﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:28.850
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله كتاب الصيام سين قولهم اذا رأى هلال شوال وحده لا يفطر هل هو وجيه؟ جيم نعم وجيه لان العبرة بما ثبت واشتهر. ولهذا قيل للشهر شهر لاشتهاره وظهوره بين الناس

2
00:00:28.900 --> 00:00:45.600
الانسان وان كان قد تيقن رؤية هلال شوال وحده لا يعتبر رؤيته وحده. فيجب عليه اتباع الحكم الشرعي. وترك ما تيقن من الرؤية التي لم يثبتها الشارع. ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث

3
00:00:45.800 --> 00:01:06.350
الفطر يوم يفطر الناس والاضحى يوم يضحون وبعض الاصحاب كابن عقيل وغيره ارادوا ان يجمعوا بين الحالتين فقالوا يفطر سرا ولكن الصواب الذي لا شك فيه انه لا يحل له الفطر بل يصوم مع الناس ولو كان قد رآه والله اعلم

4
00:01:06.550 --> 00:01:24.650
سين هل يجوز الصيام والفطر بسماع المدفع اذا اعتاد الناس التنبيه به على دخول الشهر او خروجه دين اما البلد الذي فيه حاكم شرعي لا يصوم الناس الا عن امره ولا يفطرون الا عن امره. كانوا قد اعتادوا على تنبيه البعيدين عن محل الحكم

5
00:01:24.650 --> 00:01:48.850
المدفعي ونحوه وهي عادة مضطردة لا يمكن ان تشتبه بغيرها فهي بمنزلة الخبر بل هي الخبر بعينه لان البلد الحاكم بنفسه يحصل فيها الرمي او يشتهر الخبر ولا يقف كل واحد من اهل البلد على صورة الثبوت ووجهتها. بل ربما كان رمي المدفع حيث يعتادونه ابلغ من الخبر الذي يتناقله الناس

6
00:01:48.850 --> 00:02:14.100
لان بلد الحكم يتوقعون ولا يجرون على حالة يحصل بها الاغترار للناس والمقصود ان هذا مستند وجيه ليس في النفس منه شيء سين هل يجوز الفطر بخبر الراديو جيم. اما خبر الراديو في الفطر فكثيرا ما يأتيني سؤال عنه وعندي فيه استشكال. سين. هل يعتمد في الاخبار الدينية كثبوت صوم وفطر

7
00:02:14.100 --> 00:02:29.850
على الاذاعة السعودية وهل حكمه كالبرقية في الاعتماد عليه؟ جيم المسألة عندي فيها اشكال. لاني اذا نظرت الى مجرد خبر المذيع وانه يخبر عن ثبوت ذلك الخبر الديني. فالمذيع في الغالب مجهولا

8
00:02:29.850 --> 00:02:45.050
حالته من عدالة وغيرها وتثبت او تسرع وهذا مما يوقف عن الجزم بالاعتماد عليه. واذا نظرت الى ان المذيع من محطة جدة او مكة عليه مراقبة شديدة. ولا يجسر على

9
00:02:45.050 --> 00:03:08.150
مثل هذا الخبر الا بعد ثبوته عند الحكومة ثبوتا رسميا. قربت خبره من خبر البرقية. فعلى هذا اما القرينة والاحتياط اذا امكن فهو اللازم والجزم باحد الامرين اتوقف فيه وربما فيما يستقبل تعمل الحكومة عملا للمحال التي لا برقية فيها يتمكنون بها من الجزم بخبره

10
00:03:08.350 --> 00:03:25.450
سين هل يعمل بالبرقية واصوات المدافع والبواريد في ثبوت الصوم والفطر جيم لا ريب ان كل امر مهم عمومي يراد اعلانه واشاعته والاخبار به على وجه السرعة والتعميم يسلك فيه طريق يحصل به هذا المقصود

11
00:03:25.450 --> 00:03:43.750
وتارة يعبر عنه باصوات عالية كالرمي ونحوه مما له نفوذ وسريان الى المحال والاماكن البعيدة وتارة بالبرقيات المتنوعة. ولم يزل الناس على هذا يعبرون ويخبرون عن مثل هذه الامور باسرع وسيلة يتعمم ويشيع فيها الخبر

12
00:03:44.300 --> 00:04:04.300
على هذا المعنى مجتمعون وبالعمل به في الامور الدينية والدنيوية متفقون. وكلما تجدد لهم وسيلة اسرع وانجح مما قبلها اسرعوا اليها. وقد اقرهم الشارع على هذا الجنس والنوع. ووردت ادلة واصول في الشريعة تدل عليه. فكل ما دل على الحق والصدق والخبر

13
00:04:04.300 --> 00:04:24.300
الصحيح بما فيه نفع للناس في امور دينهم ودنياهم فان الشارع يقره ويقبله. ويامر به احيانا ويجيزه احيانا بحسب ما يؤدي اليه من المصلحة. فالشارع لا يرد خبرا صحيحا باي طريق وصل. ولا ينفي حقا وصدقا باي وسيلة ودلالة اتصل

14
00:04:24.300 --> 00:04:44.300
وخصوصا اذا استفاض ذلك واحتفت به القرائن المتنوعة. فاستمسك بهذا الاصل الكبير فانه نافع في مسائل كثيرة. ويمكنك اذا انتهوا ان تطبق عليه كثيرا من الافراد والجزئيات الواقعة. والتي لا تزال تقع ولا يقصر فهمك عنه فيفوتك خير كثير. ربما ظننت

15
00:04:44.300 --> 00:05:06.700
انت كثيرا من الاشياء بدعا محرمة اذا كانت حادثة ولم تجد لها تصريحا في كلام الشارع فتخالف بذلك الشرع والعقل وما فطر عليه الناس فصل فاذا فهمت هذا الاصل فقد علم وتقرر ان الناس في كل قطر وبلد يجرون في امورهم على الاحكام الشرعية في صومهم وفطرهم وعباداتهم. وعند

16
00:05:06.700 --> 00:05:26.800
لهم حاكم شرعي فانه متى ثبت عنده بالطريق الشرعي وجوب الصوم والفطر فانه في الغالب لا يطلع على مستند هذا الحاكم الشرعي الا من باشره من قاض ومباشر للقصة ومن حضرها. واما من سواهم من اهل البلد فضلا عن اهل القطر فضلا عن بقية الاقطار فان

17
00:05:26.800 --> 00:05:46.800
ما يصل اليهم الخبر بما يثبت به ذلك الخبر. ويشاع من قالة يتناقلونه او نداء في الامكنة المرتفعة وغيرها. او رمي دافع ونحوها او ببرقيات ليصل الخبر الى القريب والبعيد فهذا عمل متصل جنسه في جميع قرون الامة من غير نكير

18
00:05:46.800 --> 00:06:00.400
اذا كان بعض افراده لم تحدث الا من قريب كالبرقيات ونحوها فعلم ان الامة مجمعة على العمل بهذا النوع من الادلة المعتادة. ومما يدل على ذلك ان الاستفاضة في الاخبار من جملة

19
00:06:00.400 --> 00:06:20.400
الطرق الشرعية التي تفيد صدق مخبرها حتى ان الفقهاء رحمهم الله جعلوا شهادة الشهود تارة تستند الى ما يراه الشاهد ويسمعه من تودي عليه وتارة على ما يسمعه من اخبار الاستفاضة فيشهد بما استفاض مستندا على الاستفاضة وقد ذكروا لذلك امثلة كثيرة

20
00:06:20.400 --> 00:06:35.150
من المعلوم ان الاستفاضة الحاصلة من رمي المدفع ونحوه والبرقيات ونحوها ابلغ بكثير من الاستفاضات المفيدة للعلم خصوصا وقد ايد ذلك شاهد الحال واحتفت به القرائن الكثيرة التي تدل دلالة

21
00:06:35.350 --> 00:06:55.350
اه واحتفت به القرائن الكثيرة التي تدل دلالة يقينية على ثبوت ذلك الخبر. وكذلك العادة المضطردة والعرف المستقر الذي جرى عليه الناس في بث هذه الاخبار مع قرينة تشوف الناس والاشتباه في الوقت. مع ان الاخبار بالرمي والبرق ونحوها من الامور الرسمية التي لا يجرؤ

22
00:06:55.350 --> 00:07:15.850
وعليها احد من العامة الا عن طريق امر الحكام واولياء الامور واذنهم. فمتى عرفت الواقع لم يبق عندك في ذلك الخبر شك وعرفت انه خبر يفيد العلم واذا كانت اخبار الاحاد اذا احتفت بها القرائن افادت العلم فكيف بمثل هذه الاخبار المستفيضة المؤيدة من الحكام

23
00:07:15.850 --> 00:07:30.500
الشرعيين ومما يدل على ذلك من الاصول الشرعية ان النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة وتشاور المسلمون في تعيين امر يعرفون به الوقت والحضور للصلوات الخمس في اوقاتها فمنهم

24
00:07:30.500 --> 00:07:45.350
من اشار بالبوق ومنهم من اشار بالناقوص ومنهم من اشار بايقاد النار ومنهم من اشار ببعث من ينادي للصلاة والحضور اليها فاختار الله الاذان المبارك الذي لا تعد خيراته ومصالحه ولله الحمد

25
00:07:45.550 --> 00:08:05.550
والمقصود انهم اتفقوا على ان هذه الاشياء التي ذكروها متى اتفق الناس على واحد منها افادتهم العلم بدخول الوقت وبعضها اصوات تسمع وبعضها نار تشاهد فعلم انه قد تقرر عندهم حصول المقصود بها. ومثل هذا لا يخفى على النبي صلى الله عليه وسلم. فلو كانت هذه الامور

26
00:08:05.550 --> 00:08:22.550
لا يحصل بها العلم المطلوب الاعلام به لاخبرهم بذلك ولما اقرهم على هذا البحث ونفس الاذان الذي اختاره الله للمسلمين لمعرفة دخول الوقت هو من هذا القبيل. فان المؤذنين ينادون في اوقات الصلاة بالفاظ الاذان وهي ثناء على الله

27
00:08:22.550 --> 00:08:41.000
وشهادة له بالتوحيد ودعاء مطلق للصلاة والفلاح. فيكون هذا كالتصريح بقولهم دخل الوقت ومسألة رمي المدافع وارسال البرقيات المعتمدة في الخبر على ثبوت الاشهر من هذا الجنس. وهي بسبب تحريرها والعناية التامة بها

28
00:08:41.000 --> 00:09:01.150
الى الصواب لانها لا تكون الا بعد الثبوت والتروي من الخبر الذي لا تردد فيه. وبعد ان يعتمد عليها ولاة الامر وحكام الشرع فالتحقيق بها اتم والغلط فيها ابعد. يؤيد هذا ان من قواعد الشريعة ان ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب. وما يحصل المأمور او لا

29
00:09:01.150 --> 00:09:21.150
يتم الا به فهو مأمور. وهذه الامور متى ثبتت عند اولياء الامور. تعين عليهم ان يخبروا بها الناس ويبثوها بينهم بحسب باسرع وقت ممكن ليصوموا ويفطروا ويصلوا ويقيموا الامور الشرعية. ومن المعلوم ان الرمي وارسال البرقيات ابلغ من مجرد نداء المصوتين

30
00:09:21.150 --> 00:09:45.650
بثبوت الشهر ويشيع الخبر بها باسرع وقت فاقل الحالات فيها انها مستحبة. والقاعدة الشرعية تقتضي وجوبها مع القدرة عليها اذا تباعدت الاقطار ولم يحصل المقصود الا بها هذا من جهتها الى نفسها. واما المبلغون المخبرون بها فانه يتعين عليهم العمل بمضمون ما دلت عليه من الصيام والفطر ودخول الاوقات وغيره

31
00:09:45.650 --> 00:10:06.550
فيها ومما يدل على ذلك ان مقصود الاخبار بالرمي والابراك ونحوه هو ترجمة وتعبير عما تقرر عليه الامر عند اهل الحكم الشرعي. وهي ترجمة يفهمها كل احد لانها تعبير عن امر يتفق عليه اولو الامر والحكام على الناس. لانها تعبير عن امر يتفق عليه اولو الامر والحكام مع

32
00:10:06.550 --> 00:10:26.550
الناس ويعرفه الناس معرفة لا يشكون فيها وفي المراد منها وما كان هكذا فالشريعة لا ترده بل تقبله وتأمر به عند تيسره التي يحصل بها العلم لم يزل العمل بها على اي طريقة وصفة كانت. ويدل على هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم قد امر بالتبليغ

33
00:10:26.550 --> 00:10:51.200
عنه وتبليغ شرعه وحث على ذلك بكل وسيلة وطريقة والتبليغ انواع متعددة وتارة تبليغ معانيها وتارة تبليغ الاحكام الثابتة شرعا ليصل علمها الى الناس فيتمكنون من العمل بما شرعه الله والاخبار بالرمي والابراك من هذا النوع. فانه اذا ثبت بالطرق الشرعية وجوب الصيام والفطر على الناس او وجوب شريعة من الشرائع

34
00:10:51.200 --> 00:11:10.400
على ولاية الامر تبليغ الناس باسرع ما يقدرون عليه ليقوم الناس بما امر الله به ورسوله في الصيام والفطر والصلاة وغيرهما وكلما كان الطريق للتبليغ به اقوى واسرع واشمل كان اولى من غيره وكان داخلا في تبليغ الاحكام الشرعية فدخل في هذا تبليغهم بجميع

35
00:11:10.400 --> 00:11:30.400
ببات. وبذلك يعلم حكم ايصال الاصوات المبلغين عن الشارع من الخطباء والوعاظ وغيرهم بالالات الموصلة للاصوات الى مسامع الخلق هذه المسألة اوضح من ان يحتج لها. لكن لما حصل الاشتباه فيها على كثير من الناس احتيج الى بيان الاصول الشرعية التي اخذت منها. ومن

36
00:11:30.400 --> 00:11:44.150
ما يؤيد ذلك ويوضحه ان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر من اكبر واجبات الدين. ومن اعظم ما يدخل في ذلك انه ثبتت الاحكام الشرعية التي يتوقف عمل الناس بها على بلوغ الخبر

37
00:11:44.200 --> 00:12:04.200
فانه يتعين على القادرين ايصالها الى الناس باسرع طريق واحسن وسيلة يتمكنون بها من اداء الواجبات. وتوقي المحرمات ولا يشك احد احد في ان اشاعة الاحكام وتعميمها اذا ثبتت بالاصوات والرمي وما هو ابعد مدى منه وابلغ انتشارا مما يدخل في هذا الاصل الكبير

38
00:12:04.500 --> 00:12:24.500
ومما يدل على ذلك ان صدور هذه الاخبار بالابراق ونحوه تقع محررة منقحة يندر جدا وقوع الخطأ والغلط فيها. فضلا عن ومخالفة ما ثبت عند ولاة الامر والناس قد عرفوا واصطلحوا انها اذا حصلت فانها لا تصدر الا بعد عرضها على الحكام الشرعيين وتنقيحها

39
00:12:24.500 --> 00:12:42.600
او ثبوتها ثبوتا لا تردد فيه. وانها ابلغ من شهادة الشهود التي تحتمل السهو والغلط اكثر من هذا وهذه الاشياء لا يمكن التقول او الافتئات فيها على ولاة الامر. واذا كان الناس يعتمدونها في امور دينهم ودنياهم كالولايات والوكالات في النكاح

40
00:12:42.600 --> 00:13:03.100
العقود والمواريث وموت الازواج ويثبتون مقتضى ذلك من العدة والاحداد والميراث وغير ذلك. وكاخراج الزكاة والكفارات وكالحوالات وتنقل من محل الى محل ونحو ذلك مما لا يحصى. فما المانع من قبولها في ثبوت الاشهر والصيام والفطر ونحوه؟ وهي في هذه الحال قد احتف

41
00:13:03.100 --> 00:13:19.500
فيها من القرائن المحققات والضبط والتحرير ما لا يوجد في غيرها. خصوصا الصادرة في مقر الحاكم الشرعي. وهذا واضح ولله الحمد. فالشارع لا يرد خبرا صادقا ولا ينفي طريقا يحشر به الثبوت. ولا يفرق بين المتماثلات

42
00:13:19.550 --> 00:13:39.550
وانما يتوقف في خبر المجهول ومن لا يوثق بخبره او من محل لا حاكم فيه فهذا النوع يجب التثبت في خبره. والحاصل ان ايصال الاخبار والبرقيات ونحوها مما يوصل الخبر الى الاماكن البعيدة هو عبارة وتعبير عما اتفق عليه ولاة الامر وثبت عنده مقتضاه. وهو من

43
00:13:39.550 --> 00:13:59.550
الطرق التي لا يرتاب الناس فيها ولا يحصل لهم ادنى شك في ثبوت خبرها. ومن توقف فيها في بعض الامور الشرعية فلم يتوقف لشكه في انها ما افادت العلم وانما ذلك لظنه ان هذا الطريق المعين لم يكن من الطرق المعتادة في الزمان الاول وهذا لا يوجب التوقف. فكم من امور

44
00:13:59.550 --> 00:14:15.200
ان حدثت لم يكن لها في الزمان الاول وجود فصارت اولى واحق بالدخول من كثير من الامور الموجودة قبل ذلك والله اعلم سين المذهب وجوب صوم الثلاثين من شعبان اذا كان غيم او قطر. فهل هذا صحيح

45
00:14:15.300 --> 00:14:30.050
فهل هو صحيح عندكم؟ جيم. المسألة فيها خلاف في الماء والصحيح من الاقوال التي تدل عليه الادلة الصحيحة انه لا يصام يوم الثلاثين من شعبان في الغيم لان النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه انه

46
00:14:30.050 --> 00:14:50.850
قال فان غم عليكم فاقدروا له. ومع ذلك فالصيام ليس بمحرم بل هو جائز. ولكن الفطر ارجح واقرب للادلة الشرعية وهو رواية عن الامام اختارها شيخ الاسلام. سين اذا ترك التماس هلال شهر رمضان ليلة الثلاثين من شعبان لتهاون او غيره. ثم قال

47
00:14:50.850 --> 00:15:04.950
قامت البينة في اثناء النهار فهل يلزمه القضاء على اختيار شيخ الاسلام جيم لا فرق عند الشيخ بين هذا وبين غيره. الذي تسبب وحرص على التماس هلاله وغيره حكمهم واحد

48
00:15:05.100 --> 00:15:21.500
سين اذا صام اول يوم من رمضان ثم جاءه من شككه في انه لم يثبت وانما هو شك فافطر فهل عليه كفارة؟ جيم. نهاية ما عليه قضاء ذلك اليوم. واما الكفارة فلا كفارة عليه في هذا الافطار

49
00:15:21.500 --> 00:15:41.500
الا ان يكون قد وطئ زوجته ذلك اليوم فانه يكون عليه كفارة ظهار على المذهب. وعلى القول الصحيح لا كفارة على الناس والجاهل توصل هذا المغرور والله اعلم. سين اذا صام يوم الاثنين او الخميس وله عادة بذلك. وقد وافق يوم الشك ونوى ان كان من رمضان

50
00:15:41.500 --> 00:15:55.700
قال فهو فرض فهل يجزئه ان بان منه دين قد ذكر اصحابنا رحمهم الله ان صوم الشك يجزئ اذا ظهر من رمضان. اذا كان غيم ونحوه. واما من غير مانع فلا يجوزون هذا التعليق

51
00:15:55.700 --> 00:16:15.700
سواء قال ذلك من يصوم النفل او من هو مفطر بان قال ان كان غدا من رمضان فانا صائم والا فانا مفطر في اوله. ويقولون انه لم بخلاف نيته في اخر الشهر فانه بان على اصل. وعلى اصل شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ان الاحكام لا تلزم الا ببلوغ

52
00:16:15.700 --> 00:16:37.200
للمكلف فمثل هذا وما هو اشد منه لا يلزمه ان يصوم هذا اليوم الذي ثبت بعد ذلك انه من رمضان. وانا اختار ما قاله الشيخ رحمه الله بانه وثبت في الصحيح العفو عن الناس اذا فعل المفطرات. فالمخطئ شبيه بالناس. بل جعل الشارع حكم الناس والمخطئ واحدا في العفو والسماح

53
00:16:37.200 --> 00:16:54.700
والله اعلم سين اذا رأت الحامل الدم في رمضان وصامت فما الحكم جيم هذا مبني على ان الدم الذي يأتي المرأة الحامل دم فساد. كما هو المشهور في المذهب. فعليه لا تفطر. بل يجب عليها الصيام والصلاة. او هو حيض

54
00:16:54.700 --> 00:17:10.350
كما هو في الرواية الثانية عن الامام احمد وهي الصحيحة. فيكون حيض تترك له الصلاة والصيام. فان صامت قضت وهذا هو المختار الله اعلم سين قولهم ومن نوى الافطار افطر هل هو وجيه

55
00:17:10.400 --> 00:17:30.400
جيم نعم وجيه وذلك ان الصيام مركب من حقيقتين. النية وترك جميع المفردات. فاذا نوى الافطار فقد اختلت الحقيقة الاولى وهي هي اعظم مقومات العبادة فالاعمال كلها لا تقوم الا بها. ومعنى قولهم افطر معناه انه حكم له بعدم الصيام لا بمنزلة الاكل

56
00:17:30.400 --> 00:17:50.400
والشارب كما فسروا مرادهم. ولذلك لو نوى الافطار وهو في نفل ثم بعد ذلك اراد ان ينوي الصيام قبل ان يحدث شيئا من المفطرات جاز له وذلك ولكن اجره وصيامه المثاب عليه في وقت نيته فقط. وان كان الذي نوى الافطار في فرض فان ذلك اليوم لا يجزئه ولو اعاد النية

57
00:17:50.400 --> 00:18:08.750
قبل ان يفعل مفطرا لان الفرض شرطه ان النية تشمل جميعه من طلوع فجره الى غروب شمسه بخلاف النفل وها هنا فائدة يحسن التنبيه عليها وهي ان قطع نية العبادة نوعان نوع لا يضره شيء وذلك بعد كمال العبادة فلو نوى قطع الصلاة بعد

58
00:18:08.750 --> 00:18:23.600
فراغها او الصيام او الزكاة او الحج او غيرها بعد الفراغ لا يضر لانها وقعت وحلت محلها ومثلها لو نوى قطعانية طهارة الحدث الاكبر او الاصغر بعد فراغه من طهارته لم تنتقد طهارته

59
00:18:23.700 --> 00:18:43.700
والنوع الثاني قطع نية العبادة في حالة تلبسه بها كقطعه نية الصلاة وهو فيها. والصيام وهو فيه او الطهارة وهو فيها فهذا فتصح عبادته ومتى عرفت الفرق بين الامرين زال عنك الاشكال. سين. اذا استاك وهو صائم فوجد حرارة او غيرها من طعمه فبلعه

60
00:18:43.700 --> 00:19:00.150
فهل يضره واذا اخرجه من فمه وعليه ريق ثم اعاده وبلعه فهل يضره جيم لا يضره في الصورتين كما نص عليه الاصحاب في الاخيرة فهو ظاهر كلامهم في الاولى والامر بالسواك للصائم واباحته يشمل ذلك كله

61
00:19:00.150 --> 00:19:14.250
فلا بأس به ان شاء الله سين اذا تسحر بليل ونوى الصيام ثم عرض له ان يأكل ويشرب بعد ذلك قبل الفجر. فهل يجوز جيم؟ نعم له ذلك فان الله تعالى قال

62
00:19:14.400 --> 00:19:36.550
وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر. ولم يفرق بين من نوى اللزوم قبل الفجر وبين من لم ينوي نيته في اثناء الليل ان يصوم ويترك جميع المفطرات. لا يحسب له الصوم الشرعي الا من طلوع الفجر. فانهم قالوا في تعريف الصوم انه الامساك عن

63
00:19:36.550 --> 00:19:49.600
وافطراتي من طلوع الفجر الى غروب الشمس. وهذا لا خلاف فيه. وليست نيته ترك الطعام ونحوه قبل الفجر بمحرم له. بل يجوز له الاكل والشرب الجماع في هذه الحال حتى يطلع الفجر

64
00:19:49.750 --> 00:20:08.350
باب صوم التطوع سين اذا صام ستة ايام من شوال في ذي القعدة فهل يحصل له الاجر الخاص بها؟ جيم اما ان كان له عذر من مرض او حيض او نفاس او نحو ذلك من الاعذار التي بسببها اخر صيام قضائه او اخر صيام الست فلا شك في

65
00:20:08.350 --> 00:20:20.250
ادراك الاجر الخاص. وقد نصوا على ذلك. واما اذا لم يكن له عذر اصلا بل اخر صيامها الى ذي القعدة او غيره. فظاهر النص يدل على انه لا يدرك الفضل الخاص

66
00:20:20.350 --> 00:20:38.650
وانه سنة في وقت فات محله. كما اذا فاته صيام عشر ذي الحجة او غيرها حتى فات وقتها. فقد زال ذلك المعنى الخاص وبقي صيام مطلق سين الحكمة في اباحة الصوم في ايام التشريق للمتمتع والقارن مع عدم الهدي

67
00:20:38.850 --> 00:20:59.650
استفادوا من اباحة النبي صلى الله عليه وسلم لصيام ايام التشريق للمتمتع والقارن الذي لم يجد الهدي دون قضاء رمضان مع انه اكمل واعظم فائدتان. احداهما ان الوقت اذا كان متسعا للواجب الاعلى متعينا للواجب الادنى انه من مرجحات المفضول على

68
00:20:59.650 --> 00:21:15.550
فاضل وفائدة اخرى انه اذا تعارض واجب ومحرم تعين تقديم الواجب وبهذه الحال لا يصير حراما في حق المؤدي للواجب اجد كما يجب على المتمتع الحلق اذا فرغ من عمرته بعد دخول ذي الحجة

69
00:21:16.000 --> 00:21:39.900
ويحرم على المضحي اخذ شيء من شعره فهذا لا يدخل في المحرم والله اعلم باب الاعتكاف سين اذا نظر الاعتكاف في غير المساجد الثلاثة فهل يكره الوفاء بنذره؟ جيم ان كان يحتاج الى شد رحل فلا يجوز. كما صح في الحديث لا تشد الرحال الا الى ثلاثة مساجد. فكل موضع مسجد او غيره

70
00:21:39.950 --> 00:21:59.950
عينه لعبادة اعتكاف او غيره فهو يحتاج الى شد رحل فانه لا يجوز. وان كان بعض الاصحاب كالموفق وغيره اجاز ذلك فالذي عليه المحققون وما دل عليه الحديث من المنع وان كان لا يحتاج الى شد رحل فان كان الذي عينه تقام فيه الجمعة وهو يتخلل اعتكافه

71
00:21:59.950 --> 00:22:13.500
فهو جمعة لم يعتكف في مسجد لا تقام فيه الجمعة. لانه يأتي باقل مما وجب عليه. وان كان المسجدان سواء في اقامة الجمعة او عدمه فهو مخير ان شاء وفى بما نذره

72
00:22:13.550 --> 00:22:30.700
وان شاء في الاخر كما ذكر هذا الاصحاب رحمهم الله تعالى سين اذا شرط في اعتكافه شيئا مما له منه بد. فهل تكفي نيته ام لابد من نطقه دين نيته كافية عن نطقه كما هو الاصل في كل العبادات

73
00:22:30.900 --> 00:22:35.128
الا لاشتراط في الحج فلابد من نطقه فيه والله اعلم