﻿1
00:00:03.400 --> 00:00:47.050
فقه الادعية الادعية والاذكار. والذاكرين كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجرا  الفقه الادعية والاذكار. يشرحه ويعلق عليه مؤلفه. فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر  بسم الله الرحمن الرحيم. وبه نستعين وبما وصى به النبيين من شريعته ندين

2
00:00:47.150 --> 00:01:10.950
ونستهديه الى صراطه المستقيم. صراط الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه اجمعين اما بعد ايها المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

3
00:01:11.100 --> 00:01:34.500
لقد مر معنا في الحلقات الماضية فضيلة الذكر وعظيم اجره وبيان ما اعده الله لاهله من جميل الثواب وكريم وحسن العاقبة وهناءت العيش ومر معنا شيء يسير من فوائده العطرة وثماره الكريمة اليانعة وعواقبه الحميدة في الدنيا والاخرة

4
00:01:35.900 --> 00:01:55.900
ولما كان الذكر بهذه المنزلة الرفيعة والدرجة العالية. فان دلالات النصوص المبينة لفضله جاءت متنوعة وكان مجيئه في القرآن الكريم على وجوه كثيرة. وهي بمجموعها وافرادها تدل على عظيم شأن الذكر وجليل قلبه

5
00:01:55.900 --> 00:02:16.850
وقد ذكر الامام ابن القيم رحمه الله في كتابه مدارج السالكين ان الذكر ورد في القرآن الكريم على عشرة اوجه ذكرها مجملة ثم اورد بعد ذلك تفصيلها. قال رحمه الله الاول الامر به مطلقا ومقيدا

6
00:02:16.850 --> 00:02:36.700
النهي عن ظده من الغفلة والنسيان. الثالث تعليق الفلاح باستدامته وكثرته الرابع الثناء على اهله والاخبار بما اعد الله لهم من الجنة والمغفرة الخامس الاخبار عن خسران من لهى عنه بغيره

7
00:02:36.750 --> 00:02:56.750
السادس انه سبحانه جعل لهم جزاء لذكرهم له. السابع الاخبار انه اكبر من كل شيء انه جعله خاتمة الاعمال الصالحة. كما كان مفتاحها. التاسع الاخبار عن اهله بانهم هم اهل

8
00:02:56.750 --> 00:03:19.050
الانتفاع باياته وانهم اولو الالباب دون غيرهم. العاشر انه جعله قرين جميع الاعمال الصالحة صالحة وروحها. فمتى عدمته كانت كالجسد بلا روح ثم قال رحمه الله في بيان تفصيل هذه الوجوه العشرة. اما الاول

9
00:03:19.100 --> 00:03:39.100
وهو الامر به مطلقا ومقيدا. فكقوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة واصيلا. هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات الى النور وكان بالمؤمنين رحيما

10
00:03:39.100 --> 00:03:59.100
وقوله تعالى واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة. واما النهي عن ضده فكقوله تعالى ولا تكن من من الغافلين وقوله تعالى ولا تكونوا كالذين نسوا الله فانساهم انفسهم. اولئك هم الفاسقون

11
00:03:59.100 --> 00:04:26.250
واما تعليق الفلاح بالاكثار منه فكوله تعالى واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون. واما الثناء على اهله وحسن جزائهم. فكقوله تعالى ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الى قوله والذاكرين الله كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجرا عظيما

12
00:04:27.150 --> 00:04:47.150
واما خسران من لهى عنه فك قوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تلهكم اموالكم ولا اولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فاولئك هم الخاسرون. واما جعل ذكره لهم جزاء لذكرهم له. فكقوله

13
00:04:47.150 --> 00:05:10.050
اذكركم واشكروا لي ولا تكفرون. وذكر العبد لربه محفوف بذكرين من ربه له ذكر قبله به صار العبد ذاكرا له. وذكر بعده صار به العبد مذكورا فذكر الرب لعبده نوعان. نوع قبل ذكر العبد لربه ونوع بعده

14
00:05:10.200 --> 00:05:35.550
واما الاخبار عنه بانه اكبر من كل شيء فكوله تعالى. اتل ما اوحي اليك من الكتاب واقم الصلاة ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله اكبر واما ختم الاعمال الصالحة به. فكما ختم به عمل الصيام بقوله. ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما

15
00:05:35.550 --> 00:05:55.550
ولعلكم تشكرون. وختم به الحج في قوله. فاذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم اباءكم او اشد ذكرا وختم به الصلاة بقوله فاذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم

16
00:05:56.550 --> 00:06:16.550
وختم به صلاة الجمعة بقوله فاذا قضيتم الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون. ولهذا كان خاتمة الحياة الدنيا. واذا كان اخر كلام العبد ادخله الله الجنة

17
00:06:16.600 --> 00:06:47.550
واما اختصاص الذاكرين بالانتفاع باياته وهم اولو الالباب والعقول. فكقوله تعالى ان في خلق السماوات والامر واختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب. الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبا  واما مصاحبته لجميع الاعمال واقترانه بها وانه روحها. فانه سبحانه قرنه بالصلاة كقوله

18
00:06:47.550 --> 00:07:07.550
تعالى واقم الصلاة لذكري. وقرنه بالصيام وبالحج ومناسكه. بل هو روح الحج ولبه ومقصوده قال صلى الله عليه وسلم انما جعل الطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة ورمي الجمار لاقامة ذكر الله

19
00:07:08.950 --> 00:07:28.950
وقرنه بالجهاد وامر بذكره عند ملاقاة الاقران ومكافحة الاعداء. فقال تعالى يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله لعلكم تفلحون. فهذه اخي المستمع وجوه عشرة ورد فيها الذكر

20
00:07:28.950 --> 00:07:48.950
وفي القرآن الكريم وذكر لكل وجه منها بعض امثلته من الايات القرآنية. والقرآن الكريم مليء بالايات المندرجة تحت هذه الانواع. وهي سيرة الحصول قريبة المتناول لمن قرأ القرآن الكريم وتدبر اياته

21
00:07:49.100 --> 00:08:09.100
وما احسن واروع ما قاله الامام الشوكاني رحمه الله في سياق اخر. وهو ينطبق على سياقنا هذا تماما انطباق حيث قال رحمه الله واعلم ان ايراد الايات القرآنية على اثبات كل مقصد من هذه المقاصد

22
00:08:09.100 --> 00:08:29.100
لا يحتاج اليه من يقرأ القرآن العظيم. فانه اذا اخذ المصحف الكريم وقف على ذلك في اي موضع شاء ومن اي مكان احب وفي اي محل اراد. ووجده مشحونا به من فاتحته الى خاتمته. انتهى كلام

23
00:08:29.100 --> 00:08:51.650
رحمه الله بل ان القرآن الكريم كله اخي المستمع كتاب ذكر لله. فذكر الله تعالى هو لب القرآن وروحه وحقيقته غاية مقصودة. يقول الله تعالى كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب

24
00:08:51.650 --> 00:09:11.650
وقال تعالى ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد. وقال تعالى هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ان لهم اجرا كبيرا

25
00:09:11.650 --> 00:09:31.650
وقال تعالى فذكر بالقرآن من يخاف وعيد. والايات في هذا المعنى كثيرة. وقد سمى الله سبحانه وتعالى كتابه العزيز ذكرا فقال وهذا ذكر مبارك انزلناه افانتم له منكرون. وقال تعالى

26
00:09:31.650 --> 00:09:51.650
وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم. وقال تعالى ذلك نتلوه من الايات والذكر الحكيم وقال تعالى او عجبتم ان جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم. وقال تعالى

27
00:09:51.650 --> 00:10:19.000
انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون وقال تعالى صاد والقرآن ذي الذكر. وقال تعالى ان الذين كفروا بالذكر لما جاءهم وانه كتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد. وفي هذا المعنى ايات كثيرة في القرآن

28
00:10:19.000 --> 00:10:42.000
الكريم. قال سفيان الثوري رحمه الله سمعنا ان قراءة القرآن افضل الذكر اذا عمل به. وروى الطبري باسناده الى عون ابن عبد الله قال اتينا ام الدرداء نتحدث اليها قال ثم قلت يا ام الدرداء لعلنا امليلناك قالت امللتم

29
00:10:42.000 --> 00:11:10.950
والله لقد التمست العبادة في كل شيء. فما وجدت شيئا اشفى لنفسي من مجلس ذكر. قال ثم اختبأ  ثم قالت لرجل اقرأ ولقد وصلنا لهم القول لعلهم يتذكرون رحم الله ام الدرداء ورحم الله السلف الصالح اجمعين. كيف حفظوا اوقاتهم واعمارهم وعمروها بذكر الله وما

30
00:11:10.950 --> 00:11:30.950
اقرب اليه ولم تتردد رحمها الله عندما سألها لعلنا املناك ان تقول نعم امللتموني والله. فهي حافظة لوقتها الحريصة على كمال دينها وتمامه. فلله ما ازكاها من الفاظ صادقة وانفاس عطرة

31
00:11:30.950 --> 00:12:18.250
وايمانيات مؤثرة وخير متدفق. والله المستعان. وهو حسبنا ونعم الوكيل. والى لقاء اخر في قادمة ان شاء الله. والسلام عليكم ورحمة الله  فقه الادعية والاذكار والذاكرين مغفرة واجرا فقه الادعية والاذكار يشرحه ويعلق عليه مؤلفه. فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور

32
00:12:18.250 --> 00:12:27.450
عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر نفع الله بعلمه. فقه الادعية والاذكار