﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:33.850
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله كتاب المعاملات وهي اخذ معوض واعطاء عوض. والاصل فيها الحل والاباحة. قال الله تعالى الا ان تكون تجارة ولكثرة فوائدها الضرورية والكمالية وسع الشارع حكمها. ولم يمنع منها

2
00:00:33.850 --> 00:00:53.850
الا ما فيه ضرر على الخلق. في اديانهم واموالهم. ولهذا شرط فيها التراضي من الطرفين. وان يكون العاقدان جائزي تصرف سواء تصرفا في ملكهما او فيما لهما عليه ولاية او وكالة او يكون العوضان معلومين لا غرر فيهما

3
00:00:53.850 --> 00:01:13.850
وان يكون العقد واقعا على الامور المباحة لا المحرمة. وحرم الشارع كل معاملة تشغل عن الواجبات او تدخل ميلين او احدهما في محرم ونهى عن الغش بانواعه اما بكتب العيوب او باظهار صفات ليست في المعقود عليه

4
00:01:13.850 --> 00:01:33.850
اثبت في ذلك الخيار للمخدوع كما اثبت خيار المجلس تحقيقا لمنع الغرر والغش والخداع. ومنع من تلقي الجلب ومن النجش فصل العقد يفسد ويختل لفقد شرط من شروطه السابقة او لوجود مانع. ومن اعظم الموانع عقود الربا

5
00:01:33.850 --> 00:01:53.850
والربا ثلاثة انواع. ربا الفضل في بيع المكيل بالمكيل من جنسه او الموزون بالموزون من جنسه. ويشترط في هذا شرطان تماثل في الكيل والوزن والقبض قبل التفرق. ولهذا نهي عن المزابنة. وهي بيع ثمر النخل بتمر الا في العرايا

6
00:01:53.850 --> 00:02:13.850
وعن المحاقلة وهي بيع الزرع المشتد في سنبله بحب من جنسه. لان التساوي مجهول. النوع الثاني ربا نسيئة هو بيع المكيل بجنسه او بغير جنسه بلا قبض لهما او بيع الموزون بموزون من جنسه او غير جنسه كذلك. ويشترى

7
00:02:13.850 --> 00:02:33.850
القبض للعوضين قبل التفرق. واشد انواع هذا بيع ما في الذمة الى اجل. وسواء كان ذلك صريحا او بحيلة هي للتي يتوصل بها الى قلب الدين. النوع الثالث ربا القرض. وذلك ان القرض من افضل انواع الاحسان. وهو عقد

8
00:02:33.850 --> 00:02:53.850
احسان وارفاق. فاذا شرط فيه عوض او نفع خرج عن موضوعه وصار معاوضة. فكل قرض جر نفعا فهو ربا ثم من نعمة الشارع على الامة حفظ عليهم اموالهم ومعاملاتهم بكل طريق. وامرهم بحسن المعاملة. وقال صلى الله عليه وسلم

9
00:02:53.850 --> 00:03:13.850
ان لم مطل الغني ظلم. فاذا اتبع احدكم على ملي فليتبع. وشرع الوثائق التي فيها حفظ الاموال وهي شهادة بها تحفظ الحقوق وتثبت. والرهن والضمان والكفالة وفائدتها تحديد من عليه الحق بسرعة الوفاء

10
00:03:13.850 --> 00:03:39.400
استيفاء منها اذا تعذر الوفاء لمطل او عدم او تغيب او موت فصل وجوز الشارع الصلح بين المتعاملين سواء حصل اقرار واعتراف بالحق او لم يحصل. فالصلح جائز بينهم لا صلحا يدخلهم في الحرام ومخالفة القواعد الشرعية. وكذلك جوز جميع الشروط

11
00:03:39.450 --> 00:04:00.950
التي يشترطها احدهما على الاخر مما له فيها نفع ومقصود. اذا لم تحل حراما او تحرم حلالا ومصلحة ذلك ونفعه معلوم فصل ويحجر على الانسان في ماله اذا كان في ذلك ضرر عليه. كالحجر على الصغير والسفيه والمجنون

12
00:04:01.050 --> 00:04:22.600
قال تعالى ولا تؤتوا السفهاء اموالكم التي جعل الله لكم قياما. وكذلك يحجر على المدين اذا كانت موجوداته لا تفي بحقوق الغرماء وطلبوا من الحاكم الحجر عليه ليستدركوا حقهم او بعضه

13
00:04:22.800 --> 00:04:42.300
ومن حجر عليه وتصرف فتصرفه غير صحيح ولا يفك الحجر عنه حتى يزول السبب الذي حجر عليه لاجله برشد السفيه ونحوه وايفاء المدين ما عليه. فصل وقد حث صلى الله عليه وسلم على القيام بحق الجار

14
00:04:42.400 --> 00:04:59.550
واقل ما على الانسان ان يكف اذاه القولي والفعلي عن جاره ويحسن اليه ما استطاع وينبغي ان يتساهل معه في حقوق الملك والجوار. والا يمنعه من الانتفاع بملكه الذي لا يضر. كوضع الخشب على جداره

15
00:04:59.550 --> 00:05:25.250
واجراء الماء في ارضه وما اشبه ذلك ولا يحل له ان يحدث في ملكه ما يضر بجاره ويمنع من ذلك واحق الجيران بالبر اقربهم بابا او نسبا اصل ومن تيسير الشارع ان اباح التوكيل والتوكل في جميع المعاملات والحقوق لما في ذلك من المصلحة. وسواء كان بجعل ام

16
00:05:25.250 --> 00:05:45.500
لا وذلك شامل للعقود كلها والفسوخ والعبادات التي تدخلها النيابة دون ما لا تدخله النيابة. كالامور المتعلقة بنفس الانسان من صلاة وصيام ونحوها ومن حلف ونذر ووفاء حق زوجة ونحوها من قسم ونحوه

17
00:05:45.600 --> 00:06:05.800
الوكالة نيابة جائز التصرف لمثله فيما تدخله النيابة. ومثل ذلك الولاية على اموال اليتامى والمجانين ونحوهم والنظر في الاوقاف والوصايا. فكل هذه جائزة للحاجة اليها. وجميع الامناء اذا تلف الشيء عندهم بلا تعد ولا

18
00:06:05.800 --> 00:06:23.550
ولا تفريط فلا ضمان عليهم. فان تعدوا او فرطوا في اداء الواجب بها ضمنوا فصل والغصب وهو الاستيلاء على مال الغير بغير حق. وهو من اعظم المحرمات. ويجب على الغاصب رد المغصوب

19
00:06:23.550 --> 00:06:51.300
ولو غرم على رده اضعافه فان تلف ضمن المثلي بمثله والمتقوم بقيمته. وعليه اجرته مدة مقامه بيده ونماء المغصوب وكسبه لمالكه وليس لعرق ظالم حق فيلزم الغاصب بقلع غرسه وبنايته اذا لم يرضى صاحب الارض بالمعاوضة. واما غير الظالم كغراس المستاء

20
00:06:51.300 --> 00:07:11.350
اجري وبنيانه فانه مستحق الابقاء لكن يتفق هو ومالك الارض اما على ابقائه باجرة او يتملكه صاحب الارض بقيمته او بما اتفقا عليه وجميع انواع الشركات في المعاملات جائزة بما فيها من الشروط

21
00:07:11.450 --> 00:07:31.450
الا اذا شرط فيها شروطا تدخلها في الجهالة والغرر. وكل من الشركاء اصيل عن نفسه ووكيل عن الاخر وكفيل عنه بما يلزمهما من متعلقات الشركة. والزيادة الحاصلة في الاموال المشتركة للشركاء على قدر املاكهم

22
00:07:31.450 --> 00:07:58.450
وكذلك النقص عليهم على قدر املاكهم ومن انواع الشركات المساقات على الاشجار والمغارسة عليها والمزارعة على الارض. فكل ما اتفق عليه المتعاملان فيها مما لهما وعليهما او لاحدهما او على احدهما فهو جائز. وهذا لا يحصى من كثرته. وانما الممنوع فيها وفي غيرها الشروط

23
00:07:58.450 --> 00:08:17.450
التي تعود الى الغرر فان الغرر ميسر وقمار. سواء دخل في المعاملات او في المغالبات وانما اجاز الشارع المغالبة في مسابقة الخيل والركاب والسهام. ولو بجعل لما في ذلك من مصلحة التقوية على

24
00:08:17.450 --> 00:08:37.450
هاد فمصلحتها راجحة على مضرتها. واما ما سواها من المغالبات بعوض فهو محرم وميسر والله الله اعلم فصل ويجوز عقد القراء والتأجير على جميع الاعيان المنتفع بها. كمنافع الانسان من خدمة

25
00:08:37.450 --> 00:09:04.450
وكالاراضي والدور والدكاكين والحيوانات والسلاح والاواني. والالات والاثاث على اختلاف انواعه. والكتب غيرها اذا كان صادرا العقد من مالك او نائبه والاجارة معلومة. والنفع محررا مفهوما. وبهذا تكون عقدا لان ما يملك المستأجر فيها المنافع التي وقع عليها عقد الاجارة

26
00:09:04.500 --> 00:09:29.150
وله ان يؤجرها غيره او يعيره اياه لانه مالك نفعها. واما المستعير فلان المعير محسن وقد اباحه الانتفاع بنفسه فليس للمستعير ان يعيره ها او يؤجرها الا باذن ربها. لانه لم يملك المنافع. والعارية مستحبة وخصوصا عارية الامور

27
00:09:29.150 --> 00:09:49.150
يحتاج اليها التي ليس على مالكها ضرر في ذلك. وخصوصا عوار الكتب الدينية. والسلاح ليقاتل به الكفار فان هذا النفع لا يعادله شيء. فصل. ومن كان في ملكه او حوزته بهيمة فجناياتها على الغير هدرة

28
00:09:49.150 --> 00:10:09.300
لقوله صلى الله عليه وسلم العجماء جبار الا اذا كان غاصبا او بهيمة معروفة بالاذى اذا تفرط صاحبها او اتلفت في الليل او كان صاحبها متصرفا فيها او اطلقها بقرب ما تتلفه عادة

29
00:10:09.350 --> 00:10:35.450
فانه متعد في هذه الصور وعليه الضمان. ومن صال عليه انسان او بهيمة دفعه بالاسهل فالاسهل فان لم يندفع الا بالاتلاف اتلفه ولا حرج ولا ضمان عليه فصل. واذا باع احد الشركاء نصيبه من مشترك فان كان غير عقار فلا شفعة فيه. مع ان الاولى ان يعرضه على

30
00:10:35.450 --> 00:10:55.450
ويقدمه على غيره. وان كان عقارا فلشريك الاخر ان يشفع فيه فيأخذه بالثمن الذي وقع فيه العقد دفعا لضرر الشركة. ولا تسقط شفعته الا باسقاطها بعد علمه بقول او فعل دال على الرضا. ولا يحل

31
00:10:55.450 --> 00:11:15.450
التحايل لاسقاط الشفعة باي حيلة تكون. ولا باسقاط حق لله او للعباد. والجار لا شفعة له لازمة لكن من الخير والمروءة ان يعرضه على جاره. ولا يبيع داره او يؤجرها الا لمن يرتضيه الجيران

32
00:11:15.850 --> 00:11:40.050
فصل. قال صلى الله عليه وسلم من احيا ارضا ميتة فهي له ويحصل الاحياء بما يدل العرف على انه احياء وذلك كحفر بئر فيها يصل الى الماء او اجراء ماء الى الارض او تنقيتها من الاحجار ونحوها. او منع المياه المستنقعة فيها التي لا يمكن احياؤها مع

33
00:11:40.050 --> 00:11:59.600
جودها او بناء بنيان عليها فهذه تفيد الملك واما التحجر بادارة الاحجار او الاشجار على الارض او اقطاعها من امام او نائبه فانه يكون احق بها ولا يملكها بمجرد ذلك حتى يحييها

34
00:11:59.650 --> 00:12:18.850
ويمنع من التحجر الذي لا ينتفع به ويمنعها من الغير ومن سبق الى شيء من المباحات كالاراضي والحطب والصيد واللقطة والجلوس في المساجد والطرق ونحوها او سكن الاوقاف التي لا تحتاج الى ناظر يقوم فيها بنظره

35
00:12:18.900 --> 00:12:35.150
فمن سبق الى شيء من المذكورات وغيرها فهو احق به من غيره فصل من قال من رد لقطتي او عبدي او اذن في هذا المسجد او ام فيه او درس في هذه المدرسة

36
00:12:35.150 --> 00:12:56.900
فله كذا هذا جعالة تجوز على وجه العموم كهذه الامثلة. وعلى وجه الخصوص كان يقول لشخص معين ان فعلت شيء من هذه فلك كذا. وهي اوسع من الاجارة. لهذا يكون العمل فيها معلوما ومجهولا. وتجوز على اعمال

37
00:12:56.900 --> 00:13:25.750
خير والقرب كالحج والامامة ونحوها فصل من وجد مال غيره ضائعا فهو لقطة. فان كان شيئا يسيرا لا تتبعه همة اوساط الناس كالصوت والرغيف ونحوه ملكه واجده بلا تعريف وان كان من الضوال التي تمتنع من صغار السباع كالابل لا يحل التقاطها. وان التقطها لم يملكها بالتعريف

38
00:13:25.850 --> 00:13:44.700
وما عدا ذلك فله التقاته ولكن يعرفه حولا كاملا فيقول من ضاع له شيء ونحوه فان لم تعرف ملكها واجدها. وان جاء من يدعي انها ملكه فان من وصفها وصفا يطابق ما هي عليه وجب

39
00:13:44.700 --> 00:13:45.551
دفعها اليه