﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:21.650
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله المثال السابع في المسبوق الذي تابع امامه في الزيادة ناسيا. هل يعتد بها ام لا؟ قال المستعين بالله المسبوق اذا

2
00:00:21.650 --> 00:00:41.650
ازاد الامام في صلاته ركعة ناسية وتابعه فيها فانه لا يعتد بها. والسبب في ذلك ان الامام بالاتفاق لاغية كن في حقه. وكذلك في حق المسبوق. فمثلا من ادرك امامه في الرباعية وقد صلى ركعتين ودخل معه ثم صلى الامام ايضا

3
00:00:41.650 --> 00:01:01.650
اذا ثلاث ركعات ناسية. وتابعه المأموم جاهلا بالحال او بالحكم او ناسيه. فعلى المأموم اذا فرغ الامام ان يأتي بركعتين ويكون قد صلى خمس ركعات لان ركعة من الركعات التي ادركها مع الامام حكمنا بالغائها. وان وجودها كعدمها

4
00:01:01.650 --> 00:01:21.650
وقد حكى بعض العلماء الاتفاق على هذا فذلك ان صلاة المأموم مرتبطة بصلاة امامه. فلما لغت من الامام تبعت المأموم امة بلغت منه سواء الذي ادرك اول الصلاة او الذي فاتته. فقال المتوكل على الله اما حكاية الاتفاق على هذا

5
00:01:21.650 --> 00:01:41.650
تغير صحيح فان الخلاف متحقق فيها بل القائلون باعتداد المسبوق بها اسعد باتباع الاجماع. فقد اجمع العلماء كلهم على ان من زاد في الصلاة ركعة متعمدا عالما فصلى الرباعية خمسا او الثلاثية اربعا او الثنائية ثلاثة

6
00:01:41.650 --> 00:02:01.650
ان صلاته باطلة وهذا الاجماع من الاجماعات المعلومة بالضرورة عند علماء المسلمين وعوامهم. وهو يتناول جميع الصور فاي شيء يخرج هذه الصورة؟ وباي دليل او تعليل نوجب على الانسان ان يصلي الرباعية خمسا وهو يعلم انه صلى

7
00:02:01.650 --> 00:02:21.650
طعن تامات. ويؤيد هذا ان الصلاة لا تبطل الا باحد امرين. اما بالاخلال بفرد من فروضها او بالاتيان بمبطل من مبطلاتها كالكلام ونحوه فلا تبطل الصلاة كلها ولا جزء منها الا باحد هذين الامرين. وقد عدم فصح الاعتدال

8
00:02:21.650 --> 00:02:41.650
المسبوق بما صلى مع امامه ولو كانت زائدة في حق الامام. واما استدلالكم بانه لما لغت من صلاة الامام لغت من صلاة المهم فهذا القياس من اعجب ما يكون. انها لغت في حق الامام لكونها زائدة على وجه السهو. واما المسبوق فانها اصلية

9
00:02:41.650 --> 00:03:01.650
وسر ذلك ان الذي صلى المأموم من حيث ابتداء دخوله في الصلاة سواء التي ادركها من صلاة الامام الاصلية ومن الزيادة التي في حق الامام او مما يأتي به بعد ذلك حكمها واحد. فاذا ابتدأ الصلاة ثم تمم اربع ركعات فقد تمت صلاته وحرم عليه

10
00:03:01.650 --> 00:03:21.650
الزيادة عليها لانه لم يسهو ولم يشك. واما ايجاب خمس ركعات في هذه الحال فهذا لا نظير له في الشرع. وهو مخالف لما علم به الشرع فنحن معنا نصوص مجمع عليها. ومعنى الجري ايضا على القواعد المعلومة. وانتم معكم قياس من اضعف الاقيام

11
00:03:21.650 --> 00:03:41.650
بل اتضح فساده مقابل النص. فوجب عليكم كما وجب علينا الرجوع الى ما دل عليه النص. واما قولك ان صلاة المأموم مرتبطة بصلاة الامام فانما ذلك بوجوب الاقتداء في الافعال. لقوله صلى الله عليه وسلم انما جعل الامام

12
00:03:41.650 --> 00:04:01.650
وتم به وما سوى ذلك فكل من الامام والمأموم صلاته تختص به كمالها ونقصها. لا يتعدى من صلاة احدهما الاخر شيء لم يأت به الاخر. ومما يبين غاية البيان ضعف ما ذهبت اليه وعللت به من انه اذا لغت للامام

13
00:04:01.650 --> 00:04:21.650
لكونها زائدة لغت في حق المسبوق ان هذا التعليل منقوض باتفاق من الطرفين. وهو ان الامام اذا صلى محدثا او نجسا ناسيا لغت في حقه ووجب عليه الاعادة قولا واحدا في مسألة نسيان الحدث. وكذا تقول انت في مسألة نسيان النجاسة

14
00:04:21.650 --> 00:04:41.650
وصحت الصلاة للمأموم. فمسألتنا اولى من هذه واظهر. فلما وصل البحث الى هذا الموضع قال المستعين بالله لم يخطر ببالي قبل ذلك ان فيها قولا سوى الذي ذكرته لك. والان فقد ظهر لي من قوة هذا القول الذي قررته

15
00:04:41.650 --> 00:05:01.650
حل معه ما كنت قبل ذلك اعتقده سابقا وافتي به واقرره مطمئنا اليه محتسبا فيه الاجر والخير وبهذا وغيره استفدت فائدة نافعة وهو زيادة معرفتي بمقادير اهل العلم ووجوب توقيرهم لان هذا الامر قد جربته في

16
00:05:01.650 --> 00:05:21.650
هذا القول وما اشبهه من الاقوال التي اتضح لي بعد ذلك ضعفها. وقوة ما يقابلها. فحيث عرفت من نفسي اني كنت فيها اجتهدا محتسبا اجرها تعلما وتعليما راجيا من الله ثوابها وثواب عملي فيها حتى بعد رجوعي عنها. فعرفت ان

17
00:05:21.650 --> 00:05:41.650
اهل العلم الذين ليس لي نسبة الى علمهم وفضلهم اولى مني بذلك. وان مقاصدهم جليلة حسنة. هذا فيما ظهر فيه خطأ القول وضعفه. فكيف بجمهور مسائل العلم التي وقع عليها الاتفاق او كانت اصح من غيرها؟ وبهذا ونحوه سلمت من اعتقاد من

18
00:05:41.650 --> 00:06:01.650
اذا بان له قول راجح قد خالفه غيره من اهل العلم وقع في قلبه نوع تنقيص لمقادير اهل العلم وغمط فضلهم فانها طريقة وخيمة وصاحبها منقوص الحظ من التوفيق. فان اهل العلم لهم من الفضائل والمحاسن والمزايا ما لا يعرفها

19
00:06:01.650 --> 00:06:17.173
احق المعرفة الا من شاركهم في طريقهم واعمالهم حق وحاصل هذا ان نصرنا لقول على اخر لا يدل على انتقاص قنا من كان يرى خلاف ما رأينا لاجتهاده. والحمد لله على هذه النعمة