﻿1
00:00:02.150 --> 00:00:22.850
الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين والمسلمات اما بعد فيقول الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله وغفر له

2
00:00:24.650 --> 00:00:44.000
ثم ان الله تعالى اتم نعمته على ادم فخلق منه زوجته حواء من جنسه وعلى شكله ليسكن اليها وتتم المقاصد المتعددة من الزواج والالتئام وتنبث الذرية بذلك وقال له ولزوجه

3
00:00:44.050 --> 00:01:07.750
ان الشيطان عدو لك ما فاحذراه غاية الحذر فلا يخرجنكما من الجنة التي اسكنكم الله اياها واباحكما ان تأكلا من جميع خمارها وان تتمتع بجميع لذاتها الا شجرة معينة في هذه الجنة فحرمها عليهما فقال

4
00:01:07.850 --> 00:01:29.000
ولا تقربا هذه الشجرة فتكون من الظالمين وقال الله لادم في تمتيعه بهذه الجنة ان لك الا تجوع فيها ولا تعرى وانك لا تظمأ فيها ولا تضحى فمكثا في الجنة ما شاء الله على هذا الوصف الذي ذكره الله

5
00:01:29.400 --> 00:01:56.850
وعدوهما يراقبهما ويراصدهما وينظر الفرصة فيهما فلما رأى سرور ادم عليه السلام بهذه الجنة ورغبته ورغبته العظيمة في دوامها جاءه بطريق لطيف في صورة الصديق الناصح فقال يا ادم هل ادلك على شجرة اذا اكلت منها خلدت في هذه الجنة ودام لك الملك الذي لا يبلى

6
00:01:57.350 --> 00:02:27.450
ولم يزل يوسوس ويزين ويسول ويعد ويمني ويلقي عليهما من النصائح الظاهرة وهي اكبر الغش حتى غرهما فاكلا من الشجرة التي نهاهما الله عنها وحرمها عليهما فلما اكلا منها بدت لهما سوءاتهما بعدما كانا مستورين وطفقا يخصفان على انفسهما من اوراق تلك الجنة

7
00:02:27.600 --> 00:02:47.350
ان يلزقان على ابدانهما العارية ليكون بدل اللباس وسقط في ايديهما وظهرت في الحال عقوبة معصيتهما وناداهما ربهما الم انهكما عن تلكما الشجرة واقل لكما ان الشيطان لكما عدو مبين

8
00:02:48.750 --> 00:03:09.850
فاوقع الله في قلوبهما التوبة التامة والانابة الصادقة. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد

9
00:03:10.200 --> 00:03:36.650
وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد ذكر المصنف الامام ابن سعدي رحمه الله تعالى

10
00:03:37.350 --> 00:04:04.100
ذكر هنا خلق حواء من ادم قال الله تعالى هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن اليها فالله عز وجل خلق ادم من تراب واوجد حواء من ادم

11
00:04:04.900 --> 00:04:33.950
خلقها واوجدها سبحانه وتعالى من ادم والحكمة ذكرها الله جل وعلا في الاية ليسكن اليها ليكون هناك الوئام والالتئام والرحمة والمودة وهذه من ايات الله من ايات الله العظيمة الباهرة

12
00:04:34.500 --> 00:05:06.950
خلق ادم من تراب وخلق زوجه حواء منه اوجدها من ادم ليسكن اليها ثم حصل النسل من هذين الزوجين ادم وحواء وتكاثرت الذرية قال وتتم المقاصد المتعددة من الزواج الالتئام وتنبث الذرية بذلك وهذا الذي

13
00:05:07.800 --> 00:05:40.500
كان كتبه الله سبحانه وتعالى وقدره واسكنهما في الجنة اسكنهما جل وعلا في الجنة واخبرهما بالعداوة المستحكمة من الشيطان لادم وحواء ولهذا ينبغي على كل واحد من الذرية ان يعتقد ذلك ان هناك عداوة مستحكمة من هذا العدو

14
00:05:41.150 --> 00:06:03.250
قال الله تعالى ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا انما يدعو حزبه ليكونوا من اصحاب السعير ولا الذي اخبر الله به ادم وحواء اخبر به الذرية ان يعتقدوا ان هذه العداوة باقية ومستحكمة

15
00:06:03.500 --> 00:06:24.100
وشديدة وعدو يراك ولا تراه شديد المؤنة كما قال بعض السلف ولهذا يجب على المسلم ان يكون على علم بشدة عداوة الشيطان له وحرصه على الشديد على اغوائه وصده عن دين الله عز وجل

16
00:06:24.250 --> 00:06:51.650
وحيله الكثيرة وطرائقه العديدة التي من خلالها يصد الناس عن دين الله جل وعلا فقال له ولزوجه ان الشيطان عدو لكما حذرهما من عداوته واخبرهما انه آآ عدو شديد العداوة

17
00:06:51.850 --> 00:07:23.000
وامرهما بالحذر منه فاحذراه غاية الحذر فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى ثمان الله عز وجل انعم على ادم وحواء بهذه النعم العظيمة في الجنة السكن

18
00:07:23.750 --> 00:07:55.650
العظيم الذي لا اجمل منه والطعام الطيب والشراب الهنيء والملبس الوفير الطيب الحسن بدون شقاء بدون كد وتعب لان الدنيا هذه الاشياء الاربعة التي هي الاساسيات الشراب والطعام واللباس والمسكن

19
00:07:56.750 --> 00:08:19.200
هذه الاشياء ما ينالها الانسان الا بالكد والشقاء والله عز وجل قال فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى المراد بالشقاء هنا اي الدنيوي ليس الشقاء الاخرة الشقاء الدنيوي الذي هو نكد الدنيا والتعب في طلب العيش

20
00:08:20.300 --> 00:08:50.350
والمشقة التي يبذلها المرء حتى يحصل هذه الاساسيات الاربعة التي هي الشراب والطعام واللباس والمسكن وقد كانت لادم وحواء في الجنة بلا شقاء وبلا تعب قال ان لك الا تجوع فيها ولا تعرى وانك لا تظمأ فيها ولا تظحى. هذه الاربعة

21
00:08:50.550 --> 00:09:17.300
ان لك الا تجوع فيها ولا تعرى  انك لا تظمأ فيها ولا تظحى هذه الاربعة اللباس والطعام واللباس والشراب والمسكن الا تجوع الطعام متوفر ومتهيأ ولا تعرى اللباس ايضا متوفر ومتهيأ

22
00:09:17.800 --> 00:09:45.350
ولا تظمأ الشراب ايظا ولا تظحى اذا اذا كان المرء في غير مسكن يكون ضاحيا للشمس فلا تضحي في مسكن في مسكن فهذه الامور مجتمعة بلا شقاء ولا تعب ولا كد ولا نصب

23
00:09:46.050 --> 00:10:02.100
فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى ان لك اي في الجنة الا تجوع فيها ولا تعرى وانك لا تظمأ فيها ولا تضحى مجتمعة هذه الاربع بدون شقاء بدون تعب واذا خرجت من الجنة الى

24
00:10:02.150 --> 00:10:33.650
الارض لن تنال هذه الا بشقاء وتعب وكد ونصب فاخبرهما سبحانه وتعالى العداوة الشديدة من الشيطان والكيد العظيم من الشيطان  قال جل وعلا فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى واباح لهما سبحانه وتعالى الاكل من جميع ثمار الجنة

25
00:10:33.700 --> 00:11:04.350
وجميع اشجارها والتمتع بجميع لذاتها لكن ها هما عن شجرة واحدة ان يأكل منها نهاهما سبحانه وتعالى عن شجرة واحدة ان يأكل منها او ان يقرب تلك الشجرة ولهذا في تمام السياق قال الم انهكما عن تلكما الشجرة. واقل لكما ان الشيطان لكما عدو مبين

26
00:11:04.400 --> 00:11:32.000
فهما مسألتان يعني تم التأكيد عليهما عدم قربان هذه الشجرة المعينة الدراية التامة بالعداوة المستحكمة من الشيطان لهما تتمتع بجميع لذاتها الا شجرة معينة في هذه الجنة حرمها حرم الله عليهما الاكل منها

27
00:11:32.550 --> 00:11:58.400
قال الله جل وعلا ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين ولا تقربا هذه الشجرة فتكون من الظالمين نهاهما عن قربانها مد اليد اليها وتناول آآ شيء من ثمارها نهاهم عن ذلك. ولا تقربا هذه الشجرة فتكون من الظالمين. قربان هذه الشجرة معصية لله

28
00:11:59.400 --> 00:12:18.200
ووقوع في ظلم ظلم عظيم نهاهما الله عن ذلك ففعل ما نهى الله عنه ظلم كما ان اه فعل ما نهى الله عنه ظلم كما ان ترك ما اوجب الله

29
00:12:18.500 --> 00:12:40.050
ظلم والواجب طاعة الله فيما امر بفعله وفيما نهى بتركه واجتنابه فاذا لم يفعل العبد المأمور او ارتكب المحظور فهو ظالم والظلم في اه في المعصية معصية الله سبحانه وتعالى

30
00:12:40.300 --> 00:12:58.150
قال ولا تقربا هذه الشجرة فتكون من الظالمين هذا القول من الله عز وجل ولا تقرب هذه الشجرة فتكون من الظالمين ذكره الله في سورة البقرة وذكره ايضا في سورة الاعراف

31
00:12:58.650 --> 00:13:23.050
ذكره الله عز وجل في سورة البقرة وقال عقبه فازلهما الشيطان عنها فاخرجهما مما كانا فيه. وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو لكم في الارض مستقر ومتاع الى حين فاذلهما الشيطان

32
00:13:24.200 --> 00:13:48.850
الله قال ولا تقربا هذه الشجرة وقال ايضا هذا عدو لكم احذروه اشد الحذر لكن احتال الشيطان مثل ما ذكر الشيخ رحمه الله آآ اخذ يرقوبهما ويرصدهما وينظر الفرصة فيهما فلما سرور ادم بهذه الجنة رأى سرور ادم بهذه الجنة

33
00:13:48.850 --> 00:14:06.800
او ورغبته العظيمة في دوامها جاءه بطريق لطيف في سورة الناصح وقال يا ادم هل ادلك على شجرة اذا اكلت منها خلدت في هذه الجنة هل ادلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى

34
00:14:07.800 --> 00:14:26.050
هل ادلك على شجرة اذا اكلت منها خلدت في هذه الجنة ودام لك الملك فلم يزل يوسوس ويزين ويسول ويعد ويمني قال الله تعالى فاذلهما الشيطان عما كان في ازلهما

35
00:14:27.600 --> 00:14:50.900
وفي قراءة ازالهما فاذلهما وفي قراءة فازالهما بزيادة الف مع تخفيف اللام ازلهما من الازالة واذلهما من الزلل ازالهما اي نحاهما يقال ازال فلان فلانا عن مكاني اي نحاه عنه

36
00:14:52.000 --> 00:15:17.050
ازالهما عنها اي نحاهما عن الجنة واذلهما اي اوقعهما في الزلة التي هي المعصية ازلهما اي اوقعهما في الزلة التي هي المعصية وهي ارتكاب امانها الله عنه وفعل ما نهى الله عنه نهاهما عن اكل آآ هذه

37
00:15:17.250 --> 00:15:40.250
الشجرة او الاكل من هذه الشجرة فاذلهما الشيطان اي اوقعهما في معصية الله بالاكل من هذه الشجرة التي نهاهم الله عن قربانها واخبرهم بان قربان هذه الشجرة والاكل منها من الظلم ولا تكون فتكون من الظالمين

38
00:15:41.450 --> 00:16:05.350
هذا في سورة البقرة قال فازلهما وفي سورة الاعراف قال ولا تقربا هذه الشجرة فتكون من الظالمين فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوءاتهما وقال انظر الكلام الذي في قالب الناصح

39
00:16:06.550 --> 00:16:25.150
الحريص وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة الا ان تكون ملكين او تكون من الخالدين وقاسمهما اني لكما من الناصحين يحلف لهما انه ناصح وان ما يريد لهم الا الخير

40
00:16:25.350 --> 00:16:44.150
وان مشفق عليهم وانه يريد لهم هذا الخلود في الجنة ويريد لهم الراحة ويريد ويريد ويريد مضى معهما وقتا بهيئة الناصح ويقسم لهم وقاسمهما اني لك ما لمن الناصحين فدلاهما بغرور

41
00:16:45.000 --> 00:17:10.700
فلما ذاقا الشجرة وبدت لهما سوءاتهما وطفقا يخسفان عليهما من ورق الجنة وناداهما ربهما لم انهكما عن تلكما الشجرة واقل لكما ان الشيطان لكما عدو مبين قال ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين. قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو. ولا

42
00:17:10.700 --> 00:17:34.350
لكم في الارض مستقر ومتاع الى حين. قال فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون  ترتب على هذا الاكل من الشجرة الذي هو ظلم قال فتكون من الظالمين ترتب على اكل الاكل من هذه الشجرة الاخراج

43
00:17:35.600 --> 00:17:57.200
الاخراج من الجنة والاهباط الى الارظ  اصبح الحال في الارظ حال شقاء في في شقاء دنيوي في في الامور الاربعة لا تجوع فيه ولا تعرى وانك ان لا تظمأ فيها ولا تظحى اصبح

44
00:17:57.450 --> 00:18:17.800
الامر في اه في شقاء في تحصيل هذه الاربع التي هي ظروريات الانسان ومهمات حياته وكانت في الجنة لادم وحواء بدون شقاء بدون تعب وبدون مشقة فاهبطهما الى الارظ هذه الارض التي هي دار

45
00:18:18.300 --> 00:18:45.350
ابتلاء وامتحان دار ابتلاء وامتحان فاهبطهما اه الى الارظ لكنه سبحانه وتعالى اوقع في قلبيهما التوبة التامة ادم وحواء والانابة الصادقة الى الله عز وجل فتاب الى الله توبة نصوحا

46
00:18:45.900 --> 00:19:12.100
وقال ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين فتلقى ادم من ربه كلمات فتاب عليه انه هو التواب الرحيم. تاب الله تاب الله على ادم وتلقى من من ربه كلمات الهمه الله عز وجل تلك الكلمات

47
00:19:12.600 --> 00:19:36.400
وقالها تائبا منيبا الى الله عز وجل فقبل اه قبل منه توبته فتلقى ادم من ربه كلمات نعم فتلقى ادم من ربه كلمات وقال ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين

48
00:19:36.400 --> 00:19:56.450
فتاب الله عليهما ومحى الذنب الذي اصابا ولكن الامر الذي حذرهما الله منه وهو الخروج من هذه الجنة ان تناولا منها تحتم ومظى فخرجا منها الى الارض التي حشي خيرها بشرها وسرورها بكدرها

49
00:19:56.900 --> 00:20:23.500
واخبرهما الله انه لابد ان يبتليهما وذريتهما. وان من امن وعمل صالحا كان عاقبته خيرا. خيرا من من حالته الاولى ومن كذب وتولى فاخر امره فاخر امره ومن كذب وتولى فاخر امره الشقاء الابدي والعذاب السرمدي. نعم يعني ادم تاب الله عليه وتاب

50
00:20:23.500 --> 00:20:44.950
ابا علاء اه على حواء وماحى الذنب الذي اصاب لكن الامر الذي حذرهما جل وعلا منه وهو عدم الاكل من الشجرة وما يترتب عليه من الاخراج الخروج من هذه الجنة ان تناول منها تحتموا مظى

51
00:20:45.300 --> 00:21:02.600
فتاب الله على ادم وتاب على حواء لكن تحتم فهذا الامر ومضى اهبط الى الارض وتكاثرت ووجدت الذرية وتكاثرت على الارظ وليس في الجنة ولهذا الذي رأى الجنة وتمتع فيها

52
00:21:02.650 --> 00:21:23.000
هو ادم وحواء لوقت ما ثم حصل الاهباط وجود الذرية في الارظ فالذرية انما وجدت كلها في على هذه الارض التي مثل ما وصف الشيخ حشي خيرها بشرها وسرورها بكدرها

53
00:21:25.100 --> 00:21:53.250
واخبرهما الله انه لابد ان يبتليهما وذريتهما اي ان هذه الدار دار ابتلاء وامتحان واوجد الله سبحانه وتعالى عليها هذه الذرية ابتلاء وامتحانا فالناس في هذا الابتلاء على قسمين قسم امن وعمل صالحا فكانت عاقبته

54
00:21:53.550 --> 00:22:23.550
خيرا من حالته الاولى خيرا من حالته الاولى ومن كذب وتولى فاخر امره الشقاء الابدي والعذاب السرمدي هنا ينبغي ان ينتبه المسلم لامر عندما حكى الله قصة ادم  ان الله نهاه عن الاكل من تلك الشجرة وان يقرب ذلك تلك الشجرة

55
00:22:24.250 --> 00:22:51.700
وايضا عداوة الشيطان وكيده العظيم ومكره الكبير هذه حكاها الله عز وجل في القرآن بمواطن ليس مجرد قصة تعرف ليس مجرد قصة تعرف وينتهى بمعرفتها وانما ليعتبر المرء ويأخذ منها العبرة والعظة

56
00:22:53.600 --> 00:23:14.500
ولهذا لما ذكر الله عز وجل ما ترتب على الاكل من الشجرة من اثار منها بدت لهما سوءاتهما وطفقا يقصفان عليهما من ورق الجنة ان يلصقان على ابدانهما من ورق الجنة ما يستران به السوءة التي العورة

57
00:23:15.000 --> 00:23:39.200
لنترتب على الاكل من الشجرة هذا الامر بدت لهما سوءاتهما فطفق اي اخذ يأخذان من ورق الجنة ويلصقان على ابدانهما ما يستران به الا اسوأ فهذا الذي ذكره الله يجب ان يأخذ منه المرء العبرة

58
00:23:39.700 --> 00:24:07.300
ولهذا سيأتي معنا يا بني ادم لا يفتننكم الشيطان كما اخرج ابويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوءاتهما نعم وحذر قال رحمه الله وحذر الله الذرية منه فقال يا بني ادم لا يفتننكم الشيطان كما اخرج ابويكم من الجنة ينزع

59
00:24:07.300 --> 00:24:28.800
عنهما لباسهما ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوءاتهما. انه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم وابدلهم الله بذلك اللباس الذي نزعه الشيطان من الابوين بلباس نوار السوءات. ويحصل به الجمال الظاهر في الحياة

60
00:24:29.100 --> 00:24:52.050
ولباس اعلى من ذلك وهو لباس التقوى الذي هو لباس القلب والروح بالايمان والاخلاص والانابة والتحلي بكل خلق جميل والتخلي عن كل خلق رذيل ثم بث الله من ادم وزوجه رجالا كثيرا ونساء ونشرهم في الارض واستخلفهم فيها لينظر كيف يعملون. هنا مسألة

61
00:24:52.050 --> 00:25:19.150
يعني عظيمة جدا ومهمة لابد ان يا يا ينتبه لها المسلم تتعلق بكيد الشيطان فان من كيد الشيطان كيد عظيم يتعلق باللباس يتعلق باللباس يتعلق بكشف السوءة سوءة بني ادم عورته

62
00:25:19.900 --> 00:25:41.200
وله في ذلك مكر عظيم جدا ولهذا لما حكى الله عز وجل القصة قصة ادم وقال ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوآتهما اذا لابد ان ننتبه الى ان قضية الشيطان مع اللباس وكشف السوءة قديمة جدا وخطيرة

63
00:25:41.500 --> 00:26:03.600
ولهذا عقب هذا السياق قال الله جل وعلا يا بني ادم قد انزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير ولباس التقوى ذلك خير فانزل الله انزل لباسا يواري السوءة

64
00:26:04.200 --> 00:26:26.500
وريشا اي زينة فيجتمع للعبد في هذا اللباس انه يواري سوءات سوءته يغطي عورته عن انظار الناس وايظا يتجمل به يتجمل بهذا اللباس ويتزين وريشا اي زينة وانزل لباسا اعظم من هذا اللباس وهو لباس التقوى

65
00:26:27.700 --> 00:26:51.250
وهو خير منه ولباس التقوى هو الزينة الحقيقية. ولهذا ينبغي ان ان يعلم ان زينة الايمان والتقوى هي اعظم الزينة واجملها واتمها على الاطلاق وفي الدعاء المأثور اللهم زينا بزينة الايمان

66
00:26:51.700 --> 00:27:14.200
واجعلنا هداة مهتدين ومن نزع عنه هذه الزينة زينة الايمان لا يجمله اي لباس من نزع عنه لباس الايمان وزينة الايمان لا يجمله اي لباس لانه باي لباس ايا كانت صفته يكون مظهرا بلا بلا مخبر

67
00:27:15.150 --> 00:27:35.700
يكون مظهر بلا مخبر فلا تتم الزينة ولا تتحقق الا بالايمان ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان اولئك هم الراشدون فضلا من الله

68
00:27:35.700 --> 00:28:05.000
نعمة والله عليم حكيم  اه اللباس الايمان وزينة التقوى هي اعظم زينة قد انزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير  جاء عقب ذكر قصة ادم الحديث عن اللباس في سورة الاعراف

69
00:28:05.900 --> 00:28:24.650
عقب قصة ادم جاء الحديث عن لباس والتأكيد عليه التأكيد تأكيد في حق الذرية على العناية باللباس والاهتمام به في ثلاث ايات متوالية كلها مبدوءة بقوله يا بني ادم كلها تتعلق باللباس

70
00:28:24.750 --> 00:28:45.650
جاءت عقب قصة ادم في سورة الاعراف الاية الاولى قال يا بني ادم قد انزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم والثانية قال يا بني ادم لا يفتننكم الشيطان كما اخرج ابويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما

71
00:28:46.150 --> 00:29:15.300
ليريهما سوءاتهما. انه يراكم هو قبيله من حيث لا ترونهم وعند هذا يقول بعض السلف عدو يراك ولا تراه شديد المؤنة اي خطير غاية الخطورة ومن القضايا التي يحرص عليها الشيطان اشد الحرص هذه القضية قضية

72
00:29:15.600 --> 00:29:43.000
آآ كشف العورة كشف العورة وفتنة الناس في هذا الباب باب اللباس فتنة اللباس فهو حريص اشد ما يكون على تعرية الانسان تعريته من اللباس وتعريته من الفضيلة والايمان تعريته من اللباس وتعريته من الفظيلة والايمان

73
00:29:43.450 --> 00:30:07.550
واذا واذا تعرى من اللباس ترتب على تعريه من اللباس شر عظيم. وفساد مستطير والاية الثالثة قوله سبحانه وتعالى يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا

74
00:30:07.600 --> 00:30:36.450
خذوا زينتكم عند كل مسجد اعتنوا باللباس دائما والمحافظة عليه العناية به واعتنوا به عناية خاصة عند كل مسجد تنوي به عناية خاصة عند كل مس بعض الناس اذا اذا اراد ان يأتيه ظيف عزيز او يذهب الى ضيف عزيز ينتقي اجمل اللباس

75
00:30:36.750 --> 00:30:59.450
ويتهيأ وينظر في في المرآة يمكن عشر مرات حتى يكون متأكد ان هيئته للضيف مناسبة وفي المسجد يأتي بفنيلة وسروال ما ما يبالي باختيار اللباس المناسب مع ان الله اكد

76
00:31:00.500 --> 00:31:21.000
على العناية باللباس في الوقوف بين يدي الله ولهذا قوله عند كل مسجد الاظهر في معناها والله تعالى اعلم ان المراد بالمسجد الصلاة عند كل مسجد يعني عند كل سجود كل صلاة

77
00:31:21.350 --> 00:31:39.550
ولهذا يستفاد من الاية حتى في بيتك اذا اردت ان تصلي تلبس اللباس المناسب الوقوف لوقوفك بين يدي الله سبحانه وتعالى. خذوا زينتكم عند كل مسجد يعني عند كل صلاة

78
00:31:40.400 --> 00:32:10.250
عند كل صلاة  اكد على العناية باللباس العناية العظيمة وفي الصلاة خاصة بالصلاة خاصة ولهذا الالبسة التي ما ما يعني ما تليق بالصلاة بل لا تليق بالمسلم مثل آآ مثل الالبسة الظيقة

79
00:32:10.850 --> 00:32:30.150
التي تحجم العورة وتصف العورة واحيانا بعض الالبسة سبحان الله العظيم شيعة شيعة عجيب جدا بعض الالبسة يكون يلبس البنطال والقميص ليكون قصير ثم اذا سجد ينحسب جزء من عورته

80
00:32:30.750 --> 00:32:49.750
فيكون مكر به الشيطان في في في كشف العورة في ماذا في صلاته ساجد لله وربي يسأل الله في سجوده سبحان ربي الاعلى وعورة مكشوفة عورة مكشوفة اذكر مرة هنا في هذا المسجد

81
00:32:50.200 --> 00:33:12.700
احد الافاضل اه جزاه الله خيرا كان عليه ملحفة عليه ملحفة التي تلف هكذا على البدن عليه ملحفة فلما سجد الذي امامه انكشفت عورته فغطاه بملحفته وهو يصلي قطع عورة من ملحفته

82
00:33:13.100 --> 00:33:32.800
انكشفت لما سجد فنزع الملح فهو رماها عليه وهو يصلي يغطي بها عورته. كيف يأتي انسان لبيت الله ويسجد وتنحسر عورته وبعضهم يشعر بذلك ويتابع هذا القميص القصير في كل سجود يشده

83
00:33:32.900 --> 00:33:59.800
حتى يستر به العورة. لماذا هذا لماذا هذا الاستهانة وهذا لا يفتننكم الشيطان الله يقول لا يا بني ادم لا يفتننكم الشيطان كما اخرج ابويكم من الجنة فالشيطان حريص جدا على هذه القضية قضية اللباس هتك العورة وكشف العورة وابدائها

84
00:33:59.800 --> 00:34:17.350
وايقاع الناس في شر عظيم وفساد عظيم من خلال ذلك قال ثم بث الله من ادم وزوجة رجالا كثيرا ونساء ونشرهم في الارض واستخلفهم فيها لينظر كيف يعملون نسأل الله

85
00:34:17.350 --> 00:34:38.250
عز وجل ان يصلح احوالنا اجمعين وان يهدينا اليه صراطا مستقيما وان يغفر لنا ولوالدينا ووالديهم وذرياتهم والمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات انك انت الغفور الرحيم سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك

86
00:34:38.600 --> 00:34:46.250
اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه جزاكم الله خيرا