﻿1
00:00:01.300 --> 00:00:27.050
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على امام المرسلين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد سنواصل القراءة  المنظومة الموسومة منظومة السير الى الله والدار الاخرة

2
00:00:27.350 --> 00:00:47.800
التعليق عليها للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تفضل بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

3
00:00:47.850 --> 00:01:11.050
اما بعد فيقول الشيخ رحمه الله تعالى نزلوا بمنزلة الرضا فهموا بها قد اصبحوا في جنة  منزلة الرضا اعلى من منزلة الصبر فان الصبر حبس النفس وكفها على ما تكره. مع وجود منازعة فيها

4
00:01:11.300 --> 00:01:39.100
وبالرضا تضمحل تلك المنازعة ويرضى عن الله رضا مطمئن منشرح الصدر بل ربما تلذذ بالبلاء كتلذذ غيره بالرخاء. واذا نزل العبد بهذه المنزلة طابت حياته وقرت عينه. ولهذا سمي الرضا. ولهذا سمي الرضا جنة الدنيا ومستراح العابدين

5
00:01:39.950 --> 00:02:01.250
ومن رضي عن الله رضي الله عنه ومن رضي من الله باليسير من الرزق رضي الله منه باليسير من العمل فحقيقة الرضا تلقي احكام الله الامرية الدينية واحكامه الكونية القدرية بانشراح

6
00:02:01.250 --> 00:02:32.350
وسرور نفس لا على وجه التكره والتلمظ هنا اخذ المصنف الناظم رحمه الله يبين منزلة الرضا وذكر الرضا عقب الصبر لان منزلة الرضا منزلة اعلى من الصبر وارفع فاول ما يكون

7
00:02:33.300 --> 00:03:05.800
عليه السائل الصبر فاذا قوي ايمانه اعتلى الى منزلة الرضا وهذه منزلة عالية ورفيعة جدا ينزلها السائرون الى الله والدار الاخرة ولهذا قال الناظم رحمه الله نزلوا بمنزلة الرضا فهي من منازل السائرين

8
00:03:06.250 --> 00:03:34.150
فهي من منازل السائرين وهي منزلة عظيمة يوفق الله عز وجل لها من يشاء من عباده وقد ذكر الشيخ رحمه الله فرقا لطيفا بين الصبر وبين الرضا به تعلم منزلة الرضا وانها اعلى من الصبر

9
00:03:34.400 --> 00:03:57.150
حيث قال رحمه الله فان الصبر حبس النفس وكفها على ما تكره مع وجود منازعة فيها مع وجود منازعة فيها. يعني هو يمنع نفسه ويحبسها وفيه منازعة يعني نفسه تنازعه

10
00:03:58.000 --> 00:04:27.600
مثل شخص اصابتهم مصيبة فنفسه تنازعه على التلوم ونحو ذلك فهو يحبس نفسه ويمنع والنفس تنازع وهو يمنع فهذا صبر الرضا زوال هذه المنازعة الرضا زوال هذه المنازعة ولهذا قال وبالرضا تضمحل تلك المنازعة

11
00:04:27.900 --> 00:04:47.700
ويرضى عن الله فمن بلغ هذا المبلغ في مصيبته لا يوجد عنده منازعة وانما هو راضي ومسلم كما قال بعض السلف في قوله تعالى ما اصاب من مصيبة الا باذن الله

12
00:04:47.750 --> 00:05:13.300
ومن يؤمن بالله يهد قلبه قال احد السلف وهو علقمة ابن قيس رحمه الله قال هو المسلم تصيبه المصيبة في علم انها من عند الله فيرضى ويسلم فبلوغ رتبة الرضا ان لا يكون في النفس منازعا. وانما يعلم في قرارة نفسه

13
00:05:14.150 --> 00:05:36.300
ان هذا الذي اصابه من عند الله فيرضى بذلك فيرضى بذلك وهو ينتظر موعود الله عز وجل لمن رضي عن الله ومن رضي ومن رضي عن الله رضي الله عنه كما قال الله تعالى رضي الله عنهم ورضوا عنه

14
00:05:37.450 --> 00:06:02.400
ولهذا من من من بلغ هذا المبلغ هز هذا الفضل العظيم من رضي عن الله رضي الله عنه واذا رظي الله تبارك وتعالى عن عبده هذا بخيرات الدنيا والاخرة وسيأتي معنا كلام لطيف للشيخ رحمه الله في هذا الباب

15
00:06:02.700 --> 00:06:23.150
ولهذا الواجب على العبد ان يوطد نفسه في هذه الحياة على التماس رضا الله وكثيرا ما يمتحن الناس بمثل هذا الباب قد جاء في الحديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من التمس رضا الله

16
00:06:23.300 --> 00:06:43.100
بسخط الناس رضي الله عنه وارضى عنه الناس ومن التمس سخط الله برضا الناس سخط الله عليه واسخط عليه الناس ولهذا الواجب على العبد دائما ان يلتمس رضى الله تبارك وتعالى وان يفوز برضا الله عنه

17
00:06:43.300 --> 00:07:08.450
فاذا فاز برضى الله عنه فاز بخيري الدنيا والاخرة ثمان هذا الرضا الذي يكون في قلب المؤمن عن الله تبارك وتعالى هو في الحقيقة جنة وامان جنة للمؤمن يدخلها اهل الرضا

18
00:07:09.050 --> 00:07:30.750
في الدنيا قبل الاخرة جنة يدخلها اهل الرضا في الدنيا قبل الاخرة فهي جنة وانس وسعادة وطمأنينة ولذ ولهذا جاء في الحديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ذاق طعم الايمان من رضي بالله

19
00:07:31.000 --> 00:07:57.000
ربه وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسوله فيجد حلاوة ويجد مذاقا جميلا وطعما لذيذا ويجد هناءة وانسا من كان كذلك فلهذا الرضا جنة جنة لاهله وهو امان امان لهم من كل افة وشر

20
00:07:57.450 --> 00:08:17.650
ولهذا قال رحمه الله في بيان فضل الرضا قد اصبحوا في جنة وامان قد اصبحوا في جنة اي لذة ونعيم وهنائة وسعادة شر ولهذا ايضا اورد رحمه الله في التعليق

21
00:08:18.100 --> 00:08:41.800
قول بعض اهل العلم قال ولهذا سمي الرضا جنة الدنيا ومستراح العابدين وهذا ذكر نحوه ابن القيم رحمه الله في بعض كتبه الرضا جنة الدنيا الراضي عن الله تبارك وتعالى هو في الحقيقة في جنة

22
00:08:42.450 --> 00:09:02.900
لما يجب في في قلبه من من من لذة ومن سعادة ومن فرح ومن سرور حتى وان كان فيه من المصاب ما فيه فان مرتبة الرضا التي تبوأها ونزلها تجعل قلبه يطمئن

23
00:09:03.000 --> 00:09:26.600
ويسعد اذكر مرة دخلت على رجل كبير في السن ومقعد في بيته ومصاب بامراض يعني عديدة وله اربع اكثر من اربع سنوات بين جدران اربع ما يستطيع ان يخرج ويشتكي ما يعني فيه الام وفيه اوجاع

24
00:09:26.900 --> 00:09:50.350
حديد فسلمت عليه انا وصاحبي وسألته عن حاله فكان يظهر على وجهه البشر والفرح وقال مع اننا نعلم من اقاربه انه يشكو من الام واوجاع كثيرة وتعب فقال لنا بالحرف الواحد

25
00:09:51.200 --> 00:10:07.350
والله ما اظن ان في المملكة اسعد مني والله ما اظن وهذا حده في المعرفة المملكة هو اللي يعرفها رجل عامي على فطرته قال والله ما ما اظن ان في احد اسعد مني في المملكة

26
00:10:07.600 --> 00:10:30.250
وترى على وجه الفرح وسرور ولذة  وملازمة لذكر الله عز وجل ثم ترى اناس في صحة وعافية واموال كثيرة وممتلكات وتجد فيه الهم وتجد فيه الغم وتجد فيه ضيقة الصدر وتجد اذا الجنة ما هي بكثرة

27
00:10:30.600 --> 00:10:58.500
المال ولا هي بتوسع الرئاسات ولا بغير ذلك وانما الجنة هي التي يلتذ بها الانسان حقا ويسعد بها صدقا الرضا عن الله تبارك وتعالى فنحسبه والله حسيبه ممن كان كذلك فحصلت عنده هذه السعادة مع ما هو فيه مع ما هو فيه من تعب ومرظ وانحباس بين جدران

28
00:10:58.500 --> 00:11:20.950
اربع لسنوات ومع ذلك يظن انه ما في احد اسعد منه وتجده اصحاء واقوياء من اهل الاموال واهل الممتلكات اهل الرئاسات ولا تجد عندهم هذه الجنة او هذه اللذة. ولهذا ابن تيمية رحمه الله لما ظيق عليه

29
00:11:21.100 --> 00:11:42.450
اعداءه وآآ سجنوه مرات وايضا اذوه مرات وتعرضوا له بانواع من الاذيات كان يقول ماذا يصنع اعدائي بي انا جنتي في صدري يقول ماذا يصنع اعدائي بي انا جنتي في صدري يعني ليصنعوا ما شاءوا

30
00:11:43.050 --> 00:12:00.050
ثم قال سجني خلوة ان سجنوني فهذه فرصة لاخلو مع ربي تبارك وتعالى واناجيه ونفي سياحة وقتلي شهادة. فماذا يصنع يا دايبي؟ انا جنتي في صدري. يعني ما ما لم يهمه شيء من ذلك

31
00:12:01.000 --> 00:12:23.650
فجنة ما يدخلها كل احد وانما يدخلها من رضي عن الله تبارك وتعالى فهي رتبة عالية ومنزلة رفيعة يوفق الله سبحانه وتعالى اليها من من شاء من عباده هذا معنى قوله قد اصبحوا يعني بسبب هذه المنزلة التي

32
00:12:23.700 --> 00:12:50.550
نزلوها في جنة وامان وقد تكون ايضا جنة ولكن المعنى يتكرر لان الجنة هي الوقاية. وهذا المعنى موجود في قوله وامانه فجنة هو الاقرب والايظا اوسع في الدلالة وهو الذي ايظا المح الشيخ اليه

33
00:12:50.600 --> 00:13:17.200
رحمه الله في تعليقه على هذه المنظومة ثم قال بالرضا فاضمحلوا تلك المنازعة ويرضى عن الله رضا مطمئن منشرح الصدر الصدر بل ربما تلذذ بالبلاء كتلذذ غيره بالرخاء واذا نزل العبد بهذه المنزلة يعني منزلة الرضا ماذا يحصل

34
00:13:17.750 --> 00:13:42.300
قال طابت حياته وقرت عينه ولهذا سمي الرضا جنة الدنيا ومستراح العابدين اي يحصل به قرة العين يحصل به قرة العين ولذة النفس وانشراح الصدر طمأنينة القلب ومن رضي عن الله رضي الله عنه

35
00:13:42.550 --> 00:14:02.500
لان الجزاء من جنس العمل كما قال الله تعالى وهل جزاء الاحسان الا الاحسان فمن احسن احسن الله له. للذين احسنوا الحسنى وزيادة فمن رضي عن الله رضي الله عنه

36
00:14:02.550 --> 00:14:22.100
وهذا يأتي كثيرا الجزاء من جنس العمل يأتي كثيرا في في النصوص من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة من يسر على معسر يسر الله عليه وهكذا يأتي في النصوص ومن رضي عن الله

37
00:14:22.700 --> 00:14:43.700
رضي الله عنه ومن رضي عن الله رضي الله عنه ومن رضي الله عنه فاز بخيري الدنيا والاخرة ايضا من رضي الله عنه من رضي الله عنه مما يخاف وممن يحذر

38
00:14:44.400 --> 00:15:04.450
وآآ فتجده قلبه معلق بالله لا يرجو الا الله ولا يبحث الا عن رضا الله ولا يغتم ولا يهتم وانما قلبه منشغل بنيل رضا ربه وسيده وخالقه ومولاه جل وعلا

39
00:15:04.800 --> 00:15:30.500
قال ومن رضي من الله باليسير من الرزق رضي الله منه باليسير من العمل اذا رضي العبد ولهذا كانت القناعة هي الغنى حقيقة من رضي عن الله باليسير من الرزق مما اعطاه الله سبحانه وتعالى

40
00:15:31.450 --> 00:15:55.050
رضي الله عنه باليسير من العمل بني يسير من العمل لانه آآ راض عن الله ما عنده من الرزق قليل ومن المال يسير ينظر يمينا ويسارا يجد اناسا يمتلكون اموالا طائلة ويجد نعما متنوعة وهو

41
00:15:55.050 --> 00:16:12.300
بما اعطاه الله رضي من الله باليسير فيجازيه الله سبحانه وتعالى بان يرضى عنه بالقليل قال ومن رضي عن الله من الله باليسير رضي من العمل اه ابن اليسيري من العمى

42
00:16:12.750 --> 00:16:34.200
ثم بين حقيقة الرضا قال تلقي احكام الله الامرية الدينية واحكامه الكونية القدرية بانشراح صدر وسرور نفس لا على وجه التكره والتلمذ وهذا من احسن ما يكون في تعريف الرظا وبيان حده

43
00:16:35.550 --> 00:16:57.450
الرضا ما هو؟ قال الرضا عن احكام الله عن احكام الله واحكام الله على نوعين احكام اه دينية شرعية واحكام قدرية كونية فالاحكام الشرعية الدينية ان ترضى عنها كيف اذا امرك الله بامر

44
00:16:57.600 --> 00:17:22.400
او نهاك عن نهي فانت تقابل ما امرك به بانشراح الصدر وطمأنينة قلب وفرح لا تصلي وانت تجد الصلاة ثقيلة ولا تصوم وانت تجد الصيام ثقيل لا تتصدق وانت تجد الصدقة ثقيلة وانما هذه ان تركك للمحرمات

45
00:17:22.550 --> 00:17:46.850
تتركها وانت مغتبر وفرح ومسرور لانك تعمل في في رضا ربك تبارك وتعالى فيتلقى الانسان المسلم احكام الله الشرعية الدينية بالرضا وفي الوقت نفسه ايضا يتلقى احكامه الكونية القدرية بالرضا. اذا اصابت المسلم مصيبة

46
00:17:46.900 --> 00:18:07.550
وكان من اهل هذه المنزلة اذا اصابته مصيبة مؤلمة يتلقاها بالرضا يرضى يعلم ان من عند الله فيرضى ويسلم ولا يكون في قلبه شيخ من التسخط او التنمظ او الحرج او نحو ذلك

47
00:18:09.500 --> 00:18:39.650
وهذا شأن المؤمنين الكمل الذين فازوا بهذه المنزلة العظيمة والدرجة الرفيعة قال الله تعالى فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله آآ آآ ذلك خير واحسن تأويلا. الاية الاخرى قول الله تعالى ما وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قظى الله ورسوله

48
00:18:39.700 --> 00:18:56.200
امرا ان يكون لهم الخيرة من امره. كذلك الاية الاخرى انما كان قول المؤمنين. انما كان قول المؤمنين اذا دعونا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم ان يقولوا سمعنا واطعنا

49
00:18:56.750 --> 00:19:12.150
لا ليست هذه وانما الاية التي انا ابحث عنها فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. هذه الاية التي

50
00:19:12.200 --> 00:19:30.600
اخذ فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرج مما قضيت ويسلم تسليما. هذه من من من علامات الرضا ان ينتفي الحرج لكن من يباشر الامر وفي صدره حرج منه

51
00:19:31.600 --> 00:20:02.750
وتضايق ما وصل الى منزلة الرضا مثلا من علم بتحريم الله عز وجل للاسباب اسبال الصوف وهذا ورد فيه احاديث مخيفة جدا وعديدة منها ما ثبت في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر اليه ولا يزكيه ولهم عذاب اليم وذكر منهم

52
00:20:02.750 --> 00:20:21.050
يعني المس بالإزارة فحتى يبلغ المسلم الرضا في هذه الخصلة الرضا عن الله في هذه الخصلة يجعل ثوبه الى الكعب او دون الكعب وهو راضي ومنشرح الصدر ولا يجد حرج

53
00:20:21.400 --> 00:20:35.850
او تضايق او تلمظ او نحو ذلك لان هذا شيء امره الله به والحديث فيه ان الله لا ينظر اليهم ولا يكلمهم ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم واول شخص منهم المسبل

54
00:20:36.050 --> 00:20:56.050
والحديث في صحيح مسلم ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم ورد في الباب احاديث اخرى فهذا مثال اذا جعل الانسان ازاره الى فوق الكعب يكون راضي ومغتبط وفرح بذلك غاية الفرح ولا ولا يبالي

55
00:20:56.250 --> 00:21:26.800
باستهزاء المستهزئين او سخرية الساخرين وكما يقولون السيد الشي يذكر واحيانا انا استطرد للفائدة اه كان قبل وقت بعض الشباب غير المتدين اذا وجدوا من ازاره فوق الكعب او الى انصاف الساقين او دون انصاف او او انزل من انصاف الساقين

56
00:21:27.600 --> 00:21:52.200
يضحكون منه ويسخرون ويرون انها هيئة يعني بشعة وهيئة مضحكة فيسخرون منه فجاءت موضة في اوروبا يلبسون شورتات الى الركبة فاخذ هؤلاء المستهزئين يلبسون شورت الى الركبة وبدون حياء يخرجون امام الناس حتى في بلاد الاسلام

57
00:21:52.900 --> 00:22:11.550
قبل قليل كنتم تستهزئون بمن توبة الى فوق الكعبين ووترى انها ولا ان تخرج بسروال الى فوق الرتبة واحيانا جزء من الفخذ يبدو ويمشي بين الناس وجزء من عورته بادي

58
00:22:11.650 --> 00:22:28.200
ويرى ان لباسه احسن لباس وهو نفسه قبل قليل كان يضحك ويسخر بمن يتبع السنة فنسأل الله عز وجل السلامة والعافية وهذا اقول من باب التنبيه وان وان هذه من عقوبة

59
00:22:28.550 --> 00:22:43.350
مثل هذه السخرية يعني ما ما يسخر به يفعل امور قبائح يعني هذا اللبس هذا نوع من اللباس يفعل المسلم تسننا وطلبا لرضا الله سبحانه وتعالى وهو كما جاء في قول عمر ابن الخطاب

60
00:22:43.350 --> 00:23:06.500
رضي الله عنه اثقل قلبك وارضى لربك اتقى لقلبك وانقى لثوبك سيفعل المسلم مغتبطا فرحا تسننا فهؤلاء لما سخروا بالسنة ابتلوا والعياذ بالله بهذه الهيئة القبيحة من اللباس فيخرجون امام الناس بهذه الصفة نسأل الله عز وجل العافية

61
00:23:06.500 --> 00:23:32.700
ونسأل الله جل وعلا بمنه وكرمه لهم الهداية والعودة الى الحق والصواب ثم نعم انتهينا الان من كلام الشيخ على منزلة الرضا طب قال رحمه الله شكروا الذي اولى الخلائق فظله بالقلب والاقوال والاركان

62
00:23:33.300 --> 00:23:56.650
الشكر يكون بالقلب وهو الاعتراف بنعم الله والاقرار بها. وعدم رؤية نفسه لها اهلا. بل هي محض فضل ربك  ويكون باللسان وهو الثناء على الله بها. والتحدث بها. ويكون بالجوارح وهو كفها عن

63
00:23:56.650 --> 00:24:16.300
معاصي الله والاستعانة بنعمه على طاعته فان اعطاه شيئا من الدنيا شكره عليه وان زوى عنه شيئا منها شكره ايضا. اذ ربما كانت نعمته عليه صارفة منه شرا اعظم منها

64
00:24:16.300 --> 00:24:39.200
وان وفقه لطاعة من الطاعات رأى المنة لله في توفيقه لها وشكره عليها الله المستعان ثم ذكر رحمه الله هذه المنزلة العظيمة من منازل السائرين الى الله والدار الاخرة وهي منزلة الشكر

65
00:24:40.750 --> 00:25:06.750
والشكر منزلة اعلى من الرضا والناس في واهل الايمان في المصاب على ثلاثة اقسام قسم يكون منه الصبر وقسم يكون منه الرضا وقسم يكون منه امر اعظم من ذلك وهو شكر الله عز وجل

66
00:25:07.200 --> 00:25:33.050
فهذه منزلة عالية من منازل السائرين الى الله جل وعلا والدار الاخرة ثم تكلم رحمه الله في بيان ان الشكر ليس باللسان فقط كما يظنه كثير من الناس فقال شكروا الذي اولى الخلائق فظله بالقلب والاقوال والاركان

67
00:25:33.800 --> 00:25:57.150
وهو هنا يبين رحمة الله عليه ان الشكر يكون بالقلب ويكون باللسان ويكون بالاركان وهي الجوارح فهذه كلها يكون يكون بها الشكر فليس الشكر باللسان فقط بل بالقلب واللسان والجوارح. اما القلب

68
00:25:57.500 --> 00:26:18.750
فان شكره هو اعترافه بنعمة الله واقراره بان الفضل فضل الله. وان النعمة من الله عز وجل فيعرف بقلبه ويقر بقلبه ان هذه نعمة نعمة الله عليه ولا يكون كمن

69
00:26:18.850 --> 00:26:39.500
قال الله عنهم يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها بل يكون مقرا اه مؤمنا في قرارة نفسه بان ما آآ بلغهم الخير ووصلت اليه من نعمة هي فضل الله تبارك وتعالى ومنته عليه. هذا شكر القلب

70
00:26:39.750 --> 00:27:01.600
وشكر اللسان الثناء على الله وكما جاء في الصحيح ليس ليس احد احب اليه المدح من الله فالله عز وجل يحب من عباده ان يثنوا عليه ويحب من عباده ان يحمدوه جل وعلا على نعمه ولهذا جاء في الحديث الصحيح

71
00:27:01.900 --> 00:27:24.800
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله ليرضى عن عبده ان يأكل الاكلة فيحمده عليه ويشرب الشربة فيحمده عليه فهو تبارك وتعالى يحب من عباده الحمد والثناء والشكر وهو اهل الحمد والثناء والشكر سبحانه وتعالى

72
00:27:25.600 --> 00:27:47.400
شكر اللسان بالثناء على الله وحمد الله تبارك وتعالى والتحدث بنعمة الله. كما قال كما قال الله جل وعلا واما بنعمة ربك فحدث. هذا كله من من شكر النعمة قول المرء هذا فضل الله هذه نعمة الله

73
00:27:47.450 --> 00:28:07.000
هذه منة الله نحمد الله عز وجل نشكر الله من الله علينا هذا كله من شكر النعمة ويناقض ذلك اضافة النعمة الى غير المنع فمن يقول عندما تنزل عليه نعمة

74
00:28:07.450 --> 00:28:23.950
نسأل الله العافية يقول انما اوتيته على علم او يقول نحن نستحق هذا او يقول انا جدير به او يقول هذا بعرق جبينه وبشطارتي وبحفظي وبنباهتي او يقول انا استحق

75
00:28:24.100 --> 00:28:40.800
او نحو ذلك هذا كله مما يتنافى مع الشكر فمن فمن انعم الله عليه من شكر النعمة ان يتحدث بنعمة الله يقول هذا فضل الله علي لولا فضل الله ونعمته علينا ما حصل لي ذلك

76
00:28:40.900 --> 00:29:07.950
احمد الله اشكر الله احمد المنعم وهكذا يكون سافرا لنعمة الله عليه شاكرا لانعمه فهذا شكر للانسان وشكر الجوارح ان يستعمل النعمة في طاعة الله ان يستعمل النعمة في طاعة الله وفيما يرضي الله تبارك وتعالى

77
00:29:08.650 --> 00:29:41.850
فتكون النعمة اه دائما وابدا يجاهد نفسه على استعمالها فيما يرضي الرب نعمة السمع نعمة البصر نعمة اليد نعمة الطعام اللباس القوة الصحة المركب المسكن كل هذه النعم ذكر الله عليها او من شكر الله عليها ان يجتهد الانسان في استعمالها فيما يرضي الله تبارك وتعالى

78
00:29:42.000 --> 00:30:04.400
فاذا استعملها في غير طاعة الله فهذا من من نقص الشكر وظعفه ولهذا قال الله تعالى اعملوا آل داوود شكرا الشكر يكون ايضا بالعمل بالعمل بان يستعمل ما انعم الله عليه فيما يرظي الله تبارك وتعالى

79
00:30:05.250 --> 00:30:29.500
واذا تذكر المرء ان صحة وعافيته وماله والارض التي يمشي عليها والقوة التي يمشي بها كل ذلك منة من الله. وتذكر رؤية الله سبحانه وتعالى له واطلاعه عليه فانه يكف عن المعاصي

80
00:30:29.950 --> 00:30:54.000
وينتهي عن فعل الخطيئات ولهذا يذكر ان رجلا اتى الى احد اهل العلم وقال انه يريد ارتكاب معصية من المعاصي فقال له لا بأس ارتكبها ولكن لا تستعمل وانت ترتكب هذه المعصية شيء من نعمة الله عليك

81
00:30:54.650 --> 00:31:14.750
لن ترتكب هذه المعصية لكن لا تستعمل في اثناء ارتكابها شيء من نعمة الله عليك قال ما استطيع لان قوتي وجسدي وصحتي ومالي كلها نعم فكيف آآ افعل هذا الامر وانا لا لا لا استعمل نعمة الله علي

82
00:31:15.700 --> 00:31:32.700
فقال له كيف ترضى لنفسك ان ينعم عليك ثم تستعمل نعمته فيما يسقطه سبحانه ثم قال له امرا اخر لا بأس ان تفعل هذه المعصية ولكن اذهب في مكان لا يراك فيه الله

83
00:31:33.050 --> 00:31:48.200
قال اينما اكون يراني الله ويطلع علي قال تعصي الله وبنعمة الله والله يراك وذكر له امورا من هذا القبيل فالشاهد استحضار المسلم بنعمة الله عليه واطلاعه عليه ورؤيته له

84
00:31:48.250 --> 00:32:09.600
وان ما بك من نعمة فهي من الله سبحانه فان هذا كله يحجز الانسان عن المعاصي يقوده باذن الله تبارك وتعالى الى استعمال النعمة في رظا المنعم جل وعلا الا وفيما لا يسقطه سبحانه

85
00:32:10.050 --> 00:32:32.300
يقول الشيخ مبينا الشكر قال الشكر يكون بالقلب وهو الاعتراف بنعم الله والاقرار بها وعدم رؤية نفسه لها  بل هي محض فضل ربه ولاحظ هذا التنبيه ايضا في القلب اذا انعم الله عليك بنعمة

86
00:32:32.650 --> 00:32:51.450
حتى في قلبك لا تجعل هذا الهاجس يبقى فيه وانما استحضر بقلبك دوما وابدا ان هذا فضل الله تبارك وتعالى عليك ولا ترى انك اهلا لذلك وانما فقط تملأ قلبك وتعمره

87
00:32:51.800 --> 00:33:16.100
باستحضار منة الله وفضله سبحانه وتعالى عليك آآ ايضا قال ويكون باللسان وهو الثناء على الله به. وهو الثناء على الله بها والتحدث بها وهذا وهذا شكر للانسان يثني على الله

88
00:33:16.150 --> 00:33:36.150
وتتحدث بنعمة الله وتشكر الله عز وجل وتحمده على نعمته قال ويكون بالجوارح وهو كفها عن معاصي الله والاستعانة بنعمته او بنعمه على طاعته. هذا من شكر الجوارح فان اعطاه شيئا

89
00:33:36.350 --> 00:33:56.650
من الدنيا شكره عليه وان زوى عنه شيئا منها شكره ايضا فهو شاكر لله عز وجل ان اعطاه وان منعه فهو يحمد الله على كل حال يحمد الله على كل حال

90
00:33:56.850 --> 00:34:20.000
قال اذا اذ ربما كانت نعمته عليه طائفة منه شرا اعظم منه صارفة منه شرا اعظم منه وان وفقه لطاعة من الطاعات رأى المنة لله في توفيته لها وشكره عليها

91
00:34:20.300 --> 00:34:40.800
اذا حصل ان منعه الله عز وجل امرا يريده من مال او غير ذلك يحمد الله عز وجل لانه قد يكون دفع عنه او صرف عنه به شره او ادخر به خيرا اما في الدنيا والاخرة

92
00:34:41.150 --> 00:35:06.450
فيحمد الله عز وجل في كل احواله واذا هداه سبحانه وتعالى لطاعته او وفقه لعبادة فهو ايضا يحمد الله جل وعلا لان هذه هداية الله ومنة الله جل وعلا قال والله المستعان اي منه وحده تبارك وتعالى يطلب العون لنيل هذه المنزلة

93
00:35:06.550 --> 00:35:29.050
وغيرها من المنازل ونسأل الله جل وعلا ان يجعلنا واياكم شاكرين لنعمه وان يجعلنا من الصابرين على قضائه وقدره وان يبلغنا رضاه وان يهدينا جميعا سواء السبيل وان يجعل ما نتعلمه حجة لنا لا علينا وان

94
00:35:29.050 --> 00:35:37.700
اخذ بنواصينا جميعا الى الخير والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله واصحابه اجمعين