﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:30.400
ان الحمد لله تعالى نحمده ونستعين به ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا. من يهده الله فلا لا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. اشهد ان لا اله الا الله وحده لا

2
00:00:30.400 --> 00:01:00.400
شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه واله وسلم يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته. ولا تموتن الا وانتم مسلمون يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة. وخلق منها زوجها

3
00:01:00.400 --> 00:01:30.400
وبث منهما رجالا كثيرا ونساءا واتقوا الله الذي تساءلون به ارحام ان الله كان عليكم رقيبا. يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله

4
00:01:30.400 --> 00:01:50.400
طوله فقد فاز فوزا عظيما. اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله تعالى واحسن الهدى هدى محمد صلى الله عليه واله وسلم. وشر الامور محدثاتها. وكل محدثة بدعة. وكل بدعة

5
00:01:50.400 --> 00:02:20.400
ضلالة وكل ضلالة في النار. فلم يزل حديث رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في الايام الاخريات من الزمان لم يزل هو عنوان هذه السلسلة التي استقبلتها افتتح به في كل مرة وهي وصاة له صلى الله عليه وسلم في الايام المتقابلات الطوال العجاف

6
00:02:20.400 --> 00:02:50.400
قال صلى الله عليه واله وسلم يوشك ان يأتي زمان يغربل فيه الناس غربلة. وتبقى حسالة قد مرجت عهودهم وخفت امانتهم واختلفوا حتى صاروا هكذا. وشبك بين اصابعه صلى الله عليه واله وسلم. قالوا فما تأمرنا يا رسول الله؟ قال خذوا ما تعرفون. ودعوا ما تنكرون

7
00:02:50.400 --> 00:03:10.400
وعليكم بامر خاصتكم ودعوا عنكم امر العوام. خذوا ما تعرفون. هذا هو الشاغل في هذه الوصاة خذوا ما تعرفون لتثبتوا ايام الفتن. ولتعلموا مواطئ اقدامكم. ولتسيروا الى الله عز وجل سيرا صحيحا

8
00:03:10.400 --> 00:03:30.400
حسيسا يصل المرء منه الى مواضع مراضيه ويجتنب مواقع مغاضبه سبحانه وبحمده. خذوا ما تعرفون والذي نعرفه هو كتاب الله عز وجل. وسنة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. وترجمة هذين

9
00:03:30.400 --> 00:03:50.400
من عمل الجيل الممدح الذي علق الله عز وجل ايمان الناس به علق ايمان الناس على شاكلته من زاغ عن ايمانهم زاغ عن ايمانه وعن الطريق. قال الله عز وجل فان امنوا بمثل ما امنتم به

10
00:03:50.400 --> 00:04:10.400
قد ابتدوا فقد اهتدوا بمعنى انهم ان لم يؤمنوا على مثل شاكلة هؤلاء فقد رجعوا عن الطريق وسقطوا في بنياته لتندق اعناقهم. نسأل الله عز وجل ان يجنبنا واياكم الفتن ما ظهر منها وما بطن. وقلت سالفا ان المرء

11
00:04:10.400 --> 00:04:30.400
لا يستطيع ان يعرف منهج هذا الجيل الصالح. ابدا الا ان يأخذ طرفا من سيرته. فمن خلالها يستطيع المرء ان يتعرف كيف كانوا يتعاملون. مع كتاب الله عز وجل ومع سنة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. وكيف

12
00:04:30.400 --> 00:04:50.400
فكانوا يسيرون الى الله عز وجل حتى صاروا عنده ممدحين. عنده سبحانه وبحمده. لزلك عمدت الى تراجم مختصرة مقتضبة لا يعرفها كثير من الناس ولا نعرفها حتى من الله عز وجل على المرء

13
00:04:50.400 --> 00:05:10.400
قام الى شيء منها فهو مع زلك آآ يسمع اسماء لاول مرة يسمعها. وهي تراجم مقتضبة صغيرة جدا حتى اسميتها من قبل رجال في الظل لا يعرفوا لا يعرفهم كثير من المسلمين. ومع ذلك تراجمهم قليلة جدا

14
00:05:10.400 --> 00:05:40.400
ويأتي الاعجاز حينما تقرأ هذه الترجمة على وجزتها فترى صاحبها قد عين لك بحياته عيون الاسلام وجواهره. واشار الى اصوله في صيغة في سيرة سهلة سلسة مقتضبة جدا وكذلك ايها الاخوة في هذه الايام التي نحياها يوافق الشن طبقه. لاننا اذا ترجمنا الى هؤلاء فهو باب عظيم من اجحاز الهمم

15
00:05:40.400 --> 00:06:00.400
واعدادها للسير الى الله عز وجل لا سيما في مدرسة الثلاثين يوما. تلك التي لا يستقبلها المرء الا على رأس كل عامل وفرق بينك وبين اهل الكتاب الزي نوه الله عز وجل في اية الصيام حين استفتح الكلام عنها به

16
00:06:00.400 --> 00:06:20.400
ان الله عز وجل قد كتب عليك صوما وكتب عليهم صوما لكنه لما كتب عليهم ما تقبل به نفوسهم. وعلى قدر ايمانهم كتب لهم يوما واحدا وهو يوم عاشوراء. اما هذه الامة الممدوحة هذه الامة في الصدارة هذه الامة

17
00:06:20.400 --> 00:06:40.400
شاهدة على الامم من بعدها فقد عظم الله عز وجل شأنها بعظمة قدر رسول الله. صلى الله عليه واله وسلم فشرع لك سلاسين يوما لا تخرج منها قط ان احسنت. الا وقد حزت في رحلك التقوى. تلك الجوهرة

18
00:06:40.400 --> 00:07:00.400
المفقودة هزه الفضيلة العزيمة التي لا يسعى خلفها الا افزاز الرجال. فيوافق الشن طبقه اذ نجحز الهمم في شهر رمضان حينما نذكر لك امثلة من الذين قاموا على هذا الدين فهما وعلما وعملا. حينما تسمع اخبار هؤلاء

19
00:07:00.400 --> 00:07:20.400
اخاطب وجدانك وما ركز في نفسك. فان المرء قد جبل على الاسوة لا يستطيع ان يمشي في الطريق الا باسوة. ومن كما قلت يوافق الشن طبقة. ترجمة لكبير من الاكابر مقتضبة. ومع ذلك لتأخذ ما

20
00:07:20.400 --> 00:07:40.400
وتفهم الذي تعرف سم مع زلك هي اجحاز للهمم واعداد لشهر رمضان. نسأل الله عز وجل ان يبارك فيما مضى من رمضان. اسأل الله عز وجل ان يتقبل لنا ما مضى من رمضان. وان يبارك لنا ما نستقبله منه. وان يمد في اعمارنا

21
00:07:40.400 --> 00:08:00.400
حتى نعتق من النار وزوينا واهالينا وهو ارحم الراحمين. رجل اليوم هو سيد طيء وكبيره هم من غير منازع سيد كبير القدر عزيم العقل. عميق الفهم رقيق النفس. حسن الشمائل

22
00:08:00.400 --> 00:08:20.400
حتى في الجاهلية. طائفة ممن عاناهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم قال الناس معادن كالذهب والفضة فخيرهم في الجاهلية خيرهم في الاسلام اذا فقهوا هو احدهم. لم يكن بعابس ولا

23
00:08:20.400 --> 00:08:40.400
ولا خوان ولا جبان حتى في جاهليته. فلما كان في الاسلام كان رسول الله يطيل النظر اليه اعجابا على قلة مدته في الاسلام. انه ابو مكلف زيد الخيل زيد الخيل

24
00:08:40.400 --> 00:09:00.400
والذي سماه رسول الله بعدها بزيد الخير بالراء ابن مهلهل الطائي رضي الله عنه وما قلت لك هي ترجمة مقتضبة. فسيرته برمتها لا تكاد تراها الا على موضعين. وعلى قسمين. قسم

25
00:09:00.400 --> 00:09:30.400
في الجاهلية يوضح لك شأنه فيها. وقسم اخر في الاسلام يبين لك عمق فهمه طبعه رضي الله عنه. اما في الجاهلية فيحكيها بعض اهل التاريخ والادب. او بعض اهل الادب حينما يذكر عن رجل من بني عامر يقول عن نفسه وهو يستقبل تلك الحكاية التي تبين لك زيدا في جاهلية

26
00:09:30.400 --> 00:10:00.400
فيقول اصابتنا سنة شديدة وجهد حتى فسدت علينا الدروع وبارة الزروع فخرجت باهلي ونساء بيتي حتى اتيت الى الحيرة. ثم تركتهن هناك وانطلقت وقلت والله لا ارجع حتى اتي لهم بطعام او اهلك دون ذلك. فانطلق الرجل فقال فمشيت

27
00:10:00.400 --> 00:10:30.400
سبعة ايام حتى وجدت في اثناء طريقي ومسيري خيمة وعلى بابها مظهر يعني فرس صغير. فزهبت لاحل الخيمة واخذ المهر فسمعت صوتا من داخل الخيمة يناجي اتركه وابكي على حياتك. فلما سمعته يقول هذا انطلقت كانه علم ان المكان مكانه. وان القوم قومة

28
00:10:30.400 --> 00:11:00.400
والا طاقة له به. وصوت ارباب الحق يدخل الى شغاف القلب مباشرة. فانخزل الرجل رجع عنه وبقي يمشي حتى مشي حتى مشى سبعة ايام. فلقي قال فلقيت خباء خباء كبيرا ضخما خيمة ممولة. ولم اجد فيها احدا ووجدت عندها مراحا

29
00:11:00.400 --> 00:11:30.400
مراحه هو حظيرة الابل تعرف بشكلها تأتي الابل فتسرح فيها وتنطلق وتمشي. فلما قال فرأيت هذا المراح فعلمت ان هناك ابل. ونظرت في داخل الخيمة فوجدت شيخا كبيرا هالكا يعني طاعنا في السن قال فدببت حتى اختبأت خلفه. يعني مشيت بشيء يسير بخطوات وئيدة حتى

30
00:11:30.400 --> 00:12:00.400
جلست خلف مكانه خلف ظهره. قال فلم انشب ان جاء فارس طوال جسيم عزيم على فرس له ومن جنبتيه عبدان يجريان. وهو يجر ابلا كثيرة على رأسها فحل يعني زكر اعزكم الله والابل النوق تتبعه. قال فلما جاء الى المراح

31
00:12:00.400 --> 00:12:20.400
دخل الفحل فلما عقله برك وبركت معه النوق. ثم جاء واشار الى ناقة منهن قال لاحد غلمانه يا غلام قم فاحلب للشيخ. فقام الغلام الى الناقة وحلب له سم جاء

32
00:12:20.400 --> 00:12:40.400
الاناء ودخل على الشيخ فاخذ الشيخ منه مزقة او مزقتين ثم تركه. فدببت وخرجت من من خلف الشيخ واخذت الاناء فرفعته الى في ومن شدة جوعي ما انزلته الا فارغا. ثم وضعته بجانب الشيخ

33
00:12:40.400 --> 00:13:00.400
ليظن انه هو الذي شرب. فنزل فجاء الغلام ونظر الى الشيخ فوجد الاناء فارغا. فاخذه وانطلق الى الفارس وقال له شيبه الشيخ كله. ففرح الفارس جدا وانا اريدك ان ان تنظر الى هذه الجاهلية

34
00:13:00.400 --> 00:13:20.400
التي فيها امارات التوفيق. امارات التوفيق. ففرح الفارس جدا ان الشيخ قد شربه كله سم اشار الى ناقة اخرى وقال احلب هزه فحلبتها فحلبها الغلام سم دخل بها الى الشيخ وقال

35
00:13:20.400 --> 00:13:40.400
له اسق الشيخ فدخل بها اليه فشرب الشيخ منها شيئا يسيرا ثم تركها ايضا. قال فدببت واخذت الاناء نصفه واستحييت ان اتمه يعني اشربه كله خشية ان يعرف ذلك. فالشيخ الكبير لا يستطيع ان يشرب هذا الكم من

36
00:13:40.400 --> 00:14:00.400
لبن فتركته على حاله. قال ثم عمد الى شاة فذبحها وامر غلمانه بشيها ثم قال ادخل للشيخ او اقطع للشيخ فقطع للشيخ فحمله على يده ودخل فاطعمه بيده. فلما اكل

37
00:14:00.400 --> 00:14:30.400
الشيخ وشبع نام. فخرج الفارس وجلس مع عبديه واكلا جميعا هذه اشياء اعقب عليها لكن حينما تبين لك القصة من الشيخ؟ ومن الفارس؟ قال الرجل فلما سمعت يعني صوت النوم العميق عمدت الى الفحل فحللت عقاله. الحبل الزي يربط منه. سم

38
00:14:30.400 --> 00:14:50.400
ما اخزته فانطلقت وانطلقت النوق خلف الفحل. فسقتهم جميعا اسير بهم سراعا الليلة اجمعا. فلما اصبحت نزرت حولي فلم اجد احدا. فعلمت انني غير مدرك. يعني لا يدركني احد. فانطلقت امشي بهذه الغنيمة العظيمة

39
00:14:50.400 --> 00:15:10.400
وانا بها فرحا مسرورا. قال فلم انشب ان سمعت صوتا من خلفي فنظرت فاذا بهيئة كهيئة ضخم كبير قد اقبل علي فلما اقترب مني اذا هو الفارس الذي كان بالامس

40
00:15:10.400 --> 00:15:30.400
وهو على فرس له تخط رجله الارض من طوله وعظم جسمه. فلما اقبل علي قال لي الفحل فقلت له لا فاني قد تركت نسوة جياعا من خلفي وقلت لاتين لهم بطعام او اموت

41
00:15:30.400 --> 00:15:50.400
قال انك ميت. حل الفحل لا ابى لك. فابيت واخذت سهما من كنانتي ووضعته في كبد قوسي مستعد انك اذا اقتربت مني ضربتك. فقال له دللي عقال الفحل. الحبل الذي يربط به الفحل. فدليته

42
00:15:50.400 --> 00:16:10.400
فازا به سلاس عقد والرجل يقف على مرمى ضربة سهم يعني يقف بعيد. فاذا به ثلاث عقد فقال في في ايتهن تريد ان اصيب. واضع سهمي. فقال الرجل فقلت للفارسي في التي في الوسط

43
00:16:10.400 --> 00:16:30.400
لانها تأخذ العين ما بين التي فوق والتي اسفل منها فلا يستطيع ان يأتي بها الا رجل حازق في الرمي. قال فاخذ سهم من كنانته ورماه لبديهته فوقع في التي اشرت اليها كأنما وضعه بيده. ثم ضرب سهما اخر في التي فوق

44
00:16:30.400 --> 00:16:50.400
وضرب سهما اخر في التي تحت. عندها كففت سهمي الى كنانتي واسلمت نفسي له. لانه علم انه اذا اراد ان يقتلني قتلني واذا اراد ان يجرحني جرحني فالرجل يأخذ فالرجل يلعب بالسلاح لعبا متقن. قال فاسلمت نفسي اليه

45
00:16:50.400 --> 00:17:10.400
كيف حملني خلفه؟ ثم انصرف وبينما نحن في الطريق قال ما تظن اني فاعل بك؟ فقلت له ستفعل اسوأ ازن بك اسوأ الظن. فقال ولم؟ قال لانني قد سرقت ابلك. وقد اخذتها واستقتها دون اذنك

46
00:17:10.400 --> 00:17:30.400
فقال ما كنت لافعل هذا وقد نادمت مهلهل وشربت معه اللبن. فقلت وانت زيد ابن فقال نعم قلت انت زيد الخيل؟ فقال نعم. قال فقلت كن خير اسر. لما اشتهر من شمائل الرجل بين العرب

47
00:17:30.400 --> 00:17:50.400
فقال له زيد لا بأس عليك. وهنا انا اود ان اقف من هذا السرد المصمت وقفة. لتعلم ان زيد ابن مهلهل كان الذي يحلب له الشاة ويعطيها له ويطعمه بيده الشيخ هذا كان كان اباه. وليعلم هؤلاء

48
00:17:50.400 --> 00:18:10.400
موفقون الزين قد ابقى الله عز وجل من ابائهم احدا حيا او كليهما انهم في غنيمة باردة وان ابواب الجنة الثمانية تسعى اليهم ما دام هذان الشيخان على قيد الحياة. فمن كان منكم له ابوان

49
00:18:10.400 --> 00:18:30.400
فليحسن لهما او احدهما فليحسن اليهما. وليحسن لمن يحبون ان يحسن اليهما. فان المرء لا يدري بر والديه يديه وعظم قدرهم الا حينما يفقدهما. نسأل الله عز وجل ان يرحم موتى والدينا. وان يبارك في احيائهم

50
00:18:30.400 --> 00:19:00.400
بر الوالدين بقاء في بركة في العمر ونساءة في الاثر وقوة في البدن وتمهيد الى التوفيق سادات ثم ترى زيد ابن مهلهل في خطوة ثانية يأكل مع اعبده ايضا شيء لافت للنزر فسيد طيء وطيء هذه فيها الفارس الذي قتل عنترة بن شداد

51
00:19:00.400 --> 00:19:20.400
وعبس وهي قومهم قوم يشتهرون بين الناس فيهم قطاع طرق لا يستطيع احد ان يصادر عليهم حتى قال حكيم ابن حزام حين بشره رسول الله صلى الله عليه وسلم بان الزعينة تخرج امنة وتسير في الجزيرة من غير

52
00:19:20.400 --> 00:19:46.850
مضض ولا خوف قال فقلت في نفسي واين زعار طيب؟ الذين سعروا البلاد. كان القوم فرسان مهرة وكانوا اشداء وكانت لهم وطأة ولم يكتنف غبارهم ازا انطلقوا ومع زلك هو سيدهم والمعظم فيهم. كما سترى حين حملهم على زيارة رسول الله لم يتخلف عنه. لم يتخلف عنه احد

53
00:19:46.850 --> 00:20:06.850
ومع زلك يجلس يجلس مع اعبده فالتواضع سداد فالتواضع سداد وهو ايضا تمهيد للمرء تمهيد من الله للمرء في نفسه. ثم ترى خصلة اخرى وهي الحلم. كيف يخاطب الرجل وقد اخذ

54
00:20:06.850 --> 00:20:26.850
اخذ ماله كله ودخل الى خيمته وكما اقول لا تنسى انه سيد من السادة. ولا يصلح ذلك في حقه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما دخل مكة فاتحا قيل يا رسول الله ان ابا سفيان يحب الشرف. لانه

55
00:20:26.850 --> 00:20:46.850
قومه ويحب ان يذكر في كل موضع فلا يكون موضع كموضع فتح مكة لا يذكر ابو سفيان فيه لا سيما وقد اسلم رضي الله الله عنه. لذا زاد رسول الله في خطابه قائلا ومن دخل دار ابي سفيان فهو امن. ارضاء لنفس هذا السيد وتقديرا لمقامه

56
00:20:46.850 --> 00:21:06.850
فكان ينبغي ان يقتله بديهة حينما رآه وكان هو مقتدر على هذا. لكن الرجل يحلم وهي صفة مدح تبين ايضا ان الله عز وجل يريده ويريد منه الخير. كما ذكره له رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك. قال له الرجل

57
00:21:06.850 --> 00:21:26.850
كن خير اسر. فقال لا بأس عليك. والله لو لم تكن لو كانت هذه الابل لي اعطيتكها جميعا الا انها لاخت من اخواتي فلا استطيع التصرف فيها. لكن امكث عندنا فان

58
00:21:26.850 --> 00:21:46.850
انني على وشك غارة على قوم بجوارنا. فاذا غنمت منهم اصبت مني. وهذا يدلك ايضا على الكرم ودعك من المحرمة فهي جاهلية لكن الرجل ايضا كريم. وكما سترى ماذا صنع وفعل. وهكذا السادة السادة

59
00:21:46.850 --> 00:22:06.850
لا يعبأون بما في ايديهم كما يعبئون مثل ما يعبأ بما في ايدي من حولهم ومن الناس. فانهم يسعون الى ملء جيوب الناس وان فرغت جيوبهم. وهم يسعون الى سد عوزهم وان قامت اعوازهم وحاجتهم وفاقتهم

60
00:22:06.850 --> 00:22:26.850
لم ترى الى حكيم ابن حزام الى حاتم الطائي. كريم العرب المعروف. حينما جاءته امرأة في في شديدة ومحنة محناء وقالت له جعت وعيالي وهم يتامى لا عائل لنا. فعمد الى جمل له لم يكن له

61
00:22:26.850 --> 00:22:46.850
وغيره ثم ذبحه واعطاه للمرأة ومكث هو طاويا. ليأخذ شرف المدح وان كان مدح الكرم وان كان مات على جاهلية فكيف بالموحدين؟ تأمل جيدا. لكن امكث معي فانني على وشك غارة ونحن ازا زكرنا زلك في

62
00:22:46.850 --> 00:23:06.850
شهر رمضان ايضا لا نعدم اسقاطا. فان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان جوادا كريما لا سيما اذا دخل شهر رمضان فاذا دخل شهر رمضان وجاءه جبريل ليدارسه القرآن كان رسول الله اجود من الريح المرسلة

63
00:23:06.850 --> 00:23:26.850
سلام فلا تكاد ترى سائلا وترده. لا تكاد لا سيما في هذا الشهر. وصدقة السر تطفئ غضب الرب والصدقة هي من اقصر الطرق الى الله عز وجل. ان تبدوا الصدقات فنعما هي. نعم ما هي عندنا

64
00:23:26.850 --> 00:23:46.850
ولها قدرها ولها شرفها. فانظروا يا عباد الله قبل الا تجدوا معوزين. فان النبي صلى الله عليه وسلم زكر انه في اخر الزمان يفيض المال حتى يمشي الرجل بزكاته لا يجد من يأخذه منها حتى يلقى الرجل الرجل الفقير

65
00:23:46.850 --> 00:24:06.850
في ركانة بالامس فيقول له خذ هذا المال فيقول لو اتيتني بالامس لاخذته منك اما الان فلا حاجة لي فيه. تأمل يمشي المرء بزكاة ماله بزكاته مال في يده لا يجد من يأخذه منه. وهو وضع ممض يعلمه كل من استغنى عن شيء ولم يستطع ان يصل

66
00:24:06.850 --> 00:24:26.850
نسأل الله عز وجل ان يوفقنا واياكم للخير والصواب. فلما كان في اليوم الموعود وقام الرجل واغار على على القوم الذين بجواره رجع بمائة ناقة. فاعطى الرجل المئة ناقة جميعا كلها. فرجع الرجل الى اهله

67
00:24:26.850 --> 00:24:46.850
لم يكن ينتظر ان يقبض هذا المال في هذه الايام اليسيرات فرجع ممولا وسد الله عز وجل بذلك شبعته وكذا هيئة الاغنياء هذا هو زيد الخيل زيد الخيل في جاهليته. تلك الجاهلية التي مهدت لاسلامه تلك الشمائل

68
00:24:46.850 --> 00:25:06.850
اما عن اسلامه فكان الامر العجب. وهو ان خبر رسول الله قد زاع. وانتشر في الجزيرة ولا تقول كيف انتشر لانني شخصيا لا اعرف كيف انتشر. ان الذي نعرفه ان قريشا ضربت الاكمنة على

69
00:25:06.850 --> 00:25:26.850
افواه السجج فلا يخرج انسان فضلا عن معلومة لغير قريش. واذا دخل انسان عليهم خوفوه وردوه وقالوا له انه ساحر ومجنون وكذاب وكما تعلمون. وكان القوم على هذا النحو فلما

70
00:25:26.850 --> 00:25:52.050
ذهب الى المدينة كانت الخطة ايضا على هذا النحو لكن من المنافقين معاونة مع يهود. ولم يكن هذا الا حينما سل صلى الله عليه وسلم واغار وعلم للدولة شأن فتأمل جيدا ان الله عز وجل هو من يرعى هزا الدين. ونحن جميعا قوم ننتسب اليه فاذا ما اسهمنا

71
00:25:52.050 --> 00:26:12.050
في رفعة هذا الدين فانه لا يكون بايدينا ويعطي الله عز وجل لك الشرف والاجر والمثوبة. نسأل الله عز وجل ان استعملنا ولا يستبدلنا. انتشر خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلم زيد الخيل سادة طي

72
00:26:12.050 --> 00:26:32.050
وانطلق بهم الى رسول الله ليسمع منه. والسؤال ايها الاخوة كيف يتحول المرء عن دينه وكيف حينما سمع عن الاسلام ان ينظر اليه؟ وليس هذا فحسب بل كلم السادة فصاروا معه. ان كل

73
00:26:32.050 --> 00:26:52.050
دين غير التوحيد. وكل دين كان على التوحيد فحرف. كدين اهل الكتابين. قد بار اهلهم من قناعته لا يؤمنون به. يعلمون ان الذي فيه لا يخاطب فطرهم لانه من صنع الرجال. حرفوه وبدلوه. وكل

74
00:26:52.050 --> 00:27:12.050
الامم تتوق الى الاسلام وتوحيده. وهم ايضا تتوق نفوسهم الى هذه الفطر. لانهم كما قلت يشكون فيما عندهم. كان عند حاتم صنم يقال له رضا. وكانوا يعبدونه وكانوا ينسبون اليه. قالوا عبد رضا. ومع هذا

75
00:27:12.050 --> 00:27:32.050
لم يكونوا به على قناعة. ولطالما زكرت لك حينما خرج سراقة ابن مالك ابن جعشم رضي الله عنه. خرج ايام كان كافرا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحلم بالمئة ناقة التي كانت قريش قد رصدتها لمن يأتي برسول الله او صاحبه حيين

76
00:27:32.050 --> 00:27:52.050
او ميتين. والرجل يحلم بها قال فاذا بفرسي تقربوا بي تقرب بي نحوهما وهم على مرمى سهمي الازلام اللي هو دينه. فخرج السهم بما اكره. يعني خرج السهم الا تفعل. قال فالقيت الازلام وتبعتهما

77
00:27:52.050 --> 00:28:12.050
لا اؤمن بهذه الازلام الان ازا حضرت له دنيا. اما الاسلام الذي تخالط بشاشته فطر النفوس تخالط بشاشة الايمان فيه فطر النفوس وجذور القلوب وخلجات النفوس هو الذي لا يتركه صاحبه. وان مدت في السيف

78
00:28:12.050 --> 00:28:32.050
وان بزلت في زلك نفسه. نسأل الله عز وجل وهو ولي الاسلام واهله ان يمسكنا بالاسلام حتى نلقاه به. القوم قد باروا لا يغرنك هم بائرون ومع ذلك يتهارجون ويتناكرون لا يغرنك فهذا دين

79
00:28:32.050 --> 00:28:52.050
سابت لا يتحول عنه الا الشاك والشاك لا تضيق لا تضيق النار به. لا تضيق النار به. نسأل الله عز ان ينجينا واياكم من عذابه وعقابه. زهب زيد الخيل فما ان اقبل على مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم

80
00:28:52.050 --> 00:29:12.050
حتى رأى عجبا وكان موقفا ادى لاسلامه. لكن هذا هو الذي ازيل عليه في الخطبة الثانية. اسأل الله عز وجل ان يجعلني واياكم ممن من اذا دعي بادر واذا نهي انتهى وعقل مثواه فهدى لنفسه. واقول قولي هذا واستغفر الله العظيم لي ولكم. الحمد لله الذي لم يزل

81
00:29:12.050 --> 00:29:32.050
تعليما حكيما. وصلى الله وسلم وبارك على محمد الذي ارسله ربه الى الناس بشيرا ونذيرا. وعلى ال محمد وصحبه به وسلم تسليما كثيرا. انطلق زيد الخيل وسادة طيء. يسمعون كلام رسول الله منه مباشرة. صلى الله عليه

82
00:29:32.050 --> 00:29:52.050
اله وسلم فكان الله عز وجل قد قدر لهما من حسن طالعهما. من حسن طالعهم قدر لهم من حسن طالعهم لما دخلوا وجدوا رسول الله على المنبر يخطب. وحسبك بقمر ازهر انور. وحسبك ببلاغة

83
00:29:52.050 --> 00:30:12.050
لا وحسبك ببلاغة لا تسابق. وحسبك بكلام صادق لا يخرج الا يقع على القلب. حسبك رسول الله خطيبا. يقول عبدالله بن عمر رضي الله عنهما. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا وقف على المنبر كانه منز

84
00:30:12.050 --> 00:30:32.050
قوم يقول صبحكم ومساكم يجأر كما يجأر الاسد. ولقد رأيته على المنبر وهو يخطب والمنبر يميل به يمنة ويسرة حتى اقول سيسقط المنبر برسول الله. سيسقط المنبر اسد درهما. اسد درهامه صلى الله

85
00:30:32.050 --> 00:30:52.050
عليه واله وسلم خطبه لا تسأل كما قلت عن نواحي بلاغتها وبلوغها. فلما رآه زيد وهو خبير الرجال قدرتها ومصقعها. نظر اليه وربط وربط عينه به. ولم يستطع ان يحوش نظره عنه. ورسول الله يتكلم

86
00:30:52.050 --> 00:31:12.050
فلمحهم فلما لمحهم نظر الى اصحابه وهو فقه دعوي نادر. نظر الى اصحابه كانه لا والقوم على باب المسجد. فنظر الى اصحابه كانه يكلمهم هم. وانما عنا هؤلاء. فقال وهو يزعق صلى الله

87
00:31:12.050 --> 00:31:32.050
وعليه وسلم انا خير لكم من اللات والعزى. انا خير لكم من الاصنام. انا خير لكم من الجمل الاسود الزي تعبدونه وخرج الكلام من القلب فلم يقع الا على القلب. فقام زيد ابن مهلهل ولم يستطع ان يتكلم الا

88
00:31:32.050 --> 00:31:52.050
الشهادة فقام فلما قام برز لمن طوله وعظم جسمه. فنظر رسول الله اليه محدقا فقال يا محمد اشهد ان لا اله الا الله وانك رسول الله. كلام ذوي الالباب اهوى واشتهي كما يشتهي الماء المبرد شاربه. كلام لا

89
00:31:52.050 --> 00:32:12.050
لا يصادر نسأل الله عز وجل ان يسهل لنا الاخلاص. قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم داعيا. فاسلم زيد فاقبل عليه رسول الله بعد الجمعة وقال له من انت؟ قال انا زيد ابن مهلهل يا رسول الله. فقال انت زيد الخير

90
00:32:12.050 --> 00:32:32.050
فقال نعم يا رسول الله. فقال بل انت فقال انت زيد الخيل. فقال نعم يا رسول الله. قال بل انت زيد الخير انت زيد الخير يعني زاد خيرك وعظم برك. ثم استضافه رسول الله الى بيته. فلما ادخله دفع الى

91
00:32:32.050 --> 00:32:52.050
اليه وسادة ليتكأ عليها. وخد بالك من هزا الفهم كما اقول لك موفق. فدفع اليه وسادة يتكئ عليها فقال زيد لا يا رسول الله. ثم دفعها اليه تارة اخرى. فردها اليه رسول الله فردها عليه تارة اخرى

92
00:32:52.050 --> 00:33:12.050
فردها اليه رسول الله ثالثة فردها عليه زيد ثالثة. وما هو المعنى؟ المعنى انني وان كنت سيد اه طيب فانني اذا جلست اليك فقد جلست الى سيد الدنيا. فما استطيع ان اتكئ في حضرتك ولا ان ولا ان

93
00:33:12.050 --> 00:33:32.050
ان اعلي شرفا في مجلسك ولا ان اجاوز حدي. فجلس منتصبا متربعا بين يديه كغلام. وهو حق على كل من كان له شأن او من كان دون ذلك بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهو اول التوفيق فما يعظم احد رسول الله الا وفق

94
00:33:32.050 --> 00:33:52.050
وما يعظم احد رسول الله الا مهد له. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم يا زيد وهو معجب به. ينظر اليه قال يا زيد لقد وصف لي اناس كثر. فما وصف لي احد الا حينما رأيته رأيته اقل مما هو. يعني الناس يصفون

95
00:33:52.050 --> 00:34:12.050
مبالغة. فحينما ارى ارى اقل مما وصف لي. الا انت يا زيد. وصفوا لي رجل حينما رأيته رأيته على ما وصفوه على هيئته مما حمله ان يقول له ايضا صلى الله عليه وسلم. يا زيد ان فيك خصلة يحبها الله ورسوله

96
00:34:12.050 --> 00:34:32.050
قال وما هي يا رسول الله؟ قال الحلم والاناة. فقال اكتسبتهما يا رسول الله او هما من الله؟ قال بل من الله جبلك فعليهما فقال الحمد لله الذي جبلني على ما يحب. وهذا ايضا من جملة توفيقه. ثم قال له النبي

97
00:34:32.050 --> 00:34:52.050
صلى الله عليه وسلم وانظر الى المباسطة والى الحديث. قال له صلى الله عليه وسلم كيف اصبحت يا زيد؟ كيف حالك مز غادرت بلادك الى ان وصلت الي كيف اصبحت يا زيد؟ فقال اصبحت احب الخير واهله يا رسول الله. فاذا عملت عملا صالحا

98
00:34:52.050 --> 00:35:12.050
ايقنت بثوابه وحينما نسقط على شهر رمضان فرمضان لا يصلح لمن يشك. ولا يحملن كما تعرفه من ان تشك في الايمان برمضان. قال صلى الله عليه وسلم من صام رمضان ايمانا انه شريعة من الله. ولزلك اصوم

99
00:35:12.050 --> 00:35:32.050
واحتسابا يعني لا اصوم صوما الا كان فيه اجر. وانا احتسب مشقتي واجري على الله عز وجل. هؤلاء الفوز بشهر رمضان نسأل الله عز وجل ان يضمنا الى هذه القافلة. قال يا زيد كيف اصبحت؟ قال اصبحت احب الخير واهلا. وما

100
00:35:32.050 --> 00:35:52.050
اعمل من عمل صالح يا رسول الله الا ايقنت بثوابه. وما فاتني منه الا تمنيت ان ادركه او ندمت او ندمت على ان اني لم ادركه. فقال رسول الله له هزه علامة الله في من يريد. نسأل الله عز وجل ان يريدنا

101
00:35:52.050 --> 00:36:12.050
هزه علامة الله في من يريد ان يحب العمل الصالح ويوقن بثوابه. فان فاته شيء ندم عليه. فان ندم استأنف العمل ونحن ندلف الى الليلة العاشرة. ثلث شهر رمضان والذي نفسي بيده قد امسلخ

102
00:36:12.050 --> 00:36:32.050
وقد كتبت قوائم المعتوكين فهل كتبت او لا؟ وان لم تكن قد كتبت او تظن انك لم تكتب لشيء من التكاسل فاعد نفسك الان ان تكتب من الليلة. ان تكتب من الان. نسأل الله عز وجل ان يجعلنا في مواضع

103
00:36:32.050 --> 00:36:52.050
نسأل الله عز وجل الا يفض هزا المجلس الا وقد تاب علينا اجمعين. تأمل جيدا قال له عمر ما اخبره فاخذ يحكي له عن فرسانها ومهارتهم. واشرافها وجزالتهم. فلما انتهى

104
00:36:52.050 --> 00:37:12.050
قال له عمر رضي الله عنه يا زيد والله لو كان لي من لو لم يكن لي من طيئي الا انت. والا حكيم ان حزام والا حكيم والا عدي بن حاتم لقهرت بكم العرب. لشرفكم وعزكم. سم قال

105
00:37:12.050 --> 00:37:32.050
زيد العجيبة التفت الى رسول الله التفاتة وقال يا رسول الله اعطني مائة فارس اغزو لك الروم اغزو لك الروم ومئة فارس ده مسلم الان. من اطلعه على ان الفئة القليلة المؤمنة تغلب

106
00:37:32.050 --> 00:37:52.050
الكسيرة الكافرة. ده مؤمن الان. الان فقط. لكنه من شم التوحيد. من شم التوحيد. من علم انه كزلك وعلم ان المرء ينبغي ان يناجز ويناجس. سنة الله عز وجل في ارضه

107
00:37:52.050 --> 00:38:12.050
لا تستطيع ان تحيد عنها الا اذا كنت في المؤخرة. ورضيت بها. وهزا زل لا يرضاه حر. نسأل الله عز وجل ان يجعلنا واياكم من الاحرار. تأمل جيدا اغزو لك بهم الروم فنظر رسول الله اليه متعجبا. وقال له يا زيد اكنت تفعل؟ قال

108
00:38:12.050 --> 00:38:32.050
نعم والله يا رسول الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاصحابه لو نجا من حمى يثرب لكان ما قال فيه من القوة والقهر والمهارة ان يغزو الروم حقا بمائة فارس. لكن لو نجى من حمى يسرب ورسول الله كلامه دنس

109
00:38:32.050 --> 00:38:52.050
فلم يرد ان يقول لهم سيصابوا بحمى يثرب. وانما قال ان ينجو من حمى يسرب فهي اشارة الى انه سيصبح ويثرب فخرج زيد من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر اليه متعجبا حتى ابلغه بنظره صلى الله

110
00:38:52.050 --> 00:39:12.050
عليه وسلم وهو يقول لاصحابه اي رجل زيد اي رجل زيد. يعني رجل لا نجد مثله في الدنيا. اي رجل زيد فانطلق زيد وتحققت فيه نبوءة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فاصابته حمى يسرب بحق ولم يزل الرجل

111
00:39:12.050 --> 00:39:32.050
يمشي والحمى تزداد ويقهر الحمى تارة وتقهره اخرى حتى اشتدت الحمى به فعلم انه ينبغي ان ينزل فرسه ليمرض فقال له بعض تابعيه نريدك ان تمرد ها هنا عند بني قيس. فقال جنبوني بني قيس

112
00:39:32.050 --> 00:39:52.050
ما يجنبوه بني قيس قال قد كان بيننا وبينهم حماسات في الجاهلية. انا لا اريد ان اذكر من جاهليتي شيء للزين يمكثون فيحكون ذنوبهم بافتخار. انا لا اريد ان اذكر من ذنوبي وجاهليتي. انا لا اريد ان اعود الى الجاهلية

113
00:39:52.050 --> 00:40:12.050
بسبب ولا ان ادخل ديار كانت فيها جاهلية. عتبة الغلام ما ترك باب معصية الا وطرقه. فدخل في مسجد الحسن البصري فتاب. لما سمع كلام الحسن وكما قيل الحسن كلامه حسن. فخرج من عنده تائبا وتعدى وتعبد

114
00:40:12.050 --> 00:40:32.050
وتهجد حتى صار اصلا في العبودية وصار مدرسة مستقلة. فخرج مع اصحابه يوما قد قاموا الليل اجمعا. حتى جفت جلودهم على عروقهم من شدة العبادة. وبينما هو يسير اذ نظر الى مكان وحدق فيه ثم سقط مغشيا عليه. وارفض عرضه. فقال اصحابه

115
00:40:32.050 --> 00:40:52.050
عتبة. رجل يعرق هذا العرق وفي هذا اليوم الشاتي مات عتبة. هذا عرق الموت. فلما تعالى النهار استفاق فسألوه عن سبب عن سبب غشيانه هذا؟ فقال كلمة عجيبة. قال هذا موضع

116
00:40:52.050 --> 00:41:12.050
ان كنت قد عصيت الله فيه فلما مررت عليه ونظرت اليه تذكرت معصيتي فاغشي عليه. هكذا ايها الاخوة لا يريد ان يدخل الى دار بها حماسات الجاهلية. لا اريد جاهلية قط لا اقترب منها قط قط. فجنبوه

117
00:41:12.050 --> 00:41:32.050
وساروا به حتى اشتد به الالم واشتد به المرض وسقل رضي الله عنه. فانزلوه في بيت امرأة على الطريق فمكث عندها ساعات ثم لفظ انفاسه على الاسلام ولم يكن بين اسلامه وبين موته الا ساعات قلائل لم

118
00:41:32.050 --> 00:41:52.050
لم يكن قد ادرك رضي الله عنه فيها زنب فيما نحتسب ذلك ونحسبه فيه رضي الله عنه. قصة ايها الاخوة مقتضبة شمة يسيرة اسم لا يسمع كثيرا. وان سمع لا يفرض له لا تفرض له المجالس في ترجمته. ترجمة مقتضبة في

119
00:41:52.050 --> 00:42:12.050
هذا الرجل العظيم لتعلم منه اصول الاسلام. وكيف السير الى الله وتجحس همتك على رأس الليلة العاشرة من شهر رمضان قبل ان ينسلخ فان الله عز وجل قال عنه اياما معدودات. في احد التأويلين لاهل العلم اي ايام يسيرات. ايام خفيفات

120
00:42:12.050 --> 00:42:32.050
متقارب ما ان تدخل في الليلة الاولى حتى تتلف الى الليلة الاخيرة ويفوز يومها من فاز ومع زلك وعندها من رسب. نسأل الله عز وجل ان يمتعنا بايامنا وليالينا. اللهم بارك لنا فيما بقي في رمضان. اللهم اجعلنا من اول عتقائك من

121
00:42:32.050 --> 00:42:52.050
فيما نستقبله من رمضان. اللهم اغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في امرنا. وثبت اقدامنا. وانصرنا على القوم الكافرين. اللهم قاتل الكفرة اجمعين. وامنحنا اكتافهم حتى يعطوا الجزية عيدوا وهم صاغرون. اللهم ثبت الموحدين المؤمنين. اللهم ثبت اقدامهم وسدد رميتهم

122
00:42:52.050 --> 00:43:09.745
واهزم اعدائهم وادفع عن ظهورهم واحرز نفوسهم. اللهم ابق نفوسهم. اللهم تقبل شهداءهم. اللهم امنحهم اكتاف اعدائهم وانت ارحم الراحمين. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد. والحمد لله رب العالمين واقم الصلاة