﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:18.300
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد يقول الله جل وعلا في سورة القصص

2
00:00:18.350 --> 00:00:40.450
الذين اتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون واذا يتلى عليهم قالوا امنا به انه الحق من ربنا انا كنا من قبله مسلمين اولئك يؤتون اجرهم مرتين بما صبروا ويدرؤون بالحسنة السيئة ومما رزقناهم

3
00:00:40.700 --> 00:01:06.900
ينفقون واذا سمعوا اللغو اعرضوا عنه وقالوا لنا اعمالنا ولكم اعمالكم سلام عليكم لا نبتغي لا نبتغي الجاهلين هذه الايات المباركات في ذكر مسلمة اهل الكتاب الذين كانوا مؤمنين بكتابهم

4
00:01:07.500 --> 00:01:33.400
وبرسولهم فلما بعث الله نبيه صلى الله عليه واله وسلم امنوا به امنوا به يقول ابن كثير في تفسيره يخبر تعالى عن العلماء الالباء من اهل الكتاب انهم يؤمنون بالقرآن كما قال تعالى

5
00:01:34.500 --> 00:01:58.800
الذين اتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته اولئك يؤمنون به وقال تعالى وان من اهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما انزل اليكم وما انزل اليهم خاشعين لله وقال تعالى ان الذين اوتوا العلم من قبله اذا يتلى عليهم

6
00:01:59.250 --> 00:02:23.600
اذا يتلى عليهم يخرون للاذقان سجدا ويقولون سبحان ربنا ان كان وعد ربنا لمفعولا وقال تعالى ولتجدن اقربهم مودة للذين امنوا الذين قالوا انا نصارى ذلك بان منهم قسيسين ورهبانا

7
00:02:24.350 --> 00:02:52.150
وانهم لا يستكبرون واذا سمعوا اللغو اعرضوا عنه واذا سمعوا ما انزل الى الرسول ترى اعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا امنا فاكتبنا مع الشاهدين استطرد ابن كثير رحمه الله بذكر الايات الدالة على ما دلت عليه هذه الاية

8
00:02:52.750 --> 00:03:17.900
وانها في مؤمن اهلي الكتاب وقد روى الطبري عن سعيد بن جبير في هذه الايات قال نزلت في سبعين من القسيسين بعثهم النجاشي فلما قدموا على النبي صلى الله عليه واله وسلم قرأ عليهم يس

9
00:03:18.200 --> 00:03:43.050
والقرآن الحكيم حتى ختمها فجعلوا يبكون واسلموا ونزلت فيهم هذه الاية الاخرى ونزلت فيهم هذه الاية الاخرى الذين اتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون واذا يتلى عليهم قالوا امنا به انه الحق من ربنا

10
00:03:43.350 --> 00:04:11.200
انا كنا من قبله مسلمين يعني من قبل هذا القرآن كنا مسلمين اي موحدين مخلصين مستجيبين له وقال الضحاك الذين اتيناهم الكتاب اناس من اهل الكتاب امنوا بالتوراة والانجيل ثم ادركوا محمدا صلى الله عليه واله وسلم

11
00:04:11.450 --> 00:04:37.600
فامنوا به اذا هذه الاية في مسلمة اهل الكتاب ثم قال واذا يتلى عليهم ان يقرأ عليهم القرآن قالوا امنا به امنا بهذا القرآن انه الحق من ربنا اعترفوا بانه الحق الذي لا مرية به

12
00:04:37.900 --> 00:05:08.000
وهذا دليل على اقرارهم به وايمانهم به وتصديقهم به انا كنا من قبله مسلمين كنا قد اسلمنا قبل ان ينزل الله هذا القرآن وهذا دليل على صدق هذا القرآن فانهم كانوا مسلمين قبل ان ينزل فنزل بما هم عليه

13
00:05:08.900 --> 00:05:31.200
من الحق فدل على انه من عند الله جل وعلا لان كتب الله يصدق بعضها بعضا قال جل وعلا اولئك يؤتون اجرهم مرتين اولئك هؤلاء مسلمة اهل الكتاب ومؤمنة اهل الكتاب

14
00:05:31.400 --> 00:05:54.000
يؤتون اجرهم اي ثواب عملهم مرتين وقد جاء في السنة ما يدل ويبين ذلك وهو الحديث الذي في الصحيحين عن ابي موسى الاشعري قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم

15
00:05:54.650 --> 00:06:17.200
ثلاثة يؤتون اجرهم مرتين رجل من اهل الكتاب امن بنبيه ثم امن بي وعبد مملوك ادى حق الله وحق مواليه ورجل كانت له امة فادبها فاحسن تأديبها ثم اعتقها فتزوجها

16
00:06:20.050 --> 00:06:45.600
ومحل الشاهد منه قوله رجل من اهل الكتاب امن بنبيه ثم امن بي فهذا يؤتى اجره مرتين اجر ايمانه بكتابه واجرى ايمانه بالنبي صلى الله عليه واله وسلم وروى اورد ابن كثير

17
00:06:47.050 --> 00:07:12.700
ما رواه الامام احمد في مسنده عن ابي امامة قال اني لتحت راحلة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يوم الفتح فقال قولا حسنا جميلا وقال فيما قال من اسلم من اهل الكتابين فله اجره مرتين

18
00:07:13.200 --> 00:07:36.400
وله ما لنا وعليه ما علينا ومن اسلم من المشركين فله اجره وله ما لنا وعليه ما علينا فتبين بهذا الحديث ان المراد بيؤتى اجره مرتين يعني انه يعطى ثواب عمله مرتين ويضاعف له الاجر

19
00:07:36.850 --> 00:08:08.400
فمرة على ايمانه بنبيه والمرة الثانية على ايمانه بنبينا صلى الله عليه واله وسلم قال اولئك يؤتون اجرهم مرتين بما صبروا اي بسبب صبرهم بسبب صبرهم قال ابن كثير اي هؤلاء المتصفون بهذه الصفة

20
00:08:11.750 --> 00:08:38.000
الذين امنوا بالكتاب الاول ثم بالثاني ولهذا قال بما صبروا اي على اتباع الحق فان تجشم مثل هذا شديد على النفوس الحديث الى اخر كلامه رحمه الله نعم بسبب صبرهم

21
00:08:38.300 --> 00:09:09.700
اولا لان الدين يحتاج الى صبر والامر الثاني انهم صبروا على دينهم ودين انبيائهم وصبروا على سفه قومهم واعتراضهم واذيتهم لهم لانهم كانوا في قلة من الاعوان كما جاء في الحديث ان الله لما

22
00:09:10.500 --> 00:09:29.850
بعد نبيه صلى الله عليه وسلم لم يكن هناك احد من اهل الحق الا بقايا من اهل الكتاب وفي قصة اسلام سلمان الفارسي رضي الله عنه لانه صار يسأل فما وجد الا

23
00:09:30.750 --> 00:09:50.850
ثلاثة علماء العالم الاول لزمه من النصارى ثم مات  وطلب منه ان يدله على اعلم اهل الارض ودله على اخر فلما جاءه الموت دله على الاخر فلما جاء الثالث الموت قال له دلني

24
00:09:51.300 --> 00:10:06.800
على احد على ما انت عليه قال لا اعلم احدا على ما انا عليه ولكن قد اضلك زمن نبي يعني النبي صلى الله عليه وسلم فلا فلا شك ان الانسان اذا كان في قلة من الاعوان

25
00:10:08.950 --> 00:10:32.000
انه سيكون غريبا وسيؤذى فيصبر فيحتاج الى صبر ولذلك صبروا وكذلك صبروا لما دخلوا في دين الاسلام صبروا على شتم قومهم وعلى مخالفة دينهم فلا بد من الصبر على طاعة الله ولهذا قال العلماء

26
00:10:32.800 --> 00:11:01.800
الصبر هو الصبر على طاعة الله والصبر عن معصية الله والصبر على اقدار الله المؤلمة فلما صبروا اعظم الله لهم الاجر والثواب قال جل وعلا ويدرؤون بالحسنة السيئة الدرء الدفع

27
00:11:02.750 --> 00:11:29.300
درأت في كذا يعني دفعت في وجهي والمراد كما قال الطبري يدفعون بحسنات افعالهم التي يفعلونها سيئاتهم فالدفع هو فالدرع هو الدفع كما في الحديث ادرؤوا الحدود بالشبهات يعني ادفعوا اقامتها

28
00:11:30.600 --> 00:11:55.750
بالشبهات من قامت عنده شبهة يدفع ويدرى عنه الحد آآ وقال ابن كثير اي لا يقابل ويدرؤون بالحسنة السيئة اي لا يقابلون السيئة بمثله ولكن يعفون ويصفحون هذا ايضا معنى اخر وكلها حق

29
00:11:57.200 --> 00:12:28.450
وهم يدفعون بحسناتهم السيئات فيعفوون ويصبرون ويتجاوزون قال ومما رزقناهم ينفقون هذه من صفاتهم انهم مما رزقهم الله من الرزق ينفقون منه في في سبيل الخير فيعطون الفقراء والمساكين والمحتاجين

30
00:12:29.900 --> 00:12:53.900
ثم قال جل وعلا او قبل ذلك قال ابن كثير في تفسير الاية ومن الذي رزقهم الله عند قوله ومما رزقناهم ينفقون قال اي ومن الذي رزقهم الله من اي ومن الذي رزقهم من الحلال ينفقون

31
00:12:54.050 --> 00:13:16.650
على خلق الله في النفقات الواجبة لاهلهم واقاربهم والزكاة المفروظة والمستحبة من التطوعات وصدقات النفل والقربات ثم قال جل وعلا مخبرا ايضا عن عن صفاتهم الحميدة وكما هو مقرر شرع من قبلنا شرع لنا

32
00:13:17.050 --> 00:13:38.150
ما لم يرد في شرعنا خلافه فهذا الذي ذكره الله عنهم شرع لنا لانه جاء في شرعنا ما يؤكده ويحث عليه قال جل وعلا واذا سمعوا اللغو اعرضوا عنه واللغو

33
00:13:40.050 --> 00:14:06.400
كما قال الطبري قال هو الباطل من القول فاذا سمعوا القول الباطل اعرضوا عنه قال الشوكاني اعرضوا عنه تكرما وتنزها وتأدبا بادب الشرع فلا يشاركون اهله ويخوضون معهم في باطلهم

34
00:14:08.100 --> 00:14:32.500
قال ابن كبير اي لا يخالطون اهله ولا يعاشرونهم بل كما قال تعالى واذا مروا باللغو مروا كراما هذه من صفاتهم الحميدة اذا سمعوا القول الباطل والاثم اعرضوا عنه وتركوه

35
00:14:33.700 --> 00:15:04.200
ولم يخوضوا فيه ولم يشارك اهله وهكذا ينبغي للمسلم فاذا رأى الذين يخوضون في ايات الله يعرض عنهم بل ولا يجلسوا معهم ويفارقوا مجلسهم قال جل وعلا واذا سمعوا اللغو اعرضوا عنه وقالوا لنا اعمالنا ولكم اعمالكم

36
00:15:04.400 --> 00:15:34.050
سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين قال ابن كبير رحمه الله وقالوا لنا اعمالنا ولكم اعمالكم اي اذا سفه عليهم سفيه وكلمهم بما لا يليق بهم وكلمهم بما لا يليق بهم الجواب عنه

37
00:15:34.200 --> 00:15:57.850
اعرضوا عنه ولم يقابلوه بمثله من الكلام القبيح ولا يصدر عنهم الا كلام طيب ولهذا قال عنهم انهم قالوا لنا اعمالنا ولكم اعمالكم سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين. اي لا نريد طريق الجاهلين ولا نحبها

38
00:15:59.050 --> 00:16:25.350
قال الطبري في قوله سلام عليكم يعني بعد ان ذكر انهم يقول لنا اعمالنا ولكم اعمالكم نحن لنا اعمالنا التي نعملها ونسأل عنها ونجازى عليها وانتم لكم اعمالكم تسألون عنها

39
00:16:25.550 --> 00:16:52.950
لا نرغب في عملكم ولا نريده ثم قال عليكم قال الطبري اي امنة لكم منا ان نسابكم او تسمع منا ما لا تحبون فيقول نحن لنا اعمالنا وانتم لكم اعمالكم سلام عليكم يعني لكم امنة منا لا نسبكم ولا نشتمكم ولا نفعل كما تفعلون

40
00:16:53.250 --> 00:17:19.700
فانتم لكم اعمالكم ونحن لنا اعمالنا لا نبتغي الجاهلين قال الطبري لا نريد محاورة اهل الجهل ومسابتهم لا نريد محاورة اهل الباطل ومسابتهم اذا هذه حالهم حينما يسمعون اللغو يعرضون عنه

41
00:17:21.350 --> 00:17:44.050
ويقول لنا اعمالنا ولكم اعمالكم ولكم الامنة منا الا نشابكم ولا نشتمكم ولا نخوض كما تخوضون ولا نبتغ الجاهلين لا نريدهم ولا نحبهم وقد اورد ابن كثير ما اورده محمد ابن اسحاق في سيرته

42
00:17:45.900 --> 00:17:59.650
قال قال محمد بن اسحاق ثم قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو من مكة عشرون رجلا او قريب من ذلك من النصارى حين بلغهم خبر النبي صلى الله عليه وسلم

43
00:18:01.950 --> 00:18:20.150
حين بلغهم خبره من الحبشة يعني قريبوا من الحبشة حينما بلغهم خبر النبي صلى الله عليه وسلم فوجدوه في المسجد فجلسوا اليه وكلموه وسألوه ورجال من قريش في انديتهم حول الكعبة

44
00:18:21.000 --> 00:18:36.500
فلما فرغوا من مساءلة رسول الله صلى الله عليه وسلم عما ارادوا دعاهم الى الله وتلا عليهم القرآن فلما سمعوا القرآن فاضت اعينهم من الدمع ثم استجابوا وامنوا به وصدقوه

45
00:18:36.650 --> 00:18:56.800
وعرفوا منه ما كان يوصف لهم في كتابهم من امره فلما قاموا عنه اعترضهم ابو جهل بن هشام في نفر من قريش فقالوا لهم خيبكم الله من ركب بعثكم من وراءكم من اهل دينكم ترتادون لهم

46
00:18:57.800 --> 00:19:22.650
لتأتوهم بخبر الرجل فلم تطمئن مجالسكم عنده حتى فارقتم دينكم وصدقتموه فيما قال ما نعم ما نعلم ركبا احمق منكم او كما قالوا لهم فقالوا سلام عليكم لا نجاهلكم لنا ما نحن عليه

47
00:19:22.750 --> 00:19:41.400
ولكم ما انتم عليه لم نألوا انفسنا خيرا ثم قال ابن كثير قال ويقال ان النفر النصارى من اهل نجران فالله اعلم اي ذلك كان وقال ويقال والله اعلم ان فيهم

48
00:19:41.500 --> 00:20:00.200
نزلت هذه الايات الذين اتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون الى قوله لا نبتغي الجاهلين قال اي الزهري وقد ساء اه قال اي ابن اسحاق وقد سألت الزهري عن هذه الايات

49
00:20:00.750 --> 00:20:21.900
فيمن انزلنا فقال ما زلت اسمع من علمائنا انهن انزلن في النجاشي واصحابه رضي الله عنهم والايات في سورة المائدة ذلك بان منهم قسيسين ورهبان الى قوله فاكتبن مع الشاهدين

50
00:20:22.500 --> 00:20:43.850
يعني تدل على ذلك والعبرة كما يقال بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ثم قال جل وعلا لنبيه انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو اعلم بالمهتدين

51
00:20:45.200 --> 00:21:03.800
يقول ابن كثير يقول تعالى لرسوله صلى الله عليه واله وسلم انك يا محمد لا تهدي من احببت اي ليس اليك ذلك انما عليك البلاغ والله يهدي من يشاء وله الحكمة

52
00:21:04.200 --> 00:21:29.700
البالغة والحجة الدامغة كما قال تعالى ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء وقال وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين وهذه الاية اخص من هذا كله فانه قال انك لا تهدي من احببت

53
00:21:30.250 --> 00:21:50.450
ولكن الله يهدي من يشاء وهو اعلم بالمهتدين اي هو اعلم بمن يستحق الهداية ممن يستحق الغواية وقد ثبت في الصحيحين انها انها نزلت في ابي طالب عم رسول الله

54
00:21:50.950 --> 00:22:11.200
صلى الله عليه واله وسلم وقد كان يحوطه وينصره ويقوم في صفه يحب حبا طبعيا لا شرعيا يعني هنا يشير الى ان محبة ابي طالب للنبي صلى الله عليه وسلم ما كانت

55
00:22:11.350 --> 00:22:31.150
محبة ايمان واخوة في الاسلام وانما محبة طبيعية الرجل يحب ابنه وابن اخيه ويحب اقاربه ولهذا ما كان يقوم به ابو طالب انما كان من اجل الحمية ما كان يقوم

56
00:22:31.850 --> 00:22:54.550
بالدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم تقربا الى الله لانه لم يكن مسلما وانما كان حمية ولذلك لم تنفعه بان يخرج بها من النار او ان يدخل الاسلام  قال فلما حضرته الوفاة يعني حضرت ابا طالب للوفاة

57
00:22:54.950 --> 00:23:08.800
وحان اجله دعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الايمان والدخول في الاسلام فسبق القدر فيه واختطف من يده فاستمر على ما كان عليه من الكفر ولله الحكمة التامة

58
00:23:13.000 --> 00:23:32.650
ثم قال وقال الزهري حدثني سعيد بن المسيب عن ابيه قال لما حضرت ابا طالب للوفاة جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد عنده ابا جهل ابن هشام وعبدالله بن ابي امية بن المغيرة فقال رسول الله

59
00:23:33.100 --> 00:23:50.950
صلى الله عليه واله وسلم يا عمي قل لا اله الا الله كلمة احاج كلمة اشهد لك بها عند الله فقال ابو جهل وعبدالله بن ابي امية يا ابا طالب

60
00:23:51.350 --> 00:24:08.950
اترغب عن ملة عبدالمطلب فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرضها عليه ويعودان له بتلك المقالة حتى قال اخر ما قال هو على ملة عبدالمطلب وابى ان يقول لا اله الا الله

61
00:24:14.750 --> 00:24:31.950
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اما لا استغفرن لك ما لم انهى عنك فانزل الله ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا المشركين ولو كانوا اولي القربى وانزل في ابي طالب انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء

62
00:24:32.750 --> 00:24:58.450
اخرج البخاري ومسلم وهذا هو الصواب ان الذي نزل في سبع ابي طالب هو قوله انك لا تهدي من احببت ولا يكاد يختلف المفسرون في هذا وليس سبب ذلك وليس الاية التي نزلت ما كان النبي والذين امنوا ان يستغفروا المشركين ولو كانوا

63
00:24:58.550 --> 00:25:23.150
اولي القربى ثم قال ابن كثير اخرجاه من حديث الزهري وهكذا رواه مسلم في صحيحه والترمذي عن ابي هريرة قال لما حضرت وفاة ابي طالب اتاه لما حضرت وفاة ابي طالب اتاه رسول الله فقال يا عماه قل لا اله الا الله اشهد لك بها يوم القيامة

64
00:25:23.250 --> 00:25:42.400
فقال لولا ان يعيرني بها قريش يقولون ما حمله عليه الا جزع الموت لاقررت بها عيناك لا اقولها الا لاقر بها عينك فانزل الله انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو اعلم بالمهتدين

65
00:25:43.900 --> 00:26:03.750
ثم ذكر بعض الطرق فهذا الحديث وهذه القصة تبين سبب  نزول هذه الاية وان معنى قوله انك لا تهدي من احببت ان سبب نزولها هو حرص النبي صلى الله عليه وسلم على هداية عمه ابي طالب

66
00:26:04.950 --> 00:26:31.100
ولكن قد سبق في علم الله انه لا يستحق الهداية والهداية كما يقول اهل العلم هدايتان هداية ارشاد ودلالة وهذه قد اثبتها الله لنبيه صلى الله عليه واله وسلم في قوله وانك لتهدي الى صراط مستقيم

67
00:26:33.350 --> 00:27:02.150
والنوع الثاني هداية توفيق للعمل بداية توفيق للعمل وخلق الايمان في القلب هذه لا يملكها الا الله. ولهذا نفاه نفاها عن نبيه صلى الله عليه وسلم في هذه الاية ومن هنا يتبين لنا

68
00:27:02.600 --> 00:27:19.850
انه لا تعارض بين قوله جل وعلا لنبيه صلى الله عليه واله وسلم وانك لتهدي الى صراط مستقيم وبين قوله لنبيه انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء

69
00:27:21.200 --> 00:27:40.800
فالمثبت غير المنفي المثبت هي هي هداية الدلالة والارشاد والبيان وقد قام بها النبي صلى الله عليه وسلم والثانية هداية التوفيق للايمان وخلقه في القلب فهذه لا يملكها الا الله

70
00:27:41.200 --> 00:27:58.050
سبحانه وتعالى قال جل وعلا انك لا تهدي من احببت يا نبينا انك لا تهدي من احببت. لانه كان يحب ايمان ابي طالب ولكن الله يهدي من يشاء جل وعلا

71
00:27:58.350 --> 00:28:22.700
وهو اعلم بالمهتدين المستحقين للهداية لانه العليم الحكيم لان الله جل وعلا يهدي من يشاء ويظل من يشاء وجعل لذلك اسبابا واعمال يعملها العبد قال جل وعلا فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم

72
00:28:23.800 --> 00:28:45.050
وقال جل وعلا والذين اهتدوا زادهم هدى واتاهم تقواهم فالجزاء من جنس العمل ثم قال سبحانه وتعالى وقالوا ان نتبع الهدى معك نتخطف من ارضنا اي قالت كفار قريش وبعضهم

73
00:28:46.350 --> 00:29:06.250
يا محمد ان نتبع الهدى معك وهذا يعني ملاينة من بعضهم واعترافهم بانه على الهدى لكن عندهم ما يمنعهم فقالوا ان نتبع الهدى معك نتخطف من ارضنا نخشى ان يتخطفنا الناس من حولنا

74
00:29:07.300 --> 00:29:38.000
وتتخطفنا القبائل وتقاتلنا اذا تركنا دين ابائنا واتبعنا الهدى الذي جئت به وهذا عذر بارد وساذج وغير صحيح ولهذا قال جل وعلا منكرا عليهم او لم نمكن لهم حرما امنا يجبى اليه ثمرات كل شيء

75
00:29:38.750 --> 00:30:06.800
الاستفهام انكار وتوبيخ الم نمكن لكم الان حرما ومكة البيت الحرام ومكة نمكنها لكم حرما امنا فجعلناها حرما له حرمة لا يعتدى فيه ولا يقاتل وجعلناه امنا  ويتخطف الناس من حولكم

76
00:30:09.350 --> 00:30:34.050
يعني انتم الان وانتم على الشرك والكفر وعبادة الاصنام الله جعل هذا الحرم امنا وجعلكم امنين مطمئنين وجعل الارزاق والثمرات تجبى اليه وتجمع ويؤتى بها اليه من الطائف وغيرها فكيف بكم اذا اسلمتم

77
00:30:35.050 --> 00:31:09.400
من باب اولى فانتم الان امنون مطمئنون مع كفركم وشرككم فان اسلمتم فان ذلك اجدر بامنكم وايمانكم وسعة رزقكم لان الايمان سبب  للامن وسعة الرزق فهذا استفهام انكار وتوبيخ طبعا لا يستطيعون ان يجيبونا على هذا

78
00:31:13.050 --> 00:31:34.950
لا يستطيع ان يجيبون عن هذا الانكار قال جل وعلا او لم نمكن لهم حرما امنا يجبى اليه ثمرات كل شيء تجمع ويؤتى بالارزاق اليه تمرات من الطائف ومن الشام

79
00:31:35.300 --> 00:31:59.800
ومن اليمن رحلة الشتاء والصيف وقوله كل شيء قال ابن عباس اي ثمرات الارض يجبى اليه ثمرات كل شيء؟ قال اي ثمرات الارض والارزاق التي يكون فيها طعامهم ومأكولاتهم ثم قال رزقا من لدنا

80
00:32:00.350 --> 00:32:23.900
هذا رزق نرزقه نرزقكم اياه من لدن من عندنا لا بعبادتكم ولا بقوتكم فانا الذي رزقتكم وامنتكم مع كفركم فكيف اذا امنتم؟ اذا امنتم فمبابي اولى يتسع ويكثر رزقكم وتزدادون امنا وايمانا

81
00:32:24.150 --> 00:32:51.950
فهذه الحجة التي قلتم حجة باطلة قال جل وعلا ولكن اكثرهم لا يعلمون اكثر هؤلاء الناس لا يعلمون ان الله سبحانه وتعالى هو المنعم المتفضل هو الذي رزقهم ووهبهم هذه النعم

82
00:32:56.650 --> 00:33:12.500
وهذا تعريض بهم ونكتفي بهذا القدر والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد