﻿1
00:00:03.000 --> 00:00:33.200
يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يقول الله جل وعلا ويقال موسى لقومه ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة قالوا اتتخذنا هزوا

2
00:00:33.350 --> 00:01:15.350
قال اعوذ بالله ان اكون من الجاهلين رأى هذا الحرف جمهور القراء  بضم الزاي والهمزة وقرأه حمزة وهي لغة تميم واسد وقيس وقرأه حفص عن عاصي  بابدال الهمزة وو ومعنى قوله جل وعلا واذ قال موسى لقومه ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة

3
00:01:16.900 --> 00:01:39.200
ما ذكره المفسرون انه قتل في بني اسرائيل قتيل كما يأتي في قوله وان قتلتم نفسا فالدار اتم فيها يزعمون ان اسم القتيل عاميل قال بعضهم كان له قرباء فقراء

4
00:01:39.450 --> 00:02:09.900
وهو غني فقتلوه ليرثوه  كانت تحته امرأة جميلة فقتله بعض الناس ليتزوجها. والاول اكثر قائلا وعلى كل حال الذين قتلوا قتيل دعوه على غيره وسالوا من نبي الله موسى ان يسأل الله لهم

5
00:02:11.300 --> 00:02:38.000
ليبين لهم قاتلا قتيلا فامرهم الله جل وعلا على لسان نبيه ان يذبحوا بقرة ويضرب القتيل بجزء منها يحيى القتيل ويخبرهم بقاتله هذا معنى قوله اذ قال اي حين قال موسى لقومه

6
00:02:38.150 --> 00:03:03.250
لما ادارؤوا في القتيل وتدافعوا كل يدفع قتله عن نفسه الى غيره ان الله جل وعلا يأمركم ان تذبحوا بقرة ايوة تضرب القتيل ببعضها فيحيى ليخبركم عن قاتله وقرأ هذا الحرف جماهير القراء

7
00:03:03.500 --> 00:03:31.700
يأمركم بضمة مشبعة على القياس وقرأه ابو عمرو يأمركم باسكان الراء وزاد عنه الدوري باختلاف الضمة وقد قدمنا وجه ذلك في قراءته فيه فتوبوا الى بارئكم وقوله ان تذبحوا بقرة

8
00:03:31.900 --> 00:03:57.050
المصدر هو متعلق الامر واصل امارة تعدى بالباء والاصل يأمركم بان تذبحوا بقرة اي بذبح بقرة وضرب القتيل بجزء منها كما اعد الامر بالباء في قوله ان الله يأمر بالعدل والاحسان

9
00:03:57.750 --> 00:04:21.500
المصدر المنسبك من ان وصلتها مجرور بحرف محلوف وحذف هذا الحرف قياس منقرض وما عقده في الخلاصة بقوله وابدي لازما بحرف جري وينحو ذي النصب للمنجر نقلا وفي ان وان يطردوا مع امن لبس

10
00:04:21.500 --> 00:04:51.300
ولطالب العلم هنا سؤال وهو ان يقول عرفنا ان المصدر الممسك من امن المحذوفة في قوله ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة اي يأمركم بان تذبحوا بقرة فهذا المصدر بعد حرف الفاء فهذا المصدر بعد حرف الباء

11
00:04:51.600 --> 00:05:18.500
محله الجر بالباء المحذوفة او محلهم نصب  الجواب ان جماهير النحيين انه في محل نصب وانه لو عطف عليه لنصب على اللغة الفصحى وخالف في هذا الاخفش وقال ان محله الجر

12
00:05:19.000 --> 00:05:47.100
واستدل على ان محله الجر لانه سمع عن العرب المعطوف عليه في قول الشاعر وما زرت ليلى ان تكون حبيبة الي ولدين بها انا طالبه اخذ قوله ولا دين بالعطف على المصدر المنسبك من ان وصلتها المجرور بحرف محذوف

13
00:05:47.550 --> 00:06:10.450
وتقرير المعنى فما زرت ليلى ان تكون حبيبة اي لكونها حبيبة ولا لدين بها انا طالب واجاز في بويه الوجهين ان محله الكسر والعطف عليه بالخفض وان محله النصب والعفو عليه بالنصب

14
00:06:10.550 --> 00:06:37.500
واحتج الجمهور واجاب الجمهور عن البيت الذي اورده الاخفش لان الخفض فيه من عطش التوهم وعطف التوهم يكفي فيه مطلق توهم جواز الحفظ  وعطف التوهم مسموع في كلام العرب من امثلته قول زهير

15
00:06:37.700 --> 00:07:00.000
ميدالية النيل لست مدرك ما مضى ولا سابق شيئا اذا كان جائيا الرواية نصب مدرك وخفض سابق والمقصود منصوب معطوف على المنصوب وهو عطف توهم اعني توهم الباء في خبر ليس

16
00:07:00.150 --> 00:07:29.650
اني لست مدرك ما مضى يجوز فيه لست بمدرك ولا سابق وما قال وبعد ما وليس جرا بالخبر تتوهموا الباء بمطلق الجواز وعطفوا عليه حفظا عفوا ونويره قول الاخر مصلحين عشيرة ولا معد الا بذين غرابها

17
00:07:30.000 --> 00:07:52.950
بخفض نائب عطفا على مصلحين لتوهم جواز دخول الله قالوا من ذلك ما زرت ليلى ان تكون حبيبة ولا الي ولا ديني لتوهم اللام وقوله جل وعلا ان تذبحوا بقرة الذبح معروف

18
00:07:54.200 --> 00:08:21.750
وبقرة قال بعض العلماء تائه للتأنيث وذكره يسمى ثور. يسمى ثورا وقال بعض العلماء هي تاء الوحدة البقاء يطلق على ذكره وانثاه وهذه الاية الكريمة تدل بظواهرها على انهم لو ذبحوا اي بقرة

19
00:08:23.000 --> 00:08:51.400
لا اجداد ولكنهم شددوا على انفسهم فشدد الله عليهم وقوله جل وعلا قالوا اتتخذنا هزوا اي قال قوم موسى بموسى لما قال لهم ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة  لا تتخذنا هزوا

20
00:08:51.750 --> 00:09:13.450
مهزوءا منا من قبلك بان نقول لك ادع لنا ربك يبين لنا قاتل القتيل جسدي بنادق قولي فتجيبنا بقولك ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة هذا الجواب غير مطابق للسؤال

21
00:09:13.550 --> 00:09:38.750
فكأنك تستهزئ منا وتسخر منا ولن يفهموا ان المراد بذبح البقرة انه يضرب القتيل ببعض منها فيحيا دين الله ويخبرهن بقاتله قال نبي الله موسى اعوذ بالله ان اكون من الجاهلين

22
00:09:38.900 --> 00:10:08.800
واتمنى بربي ان اكون من الجاهلين الجاهلون جمع الجاهل وهو الوصف من جهل واحسن تعاريف الجهل عند علماء الاصول انه هو انتفاء العلم بما من شأنه ان يقصد ويعلم وللعلماء فيه اقوال متعددة محل ذكرها

23
00:10:08.800 --> 00:10:39.100
والمعنى ان نبي الله موسى استعاذ بربه جل وعلا من ان يكون معدودا في عباد الجاهلين. والاية تدل على ان من يستهزئ من الناس انه جاهل لان نبي الله موسى استعاذ بالله من ان يكون اتخذه هزءا كما قالوا

24
00:10:39.600 --> 00:11:00.650
قال اعوذ بالله ان اكون من الجاهلين فلما علموا ان الامر من الله جد وان الجواب مطابق لسؤالهم وان المراد بذبح البقرة ان يضرب القتيل بجزء منها فيحيى ليخبرهم بقاتله

25
00:11:01.350 --> 00:11:28.450
تعمدوا واكثروا الاسئلة شددوا على انفسهم فشدد الله عليهم قالوا مخاطبين نبيهم يا موسى ادعو لنا ربك اسعد لنا ربك يبين لنا ما هي المراد بقوله لله هنا يعنون ما سنها

26
00:11:28.750 --> 00:12:05.150
لان السؤال يوضح الجواب حيث قال لهم نبي الله موسى قال انه يقول انها بقرة لا هارب ولا بكر انها اي البقرة والذي سألتم عن سنها  عوان بين ذلك  والمعنى لا فارض ولا ذكر

27
00:12:05.300 --> 00:12:33.600
هي عوان بين ذلك الفارد المسنة التي طعنت في السجن وكل طاعن في السن يسموه العرب هاربا وكل قبيل  ومن انزلته في كلام العرب قول خفاف ابن السلمي يهدي العباس ابن مرداس

28
00:12:34.100 --> 00:13:00.300
وقيل القائل ها القميص ابن عوف نعم لي لقد اعطيت دارك فارضا يساق اليه ما تقوم على رجلي ولم تعطه ذكرا فيرضى سمينة بالمودة والفضل ومن اطلاق الاعراب الفارب على ما تقادم عهده

29
00:13:00.500 --> 00:13:42.750
يعني انه تقادم عهده وقالت شنو قال بعض العلماء ومنه قول الاخر كيب اصداقي فراشي ابيض محافل فيها رجال في الربو  طاعنون في السن والاظهر ان المراد بقول هذا  على الضخم

30
00:13:43.000 --> 00:14:09.900
وقوله ولا ذكر الذكر هي التي لم يفتح لها الفحل صغرها وقال بعض العلماء  الذكر التي ولدت مرة ولكن المراد هنا التي لم يفتعلها الفحم سنها والمعنى ليست هذه البقرة

31
00:14:10.300 --> 00:14:37.550
التي امرتم بذبحها   ولادي صغيرة جدا لم يفتعل احد بل هي عوان بين ذلك اي لا طاعنة في السن ولا بكر اي لا صغيرة جدا بل هي عوان بين ذلك

32
00:14:37.950 --> 00:15:15.200
واصل النسف التي انتصف عمرها وهي وساق في السن ليست بصغيرة جدا  وكل متوسطة في السن نصب نسميها العرب عوانا وهذا معنى معروف في كلام العرب ومنه قول الترمةح  حصان مواضع النقوب الاعالي

33
00:15:15.400 --> 00:15:50.750
نواعم بين يعني بالابكار جمع ذكر الصغيرة التي لم تتزوج  جمع اوان وهي النصر عمرها كفاية في وسط سنها ليست بكبيرة جدا ولا بصغيرة جدا ومنه قول كعبي زهير النهار

34
00:15:50.900 --> 00:16:15.450
كانت تجاوب مهامك فسر بعض الادباء في شعره اما صفدي التي انتصف عمرها حيث قال ان اتوك وقالوا انها لصف فان اطيب نصفيه الذي ذهب وقوله بين ذلك فيه سؤال معروف

35
00:16:16.050 --> 00:16:43.400
وهو ان ذلك اشارة الى مفرد  وما قالت الخلاصة بوادي مفرد وبين لا تضاف للمفرد الا اذا اريدت اجزاؤه والجواب ان ذلك وان كان له هو مفردا فمعناه مثنى الاشارة

36
00:16:43.500 --> 00:17:14.000
راجعة الى ما ذكر من الفارج والذكر اي بين ذلك المذكور  اصغر من اكبر من الذكر ونظير هذا من كلام العرب  ان للشر وللخير مدن الى ذلك وجه وقبل ايوا الى ذلك المذكور

37
00:17:14.250 --> 00:17:44.150
من شر وخير  لا تضاف الا بمثنى لفظا او معنى وهذا معنى قوله اوان بين ذلك افعلوا ما تؤمرون الاخ اللي مات ومرون به  هو خالد  وهذا الذي يؤمرون به

38
00:17:44.250 --> 00:18:10.600
هو ذبح البقرة يضرب القتيل بجزء منها فيحيى على قوله فافعلوا ما تؤمرون فزادوا تعنتا وسؤالا وتشديدا شدد الله عليهم ايضا قال قالوا ادعوا لنا ربك يبين لنا ما لونها. ادع لنا ربك يبين يبين في هذه

39
00:18:10.600 --> 00:18:40.600
مجزوم بجزاء الامر. وارجع للمضارع المجزوم في جزاء الطلب. يقول من علماء العربية انه مجزوم بشرط مقدر دل عليه الامر وتقرير المعنى ان تدعو لنا ربك يبين. يبين لنا ما لونها. اللون هي احدى الكيفيات التي يكون عليها

40
00:18:40.600 --> 00:19:10.600
يعني ما اللون الذي هي متلونة به؟ قال انه اي ربكم جل وعلا يقول انها بقرة صحراء بلون السفرة والتحقيق ان المراد بالصفرة هنا الصفرة المعروفة. وما ذهب اليه بعض اهل العلم من ان المراد بالصفرة السواد

41
00:19:10.600 --> 00:19:39.950
مردود من وجهين احدهما انه اكد الصفرة بقوله فاقع لونها  لا يوصف به الا الصفرة الخالصة تماما ثانية ان العرب لا تطلق الصفرة وتريد السواد لله الابل خاصة  ما يأتي في تفسير قوله

42
00:19:40.400 --> 00:20:10.350
انها ترمي بشرر في القصر   والمراد بالصفر هناك السود لان شرار نار الاخرة اسود والعرب انما تطلق الصفرة على السواد خاصة دون غيرها من سائر الحيوانات اطلاق الاراضي الصفرة على على سواد الابل

43
00:20:10.450 --> 00:20:51.850
قول العشاء تلك يعني بقوله والتحقيق هو ان المراد بالصفرة هنا هي الصفرة المعروفة وقوله فاقع لونها هذا نعس سلبي والتحقيق في اعراض لونها انه فاعل بقوله فاقع  سببي لقوله بقرة صفراء فاقع لونها ولونها فاعل به لقوله فاقع

44
00:20:52.400 --> 00:21:20.200
وقال بعض العلماء لونها مبتدأ مؤخر خبر مقدم جملة المبتدأ والخبر في محل النقص بقرة صفراء لونها فاقع سفرتها خالصة جدة  وقوله تسر الناظرين اي يدخل السرور على من نظر اليها لكمال حسنها

45
00:21:20.350 --> 00:22:00.550
ذكروا في قصتها ان الشمس تتوضح في جلدها  وعادة اذا نظر الانسان الى شيء جميل  ولذا قال جل وعلا  وقوله قالوا ادعون   ما السؤال الاول عن سنها وهي كبيرة او صغيرة او متوسطة

46
00:22:00.650 --> 00:22:25.850
والسؤال الثاني عن لونها وقد تقدم الجواب فيهما والسؤال الثالث عن صفتها مدللة مروضة عاملة صعبة غير مروضة وهاد فيها لون يخالف لون جلدها الاخر ولذا اجابه بما يأتي. قالوا

47
00:22:26.100 --> 00:22:50.500
ادعوا لنا ربك يبين لنا ما هي ان البقرة تشابه علينا يعنون هذه الاوصاف كثيرة في البقر ليكثروا في البقر الصفرة والفقوع والتوسط في السن تتميز لنا هذه البقرة من غيرها من البقر للاشتراك في الصفات

48
00:22:51.850 --> 00:23:19.250
وافرد الضمير في تشابه وذلك يدل على ان اسماء الاجناس يجوز تنكيرها وتأنيثها وقراءة الجمهور هناك شابها هو اي البقر بصيغة الماضي وتنكيل الضمير لان البقرة جنس يجوز تذكيرها وتأنيثها. وفي بعض القراءات تشابه علينا

49
00:23:19.400 --> 00:23:50.200
واصله تتشابه هي اي البقر  وهذه قراءة شاذة والبقاء يجوز تنكيره وتأنيثه وهو اسم جنس يقال فيه باقر وذيكور وفيه لغات غير ذلك ومن اطلاقه على قول الشاعر ذريعة لك بين الله والمطر

50
00:23:50.350 --> 00:24:20.750
سمي البقر بقرة لانه يذكر الارض يعني بحيث يشقها للحرف وهذا معنى قولي ان البقرة تشابه علينا وانا ان شاء الله لمهتدون مفعول المشيئة محذوف وتقرير المعنى وانا لمهتدون ان شاء الله هدايتنا

51
00:24:21.750 --> 00:24:47.400
فجاء ففصل بين اسم ان وخبرها وحدث مفعول انشاء لدلالة المقام عليه وتقرير المعنى وانا لمهتدون الى نفس البقرة المطلوبة ان شاء الله هدايتنا  ذكر عن ابن عباس انه قال لو لم يقولوا ان شاء الله

52
00:24:47.450 --> 00:25:14.350
اليها ابدا  انه اي ربكم جل وعلا يقول انها بقرة لا هي التي هللت بالرياضة حتى صاروا يعمدوا عليها يزرعوا عليها يحرض عليها ويستقام يقول العرب مثلا هذه دابة يلول

53
00:25:14.450 --> 00:25:42.700
بينة الذل بالكسر ورجل ذليل بين ذل انها بقرة لا يدوم. اي لم تدلل بالرياضة بل هي صعبة متوحشة قوله تثير لا دليل تثير الارض يعني لم تدلل ليست بدلول مروضة

54
00:25:42.800 --> 00:26:08.400
ولا تزيلوا الارض اي لا يحرث عليها لان البقر يزار عليها الارض  وهذه البقرة لم تجدد الرياضة ولم تزر ارض الحرف بصعوبتها وتوحشها  ولا تسقي تزيل الارض ولا تسقي الحرب

55
00:26:08.500 --> 00:26:33.250
يعني ليست مما يعرض عليه ولا يستنى عليه بسقي الزرع لانها صعبة متوحشة وهذا هو التحقيق ان تزيل وتسقي كلها معطوفات على النفي هي منفية والمعنى لا دليل ليست مدللة معروضة وليست تثير

56
00:26:33.350 --> 00:27:02.350
الارض للحرث ولا تسقي الحرف ايضا لانها صعبة متوحشة خلافا لمن زعم ان تزهير الارض مؤتمر والذين قالوا تزيل الارض يرد قولهم انه قال لا دلول والمراوضات للحرف يلوم واجاب بعضهم ان المراد بتثير الحرب تثير الارض

57
00:27:02.400 --> 00:27:26.600
اي تثيرها بشدة وطئ اظلافها لنشاطها وقوتها وهذا خلاف الظاهر الاية ان من صفات هذه البقرة انها غير معروضة وغير مجددة فليست تزيل الارض لانها لم تولى بذلك. ولا تسقي الحرث ولا يصطنى عليها

58
00:27:26.700 --> 00:27:49.650
لانها لم ترد ولم تذلل بذلك. هذا هو معنى الاية وقوله مسلمة من جميع العيوب ليس فيها عرج ولا عور هناك ولا اي عيب اي مسلمة من جميع العيوب. وقوله لا شية فيها

59
00:27:49.900 --> 00:28:26.500
واصل مادة ومعروف ان الميزان  يضطرد حذف فاءه المصدر اذا كان على علة  اذا كان على ايه ده وكذلك في الماضي في المضارع والامر كما عقده في الخلاصة بقوله جاء امري نوم ضارع منك وعد

60
00:28:26.650 --> 00:28:49.000
فاصل الشيات وشية من الوشم والوشم هو مال ان يكون في الشيء لولان مختلفان وكلنا هذا شيء فيه لولان مختلفان. تقول العرب فيه وشي واذا كان من هذا الحمار الوحش

61
00:28:49.150 --> 00:29:25.250
فيه خطوط يعني تخالف لونه في ارجلي يقولون له موسم  ومن هذا المعنى قول نابغة الوديان اخوانا رح لي وقد زال النهار بنا  من وحش وجرى موشي اسارعه  يعني انها فيها وشية. الخطوط ان تخالف لونا

62
00:29:26.000 --> 00:29:50.600
اي لا وشي من خطوط مخالفة للونها. بل لونها كله اصفر فاقع على وتيرة واحدة حتى قال بعض العلماء ان اولافها وقرونها صفر وهذا معنى قوله لا شية فيها قالوا الان جئت بالحق

63
00:29:51.250 --> 00:30:12.600
الالف واللام زائدتان لزوما في الان ويعبر عنها بالوقت الحاضر وبعض العلماء يقول هو مبني على الفتح لانه خولفت به نظائره وعلى كل حال فالمراد بالان الوقت الحاضر في هذا الوقت الحاضر

64
00:30:12.700 --> 00:30:32.900
جئت يعني في صفات هذه البقرة المطلوبة بالحق ويتعين هنا حذف الصفة لانهم لولا لانه لو لم تقدر الصفة لكانوا كفارا لانهم لو زعموا انه لو قالوا لن يأتي بالحق الا في هذا الوقت

65
00:30:33.450 --> 00:30:51.800
وقبل هذا الوقت لم يكن اتيا بالحق داروا مكذبين جندي كريم ومن كذب نبيا كريما فهو كافر ولذلك يتعين تقدير النعش هنا والمعنى جئت بالحق الذي لا يترك في هذه البقرة نفسا

66
00:30:52.050 --> 00:31:13.800
لايضاحها بصفاتها الكاشفة تماما وقد تقرر في علم العربية اما حذف الصفة قيادة المقام عليه موجود في القرآن وفي كلام العرب ومن امثلته في القرآن كان ورائهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا

67
00:31:14.100 --> 00:31:38.300
اي كل سفينة صحيحة اذ لو كان يأخذ المعيبة لما كان في خرق الخبي للسفينة فائدة ولما قال فاردت ان اعيبها قال بعض العلماء ومنه ومنه ومن قرية الا نحن مهلكوها

68
00:31:38.600 --> 00:32:02.350
قالوا حذف وصفه اي وان من قرية ظالمة بدليل قوله وما كنا مهلكي القرى لله واهلها ظالمون ومن شواهد حلف النعش في لغة العرب قول الشاعر وهو المرقش الاكبر اوروبا سيدتي الخدين بكر

69
00:32:02.400 --> 00:32:37.000
مزهفة لها فرع وجيد ليلها فرع زاحم طويل ومن هذا القبيل قول عبيد بن الابرص الاشدي من قوله قول ومن فعله  يعني من قوله قول الفصل   لدلالة المقام عليها وهذا كثير في كلام العرب

70
00:32:37.300 --> 00:32:58.200
وان ذكر ابن مالك بالخلاصة اما حالف المعتقلين حيث قال وما من المنعوت والنعت عقل يجوز حيث هو في النعش يقي وهذا معنى قوله قالوا الان جئت بالحق اي جئت في الامر في الوقت الاخير

71
00:32:58.400 --> 00:33:23.250
بالحق الذي لا يتركه في هذه البقرة نفسا ولا يتركها تتشابه مع غيرها من البقر لانها ميزت بصفاتها الكاشفة التي تفصلها وتميزها عن غيرها يؤخذ من هذه الاية الكريمة جواز السلام في الحيوانات

72
00:33:23.700 --> 00:33:45.550
وانها تنضبط بصفاتها الكاشفة حتى تصيرك المرئية لان هؤلاء الناس لا يوجد ناس اشد منهم تعنتا واضطرتهم الصفات الكاشفة الى ان اعترفوا لان هذه البقرة ظهرت صفاتها وتميزت عن غيرها

73
00:33:46.650 --> 00:34:06.300
ويدل لهذا قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تصف المرأة المرأة لزوجها حتى كأنه يمر اليها وبين صلى الله عليه وسلم ان الصفات الكاشفة تقوم مقام النظر لانها تعين المنصوف

74
00:34:07.550 --> 00:34:28.000
وهذا دليل واضح لما ذهب اليه جمهور العلماء من السلف في الحيوانات اذا بينت صفاتها لان الوصفة يجعلها كالمرئية ويضغطها خلافا للامام ابي حنيفة رحمه الله الذي منع السلف في الحيوانات

75
00:34:28.200 --> 00:34:47.000
بناء على انها لا تنضبط صفاتها صفاتها ومما يؤيد السلام فيها خلافا للامام ابي حنيفة رحمه الله ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه استسلف بكرا ورد غبائيا

76
00:34:47.950 --> 00:35:09.050
وكما دلت عليه هذه النصوص قال بعض العلماء ويؤخذ من هذه القصة ايضا جواز النسخ قبل التمكن من الذئب لان قوله ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة نكرة في سياق للذات

77
00:35:09.350 --> 00:35:34.850
والنكرة في سياق للذات اطلاق فلو ذبحوا اي بقرة كانت لصدقت باسم تلك البقرة المطلقة  ولما شددوا نسخ الله الاكتفاء ببقرة مجردة اية كانت الى بقرة موصوفة بالصفات منعوتة بمنعوت كثيرة شديدة

78
00:35:36.000 --> 00:35:57.250
ومن هنا قال بعض العلماء هذه من الادلة على النسخ قبل التمكن من وقال بعض العلماء هذا لا يصلح مثالا بالنسخ قبل التمكن من الجهد لان هذا حكم زيدت فيه الصفات

79
00:35:58.250 --> 00:36:25.350
ولم ينسخ ذبح البقرة بالكلية بل بقي محكما وانما زيدت في البقرات صفات واجاب القائلون بانه نسخ قالوا زيادة هذه الصفات تضمن نسخا في الجملة مضمون النص الاول يدل على ان كل بقرة ابيحت كائنة ما كانت ولو مدرجة عن تلك الصفات لاجساد

80
00:36:27.350 --> 00:36:53.350
وصفها بالصفات الاتية الجديدة باي بقرة كانت وعلى كل حال فهذه مسألة وصولية هي من هذا هل يجوز النسخ قبل التمكن من الفعل او لا يجوز والجماهير من العلماء على انه جائز وواقع

81
00:36:53.600 --> 00:37:25.100
ومن امثلته نصف خمس واربعين صلاة ليلة الاسراء بعد ان فرضت خمسين ونسخ منها خمس واربعين ثم اقرت خمسا ومن امثلتي قوله جل وعلا ابراهيم في قصة ابراهيم لولده وفديناه بذبح عظيم لانه امره ان يذبح ولده ونسخ عنه هذا

82
00:37:25.100 --> 00:37:49.300
هذا الامر  والتحقيق والنهاية جائز وواقع ولا شك ان في سؤالا معروفا وهو ان يقول طالب العلم اذا كان الحكم يشرع ينسخ قبل العمل فما الحكمة في تشريعه الاول اذا كان ينسخ قبل ان يعمل به

83
00:37:49.550 --> 00:38:14.950
الجواب ان التحقيق ان حكمة التشريع منقسمة قسمة ثنائية وهي دائرة بين الامتثال والابتلاء ميزان نسخ الحكم بعد العمل به فحكمته الانتزال وقد انتهي واذا نسخ قبل العمل به تشريعه الاول الابتلاء

84
00:38:15.150 --> 00:38:34.450
وهو اختبار الخلق هل يتهيأون  وقد وقع الابتلاء وقد نص الله جل وعلا في قصة ابراهيم على ان الحكمة في امره بذبح ولده معانا ان الله يعلم انه لا يمكنه من ذلك

85
00:38:34.650 --> 00:38:56.600
والابتلاء هل يتهيأوا ويطيعوا ربه؟ في ان يذبح ثمرة قلبه. كما قال جل وعلا فلما اسلما وتنده للجبين لينفذ فيه الذبح قال له ربه وناديناه ان ابراهيم قد صدقت الرؤيا

86
00:38:56.750 --> 00:39:18.850
وقال وفديناه بذبح عظيم ثم ان الله نص على ان الحكمة الابتلاء في قوله ان هذا هو البلاء المبين وقوله جل وعلا فذبحوها كيف ذبحوا البقرة وضربوه بجزء منها احيي

87
00:39:18.950 --> 00:39:43.600
واخبرهم بقاتله كما يأتي وقوله وما كادوا يفعلون يعني ما كادوا يذبحونها الا بعد جهد شهيد لما جاءوا به دون ذبحها من السؤالات والتعنتات والمعنى وقول بعض العلماء ان كاد اذا كانت في بالذات

88
00:39:43.900 --> 00:40:08.700
دلت على النفي واذا كانت في النفي دلت عن الاثبات  هو في الواقع غير صحيح وان كاد فعل مقاربة يدل على مقاربة حصول الخبر للمنتدى واذا نهيت نفيت المقاربة يعني ما قاربوا ان يذبحوا

89
00:40:08.900 --> 00:40:32.750
يعني في مدة في زمن التعنت والاسئلة حتى انقضى زمن التعنت في اخر الامر ذبحوها والقرينة على ان هذا المراد انه صرح بانهم ذبحوها ذبحوها يعني في الاونة الاخيرة وما كادوا قبل ذلك في الازمان التي قبله. يفعلون لتعنتهم وكثرة سؤالاتهم

90
00:40:33.500 --> 00:41:01.700
وعدم امتداد وهذا معنى قولي ذبحوها وما كادوا يفعلون  بارك الله فيكم لقول موسى عليه السلام قال اعوذ بالله ان اكون من الجاهلين   الاصول ما الفرق بين الجهل ضد العلم والجهل ضد الحلم

91
00:41:05.600 --> 00:41:33.350
مما يبين ذلك المناورة التي عقدها بعض الادباء بين الحزب والعقل حيث قال حلم الحليم وعقل العاقل اختلفا من الذي منه ما قد اكمل الشرف الاخ قال انا احرزت غايته

92
00:41:33.400 --> 00:41:51.750
لانني بي رب الناس قد عرف اصبح الحلم افصاحا وقال له بازن الله في تنزيله اتصفا للعقل ان الحلم سيده فقبل العقل رأس الحلم وانصرف