﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:30.200
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم. وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد اه نبتدأ هذا اليوم اه اكمال تفسير سورة الانبياء من المكان الذي وصلنا اليه. وكنا قد انتهينا الى قوله

2
00:00:30.200 --> 00:00:50.200
وعلا فرجعوا الى انفسهم فقالوا انكم انتم الظالمون. وهي الآية الرابعة والستون من سورة الانبياء. وهي في قصص ابراهيم ونلخص ما قبلها اه من الايات في قصص ابراهيم اه حتى يستذكر

3
00:00:50.200 --> 00:01:10.200
مستمع قصة ابراهيم وحتى يرتبط اه ترتبط القصة بعضها ببعض. يقول جل وعلا قبل ذلك قد اتينا ابراهيم رشده من قبل وكنا به عالمين. يخبر سبحانه وتعالى انه اتى ابراهيم هداه

4
00:01:10.200 --> 00:01:40.200
صغيرا ووفقه للحق وانقذه من آآ قومه وانقذه من من بين قوم واهل بيته من عبادة الاصنام. من قبل اي من قبل اه النبوة. فوفقه للنظر والاستدانة وقيل من قبل موسى لان لان الله حكى قبل قصة ابراهيم قصة موسى بقوله ولقد اتينا موسى وهارون الفرقان

5
00:01:40.200 --> 00:02:00.200
فقالوا من قبل هنا اي من قبل موسى وهارون. والاظهر والله اعلم انا اتيناه رشده من قبل يعني من قبل النبوة للحق والتوحيد وعدم عبادة الاصنام. وكنا به عالمين. اذ قال لابيه وقومه ما هذه التماثيل التي انتم

6
00:02:00.200 --> 00:02:30.200
عاكفون اي ما هذه الاصنام؟ آآ التي انتم لها عاكفون اي ملازمون مستمرون على عبادتها ومديمين لذلك. اه قالوا وجدنا ابائنا لها عابدين. هذه حجتهم قالوا انا وجدنا اباءنا يعبدونها قبلنا. فنحن على اثارهم. قال لقد كنتم انتم واباؤكم في ظلال مبين

7
00:02:30.200 --> 00:02:50.200
قال لهم ابراهيم لقد كنتم انتم واباؤكم في خسران واضح ظاهر. قالوا اجئتنا بالحق يا منت من اللاعبين قالوا هذا منكرين عليه. اجئتنا يا ابراهيم بالحق بالصدق؟ آآ وهذا آآ استفهام

8
00:02:50.200 --> 00:03:10.200
يتضمن التعجب يعني تعجب واستبعاد ام انت من اللاعبين اي الهازئين فيما تقول قال بل ربكم رب السماوات والارض الذي فطرهن وانا على ذلكم من الشاهدين. فقال بل جئتكم بالحق لا

9
00:03:10.200 --> 00:03:40.200
عيب فربكم رب السماوات والارض سبحانه وتعالى الذي فطرهن وخلقهن واوجدهن على غير مثال سابق انا على ذلكم من الشاهدين آآ اي اشهد بانه رب السماوات والارض وانه ورب الخلق وانه هو الذي آآ فطرها وانه لا اله غيره ولا رب سواه

10
00:03:40.200 --> 00:04:00.200
ثم قال وتالله لاكيدن اصنامكم بعد ان تولوا مدبرين. آآ اقسم الخليل آآ قسما سمعه بعض قومه ليكيدن اصنامهم. اي ليحرصن على اذاهم على اذاها وتكسيرها. بعد ان يولوا الى ان يولوا

11
00:04:00.200 --> 00:04:20.200
مدبرين وذلك انهم كان لهم يوم عيد كما قال السدي لما اقترب وقت ذلك العيد قال ابوه يا بني لو خرجت معنا الى عيدنا لاعجبك ديننا فخرج معهم فلما كان ببعض الطريق القى نفسه الى الارض وقال اني سقيم فجعلوا

12
00:04:20.200 --> 00:04:50.200
عليه وهو صريع فيقولون مه؟ فيقول اني سقيم. فلما جاز عامتهم وبقي ظعفاؤهم قال تالله لاكيدن امامكم فسمعه اولئك. ولهذا قالوا بعد ذلك سمعنا فتى يذكرهم. اه فجعلهم اذا اي كسر الاصنام وجعلها قطعا آآ الا كبيرا لهم الا كبير

13
00:04:50.200 --> 00:05:20.200
اصنام وهو الصنم الكبير عند القوم. لعلهم اليه يرجعون يرجعون اليه ويقولون انه هو الذي فعل ذلك او حينما يرجعون اليه لانه اراد ان يقول فعله كبيرهم هذا قالوا من فعل هذا بالهتنا يا ابراهيم؟ اين اي حين رجعوا؟ وشاهدوا ما فعله الخليل باصنامهم

14
00:05:20.200 --> 00:05:40.200
من الاهانة والاذلال الدال على عدم الهيتها. وعلى سخافة عقول عابديها. قالوا من فعل هذا بالهتنا انه لمن الظالمين. الذي فعل هذا وحطم اصنامنا ظالم. والظالم لا بد ان يعاقب. قالوا سمعنا

15
00:05:40.200 --> 00:06:00.200
وهؤلاء هم الفتنة وهؤلاء هم الفتية او بعض الضعفاء اه كما مر في اثر السد اه انهم سمعوا ابراهيم وهو يقول وذلك قالوا سمعنا فتى يذكرهم اي يعيبهم ويقول ذلك عنهم يقال له ابراهيم قالوا فاتوا

16
00:06:00.200 --> 00:06:20.200
على اعين الناس لعلهم يشهدون. طلبوا احضاره والمجيء به على اعين الناس والناس ينظرون اليه حتى يكون فذلك في وجهة نظرهم آآ اشد في عقوبته ومنع احد ان يتعرض لالهتهم بسوء. فقالوا اانت

17
00:06:20.200 --> 00:06:40.200
فعلت هذا بالهتنا يا ابراهيم؟ قالوا هذا على سبيل آآ الاقرار آآ على سبيل التقرير فقال بل فعله كبيرهم وبل هنا للاضراب فاضرب عن جوابهم وعن سؤالهم الى شيء اخر

18
00:06:40.200 --> 00:07:00.200
اخر فقال بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم ان كانوا ينطقون. فعله كبيرهم لانه كما جاء في الاثار انه بعد ان حطم الاصنام علق الفأس في رقبة صنمهم الكبير. وقال بل فعله كبيرهم هذا. هذا اكبر الاصنام

19
00:07:00.200 --> 00:07:20.200
هو الذي فعل بهم ما فعل. فيقال انه قال انما فعل بهم ذلك يعني انه غار منهم. ان هذا الصنم غار ان تعبد الاصنام معه ولهذا فعل بهم ما فعل. ثم قال فاسألوهم ان كانوا ينطقون. اسألوا اصنامكم ان كانوا

20
00:07:20.200 --> 00:07:40.200
وان كانوا يتكلمون وهذا من قوة إبراهيم في الحجة عليهم ليبين ان هؤلاء عجزة لا يستحقون ان يعبدوا كيف يعبد من لا ينطق ولا يتكلم ولا ينفع ولا يضر سبحان الله فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في

21
00:07:40.200 --> 00:08:00.200
فرجعوا الى انفسهم ومن هنا نبدأ اكمال تفسير الايات قال فرجعوا الى انفسهم فقالوا انكم انتم الظالمون الى انفسهم. يقول ابن كثير يقول تعالى مخبرا عن قوم ابراهيم حين قال لهم ما قال فرجعوا

22
00:08:00.200 --> 00:08:20.200
الى انفسهم اي بالملامة في عدم احترازهم وحراستهم لالهتهم. فقالوا انكم انتم الظالمون اي في ترككم. لها مهملة لا حافظ عندها. هذا ما ذهب اليه ابن كثير. قالوا انكم انتم

23
00:08:20.200 --> 00:08:50.200
هم الظالمون فرجعوا على انفسهم باللوم والتخطئة و يعني الذم فقالوا انتم الذين اخطأتم. لماذا ما حرجتم الهتكم؟ جعلتم حارسا عندها يمنعها من من ان يعتدى عليها. فانتم الظالمون في عدم اخذ الاحتياطات وحراسة الهتهم

24
00:08:50.200 --> 00:09:10.200
الى هذا ذهب ابن كثير وقال ابن جرير الطبري رجعوا الى عقولهم ونظر بعضهم الى بعض فقالوا انكم معشر القوم الظالمون انكم معشر القوم الظالمون هذا الرجل في مسألتكم في

25
00:09:10.200 --> 00:09:30.200
مسألتكم اياه وقيلكم له من فعل هذا بالهتنا يا ابراهيم. وهذه الهتكم التي فعل بها ما ما الحاضرة او حاضرتكم فاسألوها. يعني كأنهم رجع لهم شيء من عقولهم. فقالوا انتم الظالمون

26
00:09:30.200 --> 00:10:00.200
تسألون ابراهيم من فعل هذا بالهتنا؟ والهتكم ومعبوداتكم التي تزعمون انها تنفع وتضر وتدافع حاضرة موجودة اسألوها من الذي فعل بها هذا؟ هكذا قال ابن جرير الطبري وقال السمعاني رجعوا الى فكرهم وعقولهم فقالوا انكم انتم الظالمون يعني بعبادتكم ما لا يدفع عن نفسه شيئا

27
00:10:00.200 --> 00:10:30.200
نعم انتم الظالمون رجعوا على انفسهم. قالوا انتم الظالمون انتم الظالمون المخطئون لانكم عبدتم ثمن لا ينفع ولا يضر ولا يجدي عن نفسه شيئا. فهي لا تصلح للعبادة. و اه هذه الاقوال اه كلها لها وجه من النظر. كلها لها وجه من النظر. وان كان

28
00:10:30.200 --> 00:10:50.200
آآ الذي يظهر والله اعلم يعني ان القول انهم يعني قول السمعاني رجعوا الى فكرهما قولي فقالوا انكم انتم الظالمون يعني بعبادتكم ما لا يدفع عن نفسه شيئا اظهر هو والقول الذي قبله. قول الطبع

29
00:10:50.200 --> 00:11:20.200
والمعنى انهم رجعوا الى انفسهم بالملامة. فقالوا انتم الظالمون. اما بتفريطكم اه اه بعدم حراسة الهتكم او بكونكم تسألون ابراهيم والالهة معبوداتكم عندكم او بكونكم عبدتم من لا يستحق العبادة. فالاية محتملة وان كان كما يظهر لي ان يعني القول الاخير انه

30
00:11:20.200 --> 00:11:40.200
يعني قد يكون اظهر خاصة انه جاء بعده ما يشير اليه ويشعر برجحانه في قوله ثم نكسوا على رؤوسهم فالحاصل انهم آآ رجع بعضهم الى بعض وتكلم بعضهم مع بعض

31
00:11:40.200 --> 00:12:00.200
ولاموا انفسهم واخبروا انهم هم الذين ظلموا واخطأوا. اما بترك حراسة الهتهم او بانهم يعبدون من لا ينفع ولا او اه لان لانهم سألوا ابراهيم وتركوا سؤال الالهة. وان كان الذي يظهر ان هذا القول

32
00:12:00.200 --> 00:12:20.200
سؤال ابراهيم تركوا سؤال اله وسألوا ابراهيم انهم ان هذا فيه بعد لماذا يا اخوان؟ لانه يعلمون انها لا تنطق ولهذا هم قرروا هذا بعد ذلك. فقالوا آآ لقد علمت ما هؤلاء ينطقون

33
00:12:20.200 --> 00:12:40.200
فيبقى عندنا القول بان المراد فرجعوا الى انفسهم يبقى عندنا قول ابن كثير وقول ابن وقول السمعاني اما ان المراد رجعوا على انفسهم بالملامة بعدم حراسة الهتهم وانهم ظلموا بعدم اخذ الاحتياط لسلامتها ونجاتها

34
00:12:40.200 --> 00:13:00.200
او انهم رجعوا الى انفسهم وقالوا نحن الظالمون في عبادة هذه الاصنام من دون الله فانها لا تدافع عن نفسها ولا تنطق ولا اتكلم فكيف يصلح ان يكون الها من لا ينطق ولا يتكلم. اه ثم نكسوا على رؤوسهم. اه

35
00:13:00.200 --> 00:13:20.200
النكس في الاصل قلب اعلى الشيء اسفله واسفله اعلاه. هو قلب اعلى الشيء اسفله يعني يجعل اعلى الشيء الى اسفل والاسفل الى اعلى. هذا القلب الحسي وقد يكون القلب معنويا

36
00:13:20.200 --> 00:13:50.200
وهو ان ينتكس الانسان من الحق الى الباطل ومن الهدى الى الضلال. قال فنكسوا ثم نكسوا على رؤوسهم. قال ابن قال ابن كثير رحمه الله اي ثم اطرقوا وفي الارض فقالوا لقد علمت ما هؤلاء ينطقون. قال قتادة ادركت ادركت القوم

37
00:13:50.200 --> 00:14:10.200
سوء فقالوا لقد علمت ان هؤلاء ينطقون. يعني نكسوا رؤوسهم يعني آآ خفضوا رؤوسهم وانزلوها الى الارض من باب التحير باب الحيرة التي خيمت عليهم من قوة قول ابراهيم فاسألوه من

38
00:14:10.200 --> 00:14:40.200
كانوا ينطقون اه نكسوا ونكسوا رؤوسهم متحيرين وقال السدي ثم نكشوا على رؤوسهم اي في الفتنة. يعني آآ النكس هنا معنوي. في السابق حسي. انزلوا رؤوسهم الى الارض وهنا النكس معنوي اي انهم رجعوا الى الفتنة والى ما كانوا عليه من عبادة الاصنام. ولم يتعظوا ولم يطلعوا

39
00:14:40.200 --> 00:15:00.200
عنها. وقال ابن زيد اي في الرأي. في الرأي نكسوا يعني في الرأي. لان ما جاءوا به يعارضوا الحق وفيه اقرار منهم بانها لا تنطق لكنهم لم يعدلوا ولم يرعوا

40
00:15:00.200 --> 00:15:20.200
ولم يقلعوا عن عبادتها واتخاذها الهة من دون الله جل وعلا. ولهذا يقول ابن كثير وقول قتادة في المعنى لان ابن كثير يرى ان آآ انهم انما قالوا انكم انتم الظالمون من باب انهم فرطوا في حماية اصنامهم

41
00:15:20.200 --> 00:15:40.200
ثم نكسوا اي بعد هذه الحجة التي قامت عليها وبعد لومهم لانفسهم برؤوسهم الى الارض متحيرين ثم نطقوا بما نطقوا به. آآ قال ابن كثير وقول قتادة اظهر في المعنى

42
00:15:40.200 --> 00:16:00.200
لانهم انما فعلوا ذلك حيرة وعجزا. ولهذا قالوا له لقد علمت ان هؤلاء ينطقون. فكيف تقول لنا سلوهم وان كانوا ينطقون وانت تعلم انها لا تنطق. فعندها قال لهم ابراهيم لما اعترفوا بذلك افتعبدون من دون الله ما لا

43
00:16:00.200 --> 00:16:20.200
ينفعكم شيئا ولا يضركم. يعني عندما قالوا هذه المقولة لقد علمت ما هؤلاء ينطقون. انت تعلم يا ابراهيم انها لا تتكلم ولا تنطق. فهنا اعترفوا بعجزها والاله يجب ان يكون كاملا يجب ان يكون متكلما ناطقا

44
00:16:20.200 --> 00:16:40.200
ولهذا من صفات ربنا الكلام وانه متكلم بكلام مسموع بحرف وصوت يتكلم متى شاء كيف شاء وان كلماته لا تحصى عددا قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل ان تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا

45
00:16:40.200 --> 00:17:00.200
قال افتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيء ولا يضركم. وهذا وهذا استفهام انكار. انكر عليهم ابراهيم وبين لهم بطلان عبادتهم. فقال افتعبدون من دون الله؟ من دون الله يعني من سوى

46
00:17:00.200 --> 00:17:20.200
الله فالواجب ان يعبد الله وحده لا شريك له وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين. فعبدوا من دونه فعبدوا من دونه لان الله جل وعلا هو العلي الاعلى وهو المستحق للعبادة وكل من عبد فهو من دونه واقل منه

47
00:17:20.200 --> 00:17:40.200
ولا حق له في العبادة. فقال جل وعلا عن مخبر عن قول ابراهيم قال افتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم ما ينفعكم شيئا وشيئا نكرة في سياق النفي والنكرة في سياق النفي تدل على العموم لا ينفعكم باي شيء من

48
00:17:40.200 --> 00:18:10.200
اشياء ولا يضركم ايضا ولا يضركم ايضا لكن ما قال ولا يضركم شيئا لانه آآ قد تضرهم عبادتهم له اما هو ما يضرهم ما يملك لهم نفعا ولا ظرا. لكن عبادتهم له تظرهم. ولهذا قال اف لكم

49
00:18:10.200 --> 00:18:40.200
ولما تعبدون من دون الله. اف هذه كلمة تضجر من فعلهم. ولهذا قولوا الطبري اف لكم. قال قبحا لكم وللآلهة التي تعبدون من دون الله افلا تعقلون؟ هذا ايضا استفهام انكار وتوبيخ. افلا تعقلون قبح ما تفعلون من عبادتكم

50
00:18:40.200 --> 00:19:10.200
ما لا يضركم افلا تعقلون قبح ما تفعلون من عبادتكم ما لا يظر ولا ينفع اتركوا عبادته وتعبدوا الذي فطر السماوات والارض. وقوله اف لكم هذا كتير تضجر وايضا في نفس الوقت تحقير لهم ولمعبوداتهم. فقال اف لكم ولم

51
00:19:10.200 --> 00:19:30.200
تعبده اف لكم ايظا وللذي تعبدونه وهي الاصنام من دون الله. افلا تعقلون؟ استفهام كارية اعملوا عقولكم اين اقول لكم ما تعقلون انتم ما تفهمون ما تدركون الهة لا تنطق ولا تنفع ولا تضر كيف تعبد لان الاصل ان

52
00:19:30.200 --> 00:19:50.200
قد يتخذ ويعبد من اجل ان ينفعك. ويدفع عنك الضرر. ويعطيك ويقنيك. وهذا لا يكون الا في الله لا شريك له هو المستحق للعبادة وحده لا شريك له. ولا يصلح احد ان يكون ربا الا الله سبحانه وتعالى. قال جل وعلا

53
00:19:50.200 --> 00:20:20.200
لا قالوا حرقوه وانصروا الهتكم ان كنتم فاعلين. هكذا هم اهل الباطل. حتى ولو قامت عليهم الحجة وعلى وعلموا بطلان ما هم عليه. وما ذهبوا اليه فانهم يلجون ويحاولوا الانتقام وقتل دعاة التوحيد ودعاة الحق وهذه سنة الله

54
00:20:20.200 --> 00:20:50.200
وعلا في عباده المؤمنين. فهؤلاء الانبياء لما انكروا على قومهم هددوهم بالقتل هددوهم بالقتل ومنهم ابراهيم وارادوا قتله. وكذلك الدعاة الى الله والى السنة والى الحق يجدون مثل هذا من يهددهم ليمنعهم ويردهم عن بيان الحق. ولكن الواجب على الدعاة

55
00:20:50.200 --> 00:21:10.200
ان يصبروا على دعوتهم وان يتقوا الله جل وعلا وان يلزموا ما هم عليه من الحق والنصر بيد الله وحده لا شريك له. وقد تكفل الله جل وعلا بالنصر والتمكين لمن نصره ان تنصروا الله ينصركم

56
00:21:10.200 --> 00:21:40.200
ثبت اقدامكم. قال قالوا حرقوه وانصروا الهتكم. حرقوه بالنار. ولهذا اظلموا نارا كبيرة ورموه بها. لماذا فعلوا ذلك؟ نصرة منهم لالهتهم. فقد الاله الذي لا ينتصر لنفسه. ولا يستطيع لا يستطيع ان ينتصر لنفسه. لا يستطيع ان ينتصر

57
00:21:40.200 --> 00:22:05.200
وانما ينصره اتباعه. سبحان الله! اين هم من عبادة الملك جل وعلا القدير الذي هو سبحانه وتعالى الذي ينتصر لنفسه ولجنده ولاوليائه جل وعلا ولكن تعمى القلوب التي في الصدور

58
00:22:05.300 --> 00:22:32.400
اه و قد ذكر السدي او قبل ذلك يقول ابن كثير فجمعوا حطبا كثيرا جدا. قال السدي حتى ان كانت المرأة تمرض فتنظر ان عوفيت ان تحمل حطبا لحريق ابراهيم. ثم جعلوه في جوبة من الارض يعني مكان واسع من الارض

59
00:22:32.600 --> 00:23:03.700
واضرموا نارا فكان لها شرر عظيم. ولهب مرتفع ثم  ولها فلها شرر عظيم ولهب ولهب مرتفع لم توقد نار قط مثلها. وجعلوا ابراهيم عليه السلام في كفة المنجنيق المنجنيق قال يرمى بها قديما يرمى بها وتذهب بما ترمي به بعيدا. قالوا لانهم ما استطاعوا

60
00:23:03.700 --> 00:23:24.600
من النار ولا القرب منها لشدة حرارها حرارتها ولها بها. لكن كيف يلقون ابراهيم؟ رموه بهذه الالة بالمنجنيق من بعيد حتى يقع في وسط النار قال وجعلوا ابراهيم عليه السلام في كفة المنجنيق

61
00:23:24.750 --> 00:23:43.150
باشارة رجل من اعراب فارس من الاكراد قال شعيب الجبائي اسمه هيزن فخسف الله به الارض فهو يتجلجل فيها الى يوم القيامة فلما القوه اي القوا ابراهيم قال حسبي الله ونعم الوكيل

62
00:23:43.400 --> 00:24:07.550
هكذا جاء عن السدي. قال ابن كثير كما رواه البخاري. كما رواه البخاري عن ابن عباس انه قال حسبنا الله ونعم الوكيل قالها ابراهيم عليه السلام حين القي في النار وقالها محمد صلى الله عليه واله وسلم حين قالوا ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم

63
00:24:07.550 --> 00:24:23.850
فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. نعم وهذا الدليل على فضل هذه الكلمة. حسبنا الله ونعم الوكيل. لان حسبنا يعني يكفينا ونعم الوكيل جل وعلا نعم من توكل عليه

64
00:24:24.100 --> 00:24:43.750
جل وعلا ومن يتوكل على الله فهو حسبه اه ثم قال ابن كثير ويروى انهم لما جعلوا يوثقونه قال لا اله الا انت سبحانك لك الحمد ولك الملك لا شريك لك

65
00:24:44.500 --> 00:25:00.750
وقال شعيب الجبائي كان عمره ست عشرة سنة فالله اعلم. يعني هذا من اخبار بني اسرائيل التي تحكى ولا يستطاع الجزم بصدقها ولا بكذبها لكن هذا كان في اول امر ابراهيم

66
00:25:01.150 --> 00:25:19.150
والله اعلم  وذكر بعض السلف انه عرض له جبريل وهو في الهواء فقال الك حاجة؟ فقال اما اليك فلا واما الى الله واما من الله فبلى لكن هذا الاثر ضعيف

67
00:25:19.300 --> 00:25:42.450
يعني بالرجوع الى والنظر بالرجوع الى الى من رواه وبالنظر في اسناده يتبين انه ضعيف نعم و قال سعيد بن جبير ويروى عن ابن عباس ايضا قال لما القي ابراهيم جعل خازن المطر

68
00:25:42.450 --> 00:25:58.600
قول متى اومروا بالمطر فارسله فكان امر الله اسرع من امره قال الله يا نار كوني بردا وسلاما على ابراهيم. قال لم تبقى نار في الارض الا طفئت. وقال كعب الاحبار

69
00:25:58.600 --> 00:26:16.300
لم ينتفع احد يومئذ بنار ولم تحرق النار من إبراهيم سوى وثاقه. يعني ايه سوء الحبل الذي ربط به؟ هكذا قالوا والله اعلم وهذا يعني يجوز حكايتها لانها محتملة. ولا يترتب عليها يعني قول على الله

70
00:26:16.450 --> 00:26:40.450
بغير علم فهو يعني محتمل انهم قد ربطوه كما جاء في بعض الاثار وايضا آآ يحتمل ان كل نار انطفأت الله اعلم الله اعلم بذلك لكن لا شك ان النار التي اوقدت لابراهيم ان الله قال لها كوني بردا وسلاما فكانت

71
00:26:40.650 --> 00:26:57.900
كذلك جاء عن علي رضي الله عنه قال جاء عن علي رضي الله عنه في قوله قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على ابراهيم قال بردت عليه حتى كادت تقتله

72
00:26:57.950 --> 00:27:16.200
حتى كادت تقتله حتى قيل وسلاما اي لا تضريه. وجاء نحو ذلك عن ابن عباس وابو العالية وابي العالية قالوا لولا ان الله عز وجل قال وسلاما لاذى ابراهيم بردها

73
00:27:16.500 --> 00:27:31.250
وايضا جاء عن جويبر عن الضحاك كوني بردا وسلاما قال صنعوا له حظيرة من حطب من حطب جزل واشعلوا فيه النار من كل جانب فاصبح ولم يصبه منه شيء حتى

74
00:27:31.450 --> 00:27:53.950
اخمدوها حتى اخمدها الله. قال ويذكرون ان جبريل كان معه يمسح وجهه من العرق فلم يصبه منها شيء غير ذلك والله اعلم ولكن لا شك ان الله جل وعلا قال له كوني بردا وسلاما. لانها لو كانت بردا محضا فقط لتأذى بالبرد

75
00:27:53.950 --> 00:28:14.150
لان البرد الشديد يؤذي الانسان. لكن كوني بارزة عليه ضد الحر الذي ارادوا حرقه به. وايضا كوني سلاما عليه وسلامة له. لا تصيبيه باذى والله على كل شيء قدير اه

76
00:28:15.750 --> 00:28:37.850
قال جل وعلا وارادوا به كيدا فجعلناهم الاسفلين. فجعلناهم الاخسرين. يعني هم لما احرقوا النار ارادوا به كيدا ارادوا ان يكيدوه يقتلوه يحرقوه بالنار جزاء ما فعل بالهتهم ومعبوداتهم فارادوا ان يكيدوه بذلك كيدا عظيم بل ارادوا القضاء عليه وقتله

77
00:28:37.900 --> 00:29:00.650
قال جل وعلا فجعلناهم الاخسرين اي المغلوب المغلوبين الاسفلين لانهم ارادوا بنبي الله كيدا فكادهم الله ونجاه من النار. فغلبوا هنالك اذا من تولاه الله فلا يظره شيء ولهذا لما فعلوا ما فعلوا وارادوا كيده

78
00:29:00.700 --> 00:29:27.100
اخسر الله عملهم وجعلهم خاسرين وجعل كيدهم في تباب فلم تحرقه النار بل كانت بردا وسلاما عليه وهذا من فضل الله جل وعلا ونصرته لاوليائه على اعدائه سبحانه وتعالى ولهذا على المسلم ان يقوم بنصرة دين الله جل وعلا

79
00:29:27.350 --> 00:29:50.650
والله جل وعلا يتكفل بحفظ  سلامته ونجاته مع اخذه بالاسباب التي يرجو ان تكون سببا في النجاة وفق الله الجميع للعلم النافع والعمل الصالح. وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا

80
00:29:50.650 --> 00:29:51.036
محمد