﻿1
00:00:02.450 --> 00:00:22.150
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله واتموا الحج والعمرة لله. هذا من اعظم الاوامر الربانية واعظم الفروض الدينية وهو الامر باتمام الحج والعمرة. وان يكون الداعي

2
00:00:22.150 --> 00:00:42.150
لفعل هذا المأمور وتكميله ارادة الله وحده واخلاص العمل لله. وهذا هو الحج المبرور الذي ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله الله عليه وسلم انه قال الحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة. وقال من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق خرج

3
00:00:42.150 --> 00:01:02.150
خرج من ذنوبه كيوم ولدته امه متفق عليه. فالحج المبرور هو الجامع لخصال البر كلها. وخصال البر هي اركانه شروطه وواجباته ومستحباته ومكملاته ولابد مع هذا ان يكون خاليا من المفسدات والمنقصات من الرفث والفسوق والعصمة

4
00:01:02.150 --> 00:01:22.150
هذا هو تمام الحج الذي امر الله به ورسوله وتوضيح ذلك ان الحج اذا جمع امرين تم وكمل وترتبت عليه جميع اثاره وفضائله. الاخلاص لله والمتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم. اما الاخلاص لله فهو ان يقصد بحجه وجه رب

5
00:01:22.150 --> 00:01:42.150
به وطلب رضوانه والفوز بمغفرته وثوابه. ويكون العبد محتسبا في جميع حركاته وسكناته. وفي جميع ما يفعله فيه من واجبات ومكملات وفي جميع ما يتركه من محظورات ومكروهات. فيكون العبد محتسبا في تعبه ونصبه. وفيما ينفق في

6
00:01:42.150 --> 00:02:02.150
هذا السبيل راجيا لثواب ربه في حله وترحاله وسعيه وخطواته عالما انه في عبادة متصلة من خروجه من من وطنه بل من عشيرته على الحج وشروعه في الاستعداد له وجمع ما يحتاج له فيه فهو في عبادة في جميع حركاته وسكناته

7
00:02:02.150 --> 00:02:22.150
من مبتدأ عزمه وسعيه الى ان يرجع الى وطنه ومقره حائزا للسلامة والقبول والغنيمة الرابحة والنفقات المخلوفة ومضاعفة حسناته. وعبادة الحج تستغرق من عمر العبد وقتا طويلا. فانه في عبادة ان قام او قعد او مشى او ركب

8
00:02:22.150 --> 00:02:42.150
او استيقظ او قام او سار في سفره او اقام او كان في ذكر او دعاء او صلاة او في راحة واجمام نفسه ولا فرق بين كونه سائرا في الطريق واصلا الى البيت العتيق او في عشرة مع الصاحب والملازم والرفيق. فهو متقرب بذلك كله

9
00:02:42.150 --> 00:03:02.150
الى مولاه راجيا بذلك فضله ورضاه. فهذا احد النوعين وهو الاخلاص الملازم له في كل احواله. واما المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم فهو ان يجتهد ان يقتدي فيه بافعال النبي صلى الله عليه وسلم واقواله وارشاداته. فقد ثبت عنه

10
00:03:02.150 --> 00:03:22.150
صلى الله عليه وسلم انه قال خذوا عني مناسككم اي اقتدوا باقوالي وافعالي في جميع متعلقات المناسك. وذلك انه وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في احاديث كثيرة انه لما وصل الميقات قال من شاء ان يهل بعمرة فليفعل ومن شاء ان

11
00:03:22.150 --> 00:03:42.150
الا بحج فليفعل ومن شاء ان يهل بعمرة وحجة فليفعل. وارشد الى التنظف والاغتسال والتطيب عند الاحرام. وان يحرم الرجل في ازار ورداء ابيضين نظيفين بعد ذلك يلبي فيقول لبيك اللهم لبيك. لبيك لا شريك لك لبيك

12
00:03:42.150 --> 00:04:02.150
اي ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك. ولا يزال يلبي حتى يأتي البيت فيطوف للعمرة ان كان محرما العمرة وللقدوم ان كان محرما بحج مفرد او بحج مع عمرة فيستلم الحجر ان كان محرما بالعمرة وللقدوم ان كان محرما

13
00:04:02.150 --> 00:04:22.150
حج مفرد او بحج مع عمرة فيستلم الحجر بيده اليمنى ويكبر ويقول بسم الله ايمانا بك وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك واتباعا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم. فيكثر في طوافه من الذكر والدعاء بكل ما احب من خير

14
00:04:22.150 --> 00:04:42.150
الدنيا والاخرة وليس للطواف دعاء مقصوص. الا انه يستحب ان يقول بين الركن اليماني والحجر الاسود. ربنا ات في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. فاذا فرغ من طوافه صلى ركعتين. والافضل ان تكونا خلف مقام

15
00:04:42.150 --> 00:05:02.150
ابراهيم يقرأ فيهما بعد الفاتحة بقل يا ايها الكافرون وقل هو الله احد. ثم بعدما يصلي الركعتين يستلم الحجر ويقول قل الله اكبر ويشير اليه ان تعذر استلامه ثم يخرج المتمتع الذي احرم بالعمرة وحدها الى الصفا ليسعى سعي العمرة

16
00:05:02.150 --> 00:05:22.150
اما المفرد بالحج وحده او القارن بين الحج والعمرة فهو بالخيار ان شاء سعى سعي الحج بعد هذا الطواف وان شاء اخر السعي الى يوم النحر وما بعده. فاذا وصل الصفا قرأ قوله تعالى ان الصفا والمروة من شعائر الله الاية فيصعد الى

17
00:05:22.150 --> 00:05:42.150
الصفا فيصعد على الصفا ويستقبل البيت ويكبر ويقول لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا اله الا الله وحده صدق وعده ونصر عبده وهزم الاحزاب وحده. يكرر ذلك ثلاثة ثم ينزل يمشي ويسعى

18
00:05:42.150 --> 00:06:02.150
بين الميلين ويكثر في سعيه من ذكر الله ودعائه وليس لذلك دعاء مخصوص. بل يذكر الله ويدعو بما تيسر من الدعاء الذي يعرفه العبد اذا وصل الى المروة استقبل البيت وقال عليها ما قال على الصفا. فاذا فرغ من سعيه وكان متمتعا حلق رأسه

19
00:06:02.150 --> 00:06:22.150
او قصره وحل من عمرته فان كان يوم الثامن احرم بالحج من مكة من المحل الذي هو فيه. وفعل عند احرامه كما فعل من الميقات ولبى والمفرد والقارن يبقى على احرامه ثم يخرج الى منى فيصلي بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر فاذا طلعت

20
00:06:22.150 --> 00:06:42.150
شمس من يوم عرفة سار منها الى عرفة. فاذا صلى الظهر والعصر يوم عرفة وقف في عرفة خاشعا لله خاضعا داعيا لله لذكره والثناء عليه حتى تغيب الشمس. ثم يدفع الى مزدلفة ويبيت بها ليلة النحر. اذا صلى الفجر وقف عند المشعل

21
00:06:42.150 --> 00:07:02.150
الحرام داعيا مستغفرا راغبا راهبا. وليس لذلك دعاء مخصوص. بل يدعو الله بما احب من خير الدنيا والاخرة. فاذا اسفر اذا اندفع الى منى فبدأ بجمرة العقبة ورماها بسبع حصيات. يكبر مع كل حصاة ويلتقط الحصى ان شاء من مزدلفة وان شاء

22
00:07:02.150 --> 00:07:22.150
من منى فاذا رمى وحلق حل له كل شيء كان محظورا بالاحرام الا النساء. ويذبح هديه ان شاء في منى وان شاء في مكة ويبيت بمنى ليالي ايام التشريق. ويرمي الجمرات ايام التشريق بعد الزوال. يبتديها بالجمرة القصوى عن مكة. ويختتمها بجمرة

23
00:07:22.150 --> 00:07:42.150
العقبة ويجتهد في الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في جميع ما ارشد اليه وما فعله في نسكه. فمتى اجتهد الحاج في تكميل الاخلاص للمعبود والمتابعة للرسول فهو الحج التام المبرور الذي يكفر الله به السيئات ويرفع به الدرجات وهو

24
00:07:42.150 --> 00:08:02.150
حج الذي ليس له عند الله جزاء الا الجنة. ويفيض الحاج الى البيت ان شاء يوم النحر وهو الافضل وان شاء في ايام التشريق فيطوف طواف الحج ويسعى سعي الحج ان لم يكن سعاه قبل ذلك. وبذلك يحل من احرامه الحل التام والله اعلم

25
00:08:02.150 --> 00:08:04.333
صلى الله على محمد وسلم