﻿1
00:00:02.500 --> 00:00:18.550
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه اجمعين

2
00:00:19.350 --> 00:00:41.100
اما بعد فلا يزال الحديث عن الاذكار المشروعة عقب السلام عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال خصلتان او خلتان لا يحافظ عليهما عبد مسلم الا دخل الجنة

3
00:00:41.600 --> 00:01:04.100
هما يسير ومن يعمل بهما قليل يسبح في دبر كل صلاة عشرا ويحمد عشرا ويكبر عشرا فذلك خمسون ومئة باللسان والف وخمسمئة في الميزان ويكبر اربعا وثلاثين اذا اخذ مضجعه

4
00:01:04.250 --> 00:01:24.250
ويحمدوا ثلاثا وثلاثين ويسبح ثلاثا وثلاثين. فذلك مئة باللسان والف في الميزان فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقدها بيده قالوا يا رسول الله كيف هما يسير ومن يعمل بهما قليل

5
00:01:24.450 --> 00:01:47.350
قال يأتي احدكم يعني الشيطان في منامه فينومه قبل ان يقوله ويأتيه في صلاته فيذكره حاجة قبل ان يقولها رواه ابو داوود والترمذي قوله خصلتان او خلتان اي نوعان من الذكر والعمل

6
00:01:47.950 --> 00:02:11.350
قوله لا يحافظ عليهما عبد مسلم الا دخل الجنة فيه اشتراط المحافظة اي المواظبة والمداومة على هاتين الخصلتين لا ان يأتي بهما مرة او مرتين ثم ينقطع وهما يسير اي على من وفقه الله ويسره له تبارك وتعالى

7
00:02:11.750 --> 00:02:31.250
ومن يعمل بهما قليل اي مع كونه امرهما يسيرا الا ان العامل بهما قليل قوله يسبح الله في دبر كل صلاة عشرا ويحمده عشرا ويكبره عشرا اي يقول سبحان الله بعد انتهاء الصلاة عشر مرات

8
00:02:31.450 --> 00:02:55.900
والحمد لله عشر مرات والله اكبر عشر مرات وهذا الاختلاف عن الاحاديث السابقة التي فيها هذا الذكر ثلاثا وثلاثين يسميه اهل العلم اختلاف التنوع وليس التظاد لان هذا وارد وله ثوابه وذاك وارد وله ثوابه. والعمل باي منهما خير

9
00:02:56.850 --> 00:03:24.000
قوله وذلك خمسون ومئة باللسان عشر وعشر وعشر هذه ثلاثون فاذا ضربت بخمس عدد الصلوات المكتوبة فالناتج مئة وخمسون قوله والف وخمسمائة في الميزان لان الحسنة بعشر امثالها فاذا ضربت عشر في مئة وخمسين فالناتج الف وخمسمئة

10
00:03:24.900 --> 00:03:47.500
ويكبر اربعا وثلاثين اذا اخذ مضجعه. ويحمد ثلاثا وثلاثين ويسبح ثلاثا وثلاثين فذلك مئة باللسان والف في الميزان اي واظب كل مرة عندما يأوي الى فراشه على اربع وثلاثين تكبيرة وثلاث وثلاثين تسبيحة

11
00:03:47.550 --> 00:04:07.050
وثلاث وثلاثين تحميدة. فالمجموع مائة باللسان لكنها في الميزان الف لان الحسنة بعشر امثالها وهو نظير ما جاء في حديث فاطمة رضي الله عنها عندما اتت النبي صلى الله عليه وسلم وسألته خادما

12
00:04:07.200 --> 00:04:23.750
فدلها على هذا الذكر وارشدها انه خير لها من خادم وقد تقدم الحديث قال عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقدها بيده

13
00:04:23.950 --> 00:04:42.750
اي اليمنى لان النبي صلى الله عليه وسلم يجعل اليمنى لما طاب واليسرى لما سوى ذلك وقد جاء في حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما عند ابي داوود قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقد التسبيح

14
00:04:42.750 --> 00:05:05.050
امينه قوله قالوا يا رسول الله كيف هما يسير ومن يعمل بهما قليل؟ اي ما وجه ذلك قوله يأتي احدكم يعني الشيطان في منامه فينومه قبل ان يقوله ان يشغله بامور الى ان تخفي عيناه قبل ان يأتي بهذا الذكر المبارك

15
00:05:05.850 --> 00:05:28.500
قوله ويأتيه في صلاته فيذكره حاجته قبل ان يقولها ان يبدأ معه في اثناء الصلاة يذكره باشياء حتى يعجل بعد انقضاء الصلاة بالذهاب اليها قبل ان يقول هذا الذكر مع انه لو اطمأن واتى بالذكر المشروع عقب الصلاة كاملا

16
00:05:28.550 --> 00:05:54.350
لم يأخذ منه الا خمس دقائق تقريبا ولن تفوت عليه اي مصلحة. بل سينعكس ذلك على حياته وحاجته بركة وتيسيرا وتوفيقا سدادا ونعمة وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال امرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ان اقرأ المعوذات دبر كل صلاة

17
00:05:54.350 --> 00:06:14.400
رواه ابو داوود والنسائي والمعوذات يراد بها قل هو الله احد وقل اعوذ برب الفلق وقل اعوذ برب الناس وقد اطلق على ثلاثتها المعوذات على وجه التغليب كما قال ذلك الحافظ ابن حجر رحمه الله وغيره من اهل العلم

18
00:06:15.150 --> 00:06:34.150
ودخلت سورة الاخلاص معهما لما اشتملت عليه من صفة الرب وان لم يصرح فيها بلفظ التعويذ وعن ابي امامة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قرأ اية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة

19
00:06:34.250 --> 00:06:51.300
لم يمنعه من دخول الجنة الا ان يموت. رواه النسائي في عمل اليوم والليلة والمراد بقوله لم يمنعه من دخول الجنة الا ان يموت اي لم يكن بينه وبين دخول الجنة الا الموت

20
00:06:51.750 --> 00:07:07.050
قال ابن القيم رحمه الله وبلغني عن شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله انه قال ما تركته عقيب كل صلاة الا نسيانا او نحوه وهذا فيه ان الجنة قريبة من اهلها

21
00:07:07.300 --> 00:07:27.150
ليس بينها وبين اهلها الا الموت ففيه شاهد لحديث الجنة اقرب الى احدكم من شراك نعله والنار مثل ذلك. رواه البخاري واية الكرسي يستحب ان تقرأ في اليوم والليلة ثماني مرات

22
00:07:27.600 --> 00:07:47.800
خمس مرات ادبار الصلوات المكتوبة ومرة عند النوم عندما يأوي المرء الى فراشه ومرتين في اذكار الصباح والمساء وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اخذ بيده وقال يا معاذ والله اني لاحبك

23
00:07:47.950 --> 00:08:09.250
والله اني لاحبك فقال اوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر كل صلاة تقول اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك رواه ابو داوود والنسائي قوله اخذ بيده هذا فيه احسان من النبي عليه الصلاة والسلام

24
00:08:09.400 --> 00:08:31.400
وجميل تلطف في المعاملة والتوجيه ثم ناداه باسمه يا معاذ وهذا مزيد تلطف ثم قال له والله اني لاحبك. قالها مرتين وهذا كذلك فيه زيادة لطف وحسن تودد وقدم صلى الله عليه وسلم المحبة

25
00:08:32.050 --> 00:08:57.550
ليعلم معاذا ان مصدر هذه الوصية الحب والنصح فان مقتضى المحبة الحقيقية النصح والدلالة للخير قوله اوصيك يا معاذ فيه ايضا شحذ لهمته واستدعاء لانتباهه قوله لا تدعن في دبر كل صلاة ان تقول فيه الحث على المواظبة على هذا الدعاء دبر كل صلاة

26
00:08:58.300 --> 00:09:16.900
قوله اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك يطلب من الله عز وجل العون على الذكر والشكر وحسن العبادة وهذا افضل ما يطلب وانفعه قال ابن القيم رحمه الله ولهذا كان من افضل

27
00:09:16.950 --> 00:09:39.250
ما يسأل الرب تبارك وتعالى الاعانة على مرضاته وهو الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم لحبه معاذ ابن جبل رضي الله عنه فقال يا معاذ والله اني لاحبك فلا تنسى ان تقول دبر كل صلاة اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك

28
00:09:40.150 --> 00:10:04.150
فانفع الدعاء طلب العون على مرضاته. وافضل المواهب اسعافه بهذا المطلوب وجميع الادعية المأثورة مدارها على هذا وعلى دفع ما يضاده وعلى تكميله وتيسير اسبابه فتأملها وقال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تأملت انفع الدعاء

29
00:10:04.250 --> 00:10:24.350
فاذا هو سؤال العون على مرضاته ثم رأيته في الفاتحة في اياك نعبد واياك نستعين وتأمل المناسبة من الاتيان بهذا الذكر بعد الصلاة فالمصلي لولا توفيق الله له وعونه ما صلى

30
00:10:24.450 --> 00:10:44.700
فناسب تجديد طلب العون عقب هذه الصلاة التي يسرها الله اي كما يسرت لي المجيء لهذه الصلاة واكرمتني بادائها فلا تكلني الى نفسي طرفة عين بل اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك

31
00:10:45.200 --> 00:11:03.300
اعني اي امدني بعونك على ذكرك اي على القيام بذكرك على الوجه الذي تحبه وترضاه وشكرك اي على القيام بشكرك على نعمك العظيمة وعطاياك الكثيرة التي لا تعد ولا تحصى

32
00:11:03.600 --> 00:11:28.400
وهو بالقلب اعترافا ومحبة واكرارا بنعمة الله وباللسان شكرا وثناء وحمدا لله وبالجوارح بان يستعملها في طاعة الله تبارك وتعالى وحسن عبادتك ولم يقل وعبادتك لان المطلوب في العبادة الاحسان. ولا يكون ذلك الا بامرين

33
00:11:28.600 --> 00:11:48.700
الاخلاص لله والمتابعة لرسوله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا قال الفضيل ابن عياض رحمه الله في معنى الاية اي اخلصه واصوبه

34
00:11:48.850 --> 00:12:05.450
قيل يا ابا علي وما اخلصه واصوبه قال ان العمل اذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل واذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا صوابا

35
00:12:05.700 --> 00:12:24.900
والخالص ما كان لله والصواب ما كان على السنة هذا معنى قوله حسن عبادتك اي ان تكون خالصة لله صوابا وفق سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا الدعاء

36
00:12:25.000 --> 00:12:45.650
كما انه ورد مقيدا دبر كل صلاة مكتوبة فقد جاء ما يدل على انه من الادعية المطلقة التي يناسب ان يدعو بها المسلم في اي وقت شاء فعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم

37
00:12:45.750 --> 00:13:10.350
اتحبون ايها الناس ان تجتهدوا في الدعاء قالوا نعم يا رسول الله قال قولوا اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. رواه الحاكم واسأل الله ان يوفقنا اجمعين لكل خير. وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما وتوفيقا. انه

38
00:13:10.350 --> 00:13:19.100
قريب مجيب وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين