهمال هذه القاعدة واهدار هذا الاصل العظيم الذي دعا اليه دين الله تبارك وتعالى. كما ان الحديث يدل ايضا على فائدة عظيمة في حق من كان بعيدا عن المضارة بالناس في اموالهم

42
00:21:10.550 --> 00:21:40.550
وحقوقهم وممتلكاتهم متنزها عن عن ذلك متورعا عنه يخشى الله ويخاف عقابه ولا على حقوق الناس فالحديث يدل على ان الله عز وجل يبارك له في ماله قليله وكثيره. لان ما له دخل عليه من وجوه لا مضارة فيها

43
00:21:40.550 --> 00:22:10.550
والحديث فيه ان منظار ضار الله به ومفهومه ان من تجنب الظرر خوفا من الله وخشية عقابه ومراعاة لحقوق عباد الله تبارك وتعالى ان يبارك الله عز وجل في ماله وفيما اتاه. ويكون بركة عليه. وهذا ايضا مبني على القاعدة نفسها

44
00:22:10.550 --> 00:22:40.550
ان الجزاء من جنس العمل. جزاء الاساءة السوء وجزاء الحسنة الاحسان. قال من ضار ضار الله به. ومن شاء شق الله عليه وهذا ايضا اصل مهم جدا دل عليه هذا الحديث. وهو ان من شاق يعني كان سبيله

45
00:22:40.550 --> 00:23:10.550
التعامل مع الناس الحاق المشقة عليهم. سواء بالقول او بالفعل او او بغير ذلك من وجوه المشقة على الاخرين فانه يجازى من جنس عمله. وبالمقابل من كان يميل الى فالرفق بالناس والاحسان اليهم والشفقة والعطف و

46
00:23:10.550 --> 00:23:40.550
آآ تقديم المعونة والاحسان والتيسير واعانة المحتاجين وغير ذلك يكون الله عز وجل في عونه. وكما يكون الانسان لعباد الله يكون الله له احسانا فاحسان وان اساءة اساءة وعقوبة. نعم

47
00:23:40.550 --> 00:24:00.550
قال رحمه الله الحديث السابع عشر عن ابي ذر الاثاري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحوها وخالق الناس بخلق حسن. رواه الامام احمد

48
00:24:00.550 --> 00:24:30.550
والترمذي ثم اورد المصنف رحمه الله هذا الحديث حديث ابي ذر الغفاري رضي الله عنه وهو كذلك مروي عن معاذ ابن جبل. ها؟ وان رحمه الله ما اورده في الاربعين عن معاذ ابن جبل وهو مروي عن معاذ وعن ابي ذر رضي الله عنهما

49
00:24:30.550 --> 00:25:16.050
قال اتق الله حيثما كنت. واتبع السيئة الحسنة تمحها. وخالق ناسا بخلق حسن. والحديث عظيم في معناه وجزالة الفاظه وجمال دلالاته واحتوائه على الخير ومع وجازة الحديث فانه قد اشتمل على اصول المعاملة. مع الله كيف تكون ومع النفس. كيف تكون

50
00:25:16.050 --> 00:25:46.050
ومع عباد الله كيف تكون؟ فالحديث اشتمل اجمل ما يكون من عبارة لما يكون من لفظ على اصول المعاملة. وبدأ باعظم ما يكون من ذلك في المعاملة مع الله جل وعلا. قال اتق الله حيثما كنت. اتق الله حيثما كنت

51
00:25:46.050 --> 00:26:06.050
اي اينما تكون وفي اي مكان تحل وفي اي ديار تنزل اتق الله. لان الله عز وجل يراك اين ما تكون ولا تخفى عليه سبحانه وتعالى خافية في الارض ولا في السماء

52
00:26:06.050 --> 00:26:37.200
اذا خلوت الدهر يوما فلا تقل خلوت ولكن قل علي رقيب اتق الله حيثما كنت لانك اينما تكون فالله يراك. ويطلع عليك. ويعلم لحالك ويرى آآ حركاتك وسكناتك وقيامك وقعودك ويسمع

53
00:26:37.200 --> 00:27:07.200
سلامة فهو سبحانه وتعالى لا تخفى عليه خافية. احاط بكل شيء علما واحصى كل شيء عددا. سمعه محيط بالاصوات كلها وهو جل وعلا عليم بكل شيء يعلم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون

54
00:27:07.200 --> 00:27:37.200
ويرى سبحانه وتعالى كل شيء. واذا تأمل المسلم في اسماء الله تبارك وتعالى وصفاته وما تدل عليه من عظمة الله وجلاله وكماله وكمال اطلاعه احاطته وكمال علمه. فان وشموله وشمول قدرته فان ذلك يؤثر فيه

55
00:27:37.200 --> 00:27:57.200
تقوى ومراقبة لله عز وجل. ولهذا قال بعض السلف من كان بالله اعرف كان منه اخوف فخوف الله وتقواه ومراقبته فرع عن معرفته جل وعلا. ولهذا قال الله تعالى انما يخشى الله

56
00:27:57.200 --> 00:28:33.050
من عباده العلماء وعلى هذا فان من اصول او اصل المعاملة مع الله تقواه جل وعلا اينما كان الانسان اينما كان الانسان لانه اينما كان فالله يراه. ويطلع عليه ويسمع كلامه. يسمع كلامه

57
00:28:33.050 --> 00:28:53.050
ما اعظم سمع الله جل وعلا. يقول عليه الصلاة والسلام في حديث ابي ذر وهو في الاربعين الحديث الطويل وهو حديث قدسي يقول الله فيه يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم

58
00:28:53.050 --> 00:29:13.050
في صعيد واحد وسألوني فاعطيت كل واحد منهم مسألته ما نقص ذلك من ملكي شيئا والحديث واضح الدلالة على ان الله عز وجل لو قام الخلق من زمن ادم الى ان يرث الله الارض ومن عليها انس

59
00:29:13.050 --> 00:29:43.050
وجنهم في صعيد واحد وسألوا الله في لحظة واحدة وكل يسأل بلغته ولهجته وكل يذكر حاجته لسمع اصواتهم اجمعين. دون ان يختلط عليه صوت بصوت ولا لغة بلغة ولا حاجة بحاجة. وعائشة ام المؤمنين رضي الله عنها

60
00:29:43.050 --> 00:30:13.050
لما جات تلك المرأة المجادلة تجادل النبي صلى الله عليه وسلم في زوجها وتشتكي الى الله كانت ذكرت انها تسمع بعض الكلام ويغيب عنها بعضه. وما ان انتهت تلك مرأة من مجادلتها للنبي صلى الله عليه وسلم الا وينزل قول الله قد سمع الله قول التي

61
00:30:13.050 --> 00:30:43.050
في زوجها وتشتكي الى الله والله يسمع تحاوركما ان الله سميع بصير. قالت عائشة سبحان الذي وسع سمعه الاصوات. فاذا تأمل المسلم ذلك وتأمل رؤية الله جل وعلا لخلقه يرى سبحانه وتعالى جميع خلقه من فوق

62
00:30:43.050 --> 00:31:03.050
في عرشه يرى من فوق العرش عز وجل دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء. ولو كانت نملة على هذه الصفة واقتربت منها ما رأيتها. يراها عز وجل من فوق سبع

63
00:31:03.050 --> 00:31:33.050
سنوات بل ويرى جريان الدم في عروقها. وكل جزء من اجزائها سبحانه وتعالى. فيتأمل رؤية الله له ويتأمل علم الله به. واطلاعه عليه. فاذا حصلت هذه المعاني ووجدت القلب وجدت التقوى. واذا ضعفت هذه المعاني من القلب ضعفت التقوى. واذا

64
00:31:33.050 --> 00:32:03.050
قالت هذه المعاني عن القلب ترحلت التقوى. ولهذا فان اساس السعادة معرفة الله عز وجل ومعرفة اسمائه وصفاته وعظمته وجلاله معرفة صحيحة عن معرفة اهل الاهواء والبدع من يحرك كمن يحرك او يعطل او غير ذلك من

65
00:32:03.050 --> 00:32:23.050
المناهج الفاسدة فهذه لا تقرب من الله بل تبعد منه. وانما الذي يقرب من الله معرفة اسمائه وصفاته معرفة صحيحة على ضوء ما كان عليه اهل السنة والجماعة اثبات بلا تعطيل

66
00:32:23.050 --> 00:32:53.050
اثبات بلا تمثيل وتنزيه بلا تعقيب. هذا النهج المبارك الذي له اثر بالغ على الانسان في عبادته وسلوكه واخلاقه ومعاملته لان اساس السعادة معرفة الله واذا خدست المعرفة بالتحريف والتعطيل وغير ذلك من المناهج العاطلة فان

67
00:32:53.050 --> 00:33:23.050
فان ذلك يؤثر على ايمان الانسان وسلوكه. ولهذا ترى المعطلة محرومون من خير بهذا السبب يأتي احدهم من الاية التي تثبت الصفة لله فيقف عندها معطلا ما دلت عليه تراه يقف عندها ويقول لو اثبتنا لله كذا للزم كذا ويدخل في متاهة التعطيل ودروب

68
00:33:23.050 --> 00:34:03.050
والتحريف فتضيع ثمرة الاية تضيع عنه ثمرة الاية الايمان والعملية ولهذا صلاح الانسان بمعرفته بالله جل وعلا المعرفة الصحيحة على نهج اهل السنة والجماعة رحمهم الله. وتقوى الله جل وعلا ليست كلمة يقولها الانسان بلسانه او

69
00:34:03.050 --> 00:34:23.050
اويدعيها ولو كانت مجرد دعوة لكان من السهل على كل انسان ومن على كل لسان ان يقول ان لي من المتقين. او انني من اهل التقوى. فهذا سهل على كل احد

70
00:34:23.050 --> 00:35:03.050
لكن تقوى الله عز وجل تكون بالقلب وباللسان وبالجوارح القلب يتقي والجوارح تتقي. واللسان يتقي. فالتقوى يتناول ذلك كله. ودلائل ودلائل ذلك كثيرة جدا في بيان ان التقوى تتناول ما ما يكون في القلب من اعتقاد وايمان وما يكون في الجوارح

71
00:35:03.050 --> 00:35:34.200
من زكاء واعمال وطاعات وقربات ومن الشواهد على ذلك قول الله تعالى  ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب. ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين. واتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن

72
00:35:34.200 --> 00:36:04.200
ليه؟ والسائلين وفي الرقاب. واقام الصلاة واتى الزكاة. والموفون بعهدهم اذا عاهدوا في البأساء والضراء وحين البأس اولئك الذين صدقوا واولئك هم المتقون هذه خصال التقوى ولو تأملت الخصال المذكورة في هذه الاية الكريمة لوجدتها على نوعين خصال

73
00:36:04.200 --> 00:36:34.200
تتعلق بالقلب وهذه في صدر الاية واولها قال ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين. وخصال هي اعمال تكون بالجوارح. واتى المال على حبه ذوي قربة الى اخر الاية فتقوى الله جل وعلا عقيدة بالقلب وعمل بالجوارح وليست مجردة

74
00:36:34.200 --> 00:37:04.200
ادعاء وقد عرف اهل العلم التقوى بتعاريف عديدة من اجودها او اجودها ما جاء عن طلق ابن حبيب رحمه الله وهو من التابعين انه قال تقوى الله ان تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله. وان تترك معصية الله

75
00:37:04.200 --> 00:37:34.200
على نور من الله تخاف عقاب الله. هذا احسن ما قيل في حد التقوى. واذا تأملت هذا التعريف تجد اذ انه يتناول جانبين جانب فعل المأمور وجانب ترك المحظور وفي كل منهما يراعى العلم والبصيرة. ولهذا قال في فعل المأمور

76
00:37:34.200 --> 00:38:04.200
على نور من الله وفي ترك المحظور ايظا قال على نور من الله والمراد بالنور البصيرة الذي هو العلم النافع الذي يميز به صاحبه بين الحق والباطل والهدى والضلال على نور من الله. وايضا يراعى الرجاء للرحمة والخوف من

77
00:38:04.200 --> 00:38:34.200
من العذاب وقوله رجاء رحمته وخوف عقابه هذا فيه ما قدمت الحديث عنه ومعرفة والمعرفة التي تورث في العلم الرجاء والخوف والمحبة والاقبال على طاعة الله وكلما كان العبد بالله يعرف كان اعظم اقبالا عليه واشد

78
00:38:34.200 --> 00:39:04.200
محافظة على على طاعته وخوفا من عقابه ورجاء لرحمته بحسب اه حسن وكمال معرفته بربه جل وعلا. قال اتق الله حيثما كنت. هذا الاصل الاول والاصل الثاني يتعلق بحال الانسان مع نفسه. والانسان

79
00:39:04.200 --> 00:39:49.250
بشر والاحاديث في هذا المعنى كثيرة. الاكثار من الحسنات والمواظبة على نفعه على صاحبه عظيم. لان حسناته تذهب سيئاته تذهب السيئات. المراد بالسيئات اي اللمم الذي دون الكبائر والكبائر لابد فيها من توبة. ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم. الكبيرة لابد فيها

80
00:39:49.250 --> 00:40:09.250
ها؟ من التوبة النصوح الى الله جل وعلا. والتوبة النصوح التي تكفر بها الكبيرة هي حسنة بل هي من اعظم الحسنات. وهي داخلة في قول النبي صلى الله عليه وسلم

81
00:40:09.250 --> 00:40:39.250
واتبع السيئة الحسنة تمحها. والتوبة حسنة بل هي حسنة عظيمة. واعظم ما يمحو اه الحسنات التوبة فان التوبة تجب ما قبلها. اذا كان اذا كانت توبة نصوحة قال الله تعالى وتوبوا يا ايها الذين امنوا توبوا الى الله توبة نصوحة

82
00:40:39.250 --> 00:40:59.250
فالتوبة النصوح التي تستجمع شروط التوبة تجب ما قبلها مهما عظم الذنب وكبر الجرم والله جل وعلا لا يتعاظمه ذنب ان يغفره. وهو القائل عز وجل قل يا عبادي الذين اسرفوا على

83
00:40:59.250 --> 00:41:29.250
لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم. اتبع السيئة الحسنة تمحها. هذا فيه دعوة الى الاكثار من الحسنات. وتحاشي السيئات والبعد عنها لكن الانسان مهما حاول من التحاشي والبعد عن السيئات لابد من الخطأ. كل من

84
00:41:29.250 --> 00:41:59.250
ادم خطاب. ولما كان مركبا على الضعف والخط عليه وارد دعي الى الاكثار من الحسنات والاقبال على الطاعات و تنويع النوافل والقربات. لان هذه لان هذه كلها مكفرات. مكفرات لسيئاته

85
00:41:59.250 --> 00:42:39.250
والسيئة تكفرها الحسنة كما سبق وتكفرها التوبة النصوح ويكفرها ايضا المصائب التي يصاب بها العبد في هذه الحياة الدنيا ويحتسب ذلك عند الله. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام انا اصل المعاملة مع عباد الله كيف تكون؟ وان قاعدة المعاملة مع الناس

86
00:42:39.250 --> 00:43:09.250
خلق الحصن الخلق الحسن ان يعامل ان يعاملهم بالحسنى وبالمعاملة الطيبة الكريمة التي يحب ان يعامل هو بها. ولهذا صح في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه. اي من الخير

87
00:43:09.250 --> 00:43:39.250
وصح عنه عليه الصلاة والسلام في في في صحيح مسلم انه قال من احب ان يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الاخر وليأتي الى الناس الذي يحب ان يؤتى اليه. وليأتي الى الناس الذي يحب ان يؤتى اليه. وهذان الحديثان

88
00:43:39.250 --> 00:43:59.250
لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه وحديث ان يأتي للناس الشيء الذي يحب ان يؤتى اليه هما من احسن ما يكون في بيان الخلق الحسن ما هو؟ ومن اجمل ما يكون في ايضاحه فالخلق الحسن

89
00:43:59.250 --> 00:44:29.250
اه يتناول في القلب محبة للناس ما يحبه المرء المسلم لنفسه لاخوانه ما يحب لهم ويتناول جانب المعاملة القولية والفعلية بان يعاملهم بالشيء فليحب ان يعامل به. قال ان تأتي للناس الشيء الذي تحب ان يؤتى اليك. واذا ظبطت هذين الحديثين

90
00:44:29.250 --> 00:44:59.250
علما وتطبيقا فانت من احسن الناس خلقا. ولتطبيق هذين الحديثين انظر الى المعاملة في اي مقام ومع اي انسان على ضوء الحديث. ولنضرب على ذلك مثالا لو كان من من من تريد التعامل التعامل من تريد التعامل معه اما

91
00:44:59.250 --> 00:45:19.250
الف لك امك. فما الخلق الحسن مع الام؟ ان تأتي اليها الشيء الذي تحب ان يؤتى اليك. يعني تصور لو ان لك انت الام وهي الولد ما الذي تحب ان ان تعامل به؟ فالشيء الذي ترضاه لنفسك وتحبه لنفسك هو

92
00:45:19.250 --> 00:45:49.250
الخلق الحسن وهكذا في معاملتك مع قريبك واخيك وصاحبك ومع الباعة ومع اي انسان الخلق الحسن هو ان تعامله بالمعاملة التي ترضاها لنفسك وتحب ان تعامل بها فاذا كنت تعامل المسلمين بما تحبه لنفسك وترضاه لنفسك فهذا هو الخلق الحسن. وينبغي

93
00:45:49.250 --> 00:46:09.250
عليك ان تلاحظ هنا انك اذا عاملت الناس هذه المعاملة تعاملهم لا على وجه المقايضة. وانما على وجه التقرب الى الله سبحانه وتعالى. اما من يتعامل هذه المعاملة على وجه

94
00:46:09.250 --> 00:46:29.250
المقايضة والمطالبة بالمثل فان خلقه هذا لا يمكث طويلا. لان الناس ليسوا سواء في الاخلاق وهو في المعاملات ولهذا لما جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال له ان لي قرابة اصلهم ويقطعونني

95
00:46:29.250 --> 00:46:59.250
ما قال له اقطعه. وانما حثه على المواصلة في ماذا؟ في الصلة. فليست فليس التعامل بالحسنى مع الناس على وجه المقابلة وانما على وجه التقرب لله عز وجل وطلب قد قال عليه الصلاة والسلام اقربكم مني منزلة يوم القيامة يحاسنكم اخلاقا. ويتعامل بالخلق الحسن

96
00:46:59.250 --> 00:47:29.250
وبمعاملة طيبة لتعلوى منزلته وترتفع درجة وينال عظيم وعود الله تبارك وتعالى للخلق اه الحسن واهل المعاملة الطيبة. انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكر يفعل ما يفعل من احسان ولين ولطف وعطف ورحمة واحسان

97
00:47:29.250 --> 00:47:59.250
ومعونة ومساعدة الى غير ذلك من وجوه آآ التعامل بالخلق الحسن يفعل ذلك كله تقربا الى الله عز وجل وطلبا لثوابه سبحانه. وعلى كل حال فهذا الحديث العظيم المبارك على اصول المعاملة وقد كان وصية جامعة من النبي صلى الله عليه وسلم لحبه معاذ ولابي ذر

98
00:47:59.250 --> 00:48:29.250
بل هي وصية للامة جمعاء لينالوا اه الخير والبركة وليكون وعلى اصول سليمة واسس مباركة في عبادتهم لله وفي معاملتهم مع انفسهم وملاحظة ما فيها من تقصير ونقص وايظا في معاملتهم مع عباد الله. نعم. قال رحمه الله

99
00:48:29.250 --> 00:48:59.250
الحديث الثامن عشر عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ظلمات يوم القيامة متفق عليه. ثم اورد المؤلف رحمه الله هذا الحديث المتفق على صحته وفيه يقول النبي صلى الله عليه وسلم الظلم

100
00:48:59.250 --> 00:49:29.250
يوم القيامة. وهو من جنس ما سبق ان الجزاء من جنس العمل قاعدة الجزاء من جنس العمل مطردة. في الاحسان والاساءة. وشواهدها كما قدمنا كثيرة جدا الظلم ظلمات يوم القيامة. والله عز وجل لا يظلم احدا. لا يظلم احد

101
00:49:29.250 --> 00:49:49.250
ولا يقال من ظلم يظلمه الله. لا يقال ذلك فالله عز وجل لا يظلم الناس مثقال ذرة تنزه وتقدس وتعالى عن عن الظلم وما ربك بظلام للعبيد؟ ولكن من ظلم يعاقبه الله

102
00:49:49.250 --> 00:50:19.250
تبارك وتعالى على قدر مظلمته جزاء وفاقا. وعقوبته له تبارك تعالى عدل منه وهو من عدله سبحانه. كما انه سبحانه وتعالى من من يحسن من فظله يثيبه على احسانه. ويجازيه عليه عظيم الجزاء. ومن يظلم

103
00:50:19.250 --> 00:50:39.250
يعاقبه الله عز وجل عدلا منه وتفضلا. وعقوبة الله تبارك وتعالى للظالم ليست ظلما والله منزه عن الظلم وانما هي عدل عدل من الله جل وعلا. والله عز وجل يأمر بالعدل

104
00:50:39.250 --> 00:51:09.250
ويجازي عليه وينهى عن الظلم ويعاقب عليه. ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي. يعظكم لعلكم تذكرون. والحديث فيه التحذير من الظلم. والظلم كله قبيح. وكله ذميم. وليس في

105
00:51:09.250 --> 00:51:32.500
قل مما هو حسن ولهذا حرم الله جل وعلا الظلم على نفسه وجعله بين عباده محرما قال في حديث ابي حرمت الظلم على نفسي. وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا. فالظلم كله قبيح وكله ذميم

106
00:51:32.500 --> 00:52:02.500
وليس في الظلم ما هو حسن. والله جل وعلا متنزه عنه. ونهى عباده عنه حرمه على على نفسه ونهى عباده عن الظلم والتظالم. ورتب جل وعلا على على الظلم اليمة العقاب وشديد العذاب. في الدنيا والاخرة على قدر ظلم الانسان

107
00:52:02.500 --> 00:52:32.500
والظلم آآ ليس حجمه واحد. وهو في الجملة يرجع الى ثلاثة مراتب ثلاثة مراتب. المرتبة الاولى من من الظلم وهي اخطر الظلم شده واسوأه واقبحه على الاطلاق الا وهو الشرك بالله. جل وعلا. فالشرك بالله

108
00:52:32.500 --> 00:53:02.500
اظلم الظلم واشنعه واقبحه. وليس في وليس في الظلم ما هو اشد منه ظلم حقيقته وضع السيف غير موضعه. وضع الشيء في غير موضعه. واظلم الناس من جعل العبادة التي حق التي هي حق الله عز وجل

109
00:53:02.500 --> 00:53:22.500
الذي لا شريك له فيها يجعلها في لغيره ممن لا يملك لنفسه نفعا ولا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا. ولهذا اظلم الظلم الشرك والكفر بالله. ولهذا قال الله تعالى والكافرون

110
00:53:22.500 --> 00:53:42.500
هم الظالمون هذا اشد الظلم. وقال تعالى عن اهل النار آآ وهم يصطلحون ما فيها ربنا اخرجنا نعمل صالحا غير الذي نعمل؟ قال اولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر

111
00:53:42.500 --> 00:54:12.500
وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين. من نصير. فهذا ظلم الشرك وهو اشد الظلم واقبحه وانكاه. ومن مات على هذا الظلم فعقوبته يوم القيامة الخلود. في نار جهنم الاباد لا يغفر الله له. قال الله تعالى في الاية التي ذكرت قال والذين كفروا لهم نار جهنم. لا يقضى

112
00:54:12.500 --> 00:54:32.500
عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور وهم يسترخون فيها الى اخر الاية قال الله تعالى عن هذا الظلم الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك

113
00:54:32.500 --> 00:55:02.500
لهم الامن وهم مهتدون. قال ولم يلبسوا ايمانهم بظلم. والمراد بقوله يلبس يخلقوا اي امنوا ولم يخلقوا ايمانهم بظلم. وهذه الاية لما نزلت شق امرها على الصحابة. وجاءوا للنبي صلى الله عليه وسلم وقالوا يا رسول الله اينا لم يظلم نفسه؟ ظنوا ان المراد ظلم النفس

114
00:55:02.500 --> 00:55:22.500
بالتقصير في الطاعة. او بالوقوع في المعصية. قالوا اينا لم يظلم نفسه؟ قال عليه الصلاة والسلام ليس ذاك اما قرأتم قول العبد الصالح يعني لقمان يا بني لا تشرك بالله ان الشرك لظلم

115
00:55:22.500 --> 00:55:52.500
عظيم فبصر عليه الصلاة والسلام قوله الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم بالشرك والمعنى اي لم يخلط ايمانهم بشرك. لم يخلطوا ايمانهم بشرك. ذكر قول الله تعالى فيما ذكر اللقمان يا بني لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم. فالشرك اظلم الظلم

116
00:55:52.500 --> 00:56:12.500
ومن مات مشركا لا يطمع في مغفرة الله ولا ينجو من عقابه. ويكون في في في نار جهنم ابد الاباد لا يقضى عليه فيموت ولا يخفف عنه من عذابها. قال الله تعالى ان الله لا

117
00:56:12.500 --> 00:56:32.500
ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. ولهذا يجب على الانسان ان ان يخاف من الظلم وان يحذر منه وان يخاف من اظلم الظلم الذي هو الشرك بالله. ويسأل الله عز وجل ان ينجيه

118
00:56:32.500 --> 00:56:52.500
وانظر في هذا دعاء امام الحنفاء ابراهيم الخليل عليه السلام قال واجنبني وبني ان نعبد الاصنام. يسأل الله عز وجل ان يجنبه هذا الظلم. قال واجنبني وبني ان نعبد الاصنام. ربي انهن اضللن

119
00:56:52.500 --> 00:57:12.500
من الناس فمن تبعني فانه مني ومن عصاني فانك غفور رحيم. قال بعض السلف ومن يأمن من البلاء بعد إبراهيم إذا كان إبراهيم خاف وسأل الله عز وجل الوقاية والنجاة فيجب على الإنسان أن يخاف

120
00:57:12.500 --> 00:57:32.500
ان يخاف من هذا الظلم. وان يحذر منه وان يسأل الله عز وجل ان يعيذه. ان يعيذه من الوقوع فيه وقد وجه عليه الصلاة والسلام الامة الى مراعاة مثل هذا الدعاء. كما جاء في الحديث

121
00:57:32.500 --> 00:57:52.500
قال عليه الصلاة والسلام الشرك فيكم اخفى من دبيب النمل الشرك فيكم اخفى من دبيب النمل قالوا اوليس ان يجعل لله ند وهو الخالق قال والذي نفسي بيده للشرك فيكم اخفى من دبيب النمل. ثم قال اولا ادلكم على شيء اذا

122
00:57:52.500 --> 00:58:12.500
قلتموه ذهب عنكم قليل الشرك وكثيره ثم وجه عليه الصلاة والسلام ان يقال اللهم اني اعوذ بك ان اشرك بك وانا اعلم واستغفرك لما لا اعلم. وثبت عنه عليه الصلاة والسلام انه اه يقول والحديث

123
00:58:12.500 --> 00:58:32.500
الادب المفرد للامام البخاري بسند حسن انه يقول كل يوم في الصباح والمساء اللهم اني اعوذ بك من الكفر ومن الفقر واعوذ بك من عذاب القبر. يقولها ثلاث مرات في الصباح وثلاث مرات في المساء. فالشرك

124
00:58:32.500 --> 00:58:52.500
والكفر هو اعظم الظلم واشده. ويجب على المؤمن المسلم الناصح لنفسه ان ان منه وان يخشاه وان وان يبتعد عنه وان يكون في جانب بعيد عنه قال واجنبني يعني في في جانب بعيد

125
00:58:52.500 --> 00:59:22.500
ويحذر منه غاية الحذر. واما النوع الثاني من الظلم فهو ظلم الاخرين ظلم الاخرين والتعدي على اموالهم او اعراضهم او حقوقهم او او ممتلكاتهم ويجمع ذلك ما جاء في الحديث الذي قاله عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع في

126
00:59:22.500 --> 00:59:42.500
الشهيرة قال ان دمائكم واموالكم واعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهر كم هذا فالتعدي على اعراض الناس او على اموالهم او على اشخاصهم او على

127
00:59:42.500 --> 01:00:02.500
حقوقهم كل ذلك ظلم. وهذا وهذا ظلم للاخرين. ومن اغتصب شبرا من ارض طوقه من فوق او من سبع اراضين كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فالذي يظلم الناس

128
01:00:02.500 --> 01:00:34.100
الذي يظلم الناس بالتعدي على حقوقهم او اموالهم او غير ذلك الاموال ولا انواع الممتلكات لان كل ذلك ينتهي في الدنيا. وانما يكون الحسنات والسيئات. وتأملوا ما رواه. الامام البخاري رحمه الله. في الادب

129
01:00:34.100 --> 01:00:54.100
المفرد هو في خلق افعال العباد والله غير من اهل العلم وهو حديث حسن قال عليه الصلاة والسلام فيما يرويه عن الله قال عليه الصلاة والسلام يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة

130
01:00:54.100 --> 01:01:14.100
بهما قال الصحابة وما بهما يا رسول الله؟ قال اي ليس معهم من الدنيا شيء لا اموال ولا تجارات ولا مزارع ولا اي شيء. اي ليس معهم من الدنيا شيء ولا

131
01:01:14.100 --> 01:01:34.100
ولا غيرها كلها تنتهي بهما قالوا وما معنى بهما يا رسول الله؟ قال اي ليست معهم من الدنيا شيء ثم يناديهم بصوت اي الله جل وعلا. يناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قروا

132
01:01:34.100 --> 01:01:54.100
يقول انا الملك انا الديان. والملك معروف والديان اي المجازي المحاسب. الذي يحاسب عباده فهو يجازيهم ما لك يوم الدين اي يوم الجزاء والحساب. يقول انا الملك انا الديان ثم يقول سبحانه

133
01:01:54.100 --> 01:02:18.400
لا ينبغي لاحد وانظر خطورة الظلم. ثم يقول سبحانه لا ينبغي لاحد من اهل الجنة ان يدخل الجنة ولاحد من اهل النار عليه مظلمة حتى اقتصها منه ولا ينبغي لاحد من اهل النار ان يدخل النار ولاحد من اهل الجنة عليه مظلمة حتى اقتصها منه فتقتص

134
01:02:18.400 --> 01:02:48.400
في المظالم حتى انه من كمال عدله يقتص للبهائم البهيمة الجمعاء من بهيمة الجدعاء من البهيمة الجمعاء والقرناء يقتص لها اذا كانت نطحتها اقتص للبهيمة من البهيمة الجمعاء او التي لها قرون يقتص لها وهذا من كمال عدله سبحانه وتعالى

135
01:02:48.400 --> 01:03:08.400
فالمظالم كلها تقتص يوم القيامة. قال الصحابة وهو من كمال حرصهم لما سمعوا النبي صلى الله عليه وسلم يقول قالوا يا رسول الله وكيف ذاك؟ وهم انما انما جاءوا بهما. يعني كيف يكون الاقتصاص؟ ما في اموال معهم ولا تجارات ولا

136
01:03:08.400 --> 01:03:43.150
رئاسات ولا اي شيء فكيف يكون ذلك وهم انما جاءوا بهما؟ قال عليه الصلاة والسلام بالحسنات والسيئات هكذا يكون اختصاص بالحسنات والسيئات يوضح قوله عليه الصلاة والسلام آآ الحسنات والسيئات الحديث الذي قال فيه صلى الله عليه وسلم اتدرون من

137
01:03:43.150 --> 01:04:13.150
المفلس عندما قال للصحابة اتدرون من المفلس؟ قالوا المفلس من يأتي يوم القيامة قالوا المفلس من لا درهم له ولا دينار. فقال عليه الصلاة والسلام انما المفلس من يأتي يوم القيامة من شتم هذا وضرب هذا وسفك دم هذا واخذ مال هذا فيؤخذ من حسناته

138
01:04:13.150 --> 01:04:43.150
حتى اذا فنيت حسناته اخذ من سيئاتهم فطرحت عليه فطرح في النار. هذا هو الافلاس ولهذا الظلمة يأتون يوم القيامة منفاليس لانهم يفلسون من حسنات تؤخذ واذا فنيت الحسنات اخذوا من سيئات من ظلموهم. وهذا بالغ الخطورة ثم يزج

139
01:04:43.150 --> 01:05:03.150
بمن كانت هذه حاله نسأل الله عز وجل العافية والسلامة يزج به في النار. ولهذا يجب على الانسان ان يتقي وقلنا الناس وان يتذكروا قول النبي صلى الله عليه وسلم في في في الحديث الذي اورد المصنف الظلم ظلمات يوم

140
01:05:03.150 --> 01:05:33.150
قيامة. الظلم ظلمات يوم القيامة. وهذا جزاء له من جنس عمله. ان ظلمه يكون عليه ظلمات يوم القيامة. ومفهوم المخالفة ان عدل الانسان يكون نورا له يوم القيامة عدله واحسانا وانصافه يكون نورا له يوم القيامة يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين

141
01:05:33.150 --> 01:06:03.150
ايديهم وبايمانهم يقولون ربنا اتمم لنا نورنا. فهذا شأن اهل الايمان. والظلم ظلمات يوم القيامة وبال على صاحبه. والنوع الثالث من انواع الظلم ظلما فالانسان لنفسه فيما دون الشرك والكفر بالله. فيما

142
01:06:03.150 --> 01:06:35.300
هنا الشرك والكفر بالله يظلم نفسه بالتقصير في بعض الطاعات  التي ليس فيها تعدي على على الاخرين فهذه انواع الظلم الثلاثة ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم اه انه قال دواوين الظلم يوم القيامة ثلاثة. دين

143
01:06:35.300 --> 01:06:55.300
لا ديوان لا يغفره الله. وديوان لا يتركه الله. وديوان لا يعبأ الله به دواوين الظلم يوم القيامة ثلاثة ديوان لا يغفره الله وديوان لا يتركه الله وديوان لا يعبأ الله به

144
01:06:55.300 --> 01:07:15.300
ثم بين ذلك قال الديوان الذي لا لا يغفره الله الشرك بديوان الظلم الذي لا يغفره الله الشرك والديون الذي لا يتركه الله ظلم العباد بعضهم لبعض. حتى يقتص. للمظلوم من ظالمه

145
01:07:15.300 --> 01:07:45.300
والديوان الذي لا يعبأ الله به هو ظلم العبد لنفسه فيما دون فيما دون ذلك فهذه دواوين الظلم يوم القيامة. والعبد عليه ان يحذر الظلم كله وان يتحاشاه وان يبتعد عنه. وان يتذكر في كل مرة يخرج فيها من بيته خطورة الظلم

146
01:07:45.300 --> 01:08:05.300
وان يتعوذ بالله من ذلك. ولهذا ثبت عنه عليه الصلاة والسلام انه كان في كل مرة يخرج ومن بيته يقول اللهم اني اعوذ بك ان اضل او اضل او اذل او اذل او اظلم او اظلم او

147
01:08:05.300 --> 01:08:25.300
وجهل او يجهل علي في كل مرة يخرج من بيته يتذكر هذه الامور وتكون نصبة عينيه ويسر الله جل وعلا ان ينجيه منها وان يقيه من الوقوع فيها. ويسأل الله جل وعلا ان يحفظنا واياكم بحفظه. وان يعيذنا واياكم من الظلم. وان

148
01:08:25.300 --> 01:09:05.300
ان يهدينا صراط السبيل وان لا يكلنا الى انفسنا طرفة عين صلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين هم  بارك الله فيكم وفي علمكم ونفعنا بما قلتم. فضيلة الشيخ

149
01:09:05.300 --> 01:09:35.300
احسن الله اليك. هذا سائل يسأل يقول الدعاء المعروف لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. قال هل هذا الدعاء ورد في السنة؟ وما هو المقصود به آآ اعد السؤال. انت الان اعطيتني الورقة ابي اقراها واشغلتني

150
01:09:35.300 --> 01:09:55.300
الدواء المعروف جعل الله لرجل من قلبين في جوفه. نعم. الدعاء المعروف لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. هل هذا الدعاء ورد السنة وما هو المقصود به؟ اولا آآ الورقة آآ يمكن الان بعض الاخوة يقولون وش فيها ذي الورق؟ اللي آآ

151
01:09:55.300 --> 01:10:15.300
اخواني اكثر من اكثر من ورقة شيخ ايه الاخ يعني جزاه الله خير يقول احبك في الله ونسأل الله ان يجمعنا واياكم اجمعين على محبته وطاعته واتباع نبيه صلى الله عليه وسلم ويقول آآ يريد ان آآ يعني آآ يسمع القراءة يعني ابغى ان استمر في

152
01:10:15.300 --> 01:10:35.300
وانا كنت اصلي لان امام المسجد اه كان مجاز وغير موجود. فاذا جاء الامام فالامام هو الذي يعني يقوم بالصلاة وهو الاحق بالامامة. هذا من جهة ومن جهة ثانية اه الاخ يريد

153
01:10:35.300 --> 01:10:55.300
حسن القراءة وقراءة الامام احسن من قراءته. اما السؤال الذي سأل عنه اه الاخ فهو حديث ثابت لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين هذا دعاء ثابت. جاء في آآ

154
01:10:55.300 --> 01:11:15.300
القرآن آآ دعا به آآ ذا النون عليه السلام وجاء في دعوة آآ اه المكروب ثبت في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اه دعوة اه ذا النون ما دعا بها مكروب الا

155
01:11:15.300 --> 01:11:35.300
فرج الله عنه كربة لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. وهذه الدعوة عظيمة جدا ونافعة في كشف كرب وتفريج الهم ويونس عليه السلام كان يرددها وهو في بطن الحوت. ويكررها وهو في بطن الحوت

156
01:11:35.300 --> 01:11:55.300
يقول لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. وهذه الكلمة العظيمة اشتملت على عدة امور ينبغي على من يقول هذه الكلمة ان يفهمها وان يعيها. اما الامر الاول فهو التوحيد. توحيد الله جل وعلا

157
01:11:55.300 --> 01:12:25.300
واخلاص واخلاص الدين له. وهذا في قوله لا اله الا انت. فهذه كلمة التوحيد وكلمة الاخلاص. فيقولها مخلصا صادقا من قلبه. لا يقولها بلسانه قولا مجردا. وانما يقولها مخلصا في قلبه مستحضرا ما تدل عليه من البراءة من الشرك واخلاص الدين والعبادة لله سبحانه وتعالى. والامر

158
01:12:25.300 --> 01:12:55.300
الثاني الذي اه دل عليه هذا الحديث التنزيه تنزيه الله عما لا يليق به في قوله سبحانك اي انزهك واقدسك عما لا يليق بك والله عز وجل ينزه عن والعيوب وينبه سبحانه وتعالى عن ان يماثله احد من خلقه او ان يماثله هو احد من خلقه. قال

159
01:12:55.300 --> 01:13:15.300
الله عز وجل سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين. والامر الثالث الذي اجتمع عليه هذا الدعاء اه اه الاعتراف بالذنب والتقصير. وهذا بوابة الخير

160
01:13:15.300 --> 01:13:35.300
اذا كان الانسان معترفا بخطئه وتقصيره وظنه فهذا بوابة الخير. ولهذا جاء في السيد استغفار يقول اللهم انت ربي لا اله الا انت خلقتني وانا عبدك اه وانا على عهدك

161
01:13:35.300 --> 01:13:55.300
ووعدك ما استطعت اعوذ بك من شر ما صنعت ابوء لك بنعمتك علي وابوء بذنبي قوله ابوء بذنبي ايعترف به اعترف انني مذنب ومقصر. والنبي صلى الله عليه وسلم ارشد اه صديق الامة ابا بكر

162
01:13:55.300 --> 01:14:15.300
رضي الله عنه عندما طلب من النبي صلى الله عليه وسلم ان يعلمه دعاء يقول في صلاته قال تقول آآ اللهم اني ظلمت ونفسي ظلما كثيرا يرشد آآ الصديق رضي الله عنه ان يقول هذا الدعاء قال تقول اللهم اني ظلمت نفسي ظلما كثيرا

163
01:14:15.300 --> 01:14:35.300
ولا يغفر الذنوب الا انت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني انك انت الغفور الرحيم. فالاعتراف بالذنب والاعتراف بالتقصير هذا من اعظم ابواب آآ الهداية ونيل الفلاح. والامر الرابع الذي اشتمل عليه هذا الدعاء

164
01:14:35.300 --> 01:14:55.300
المبارك طلب المغفرة طلب مغفرة الله جل وعلا وطلب المغفرة اتى ضمنا في هذا الدعاء لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. نبه على هذه الامور الاربعة ابن القيم رحمه الله. والله اعلم وصلى الله

165
01:14:55.300 --> 01:15:03.750
نبينا محمد