﻿1
00:00:01.100 --> 00:00:19.050
نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اما بعد. فيقول الشيخ حافظ حكمه رحمه الله الله تعالى وللعبادة ركنان

2
00:00:19.100 --> 00:00:38.650
لا قوام لها الا بهما وهما الاخلاص والصدق وحقيقة الاخلاص الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله

3
00:00:38.900 --> 00:01:04.500
صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد يقول المصنف رحمه الله تعالى وللعبادة ركنان

4
00:01:04.950 --> 00:01:24.950
لا يقوم لا قوام لها الا بهما وهما الاخلاص والصدق. وسيأتي قريبا عنده رحمه الله تعالى آآ قوله ثم اعلم انه لا يقبل منه ذلك اي الاخلاص والصدق الا بمتابعة

5
00:01:24.950 --> 00:01:54.950
الرسول ثم من بعد ذلك قال فهذه الثلاثة الاركان شروط للعبادة. فهو يتحدث هنا عن اركان ثلاثة او شروط ثلاثة للعبادة لا قوام للعبادة الا بها وهي الاخلاص والصدق والمتابعة. هذه الامور

6
00:01:54.950 --> 00:02:38.700
ثلاثة اركان للعبادة وهي ايضا انواع في التوحيد توحيد المراد والصدق توحيد ارادة والمتابعة توحيد او تجريد المتابعة للرسول عليه الصلاة والسلام. قد جمع هذه الثلاث ابن القيم رحمه الله تعالى في قوله في نونيته فلواحد كن واحدا في واحد

7
00:02:39.050 --> 00:03:10.250
اعني سبيل الحق والايمان فلواحد اي اي مخلصا لا تبتغي بعملك الا الله ووجه الله كن واحدا هذا توحيد الارادة توحيد الطلب وفي واحد هذا المتابعة بتجريدها للرسول الكريم عليه الصلاة والسلام

8
00:03:10.950 --> 00:03:33.800
فهذه اركان ثلاثة عظيمة مهمة للعبادة لا قوام للعبادة الا بها الاخلاص وهو الا يبتغى بالعمل الا الله عز وجل وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين الا لله الدين الخالص

9
00:03:34.900 --> 00:04:06.800
والصدق وهو اجتماع الهمة و الارادة على المقصود المراد  اقبال قلب وعزيمة آآ الصادقة في القيام حق الله عز وجل ومراده سبحانه وتعالى من عباده والمتابعة اي للرسول عليه الصلاة والسلام

10
00:04:07.150 --> 00:04:27.350
بسلوك نهجه وترسم خطاه والسير على منهاجه القويم صلوات الله وسلامه عليه نعم يا معاشر الكرام يجب علينا اجمعين ان ننتبه لهذه الامور الثلاث في كل عباداتنا صلاتنا صيامنا حجنا

11
00:04:27.350 --> 00:04:50.000
عمرتنا الى غير ذلك من طاعاتنا ان تكون اعمالنا لله خالصة لا يبتغى بها الا وجه الله وان تكون صادرة عن صدق قلب صادق مع الله سبحانه وتعالى في همته وتقربه وعزيمته

12
00:04:52.350 --> 00:05:22.050
وان تكون اه اعمالنا موافقة للهدي هدي الرسول الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته  وهذه الثلاث هي الشروط للعبادة اما الصدق فهو شرط لصدور العبادة واما الاخلاص والمتابعة فهما شرطان للقبول لا قبول للعبادة الا بهما

13
00:05:22.450 --> 00:05:50.150
فالعبادة لا تصدر تامة وافية الا عن صدق مع الله سبحانه وتعالى  لابد فيها من اخلاص للمعبود ومتابعة للرسول عليه الصلاة والسلام لتكون مقبولة عند الله جل في علاه فاذا وجد

14
00:05:50.700 --> 00:06:15.050
الاخلاص ولم توجد المتابعة لم تقبل واذا وجدت المتابعة ولم يوجد الاخلاص لم تقبل فالله لا يقبل الا الخالص لوجهه الموافق لهدي رسوله عليه الصلاة والسلام نعم قال رحمه الله تعالى

15
00:06:16.150 --> 00:06:36.250
وحقيقة الاخلاص ان يكون قصد العبد وجه الله عز وجل والدار الاخرة كما قال تعالى وسيجنبها الاتقى الذي يؤتي ما له يتزكى وما لاحد عنده من نعمة تجزى الا ابتغاء وجه ربه الاعلى ولسوف يرضى

16
00:06:36.550 --> 00:06:56.050
وقال تعالى من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد. ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم مشكورا

17
00:06:56.450 --> 00:07:21.500
وقال تعالى وما كان لنفس ان تموت الا باذن الله كتابا مؤجلا. ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها. ومن يري ثواب الاخرة نؤته منها وسنجزي الشاكرين وقال تعالى من كان يريد حرف الاخرة نزد له في حرفه ومن كان يريد حرف الدنيا نؤته منها وماله في الاخرة من نصيب

18
00:07:21.500 --> 00:07:42.050
وقال تعالى من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون اولئك الذين اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون

19
00:07:42.050 --> 00:08:01.700
مم وقال تعالى يا ايها الذين امنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى كالذي ينفق ما له رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الاخر فمهله كمهل صفوان عليه تراب فاصابه وابل فتركه صلى

20
00:08:01.750 --> 00:08:28.950
لا يقدرون على شيء مما كسبوا والله لا يهدي القوم الكافرين ومثل الذين ينفقون اموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من انفسهم كمثل جنة بربوة اصابها وابل فاتت لها ضعفين فان لم يصبها وابل فطل والله بما تعملون بصير. نعم يقول رحمه الله تعالى وحقيقة الاخلاص

21
00:08:29.600 --> 00:08:57.800
ان يكون قصد العبد وجه الله عز وجل والدار الاخرة. هذه حقيقة الاخلاص ان يكون العمل خالصا ومعنى خالصا اي صافيا نقيا لان الخالص لغة هو الصافي النقي واقرأوا في هذا المعنى قول الله سبحانه وتعالى في سورة النحل

22
00:08:58.150 --> 00:09:17.700
وان لكم في الانعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرط ودم لبنا خالصا. سائغا للشاربين اللبن الخالص هو الصافي النقي الذي لا شائبة فيه يخرج من بين فرث ودم

23
00:09:17.850 --> 00:09:45.350
صافيا نقيا لا نقطة دم فيه ولا قطعة فرث صافيا وصفه الله بذلك قال خالصا اي صافيا فالخالص هو الصافي النقي والعبادة الخالصة اي العبادة الصافية النقية التي ليس فيها ارادة الا الله. ولا يبتغى بها الا وجه الله سبحانه

24
00:09:45.350 --> 00:10:09.550
وتعالى فاذا ادخل غير الله مع الله في العمل لم يصبح صافيا اصبحت فيه الشائبة والشوائب فلم يقبله الله قال جل وعلا في الحديث القدسي انا اغنى الشركاء عن الشرك

25
00:10:09.950 --> 00:10:32.350
من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه فهو سبحانه وتعالى لا يقبل الا الصافي النقي الذي لم يرد به الا وجهه سبحانه وتعالى ولهذا يجب على العبد في كل عباداته وجميع طاعاته ان يحرص على صفائها نقائها

26
00:10:32.650 --> 00:10:56.050
بحيث لا يريد بها الا وجه الله سبحانه وتعالى يتجنب كل امر يخرم هذا الصفاء ويقدح في هذا النقاء يحرص على البعد عن ذلك من الرياء والسمعة والشهرة وارادة الدنيا بالعمل وغير ذلك

27
00:10:56.150 --> 00:11:18.650
خوارم الاخلاص كثيرة جدا يحرص المرء على ان يبقى عمله صافيا نقيا لا يراد به الا الله سبحانه وتعالى والدار الاخرة اما الاعمال التي يقدمها العامل وهو يطلب عليها شيء

28
00:11:19.050 --> 00:11:38.650
من امر الدنيا من مدح او شهرة او سمعة او مراة للخلق او غير ذلك فهذه لا تدخل في صالح عمله لان لانها ليس فيها صفاء ليس فيها نقاء لا يقبل الله سبحانه وتعالى العمل

29
00:11:38.850 --> 00:11:57.400
الا باخلاص النية والمصيبة في زماننا هذا عظمت جدا في باب الاخلاص. نسأل الله عز وجل لنا اجمعين المعافاة. نسأل الله عز وجل لنا اجمعين المعافاة ان يعافينا اجمعين من الرياء والنفاق

30
00:11:57.900 --> 00:12:23.950
وآآ السمعة هو غير ذلك من الخوارم والقوادح نسأل الله المعافاة. زماننا هذا استجدت امور ووسائل فتحت على الناس نافذة واسعة في باب المراءات بالعمل والتسميع به اعني بذلك الاجهزة التي

31
00:12:24.150 --> 00:12:54.750
اصبحت ايدي الناس تلتقط ما يقومون اعمالهم بالصور الثابتة والصور المتحركة وليتضح الامر اكثر اذكر لكم بعض الامثلة مما رأيت ومما قيل لي في هذا المسجد قبل وقت رأيت شخصا

32
00:12:54.850 --> 00:13:18.900
من الزوار هدانا الله واياهم اجمعين قام واخذ مصحفا من المصاحف الكبار وفتحه وجلس يا جلسة المتهيأ للقراءة ثم قام زميله والتقط له صورة من هنا وصورة من من هناك ثم اغلق المصحف وقام

33
00:13:22.050 --> 00:13:41.350
هذه الصورة ماذا تعني انه يقرأ القرآن وفي مسجد الرسول عليه الصلاة والسلام ثم ترسل عبر الوسائل الى الاصدقاء والرفقاء والمجموعات فيما يسمى بالقروبات وغيرها يرسل وهو اصلا ما قرأ

34
00:13:43.800 --> 00:14:09.750
وحدثني اخر حدثني شخص رأى في هذا المسجد شخص يمشي مع رفيق الله فجلس جلسة التشهد والتقط له صورة وقام واما من يقفون في المشاعر وفي المناسك وفي اماكن التعبد ويتهيأ ويرفع يديه على هيئة الداعي ثم تلتقط

35
00:14:09.750 --> 00:14:36.600
وبعد ذلك تخفض اليد هذا كثير جدا هذي والله مصيبة والله مصيبة والله مصيبة عظيمة جدا هذه الاعمال عبادات عبادات اذا لم تكن صافية لله عز وجل ما يقبلها الله. الله جل وعلا يقول انا اغنى الشركاء عن الشرك

36
00:14:36.900 --> 00:15:00.000
من عمل عملا معي اشرك معي في غيري تركته وشركه ومن يرائي بعمله يقال له يوم القيامة اذهب الى من كنت ترائيهم بالعمل. فاطلب عندهم اجرا ولهذا يجب على العبد ان يتقي الله سبحانه وتعالى في اعماله

37
00:15:00.400 --> 00:15:19.550
وعباداته نبينا عليه الصلاة والسلام لما وصل الى الميقات ذي الحليفة في حجة حجة الوداع في الميقات بعد ان اهل قال عليه الصلاة والسلام اللهم اجعله حجا لا رياء فيه ولا سمعة

38
00:15:20.750 --> 00:15:39.450
اللهم اجعله حجا لا رياء فيه ولا سمعة لانه اذا دخل الرياء في الحج والسمعة دخلت ما اصبح صافيا والله لا يقبل الا الصافي النقي نسأل الله عز وجل ان يكرمنا اجمعين بان نكون من عباده المخلصين

39
00:15:41.050 --> 00:16:04.700
وان يوفقنا لتحقيق الاخلاص وان يعيذنا من الرياء والنفاق والشقاق وسيء الاخلاق بمنه وكرمه والمصنف رحمه الله تعالى ساق من ايات الكتاب العزيز ايات عديدة ولها نظائر كثيرة جدا في بيان الاخلاص

40
00:16:04.800 --> 00:16:30.950
وعظيم شأنه وضرب الامثال لايضاحه وبيانه وثواب اهله وبيان ان العمل اذا لم يكن صادرا عن اخلاص لله عز وجل رد على العامل وكان حابطا غير مقبول لان الله عز وجل انما امر العباد في عبادات بالاخلاص

41
00:16:31.100 --> 00:17:01.350
وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين الا لله الدين الخالص  من اراد المثل البين في توضيح عاقبة عمل المخلص وعمل المرائي بالعمل فليقرأ هذين المثلين العظيمين من سورة البقرة

42
00:17:01.900 --> 00:17:24.150
قول الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى كالذي ينفق ما له رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الاخر هذا الذي ينفق ماله رئاء الناس ومثله من يقدم اعماله وطاعاته رئاء الناس

43
00:17:24.800 --> 00:17:49.550
ما شأن عمله؟ ما عاقبة عمله قال الله سبحانه وتعالى في بيان ذلك فمثله كمثل صفوان عليه تراب الصفوان الصخرة الملساء لو ان صخرة صخرة ملساء جاء شخص ووظع وعليها قليل من التراب فوق

44
00:17:49.950 --> 00:18:13.200
سطحها فجاوظ عليها البذور ثم  انسكبت او نزلت الامطار ماذا يحدث اينبت فوق هذه الصخرة ذاك البذر الذي وظعه؟ لا بعد ان ينتهي المطر اذا جاء الى هذه الصخرة لا يرى عليها شيئا

45
00:18:13.800 --> 00:18:33.100
لا يجد شيئا فالذي يرائي بعمله يظن انه قدم ووضع شيئا لكنه يفاجأ يوم القيامة ما يجد هذا الذي قدمه في صالح عمله ابدا يذهب هباء ويضيع سدى بينما المخلص

46
00:18:34.150 --> 00:19:02.250
فمثله كمثل صفوان عليه واما المخلص فمثله كما قال الله عز وجل ومثل الذين ينفقون اموالهم ابتغاء مرات الله وتثبيتا من انفسهم كمثل جنة بربوة اصابها وابل فاتت اكلها ضعفين نسأل الله الكريم من فظله. فان لم يصبها وابل فقل

47
00:19:03.050 --> 00:19:30.550
يعني مطر خفيف وهي في هذا وفي هذا منبتة ومنتجة ومثمرة  وهذي امثال موقظة للقلوب  والله عز وجل ظرب الامثال في القرآن لتعقل ولتفهم الحقائق الدينية والاصول الايمانية في ضوء هذه الامثال العظيمة

48
00:19:30.750 --> 00:19:51.100
اه التي ظربها الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز نعم قال رحمه الله تعالى وفي الصحيحين عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى

49
00:19:51.500 --> 00:20:09.200
فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها او امرأة ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه. عد العلماء رحمهم الله تعالى هذا الحديث

50
00:20:09.750 --> 00:20:27.450
من الاحاديث التي يقوم عليها دين الله سبحانه وتعالى بل قال اهل العلم الدين يقوم على ثلاثة ثلاثة احاديث عليها مرد ومرجع جميع الاحاديث المروية عن النبي عليه الصلاة والسلام

51
00:20:27.750 --> 00:20:52.450
هذا الحديث انما الاعمال بالنيات وحديث ام المؤمنين عائشة من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد وحديث ان الحلال بين وان الحرام بين وبينهما امور مشتبهات الى تمامه فحديث انما الاعمال بالنيات حديث عظيم جدا وكثير من العلماء صدروا به مؤلفاتهم

52
00:20:54.450 --> 00:21:23.700
لان العبادات كلها لابد فيها من النية انما الاعمال بالنيات اي انما الاعمال معتبرة بنيات اصحابها كيف البيان في الحديث قال فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله. ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها

53
00:21:24.500 --> 00:21:46.400
او امرأة ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه هي من حيث العمل واحدة هجرة وربما الى بلد واحد والى مكان واحد والتعب يكون واحدا لكن اختلفت النية فالاعمال معتبرة بالنيات

54
00:21:47.350 --> 00:22:07.750
الاعمال معتبرة في القبول والرد فالثواب عدمه بالنيات اي بالنية التي يقوم في قلب صاحبها فان كانت لله خالصة قبل العمل وان كانت لغير الله سبحانه وتعالى لم يقبل فلان

55
00:22:08.300 --> 00:22:27.000
من شرط قبول العمل ان ان يقصد به وجه الله كما تقدم ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم مشكورا اي مرضيا مقبولا مثابا عليه عند الله سبحانه وتعالى نعم

56
00:22:28.050 --> 00:22:42.800
قال رحمه الله تعالى وفي صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله لا ينظر الى اجسامكم ولا الى صوركم ولكن ينظر الى قلوبكم

57
00:22:42.900 --> 00:23:09.300
نعم ولكن ينظر الى قلوبكم واعمالكم القلب هو المناط المنبع وعنه تصدر النية الصالحة او الفاسدة فالله سبحانه وتعالى ينظر الى قلوب العباد. ولهذا يجب على العبد ان يحرص على

58
00:23:09.650 --> 00:23:32.900
عمارة باطنه بالاخلاص والصدق واعمال القلوب التي يزكوا بها قلب المرء ويزكو ايظا بها ظاهره تبعا لباطنه كما قال عليه الصلاة والسلام الا ان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله

59
00:23:32.950 --> 00:23:48.300
واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب نعم قال رحمه الله تعالى وعن ابي موسى رضي الله عنه قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يقاتل شجاعة

60
00:23:48.550 --> 00:24:06.850
ويقاتل حمية ويقاتل رياء اي ذلك في سبيل الله فقال صلى الله عليه وسلم من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله متفق عليه. هؤلاء كلهم قد يكون منهم نكاية شديدة في العدو

61
00:24:07.500 --> 00:24:29.050
كلهم يكون قد يكون منهم نكاية شديدة في العدو لكن ليس منهم من جهاده مقبول عند الله الا من كان يقوم بذلك العمل لله. تقربا الى الله سبحانه وتعالى فلا الجهاد ولا غيره من الاعمال

62
00:24:29.200 --> 00:24:52.650
لا تكون مقبولة عند الله الا بالاخلاص ولهذا سئل نبينا عليه الصلاة والسلام عن الرجل اه يقاتل شجاعة من اجل ان يقال شجاع مقدام لا يهاب الرجل يقاتل شجاعة والرجل يقاتل حمية

63
00:24:53.450 --> 00:25:28.150
حمية الجاهلية حمي بالباطل نصرة للعشيرة او للقوم بالباطل بدون حق  والرجل يقاتل رياء مراة للناس طلبا للسمعة والشهرة ونحو ذلك اي ذلك في سبيل الله اي ذلك في سبيل الله؟ قالوا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قاتل لتكون كلمة الله. هي العليا فهو في سبيل الله. من كان هذا قصد

64
00:25:28.150 --> 00:25:48.600
يريد علو دين الله يريد نصرة دين الله لا يبتغي بهذا العمل الا وجه الله سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله تعالى ولو ذهبنا نذكر احاديث الاخلاص لطال الفصل واما الصدق فهو بذل العبد انه ما

65
00:25:48.900 --> 00:26:16.400
ذكر الا الشيء القليل من الايات والاحاديث في هذا الباب والا جمعها العمل على تقصيها يطول به المقام لكثرتها في كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام نعم قال رحمه الله تعالى واما الصدق فهو بذل العبد جهده في امتثال ما امر الله به. واجتناب ما نهى الله عنه. والاستعداد للقاء

66
00:26:16.400 --> 00:26:36.400
الله وترك العجز وترك التكاسل عن طاعة الله. وامساك النفس بلجام التقوى عن محارم الله. وطرد الشيطان عنه بالمداومة جعل ذكر الله والاستقامة على والاستقامة على ذلك كله ما استطاع. قال واما الصدق فهو بذل العبد جهده في امتثال

67
00:26:36.400 --> 00:27:02.150
امر الله سبحانه وتعالى. قالوا في تعريف الصدق وبيان الفرق بينه وبين الاخلاص ان اه الاخلاص توحيد المراد توحيد المطلوب توحيد المقصود الذي هو الله سبحانه وتعالى توحيده بالعمل بالا يبتغى بالعمل الا هو عز وجل

68
00:27:02.450 --> 00:27:28.650
لا يراد به الا وجهه سبحانه وتعالى هذا هو الاخلاص توحيد المطلوب توحيد المقصود المعبود المراد الملتجى اليه سبحانه وتعالى توحيد بالعمل بان يكون العمل خالصا لله بينما توحيد الا الصدق

69
00:27:30.050 --> 00:28:02.750
توحيد بينما الصدق بينما الصدق فهو توحيد الارادة توحيد الطلب لا يكون في القلب شعث وتفرق وانما توحد القلب واجتمع في همته ومقصده على هذا العمل ولهذا قال المصنف رحمه الله في تعريف الصدق قال هو بذل العبد جهده

70
00:28:03.100 --> 00:28:34.850
في امتثال ما امر الله فالهمة مجتمعة الهمة مجتمعة على الطلب او العمل او القربى او العبادة التي يتقرب بها الى الله عز وجل يجتمع القلب فلا يكون متقاعسا لا يكون متكاسلا تكون عزيمته قوية رغبته اكيدة همته عالية هذا الصدق في

71
00:28:34.850 --> 00:28:59.400
للعمل. ولهذا قالوا ان الصدق شرط في صدور العمل شرط في صدور العمل العمل لا يصدر تاما وافيا الا عن صدق في قلب العامل بسبب الصدق الذي قام في قلبه يبذل جهده

72
00:28:59.600 --> 00:29:23.450
يستفرغ وسعه يقدم طاقته لا يتكاسل لا يتقاعس وفي الدعاء المأثور عن نبينا عليه الصلاة والسلام اللهم اني اسألك العزيمة على الرشد العزيمة على الرشد هي فرع عن الصدق في

73
00:29:24.100 --> 00:29:45.950
الصدق فيه مع الله سبحانه وتعالى في فرع عن الصدق فيه مع الله سبحانه وتعالى قال رحمه الله واما الصدق فبدل العبد جهده في امتثال ما امر الله به واجتناب ما نهى الله عنه والاستعداد للقاء الله

74
00:29:46.250 --> 00:30:03.550
وترك العجز وترك التكاسل عن الطاعة وامساك النفس بلجام التقوى عن محارم الله وطرد الشيطان عنه بالمداومة على ذكر الله والاستقامة على ذلك ما استطاع. هذا كله هذه كلها من

75
00:30:03.600 --> 00:30:24.050
المعاني الناشئة عن الصدق مع الله في العمل نعم قال رحمه الله تعالى قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين وقال تعالى من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه

76
00:30:24.100 --> 00:30:45.250
الاية وقال تبارك وتعالى الف لام ميم احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون قد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين. الى قوله ومن الناس من

77
00:30:45.250 --> 00:31:05.250
قولوا امنا بالله فاذا اوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله ولئن جاء نصر من ربك ليقولن انا كنا معكم اوليس الله باعلم بما في صدور العالمين. وليعلمن الله الذين امنوا ولا يعلمن المنافقين

78
00:31:05.800 --> 00:31:29.650
وقال تعالى ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يأتيكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا الاية وقال تعالى ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين. الى قوله عز وجل

79
00:31:29.650 --> 00:31:53.200
من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما اصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين الى اخر الايات وقال تعالى ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة

80
00:31:53.200 --> 00:32:13.200
والكتاب والنبيين واتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب. واقام الصلاة الصلاة واتى الزكاة والموفون بعهدهم اذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس اولئك الذين صدقوا

81
00:32:13.200 --> 00:32:38.600
واولئك هم المتقون. هذه الاية الكريمة اخر ما ساق رحمه الله من ايات في الدليل الا الصدق مع الله سبحانه وتعالى تعرف باية البر وفي تمامها قال الله عز وجل اولئك الذين صدقوا وهذا موضع الشاهد

82
00:32:39.250 --> 00:33:03.750
وفي هذا دليل على ان الصدق مع الله يجمع امرين صلاح في العقيدة واستقامة فالعمل ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين هذا صلاح العقيدة ثم من بعده واتى المال

83
00:33:04.550 --> 00:33:25.550
الى تمامها هذا صلاح العمل واستقامة العامل على طاعة الله فالصدق اولئك الذين صدقوا هو الذي ينتظم الامرين ينتظم هذين الامرين صلاح العقيدة واستقامة العامل على طاعة الله سبحانه وتعالى نعم

84
00:33:26.150 --> 00:33:44.650
قال رحمه الله تعالى وفي الصحيح عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمن القوي خير واحب احب الى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير. احرص على ما ينفع على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز

85
00:33:44.800 --> 00:34:04.950
وان اصابك شيء فلا تقل لو اني فعلت كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فان لو تفتح عمل الشيطان وفي الحديث الاخر الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله

86
00:34:05.600 --> 00:34:29.250
نعم الحديث كما بين اهل العلم اسناده ضعيف لكن من حيث المعنى المعنى حق تدل عليها النصوص والشواهد الكثيرة الكيس هو الحاذق الفطن اه هو كما في كما في هذا

87
00:34:29.400 --> 00:34:50.950
كما جاء هنا الكيس من دان نفسه اي حاسبها وزمها زمام الشرع من دان نفسه وعمل لما بعد الموت. الكيس هو من كان كذلك يحاسب نفسه  يا يذكرها بما بعد الموت تستعد

88
00:34:51.500 --> 00:35:15.150
وشاهدوا ذلك قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله وهذه الاية تعد تعد آآ اصلا عظيما في محاسبة النفس وان العبد ينبغي ان يحاسب نفسه

89
00:35:16.450 --> 00:35:38.500
فان الكيس من دان نفسه اي حاسبها حاسبها في الدنيا قبل ان يحاسبه الله يوم القيامة فهذا هو الكيس ويحاسب نفسه لينظر في عمله ليستعد الى ما بعد الموت للقاء الله سبحانه وتعالى

90
00:35:39.150 --> 00:36:06.450
والعاجز من اتبع نفسه هواها كل ما تشتهيه يمضي معها فيه ومع هذا التفلت تفلت النفس والضياع الذي هو فيه يتمنى على الله الاماني تمنى على الله الاماني وهو مضيع ومفرط ومقصر في جنب الله

91
00:36:06.800 --> 00:36:33.300
ومقاد مع نفسه الامارة بالسوء مع ذلك كله يتمنى على الله سبحانه وتعالى الاماني والله جل وعلا يقول ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب من يعمل سوءا يجزى به ليس الدين اماني

92
00:36:36.300 --> 00:36:54.900
او او مجرد رجاء يرجو ان يكون كذا ويرجو ان يكون كذا ليس الايمان بالتمني ولا بالتحلي ولكن الايمان ما وقر في القلب وصدقته الاعمال كما قال ذلك الحسن البصري رحمه الله تعالى. نعم

93
00:36:55.750 --> 00:37:15.200
قال رحمه الله تعالى واذا اجتمعت النية الصالحة والعزيمة الصادقة في هذا العبد قام بعبادة الله عز وجل نعم اذا اجتمعت النية الصالحة والعزيمة الصادقة في هذا العبد قام بعبادة بعبادة الله

94
00:37:15.350 --> 00:37:40.100
قام بعبادة الله العبادة تحتاج الى هذين الامرين نية صالحة وعزيمة صادقة وعزيمة صادقة العزيمة الصادقة عنها ينشأ العمل  النية الخالصة بها يقبل فان الله سبحانه وتعالى لا يقبل العمل الا

95
00:37:40.400 --> 00:38:01.850
بالاخلاص نعم قال رحمه الله تعالى ثم اعلم انه لا يقبل منه ذلك الا بمتابعة الرسول صلى الله عليه وسلم فيعبد الله بوفق ما شرع وهو دين الاسلام الذي لا يقبل الله تعالى من احد سواه. كما قال تعالى ومن يبتغي غير الاسلام

96
00:38:01.850 --> 00:38:21.650
دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين. نعم هذا وما بعده يكون الحديث عنه آآ غدا ان شاء الله سبحانه وتعالى لكنني اقرأ عليكم كلاما جميلا الامام ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه مدارج

97
00:38:21.950 --> 00:38:41.550
السالكين وايضا في فاتحة درس الغد اقرأه مرة ثانية اه وان نسيت تذكرونني كلاما جميلا نافعا مفيدا للغاية من كتاب مدارج السالكين جمع فيه هذه الامور الثلاثة او هذه الاركان الثلاثة الاخلاص

98
00:38:41.600 --> 00:39:11.050
الصدق والمتابعة يقول رحمه الله حقيقة الاخلاص توحيد المطلوب وحقيقة الصدق توحيد الطلب والارادة ولا يثمران الا بالاستسلام المحض للمتابعة ولا يثمران الا بالاستسلام المحظ للمتابعة فهذه الاركان الثلاثة هي اركان السير

99
00:39:11.150 --> 00:39:33.600
واصول الطريق التي من لم يبني عليها سلوكه وسيره فهو مقطوع وان ظن انه سائر فسيره وان ظن انه سائر فسيره اما على عكس جهة مقصودة فسيره اما على عكس جهة مقصوده

100
00:39:33.750 --> 00:40:03.050
واما سير المقعد والمقيد واما سير صاحب الدابة الجموح كلما مشت خطوة الى قدام رجعت عشر عشرة الى خلف الى الخلف فان عدم الاخلاص والمتابعة فان عدم الاخلاص والمتابعة انعكس سيره الى الخلف

101
00:40:03.350 --> 00:40:29.850
ان عدم الاخلاص والمتابعة انعكس سيره الى الخلف وان لم يبذل جهده ويوحد طلبه وهذا الصدق مع الله في العمل سار سير المقيد سار سير المقيد وان اجتمعت له الثلاث نسأل الله الكريم من فظله. واذا اجتمعت له الثلاث فذلك الذي لا يجارى

102
00:40:29.900 --> 00:40:47.200
في مضمار سيره وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم والله اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه جزاكم الله خيرا