﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:21.700
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم. وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد يقول الله جل وعلا في سورة الفرقان في الاية

2
00:00:21.700 --> 00:00:41.700
الحادية والخمسين منها ولو شئنا لبعثنا في كل قرية نذيرا فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرا هو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح اجاج وجعل بينهما برزخا وحجرا محجورا وهو الذي خلق من الماء

3
00:00:41.700 --> 00:01:03.150
شروا وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا فجعله نسبا وصهرا. وكان ربك قديرا يقول جل وعلا ولو شئنا يا نبينا لبعثنا في كل قرية نذيرا كل قرية من القرى في زمانك لو شئنا بعثنا

4
00:01:03.450 --> 00:01:24.000
في كل واحدة منها نذيرا ورسولا ينذرهم عذاب الله جل وعلا ويدعوهم الى الله سبحانه وتعالى قال ابن كثير رحمه الله يقول تعالى ولو شئنا لبعثنا في كل قرية نذيرا ان يدعوهم الى الله عز وجل

5
00:01:24.300 --> 00:01:47.350
ولكنا ولكنا خصصناك يا محمد بالبعثة الى جميع اهل الارض وامرناك ان تبلغ الناس هذا القرآن كما قال تعالى لانذركم به ومن بلغ يعني قوله جل وعلا واوحي الي هذا القرآن لانذركم به ومن بلغ

6
00:01:47.750 --> 00:02:03.900
وقوله ومن يكفر به من الاحزاب فالنار موعده وقوله لتنذر ام القرى ومن حولها وقوله قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا وفي الصحيحين بعثت الى الاحمر والاسود

7
00:02:04.150 --> 00:02:21.700
وفيهما ايضا في الصحيحين وكان النبي صلى وكان النبي يبعث الى قومه خاصة ووعثت الى الناس عامة ولهذا قال فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرا. يعني بالقرآن قاله ابن عباس

8
00:02:22.250 --> 00:02:40.900
وجهادا كبيرا كما قال يا ايها النبي جاهدوا الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ونحو قوله قال الطبري ولو شئنا يا محمد لارسلنا في كل مصر ومدينة نذرا ينذرهم بأسنا على كفرهم بنا

9
00:02:41.350 --> 00:03:03.250
فيخف عنك كثير من اعباء ما حملناك منه ويسقط عنك بذلك مؤنة ويسقط عنك بذلك مؤنة عظيمة ولكنا حملناك ثقلا نذارة جميع القرى لتستوجب بصبرك عليه ان  ما اعد الله لك من الكرامة عنده

10
00:03:03.300 --> 00:03:22.600
والمنازل الرفيعة قبله فلا تطع الكافرين فيما يدعونك اليه من ان تعبد الهتهم ولكن جاهدهم بهذا القرآن جهادا كبيرا حتى ينقادوا حتى ينقادوا للاقرار بما فيه من فرائض الله ويدين

11
00:03:22.700 --> 00:03:43.000
ويذعن به الى اخر كلامه رحمه الله فتلخص كما بدأنا ان ان هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم فالله يقول له لو شئنا يا نبينا لبعثنا في وقتك الى كل قرية رسول منهم

12
00:03:43.250 --> 00:04:11.900
ولكن ارسلناك لجميع الناس وجعلناك رسولا لجميع الخلق بل للجن والانس وخصصناك بذلك ولهذا قال فلا تطع الكافرين اي لا تطع كما قال جل وعلا ولا تطع الكافرين والمنافقين وكما قال ولا تطع ولا تطع منهم اثما او كفورا

13
00:04:12.100 --> 00:04:29.800
وكما قال ولا تطع كل حلاف مهين اي لا تطع الكافرين في قولهم لك تعبد الهنا يوما ونعبد الهك يوما او لا تطعهم فيما يريدون منك ان تترك دعوتهم وان لا تدعوا الى توحيدنا وافرادنا بالعبادة

14
00:04:30.200 --> 00:04:45.100
ثم قال وجاهدهم به جهادا كبيرا لا تطعهم فيما يريدون منك من عدم دعوتهم وعدم او ان تكون مثلهم او تعبد الى الهتهم او كل ما يريدونه منك خلاف الحق

15
00:04:45.150 --> 00:05:11.750
وجاهدهم بهذا القرآن جهادا كبيرا اي جهادا شديدا لا يخالطه فتور قال السعدي اه او مر معنا قول ابن كثير وابن جرير وقال السعدي لا تبقي وجاهدهم به جهادا كبيرا. لا تبقي من مجهودك في نصر الحق وقمع الباطل الا بذلته

16
00:05:12.300 --> 00:05:34.750
ولو رأيت منهم من التكذيب والجرأة ما رأيت. فابذل جهدك واستفرغ وسعك ولا تيأس من هدايتهم ولا تترك ابلاغهم ثم قال جل وعلا وهو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح اجاج

17
00:05:36.200 --> 00:05:59.450
يبين جل وعلا شيئا من خلقه الدال على قدرته وعلى انه على كل شيء قدير فقال جل وعلا وهو الذي مرج البحرين هذا عدم فرات وهذا منح ايجاز فمرج البحرين

18
00:06:02.000 --> 00:06:23.050
مرج فيها قولان والمراد بالبحرين وسنذكرهما قريبا والبحراني بحر الماء العذب وبحر الماء الملح الاجاج قال الامين الشنقيطي رحمه الله في اضواء البيان اعلم ان لفظة مرج تطلق في اللغة اطلاقين

19
00:06:23.250 --> 00:06:40.250
الاول مرج بمعنى ارسل وخلى من قولهم مرج دابته اذا ارسلها الى المرج وهو الموضع الذي ترعى فيه الدواب كما قال حسان ابن ثابت رضي الله عنه وكانت لا يزال بها انيس

20
00:06:40.650 --> 00:07:07.550
خلال مروجها نعم وشاءوا وعلى هذا في المعنى ارسل البحرين وخلاهما لا يختلط احدهما بالاخر يكون معنا مرج البحرين يعني ارسلهما وخلاهما مع بعضهما ارسلهما مع بعض وخلاهما مع بعضهما البعض

21
00:07:07.900 --> 00:07:26.400
لكن مع ذلك لا يختلط احدهما بالاخر ثم قال والاطلاق الثاني مرج بمعنى خلط ومنه قوله تعالى في امر مريج اي مختلط فعلى القول الاول المراد بالبحرين الماء العذب العذب في جميع الدنيا

22
00:07:26.500 --> 00:07:47.500
والماء الملح في جميعها وقوله هذا عدم فرات يعني به ماء الابار والانهار والعيون في اقطار الدنيا وقوله وهذا ملح اجاج اي البحر الملح كالبحر المحيط وغيره من البحار التي هي ملح اجاج

23
00:07:47.750 --> 00:08:06.300
وعلى هذا التفسير فلا اشكال واما القول الثاني بانه مرج بمعنى خلط فالمعنى انه يوجد في بعض المواضع اختلاط الماء الملح والعذب والماء العذبي في مجرى واحد ولا يختلط احدهما بالاخر

24
00:08:06.500 --> 00:08:25.650
بل يكون بينهما حاجز من قدرة الله جل وعلا يعني خلاصة ما ذكره هنا هنا ان مرج تحتمل ان المراد يعني انه اوجد وخلى وارسل بحرين فجعل هذا ماء عذب

25
00:08:25.900 --> 00:08:50.050
وهذا ملح اجاج ولا يلزم ان يكون بجوار بعضهما لا وهذا ما ذهب اليه ابن كثير وابن جرير ان المراد انه جعل ماء عذبا كمياه الابار و الانهار وآآ ارسل ايضا وجعل ماء مالحا وهي مياه البحار

26
00:08:50.600 --> 00:09:11.000
وليس المراد مرج مرجهما يعني خلطهما مع بعضهما بجوار بعضهما وكأن ابنك نعم وحاول ابن كثير يعني ترجيح هذا القول وتأييده فقال اي خلق المائين الحلو والملح فالحلو كالانهار والعيون والابار

27
00:09:11.100 --> 00:09:25.950
وهذا هو البحر الحلو الفرات العذب الزلال قاله ابن جرير قاله ابن جريج واختاره ابن جرير وهذا الذي لا شك فيه فانه ليس في الوجود بحر ساكن وهو عذب فرات

28
00:09:27.300 --> 00:09:51.450
يعني يقول سماه الله بحرا لا يعرف بحر في الوجود علم البحار كلها مالحة قال فالبحر العذب نعم قال والله سبحانه انما انما اخبر عن الواقع لينبه العباد على نعمته عليهم ليشكروه. فالبحر العذب هو هذا السارق

29
00:09:51.450 --> 00:10:14.100
بين الناس فرقه تعالى بين خلقه لاحتياجهم اليه انهارا وعيونا في كل ارض بحسب حاجتهم وكفايتهم لانفسهم واراضيهم قال وقوله وهذا ملح اجاج اي مالح مر زعاق لا يستساغ وذلك كالبحار المعروفة في المشارق والمغارب

30
00:10:14.150 --> 00:10:30.750
البحر المحيط وما يتصل به من الزقاق وبحر القلزم وبحر اليمن وبحر البصرة وبحر فارس وبحر الصين والهند وبحر الروم وبحر الخزر وما شاكلها وشابها من البحار الساكنة التي لا تجري

31
00:10:31.000 --> 00:10:56.950
ولكن تتموج وتضطرب وتغتنم في زمن الشتاء وشدة الرياح ومنها ما فيه مد وجزر ففي اول كل شهر يحصل منها مد وفيض فاذا شرع الشهر في النقصان جزرك حتى ترجعوا الى غايتها الاولى فاذا استهل الهلال من الشهر الاخر شرعت في المد الى الليلة الرابعة عشرة ثم تشرع في النقص فاجرى الله

32
00:10:56.950 --> 00:11:20.250
سبحانه وتعالى وله القدرة التامة العادة بذلك وثم قال فكل هذه البحار الساكنة خلقها الله سبحانه وتعالى مالحة الماء مالحة الماء لئلا يحصلوا بسببها نتن الهواء يفسد الوجود بذلك ولان لا تجوي الارض بما يموت فيها من الحيوان

33
00:11:20.350 --> 00:11:40.500
ولما كان ماؤها ملحا كان هواؤها صحيحا وميتتها طيبة. ولهذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم وقد سئل عن ماء البحر ان اتوضأ به؟ قال هو طهر ماءه الحل ميتته. رواه الائمة ما لك الشافعي واحمد واهل السنن باسناد جيد

34
00:11:40.700 --> 00:12:09.150
فخلاصة كلام ابن كثير رحمه الله انه يرى آآ ان معنى مرج البحرين يعني ارسلهما وسواهما وخلقهما وخلاهما فاوجدهما البحر الماء العذب وحده لا يختلط لكن يكن في الابار في الانهار

35
00:12:09.450 --> 00:12:35.200
وبينهما حاجز وهو اليبس الارض اليابسة والماء الاوجاج المالح هي البحار وهذا قول. والقول الثاني وهو الذي اشار اليه الامير الشنقيطي هنا رحمه الله بان المراد ان البحرين يكونان في موضع واحد

36
00:12:37.700 --> 00:13:00.250
في موضع واحد يكون في بحر واحد تجد ماء عذبا وماء ملحا مع انه قد مرجهما وخلطهما. الماء متصل بعضه ببعض لكن هذا اذا شربت منه عذبا فراكا وهذا اذا شربت منه ملح اجاج. مع ان الماء مختلط ببعضه

37
00:13:01.900 --> 00:13:18.050
وهذا من قدرة الله جل وعلا وهذا والله اعلم هو الاظهر هو الذي هو الاظهر وان كان الاول لا شك انه نعمة من الله جل وعلا على عباده لكن هذا المعجزة فيه اظهر واقوى

38
00:13:19.500 --> 00:13:39.900
قال الامين الشنقيطي رحمه الله واما على القول الثاني فان مرج بمعنى خلطا. فالمعنى انه يوجد في بعض المواضع اختلاط الماء الملح والماء العذب في مجرى واحد لا يختلط احدهما بالاخر بل يكون بينهما حاجز من قدرة الله تعالى

39
00:13:40.050 --> 00:14:05.950
وهذا محقق الوجود في بعض البلاد. محقق ثابت ومن المواضع التي هو واقع فيها المحل الذي يختلط في نهر السنغال في نار السنغال بالمحيط الاطلسي بجنب مدينة سان لويس وقد زرت مدينة سان لويس عام ست وستين وثلاثمائة والف هجرية واغتسلتم مرة في نهر السنغال ومرة في المحيط

40
00:14:05.950 --> 00:14:26.450
ولم اتي محل اختلاطهما. ولكن اخبرني بعض المرافقين الثقات انه جاء الى محل اختلاطهما. وانه وانه جالس يغرف باحدى يديه عذبا  عذبا وفراتا وبالاخرى ملحا اجاجا. والجميع في مجرى واحد لا يختلط احدهما بالاخر

41
00:14:26.550 --> 00:14:41.350
فسبحانه جل وعلا ما اعظمه ما اعظمه وما اكمل قدرته وهو الذي وهذا الذي ذكره الله جل وعلا في الاية جاء موضحا في غير هذا الموضع كقوله تعالى في سورة فاطر وما يستوي البحران

42
00:14:42.050 --> 00:15:03.200
هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح اجاج وقوله تعالى مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان اي لا يبغي احدهم على الاخر فيمتزج به. وهذا البرزخ الفاصل بين البحرين المذكورين في سورة الوقان وسورة الرحمن قد بين

43
00:15:03.200 --> 00:15:21.450
قد بين تعالى في سورة النمل انه حاجز حجز بينهما وذلك في قوله جل وعلا امن جعل الارض قرارا وجعل خلالها وجعل لها رواسي وجعل بين البحرين حاجزا االه مع الله؟ بل اكثرهم لا يعلمون

44
00:15:21.650 --> 00:15:37.100
وهذا الحاجز هو اليبس من الارض الفاصل بين الماء العذب والماء الملح على التفسير الاول يعني التفسير الاول الذي يقول ان معنى البحرين يعني انه جعل انهارا وابارا فيها الماء الحلو

45
00:15:37.300 --> 00:15:55.350
مستقلة متباعدة من الماء المالح الذي في البحار قال واما على التفسير الثاني فهو حاجز من قدرة الله غير مرئي للبشر واكد شدة حجزه بينهما بقوله هنا وحجرا محجورا. والظاهر ان قوله هنا حجرا

46
00:15:55.400 --> 00:16:18.400
اي منعا وحراما قدريا وان محجورا توكيد له اي منعا شديدا للاختلاط بينهما وقوله هذا عدم صفة مشبهة من قوله عذب الماء بالظم فهو عذب وقوله فرات صفة مشبهة ايضا من من فرط الماء

47
00:16:18.500 --> 00:16:42.850
بالظم من فروة الماء بالظم يفو فرات اذا كان شديد العذوبة وقولوا وهذا ملح صفة مشبهة ايضا من قوله من قولهم ملح الماء بالظم فهو ملح هكذا ذكر الشيخ وقد حدثني

48
00:16:42.900 --> 00:17:10.150
بعض الثقات عندي ان في البحرين التي تسمى الان دولة البحرين انه كان هناك مكان آآ في البحر اه فيه مختلط الماء مع بعضه لكن  الملح مالح والعذب عذب جدا مع انهما بجوار بعضهما

49
00:17:10.900 --> 00:17:29.200
وقالوا يعني انه حدثنا كبار السن السن بهذا وانهم كانوا يذهبون الى البحر ويرتوون الماء العذب ويقولون يكون الماء العذب لونه اسود في سواد اكثر من الماء المالح فهذا موجود

50
00:17:29.800 --> 00:17:49.150
ولا شك ايضا ان وجود الماء العذب في الاباري والعيون ووجود الماء المالح ان ان ذلك ايضا من نعم الله على عباده وخلقه لهم لكن هذا اظهر في القدرة وان كان المعنى الاخر حق ايضا ولكن ايضا من قدرته جل وعلا

51
00:17:49.750 --> 00:18:13.350
وقوته على ما يريد وفعله لما يشاء انه يجعل المائين المختلطين في مكان واحد احدهما عذب فرات سائغ للشاربين والاخر ملح اجاج مر لا يستطيع احد ان يشربه. ومع ذلك لا يختلطان وبينهما بارز برزخ وحاجز يمنعهما من ذلك

52
00:18:13.350 --> 00:18:31.950
فسبحان الله فهو على كل شيء قدير قال جل وعلا وهو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات اي شديد العذوبة وهذا منح اجاج اي فيه ملوحة ومرارة شديدة وجعل بينهما برزخا مانعا

53
00:18:32.000 --> 00:18:52.350
وحاجزا يحجز بينهما على ضوء ما مر وحجرا محجورا وحجرا محجورا كما قدمنا انه يكون كما قدمنا كلام الامين الشنقيطي انه يعني مانعا يمنع بينهما وحراما محرما ان ان يعذب هذا الماء

54
00:18:52.800 --> 00:19:14.000
ان يأذب الماء المالح باختلاطه بالماء الحلو او او يمنح الماء العذب باختلاطه بالماء المالح اه ثم قال جل وعلا وهو الذي خلق من الماء بشرا وصهرا وهذا ايضا في بيان قدرته جل وعلا

55
00:19:14.950 --> 00:19:35.300
وهذا يرجح ان الله سبحانه وتعالى ذكر هنا في هذه الايات امورا تدل على كمال قدرته جل وعلا فانه جعل هذه الامور العجيبة اوجدها وجعلها ليدل خلقه على كمال قدرته جل وعلا

56
00:19:36.050 --> 00:19:52.550
وبذلك يجب عليهم ان يفردوه ويوحدوه لانه على كل شيء قدير. ولا يستطيع هذا احد غيره جل وعلا ثم قال وهو الذي خلق من الماء بشرا يعني خلق من الماء بشرا. البشر الناس

57
00:19:53.150 --> 00:20:26.900
بشر ينتشرون فجعله نسبا وصهرا جعل هذا البشر نسبا وصهرا جعل بينهم نسب وصهر قال القرطبي النسب والصهر معنيان يعمان كل قربى تكون بين ادميين ثم النسب هو الذي المراد بهما يكون من جهة نسبك من جهة اصولك وهو الذي لا يحل نكاحه

58
00:20:27.200 --> 00:20:53.600
والصهر القرابة من جهة النكاح من جهة النكاح والزواج فالنسب قرابتك من جهة نسبك اصولك وفروعك فجعل نسبا للانسان اباء وامهات واجداد وجدات وان علوا وجعل له بنينا وحفدة بنين وبنات وان نزلوا

59
00:20:53.850 --> 00:21:15.550
وكذلك ايضا جعل قرابة اخرى غير النسب وهي قرابة الصهر الرجل يتزوج امرأة اجنبية لا تحل له فيجعل بينهما صهرا فيسمع له اسحارا واقارب من جهة عقد النكاح قال جل وعلا وكان ربك قديرا. جل وعلا لا يعجزه شيء

60
00:21:16.050 --> 00:21:33.800
ثم قال سبحانه وتعالى ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم ويعبدون ان يعبدوا كفار قريش وغيرهم شعائر الكفار قال ابن كثير يخبر تعالى عن جهل المشركين في عبادتهم غير الله من الاصنام

61
00:21:34.450 --> 00:21:49.650
التي لا تملك لهم نفعا ولا ضرا بل لا دليل قادهم بلا بلا دليل قادهم الى ذلك ولا حجة ولا حجة ادتهم الى اليه بل بل بمجرد الاراء والتشهي والاهواء

62
00:21:50.950 --> 00:22:06.900
فهم يوالونهم ويقاتلون في سبيلهم ويعادون الله ورسوله فيهم نعم اذا يعبد الكفار من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم فهذه الاصنام وهذه الالهة لا تنفعهم ولا تجد لهم النفع

63
00:22:07.500 --> 00:22:30.300
ولا تضرهم ايضا لانها جماد لا تملك نفعا ولا ظرا قال وكان الكافر على ربه ظهيرا ظهيرا بمعنى عوينا اي عونا في سبيل الشيطان على حزب الله وحزب وحزب الله هم الغالبون

64
00:22:30.350 --> 00:22:46.800
كما قال تعالى واتخذوا من دون الله الهة لعلهم ينصرون لا يستطيعون نصرهم وهم لهم جند محضرون الى ان قال قال مجاهد وكان الكافر على ربه ظهيرا يعني يظاهر الشيطان على معصية الله

65
00:22:47.100 --> 00:23:04.250
يعينه وقال سعيد بن جبير وكان الكافر على ربه ظهيرا. يقول عونا للشيطان على ربه بالعداوة والشرك وقال زيد ابن اسلم وكان الكافر على ربه ظهيرا قال مواليا نعم هذا معنى

66
00:23:04.750 --> 00:23:28.750
وكان الكافر على ربه ظهيرا كان على ربه ظهيرا يعني كان معينا للشيطان على ربه يعني انه من حزب الشيطان وانه يشرك بالله ويظهر العداوة لله ولرسوله فهو ظهير معويل للشيطان

67
00:23:29.050 --> 00:23:45.850
وان كان وان كان لا يلزم من ذلك ان يضر الله شيئا لكن هذه حالهم انه يتخذ الشيطان وليا ويطيعه ويعبده والشيطان كافر يدعو الى الكفر والشرك فيعين الكافر بهذا فيعين الكافر بهذا الشيطان

68
00:23:46.350 --> 00:24:03.300
بان يكون معه ويعبد الاصنام ويكون ظهيرا للشيطان ظد ضد ربه ونبيه وضد التوحيد وضد المؤمنين. ولا يضر بذلك الا نفسه ثم قال جل وعلا وما ارسلناك الا مبشرا ونذيرا

69
00:24:03.450 --> 00:24:22.000
ما ارسلناك يا نبينا الا مبشرا تبشر بالخير وبالايمان والاسلام. وتبشر من اطاع الله بالجنة والثواب العظيم. ومنذرا تنذر عذاب الله. وتنذر الشرك تنذر من كفر بالله جل وعلا بالعذاب

70
00:24:22.050 --> 00:24:38.650
الاليم قال ابن كثير اي بشير للمؤمنين ونذير للكافرين. مبشرا بالجنة لمن اطاع الله ونذيرا بين يدي عذاب شديد لمن خالف امر الله ثم قال الله جل وعلا لنبيه صلى الله عليه وسلم قل ما اسألكم عليه من اجر

71
00:24:38.700 --> 00:25:00.600
الا من شاء ان يتخذ الى ربه سبيلا لا اسألكم على دعوتي اليكم اجرا وثوابا قال ابن كذيب اي قل ما اسألكم عليه من اجر اي على هذا البلاغ وهذا الانذار من اجرة اطلبها من اموالكم وانما افعل ذلك ابتغاء وجه الله

72
00:25:00.850 --> 00:25:19.050
لمن شاء منكم ان يستقيم والا من شاء ان يتخذ الى ربه سبيلا اي طريقا ومشركا ومنهجا يقتدي فيها بما جئت به الا انه صلى الله عليه وسلم يريد فقط

73
00:25:19.450 --> 00:25:37.650
ان يتخذوا الى الله سبيلا ما يريد منهم اجرا ولا ثوابا الذي يريده منهم ان يتخذوا الى الله سبيلا وطريقا وهو اتباع الحق فيسيرون فيه الى الله جل وعلا وهو الصراط المستقيم. ولا يريد منهم ثوابا على ذلك

74
00:25:37.650 --> 00:25:55.350
ثم قال جل وعلا وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده. التوكل هو الاعتماد على الله وتفويض الامور اليه مع الاخذ بالاسباب والله امر نبيه بالتوكل عليه وقال وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين

75
00:25:55.550 --> 00:26:11.700
فامر نبيه والامر لنبيه امر لنا كذلك وتوكل على الحي الذي لا يموت لان له الحياة الدائمة فهو الاول فليس قبله شيء. وهو الاخر فليس بعده شيء والجن والانس يموتون

76
00:26:12.100 --> 00:26:32.800
وكله كل من عليها فان كل نفس ذائقة الموت الا ربنا جل وعلا فهو الحي الذي لا يموت فهو المستحق ان يعبد وهل دليل على كمال قيوميته وحياته وقدرته فقال جل وعلا وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده وكفى به بذنوب عباده خبيرا

77
00:26:33.000 --> 00:26:49.850
سبح بحمده التسبيح هو التنزيه والتبرئة لله عن كل نقص وعيب مع التعظيم له او على سبيل التعظيم له والحمد هو الثناء على الله جل وعلا بجميع انواع المحامد فامر الله نبيه ان يجمع بينهما

78
00:26:50.000 --> 00:27:13.000
بين تنزيهه وحمده فهو ينزه ربه ويحمده انزهك تنزيها مصحوبا بالحمد وهذا من اعظم الذكر. ولهذا قال ابن كثير اقرن بين حمده وتسبيحه ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول سبحانك اللهم ربنا وبحمدك

79
00:27:13.550 --> 00:27:32.600
يعني في سجوده وركوعه كان يقول هذا اي اخلصوا اي اي اخلص له العبادة والتوكل كما قال تعالى رب المشرق والمغرب لا اله الا هو فاتخذه وكيلا. وقال فاعبده وتوكل عليه. وقال قل هو الرحمن امنا به وعليه توكلنا

80
00:27:33.400 --> 00:27:52.650
ولهذا جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال او شرع ان يقول الانسان في الصباح والمساء سبحان الله وبحمده مائة مرة ان يقول في الصباح سبحان الله وبحمده مئة مرة فمن قال ذلك غفرت ذنوبه وان كانت مثل

81
00:27:53.350 --> 00:28:09.200
زبد البحر هذا فيه فضل ان يقرن الانسان في ذكر الله جل وعلا بين تسبيحه وحمده آآ ثم قال جل وعلا وكفى به بذنوب عباده خبيرا اي كفى بالله جل وعلا كفى به اي بالله

82
00:28:10.100 --> 00:28:29.050
وهذا بمعنى اكتفي به لما عدي بالباء لان الاصل كفى الله المؤمنين القتال الاصل ان كفى تتعدى بنفسها لكن عداها بحرف الجر هنا ليدل على انها مظمنة لمعنى الامر اي اكتفي به

83
00:28:30.500 --> 00:28:48.200
بذنوب عباده خبيرا قال الطبري وحسبك بالحي الذي لا يموت خابرا من ذنوب عبادي. خابرا بذنوب خلقه. فانه لا يخفى عليه شيء منها. وهو محسن جميعها يجازيهم به يجازيهم بها يوم القيامة

84
00:28:48.550 --> 00:29:05.450
ونحوه قال ابن كثير وكفى به بذنوب عباده خبيرا اي لعلمه التام الذي لا يخفى عليه خافية ولا يعزب عنه مثقال ذرة. والخبير هو العليم ببواطن الامور جل وعلا وكفى به خبيرا. اكتفي به

85
00:29:05.500 --> 00:29:18.800
والله هو هو الخبير الذي لا يخفى عليه شيء وهذا ايضا دليل على انه هو المستحق للعبادة من كان بهذا الوصف ثم قال الذي خلق السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام

86
00:29:19.100 --> 00:29:41.250
اخبر ايضا عن قدرته التامة وانه خلق السماوات السبع وما فيهن وما بينهن وكذلك خلق الاراضين سبع في سهولها وكثافتها وما فيها في ستة ايام ابتدأها يوم الاحد وفرغ منها يوم الجمعة

87
00:29:41.300 --> 00:29:59.250
كما جاء في الحديث الذي في صحيح مسلم ثم استوى على العرش جل وعلا اي علا على العرش واستقر عليه وارتفع على ما يليق بكماله وجلاله جل وعلا ولا يجوز ان يقال استوى بمعنى استولى

88
00:30:00.000 --> 00:30:18.600
فان هذا تحريف للكلمة عن مواضعه ويلزم منه لوازم فاسدة كأن العرش كان مستقلا عن الله ثم استولى عليه. استولى عليه بعد ان كان مستقلا. وهذا لا يقوله لا يلتزم به احد

89
00:30:19.300 --> 00:30:37.350
وانما المراد انه على عليه على ما يعرف من كلمة الاستواء في لغة العرب استواء يليق بجلاله وكماله ثم استوى على عرش الرحمن والعرش هو اعظم المخلوقات وقد مر الكلام عليه مفصلا في اكثر من موضع

90
00:30:37.900 --> 00:30:58.750
قال فاسأل به خبيرا على العرش الرحمن. وصف نفسه بانه الرحمن فاسأل به فاسأل استوائه على العرش وخلقه السماوات والارض في ست ايام. اسأل به خبيرا يعني نفسه جل وعلا

91
00:30:59.800 --> 00:31:23.650
فاسأل الله وهو الذي اخبرك بهذا وهو الخبر الحق الذي لا مرية فيه ولا شك فيه  ذهب بعض المفسرين وذهب اليه ابن كثير انها المراد فاسأل بالله به اي بالله وعن الله او فاسأل به بما سبق ذكره من خلق السماوات والارض واستواء الله

92
00:31:23.950 --> 00:31:38.500
على العرش اسأل به خبيرا وهو النبي صلى الله عليه وسلم لانه رسول الله فهو الخبير بربه وقال بعضهم فاسأل به اي بالقرآن والاظهر هو الاول والسياق يدل عليه. اي فاسأل ربك

93
00:31:39.500 --> 00:32:04.300
الذي اخبرك بهذا فهو اخبار من الخبير الذي احاط ببواطن الامور وقوله حق وصدق وعدل ثم قال جل وعلا واذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمان اذا امرهم الله جل وعلا بالسجود للرحمن لله جل وعلا. لان الرحمن من اسماء الله جل وعلا. وهو الله والرحمن والرحيم والقوي والعزيز

94
00:32:04.300 --> 00:32:24.600
والملك والقدوس الى غير ذلك من اسمائه فهي اسماء متعددة لمسمى واحد هو الله سبحانه وتعالى لكن كل اسم منها يدل على معنى ليس بالاسم الاخر فاذا قال لهم اسجدوا للرحمن

95
00:32:24.650 --> 00:32:41.300
هذه الاية متفق على انها من من من السجدات التي او من الايات التي يشرع السجود فيها عند التلاوة ولم يختلفوا العلماء في ذلك فاذا قيل لهم قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه اسجدوا للرحمن

96
00:32:41.400 --> 00:33:01.250
ايعبدوه وخروا له سجدا مؤمنين مستجيبين قالوا وما الرحمان؟ انكروا ذلك وهذا تحكما منهم وهذا كما قال ابن كثير قال ثم قال تعالى منكرا على المشركين الذين يسجدون لغير الله من الاصنام والانداد

97
00:33:01.300 --> 00:33:16.950
واذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمان اي لا نعرف الرحمن وكانوا ينكرون ان يسمى الله باسمه الرحمن كما انكروا ذلك يوم الحديبية حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم للكاتب اكتب بسم الله الرحمن الرحيم

98
00:33:17.000 --> 00:33:31.900
او حين قال النبي صلى الله عليه وسلم للكاتب اكتب بسم الله الرحمن الرحيم قالوا لا نعرف الرحمن ولا الرحيم ولكن اكتب كما كنت تكتب باسمك اللهم ولهذا انزل الله قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن ايا ما تدعوه فله الاسماء الحسنى

99
00:33:32.150 --> 00:33:45.100
اي هو الله وهو الرحمن وقال في هذه الاية واذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمان؟ اي لا نعرفه ولا نقر به السجد لما تأمرنا؟ هذا استفهام انكاري منهم

100
00:33:46.350 --> 00:34:02.750
آآ وعلى كل حال الذي انكره جمع منهم وكثير لكن بعضهم يقرون يقرون باسم الرحمن وقد بسط العلماء الكلام على ذلك عند في بداية التفسير عند ذكر البسملة. وذكر اسم الرحمن

101
00:34:04.500 --> 00:34:23.350
قال جل وعلا قالوا انسجد لما تأمرنا وقالوا هذا على سبيل الانكار نسجد له بس مجرد انك امرتنا به ما نعرفه ولا ندري لا نقر بذلك ثم قال وزادهم نهورا نعوذ بالله

102
00:34:23.500 --> 00:34:41.200
امرهم بالسجود للرحمن زادهم نفورا وتبعدا من الحق وعدم ايمان وما يضرون بذلك الا انفسهم وقوله لما تأمرنا فيها قراءتان قرأ حمزة والكسائي لما يأمرنا بالياء وقرأ الباقون لما تأمرنا بالتاء

103
00:34:41.650 --> 00:35:00.300
والمعنى متقارب الحاصل انهم ينكرون على النبي صلى الله عليه وسلم ان يسجدوا لما امرهم بالسجود له بمجرد امره لهم وقالوا انهم لا يعرفونه وهذا من شدة ظلالهم وبعدهم عن الحق

104
00:35:00.400 --> 00:35:05.800
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد