﻿1
00:00:01.900 --> 00:00:33.450
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله كتاب البيوع. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. قوله كتاب البيوع له معنى عام ومعنى خاص. فمعناه العام انه اخ

2
00:00:33.450 --> 00:01:03.450
كل شيء واعطاء شيء بمقابلته. فيدخل فيه البيع الخاص والاجارة والمساقاة المزارعة وسائر المعاوضات. ومعناه الخاص كما حده الفقهاء بقولهم هو مبادلة مال او منفعة بمثل احدهما على التأبيد. وقد ثبت

3
00:01:03.450 --> 00:01:33.450
في الكتاب والسنة والاجماع والحكمة والقياس. وهذا ابلغ ما تثبت به الاحكام قال تعالى واحل الله البيع وحرم الربا وتكاثرت في ذلك الاحاديث. فامر به صلى الله عليه وعلى اله

4
00:01:33.450 --> 00:02:13.450
وسلم وفعله. واقر بين الناس على العقود الجائزة. واما الحكمة والقياس فان الناس مضطرون الى ذلك لاقواتهم ونماء اموالهم. فان وهالمعايش ثلاثة الحروف والصناعات والتجارة. وهي البيع والشراء ولما كثرت الحاجة اليه وكان الانسان احيانا يتأسف على شراء شيء او بيعه

5
00:02:13.450 --> 00:02:43.450
شرع له الخيار ما دام في المجلس. والخيار قسمان. قسم يثبت بوجود سببه وتحته انواع كخيار الشرط والعيب والتدليس والغبن ونحوها وقسم ثابت للمتبايعين على كل حال. ما لم يسقطاه او يتفرقا

6
00:02:43.450 --> 00:03:13.450
وهو خيار المجلس. الخمسون والمائتان. الحديث الاول عن ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه يقال اذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرق

7
00:03:13.450 --> 00:03:43.450
وقى وكان جميعا. او يخير احدهما الاخر. قال فان خير احدهما الاخر اخر فتبايعا على ذلك وجب البيع. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. فذكره بقوله في حديث ابن عمر

8
00:03:43.450 --> 00:04:13.450
اذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار الى اخره ففيه ثبوت الخيار للمتبايعين ما لم يتفرقا او يسقطاه. وهذا معنى قوله او يخير احدهما الاخر. اي انهما يتبايعان على الا خيار فيسقط

9
00:04:13.450 --> 00:04:43.450
لانه شرع رفقا بهما ولان الحق لهما. وبهذا يعلم الفرق بين الحق الذي للآدمي خاصة. وبينما فيه حق للآدمي وحق لله فالاول مثل هذا. فاذا تراضيا على اسقاطه سقط. والثاني مثل

10
00:04:43.450 --> 00:05:13.450
الربا والغرر ونحوهما. فهذا القسم لا يصح ولو ترى ضيا. لان فيه حقا لله تعالى. وقوله وكانا جميعا. اي انه يثبت له فهما اذا كانا جميعا. فلو وكل احدهما الاخر في عقد البيع ونحوه

11
00:05:13.450 --> 00:05:43.450
فلا خيار للمجلس. لانه لا يتصور التفرق في هذا. ويحرم ان يفارق خشية ان يستقيل. لان فيه اسقاطا لحق اخيه. ومثل البيع الايجار والمساقاة والمزارعة. على الصحيح بانهما عقدان لازمان. ولا عيب

12
00:05:43.450 --> 00:06:13.450
في خيار المجلس لان الشارع اباحه. ولو كتب البيع ونحوه ثم ندم احدهما فله الخيار ما دام في المجلس. الحادي والخمسون والمائتان وما في معناه من حديث حكيم بن حزام وهو الحديث الثاني انه قال

13
00:06:13.450 --> 00:06:43.450
قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم البيعان بالخيار ما لم فرقا او قال حتى يتفرقا. فان صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وان كتما وكذبا محقت بركة بيعهما. رواه البخاري ومسلم

14
00:06:43.450 --> 00:07:13.450
قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. ومثله قوله في حديث حكيم بن حزام البيعان اي البايع والمشتري. بالخيار ما لم يتفرقا اي انه ثابت لكل واحد منهما. وشرع رفقا بهما. وهذا من جوامع

15
00:07:13.450 --> 00:07:43.450
في كلمه صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فان صدقا وبينا بورك لهما فيه في بيعهما اي صدقا ولم يكذبا على السلعة او الثمن. وبينا ما يحتاج الى بني وان كذبا وكتما محقت بركة بيعهما. اي كذبا في بيان ثمنها

16
00:07:43.450 --> 00:08:13.450
وما فيها من الاوصاف. واعظم من ذلك التحالف على ذلك. فهذا زيادة اثم على اثم. وكتم ما فيها من العيب ونحوه. ففي الصدق والبيان البركة والفلاح والربح في الدنيا والاخرة. وفي الكذب والكتمان محق البركة والخسران

17
00:08:13.450 --> 00:08:43.450
في الدنيا والاخرة. وهذا امر مشاهد. ومن البركة التهني بالمال وبذله فيما يقرب الى الله. وان يكون زادا لصاحبه الى الجنة. وتجدوه وهذا يدخل عليه المكسب القليل. فينفق منه فيما يقرب الى الله تعالى

18
00:08:43.450 --> 00:09:13.450
ويبيع منه خيرا كثيرا. ومن محق البركة ان يشغله عن طاعة الله ولا يتهنى فيه. وان يبذله فيما حرم الله. وان يكون خزيا له في الدنيا والاخرة. وهو وانما في مدة قليلة. فلا بد ان تمحق بركته

19
00:09:13.450 --> 00:09:43.450
ونجد هذا يدخل عليه المكسب الكثير. فلا يكفيه لبعض نفقاته حتى ينفد فبركة الله لا يعدلها شيء وليس لها منتهى. ويحق لمن اراد البيع والشراء ان يعتني بمثل هذا الحديث ويتأدب بآدابه. فانه

20
00:09:43.450 --> 00:10:13.450
من اعظم الاسباب للفوز في الدنيا والاخرة. والله سبحانه الموفق باب ما نهي عنه من البيوع. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله باب ما نهي عنه من البيوع اي التي حرم الله ورسوله

21
00:10:13.450 --> 00:10:43.450
وهي نوعان. نوع حرم لانه ربا. والنوع الثاني الميسر هو الغرر بل الميسر اعم. ولا يخرج عن هذين النوعين نوع من البيوع المحرمة اللهم الا ما حرم لضر لحق احد المتعاقدين. مع انه داخل بالميت

22
00:10:43.450 --> 00:11:13.450
سر الثاني والخمسون والمائتان. الحديث الاول عن ابي سعيد خدري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم نهى عن وهي طرح الرجل ثوبه بالبيع الى الرجل قبل ان يقلبه او ينظر اليه

23
00:11:13.450 --> 00:11:43.450
ونهى عن الملامسة والملامسة لمس الثوب لا ينظر اليه رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته فمن الغرر ما ذكره في حديث ابي سعيد. ان رسول الله صلى الله عليه

24
00:11:43.450 --> 00:12:13.450
وعلى آله وسلم نهى عن المنابذة. الى اخره. فالمنابذة والملامسة فيهما من الغرر شيء كثير. وفسرهما بانهما نبذ الثوب او لمسه. بلا نظر ولا تقليب له. وهذا في الاشياء التي تختلف ويحصل فيها غرر

25
00:12:13.450 --> 00:12:43.450
واما في الثياب والاواني ونحوهما. المضبوطة بالوزن ونحوه. بحيث لا يختلف بعضها عن بعض. فلا بأس ان يأخذ شيئا منها قبل ان ينظر اليه اذا كان معلوم الجنس لا يختلف. ومثل ذلك القسمة ونحوها. فلو كان

26
00:12:43.450 --> 00:13:13.450
انهما ثمرة ونحوها لكل واحد نصفها. وارادا ان يحيفا في القسمة ويجعل احدهما زائدا شيئا بينا. كثلث وثلثين ونحو ذلك ويقرعا على ان من وقع سهمه على شيء فهو له فلا يجوز. لان احدهم

27
00:13:13.450 --> 00:13:53.450
يكون غارما والاخر غانما. وهذا غرر. فيلزم العدل في القسمة بقدره الامكان وهذا ولو رضي المتعاقدان فلا يجوز. لان فيه حقا لله تعالى الثالث والخمسون والمائتان الحديث الثاني عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال

28
00:13:53.450 --> 00:14:23.450
قال لا تلقوا الركبان ولا يبع بعضكم على بيع بعض. ولا شو ولا يبع حاضر لباد. ولا تسر الغنم. فمن ابتاعها فهو وبخير النظرين بعد ان يحلبها. ان رضيها امسكها وان سخطها ردها

29
00:14:23.450 --> 00:14:53.450
وصاعا من تمر. وفي لفظ هو بالخيار ثلاثا. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث ابي هريرة لا تلقوا الركبان الى اخره. هذا الحديث ذكر فيه خمسة انواع من

30
00:14:53.450 --> 00:15:23.450
من البيوع المحرمة. الاول تلقي الركبان. وهو تلقي الجلب. لان الجالب لا يعلم عن السعر. والمتلقي يعلم ذلك. فيحرم على المتلقي وتجب عقوبته. واذا هبط الجالب السوق فهو بالخيار. ان شاء

31
00:15:23.450 --> 00:15:53.450
البيع وان شاء رجع في سلعته. ومثل ذلك الذي يعلم زيادة السعر ويكتمه ثم يشتري من الناس سلعهم. فاذا علموا بذلك وانه علمه وكتمه فهو بالخير الثاني قال ولا يبع بعضكم على بيع بعض. لانه يقع

32
00:15:53.450 --> 00:16:23.450
من الشقاق والبغضاء شيء كثير. وذلك مثل ان يرى انسانا يبيع على انسان سلم بعشرة فيقول للمشتري انا اعطيك مثلها بتسعة. ليفسخ ويعقل اذا معه ومثله الشراء على شرائه. كأن يقول لمن باع سلعة بتسعة. عندي

33
00:16:23.450 --> 00:16:53.450
فيها عشرة. اي في مدة الخيارين ليفسخ ويعقد معه. ومثله الاجارة على اجارة. والخطبة على خطبة في النكاح. ومثله جميع الاشياء توظف فيها المسلم اذا كان اهلا للوظيفة كالامامة والاذان والتدريس ونحو ذلك

34
00:16:53.450 --> 00:17:23.450
فيحرم طلبها اذا كان من فيها اهلا قائما بما يجب عليه. لان ان في ذلك سببا للعداوة والبغضاء. الثالث قال ولا تناجشوا. والنجم الزيادة. ومنه نجش الطير اي اثارته. فهو زيادة الانسان في السلعة وهو لا يريد

35
00:17:23.450 --> 00:17:53.450
شراءها اما لقصد نفع البائع او الاضرار بالمشتري. ومنه قول صاحب السلعة سيمت كذا. او اعطيت فيها كذا وهو كاذب. فهذا لا يجوز واذا تحقق قصد النج فللمشتري الخياران الامضاء والرد. الرابع

36
00:17:53.450 --> 00:18:23.450
ذكره بقوله ولا يبع حاضر لباد. سئل ابن عباس عن ذلك فقال لا يكون له سمسارا. كما ياتي اي دلالا فيحرم ذلك بثلاثة شروط احدها ان يكون البادي قادما ليبيع سلعته بسعر يومها. لا

37
00:18:23.450 --> 00:18:53.450
اخزنها. الثاني ان يقصده الحاضر. فان قصد البادي الحاضر فلا بأس ببين له. الثالث انه مما يحتاج له الناس. كالطعام والمواشي ونحو ذلك. والحكمة في النهي عن بيعه له. ذكرها النبي صلى الله عليه

38
00:18:53.450 --> 00:19:23.450
وعلى اله وسلم بقوله دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض فان البائع ينقص من قيمة سلعته بقدر تعجيل القيمة له. الخامس ذكره قوله ولا تسروا الغنم الى اخره. التصرية هو المعروف بالتحيين

39
00:19:23.450 --> 00:19:53.450
اي ترك البهيمة التي يريد بيعها يوما ونحوه لا يحلبها ممتلئ ضرعها باللبن. فيتوهم المشتري ان ذلك عادتها فهذا حرام ويثبت فيه للمشتري الخيار. ويسمى خيار التدليس. فاذا حلبها فان

40
00:19:53.450 --> 00:20:23.450
شاء امسكها وان شاء ردها وصاعا من تمر. وهذا الصاع عوض عن اللبن الذي في ضرعها وقت البيع. لا الذي حدث بعد ذلك. لان الحادث بعده حدث على ملك وهو بمقابلة نفقته عليها. وهذا مخالف لقاعدة المتلفات

41
00:20:23.450 --> 00:20:53.450
لان القاعدة في المتلفات رد مثلها. فان تعذر فالقيمة. وفي هذا يتعير نصاع لان رد اللبن في الضرع متعذر. ورده بعد اخراجه فيه ضرر على البائع فنص الشارع على الصاع لقطع النزاع. ولانه يقارب قيمته

42
00:20:53.450 --> 00:21:23.450
نقص فنقصه قليل. او زاد فزيادته قليلة. ومثل الغنم الابل والبقر ولا عبرة في كثرة اللبن وقلته. ومن هذا النوع وهو خيار التدليس. نحو وتسويد شعر الجارية. وجمع ماء الرحى وارساله عند عرضها. ونحو ذلك

43
00:21:23.450 --> 00:22:03.450
من الاشياء التي يتوهم المشتري انها صفة لازمة للمبيع اشباع البهيمة واسقائها الماء الذي يدخل لحمها ونحوه. وفي اللفظ الاخر فهو بالخيار ثلاثة. الرابع والخمسون والمائتان. الحديث الثالث عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

44
00:22:03.450 --> 00:22:33.450
عن بيع حبل الحبلة. وكان بيعا يتبايعه اهل الجاهلية وكان الرجل يتبايع الجزور الى ان تنتج الناقة. ثم تنتج التي في بطنها رواه البخاري ومسلم. قيل انه بيع الشارف. وهي الكبيرة

45
00:22:33.450 --> 00:23:03.450
المسنة. بنتاج الجنين الذي في بطن ناقته. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. قوله في حديث ابن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم نهى عن بيع حبل الحبلة. الى اخره

46
00:23:03.450 --> 00:23:33.450
بانه تعليق الثمن الى ان تنتج الناقة. ثم تنتج التي في بطنها النوع الثاني انه بيع الشارف اي المسنة. بنتاج الجنين الذي في بطني ناقته. وكلا النوعين حرام منهي عنه. لما فيه من الغرر والضرر

47
00:23:33.450 --> 00:23:53.450
فانه لا يعلم متى تلد هذه. ولا يعلم هل تلد حيا او ميتا. وهل هو ذكر او انثى. وهل يعيش او يموت؟ وهل يحمل او لا؟ وهل يلد حيا او ميتا

48
00:23:53.450 --> 00:24:23.450
ذكرا او انثى ففيه من الغرر والضرر ما فيه. فيحرم البيع المجهول سواء جهل الثمن او المبيع او الاجل. ويحرم بيع الحمل ايضا. وانما حمل الحمل لهذه العلة التي ذكر. وهي انه كان بيعا يتبايعه اهل الجاهلية

49
00:24:23.450 --> 00:24:53.450
وكذا ما يفعله الناس الى اليوم. اذا باع فرسا ونحوه طيب يبقى الاصل استثنى حملا مما تحمل به قبل ان يوجد الحمل. الخامس والخامس خمسون والمئتان. الحديث الرابع عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما

50
00:24:53.450 --> 00:25:23.450
ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. نهى عن بيع الثمرة حتى يبدأ وصلاحها نهى البائع والمشتري. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث ابن عمر رضي الله عنهما

51
00:25:23.450 --> 00:25:53.450
نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها. نهى البائع والمشتري الصلاح كما يأتي في ثمرة النخل ان تحمر او تصفر. وفي العنب ان يتموه حلوة. وفي الاتروج ان يصفر. وفي بقية الثمر ان يبدو فيه النضج ويطيب

52
00:25:53.450 --> 00:26:23.450
اكله وفي الحب ان يشتد. ونهى عن ذلك لكثرة الافات. وعدم الحاجة اليه. واذا بدا صلاحه احتيج الى بيعه وقلت الافات. فلهذا بيعه اذا بدا صلاحه. ويستثنى من ذلك بيعه بشرط القطع في الحال

53
00:26:23.450 --> 00:26:53.450
وكذلك بيع الثمرة تبعا للاصل. فيجوز ولو لم يبدو صلاحها. ويستثنى ايضا على المشهور من المذهب بيعها على مالك الاصل. فيجوز قبل بدو صلاحها والصحيح انه لا يجوز في هذه المسألة. ومالك الاصل وغيره سواء

54
00:26:53.450 --> 00:27:23.450
في العلة التي حرم البيع لاجلها. السادس والخمسون والمائتان الحديث الخامس. عن انس بن مالك رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله الله عليه وعلى اله وسلم. نهى عن بيع الثمار حتى تزهي. قيل وما

55
00:27:23.450 --> 00:27:53.450
تزهي قال حتى تحمر او تصفر. قال ارأيت اذا منع الله الثمرة بما يستحل احدكم مال اخيه. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ سعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث انس رضي الله عنه ان

56
00:27:53.450 --> 00:28:23.450
رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. نهى عن بيع الثمار حتى تزهي قيل وما تزهي؟ قال حتى تحمر. الى اخره. فيه كما تقدم انه لا يجوز بيع الثمار حتى يبدو صلاحها. وفيه ان بدو الصلاح

57
00:28:23.450 --> 00:28:53.450
هو الاحمرار او الاصفرار في ثمر النخل ونحوه. وفي غيره على ما تقدم ثم ذكر العلة في منع بيعه وانه خوف التلف فقال. ارأيت ان منع الله الله الثمرة. بما يستحل احدكم مال اخيه. ففيه ان جوائز الثمار على البائع

58
00:28:53.450 --> 00:29:23.450
ولو ابرأه المشتري منها عند العقد. ومثل ذلك المبيع بكيل او وزن او عسل او ذرع قبل قبضه. ومثله المبيع بصفة او رؤية متقدمة. ومثله واذا منع البائع المشتري قبض المبيع ظلما حتى تلف. فهذه الثمانية اذا تلف

59
00:29:23.450 --> 00:29:53.450
قبل القبض فمن ضمان البائع. السابع والخمسون والمائتان حديث السادس عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال نهى رسول الله صلى الله عليه عليه وعلى اله وسلم ان تتلقى الركبان. وان يبيع حاضر لباد. قال

60
00:29:53.450 --> 00:30:23.450
فقلت لابن عباس ما قوله حاضر لباد؟ قال لا يكون له سمسارا. رواه رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث ابن عباس نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ان تتلقى

61
00:30:23.450 --> 00:30:53.450
الركبان الى اخره. فيه كما تقدم تحريم تلقي الجلب. والحكمة في ذلك انه خديعة للجالب. لانه يجهل السعر. فلو باع في هذه الصورة فهو بالخيار اذا هبط السوق. ويجب تأديب المتلقي له. وفي

62
00:30:53.450 --> 00:31:23.450
لتحريم بيع الحاضر للبادي كما تقدم بشروطه. والسمسار الدلال الحكمة في ذلك كما صرح به في بعض الفاظ هذا الحديث قال دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض. الثامن والخمسون والمائتان. الحديث

63
00:31:23.450 --> 00:31:53.450
عن ابن عمر رضي الله عنهما انه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم عن المزابنة. والمجابنة ان يبيع ثمر حائطه ان كان اهلا بتمر كيلا. وان كان كرما ان يبيعه بزبيب كيلا. وان كان

64
00:31:53.450 --> 00:32:23.450
زرعا النيابيعه بكيل طعام. نهى عن ذلك كله. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث ابن عمر نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن المجابنة

65
00:32:23.450 --> 00:32:53.450
ثم فسرها بانه بيع الثمر خرصا بكيل معلوم من جنسه بيع التمر خرصا بتمر مكيل. وبيع العنب خرصا بزبيب معلوم الكيل. ومثله الحب بالزرع. ويسمى بيع الزرع بالحب محاقلة ايضا. والعلة في

66
00:32:53.450 --> 00:33:23.450
ذلك الجهالة. لانه لا يجوز بيع الربوي وهو المكيل والموزون انسه الا مثلا بمثل يدا بيد. فالصور ثلاث. اما ان يعلم تفاضل او يجهل التماثل او يعلم التماثل. فلا يصح الا المسألة الاخيرة

67
00:33:23.450 --> 00:33:53.450
يرى وهي العلم بالتماثل. ويستثنى من ذلك العرايا كما يأتي للحاجة ومثله ما يستعمله الناس اليوم. اذا كان له في ذمة انسان مثلا تمر معه الوزن ثم اراد منه ان يخرص له نخلة عما في ذمته. فهذا لا يجوز

68
00:33:53.450 --> 00:34:23.450
بل هو اولى بالتحريم من المسألة المذكورة. لانه اذا كان لا يجوز خرصا بمثله مع ان المعلوم عين. فكيف اذا كان دينا في الذمة؟ فهو اولى منه بالتحريم. والله اعلم. التاسع والخمسون والمائتان

69
00:34:23.450 --> 00:34:53.450
الحديث الثامن عن ابي مسعود الانصاري رضي الله عنه ان رسول الله الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقات

70
00:34:53.450 --> 00:35:23.450
قوله في حديث ابي مسعود ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله اله وسلم نهى عن ثمن الكلب. الى اخره. فيه تحريم هذه الاشياء انها في مقابلة شيء محرم او شيء خبيث. ولو كان الكلب مباح لاقتناءه

71
00:35:23.450 --> 00:35:53.450
فلا يحل بيعه فانه يباح اقتناء الكلب غير الاسود للصيد والزرع والماشية ومن اقتناه لغير هذه الثلاثة نقص من اجره كل يوم قيراطان ففيه تحريم ثمن الكلب في كل حال. وفيه تحريم مهر البغي. اي

72
00:35:53.450 --> 00:36:23.450
ما تأخذه الزانية في مقابلة الزنا. لانه عوض فعل محرم فلا يباح وفيه تحريم حلوان الكاهن. وهو ما يأخذه على كهانته واخباره بما يدعيه من علم المغيبات. فهذا ايضا مقابلة فعل محرم

73
00:36:23.450 --> 00:36:53.450
ومثله الذي يحير. ويدعي انه يجمع الشياطين فيخبرونه فيما سرق ونحوه. وقد ورد من اتى عرافا او كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم

74
00:36:53.450 --> 00:37:23.450
فكل عوض في مقابلة امر محرم فهو حرام. كما يؤخذ على بناء المحرم. ومثله ثمن الجارية المغنية. فيحرم من ثمنها ما يقال مقابل هذه الصفة. ولهذا قال الفقهاء وتقوم الامة المغنية ساذجة

75
00:37:23.450 --> 00:37:53.450
اي خالية من هذه الصفة. الستون والمائتان. الحديث التاسع عن رافع بن خديجة ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال قال ثمن الكلب خبيث. ومهر البغي خبيث. وكسب الحجام خبيث

76
00:37:53.450 --> 00:38:33.450
رواه مسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته في حديث رافع بن خديج ثمن الكلب خبيث الى اخره. الخبيث يطلق على الشيء المحرم. كما في قوله تعالى ويطلق على الردي الدني كما في قوله تعالى. ولا

77
00:38:33.450 --> 00:39:13.450
اتيمم الخبيث منه تنفقون. اي لا تقصد الرديء من ما يتصدقون به. ولستم وميدو فيه. اي ولو بذل لكم في مقابلة حقكم لم تقبلوه. ولم خذوه الا على وجه الاغماض اي التغاضي. وقد اجتمع في هذا الحديث كلا النوعين

78
00:39:13.450 --> 00:39:43.450
فقوله ثمن الكلب خبيث ومهر البغي خبيث. هذان محرمان كما تقدم وقوله وكسب الحجام خبيث. اي ردي دني. لانه في مقابلة ما يخرجه من الدم. فينبغي التنزه عنه. وان يطعمه بهائمه

79
00:39:43.450 --> 00:40:13.450
ونحوها والدليل على ان المراد انه ردي دني وليس بمحرم ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم حجم واعطى الحجام اجره ولو كان محرما لم يعطه اياه. ولانه في مقابلة عمل مباح. وايضا

80
00:40:13.450 --> 00:40:43.450
فلم يزل الناس محتاجين الى الحجامة. ولم يكن الحجام يتبرع في فيها ولم يزل عمل الناس على هذا. وهو كالمكاسب الردية من الكساحة ونحوه فالمكاسب تختلف بالدنائة والعلو. واعلى المكاسب مكسب النبي

81
00:40:43.450 --> 00:41:13.450
صلى الله عليه وعلى اله وسلم. كما قال وجعل رزقي تحت ظل رمحي اي الغنيمة والجهاد في سبيل الله. لانه يحصل به خير الدنيا والاخرة ثم بعده اختلفوا فقيل الزراعة. وقيل التجارة. وقيل

82
00:41:13.450 --> 00:41:43.450
قيل الصناعة من تجارة وحدادة ونحوهما. والصحيح ان الافضل بعد كسب النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. ما كان اصلح لدين العبد ودنياه فينظر للعمل وما يترتب عليه. فالذي لا يلهي عن العبادات ويحصل

83
00:41:43.450 --> 00:42:13.450
به الرزق الحلال افضل ما يكون. وما يقرب من الحرام ويلهي عن الطاعات هو انزل ما يكون. ومثله ما يقرب من خلاف الوعد. واخذ الدين في الذمة ونحوه ومع الاستواء فالزراعة افضل. لما يترتب عليها من الاجر والنفع الذي

84
00:42:13.450 --> 00:42:53.450
باختيار صاحبه وبغير اختياره. من انتفاع الادميين والبهائم والطيور ونحوها وكل ما اكل منه فصاحبه مأجور عليه باب العرايا وغير ذلك. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله باب العرايا وغير ذلك. العرايا جمع عرية من العري وهو الخلو

85
00:42:53.450 --> 00:43:23.450
سميت بذلك لانها خالية من النقدين. ومنه العارية خلوها من العوض. والعرية هي ان يشتري نخلة تحرس رطبا. بما قولوا اليه تمرا بمثل خرصها تمرا. ويشترط لها خمسة شروط. احدها

86
00:43:23.450 --> 00:43:53.450
ان يكون محتاجا لرطب. الثاني ان ليس معه نقد. الثالث ان تخرس ما تؤول اليه تمرا. الرابع التقابض قبل التفرق. الخامس الا تزيد على خمسة اوسق. فمن رحمة الشارع ان رخص فيها للحاجة. والا فهي

87
00:43:53.450 --> 00:44:23.450
داخلة في المزابنة كما تقدم. وكان اهل المدينة بالزمان الاول محتاجين اليه جدا. لقلة النقود وحاجتهن الى المقيض. الحادي ستون والمائتان الحديث الاول عن زيد ابن ثابت رضي الله عنه

88
00:44:23.450 --> 00:44:53.450
ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم رخص لصاحب العرية ان يبيعها بخرصها. ولمسلم بخرصها تمرا يأكلونها رطبا رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته

89
00:44:53.450 --> 00:45:23.450
قوله في حديث زيد ابن ثابت رخص رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لصاحب العرية الى اخره. فيه الرخصة في هذه من حالة وفيه انها تحرس تمرا. وهي مستثناة من ربا الفضل. لان

90
00:45:23.450 --> 00:45:53.450
ان الجهل بالتماثل كالعلم بالتفاضل. وفيه انه يشترط فيها الحاجة فيه انه يجب ان تؤخذ رطبا. فلو تركها حتى اتمرت بطل البيع. لانه ابيح للحاجة. فلما تبين عدمها بان بطلان البيع. كما تقدم اذا اشترى زرة

91
00:45:53.450 --> 00:46:23.450
قبل اشتداده بشرط القطع. وتركه حتى اشتد. او ثمرة قبل بدو صلاة وبشرط القطع. وتركها حتى بدا صلاحها. ففي هذه الصورة يبطل البيع لانه يبقى مراعا ان تم شرطه صح والا بطل. وهل العرية في

92
00:46:23.450 --> 00:46:53.450
الثمار والفواكه. او في التمر خاصة. فيه خلاف. المشهور من المذهب انها في التمر خاصة. لان النص خاص والرواية الثانية انها في جميع الثمار المحتاج اليها كالعنب ونحوه. لانه في معنى التمر. بل هو في

93
00:46:53.450 --> 00:47:23.450
الاماكن التي هو فاكهتهم احوج اليهم من التمر. وانما خص التمر لانه فاكهة اهل المدينة. ولان حاجتهم اليه اعظم. وغيره مثله. وهذا هو الصحيح فيباح لمن احتاج الى العنب مثلا ولا نقد معه ان يشتري عنبا دون

94
00:47:23.450 --> 00:47:53.450
هنا خمسة اوسق او خمسة بخرصه زبيبا. ويدفع مثله زبيبا قبل التفرق الثاني والستون والمائتان. الحديث الثاني عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

95
00:47:53.450 --> 00:48:23.450
رخص في بيع العرايا في خمسة اوسق. او دون خمسة اوسق. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. قوله في ابي هريرة رخص في بيع العرايا في خمسة اوسق. الى اخره

96
00:48:23.450 --> 00:49:03.450
الوسق ستون صاعا. فخمسة الاوسق ثلاثة مائة صاع. ففيه جواز العرية في هذا المقدار فاقل. والمشهور ومن المذهب انها لا تصح الا فيما دون الخمسة. ولو بجزء قليل. واما الخمسة فلا يصح فيها. قالوا لانه مشكوك فيه. فيبقى على اصل التحريم

97
00:49:03.450 --> 00:49:43.450
والصحيح الجواز في الخمسة وما دونها لا اكثر. لانه زيادة مقبولة الثالث والستون والمائتان. الحديث الثالث عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال من باع نخلا قد ابرت فثمرتها للبائع

98
00:49:43.450 --> 00:50:13.450
الا ان يشترط المبتاع. ولمسلم ومن ابتاع عبدا فما له للذي باعه الا ان يشترط المبتاع. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث ابن عمر رضي الله عنهما

99
00:50:13.450 --> 00:50:43.450
من باع نخلا قد ابرت الى اخره. التأبير هو التلقيح وزنا اي انه اذا باع نخلا اي اصوله وقد اطلع فما اؤبر البائع الا ان يشترطه المبتاع. وما لم يتشقق فللمشتري. والذي

100
00:50:43.450 --> 00:51:23.450
تشقق ولم يؤبر فيه خلاف. المشهور من المذهب انه للبائع لان العبرة بالتشقق لا بالتأبير. وانما ذكر الشارع التأبير لانه ملازم للتشقق والصحيح الرواية الثانية. انه للمشتري. لان الشارع قيده بالتأبير ولم يقيده بالتشقق. والحكمة في ذلك ظاهرة

101
00:51:23.450 --> 00:51:53.450
فان الذي قد اؤبر عمل فيه البائع اول عمل فكان له. وما تشقق ولم يؤبد الذي قد اطلع ولم يتشقق. لم يعمل فيه البائع شيئا فكان للمشتري وان جرت العادة انه لا يؤبر تعلق الحكم بالتشقق. فما

102
00:51:53.450 --> 00:52:23.450
شقق فللبائع وما لم يتشقق فللمشتري. وفيه جواز اشتراط المشتري الثمرتين التي قد ابرت وهذه احدى المسائل التي يجوز فيها بيع الثمرة قبل بدو بصلاحها. وهي كما تقدم اذا كان اتبعا للاصل. واذا

103
00:52:23.450 --> 00:52:53.450
كانت الثمرة للبائع والاصل المشتري. فالسقي بينهما على قدر مصلحة ملك كل واحد والمرجع في ذلك الى اهل الخبرة. والاحسن ان يصطلحا على ذلك مشاقاه وقوله ومن ابتاع عبدا فماله للذي باعه. الى

104
00:52:53.450 --> 00:53:23.450
اي اذا كان للعبد صورة ملك بان ملكه سيده شيئا ثم باعه فالمال لبائعه. لان العبد لا يملك. وفيه انه يجوز المشتري ان يشترطه. فان كان المال مقصودا اشترط علمه وسائر شروط البيع

105
00:53:23.450 --> 00:54:03.450
واذا اختلفا في ثيابه فثياب الجمال للبائع. والعادة للمشتري تبعا للعبد الرابع والستون والمائتان الرابع عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه

106
00:54:03.450 --> 00:54:43.450
وفي لفظ حتى يقبضه. رواه البخاري ومسلم وعن ابن عباس رضي الله عنهما مثله. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث ابن عمر من ابتاع اي اشترى. طعاما هو لغة كل ما يتناول للاكل او الشرب حتى الماء

107
00:54:43.450 --> 00:55:23.450
وفي العرف هو الحبوب التي تؤكل. واطلاق الشارع ينصرف الى هذا غالبا قوله فلا يبعه حتى يستوفيه. وفي اللفظ الاخر حتى يقبضه. والمعنى واحد. والحكمة في ذلك انه قبل ذلك فيه خطر وضمانه على البائع. فاذا باعه المشتري قبل قبضه اقتضى

108
00:55:23.450 --> 00:55:53.450
قضاء يضمنه للمشتري. وتواري الضمانات هكذا لا يصح لما فيه من الخطر. فلهذا نهي عنه. هذا اذا اشترى عينا ثم باعه قبل قبضه. واما لو كان دينا وباع دينا في ذمته فلا بأس

109
00:55:53.450 --> 00:56:23.450
الذي لا يجوز بيعه قبل القبض هو الذي يحتاج الى حق توفيته. وهو المكين والموزون والمعدود والمزروع. وقبضه بكيله او وزنه او عده او زرعه وغير ذلك بتخليته. الخامس والستون والمائتان

110
00:56:23.450 --> 00:56:53.450
الحديث الخامس عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما انه سمع رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم يقول عام الفتح ان الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والاصنام. فقيل يا رب

111
00:56:53.450 --> 00:57:23.450
رسول الله ارأيت شحوم الميتة فانها تطلى بها السفن وتدهن فيها الجلود ويستصبح بها الناس. فقال لا هو حرام. ثم قال رسوله الله، صلى الله عليه وعلى اله وسلم، عند ذلك. قاتل الله اليهود

112
00:57:23.450 --> 00:57:53.450
ان الله لما حرم شحومها جملوه ثم باعوه فاكلوا ثمنه. رواه البخاري ومسلم. جملوه اذابوه. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث جابر انه سمع رسول الله صلى الله عليه

113
00:57:53.450 --> 00:58:23.450
وعلى اله وسلم يقول عام الفتح. الى اخره. اشارة الى ان هذا في اخر عمره الشريف صلى الله عليه وعلى اله وسلم وقوله ان الله ورسوله حرم بيع الخمر الى اخره. ما حرم الله

114
00:58:23.450 --> 00:58:53.450
قد حرمه رسوله. وما حرمه الرسول فقد حرمه الله. فلما وجد تحريم الله ورسوله جميعا كان ابلغ. لانه يكون دلالة مطابقة فان الدلالة ثلاثة اقسام. دلالة مطابقة وهي اعلى انواع الدلالات

115
00:58:53.450 --> 00:59:30.150
مثل هذا الحديث. الثاني دلالة التضمن. وهي ان يكون المعنى ضمن اللفظ وليس هو. الثالث دلالة الالتزام وهي ان يكون من لوازم ذلك. ومثل ابن القيم لذلك فقال دال على ذات الله تعالى ورحمته دلالة مطابقة. وعلى احد

116
00:59:30.150 --> 01:00:10.000
فيهما دلالة تضمن وعلى الحياة والعلم ونحوهما دلالة التزام ان ذلك من لازم الرحمة. انتهى. وفيه تحريم هذه الاشياء لان المعصية تحرم. ويحرم فعل الاسباب التي توصل اليها فمن ذلك الخمر فقد حرمه الله تعالى لما فيه من المضرة في الدين والدين

117
01:00:10.000 --> 01:00:40.000
دنيا فمن ذلك ان الله وصفه بانه رجس من عمل الشيطان. وقال فاجتنبوه وذكر ان اجتنابه سبب الفلاح. وذكر ان الشيطان يريد ايقاع العداوة والبغضاء بين الناس في الخمر والميسر. الى غير ذلك من المضار

118
01:00:40.000 --> 01:01:10.000
فيحرم تناولها. وتحرم جميع الاسباب الموصلة اليها. من بيع وهبة وجميع انواع المعاوضة. ومن ذلك تحريم بيع الميتة. لانه ها محرمة. لما فيها من المضار. والميتة هي ما ماتحتف انفه

119
01:01:10.000 --> 01:01:40.000
او ذبح على وجه غير مشروع. كذبحه في غير مذبحه. وكذبح الكافر غير اهله اهل الكتابين وكترك التسمية تعمدا ونحوه. ويستثنى من ذلك الجراد والسمك. لان ميتته طاهرة طيبة ليس فيها مضرة

120
01:01:40.000 --> 01:02:10.000
وحرمت الميتة لما فيها من المضار. فان الذي يموت حتف انفه لا يسلم غالبا من مادة سمية كانت سببا لهلاكه احرم لان ضرره يتعدى. وايضا فانه يحتقن فيه الدم. وذلك مضر

121
01:02:10.000 --> 01:02:40.000
فلما كان فيها مضار عظيمة حرم تناولها. وجميع الاسباب باب الموصلة الى ذلك. وفيه تحريم بيع الخنزير. لانه اخبث الحيوانات على الاطلاق. ولا يحل الانتفاع به بوجه من الوجوه. وكانت النصارى

122
01:02:40.000 --> 01:03:10.000
تأكلونه ويعظمونه جدا. ولحمه اضر من كل اللحوم حتى ان الاطباء الان عثروا على مضرة فيه. وهو دود صغار مضر قالوا ان النار لا تكاد تميته. فنوهوا عن اكله. قالوا ولا يداوم

123
01:03:10.000 --> 01:03:40.000
احد على اكله الا لحق عليه فاهلكه. وفيه تحريم بيع الاصنام وهي التي تتخذ للعبادة من اي نوع كان. سواء من الخشب او الحجارة او غيره خيرهما. وفيه انه تحرم المعاوضة على الاشياء التي يتوصل بها الى

124
01:03:40.000 --> 01:04:10.000
معصية الله تعالى. ولو كان الشيء مباحا بالاصل. فاذا اتخذ اذا سببا لمعصية الله حرم عليه. ولهذا قال العلماء ويحرم بيع جوز وبيض ونحوهما لمن يقامر فيه. ويحرم بيع سلاح في فتنة بين

125
01:04:10.000 --> 01:04:40.000
اليمين ويحرم بيع عبد مسلم لكافر او مبتدع. لانه سبب لفتنة واظلاله. ويحرم بيع وايجار حانوت ونحوه. لمن يبيع فيه الخمر ونحو ذلك من المسائل التي يتوصل فيها الى معصية الله تعالى. فلما

126
01:04:40.000 --> 01:05:10.000
ما اخبرهم رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم بتحريم هذه الاشياء فهموا ان التحريم يعم جميع اجزائها. فقالوا ارأيت شحوم الميتة فانه تتلى بها السفن وتدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس. اي يسر

127
01:05:10.000 --> 01:05:40.000
فيها. وكان غالب تسريجهم بالدهن. وقليل منهم من يسرج بالزيت فقال لا هو حرام. هذا تأكيد بعد النهي. قيل معناه ان استعمال ما له حرام وبيعه حرام. وهذا المشهور من المذهب. ولهذا قالوا

128
01:05:40.000 --> 01:06:10.000
ولا يجوز استعمال الادهان النجسة بحال. واما المتنجسة فيجوز الانتفاع بها على وجه لا تتعدى. كالتسريج بها في غير مسجد ودهن الجرب بها ودهن الجلود ونحو ذلك. والصحيح ان معنى قوله لا هو حرام

129
01:06:10.000 --> 01:06:40.000
اي البيع. واما الانتفاع بها على هذا الوجه التي لا تتعدى فيه فانه يجوز وكان هذا الاستعمال متعارفا عندهم فلم ينههم عنه. وانما نهى ها هم عن البيع. ورجح هذا القول ابن القيم من عدة اوجه. فالانتفاع يجوز

130
01:06:40.000 --> 01:07:10.000
والبيع حرام. ولا تلاجم بين ذلك. كما يباح الانتفاع بالكلام للصيد والزرع والماشية. ويحرم بيعه ولو لهذا النفع المباح وقوله ثم قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم عند ذلك

131
01:07:10.000 --> 01:07:40.000
محذرا لامته عن فعل اليهود. قاتل الله اليهود. ان الله ما حرم عليهم شحومها جملوه الى اخره. اي اذابوه فتحيلوا على حله بعدة حيل ولكن لم ينفعهم ذلك. فاولا اذابوه ليتغير اسمه

132
01:07:40.000 --> 01:08:10.000
ثم لم يتناولوه. بل باعوه وقصدهم انه يحل بذلك. وهو لا يزيد الا تحريما. ففيه تحريم الحيل التي يقصد منها تحريم ما احل الله او احلال ما حرم الله. وقد اخبر صلى الله عليه وعلى اله وسلم

133
01:08:10.000 --> 01:08:40.000
انه لابد ان تسلك هذه الامة مسلك الامم قبله. فوقع كما اخبر فانه سلك فساق هذه الامة مسلك اليهود في الحيل تباحوا كثيرا من المحرمات بذلك. كما استباحوا مسألة العينة

134
01:08:40.000 --> 01:09:10.750
الدين وكثير من انواع الربا بذلك. وكما استباحوا السفاح وسموه التحليل فالعبرة بالمعاني. فالامر المحرم لا يحله تغيير اسمه. كما يسمون الخمر نبيذا. يقصدون بذلك تحليلا. فالذي يفعل هذا اعظم

135
01:09:10.750 --> 01:09:40.750
اثما ممن يفعل المعصية بلا حيلة. فان المتحيل مضاد لله ورسوله ويستحسن عمله هذا ولا يراه ذنبا فيرجى ان يتوب منه. فلا داروا في ضلالة محجوبا عن التوبة ومعرفة الحق. فيخسر في الدنيا والاخرة

136
01:09:40.750 --> 01:10:10.750
والله اعلم. باب السلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله باب السلم. وهو بيع موصوف في الذمة الى اجل معلوم. بثمن مقبوض في مجلس العقد. فهو نوع من انواع البيع. لان البيع ينقسم الى

137
01:10:10.750 --> 01:10:40.750
اربعة اقسام بالقسمة العقلية. ثلاثة منها صحيحة شرعا. وواحد من منهي عنه. الاول ان يكون الثمن والمثمن معجلين. وهذه التجارة دائرة وهي اكثر انواع البيع استعمالا. الثاني ضده وهو ان يكون

138
01:10:40.750 --> 01:11:10.750
كل من الثمن والمثمن دينا مؤجلا. فهذا لا يصح. لانه نهي عن بيع الدين بالدين الثالث ان يكون الثمن مؤجلا والمثمن معينا وهذا جائز. وهو المسمى الان بالدين. وهو مما تناوله اية الدين

139
01:11:10.750 --> 01:12:00.750
وهي قوله الاية وهو غالب مداينة اهل مكة. لانهم ليسوا اهل زرع. فكان استعمالهم التجارة الدائرة او هذا القسم. القسم الرابع السلم. وهو تعجيل وتأجيل المثمن. وهو المسمى الان الكتب. وسمي سلما لتسليم الثمن في مجلس العقد

140
01:12:00.750 --> 01:12:30.750
ويسمى سلفا لتقديم الثمن في مجلس العقد. وسمي كتبا لانه يكتب واشترطوا فيه على المشهور من المذهب شروطا كثيرة. والصحيح ان اكثرها لا يشترط فلا يشترط الا تقديم الثمن وتعيين الاجل. ووصف المثمن باوصافه كلها

141
01:12:30.750 --> 01:13:00.750
من النوع والعدد وجميع ما يختلف به الثمن. فلا يصح بما لا تنضبط صفاته الجواهر ونحوها. قال ابن عباس اشهد ان السلم مذكور في كتاب الله تعالى ثم قرأ يا ايها الذين امنوا

142
01:13:00.750 --> 01:13:40.750
فاكتبوه الاية على ذلك انها عامة للدين والسلام. ففيها اشتراط الاجل المعلوم وفيها اشتراط وصف المثمن بجميع صفاته. فان قوله فاكتبوه يعلم انه يشترط انه منضبط الصفات. وانه يوصف بجميع صفاته. فانه لا يمكن

143
01:13:40.750 --> 01:14:20.750
كتابة المجهول. وايضا في علم اشتراط وصفه وضبط صفاته من قوله ذلكم اقسط عند الله واقوم للشهادة وادنى ترتابوا. الاية. وفي الاية دليل على عدم كثير من الشروط التي ذكر الفقهاء فانهم ضيقوه جدا. وفيها انه يصح

144
01:14:20.750 --> 01:15:00.750
الرهن والكفيل به. فانه قال مقبوضة. الاية ولو جرى الناس على جميع الشروط التي ذكروا لترك السلم كثير من الناس السادس والستون والمائتان. الحديث الاول عن ابن عباس رضي الله عنهما

145
01:15:00.750 --> 01:15:30.750
انه قال قدم رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم المدينة وهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين والثلاث. فقال من اسلف في شيء اللي يسلف في كيل معلوم ووزن معلوم الى اجل معلوم. رواه البخاري ومسلم

146
01:15:30.750 --> 01:16:00.750
قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. وقد ذكر ما يجب اشتراطه في في حديث ابن عباس فقال من اسلف في شيء وهذا عام لكل شيء منضبط الصلة فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم الى اجل معلوم

147
01:16:00.750 --> 01:16:30.750
اي انه لابد ان يذكر قدره. اما بالكيل او الوزن. ومثله العد والذرع. وفيه لانه لابد من تعيين الاجل. وكذلك لا بد من ذكر جميع الصفات التي يختلف بها ثمن ظاهرا. واذا حل دين السلم واراد ان يتراضيا على اخذ

148
01:16:30.750 --> 01:17:00.750
وبه من غيره جاز. الا ان يكون رأس المال من احد النقدين. فلا يصح ان يؤخذ عوضه من احدهما. فلو اسلف في تمر ثم حل. واراد ان يراضيه على بر او شعير او غيرهما جاز. ولو اراد ان يراضيه على دراهم او دنانير

149
01:17:00.750 --> 01:17:30.750
وكان رأس مال السلم من احدهما لم يجز. لانه وسيلة الى ربا النسيئة الا ان اراد ان يأخذ اقل من رأس مال السلم. او رأس ما له بلا زيادة واذا تراضيا على شيء بدل المسلم فيه وجب التقابض قبل التفرق

150
01:17:30.750 --> 01:18:00.750
والا كان بيع دين بدين. وهو منهي عنه. والله اعلم باب الشروط في البيع. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. قوله باب الشرك في البيع. اي الاشياء التي يشترطها احد المتعاقدين على الاخر

151
01:18:00.750 --> 01:18:30.750
اصل فيها الصحة لقوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. المؤمنون على الا شرطا احل حراما او حرم حلالا. واما شروط البيع فهي التي لا يصح الا بها. والشروط التي تخالف كتاب الله باطلة

152
01:18:30.750 --> 01:19:00.750
وهي التي تحل الحرام او تحرم الحلال. فمن ذلك شرط الولاء لغير المعتق فلا يصح لانه كما قال عليه الصلاة والسلام الولاء لحمة كلحمة النسب السابع والستون والمائتان. الحديث الاول عن عائشة رضي الله عنها

153
01:19:00.750 --> 01:19:30.750
انها قالت جاءتني بريرة فقالت كاتبت اهلي على تسع اواق في كل عام اوقية فاعينيني. فقلت ان احب اهلك ان اعدها لهم ويكون فعلت. فذهبت بريرة الى اهلها فقالت لهم فابوا عليها

154
01:19:30.750 --> 01:20:00.750
فجاءت من عندهم ورسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم جالس. فقال قالت اني عرضت ذلك عليهم. فابوا الا ان يكون لهم الولاء. فاخبرت عائشة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فقال خذيها واشترطي لهم الولاء

155
01:20:00.750 --> 01:20:30.750
فانما الولاء لمن اعتق. ففعلت عائشة ثم قام رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم في الناس. فحمد الله واثنى عليه. ثم قال قال اما بعد فما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله. ما كان من

156
01:20:30.750 --> 01:21:00.750
ليس في كتاب الله فهو باطل. وان كان مائة شرط. قضاء الله احق. وشرط والله اوثق. وانما الولاء لمن اعتق. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. فكما لا يصح بيع النسب وهبته ونحو ذلك

157
01:21:00.750 --> 01:21:30.750
فلا يصح بيع الولاء ولا هبته فهو للمعتق. وقد ذكر ذلك بقوله في حديث عائشة جاءتني بريرة فقالت كاتبت اهلي. اي انها اشترت نفسها منهم على تسع الاوقية اربعون درهما. وتسع الاواقي ثلاثمائة وستون درهما

158
01:21:30.750 --> 01:22:00.750
الاوقية اي اربعون الدرهم عندنا قدر خمسة اريل الا ثلث قولها في كل عام اوقية. اي انها مؤجلة تسع سنين ولا يمكن ان تقع الكتابة الا مؤجلة. لان الرقيق وقت العقد لا

159
01:22:00.750 --> 01:22:30.750
يملك شيئا. وقولها ان احب اهلك ان اعدها لهم ويكون ولاؤك لي فعلت وكان الولاء غاليا عندهم في ذلك الوقت. لانه ينتسب الى موالي وينصرهم ويبرهم. وربما مات فورثوه. الى غير ذلك من المصالح

160
01:22:30.750 --> 01:23:00.750
ولهذا لما راجعتهم ابوا واستحبوا تأخير الثمن تسع سنين. ويكون الولاء له هم على تعجيله ويكون الولاء لغيرهم. قوله فاخبر عائشة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فقال خذيها واشترطي لهم الولاء

161
01:23:00.750 --> 01:23:30.750
فانما الولاء لمن اعتق الى اخره. اي ان الولاء لك سواء شرطتيه لهم او لا. والظاهر والله اعلم انهم قد علموا ان هذا الشرط لا يصح صح ولكن حملهم على ذلك الطمع. فقصد رسول الله صلى الله عليه وعلى اله

162
01:23:30.750 --> 01:24:00.750
وسلم تهديدهم وتأديبهم. والا فلو لم يعلموا بذلك لم يغرهم. وحاشاهم من ذلك وقولها ثم قام رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم في الناس وكانت هذه عادته صلى الله عليه وعلى اله وسلم

163
01:24:00.750 --> 01:24:30.750
انه اذا وقع امر خاص بين للعموم ولم يخص. طلبا للستر على يا من فعل ذلك الفعل. وقولها فحمد الله واثنى عليه كانت هذه عادته صلى الله عليه وعلى اله وسلم في جميع خطبه. البدائل

164
01:24:30.750 --> 01:25:00.750
بحمد الله والثناء عليه. ثم الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ثم قال اما بعد وهذه يؤتى بها للانتقال من اسلوب الى اخر وقوله فما بال رجال يشترطون شروطا الى اخره. اي انها شروط

165
01:25:00.750 --> 01:25:30.750
تخالف امر الله تعالى. وهي التي تحل ما حرم او تحرم ما احل. ثم ثم قال ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل. الى اخره. وهذا عام لجميع الشروط المخالفة لكتاب الله. ولو بلغت ما بلغت. لان هذا

166
01:25:30.750 --> 01:26:00.750
سلام عام. فان النكرة اذا وردت في سياق الشرط او النفي او النهي ونحو ذلك مما ذكره الاصوليون من صيغ العموم. فهي عامة. ولا سيما اذا دخلت عليها من الزائدة. وهي التي لتنصيص العموم. اي انه نص في العذر

167
01:26:00.750 --> 01:26:30.750
عمومي وقبل دخولها ظاهر فيه. والنص لا يحتمل غير معناه الذي وضع له بخلاف الظاهر فهو يحتمله وغيره. وقوله قضاء الله احق. اي انه احق من قضاء كل احد. ولهذا لم يقيده ليعم. وقوله وشرط الله

168
01:26:30.750 --> 01:27:00.750
اوثق اي انه اوثق من شروط الخلق. فيجب الوفاء وعدم مخالفته وقوله انما الولاء لمن اعتق. اي ان من تسبب للعتق فله الولاء سواء اعتق عليه كشراء ذي رحمه المحرم. وكالتمثيل بعبده ونحو ذلك

169
01:27:00.750 --> 01:27:30.750
او اعتقه في كفارة او زكاة او تقربا او بكتابة ونحوه. فالولاء له لا يعاوض عنه ولا يهبه. لانه كما تقدم لحمة كلحمة النسب وليس هذا منه صلى الله عليه وعلى اله وسلم على وجه السجع والتكلف

170
01:27:30.750 --> 01:28:00.750
فانه لا يسجع وليس بشاعر. ولكن توالت هذه الثلاث الفقرات اتفاقا لا على وجه التعمق. وفي الحديث فوائد عديدة. منها مشروعية الكتابة ومنها انها مؤجلة. ومنها انه لا يصح شرط الولاء لغير المعتق

171
01:28:00.750 --> 01:28:30.750
وكذا لا يصح كل شرط خالف كتاب الله. ومنها ان من علم بعدم صحته واشترطه فانه لا يصح. ولا يوفى له به. ولا خيار له اما من جهل وفاة غرضه فله الخيار. الثامن والستون

172
01:28:30.750 --> 01:29:00.750
والمائتان الحديث الثاني عن جابر رضي الله عنه انه كان سيروا على جمل فاعيا. فاراد ان يسيبه. فلحقني النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فدعا لي. وضربه فسار سيرا لم يسر مثله فقال بعنيه

173
01:29:00.750 --> 01:29:30.750
قلت لا ثم قال بعنيه فبعته باوقية. واستثنيت مولانا الى اهلي. فلما بلغت اتيته بالجمل فنقدني ثمنه. ثم رجعت ارسل في اثري فقال اتوراني ما كستك لاخذ جملك؟ خذ جملك ودراهمك فهو

174
01:29:30.750 --> 01:30:00.750
لك رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث جابر انه كان يسير على جمل فاعيا اي تعب ومن شدة هزاله وتعبه اراد ان يسيبه. ان يتركه لانه لا يسوى

175
01:30:00.750 --> 01:30:30.750
لا شيء وقد عجز عن السير قوله فلحقني النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. يحتمل انه لما انقطع رجع اليه. ويحتمل وهو قاهر انه لحقه وكان خلفه. لانه صلى الله عليه وعلى اله وسلم

176
01:30:30.750 --> 01:31:00.750
كان عادته يسير خلف الركب. ليركب المنقطع ويزجي الضعيف. قوله دعا لي وضربه. اي انه فعل السبب المعنوي وهو الدعاء. والسبب الحسي هو ضربه. قوله فسار سيرا لم يسر مثله. الى اخره. وكان

177
01:31:00.750 --> 01:31:30.750
ولعاجزا عن المشي منقطعا. ففيه الاية العظيمة والمعجزة الباهرة للنبي ان الله عليه وعلى اله وسلم. وهذا كضرب موسى البحر والحجر بعصاه وقوله فقال بعنيه باوقية. الى اخره. اراد جبر خاطره

178
01:31:30.750 --> 01:32:00.750
ولكنه رضي الله عنه طمع فيه لما رأى سيره فقال لا. ثم قال بعنيه الى اخره. والاوقية تقدم انها اربعون درهما. فلما بلغت اي وصل الى اهله اتاه به فنقده الثمن. فلما رجع ارسل في اثره فقال

179
01:32:00.750 --> 01:32:30.750
اتراني اي اتظنني ما كستك اي كاسرتك. لاخذ جملك. خذ يا ملك ودراهمك فهو لك. واستنبط العلماء من هذا الحديث احكاما كثيرة. من ها ما دل عليه بصريحه ولفظه. ومنها ما دل عليه بفحواه

180
01:32:30.750 --> 01:33:00.750
من ذلك ان فيه المعجزة العظيمة للنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ما تقدم والفائدة في معرفة اياته ومعجزاته صلى الله عليه وعلى على آله وسلم انها تقوي الايمان. ولهذا كان اذا رآه

181
01:33:00.750 --> 01:33:30.750
صلى الله عليه وعلى اله وسلم من اياته شيئا قال اشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله. فنشهد ان لا اله الا الله. وان محمدا عبده ورسوله. ومن ذلك رحمته العظيمة صلى الله عليه وعلى اله

182
01:33:30.750 --> 01:34:00.750
اله وسلم. ومنها بركة يده وحسن خلقه وتواضعه. ومنها انه يجوز للامام البيع والشراء مع رعيته. ولم تكن هذه عادة لازمة له صلى الله عليه وعلى اله وسلم. بل انما يفعل ذلك في

183
01:34:00.750 --> 01:34:30.750
في بعض الجزئيات والا فقد تقدم انه قال وجعل رزقي تحت ظل تمحي ومنها انه لا بأس بالمماكسة. وهي المكاسرة في البيع والشراء ومنها ان امره صلى الله عليه وعلى اله وسلم اذا لم يكن

184
01:34:30.750 --> 01:35:00.750
وجه الحتم فلا يلزم. ولهذا لما علم ان قوله بعنيه ليس امرا لمن قال لا ولو كان لازما في مثل هذه الحال لحرم معارضته ولزم اتباعه ولو اراد اخذه مجانا لم يجز له منعه. لانه صلى الله عليه

185
01:35:00.750 --> 01:35:30.750
وعلى اله وسلم اولى بالمؤمنين من انفسهم. ولكن هذا كقوله لبريرة ارجعي الى مغيث. او كما قال. فقالت اتأمرني بذلك؟ فقال انا لا وانما اشير عليك. فقالت لا حاجة لي به. فلم يكن هذا مخالفة لابي

186
01:35:30.750 --> 01:36:00.750
وفيه انه لا بأس النفع المعلوم اذا باع شيئا واستنبطوا من هذا الحديث قاعدة. ذكرها الامام ابن رجب رحمه الله في قواعد فقال يجوز للانسان نقل الملك في شيء واستثناء نفعه المعلوم

187
01:36:00.750 --> 01:36:30.750
معلومة وهذا يعم كل شيء. ونقل الملك يعم البيع والايجار وتلهبة والعتق وغير ذلك. ويستثنى من ذلك نقل الملك في الامة واستثناء منفعة البضع فلا يجوز استثناء هذه المنفعة خاصة. لانه لا يحل

188
01:36:30.750 --> 01:37:00.750
البضع الا بالزوجية او بملك اليمين. ويصح عتق الامة وجعل عتقها صداقها ولا يحتاج الى عقد. وكذلك اذا عتق رقيقه واستثنى خدمته مدة حياته فيصح مع جهل المدة. لانه يجوز في التبرع ما لا يجوز في المعاوضة

189
01:37:00.750 --> 01:37:30.750
فيعفى عن هذا في التبرع. التاسع والستون والمائتان الحديث الثالث عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال نهى رسول الله صلى صلى الله عليه وعلى اله وسلم ان يبيع حاضر لباد. ولا تناجشوا

190
01:37:30.750 --> 01:38:00.750
ولا يبع الرجل على بيع اخيه. ولا يخطب على خطبته. ولا تسأل المرأة طلاق اختها لتكفئ ما في صحفتها. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث ابي هريرة

191
01:38:00.750 --> 01:38:30.750
نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ان يبيع حاضر لباد. الى ان تقدم ان معنى ذلك ان يكون له سمسارا. اي دلالا والحكمة في النهي عنه قوله دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض. وتقدم

192
01:38:30.750 --> 01:39:00.750
ذكر شروطه وفيه النهي عن النج. وتقدم ان معناه الاثارة. اي ان في السلعة من لا يريد شراءها. ومنه قول ربها اعطيت بها كذا وهو كاذب والناجش داخل في قوله شر الناس من ظلم الناس للناس

193
01:39:00.750 --> 01:39:30.750
لانه باء بالاثم. ولم يحصل له شيء. وفيه النهي عن البيع على بيع المسلم وتقدم ان ذلك عام حتى للاجارة. وطلب المرتب وفيها اهل والمدارس ونحوها. وفيهن نهي ان يخطب على خطبته. والصحيح انه

194
01:39:30.750 --> 01:40:00.750
وعام ولو لم يعلم هل قبل او رد. واعظم من ذلك تخبيب المرأة على زوجها اي افسادها عليه. وقوله ولا تسأل المرأة طلاق اختها الى اخره اي كأن صحفة ممتلئة من الرزق بسبب الزوج. وهي تريد

195
01:40:00.750 --> 01:40:30.750
قالت هذه النعمة وحسدها. سواء كان هذا بعدما تزوجها تطلب طلاق ضرتها او قبل ذلك تريد ان تشرط عليه طلاقها. فهذا شرط لا يصح فالواجب عدم المشاحة والحسد بينهن. كما انه يجب على الزوج العدل بينهن

196
01:40:30.750 --> 01:41:00.750
باب الربا والصرف. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله باب الربا والصرف. الربا لغة الزيادة. وشرعا تفاقم عبور في اشياء مخصوصة. ونساء في اشياء مخصوصة. وهي المكيلات والموزونات

197
01:41:00.750 --> 01:41:30.750
وهو حرام بالكتاب والسنة والاجماع. قال تعالى واحل الله البيع وحرم الربا. وتكاثرت بذلك الاحاديث. وهو قسمان ربا فضل وربا نسيئة وهو اعظم. وحرم ربا الفضل لانه وسيلة الى ربا النسل

198
01:41:30.750 --> 01:42:00.750
والربوي هو المكيل والموزون. كالذهب والفضة والبر والشعير ونحو ذلك واما غيرهما اي غير المكيل والموجون فلا يدخله الربا. كالحيوان قناة ونحوها. والعبرة بالاصل فلو جرى العرف بكيل شيء او وزنه. وهو

199
01:42:00.750 --> 01:42:30.750
الاصل ليس كذلك. لم يدخله الربا. وكذلك العلف ونحوه. ولو كان بالاصل او موزونا. ثم تغير بصناعة لم يدخله الربا. كالنحاس والقطن غير الذهب والفضة. فلا تخرجهما الصناعة عن الوزن. ولو اتخذ

200
01:42:30.750 --> 01:43:00.750
اذا منهما اوان او حلي ونحوهما. واذا بيع الربوي بجنسه اشترط التماثل والقبض قبل التفرق. وذلك كالذهب بالذهب. والفضة بالفضة والبر بالب ونحوها. واذا بيع بغير جنسه كالذهب بالفضة والبر بالشعير

201
01:43:00.750 --> 01:43:30.750
جاز التفاضل ويلزم القبض قبل التفرق. وان باع مكيلا بموزون كالبر بالفضة او عكسه بان باع موجونا بمكيل كالفضة او الذهب بالبر او الشعير. جاز قبل القبض والتفاضل. السبعون والمائتان. الحديث الاول

202
01:43:30.750 --> 01:44:00.750
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله عليه وسلم الذهب بالذهب ربا الا هاء وهاء. والفضة بالفضة ربا ان هاء وهاء. والبر بالبر ربا الا هاء وهاء. والشعير بالشعير ربا

203
01:44:00.750 --> 01:44:30.750
الا هاء وهاء. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته ومما يدل على تحريم الربا قوله في حديث عمر. الذهب بالذهب ربا الا هاء وهاء. اي الا هاك واعطني. وهذه حكاية عن

204
01:44:30.750 --> 01:45:10.750
القبض قبل التفرق. واستغنى بقوله هاء من بقية الكلمة كقوله تعالى اقرأوا كتابية. ايهاكم ومثله بقية الحديث فلا يجوز بيع المكيل بمكيل من جنسه الا يدا بيد. مثلا بمثل ولو اختلف النوع فالتمر جنس تحته انواع كالشقر والسكري ونحو ذلك

205
01:45:10.750 --> 01:45:40.750
والبر جنس تحته انواع. وان باع المكيل بمكيل من غير جنسه. كبر بشعير ان جاز التفاضل. ووجب القبض قبل التفرق. ومثل ذلك بيع الموزون بالموزون ويستثنى منه مسألة وهي السلم في الموزونات. اذا كان رأس المال من احد النقص

206
01:45:40.750 --> 01:46:10.750
ودين فهو موجون بموجون من غير جنسه. ويجوز التفرق قبل قبض المسلم كما استثنيت مسألة العرايا من علم التماثل للحاجة. فالجهل بالتماثل العلم بالتفاضل الا في العرايا للحاجة. وان باع المكيل بالموزون جاز النساء

207
01:46:10.750 --> 01:46:40.750
تفاضل الحادي والسبعون والمائتان الحديث الثاني. عن ابي في سعيد الخدري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال قال لا تبيعوا الذهب بالذهب الا مثلا بمثل. ولا تشفوا بعضا

208
01:46:40.750 --> 01:47:10.750
على بعض. ولا تبيعوا الورق بالورق الا مثلا بمثل. ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا منها غائبا بناجز. وفي لفظ الا يدا بيد وفي لفظ الا وزنا بوزن مثلا بمثل سواء بسواء

209
01:47:10.750 --> 01:47:40.750
رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث ابي سعيد الخدري لا تبيع الذهب بالذهب الا مثلا بمثله ولا تشفوا اي لا تزيدوا بعضها على بعض. الى اخره

210
01:47:40.750 --> 01:48:10.750
فيه تحريم ربا الفضل. لانه وسيلة الى ربا النسيئة. وفيه تحريم ربا النسيئة. وقد ورد تحريم الربا في السنة في اشياء على وجه التصريح وهي الذهب والفضة والتمر والبر والشعير والملح. وقيس عليها كل مكيل

211
01:48:10.750 --> 01:48:40.750
وموزون. الثاني والسبعون والمائتان. الحديث الثالث عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه انه قال جاء بلال الى رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم بتمر برني. فقال له رسول الله

212
01:48:40.750 --> 01:49:10.750
صلى الله عليه وعلى اله وسلم من اين هذا؟ قال بلال كان عندنا تمر رديء. فبعت منه صاعين بصاع. ليطعم النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فقال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم عند

213
01:49:10.750 --> 01:49:40.750
اوه عين الربا لا تفعل ولكن اذا اردت ان تشتري التمر ببيع اخر. ثم اشتري به. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث ابي سعيد

214
01:49:40.750 --> 01:50:10.750
جاء بلال الى رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم بتمر برني وهو من اطيب انواع التمر. وهو باق اسمه الى الان. والتمر انواع كثيرة جدا. وكان قد اشترى منه صاعا بصاعين من التمر الرديء

215
01:50:10.750 --> 01:50:40.750
كما صرح به ان يطعم النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم من التمر الطيب فلما اخبره بذلك قال اوه عين الربا. لا تفعل وقوله او هذه كلمة توجع. لان المعصية من اعظم

216
01:50:40.750 --> 01:51:10.750
الام فلهذا توجع منه وحذره بقوله عين الربا اي هذا الربا عينه ثم نهاه عن تعاطيه بقوله لا تفعل. ثم لما نهاه عن هذا الطريق المحرم بين له طريقا مباحا. لان الله تعالى اغنى بالطرق المباحة عن

217
01:51:10.750 --> 01:51:43.500
الطرق المحرمة فلا يتوهم احد ان في المحرم حاجة الى شيء. الا وجد في المباح كفاية عن المحرم فقال ولكن اذا اردت ان تشتري فبع التمر ببيع اخر ثم اشتري به. اي بعه ثم اشتري بثمنه من الطيب. فهذا طريق سهل

218
01:51:43.500 --> 01:52:13.500
مباح ويشترط الا يبيعه على من يريد الشراء منه. خشية ان يتخذ حيله الى الربا. وفيه انه لا يجوز بيع الصاع من المكيل بصاعين. اذا اتفقت الجنس ولو كان بعضه اطيب من بعض. ولو اختلف النوع فيجب ان يعلم التماثل

219
01:52:13.500 --> 01:52:43.500
ويجب القبض قبل التفرق. وفيه انه ينبغي للمفتي ونحوه اذا سأله احد عن امر محرم ثم نهاه عنه ان يبين له من الطرق المباحة ما يغنيه عن المحرم. وفيه نص صريح على جواز مسألة التبرك

220
01:52:43.500 --> 01:53:13.500
وهي المسماة الدينة. وهي ان يبيع عليه سلعة قيمتها مثلا عشر اشارة حالة باثني عشر الى اجل. ويحرم على من باعها نسيئة شراؤها بدون كوني ما باع به نسيئة. لانها وسيلة الى مسألة العينة

221
01:53:13.500 --> 01:53:43.500
مسألة العينة. وهي ان يشتري منه سلعة بعشرة مثلا الى اجل. ثم ثم يبيعها عليه بثمانية حالة. لان المعنى انه اعطاه ثمانية بعشر الى اجل. وهذا محرم. ومثلها عكسها. وهي ان

222
01:53:43.500 --> 01:54:23.500
ان يشتري منه سلعة بثمانية حالة. ثم يبيعها عليه بعشرة الى اجل الثالث والسبعون والمائتان. الحديث الرابع سألت البراء بن عازب وزيد بن ارقم عن الصرف فكل واحد منهما يقول هذا خير مني وكلاهما يقول نهى

223
01:54:23.500 --> 01:54:53.500
رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم عن بيع الذهب بالورق دينا. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث ابي المنهال سألت البراء وزيد ابن ارقم عن الصرف

224
01:54:53.500 --> 01:55:23.500
وكل واحد منهما يقول هذا خير مني. الى اخره. وهذا من واكرام بعضهم لبعض رضي الله عنهم. وفيه انه متفق على تحريم بيع الذهب بالورق دينا. اي غائبا بان يتفرقا قبل القبض. وهذا

225
01:55:23.500 --> 01:55:53.500
صرف فلا يجوز الا يدا بيد. والورق الفضة. وان قبض بعضه هنا بعض بطل العقد فيما لم يقبض. الرابع والسبعون والمائتان الحديث الخامس عن ابي بكرة انه قال نهى رسول الله صلى

226
01:55:53.500 --> 01:56:23.500
الله عليه وعلى اله وسلم عن الفضة بالفضة. والذهب بالذهب الا سواء بسواء وامرنا ان نشتري الفضة بالذهب كيف شئنا. ونشتري ذهب بالفضة كيف شئنا. قال فسأله رجل فقال يدا بيد. فقال

227
01:56:23.500 --> 01:56:53.500
هكذا سمعت رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليم قوله في حديث ابي بكرة نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم عن بالفضة والذهب بالذهب. الا سواء بسواء

228
01:56:53.500 --> 01:57:23.500
الى اخره. فيه تحريم بيع احد النقدين بجنسه الا مثلا بمثل وقوله وامرنا ان نشتري الفضة بالذهب كيف شئنا. الى اخره. اي انه لا يشترط التماثل في بيع الذهب بالفضة والفضة بالذهب

229
01:57:23.500 --> 01:57:53.500
وقوله فسأله رجل فقال يدا بيد. فقال هكذا سمعت. اي ان انه لم يحفظ هذا الشرط. ولكن حفظه غيره كما تقدم. ففيه ان الربا يجري النقدين. وهل العلة الثمنية او الوزن فيه خلاف؟ وهل يلحق

230
01:57:53.500 --> 01:58:23.500
النقدين الانواط ام لا؟ هذه الانواط لم تستعمل الا اخيرا. واختلف فيها على ثلاثة اقوال. احدها انها كالسندات. لانه متى يطلب هي في يده العدد المرقوم عليها من تلك الحكومة او وكلائها سلم له

231
01:58:23.500 --> 01:58:43.500
وعلى هذا القول فيحرم التعامل بها. لانها لا يجوز بيع ما في الذمة. لما فيه من الغرر ولا يعلم هل يقدر على قبضه ام لا. فيدخل في الميسر والغرر. فيحرم

232
01:58:43.500 --> 01:59:13.500
التعامل بها. وفي هذا من الضرر والحرج ما فيه. القول الثاني مقابل هذا القول وانها بمنزلة السلع. فلا يجري فيها الربا. ويجوز شراؤه باي نوع كان. ويجوز ان يشتري مثلا النوط المرقوم عليه عدد عشرة

233
01:59:13.500 --> 01:59:43.500
بتسعة او اقل او اكثر. ولا يدخله الربا على هذا القول بحال. القول الثالث وهو اوسط الاقوال واقربها للقياس. وهو ان حكمها حكم اصلها فعددها بقدر ما كتب عليها. ولا يجوز شراء نوط الذهب بذهب الا بعدد ما

234
01:59:43.500 --> 02:00:10.000
اقم عليه. وان يكون يدا بيد. كما لو باع ذهبا بذهب. ومثله نوط الفضة بالفضة ولا يشتري نوطا الربيات بالريالات ويشتري نوط الفضة بالذهب. ونوط الذهب بالفضة. ولا يشترط فيه الا القول

235
02:00:10.000 --> 02:00:40.000
قبل التفرق. فحكم كل نوط حكم مبدله. باب الرهن وغيره قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله باب الرهن وغيره الرهن توثيقة دين بعين يمكن استيفاءه منها او من ثمنها

236
02:00:40.000 --> 02:01:10.000
اختلفوا في رهن الذي في والمنافع التي تتحصل. كما يحصل من كراء الدم وثمرة البستان التي لم توجد على قولين. الصحيح جواز ذلك والمشهور من المذهب عدم الجواز. وقد ثبت جواز الرهن بالكتاب والسنة والاجماع

237
02:01:10.000 --> 02:01:50.000
قال تعالى كاتبا فرهان مقبوضة. وخصه بالسفر لان الحاج فيه اعظم. وقد ورد عنه صلى الله عليه وعلى اله وسلم الامر بالرهن واقر عليه اصحابه وفعله هو. وعلى المذهب لا يلزم الا

238
02:01:50.000 --> 02:02:30.000
بالقبض لقوله فرهان مقبوضة. والرواية انه لا يشترط القبض. وهي الصحيحة وعليها عمل الناس. ولا يمكنه العمل الا بها. واما قوله فرهان مقبوضة فالمراد به الارشاد الى اعلى انواع التوثق. ولهذا ذكر في اية الدين اعلى انواع

239
02:02:30.000 --> 02:03:00.000
التوثق من كل جهة. فذكر الكتابة والاشهاد. وان يكون الشاهدان رجلين فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان. وقد ثبت بالسنة ثبوت الحق شاهد ويمين المدعي. وذكر الرهن المقبوض. فهذا اعلى انواعه

240
02:03:00.000 --> 02:03:30.000
الا فيصح بدون القبض. ولكن ذكر القبض لزيادة التوثق. خصوصا اذا لم يكن تم شهود ولم يكتب خشية ان ينكر المدين. والرهن من عقود التوثيقات الضمان والكفالة ونحوها. وما صح بيعه صح رهنه من كل شيء. وما لا

241
02:03:30.000 --> 02:04:00.000
ايصح بيعه لا يصح رهنه. فلا يصح رهن الوقف وام الولد ونحوهما ويستثنى الثمرة قبل بدو صلاحها. والزرع قبل اشتداد حبه. فلا يصح وبيعهما ويصح رهنهما. لانه بتقدير تلفهما لا يضيع حق المرتهن

242
02:04:00.000 --> 02:04:30.000
لانه متعلق في ذمة الراهن. وكذا رهن الرقيق وحده دون ذي رحمه المحرم كرهن الامة دون ولدها. ولا يصح بيع احدهما دون الاخر واذا حل الدين فان كان الراهن اذن للمرتهن في بيعه اذا حل الدين

243
02:04:30.000 --> 02:05:00.000
او وكل غيره على بيعه باعه. واخذ دينه من قيمته. فان لم يكن اذن وامتنع من بيعه هو رفع الامر الى الحاكم. وباعه ووفاه الدين من قيل الخامس والسبعون والمائتان. الحديث الاول

244
02:05:00.000 --> 02:05:30.000
عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله سلم اشترى من يهودي طعاما. ورهنه درعا من حديد. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. قوله في

245
02:05:30.000 --> 02:06:00.000
حديث عائشة ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم اشترى من يهودي دين طعاما. الى اخره. فيه جواز مبايعة الكفار. ويجب عليه الصدق والبيان كما تقدم. ويحرم عليه الكذب والخيانة والكتمان

246
02:06:00.000 --> 02:06:30.000
حتى في معاملة الكافر. وفيه جواز الرهن حتى رهن الشيء المحتاج اليه كالدرع ونحوه من الة الحرب. وفيه انه صلى الله عليه وعلى اله وسلم كان يبيع ويشتري بعض الاحيان. ولم يكن

247
02:06:30.000 --> 02:07:00.000
ذلك عادة راتبة له كما تقدم. السادس والسبعون والمائتان الحديث الثاني عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال مطل الغني ظلم واذا

248
02:07:00.000 --> 02:07:30.000
تبيع احدكم على مليء فليتبع. رواه البخاري ومسلم. قال شيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث ابي هريرة الغني ظلم. الى اخره. قد اشتمل هذا الحديث على الامر بحسن القضاء

249
02:07:30.000 --> 02:08:00.000
وحسن الاقتضاء. والنهي عن ضدهما. فقوله مطل الغني ظلم فيه وجوب اداء الحق والا يماطل فيه. والمماطلة هي المعروفة اي الامتناع من اداء الحق. او منعه بعد حلوله. او اداء

250
02:08:00.000 --> 02:08:30.000
ناقصا اما عددا او صفة. فكل هذا لا يجوز. فالواجب المبادرة الى اداء الحق. وان يكون كامل العدد والصفة. وقول واذا احيل احدكم على مليء فليتبع. هذا من حسن الاقتضاء. انه

251
02:08:30.000 --> 02:09:00.000
اذا احيل على مليء فليحتل. والحوالة تحول الحق من ذمة الى ذمة فاذا كان له على انسان دين ولانسان عليه دين فاراد اراد ان يحيل من يطلبه على مدينه. فيلزم الطالب ان يحتال اذا كان المحال عليه من

252
02:09:00.000 --> 02:09:40.000
والمليء هو كما قال الامام احمد رحمه الله قادروا بقوله وبدنه وماله. فالقادر بقوله هو الذي لا يماطل وببدنه هو الذي يمكن احضاره مجلس الحكم. فلا يلزم ان يحتال على ابيه ومن كان عظيما كالامير ونحوه. بحيث لو امتنع لم يمكن

253
02:09:40.000 --> 02:10:20.000
مجلس الحكم. وبماله هو الغني الذي يجد وفاء. وهذا فاذا كان في ذمة المحال عليه دين للمحيل. واما الحوالة المعروفة الان فهي عبارة عن وكالة وتسمى سفتجة. واذا احيل على مليء وجب عليه ان يحتال. وانتقل الحق من ذمة المحيل الى ذمة المحال عليه

254
02:10:20.000 --> 02:10:50.000
فلو افلس بعد ذلك وقبل ان يستوفي المحتال فهل يرجع على المحيط بحقه ام لا. فيه خلاف. المشهور من المذهب انه لا يرجع لان الحق استقر في ذمة المحال عليه. والرواية الثانية انه يرجع

255
02:10:50.000 --> 02:11:20.000
لانه محسن. وما على المحسنين من سبيل. والمحال عليه عبارة عن وكيل للمحيل. فاذا لم يحصل منه وفاء للمحتال رجع على الاصل وهو المحيل وهذا هو الصحيح والله اعلم. السابع والسبعون والمائتان

256
02:11:20.000 --> 02:11:50.000
الحديث الثالث عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. او قال سمعت رسول الله صلى الله الله عليه وعلى اله وسلم يقول من ادرك ما له بعينه عند رجل او

257
02:11:50.000 --> 02:12:20.000
انسان قد افلس فهو احق به من غيره. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث ابيه ابي هريرة من ادرك ما له بعينه عند رجل او انسان المعنى واحد

258
02:12:20.000 --> 02:12:50.000
لان قوله رجل عام للذكر والانثى لعموم المعنى. والمفلس بسكون كون الفاء وكسر اللام وتخفيفها. هو من عليه دين اكثر من موجوداته والمفلس بفتح الفاء وفتح اللام المشددة. هو من قد حجر عليه الحاكم

259
02:12:50.000 --> 02:13:20.000
في فلس فاذا افلس انسان وطلب من الحاكم ان يحجر عليه ويمنعه من التصرف في ما له لزمه الحجر عليه. فان ان كان ما له لا يفي بجميع ديونه. تقاسموا المال على قدر ديونهم

260
02:13:20.000 --> 02:13:50.000
ومن كان منهم قد تميز برهن فله رهنه. فان زاد على الدين اخذ حقه فرد الزائد على الغرماء. وان بقي من دينه شيء بعد اخذه الرهن ادلى به مع الغرماء في بقية المال. وفي هذا الحديث ان من وجد ماله

261
02:13:50.000 --> 02:14:20.000
بعينه عند من قد افلس. فهو احق به من الغرماء. وفي بعض الروايات ايات والا فهو اسوة الغرماء. قال العلماء بشرط الا يتغير بزيادة متصلة. وان تغير بنقص خير صاحبه

262
02:14:20.000 --> 02:14:50.000
فان شاء اخذه ولا يدلي مع الغرماء. وان شاء لم يأخذه وله مع الغرماء قصته بقدر دينه. والحكمة في ذلك ظاهرة. فانه قريب العهد وماله باق بحاله. فكان من العدل ان يأخذه لقرب عهده

263
02:14:50.000 --> 02:15:20.000
وايضا فانه لما تبين فلس المشتري كان عيبا فيه. فللبائع الفسخ واخذ عين ماله. ومحل ذلك ما لم يتصرف فيه المفلس. فان تصرف فيه ببيع او هبة او رهن لم يملك صاحبه اخذه. ويقدم

264
02:15:20.000 --> 02:15:50.000
عليه من تعلق حقه به. اي ما لم يعلم ان تصرفه فيه حيلة الى اسقاط حق صاحبه. فيقدم حينئذ صاحبه. الثامن والسبعون والمائتان الحديث الرابع عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما ان

265
02:15:50.000 --> 02:16:20.000
انه قال جعل وفي لفظ قضى النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم بالشكر رفعتي في كل مال لم يقسم. فاذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شك دفعة رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله

266
02:16:20.000 --> 02:16:50.000
الله في تعليقاته. قوله في حديث جابر قضى النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم بالشفعة. الى اخره. الشفعة هي استحقاق الشأن انتزاع حصة شريكه. ممن انتقلت اليه بعوض مالي

267
02:16:50.000 --> 02:17:20.000
ويشترط ان يعاوض عنها بمال. فلو انتقلت عن صداق ونحوه لم لي كي الشفعة على المذهب. والرواية الاخرى انها تقوم. ويملك الشريك واخذها بقيمتها. وهذا هو الصحيح. وشرعت الشفعة دفعا لضرر الشريك

268
02:17:20.000 --> 02:17:50.000
وشرعت في العقار خاصة دون غيره من المنقولات. بدليل لقوله في الحديث فاذا وقعت الحدود الى اخره. ولان غير العقار اقل ضررا. ولا يشترط فيها الرضا من البائع والمشتري. ويحرث

269
02:17:50.000 --> 02:18:30.000
التحيل لاسقاطها. واذا علم انه قصد الحيلة بوقفها ونحوه لم ينفذ الوقف وللشفيع اخذه. قال ابن قاضي الجبل ويغلب كثير من المتفقهة. فينفذ الوقف فيما اشترى عقارا. ثم وقف قبل علم الشفيع. وهو لا ينفذ عند الائمة الاربعة. ولو كتم البيع

270
02:18:30.000 --> 02:19:00.000
واظهر انه هبة. او اظهر اكثر من ثمنه. لم يسقط حق الشفيع فمتى علم بذلك فله الاخذ بالشفعة. وقوله فاذا وقعت الحدود وصرفت طرق فلا شفعة. اي انه حينئذ يكون جارا. ولا شفعة للجار

271
02:19:00.000 --> 02:19:30.000
خلافا لابي حنيفة فانه يثبتها للجار. وعند شيخ اسلام ان للجار الشفعة. ان كان بينه وبين جاره طريق مشترك. او من من المنافع كبئر ونحوه. وهو قوي جدا. وعلى كل فالاولى

272
02:19:30.000 --> 02:20:00.000
ان لا يبيع حتى يؤذن شريكه. فان لم يكن له شريك اخبر جاره فان احب اشتراه هو والا باعه. وان كان العقار بين شركاء وباع احدهم فلهم الاخذ بالشفعة على قدر املاكهم. وان

273
02:20:00.000 --> 02:20:30.000
تركها احدهم اخذ الباقون الكل او تركوا. ولا تفرقوا الصفقة على مشتري دفعا لضرره. ولا شفعة لكافر على مسلم. لان الاسلام يعلو ولا يعلى عليه. ولا شفعة بشركة وقف. وقيل فيها شفعة

274
02:20:30.000 --> 02:21:10.000
التاسع والسبعون والمائتان. الحديث الخامس. عن ابن عمر ان انه قال اصاب عمر ارضا بخيبر. فاتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يستأمره فيها. فقال يا رسول الله اني اصبت ارضا بخيبر لم اصب مالا قط هو انفس عندي منه. فما تأمرني

275
02:21:10.000 --> 02:21:40.000
قال ان شئت حبست اصلها وتصدقت بها. قال فتصدق بها عمر غير انه لا يباع اصلها ولا يوهب ولا يورث قال فتصدق بها عمر في الفقراء. وفي القربى وفي الرقاب. وفي سبيل

276
02:21:40.000 --> 02:22:10.000
وابن السبيل والضيف. لا جناح على من وليها ان يأكل منها بالمعروف او يطعم صديقا غير متمول فيه. وفي لفظ غير متأثل. رواه البخاري بخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته

277
02:22:10.000 --> 02:22:40.000
قوله في حديث ابن عمر اصاب عمر ارضا بخيبر. اي لما فتح الله الله خيبر على رسوله قسمها فيمن حضر الحديبية. فاصاب عمر نصيبه منها. فاتى النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم يستأمره فيها

278
02:22:40.000 --> 02:23:10.000
ان يستشيره في اي وجه من وجوه الخير يصرفها فيه. وقصده طلب الافضل. فقال يا رسول الله اني اصبت ارضا بخيبر. لم اصيب مالا قط هو انفس عندي منه. اي انه انفس ما له عنده. فمات

279
02:23:10.000 --> 02:23:40.000
يأمرني به. فقال ان شئت حبست اصلها. اي ان احببت جعلتها وقفا ومن هذا الحديث اخذ الفقهاء حد الوقف فقالوا هو تحبيس الاصل وتسليمه المنفعة. ويعلم من هذا انه لا يصح الوقف الا في عين ينتفع

280
02:23:40.000 --> 02:24:10.000
بها مع بقاء اصلها. واما ما لا ينتفع فيه الا باتلافه كالطعام والشراب ونحوهما. فلا يصح فيه الوقف. وان بذل على وجه الصدقة. وقال بعض العلماء الوقف الذي هو تحبيث الاصل

281
02:24:10.000 --> 02:24:40.000
وتسبير المنفعة. خاص بهذه الامة لم يكن لغيرها. وانما عند كغيرهم الصدقة فقط. وقوله وتصدقت بها اي بنفعها سار قوله حبست اصلها الى اخره. بقوله فتصدق بها عمر. غير ان

282
02:24:40.000 --> 02:25:10.000
انه لا يباع اصلها ولا يوهب ولا يورث. فهو محبوس عن هذه التصرفات في اصله ونحوها مما يراد للتملك كالرهن. واما الثمرة فانه يتصرف فيها كغيرها. وقوله فتصدق عمر في الفقراء. اي المحاويج

283
02:25:10.000 --> 02:25:40.000
وفي القربى اي قرابة الرسول. وفي الرقاب اي المماليك والمكاتبين والاسارى وفي سبيل الله اي الجهاد ونحوه. وابن السبيل اي الغريب الضيف لا جناح على من وليها. اي الناظر عليها. ان يأكل منها بالمعروف

284
02:25:40.000 --> 02:26:10.000
اي قدر كفايته من غير اسراف. او يطعم صديقا. اي بالمعروف ولهذا قال غير متمول فيه. وفي لفظ غير متأثل. اي غير اخذ فوق حاجته يتخذه وراءه مالا يتموله. وفي هذا الحديث فوائد

285
02:26:10.000 --> 02:26:40.000
عديدة. منها مشروعية الوقف. ومنها ان الوقف تحبيس الاصل فتسبيل المنفعة. ومنها معرفة شروط الوقف. وانه لا يصح الا في عين ينتفع فيها. مع بقاء عينها. وانه لا يصح الا على بر

286
02:26:40.000 --> 02:27:10.000
ومنها انه ينبغي لمن اراد ان يفعل شيئا ان يستشير من هو اعلم منه فيه فلا خاب من استخار ولا ندم من استشار. ومنها انه يلزم من استشير ان ينصح من استشاره. ومنها ان الوقف من افضل القربات

287
02:27:10.000 --> 02:27:40.000
وهو عين جارية. ومنها انه لا بد من ناظر للوقف. وينبغي ان يعين له احسن من يجد. ومنها انه ان احتاج الناظر فله الاكل بالمعروف وكذا كل من تولى مالا بلا عوض معين. ولم يكن متبرعا

288
02:27:40.000 --> 02:28:10.000
امله فله الاكل منه بالمعروف. قال الفقهاء فيمن تولى مال اليتيم وله ان يأكل الاقل من او اجرته. ومنها انه ينبغي لمن تصدق بصدقة او اوصى بوصية ان يعين مصرفها. وان يتخير

289
02:28:10.000 --> 02:28:40.000
لها احسن وجوه البر. واذا تأملت وصايا الناس اليوم وجدت اكثرها او كلها على غير الشرع. فتجده يوقف على اولاده ويحرم باقي الورثة. وهذا لا يجوز. فاذا اراد ان ينفعه

290
02:28:40.000 --> 02:29:10.000
اولاده فليترك المال لهم. ولا يوصي بشيء وله بذلك اجر. كما ان له اجرا بالنفقة عليهم في حياته. خصوصا اذا كان قليل المال ترك الوصية له اولى. ولم يكن في عهد النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

291
02:29:10.000 --> 02:29:40.000
ولا اصحابه ولا التابعين يعرف هذا الوقف. ولهذا لما كان مخالفا الشرع تجد فيه من الجور والظلم ما فيه. فيحرم بعض ورثته ويحرم منه اولاد البنات ولهذا لما كان على غير الوجه المأمور به تجد بين اهله

292
02:29:40.000 --> 02:30:10.000
من الشقاق والعداوة شيئا كثيرا. وكل هذا من اسباب العدول عن المشروع وقد ورد في التحذير عن ذلك الانسان يعمل في طاعة الله سبعين عاما ثم يحيف في وصيته فيدخل النار. او كما قال. فينبغي

293
02:30:10.000 --> 02:30:40.000
من اراد الوصية او الوقف ان يجعل ذلك اما لمصلحة مسجد معين. او اولي اقاربه المحتاجين غير الورثة. ونحو ذلك من وجوه البر. كالمدارس وابن السبيل. الثمانون والمائتان الحديث السادس

294
02:30:40.000 --> 02:31:10.000
عن عمر رضي الله عنه انه قال حملت على فرس في سبيل الله فاضاعه الذي كان عنده. فاردت ان اشتريه فظننت انه يبيع وبيرخص. فسألت النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فقال

295
02:31:10.000 --> 02:31:50.000
لا تشتره ولا تعد في صدقتك وان بدرهم. فان كالعائد في قيئه. وفي لفظ فان الذي يعود في صدقته كالكلب يقي ثم يعود في قيئه. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث عمر حملت على فرس

296
02:31:50.000 --> 02:32:20.000
في سبيل الله اي تصدقت به. فاضاعه الذي كان عنده. اي لم من يعرف قدره واهمله حتى هزل ونقصت حاله. فاردت ان اشتريه انه يبيعه برخص. اي لانه نقص. فكأنه استراب من ذلك قال

297
02:32:20.000 --> 02:32:50.000
فسألت النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فقال لا تشتريه ولا تعد في صدقتك. ولو اعطاك بدرهم. فان العائد في هبته كالعائد في قيه وفي اللفظ الاخر كالكلب يقي ثم يعود في قيئه

298
02:32:50.000 --> 02:33:20.000
وفي هذا الحديث انه لا يجوز ان يعود في صدقته او هبته. لانه تركه فلا يرجع فيه. وفيه انه لا يجوز ان ايضا. لانه ترك لله تعالى. ولانه قد يحابيه. لانه يرغب ان يعطيه غيره او

299
02:33:20.000 --> 02:33:50.000
يستحي منه قالوا ايضا ولا يشتريه منه ولا من غيره. وفي بعض الروايات ليس لنا مثل السوء. وفيه ان من فعل هذا الفعل فانه كالكلب وفيه انه لما اخرج هذا المال كان متخففا من الذنوب. كالذي يخرج

300
02:33:50.000 --> 02:34:20.000
الفضلات المضرة من بدنه. فاذا عاد اليه كان كمن عاد في قيئه هذا اسوأ حالة منه قبل اخراجه. فانه اعظم ضررا. ويستثنى ذلك الاب كما ورد في السنن ان الاب فيما يعطيه لولده. فان له

301
02:34:20.000 --> 02:34:50.000
جوع فيه. لان له التملك من ما له. واما غيره فلا الحادي والثمانون والمائتان. الحديث السابع. عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما انه قال تصدق علي ابي ببعض ماله

302
02:34:50.000 --> 02:35:20.000
فقالت امي عمرة بنت رواحة لا ارضى حتى يشهد رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فانطلق ابي الى رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ليشهده على صدقتي. فقال له رسول الله صلى الله عليه

303
02:35:20.000 --> 02:35:50.000
وعلى اله وسلم افعلت هذا بولدك كلهم؟ قال لا قال اتقوا الله واعدلوا بين اولادكم. قال فرجع ابي فرد تلك الصدقة وفي لفظ قال فلا تشهدني اذا فاني لا اشهد على جور

304
02:35:50.000 --> 02:36:20.000
وفي لفظ فاشهد على هذا غيري. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث النعمان ابن بشير تصدق علي ابي ببعض ماله. ولعله مال جسيم بدليل

305
02:36:20.000 --> 02:36:50.000
بقوله فقالت امي عمرة بنت رواحة اي اخت عبدالله بن لا ارضى حتى يشهد رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم اي انه اكمل لثبوتها. فانطلق ابي الى رسول الله صلى الله عليه

306
02:36:50.000 --> 02:37:20.000
وعلى آله وسلم. ليشهده على صدقتي. فكان ذلك خيرا لهم الامة فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم افعلت هذا بولدك كلهم؟ قال لا لانه ظن انه لا يجب عليه

307
02:37:20.000 --> 02:37:50.000
ان يسوي بينهم في العطية. قال اتقوا الله واعدلوا بين اولادكم الى اخره. ففيه انه يجب عليه ان يسوي بين اولاده في العطية لان هذا هو العدل. ولانه كما ورد في قوله اتحب ان

308
02:37:50.000 --> 02:38:20.000
يكونوا لك في البر سواء. الى اخره. اي ان العدل سبب برهم والحيف سبب التحاسد والعقوق. ولهذا فعل اخوة يوسف ما قص الله الله تعالى بسبب ان يعقوب قدم يوسف واخاه عليهم في المحبة. كما قال

309
02:38:20.000 --> 02:39:00.000
قال تعالى عنهم ليوسف واخوه احب الى ابينا الى اخر ما ذكر عنهم. ويغلط كثير من الناس ويظن ان سبب ما فعلوه ان يوسف قص عليهم رؤياه فحسدوه وفعلوا ما فعلوا. وهذا المعنى وان كان قد ذكره بعض المفسرين

310
02:39:00.000 --> 02:39:40.000
هو غلط مخالف لصريح الاية. فانه قال يا بني لا الاية ويقينا انهم امتثل امر ابيه ولم يقص رؤياه على اخوته. وايضا فان قوله عنهم لا يوسف واخوه احب الى ابينا منا. الاية

311
02:39:40.000 --> 02:40:10.000
صريح في ان هذا هو الحامل لهم على ما فعلوا. ولهذا قالوا اقتلوا يوسف او اطرحوه ارضا يخلو لكم وجه ابيكم اي انه الان مشتغل عنكم بيوسف. فاذا قتلتموه خلالكم وجه ابيكم

312
02:40:10.000 --> 02:40:40.000
ففي ترجيح بعض الاولاد على بعض سبب للعداوة والحسد بين الاولاد كما هو مشاهد. فاذا كان يجب عليه العدل فيما يعطيهم من ما له فوجوب العدل فيما يأخذه منهم اولى. واختلف العلماء فيما اذا

313
02:40:40.000 --> 02:41:10.000
ما فضل احدهم لفقره وغنى الباقين. او لتفرغه لطلب العلم او لكونه ضريرا او زمنا ونحوه. فقيل انه لا يجوز. والصحيح انه يجوز. لانه لم يفضله الا لهذا المعنى الذي

314
02:41:10.000 --> 02:41:40.000
قام به. وايضا فان اولاده يعذرون. ولا يكون وفي خواطرهم من ذلك شيء. ولا يجوز ان يفضل بعضهم لبره اياه لان هذا لا يوجب التفضيل. وقوله فاشهد على هذا غيري

315
02:41:40.000 --> 02:42:30.000
ليس هذا اقرارا منه. بل هذا على سبيل التهديد. كقوله تعالى اعملوا ما شئتم. وكقوله فليكفر. وهذا في كلام العرب واختلف العلماء. هل تنفذ هذه العطية التي فيها جور ام لا؟ الصحيح انها لا تنفذ. فلو مات قبل

316
02:42:30.000 --> 02:43:00.000
ادها فهي ميراث من جملة ماله. لقوله عليه الصلاة والسلام. من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. ولقوله فاني لا اشهد على جور ومحال ان يصحح الجور ويقال بجوازه. وكان

317
02:43:00.000 --> 02:43:30.000
السلف يعتنون بهذا. حتى ان بعضهم يحب العدل بين اولاده في القبلة. فاذا تقبل احدهم قبل الاخر. لان لا يكون في نفسه شيء. الثاني والثمانون والمائتان. الحديث الثامن. عن ابن عمر رضي الله

318
02:43:30.000 --> 02:44:00.000
عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم عامل اهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر او زرع. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في

319
02:44:00.000 --> 02:44:30.000
في حديث ابن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم عامل اهل خير الى اخره. لما فتح المسلمون خيبر سنة سبع من الهجرة قسمها رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم بين من حضر

320
02:44:30.000 --> 02:45:10.000
ولم يحضر الا اهل الحديبية. وقد وعدهم الله تعالى هذه الغنيمة فكانت خالصة لهم. فطلب اهلها اليهود من رسول صلى الله عليه وعلى اله وسلم ان يقرهم. ويكفونهم العمل ولهم شطر ما يخرج منها. وكانوا اعلم بحالة الحرث من المسلمين

321
02:45:10.000 --> 02:45:40.000
وكان المسلمون ايضا بحاجة الى من يكفيهم العمل. ليتفرغوا جهاد فاقرها رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم بايديهم بشطر ما يخرج منها. ولم يزالوا كذلك في عهد النبي صلى الله عليه

322
02:45:40.000 --> 02:46:10.000
عليه وعلى اله وسلم وابي بكر. وصدرا من خلافة عمر. حتى اجلاهم عمر الى الشام. وهذا اصل كبير. في جواز المساقات مزارعتي بشيء مشاع معلوم. وفيه انه لا يشترط كون البذور والغراء

323
02:46:10.000 --> 02:46:40.000
قاسي من رب الارض وهو الصحيح. لانه لم ينقل ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم كان يعطيهم البذر. ولانه تركهم يزرعون انما يشاؤون. فكان من المعلوم يقينا ان البذر منهم. ولم يزل عمل

324
02:46:40.000 --> 02:47:10.000
على هذا ولهذا قال في مختصر المقنع ولا يشترط كون البذر والغراس من رب الارض. وعليه عمل الناس. قال في المقنع ولا يمكن الناس العمل الا بهذا القول. وغاية ما مع الذين اوجبوا

325
02:47:10.000 --> 02:47:40.000
انه من رب الارض انها مقيسة على المضاربة. والبذر يقولون كرأس المال وهذا قياس منتقض. فان رأس المال في المضاربة يرد على المالك وفي هذا لا يرد. ولو شرط رده بطل العقد. لانه شرط شيء معلوم

326
02:47:40.000 --> 02:48:20.000
وهذا الحديث ايضا اصل في الشركات. كالمضاربة والعنان ونحوها. وقال بعضهم ان المضاربة ثابتة لا بالنص. والصحيح انها ثابتة بالنص. لانها لم تزل من العقود المتعارفة بين الناس في الجاهلية. وجاء الاسلام واقر الناس

327
02:48:20.000 --> 02:49:00.000
عليها كسائر العقود المباحة. ولا يجوز في المضاربة والمساقاة المزارعة شرط شيء معين. او معلوم غير مشاع لاحد المتعاقدين لم يصح الا اذا كان على وجه الكراء. الثالث والثمانون والمائتان الحديث التاسع عن رافع بن خديج رضي الله عنه

328
02:49:00.000 --> 02:49:40.000
انه قال كنا اكثر الانصار حقلا. وكنا نكري الارض على ان لنا هذه ولهم هذه. وربما اخرجت هذه ولم تخرج هذه فنهانا عن ذلك. فاما بالورق والذهب فلم ينهنا مسلم عن حنظلة ابن قيس انه قال سألت رافع بن خديج عن كراء الارض

329
02:49:40.000 --> 02:50:10.000
بالذهب والورق فقال لا بأس به. انما كان الناس يؤجرون على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. بما على هذي يانات. واقبال الجداول. واشياء من الزرع. فيهلك

330
02:50:10.000 --> 02:50:50.000
وهذا ويسلم هذا ويهلك هذا. ولم يكن للناس كراء الا هذا ولذلك زجر عنه. فاما شيء معلوم مظمون فلا بأس رواه البخاري ومسلم. الماذيانات الانهار الكبار الجدول النهر الصغير. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته

331
02:50:50.000 --> 02:51:20.000
ولهذا ذكر ذلك في حديث رافع بن خديج انه قال كنا اكثر الانصار يحق له اي فلائح وحيطان. والحقل هو ما يجمع النخل وارض الزراعة وكنا نكري الارض على ان لنا هذه ولهم هذه. الى اخره

332
02:51:20.000 --> 02:51:50.000
ومثله قوله في الرواية الاخرى لمسلم عن حنظلة ابن قيس انه قال سألت رافع ابن خديج عن كراء الارض بالذهب والورق. الى اخر ففيه ان الشيء المعين لا يجوز ويفسد العقد. كما اذا

333
02:51:50.000 --> 02:52:20.000
ما قال لك هذا ولي هذا النوع من الزرع او النخل. فهذا لا يجوز لما فيه من من الغرر والمراهنة. ولهذا ذكر العلة بقوله فربما اخرجت هذه ولم تخرج هذه. وفي الرواية الاخرى فيهلك هذا ويسلم هذا

334
02:52:20.000 --> 02:52:50.000
ويهلك هذا. ففيه من الغرر ما اوجب تحريمه. ولهذا قال قال الاوزاعي رحمه الله اذا فكر البصير بالحلال والحرام علم ان الحكمة اللائقة تحريم ما حرم الله. وتحليل ما احل الله

335
02:52:50.000 --> 02:53:20.000
وكان الخلاف في هذه المسألة من وقت الصحابة. لانه ورد النهي عن المخابرات والمواكرة. وبعضهم حرم كراء الارض بالورق والذهب وبعضهم حرم المزارعة في الارض الا تبعا للنخل. والصحيح جواز ذلك

336
02:53:20.000 --> 02:53:50.000
والتفصيل الذي ذكره رافع بن خديج هو اصح شيء. فالاقسام قسم لا يجوز. وقسمان جائزان. فالذي لا يجوزه هو الذي يقول لنا هذا القسم ولك هذا القسم. او لنا هذا النخل المعيق

337
02:53:50.000 --> 02:54:30.000
ولك هذا النخل. كما في قوله كان الناس يؤجر بما على الماذيانات. فسره بانه الانهار الكبار. واقبل الجداول اي ما يخرج على الانهار الصغار. فهذا حرام ويفسد العقد لانه من قبيل المراهنة. وفيه من الغرر ما فيه

338
02:54:30.000 --> 02:55:00.000
القسم الثاني قراء الارض او النخل بشيء معلوم. اما من الذهب او الورق او من التمر او الحب. ولو كان من جنس ما يخرج منها ولهذا صرح بذلك في قوله فاما بالذهب والورق فلا بأس

339
02:55:00.000 --> 02:55:30.000
وكذلك الكراء بجنس ما يخرج من الارض او غيره يجوز. وهو داء في قوله فاما شيء معلوم مضمون فلا بأس. فهذا صريح كن في جواز كراء الارض بشيء معلوم مضمون. وليس هذا داخلا في المخابرات

340
02:55:30.000 --> 02:56:10.000
وغاية ما يقول المحرمون لهذا النوع انه بيع الثمر قبل بدو صلاحها. وليس كذلك. فان هذا كاجارة الدور والدكاكين. فان البيع معاوضة على عين المبيع ومنافعه. ونقل للملك فيهما. والاجارة معاوضة على المنافع دون العين

341
02:56:10.000 --> 02:56:50.000
فهذا ايجارة. القسم الثالث جعلها على وجه الشركة اي مساقاة او مزارعة. فيكون لكل منهما جزء مشاع كن معلوم على ما يتفقان عليه. وهذا احسن الاقسام قال شيخ الاسلام وهذا اوفق واعدل واحسن. لانه

342
02:56:50.000 --> 02:57:20.000
ما يستويان في الغنم والغرم. واذا شرط لاحدهما شيء معين افسد العقد وحرم ذلك. وقد ابتلي الناس في هذا الزمان بهذه المسألة فاذا ساقاه على حائطه. شرط صاحب النخل على الفلاح نخل

343
02:57:20.000 --> 02:58:00.000
او نخلتين او اكثر تكون له. يسمونها طلوعه. اي ليس للعامل منها سهم. فهذه تفسد العقد. والخروج منها يسير جدا. فاذا اراد ان يجعل له واحدة فليجعل معها اخرى ويساقيه عليهما بنصف مشاع. فيحل هذا

344
02:58:00.000 --> 02:58:30.000
له مقصوده. واما ما يفعله بعض الناس من جعل سهم يسير في المعين للعامل حيلة. كنصف عشر او عشر او نحو ذلك. وبعض وهم يشرطه ولا يأخذه. فهذا لا يصح. لانه سهم غير مقصود

345
02:58:30.000 --> 02:59:10.000
وشرط هذا لا يحلله. ومثل ذلك فعل الناس اليوم في المضاربة اذا كان رأس المال قيمة عرض فاذا كان هذا العرض قيمته مئة باعه عليه بمئة وعشرة مضاربة فهذا حرام يفسد العقد. وهو كما لو اعطاه مئة نقدا مضاربة

346
02:59:10.000 --> 02:59:40.000
شرط ان رأس المال مائة وعشرة. فهذا يعلم كل احد انه لا يجوز ولا فرق بين المسألتين. واكثر من يستعمل هذا يجهل تحريمه فالواجب ان يكون رأس المال من النقدين. او يدفع للعامل عرضا ويقوم باحد النقدين

347
02:59:40.000 --> 03:00:10.000
مع ان المشهور من المذهب انه لا يصح الا ان يكون رأس ما لنقدا. واما بالعرض فلا يصح. والصحيح جوازه. ويقوم العقل ارض بما يستحق. ولا يحل ان يزاد على ما يستحق. لانه ظلم للعامل

348
03:00:10.000 --> 03:00:50.000
والخروج من ذلك يسير. فاذا كان يريد ان يجعل للعامل النصف ويشتري لنفسه زيادة على النصف. فالطريق المباح ان يجعل للعامل الثلث وله الثلث ثلثين الرابع والثمانون والمائتان حديث العاشر عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما انه قال

349
03:00:50.000 --> 03:01:20.000
قضى رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم بالعمرة لمن وهبت له وفي لفظ من اعمر عمرة فهي له ولعقبه. فانها للذي اعطيها لا ترجعوا للذي اعطاها. لانه اعطى عطاء وقعت فيه المواريث

350
03:01:20.000 --> 03:01:50.000
وقال جابر انما العمرة التي اجازها رسول الله صلى الله عليه وعلى على آله وسلم. ان يقول هي لك ولعقبك. فاما اذا قال هي لك ما عشت. فانها ترجع الى صاحبها. وفي لفظ

351
03:01:50.000 --> 03:02:30.000
مسلم امسكوا عليكم اموالكم ولا تفسدوها. فانه من اعمر عمرة فهي للذي اعمرها حيا وميتا ولعقبه. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث قضى رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم بالعمرة. الى

352
03:02:30.000 --> 03:03:00.000
اخره هذه مسألة كانت كثيرة الوقوع في زمن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. واما في زماننا فقليلة الوجود بل معدومة وتسمى العمرة والرقبة. وهي العطية التي يقول هي لك

353
03:03:00.000 --> 03:03:30.000
كمدة عمرك او ما عشت. او مدة عمري. سميت عمري لان اجلها عمر من علقت على انقضاء عمره. وسميت رقبة لانه يرتقب اجلها فيرده واختلف العلماء فيها. هل هي عطية لازمة ابدا

354
03:03:30.000 --> 03:04:00.000
او انها بمنزلة العارية متى شاء ربها ردها. واصح حما قيل فيها هو ما فصله جابر في هذا الحديث فقال قضى بالعمر ترى لمن وهبت له. وفي اللفظ الاخر من اعمر عمرانه ولعقبه

355
03:04:00.000 --> 03:04:40.000
فهي للذي اعطيها. لا يرجع الذي اعطاها. اي لان القرينة على انها عطية مؤبدة. ولهذا قال لانه اعطى عطاء وقعت فيه المواريث. وقال جابر انما العمرة التي اجازها النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. اي امضاها وجعلها لازمة مؤبدة

356
03:04:40.000 --> 03:05:10.000
هي ان يقول هي لك ولعقبك. واما اذا قال هي لك ما عشت. فانها لا ترجع الى صاحبها. فالمرجع الى قرينة اللفظ. ان دلت على اللزوم والتأبين سيدي فهي عطية مؤبدة. وان دلت على انها عارية فهي عارية

357
03:05:10.000 --> 03:05:50.000
ومثله اللفظ الاخر. امسكوا عليكم اموالكم ولا تفسدوها. لان انه اذا قال هي لك ولعقبك فانها تخرج عن ملكه لمن اعمرها الخامس والثمانون والمائتان. الحديث الحادي عشر. عن ابي في هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال

358
03:05:50.000 --> 03:06:20.000
لا يمنعن جار جاره ان يغرز خشبة في جداره. ثم فيقول ابو هريرة ما لي اراكم عنها معرضين؟ والله لارمين بها اكتافكم. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله

359
03:06:20.000 --> 03:06:50.000
في تعليقاته. قوله في حديث ابي هريرة لا يمنعن جار جاره ان يغرز خشبة. الى اخره. في هذا حق الجار. وقد خرج الامر بالاحسان الى الجار. والحض على ذلك. كما قال

360
03:06:50.000 --> 03:07:20.000
الله عليه وعلى اله وسلم ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت انه سيورثه. وهذا من عظم حقه. وكلما قرب الانسان من الانسان بقرابة او جوار. كان حقه عليه اعظم. وقد ورد

361
03:07:20.000 --> 03:07:50.000
نهي عن الاساءة الى الجار. وانه مما ينهى عنه الايمان كما قال. لا من لا يأمن جاره بوائقه. اي غشه وغدره وخيانته. وقول ابي هريرة ما لي اراكم عنها معرضين؟ يحتمل ان المراد عن هذه السنة

362
03:07:50.000 --> 03:08:20.000
او عن امتثال هذا الامر. وقوله والله لارمين بها بين اكتافكم على الاحتمال الاول المراد اني اؤدي الواجب. وابلغكم هذا الامر فان امتثلتم فهو المطلوب. وان لم تمتثلوا فقد برأت ذمتي. وبقيت

363
03:08:20.000 --> 03:08:50.000
التبعة عليكم. وعلى الاحتمال الثاني المراد. ان لم تلتزموا هذا لاجبرنكم عليه ولاضعنها ولو على اكتافكم. وهذا الاحتمال اقرب وهذا اذا لم يكن على صاحب الجدار ضرر. فان كان عليه ضرر

364
03:08:50.000 --> 03:09:20.000
لم يجبر لان الضرر لا يزال بالضرر. وهل يجبر على ذلك اذا لم يكن عليه ضرر او لا يجبر فيه خلاف. مذهب عمر انه يجبر. ولهذا فلما اختصم اليه في ذلك اجبر عليه. وقال للجار لاضعنها ولو على ظهرك

365
03:09:20.000 --> 03:09:50.000
واختلف العلماء فيما اذا احتاج الجار الى اجراء مائه على ارض جاره بلا ضرر. هل يجبر الجار على اجرائه ام لا؟ المشهور من المذهب لا لا يجبر. والصحيح الرواية الثانية انه يجبر. السادس

366
03:09:50.000 --> 03:10:20.000
ثمانون والمائتان. الحديث الثاني عشر. عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال من ظلم قيل شبر من الارض طوقه من سبع اراضين. رواه البخاري ومسلم

367
03:10:20.000 --> 03:10:50.000
قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث عائشة من ظلم قيد شبر من الارض الى اخره. فيه تحريم الظلم. وهذا سواء كان المظلوم مشتركا كالظلم من الاسواق وظلم المساجد

368
03:10:50.000 --> 03:11:20.000
هذا اعظم الظلم. ومن ذلك بل اعظم ظلم المشاعر. كالبناء فيها وتحجرها وتضيقها على الناس. فيلزم ازالة ذلك كما قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم من المناخ من سبق

369
03:11:20.000 --> 03:11:50.000
فلا يجوز تحجرها وتحميها. وفيه الاثم معظم على من ظلم شيئا من الارض. وهو عام لتغيير حدودها كالمراسيم ولهذا ورد لعن الله من غير منار الارض. اي المراسيم وهي الحجب

370
03:11:50.000 --> 03:12:20.000
وفيه ان الارض سبع طبقات. كما قال تعالى الله الذي خلق سبع سماوات ومن الارض مثلهن. الان واختلفوا هل بين كل ارض والتي تحتها هواء؟ كما بين كل سماء من

371
03:12:20.000 --> 03:12:50.000
هواء وفيها عالم كما بين السماء والارض. ام ليس بينهما شيء. الله اعلم بذلك. وغاية ما يقال على وجه التخرص. والا فان يا سلام يصل الى ذلك. واذا كان هذا الوعيد الشديد على من ظلم قيد شبر

372
03:12:50.000 --> 03:13:20.000
فكيف بمن ظلم اكثر من ذلك؟ باب اللقطة قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله باب اللقطة اشهر اللغات فيها بضم اللام وفتح القاف والطاء. ويقال نقطة بسكون القاف

373
03:13:20.000 --> 03:13:50.000
وفيما اعظم اللام. ويقال لقطة بفتح اللام. ويقال لقاطة. واللقطة مال مختص ضل عن ربه. وهي ثلاثة اقسام. قسم يملك بمجرد التقاطه وهو الشيء الحقير الذي لا تتبعه همة اوساط الناس. كالسواك والسوط

374
03:13:50.000 --> 03:14:20.000
عصى وقليل التمر والحب ونحوه. فهذا لا يحتاج الى تعريف. فيملكه بمجرد وادي التقاطه. فان وجد صاحبه وهو في يده رده عليه. فان كان قد او اخرجه عن ملكه لم يرجع عليه بشيء. النوع الثاني لا يجوز التقاء

375
03:14:20.000 --> 03:15:00.000
وهو الذي يمتنع من صغار السباع كالابل والبقر والخيل ونحوها النوع الثالث هو الذي يلتقط ويلزم تعريفه حول تملكه بعد ذلك. وهو ما عدا ذلك. السابع والثمانون والمائتان. الحديث الاول عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه انه قال سئل رسول

376
03:15:00.000 --> 03:15:30.000
الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم عن لقطة الذهب او الورق. فقال اعرف جاءها وعفاصها ثم عرفها سنة. فان لم تعرف فاستنفقها ولتكن وديعة عند فان جاء طالبها يوما من الدهر اليه. وسأله عن

377
03:15:30.000 --> 03:16:00.000
الابل فقال ما لك ولها؟ دعها فان معها حذاءها وسقاءها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها. وسأله عن الشاة فقال خذها فانما هي لك او لاخيك او للذئب. رواه

378
03:16:00.000 --> 03:16:30.000
البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث زيد ابن خالد الجهني سئل رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم عن لقطة الذهب والورق. فقال اعرف وكاءها اي حبلها الذي

379
03:16:30.000 --> 03:17:00.000
قد شدت به وعفاصها قيل هو صفة الشد. وقيل هو الوعاء ثم عرفها سنة. قال بعض العلماء يعرفها اول اسبوع كل يوم ثم في الشهر الاول كل جمعة ثم بعد ذلك في كل شهر مرة. وهذا منهم

380
03:17:00.000 --> 03:17:30.000
تفسير للعرف. والصحيح ان ذلك راجع الى العرف. فيعرفها بقدر العرف التعريف في مجامع الناس كالاسواق وابواب المساجد ونحوهما. فان لم تعرف فاستنكروا فقه اي استنفع بها. ولتكن وديعة عندك. اي انها على وجه الوديعة

381
03:17:30.000 --> 03:18:00.000
فإن جاء طالبها يوما من الدهر فأدها اليه. اي بعدما يصفها كما ما ورد التصريح بذلك. ولا يحتاج في ذلك الى شهود. لان الوصف بينة فيه وهذه قاعدة. فان المال الذي في يد انسان لا يدعيه. ثم ادعاه احد

382
03:18:00.000 --> 03:18:30.000
ووصفه كفى في ذلك وصفه. وقوله وسأله عن ضالة الابل وطالما لك ولها. دعها اي اتركها. ثم ذكر العلة في ذلك فقال فان معها حذاءها اي خفافها. وسقاءها اي بطنها. فانها تصبر

383
03:18:30.000 --> 03:19:00.000
الظمأ فقال ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها. اي مالكها لان تركها اقرب الى وجود صاحبها. فان كان في تركها سبب ضياعها كما لو خاف عليها من قطاع الطريق ونحو ذلك. اخذها على وجه

384
03:19:00.000 --> 03:19:30.000
الامانة والحفظ. وله على ذلك اجرة المثل. كمن انقذ مال معصوم من هلكه ومثل الابل ما يمتنع من صغار السباع كما تقدم. وعد بعضهم الحمر من ذلك والصحيح كما قال الموفق انه لا يدخل في هذا. فانه لا

385
03:19:30.000 --> 03:20:00.000
لا يمتنع من الذئب فهو كالشاه. وقوله وسأله عن الشاة وهي الذكر والانثى انثى من الضأن والمعز. فقال خذها فانما هي لك او لاخيك او للذئب اي انك ان تركتها ولم يجدها ربها اكلها الذئب. ومثلها كل ما لا يمتنع من

386
03:20:00.000 --> 03:20:30.000
صغار السباع. واذا التقطها خير بين امساكها. وينفق عليها مدته تعريفها فان وجد صاحبها ردها عليه. ويرجع عليه بنفقتها وان لم يجده ملكاها بعد مضي الحول. وان شاء باعها. فان جاء

387
03:20:30.000 --> 03:21:00.000
ربها ووصفها دفع اليه ثمنها والا ملكه. وان شاء قومها يوم يدها واكلها. فان جاء ربها دفع قيمتها اليه. وهل يستحب او يباح اخذ اللقطة. الصحيح انه يستحب لمن امن من نفسه

388
03:21:00.000 --> 03:21:30.000
ولو قيل بوجوبه فلا مانع. لانه من حفظ الاموال على اهلها. والا لم يثق من نفسه لم يجز له التقاطها. والاصل بالتولي على مال الغير انه لا يجوز الا باذن مالكه. او اذن الشارع. وفي هذا قد اذن الشاة

389
03:21:30.000 --> 03:22:00.000
باخذها والتولي عليها. لاجل ردها على ربها. ولو فكر الانسان لعلم ان مالكها قد اذن في ذلك. لان كل احد يحب حفظ ماله ويأذن فيه واجرة من يعرفها على الملتقط او على ربها. هما قولان

390
03:22:00.000 --> 03:22:30.000
العلماء ولكل طائفة مأخذ واصل. فمن قال على ربها فدليل ان التعريف لحفظ ماله عليه ولحظه. فعليه اجرته. ومن قال على الملك فدليله لانه عرفها لاجل تملكها بعد الحول. فعليه اجرته

391
03:22:30.000 --> 03:23:00.000
ويستثنى من ذلك لقطة الحرم. فانها لا تملك على الصحيح. وهو رواية عن احمد رحمه الله تعالى. لقوله عليه الصلاة والسلام. ولا سقطوا لقطته الا لمن عرفها. كما تقدم. فان اخذها لزمه

392
03:23:00.000 --> 03:23:30.000
تعريفها ابدا. والا فيعطيها الامام ويبرأ. والا فيتصدق بها فعن ربها فان جاء ربها خيره بين ان يكون له الاجر ولا يرجع عليه بشيء وبين ان يكون الاجر للملتقط ويغرمها لربها. واذا

393
03:23:30.000 --> 03:24:00.000
رب اللقطة لمن وجدها جعلا ثم ذهب فطلبها فوجدها فله الجعل وان كان وجدها قبل نداء ربها بالجعل. حرم عليه اخذ الجعل. الا ان تبرع به مالكها. لانه يجب عليه من حين وجودها ان يعرفها

394
03:24:00.000 --> 03:24:30.000
باب الوصايا. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله باب الوصايا. الوصية هي الامر بالتنفيذ بعد الموت. وتدخل قولوها الاحكام الخمسة. فتجب اذا كان عليه دين لا بينة به ان يوصي به

395
03:24:30.000 --> 03:25:00.000
لانه يجب اداؤه. ولا يحصل الا بذلك. وما لا يتم الواجب الا به فهو واجب. وتسن لمن ترك مالا كثيرا. ان يوصي بالثلث فاقله ان لي غيري وارث. وتكره اذا كان ورثته فقراء. لقوله فيما يأتي

396
03:25:00.000 --> 03:25:30.000
انك ان تذر ورثتك اغنياء. الى اخره. وتحرم بما زاد على واذا كان فيها جنف او اثم اي حيف. والفرق بينهما ان الجنف هو والذي لا يتعمده والاثم هو الذي يتعمده. وكلاهما محرم

397
03:25:30.000 --> 03:26:00.000
هذا النوع اكثر وصايا الناس اليوم. وتباح اذا كان له ورثة اغنياء الثامن والثمانون والمائتان. الحديث الاول. عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال

398
03:26:00.000 --> 03:26:30.000
ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين. الا ووصية مكتوبة عنده. زاد مسلم قال ابن عمر ما مرت علي هي ليلة منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم يقول ذلك

399
03:26:30.000 --> 03:27:00.000
الا وعندي وصيتي. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث ابن عمر ما حق امرئ مسلم انه شيء يوصي فيه. اي يريد الوصية. يبيت ليلتين الا ووصية

400
03:27:00.000 --> 03:27:30.000
مكتوبة عنده. ويسامح في الليلة الواحدة. وفي رواية مسلم قال ابن عمر ما مرت علي ليلة منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم يقول ذلك. الا وعندي وصيتي. اي انه امتثل امر الرسول

401
03:27:30.000 --> 03:28:00.000
وبادر الى ذلك. وينبغي للانسان ان يقتدي بابن عمر. فمن حين يسمع هذا الحديث يبادر الى امتثال الامر ويوصي. فان في ذلك فوائد عديدة منها المبادرة الى امتثال امر الله وامر رسوله. ومنها انه

402
03:28:00.000 --> 03:28:30.000
يتغانم الوقت قبل الفوات. فانه لا يدري متى يموت. ولعله يموت بغتة او يصيبه امر لا يقدر معه على الوصية. ومنها انه لا يزال في عبادة من حين ان يكتبها. الى ان يتوفاه الله تعالى

403
03:28:30.000 --> 03:29:00.000
ومنها انه اذا اصابه المرض لم يكن اوهم في الوصية. فيتفرغ الى ما ما يقربه الى الله. ومنها ان هذا من الحزم. لانه استعد للامر قبل وقوعه. ومنها انه احسن للوصية. فانه اذا كان في حال

404
03:29:00.000 --> 03:29:30.000
صحته وفراغه. كان اعرف باحسن وجوه البر منه اذا كان في حال المرض ضعف النفس واشتغال الخاطر. واذا كتبها فله ان يغير مصرفه فها متى شاء. ولو غيرها في كل يوم مئة مرة. فانها لا تنفذ

405
03:29:30.000 --> 03:30:00.000
الا بعد الموت. ويكفي في ذلك ان يكتبها بيده. فان كان لا يحسن ذلك ولا يعرف الحسن من المصالح. فليشاور من يعلم ذلك ولا يقتدي بما يفعل الناس اليوم. فان اكثر وصايا الناس جور وظلم

406
03:30:00.000 --> 03:30:30.000
وليست على وجه الشرع. والسبب في ذلك اقتداء بعضهم ببعض. وعدم اهاليهم اهل العلم. وعدم تعليم العلماء. وليس العجب من فعل العوام بل العجب من اقرار العلماء لهم على ذلك. وقد ورد التحذير من

407
03:30:30.000 --> 03:31:00.000
في الوصية كما قال عليه الصلاة والسلام ان العبد ليعمل بطاعة الله في سبعين سنة ثم يجور في وصيته فيدخل النار. او كما قال واذا سأل الانسان عما ينبغي ان يوصى به وله فيقال ينبغي ان

408
03:31:00.000 --> 03:31:30.000
اوصى بالخمس او الربع. او اقل من ذلك بقدر حاله وحال ورثته. ولهذا هذا قال ابو بكر رضيت بما رضي الله به لنفسه. يعني الخمس وليخرجها عن الورثة. فيجعلها لفقراء الاقارب. وان احتاج احد

409
03:31:30.000 --> 03:32:00.000
من الورثة الاولاد او غيرهم اليها. فله بقدر حاجته. لدخوله في الوقت وصف ولا يجوز ان يوقفه على اولاده. لانه جور وحيف او يجعلها لجهة من جهات البر. كالفقراء وابناء السبيل او لمصالح

410
03:32:00.000 --> 03:32:30.000
مساجد او مسجد معين. او للمجاهدين او للعلماء او للمدارس وطلبة العلم ونحو ذلك من وجوه الخير. واذا كانت على وجه الظلم والحي وجب ابطالها. لقوله عليه السلام من عمل عملا ليس عليه امر

411
03:32:30.000 --> 03:33:00.000
كورونا فهو رد. واذا مات الانسان تعلق في ماله اربعة حقوق اولا مؤن التجهيز. وهي مقدمة على كل شيء لانها من ضرورة ثم الديون التي لله او للادميين. ويقدم منها ما

412
03:33:00.000 --> 03:33:30.000
برهن فان لم يكن شيء برهن ثقيلة تقدم ديون الله. وقيل ديون الادميين. وتقدم بيان ادلة ذلك. والصحيح انه لا يقدم احد احدهما بل اذا ضاق المال عنهما فبالمحاصة. كديون الادميين

413
03:33:30.000 --> 03:34:10.000
ثم بعد الديون الوصية بالثلث فما دونه. ثم بعد ذلك حق الورثة والله اعلم. التاسع والثمانون والمائتان الحديث الثاني عن سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه انه قال جاءني رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. يعودني

414
03:34:10.000 --> 03:34:40.000
عام حجة الوداع من وجع اشتد بي. فقلت يا رسول الله قد بلغ بي من الوجع ما ترى. وانا ذو مال ولا يرثني الا ابنه. افاتصدق ثلثي مالي قال لا. قلت فالشطر يا رسول الله. قال لا

415
03:34:40.000 --> 03:35:10.000
قلت فالثلث. قال الثلث والثلث كثير. انك انت ذر ورثتك اغنياء خير من ان تذرهم عالة يتكففون الناس. وانك لن نفقة تبتغي بها وجه الله الا اجرت بها. حتى ما تجعل في في امرأتي

416
03:35:10.000 --> 03:35:40.000
قال فقلت يا رسول الله اخلف بعد اصحابي؟ قال انك فلن تخلف فتعمل عملا تبتغي به وجه الله. الا ازددت درجة ورفعة ولعلك ان تخلف حتى ينتفع بك اقوام ويضر بك اخرون. الله

417
03:35:40.000 --> 03:36:10.000
اللهم امضي لاصحابي هجرتهم. ولا تردهم على اعقابهم. لكن سعد بن خولة يرثي له رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ان مات بمكة. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ

418
03:36:10.000 --> 03:36:40.000
السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث سعد بن ابي وقاص جاءني رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم يعودني في عام حجة الوداع اي بمكة لانه مرض بها. من وجع اشتد بي. اي مرض

419
03:36:40.000 --> 03:37:10.000
مرضا شديدا. وقوله فقلت يا رسول الله قد بلغ بي من الوجع ما ترى وكأنه رضي الله عنه احس انه يموت من مرضه هذا. لما رأى من شدته قوله وانا ذو مال اي كثير لان النكرة

420
03:37:10.000 --> 03:37:40.000
تكثير ولا يرثني الا ابنه. اي من غير العصبة. والا فله عصبته كثيرون افاتصدق بثلثي مالي؟ اي لما ذكر من الدواعي الى ذلك قال لا. قلت فالشطر اي النصف؟ قال لا. قلت فالثلث

421
03:37:40.000 --> 03:38:20.000
قال الثلث والثلث كثير. وقد ورد في بعض الفاظ هذا الحديث انه امره ان يتصدق بالعشر ثم رقاه الى الثلث. فينبغي الا يبلغ الثلث بوصيف التسعون والمائتان الحديث الثالث عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال لو ان الناس غضوا من الثلث

422
03:38:20.000 --> 03:38:50.000
الربع فان رسول الله قال الثلث والثلث كثير. رواه بخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته ولهذا قال ابن عباس لو ان الناس غضوا من الثلث الى الربع فان رسول الله

423
03:38:50.000 --> 03:39:20.000
صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال الثلث والثلث كثير. ثم لما علم ان قصده الاجتهاد في الخير وطلب الافضل. بين له ذلك قال انك انت ذر ورثتك اغنياء. خير لك من ان تذرهم عالة. اي

424
03:39:20.000 --> 03:39:50.000
فقراء يتكففون الناس اي يسألون الناس باكفهم. ويطلق على التعفف وعلى سؤال الناس بالاكف. اي ان لك اجرا بتخليف المال لو ربك وفتك اذا احتسبت ذلك على الله. ثم اخبره بحالة عامة في

425
03:39:50.000 --> 03:40:20.000
في حال الحياة فقال وانك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله الا اجرت بها. اي انك اذا احتسبت ونويت رضا الله. بالنفقة على عائلتك ومالك اجرت عليه. وان كان في ذلك لك مصلحة. ثم خص

426
03:40:20.000 --> 03:40:50.000
الزم النفقات فقال حتى ما تجعل في في امرأتك اي في فمها لا يجوز تشديد الياء. لانه من الاسماء الخمسة. اي انك تؤجر على جميع النفقات اذا كان لك قصد حسن. ونية صالحة. حتى اللقمة تجعلها

427
03:40:50.000 --> 03:41:20.000
من امرأتك مع انه اعظم النفقات واوجبها. فانها لا تسقط ابدا وكذا يؤجر على علف بهائمه. ونفقة والديه واولاده حتى اللقمة يجعلها في فم الطفل. فاذا كان يؤجر على النفقة عليه

428
03:41:20.000 --> 03:41:50.000
حال حياته. فكذا اذا وفر المال لهم بعد وفاته. والفرق بالاحتساب وفيه يتفاوت الناس. فمنهم من ينفق على وجه العادة. فهل هذا لا يؤجر عليه. ومنهم من ينوي نية عامة في جميع ما ينفقه

429
03:41:50.000 --> 03:42:20.000
ونية خاصة عند كل جزئية من الجزئيات. فهذا يؤجر بقدر نيته ثم قال لما ظن انه يموت من مرضه. يا رسول الله اخلف بعد اصحابي اي شكى عليه الحال وتوجع من ذلك. وان كان هذا ليس في اختياري

430
03:42:20.000 --> 03:42:50.000
اي لانه رضي الله عنه كان من المهاجرين الاولين. ومن افاضل الصحابة وكان قد امر المهاجرون الا يقيموا في مكة اكثر من ثلاثة ايام. لانهم تركوا اوطانهم لله. فلا يرجعون في ذلك

431
03:42:50.000 --> 03:43:20.000
كما نهى عن الرجوع في الصدقة والهبة كما تقدم. والهجرة احد الاعمال الثلاثة. التي هي افضل الاعمال. الايمان والجهاد والهجرة وكانوا يحبون ان يوافق القدر الشرع. فلا يحبسهم القدر في الارض التي هاجروا

432
03:43:20.000 --> 03:43:50.000
ومنها ولو كانوا في ذلك معذورين. فاخبره رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. ان في تخلفه خيرا له فقال انك لن تخلف فتعمل عملا تبتغي به وجه الله. الا ازددت به

433
03:43:50.000 --> 03:44:20.000
درجة ورفعة. وهذا توصية له في التزود من الاعمال الصالحة وحث له على اغتنام هذه الفرصة. ثم ذكر انه يخلف تخليفا اخر غير هذا فقال ولعلك ان تخلف. اي بعد وفاته صلى الله

434
03:44:20.000 --> 03:44:50.000
الله عليه وعلى اله وسلم. حتى ينتفع بك اقوام ويضر بك تأخرون. اي انك تكون رئيسا بعد موتي. حتى ينتفع بسببك اقوام وهم المؤمنون. ويضر بك اي بسببك اخرون. وهم الكفار والمناة

435
03:44:50.000 --> 03:45:30.000
وقد وقع كما اخبر صلى الله عليه وعلى اله وسلم فانه لما توفي وانفسنا له الفداء. وصارت الخلافة الى ابي بكر وارتد من ارتد من العرب. فقاتلهم حتى رجعوا ثم جهز الجيوش الى الفرس. وهم اقوى دول العالم في ذلك الزمان

436
03:45:30.000 --> 03:46:00.000
فكان سعد رضي الله عنه قائدا عظيما من قواد جيوش المسلمين رئيسا من رؤسائهم. فانتفع به المسلمون. وتضرر به الكافرون فكان هذا مصداقا لخبره صلى الله عليه وعلى اله وسلم

437
03:46:00.000 --> 03:46:40.000
معجزة من معجزات نبوته. ثم دعا بعد ذلك لاصحابه عموما فقط فقال اللهم امض لاصحابي هجرتهم. اي تقبلها منهم واجعلها كاملة موفرة. ولا تردهم على اعقابهم. اي لا اتخيبهم ثم قال لكن البائس اي الحزين سعد بن خولة

438
03:46:40.000 --> 03:47:10.000
يرثي له رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ان مات بمكة ان يتوجع له لانه كان مهاجرا ومات في مكة وهذا ليس عليه فيه نقص. وفي هذا الحديث فوائد كثيرة من الاصول

439
03:47:10.000 --> 03:47:50.000
فمن ذلك المعجزة العظيمة لرسول الله صلى الله عليه على آله وسلم. حيث اخبره انه سيخلف. حتى ينتفع به في اقوام وهم مؤمنون. ويضر به اخرون. ومنها عيادة المريض. وهي من المستحبات العظيمة وقيل بوجوبها

440
03:47:50.000 --> 03:48:30.000
ولكن الصحيح انها تختلف باختلاف احوال الناس ودرجاتهم. فتجب قيادة من في ترك عيادته عقوق. كالوالدين والاقارب والاصدقاء الاخص ونحو ذلك. وتستحب عيادة غيرهم. ومنها استحباب تذكير تفكيره الوصية. لانه اذا كان يستحب للمسلم ان يكتبها في حال صحته

441
03:48:30.000 --> 03:49:00.000
فكيف في حال المرض؟ وينبغي ان يأتي بكلام لطيف. لانه اقرب لحصول المقصود. ومنها انه ينبغي ان يستشير من هو اعلم منه في ذلك ويلزمه النصح له. ومنها انه يلزم من امره ان يكتب وصية

442
03:49:00.000 --> 03:49:30.000
فيها حيف او اشهده عليها ان يخبره بانه لا يجوز الحيث ويبين طريق الشرع. ومنها انه لا يجوز الزيادة على الثلث في الوصية وينبغي الا يبلغ الثلث. ولهذا قال ابن عباس

443
03:49:30.000 --> 03:50:00.000
لو ان الناس غضوا من الثلث الى الربع فان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله آله وسلم قال الثلث والثلث كثير. اي لو انهم قللوا الوصية لكان خيرا لهم. ومنها انه يؤجر في توفير المال لورثته اذا

444
03:50:00.000 --> 03:50:30.000
اكتسب ذلك. خصوصا اذا كانوا محاويج. ومنها انه يؤجر في جميع ما ينفقه في حال حياته. اذا ابتغى بذلك وجه الله. اي كان مخلصا حسن القصد. حتى اوجبوا النفقات والزمها نفقة الزوجة

445
03:50:30.000 --> 03:51:00.000
ومنها ان المهاجر لا يقيم في الارض التي هاجر عنها. لانه تركها لله فلا يرجع فيها كالهبة والصدقة لا يجوز له الرجوع فيها ومنها انه اذا قام بغير اختياره لمرض ونحوه. فانه

446
03:51:00.000 --> 03:51:40.000
معذور لا ينقص بذلك اجره. ومنها ان الله تعالى كمل اجرهم. وتمم للمهاجرين هجرتهم. وقوله ولعلك ان تخلف هذا للتحقيق. لان لعل في كلام الله ورسوله واجبة اي محققة الوقوع. باب الفرائض. قال

447
03:51:40.000 --> 03:52:20.000
شيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. قوله باب الفرائض. الفرائض جمع فريضة وهو الواجب شرعا. وهو اعم من اصطلاح الفقهاء. فانه في سلاح العلم بقسمة المواريث. وبعضهم قال في ذلك الوصية. وقد بسط الله تعالى قسمتها في كتابه. ولم يفصل شيء

448
03:52:20.000 --> 03:52:50.000
شيئا من الاحكام في القرآن كما فصل المواريث. ولهذا ورد ان الله تعالى لم يكل قسمتها الى ملك مقرب ولا نبي مرسل. وانما تولى قسمته آآ بنفسه فان الانسان اذا مات كان ماله لاولى الناس به

449
03:52:50.000 --> 03:53:20.000
وهم اقاربه. وذكر المؤلف حديث ابن عباس في هذا وهو من الاحاديث الجوامع ولما شرح ابن رجب الاربعين النووية وهي اثنان واربعون حديثا فزاد ابن رجب ثمانية احاديث من الجوامع. فتممها خمسين

450
03:53:20.000 --> 03:53:50.000
مما زاد حديث ابن عباس هذا. ولما تكلم عليه قال اذا جمع البصير بين حديث ابن عباس هذا وبينما ذكر الله في كتابه من المواريث لم يشذ عن ذلك فمن مسائل الفرائض الا النادر. الحادي والتسعون والمائتان

451
03:53:50.000 --> 03:54:20.000
الحديث الاول عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله الله عليه وعلى اله وسلم انه قال الحقوا الفرائض باهلها ما بقي فلأولى رجل ذكر. وفي رواية اقسموا المال بين اهل الفرائض

452
03:54:20.000 --> 03:54:50.000
على كتاب الله فما تركت الفرائض فلاولى رجل ذكر. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. وقوله الفرائض باهلها. وفي الرواية الاخرى. اقسموا المال بين اهل الفرائض على

453
03:54:50.000 --> 03:55:20.000
كتاب اي ابدأوا باهل الفرائض. الذين فرض الله لهم فروضهم في كتابه فما بقي بعدهم فهو لاولى رجل ذكر. اي لاقرب العصبة يعلم ان اسباب الارث ثلاثة رحم اي قرابة ونكاح اي عقد الزوجية الصحيحة

454
03:55:20.000 --> 03:56:00.000
وولاء اي عتق. فالارث بالنكاح ذكره الله بقوله لكم نصف ما ترك ازواجكم ان لم يكن لهن ولد فان كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن اي سواء كان الولد من الزوج او من غيره. سواء كان ذكرا او انثى

455
03:56:00.000 --> 03:56:40.000
فهذا ميراث الزوج. ثم ذكر ميراث الزوجات بقوله ولهن الربع مما تركتم ان لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم اي سواء كان الولد من الزوجة او من غيرها. ذكرا او انثى. وهذا

456
03:56:40.000 --> 03:57:10.000
ميراث الزوجات. سواء كانت واحدة او اكثر. فلا يزيد ميراثهن فتبين ان لكل من الزوج والزوجة حالتين. فللزوج النصف مع عدم الولد اي ولد الصلب وولد الابن. والربع مع وجود احد من الولد او ولد الابن

457
03:57:10.000 --> 03:57:40.000
الزوجة فاكثر نصف حاليه فيهما. والرحم القرابة. وهم الاصول الفروع والحواشي. فالاصول هم من لهم عليك ولادة. والوارثون منهم الاب والام والجد اب الاب وابوه. وان علا بمحض الذكور. والجدات من

458
03:57:40.000 --> 03:58:10.000
من كل وجهة اي ام الام وام الاب وام ابي الاب. وان علونا بمحض الاناث فللأم السدس مع الولد او ولد الابن. والثلث مع عدمهم. ولهس سدس مع اثنين فاكثر من الاخوة والاخوات. ولها السدس في زوج وابوين

459
03:58:10.000 --> 03:58:40.000
والربع في زوجة وابوين اي ثلث الباقي بعد ميراث احد الزوجين. وهو العمريتان. وللجدة فاكثر السدس. ولكل من الاب والجد السد مع ذكور الولد وولد الابن. ويرثان بالتعصيب مع عدم الولد او ولد الابن

460
03:58:40.000 --> 03:59:20.000
وبالفرض والتعصيب مع اناثهما. والاب كالجد مطلقا على الصحيح من كل جهة. والقربى تحجب البعد. والاب يحجب الاجداد والاقرب يحجب الابعد. والفروع هم من لك عليهم ولادة والوارثون منهم اولاد الصلب الذكور والاناث. واولاد لابن ذكورهم واناثهم

461
03:59:20.000 --> 03:59:50.000
واما اولاد البنت فانهم من ذوي الارحام. كالاخوال وابي الام فللبنت النصف وللثنتين فاكثر الثلثان. وكذلك بنات الابن مع عدم اولاد الصلب ولبنت الابن فاكثر مع البنت السدس تكملة الثلثين

462
03:59:50.000 --> 04:00:20.000
فان استكمل الثلثين بنات او بنات ابن سقط من دونهن ان لم يعصبن هن ذكر بازائهن او انزل منهن. والحواشي هم من عدا الاصول والفروع فمن ذلك الاخوات من كل جهة. والاخوة من الام. فللأخت الشقيقة

463
04:00:20.000 --> 04:01:00.000
النصف وللثنتين فاكثر الثلثان. وللاخت لاب فاكثر السدس مع الشقيقة ويسقطن باستكمال الشقيقات الثلثين. ان لم يعصبهن اخوهن كالشقيقات مع عدم اولاد الابوين. والاخوة للام ذكرهم واناثهم سواء لانهم يرثون بالرحم المجردة. للواحد منهم السدس

464
04:01:00.000 --> 04:01:30.000
فاكثر الثلث. ولا يرثون الا مع عدم الاصول الذكور. والفروع مطلقا ومن الحواشي بنو الاخوة لا من الام. والاعمام لا من الام وبنوهم وجهات العصوبة خمس. البنوة ثم الابوة ثم الاخوة وبنوهم

465
04:01:30.000 --> 04:02:00.000
ثم الاعمام وبنوهم ثم الولاء. يقدم من ذلك الاقرب جهة. ثم الاقرب اقرب منزلة ثم الاقوى. وهو الشقيق والبنت مع اخيها. وبنت لابن مع من في من الذكور. والاخت الشقيقة مع اخيها. والاخت لاب مع اخيها عصبة

466
04:02:00.000 --> 04:02:40.000
للذكر مثل حظ الانثيين. لان ذكور الورثة مع اخواتهم على ثلاثة قسم للذكر مثل حظ الانثيين وهم هؤلاء. وقسم الذكر والانثى سواء. وهم الاخوة للام وذو الارحام. لانهم يرثون رحم المجردة. وقسم المال للذكر دون الانثى. وهم باقي الورثة

467
04:02:40.000 --> 04:03:10.000
كابناء الاخوة والاعمام وبنيهم مع اخواتهم. فالمال للذكر دون الانثى وفي الحديث دليل على ان العاص بان انفرد اخذ المال. وان كان مع ذي فرض اخذ الباقي بعد اصحاب الفروض. وان لم يبق بعد الفروض شيء

468
04:03:10.000 --> 04:03:50.000
سقط وفيه دليل على انه لا بين الاخوة في الحمارية وهي زوج وام واخوة لام واخوة اشقاء. فللزوج النصف وللام السدس وللاخوة للام الثلث. ويسقط الاشقاء لانهم عصبة وقد استغرقت الفروض التركة فيسقطون. وقد وقعت في زمان امير

469
04:03:50.000 --> 04:04:30.000
مؤمنين عمر مرتين. فمرة اسقط الاشقاء ومرة شرك بينهم والصحيح اسقاطهم لقوله. الحقوا الفرائض باهلها. وفيه صحة العون لانه امر بالحاق الفرائض باهلها. فاذا ضاق المال عنهم فقد قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم. سددوا وقاربوا. اي

470
04:04:30.000 --> 04:05:00.000
جميع ما امرتم به. فان عجزتم عن الكمال فقاربوا الكمال كما قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم اذا امرتكم بامر فاتوا منه وما استطعتم. فتجعل الفروض كالديون التي ضاق المال عنها. فينقص كل

471
04:05:00.000 --> 04:05:30.000
واحد بقدر فرضه. كما انه اذا لم تستكمل الفروض. ولم يوجد نصيب رد على كل فرض بقدره. وقوله فلاولى رجل ذكر. قوله اما لتأكيد واما لانهم كانوا في الجاهلية لا يورثون الصغار

472
04:05:30.000 --> 04:06:10.000
فقال ذكر لان لا يوهم ان قوله رجل خاص بالكبار. فقال ذكر ليعم الصغير والكبير. الثاني والتسعون والمائتان الحديث الثاني عن اسامة بن زيد رضي الله عنه انه قال قلت يا رسول الله اتنزل غدا في دارك بمكة؟ فقال وهب

473
04:06:10.000 --> 04:06:40.000
ترك لنا عقيل من رباع او دور. ثم قال لا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله الله في تعليقاته قوله في حديث اسامة قلت يا رسول الله

474
04:06:40.000 --> 04:07:10.000
اتنزل غدا في دارك بمكة الى اخره. قال ذلك يوم الفتح فقال وهل ترك لنا عقيل؟ اي ابن ابي طالب. فانه تولى على بيوت بني هاشم الذين اسلموا وهاجروا. منهم النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وعلي

475
04:07:10.000 --> 04:07:50.000
وغيرهم. ممن اسلم وهاجر. ثم قال لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم. اي لان سبب الارث القرابة والاتصال هذا قال تعالى في كتاب الله. فالسبب الولاية والاتصال. واعظم ما

476
04:07:50.000 --> 04:08:20.000
في ذلك اختلاف الدين. فهو مبطل للتوارث حتى بين الوالد وولده وهل يتوارث الكفار بينهم؟ مذهب الامام احمد ان ملل شتى فلا يرث اهل ملة اهل الملة الاخرى. وقد ورد لا يتوارث اهل

477
04:08:20.000 --> 04:09:00.000
اثنتين شتى ويتوارث اهل الملة الواحدة فيما بينهم كالمسلمين وموانع الارث ثلاثة. اختلاف الدين والرق والقتل. كما ان اسبابه ثلاثة رحم ونكاح وولاء. ولا يتم الا بوجود سبب وانتفاء موانعه. وقوله لا يرث المسلم الكافر الى اخره

478
04:09:00.000 --> 04:09:30.000
هل هذا عام انه لا يرثه بالرحم والنكاح والولاء؟ كما هو مذهب الائمة الثلاثة وجمهور العلماء ام يستثنى من ذلك الولاء؟ كما هو مذهب الامام احمد. ويعتضد للجمهور بعموم اللفظ. وحجة الامام احمد

479
04:09:30.000 --> 04:10:00.000
ان الولاء سببه العتق. وهو اثر الملك السابق. وهو ثابت للمسلم والكافر وورد لا يرث المسلم الكافر الا بالولاء. ولا الكافر المسلم الا بالولاء ولو ثبت لكان فاصلا للنزاع. ولكن ضعفه كثير من العلماء

480
04:10:00.000 --> 04:10:30.000
الثالث والتسعون والمائتان. الحديث الثالث. عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. نهى عن بيع الولاء وهبته. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في

481
04:10:30.000 --> 04:11:00.000
في تعليقاته وقوله في حديث ابن عمر نهى عن بيع الولاء وهبته ذكر البيع وفيه النهي عنه وعن جميع المعاوضات فيه. فلا يعاوض عن الولد ونهى عن هبته وهو عام لجميع عقود التبرعات. فهو كما تقدم

482
04:11:00.000 --> 04:11:30.000
لحمة كلحمة النسب. اي فكما لا يصح بيع النسب وهيبته. فلا لا يجوز بيع الولاء وهبته. والولاء هو ولاء العتاقة. اي ان من اعتق وانسانا او عتق عليه فله ولاءه وولاء ذريته. فالولاء تبع

483
04:11:30.000 --> 04:12:00.000
للاب في الولاء ان كان معتوقا. والا فان كان رقيقا والام كن فاولياؤها اولياؤهم. فان اعتق الاب بعد ذلك انجر الولاء ولاء الاولاد لموالي الاب. لان الاولاد تبع للاب في الولاء. وتبع

484
04:12:00.000 --> 04:12:30.000
الام في الحرية والرق وتبع لخيرهما في الدين. وتبع لشرهما في الطهارة والنجاسة. كالبغل يتولد بين الفرس والحمار. فهو تبع للحمار في النجاسة والولاء هو المرتبة الخامسة من مراتب العروبة كما تقدم. فاذا مات

485
04:12:30.000 --> 04:13:00.000
فانسان وخلف اما وبنتا ومولاه. فللام السدس وللبنت النصف والباقي المولى تعصيبا. وان لم يخلف الا المولى فله المال كله. وان لم المولى المباشر للعتق. فلمعصبته من النسب المتعصبون بانفسهم

486
04:13:00.000 --> 04:13:30.000
فان لم يوجدوا فلموالي المولى. وها هنا مسألة تسمى مسألة فضائي ان كانت ثابتة. والا فالظاهر انها لا تثبت. وهي ابن وبنت اشترى يا اباهما ومن المعلوم انه يعتق عليهما من حين دخوله في ملكه

487
04:13:30.000 --> 04:14:00.000
فيهما ثم اشترى الاب عبدا فاعتقه. ثم مات الاب فورثه الابن والبنت للذكر مثل حظ الانثيين. ثم مات عتيق الاب وليس له ورثة فميراثه للابن دون البنت. لانه ابن معتقه. وهو عاصب بنفسه

488
04:14:00.000 --> 04:14:30.000
عصوبة نسب. وذكروا عن الامام مالك انه قال سألت عنها سبعين قاضية فكلهم اخطأوا فيها. والظاهر ان ذلك لا يثبت. وينبغي في ان يعلم ان الارث بالولاء. اذا كان الولاء بين شركاء يكون على قدر املاكهم

489
04:14:30.000 --> 04:15:00.000
فلو اعتق ثلاثة مثلا عبدا لواحد الثلث وللاخر النصف وللاخر السدس. ثم مات. فلمن اعتق نصفه نصف ما له. ولصاحب الثلث ثلثه ولصاحب السدس سدسه. ولو كان لانسان واخته عبد له ثلثه

490
04:15:00.000 --> 04:15:40.000
ولها الثلثان فاعتقاه جميعا. ثم مات فورثاه. فله الثلث ولاخرى اخته الثلثان على قدر ملكيهما. الرابع والتسعون والمائتان الحديث الرابع عن عائشة رضي الله عنها انها قالت كانت في بريرة ثلاث سنن. خيرت على زوجها حين عتقت. واهدي لها لحم

491
04:15:40.000 --> 04:16:10.000
فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم والبرمة على النار فدعا بطعام فاوتي بخبز وادمن من ادم البيت. فقال لم ارى البرمة على النار فيها لحم. فقالوا بلى يا رسول الله. ذلك له

492
04:16:10.000 --> 04:16:40.000
تصدق به على بريرة. فكرهنا ان نطعمك منه. فقال هو عليها لا صدقة وهو منها لنا هدية. وقال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فيها. انما الولاء لمن اعتق. رواه البخاري ومسلم

493
04:16:40.000 --> 04:17:10.000
قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث عائشة رضي الله عنها كانت في بريرة ثلاث سنن. اي ان هذه السنن الثلاث كانت هي السبب في شرعها. وهذه من فضائل الصحابة التي لم يلحقهم فيها احد

494
04:17:10.000 --> 04:17:40.000
فان غالب الاحكام الشرعية يكون سببها احد الصحابة رضي الله عنهم كما شرعت تيمم بسبب ام المؤمنين عائشة لما ضاع عقدها وانحبس الجيش في طلبه ولا ماء معهم. فنزلت اية التيمم

495
04:17:40.000 --> 04:18:10.000
فقال اسيد بن الحضير ما هذه باول بركتكم يا ال ابي بكر ثم ذكرت الثلاثة على التفصيل فقالت خيرت على زوجها حين عتقت كيف كان فيه انه اذا عتقت الامة تحت عبد فلها الخيار. ان شاءت فسخت

496
04:18:10.000 --> 04:18:40.000
وان شاءت بقيت على نكاحها. لانها ملكت منافعها. ويشترط كون الزوج رقيقا. فلو عتقت تحت حر فلا خيار لها. لان زوج بريرة كان عبدا وهو مغيث. وقيل كان حرا ولكنه قول شاذ. وكانت

497
04:18:40.000 --> 04:19:10.000
عائشة اذا ارادت ان تعتق الامة وزوجها الرقيق. بدأت بالزوج لان لا تفسخ ويسقط الفسخ برضاها. او تمكينه من نفسها بعد العلم بالعتق وان له فهل فسخ السنة الثانية؟ قالت واهدي لها لحم. اي لبريرة

498
04:19:10.000 --> 04:19:40.000
فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. والبرمة على النار والبرمة هي اناء الفخار. وهي غالب انيتهم في ذلك الزمان ونادر ان يوجد عند بعضهم انية خشب. فدعا بطعام

499
04:19:40.000 --> 04:20:10.000
فاوتي بخبز وادم من ادم البيت. اي اما لبن واما سمن ونحو ذلك فقال الم ارى البرمة على النار فيها لحم؟ قالوا بلى يا رسول الله ذلك لحم تصدق به على بريرة. فكرهنا ان نطعمك منه. اي لانه لا

500
04:20:10.000 --> 04:20:40.000
يأكل الصدقة. لانها اوساخ الناس. ومن هذا حرم على بني هاشم وبني المطلب الاخذ من الزكاة الواجبة. دون صدقة النفل. وهو صلى الله عليه وعلى اله وسلم لا يأكل النوعين. الواجبة والنفل لكماله

501
04:20:40.000 --> 04:21:10.000
ولهذا من جملة الادلة التي استدل بها سلمان على نبوته. لما امتنع من اكل الصدقة واكل الهدية. فلما اخبروه بذلك قال هو عليها صدقة وهو منها لنا هدية. كيف يحل له؟ لانه لم يحرم لعينه

502
04:21:10.000 --> 04:21:40.000
فان المال اذا حرم لعينه حرمت تناوله بكل حال. واما اذا لسبب فانه يزول بزواله. فاذا اخذ الفقير من الزكاة لفقره جاز ان يهبها الى الغني. او الى من لا يجوز دفع الزكاة اليه

503
04:21:40.000 --> 04:22:10.000
انه زال السبب المحرم. وكذلك في هذا. السنة الثالثة قالت وقال فيها النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. انما الولاء لمن اعتق اي كما تقدم لما اشترط اهلها ان لهم الولاء خطبهم النبي

504
04:22:10.000 --> 04:22:23.675
صلى الله عليه وعلى اله وسلم وقال انما الولاء لمن اعتق. اي باشر والعتق وتسبب له